« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



اخبار اسرائيل

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Feb-2012, 10:19 AM   رقم المشاركة : 61
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

عدوانية الكيان تؤسس بداية نهايته





د. فايز رشيد


الكيان الصهيوني مرتبط عضوياً بالعدوان والعنصرية والإرهاب وارتكاب المذابح، هذه السياسات تميز الوجود الصهيوني منذ ما قبل إنشاء دولته، عن طريق العصابات الإرهابية المسلحة، وبعد إنشائها وحتى الراهن من الوقت.

لم تتوان "إسرائيل" للحظة عن ارتكاب الحروب والعدوان، ليس ضد الفلسطينيين فحسب، وإنما ضد الأمة العربية بكاملها، وحتى بعد التنازلات الرسمية التي قدمها الموقعون الفلسطينيون على اتفاقيات أوسلو المشؤومة، وما بعدها، وبعد التنازلات العربية عبر ما يسمى بـ"مبادرة السلام العربية"، ترفض "إسرائيل" هذه المبادرات إذ "قبرت" الأولى، وأعلنت رفضها للثانية، وبدلاً من الجنوح للتسوية، أمعنت في تعنتها، وزادت من اشتراطاتها: مطالبة الفلسطينيين والعرب بالرضوخ للاحتياجات الأمنية "الإسرائيلية"، والقبول بـ"يهودية" دولتها.

بدايةً، من الضرورة بمكان التأكيد أن من يتصور "إسرائيل" من دون هذه السمات الفاشية والنازية، هو كمن يطالب الحركة الصهيونية بالتخلي عن جوهرها وأسس عقيدتها، وهذا مستحيل، فالمشروع الصهيوني الاقتلاعي للفلسطينيين من أرضهم، هو نقطة في بحر العدوانية الصهيونية، وهو باحتلال فلسطين لم يكتف، ولن يكتفي، لا الآن ولا مستقبلاً، ومن هنا تتم رؤية الأردن "على سبيل المثال لا الحصر" صهيونياً بأنه الوطن البديل للفلسطينيين، وعلى هذه الأسس انطلق مشروع "دولة "إسرائيل" الكبرى" الذي نشهد إحياء بذوره عن طريق الأحزاب اليمينية "الإسرائيلية"، التي يتعاظم دورها وتأثيرها في الشارع "الإسرائيلي" قوة واتساعاً.

قد يبدو أن "مشروع "إسرائيل" الكبرى" قد توقف، ولكن في الواقع أن الإمكانات "الإسرائيلية"، غير قادرة على احتلال وتغطية مناطق جغرافية جديدة، ونذكر تصريحاً لرابين: إنه بكى حزناً عند احتلال الضفة الغربية وغزة وسيناء وهضبة الجولان في عام 1967، بكى لأن الجيش "الإسرائيلي" غير قادر على السيطرة على كل هذه المناطق.

من ناحية أخرى، فإن العامل الشعبي العربي، والذي تميز بالركود لعقود قليلة، بدأ في صنع التغيير في بلدان الربيع العربي، وأحد أهم الشعارات والسمات، لغالبية الانتفاضات الجماهيرية العربية: هو التصدي لـ"إسرائيل" والعداء لها، ولذلك قامت الجماهير المصرية بمحاصرة السفارة الصهيونية في القاهرة، وإنزال علمها، ووضع العلم المصري والعلم الفلسطيني بدلاً منه. كانت القضية الفلسطينية حاضرةً ولا تزال في كافة النشاطات الجماهيرية العربية، وبخاصة التظاهرات.

لقد شكلّت هذه التغييرات ولا تزال قلقاً حقيقياً لقادة العدوان الصهيوني من سياسيين وعسكريين، فلجأت الحكومة إلى استعراض تأثيرات وتداعيات هذه التغييرات على "إسرائيل"، وبخاصة في مصر. مما لا شك فيه أن هذه التغييرات ستلعب دوراً حاسماً في عودة الصراع إلى مربعه الأول، ولذلك كانت هذه التداعيات أحد الموضوعات الرئيسية التي بحثها مؤتمر هرتزيليا الاستراتيجي الأخير"الثاني عشر".

لقد بدأ الجدل لدى البعض في "إسرائيل" وبخاصة بين الكتاب والصحفيين والسياسيين "إبراهام بوزغ رئيس الكنسيت الأسبق يتوقع نهاية "إسرائيل""، عن مستقبل هذه الدولة، والأخطار التي تتهددها، وإمكانية زوالها.

لأول مرّة في الدولة الصهيونية يجري الحديث عن هذه المسألة. صحيح أنها "بؤر جدلية" لكن العدوانية "الإسرائيلية" تلعب دوراً رئيسياً لدى أطراف الصراع الأخرى "الفلسطينيون والعرب" إلى تبني نهج عودة الصراع إلى مربعه الأول، أي الانطلاق في استراتيجية "أهمية القضاء على "إسرائيل" كظاهرة عدوانية لا يمكن التعايش معها".

لقد شهد التاريخ ظواهر النازية والفاشية والقادة الذين ينطلقون من قوتهم العسكرية، ويتخذون نهج احتلال أراضي الغير بالقوة، وخاضوا حروباً كثيرة ضد شعوب العالم في قاراتهم وفي أنحاء العالم الأخرى "هولاكو، نابليون، هتلر، موسوليني، وغيرهم". لم تستطع شعوب العالم التعايش مع هذه الظواهر وهؤلاء القادة، لعدوانيتهم الدائمة.

في نهاية المطاف قاومت الشعوب المحتلة أرضها والمغتصبة إرادتها، هؤلاء الغزاة وطردتهم، وفي بعض الحالات لاحقتهم في عقر دارهم، وانتصرت عليهم وتمت إزالتهم "بطرق مختلفة" وكان مصيرهم أنهم يوضعون على مزابل التاريخ.

في التاريخ أيضاً تواجدت أنظمة القهر العنصرية، ولعل خير مثال قريب "إلى حد ما" عليها هو نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ماذا كانت نهايته؟

"إسرائيل" تجمع بين كافة تلك الظواهر مجتمعة بل تتفوق عليها مع إضافة أنها اقتلعت ولا تزال شعباً من أرضه ومارست ولا تزال تمارس تطهيراً عرقياً ضده، وجاءت بأجانب غزاة مهاجرين وأسكنتهم على هذه الأرض، وتمارس بحق من تبقى من العرب، سياسة التمييز العنصري الفاقع.

العدوانية الصهيونية لم تتوقف ولن تتوقف فهي إحدى سمات ومتلازمات الدولة الصهيونية، ومثلما لم تجرِ أية إمكانية للتعايش مع تلك الظواهر والقادة والذين يتبنون العنصرية نهجاً، فلا إمكانية أيضاً للتعايش مع الكيان الصهيوني، لذلك فإن "إسرائيل" تؤسس لبداية نهايتها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Feb-2012, 03:06 PM   رقم المشاركة : 62
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

إسرائيل: معالجة النووي الإيراني سبيل لمنع النووي السني!





صالح النعامي


التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا بشأن نية إسرائيل في توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية بحلول الربيع تثير الكثير من التساؤلات، لا سيما وأنها جاءت في خضم جملة من التسريبات الأمريكية بشأن النوايا الإسرائيلية تجاه إيران.

فالأمريكيون يتحدثون عن توجه إسرائيل لاستخدام عدد من الوسائل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، على رأسها: صواريخ "يريحو 1" و"يريحو 2"، بعيدة المدى، التي ستحمل رؤوسا خاصة تجمع بين العبوة التقليدية والسلاح الكيمياوي، الذي يهدف لإحداث أكبر ضرر في المنشآت النووية، مع التشديد على أن إسرائيل لا تخطط لاستخدام رؤوس نووية تكتيكية في الهجوم.

وحسب الأمريكيين فإن إسرائيل تخطط في الوقت نفسه لشن غارات جوية على المنشآت النووية، تنفذها طائرات "إف 15 أيه"، بالإضافة إلى هجمات تنفذها طائرات كبيرة بدون طيار، علاوة على إنزال وحدات برية نخبوية للمشاركة في عمليات التدمير. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف يمكن فهم التسريبات الأمريكية بشأن المخططات الإسرائيلية تجاه إيران؟ فهل قصد منها خدمة الأهداف الإسرائيلية المتمثلة في ممارسة حرب نفسية تجاه إيران لدفعها على التراجع والموافقة على عدم زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم بشكل يسمح بتحول برنامجها النووي للتراجع عن البرنامج النووي بالكامل؟ أم أن الهدف من وراء ذلك هو التعبير عن الامتعاض الأمريكي من مخططات إسرائيلية لضرب إيران، على اعتبار أن هذه الخطوة لا تخدم المصالح الأمريكية في ذلك الوقت تحديدًا؟

لكن على كل الأحوال، بات من الواضح أن الأمريكيين لم يتخذوا أي خطوة لردع إسرائيل عن ضرب إيران، رغم أن كلًا من بانيتا ورئيس أركان الجيش الأمريكي الأدميرال دمبسي قد زار إسرائيل وألح في مطالبتها بالتنسيق مع واشنطن قبل الشروع في أية خطوة ضد إيران.

الذي يثير حفيظة الأمريكيين حقيقة أن أية ضربة إسرائيلية لإيران ستؤدي إلى تداعيات اقتصادية بالغة التعقيد. ويبدي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل خاص حساسية كبيرة تجاه أية تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي في خضم حملته الانتخابية للفوز بولاية رئاسية ثانية، على اعتبار أن هذه التداعيات ستؤثر سلبًا على فرصه بالفوز. ويشارك أوباما العديد من قادة أوروبا الذين يخشون تداعيات الهجوم الإسرائيلي.

من ناحيتها، حاولت إسرائيل إذكاء نار المخاوف الأمريكية والأوروبية عبر زيادة وتيرة الحديث عن التقدم الذي حققته إيران في مشروعها النووي. فقد استغل القادة السياسيون والعسكريون في إسرائيل انعقاد مؤتمر "الحصانة القومية"، الذي ينظمه مركز "هرتسليا متعدد الاتجاهات" لإطلاق الكثير من الرسائل، موجهة للغرب ولإيران.

فقد زعم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أفيف كوخافي أن إيران تملك من المواد المشعة ما يكفي لإنتاج أربع قنابل نووية، إذا اتخذت قيادتها السياسية قرارًا بذلك. في حين أعلن موشيه يعلون، نائب رئيس الوزراء، أن الحل الأمثل يكمن في توجيه ضربة عسكرية لإيران. وألمح يعلون إلى أن إسرائيل كانت مسؤولة عن تفجير خط إنتاج الصواريخ بعيدة المدى بالقرب من طهران قبل شهرين.

من ناحيته اختار وزير الدفاع إيهود براك الحديث عن المسوغات التي تفرض على إسرائيل توجيه ضربة قوية إلى إيران إذا لم يقم الغرب بفرض عقوبات جادة قادرة على شل النظام الإيراني، وتشمل العقوبات التي تطالب بها إسرائيل: امتناع العالم عن استيراد النفط الإيراني، ووقف التعامل مع القطاع المصرفي الإيراني.

ويشير براك إلى أن دواعي إحباط المشروع النووي الإيراني هو الخوف من أن تحول المظللة النووية الإيرانية دون تمكن إسرائيل من الرد على استفزازات حزب الله، علاوة على أنها تفتح المجال أمام سباق تسلح نووي في المنطقة.

ويتحدث الإسرائيليون بشكل صريح عن مخاوف من أن تتجه السعودية لتطوير سلاح نووي، بفضل علاقاتها الخاصة مع باكستان، والخشية من أن تقايض الرياض ديونها الضخمة على إسلام آباد بالتقنية النووية. في إسرائيل يؤكدون أن حصول دولة عربية سنية على سلاح نووي أخطر بكثير من حصول الدول الأخرى.

بالنسبة لإسرائيل كان يفترض أن تشكل العقوبات التي فرضتها أوروبا على إيران مؤخرًا، والتي تضمنت الامتناع عن استيراد النفط الإيراني وفرض مقاطعة على البنك المركزي الإيراني، تجسيدًا للحلم الإسرائيلي. فلم تعد أوروبا والولايات المتحدة تتبنى فقط التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية التي تقول إن إيران تقترب بشكل كبير من تحقيق حلمها المتمثل في إنتاج سلاح نووي، بل إنها استجابت للمطالب الإسرائيلية بشأن فرض عقوبات "ذات أسنان" بإمكانها أن تترك آثارها على الحياة والمجتمع في إيران بشكل جذري.

لكن اللافت أنه على الرغم من حجم التحول في الموقفين الأمريكي والأوروبي، إلا أن إسرائيل حرصت على التقليل من أهمية الخطوات الأخيرة، في الوقت الذي واصلت إعطاء الانطباع أنها ماضية في التخطيط لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

إن هذا السلوك الإسرائيلي يهدف في الأساس إلى مواصلة الضغط على الأوروبيين لاتخاذ المزيد من الخطوات العقابية ضد طهران. وقد أدى هذا التكتيك إلى ظهور تناقض واضح في الموقف الإسرائيلي، فمن ناحية يؤكد بنيامين نتنياهو في الجلسات الخاصة بأن العقوبات أدت بالفعل إلى تضييق الخناق على إيران، وفي نفس الوقت فإنه يحرص على التقليل من تأثيرها في ظهوره الإعلامي.

وهناك سبب آخر وراء التناقض في التقييم الإسرائيلي لتأثير العقوبات على إيران، حيث إنه إذا كان كل من نتنياهو وبراك معنيين بتوجيه ضربة للمفاعل النووي الإيراني، كما كشف عن ذلك رئيس الموساد السابق مئير دغان، فإنه ليس من مصلحتهما عرض العقوبات الأوروبية كعقوبات فاعلة ومؤثرة في مصير البرنامج النووي الإيراني، على اعتبار أن إدراك المجتمع الدولي فاعلية هذه العقوبات ينزع الشرعية الدولية عن أي توجه إسرائيلي لمهاجمة إيران.

لكن إذا كان المرء يعتمد على التسريبات بشأن نوايا إسرائيل تجاه إيران، فإنه لا يمكن أن يتجاهل ما نقلته مجلة "تايم" البريطانية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله أمام اجتماع سري للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن بأن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه توجيه ضربة قوية وجادة للبرنامج النووي الإيراني قادرة على تدميره.

فإن كان هذا الاقتباس دقيقًا، فإنه يرسم الكثير من علامات الاستفهام حول التهديدات الإسرائيلية المبطنة، لا سيما وأن جميع التقديرات الإسرائيلية تؤكد أن أية ضربة إسرائيلية ستنجح في تأجيل المشروع النووي لعدة سنوات فقط، لكن بعد هذه الضربة ستكون طهران متحررة من كل القيود التي تفرضها الوكالة الدولية للطاقة النووية.

قصارى القول: هناك الكثير من الغموض حول النوايا الإسرائيلية، لكن أغلب الظن، أن الإسرائيليين يرون أن معالجة التهديد النووي الإيراني هو ضرورة ملحة للحيلولة دون تبلور الخطر النووي السني.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Feb-2012, 09:58 AM   رقم المشاركة : 63
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل


حلفاء إسرائيل الجدد بيني موريس

ترجمة/ الإسلام اليوم

من المزمع أن يتوجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالزيارة إلى جزيرة قبرص اليونانية في الشهر الجاري, والتي تُعَدّ الأولى على الإطلاق لمسئول إسرائيلي لإحدى جزر البحر الأبيض المتوسط المجاورة, كما تدرس نيقوسيا (عاصمة قبرص) في الوقت ذاته طلبًا إسرائيليًا لإقامة محطة لطائرتها العسكرية في قبرص.
وتأتِي هاتان الخطوتان- من جانب إسرائيل وقبرص- في إطار ما يسمى بتكوين تحالف إقليمي سريع مدفوع بالخوف المتبادل والعداء لتركيا, والتي تهدّد للإقدام على خطوة عسكرية تجاه البلدين, سواء بسبب أنشطة قبرص البحرية للحفر للتنقيب عن الغاز, مما جعل تركيا تتهمها بالاعتداء على المياه القبرصية التركية وربما على مخزونها من الغاز تحت الأرض.
أما بخصوص إسرائيل, فهو بسبب ما تضربه من حصار غير شرعي على قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس, وبالفعل فقد زادت تركيا في الآونة الأخيرة من تواجدها البحري في شرق البحر الأبيض المتوسط كما هدّدت بتوفير سفن لمرافقة السفن التي تحمل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة, وذلك عقب قتل تسعة من الناشطين الأتراك كانوا على متن سفينة مرمرة التي كانت متوجهة لمساعدة قطاع غزة قبل عامين.
بيد أن هذا التحالف- الإسرائيلي القبرصي- ينبغي أن يُنظر إليه ضمن سياق أوسع, حيث إنه لم يتم بسبب الخوف من تنامي القوة الإسلامية في تركيا أو العداء لها فحسب لكنه كذلك لمواجهة زيادة نفوذ إيران في المنطقة, فضلاً عن صعود الأحزاب الإسلامية إلى سُدّة الحكم في بعض من الدول العربية كنتيجة أساسية لـ "الربيع العربي", وبتضافر هذه العوامل جميعًا كانت إسرائيل مدفوعة لإعادة تشكيل سياستها الخارجية المحيطة, والتي وضعها بن جوريون في الخمسينات, عقب احتدام الصراع العربي الإسرائيلي في عام 1948, حيث سعى بن جوريون لعقد تحالفات مع خصوم أعداء إسرائيل, سواء مع الدول غير العربية أو الأقليات الموجودة حول أو داخل البلدان العربية المجاورة, على سبيل المثال (إيران, تركيا, الأكراد, المسيحيين في لبنان وجنوب السودان).
نظرًا لهذا الواقع في الوقت الراهن- سواء لتفاقم الأزمة مع الدول العربية المجاورة وصعود الأحزاب الإسلامية وتزايد المشاكل مع الدول غير العربية في الخارج (إيران وتركيا وباكستان)- أصبحت إسرائيل مدفوعة لتوسيع نطاق مفهومها للعلاقات الدولية الودية المحتملة أو تغير سياستها الخارجية الموازية لتشمل دولاً أخرى مثل أذربيجان والهند واليونان وبلغاريا ورومانيا وقبرص اليونانية.
وفي السياق ذاته, قام رئيس جنوب السودان, سلفا كير, بزيارة إسرائيل الشهر الماضي, ومن المتوقع أن يرد نتنياهو الزيارة هذا العام, وتعود هذه العلاقة إلى عقود طويلة حينما كانت إسرائيل تزوّد المسيحيين في جنوب السودان والمتمردين بالسلاح وتدريبهم على حرب العصابات لمناهضة الحكومة السودانية المسلمة العربية في الشمال, أما الآن وبعد انفصال الجنوب, فمن المرجح أن تزدهر علاقاتها مع إسرائيل بما فيها العلاقات العسكرية.
جدير بالذكر أنّ الإعلان عن زيارة نتنياهو لنيقوسيا يأتي عقب التقارير التي أفادت بأن إسرائيل وقبرص اليونانية قامت بإبرام اتفاق للتعاون لحماية مواقع وعمليات الحفر للتنقيب عن الغاز, وقد علّقت حزب الله اللبناني في الآونة الأخيرة على هذه الأنشطة بأن الهدف منها إيجاد مبررات للهجوم على لبنان, تحت ذريعة وجود حقول للبترول تحت المياه اللبنانية الاقتصادية.
لعقود مضت, ظلّت قبرص اليونانية, واليونان كذلك, بعيدة عن إسرائيل أو التحالف معها مفضلة الصداقة والتجارة مع الدول العربية الأكثر ثراء والأكبر إقليميًا, إلا أنها في الآونة الأخيرة أيضًا أصبحت تبدي قلقها من تنامي نفوذ الإسلاميين, ولا سيما في تركيا والتي ينظر إليها من قبل واشنطن على أنه نظام معتدل ولكن هذه النظرة مغايرة في الدول المجاورة لها.
يشار أنّ إسرائيل وقبرص أبرمتا في شهر ديسمبر 2010 اتفاقًا لترسيم الحدود البحرية الاقتصادية بينهما, وهو الاتفاق الذي تَمّ استنكاره من قبل تركيا بوصفه جنونا, كما زار وزير الدفاع القبرصي, ديمتري اليادس, إسرائيل لتوقيع اتفاقية تعاون استخبارتية مع نظيره ايهود باراك, كما يتهم القبارصة على ما يبدو بالحصول على المساعدة الإسرائيلية لمراقبة المجال الجوي فوق حقول الغاز ومعدات الحفر, ناهيك عن التدريبات المشتركة التي عقدت بين القبارصة والإسرائيليين, ويبقى من غير الواضح عما إذا كانت زيارة نتنياهو إلى قبرص ستكون تاريخية حقا, إلا أنّ الدلائل جميعها تشير إلى وجود تحالف أقوى.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Feb-2012, 11:03 AM   رقم المشاركة : 64
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

اعرف عدوك: بين مؤتمرات هرتسيليا ومعهد التخطيط





د. فايز رشيد

مؤسستان إسرائيليتان تحظيان باهتمام كبير: الأولى هي: "المركز المتعدد التخصصات في هرتسيليا" أما الثانية فهي: "معهد تخطيط سياسات الشعب اليهودي". الأول يعقد مؤتمرات سنوية منذ عام 2000، أما المعهد فقد أسس بعد سنتين من المركز، ولا يعقد مؤتمرات وإنما نشاطاته تقتصر على: صياغة تقارير استراتيجية تشكل هي وتوصيات مؤتمرات هرتسيليا، أسساً مهمة لسياسات وقرارات الجهة الإسرائيلية الحاكمة "وهي إلى حد ما خفيّة" والمعبّر عنها في "المؤسسة الأمنية العسكرية" الفارضة للسياسات والقرارات على الحكومات الإسرائيلية.

الحركة الصهيونية وتمثيلها السياسي "إسرائيل" توليان عمل هاتين المؤسستين أهمية كبرى، مع أن معهد تخطيط سياسات الشعب اليهودي يوازي مؤتمرات هرتسيليا أهميةً، وهو يتبع للوكالة اليهودية مباشرة، إن لم يفقها. وللعلم رأس المعهد منذ إنشائه: الصهيوني الأمريكي ذائع الصيت مستشار الإدارات الأمريكية المتعاقبة لشؤون الشرق الأوسط : دينيس روس، ومن ثم ترك منصبه، وعاد ليشارك في هيئته الرئاسية. معهد التخطيط مع أهميته الفائقة لا يحظى بالتغطية الإعلامية كمؤتمرات هرتسيليا، ويكاد يكون مجهولاً في العالم العربي.

انفضّ مؤخراً مؤتمر هرتسيليا الثاني عشر، الذي انعقد في الفترة ما بين 31 يناير الماضي و2 فبراير الحالي. بالطبع دعي إليه: الرئيس الإسرائيلي وكبار القادة السياسيين والعسكريين للجيش والمؤسسات الأمنية، والاستراتيجيين من الشخصيات الإعلامية والثقافية والبحثية، والكتّاب والصحفيين وغيرهم، ومن أصدقاء إسرائيل في مختلف المجالات على الصعيد الإعلامي.

المؤتمر الأخير كاد يكون تكراراً للمؤتمر الحادي عشر "2011"، من حيث المواضيع التي بحثها، وقد تمثلت في: الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على إسرائيل، قيمة إسرائيل الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، وهل ما زالت إسرائيل تمثل أولوية بالنسبة للمصالح الأمريكية في المنطقة؟، خطر المشروع النووي الإيراني على إسرائيل، وكذلك تأثيرات الربيع العربي "وخاصة بعد بروز التيارات الإسلامية وإمكانية تسلمها للحكم في بلدانها" على الوجود الإسرائيلي وغيرها من القضايا الإجرائية.

وبملاحظة هذه المواضيع "الدسمة" للبحث، يتبين مدى اهتمام إسرائيل بوجودها، وبمجموعة الأخطار التي تتهددها ومدى حرصها على المراقبة الدقيقة للتغييرات في العالم العربي قاطبةً، وفي المنطقة وفي العالم على أرضية: استمرار التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، والعمل على أن تظل تشكّل إسرائيل: أولوية قصوى في الحفاظ على المصالح الأمريكية، على أرضية مراعاة وتلبية احتياجات المتطلبات الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل، وهي احتياجات "متحركة وفقاً للتغييرات المحيطة"، بحيث تشكل هاتان النقطتان أساساً "من أسس" السياسات الاستراتيجية لإسرائيل، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

المؤتمر الأخيرعقد تحت شعار "إسرائيل والشرق الأوسط في عين العاصفة" وهو يشكل شعاراً فرعياً في الهدف المركزي الأهم التي تسعى إليه إسرائيل من عقد هذه المؤتمرات، وهو "تحقيق المزيد من المناعة والأمن القومي لإسرائيل".

وبالنظر إلى اتجاهات الحوار لما دار في المؤتمر من حوارات "حتى اللحظة لم تخرج توصيات بشكل مكتوب" تتبين بعض استنتاجات مثل: أن إسرائيل في عامها الحالي تواجه أوضاعاً خارجية صعبة، كذلك فإن اللافت للنظر تسجيل الكثير من المداخلات: "أن هناك تراجعاً للنفوذ الأمريكي في المنطقة مقابل صعود قوى إقليمية معادية لإسرائيل، وأن الأخيرة أصبحت عبئاً على الولايات المتحدة وأنها تعيش كمعزولة بالمعنى الاستراتيجي، وهناك انتقاد متزايد لها في العالم. لقد بلورت كلمة اللواء أفيف كوفاخي الخطر الأول على إسرائيل، والمتمثل في وجود 200 ألف قذيفة صاروخية موجهة إلى إسرائيل، وموجودة في إيران وسوريا ولبنان.

مما سبق ذكره، يجري الاستنتاج: يحرص الجانب الرسمي الإسرائيلي على متابعة ما يجري في المنطقة والعالم، مع إهمال رسمي عربي كبير لما يجري في الداخل الإسرائيلي، وبالفعل من يتابع توصيات مؤتمرات هرتسيليا وأبحاث معهد التخطيط، ويتابع طبيعة المناقشات والكلمات والمداخلات، يستطيع إلى حد ما: استقراء السياسات الاستراتيجية والتكتيكية الإسرائيلية، في الإجابة على تساؤلات من نمط "على سبيل المثال لا الحصر" هل ستقوم إسرائيل بضرب المشروع النووي الإيراني؟ وفي الإجابة على هذا التساؤل نقول، بالمعنى الاستراتيجي: لا يمكن لإسرائيل إلا أن تقوم بضرب المشروع النووي الإيراني والصواريخ التي تتهددها، فصحة الضربة العسكرية شبه محسومة، غير أن التنفيذ هو القابل للتأجيل، بانتظار الأوقات والظروف الإقليمية والدولية المواتية، وبانتظار الموافقة الأمريكية على مثل هذا العمل العسكري. تاريخ إسرائيل السابق ومنذ إنشائها وحتى اللحظة يبين أنها تلاحق عسكرياً وأمنياً كل ما يتهددها من أخطار.

لقد بحثت مؤتمرات هرتسيليا السابقة مواضيع مهمة مثل: الخطر الديموغرافي العربي في منطقة 1948 على إسرائيل، كيفية تشجيع الهجرة اليهودية إليها، حرب العراق، الحرب على لبنان عام 2006، حدود التسوية مع الفلسطينيين والعرب، حرب 2008- 2009 على غزة، الأخطار الإقليمية والدولية التي تتهدد إسرائيل، وغيرها وغيرها من المواضيع، أي بالمعنى الفعلي: فإن أوراق كل مؤتمر تمثل خلاصة أبحاث أحداث العام المنصرم.

وفيما يتعلق بالتسوية مع الفلسطينيين يمكن استقراء: أن الحدود الإسرائيلية للتسوية هي في حكم ذاتي لهم "وحتى لو جرت تسميته بإمبراطورية"، منزوع السيادة وعلى كانتونات معزولة، ومخترقة إسرائيلياً من كافة المناحي، والسبب هو تلبية احتياجات الأمن الإسرائيلي. هذا الأمر ينسحب على التسوية مع العرب.

هذه هي إسرائيل، فاعرف عدوك، وهذه هي الطريقة الإسرائيلية في البحث والتقصي ومتابعة كافة أحداث العالم العربي لما يعنيه ذلك من أهمية في الصراع بشكل عام.

يبقى القول: إن المشاركة العربية والفلسطينية في مؤتمرات هرتسيليا هي: خاطئة، خاطئة، خاطئة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Feb-2012, 10:30 AM   رقم المشاركة : 65
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل


دلالات صعود نجم فايغلين في السياسة الإسرائيلية
صالح النعامي


على الرغم من أن حوالي 75% من منتسبي حزب الليكود قد صوتوا لصالح بنيامين نتنياهو كرئيس للحزب وكمرشحه لرئاسة الحكومة القادمة، إلا أن حقيقة تصويت 25% من منتسبي الحزب لموشيه فايغلين منافس نتنياهو يحمل في طياته دلالات هامة وعميقة، وسيكون لذلك إسقاطات كثيرة.
لم يكن من المفاجئ أن يفوز نتنياهو مرة أخرى وبفارق كبير برئاسة الليكود، لكن المفارقة أن ربع منتسبي الليكود قد صوتوا لصالح فايغلين، الذي يمثل أقصى اليمين الديني المتطرف، والذي يتزعم جناح "القيادة اليهودية" في الليكود. صحيح أنه من المستحيل أن يتمكن طرف فلسطيني من التوصل لتسوية سياسية للصراع مع حكومة يقودها نتنياهو، أو زعيم أي حزب صهيوني آخر، بسبب مواقف هؤلاء التي لا يمكن على أساسها التوصل لتسوية للصراع تضمن تحقيق "الحد الأدنى" من المطالب الفلسطينية، مع ذلك فإن تصويت ربع منتسبي حزب الليكود الحاكم لشخص مثل فايغلين يدلل على أن الحلبة السياسية الإسرائيلية تتجه بجنون نحو مزيد من التطرف والعنصرية والشوفينية.

من هو فايغلين؟
يصلح البرنامج السياسي لـ "القيادة اليهودية"، التي يقودها فايغلين، لرسم تصور حول مستقبل الجهود التي تبذل من أجل تسوية الصراع بين العرب والإسرائيليين بشكل سلمي، في ظل تسرب المتدينين إلى داخل الأحزاب العلمانية الكبيرة. فحسب هذا البرنامج، فإنه يتوجب على إسرائيل ضم جميع الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 بوصفها أراضٍ "محررة"، وطالب البرنامج بفرض السيادة اليهودية على المسجد الأقصى المبارك، وتدميره وإقامة الهيكل الثالث على أنقاضه "على اعتبار أن القيام بهذه الخطوة سيشكل ضمانة لتحقيق السلام في المنطقة".
ولا خلاف داخل الحلبة الحزبية الإسرائيلية على أن نواب ووزراء الليكود الذين وصلوا إلى مقاعدهم في الحكومة والكنيست بفضل تأييد "القيادة اليهودية" هم الأكثر شراسة في رفضهم لوقف الاستيطان وإبداء مظاهر حسن النية تجاه السلطة الفلسطينية، حتى أنهم يتجاوزون ممثلي الأحزاب الدينية في الحماس للبناء في المستوطنات.
ولقد تمكن هؤلاء النواب والوزراء من إلزام نتنياهو بتحدي الإدارة الأمريكية عبر رفضه تمديد فترة تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس، على الرغم من المغريات الكبيرة جدًا التي عرضها الرئيس أوباما على إسرائيل من أجل مواصلة التجميد.
وقد حرص الوزراء والنواب الذين توصلوا لصفقات مع "القيادة اليهودية" على إلزام الحكومة والجيش بعدم هدم المنازل التي بناها المستوطنون بدون الحصول على إذن من الحكومة، ووصل الأمر إلى تمكنهم من إلزام نتنياهو بعدم الإذعان لقرارات المحكمة العليا التي قضت في كثير من الأحيان بإخلاء منازل فلسطينية سيطر عليها المستوطنون في القدس والخليل.
ولقد لعب الوزراء والنواب التابعون لـ "القيادة اليهودية" دورًا أساسيًا في إلزام الحكومة بمضاعفة الدعم الاقتصادي للمستوطنات اليهودية، وتقديم المزيد من المغريات المادية لليهود من أجل إقناعهم بالقدوم للإقامة في هذه المستوطنات، وذلك من أجل تعزيز الثقل الديموغرافي لليهودي في الأراضي المحتلة.
وترى "القيادة اليهودية" أنه لا يوجد شعب فلسطيني ولم يكن مثل هذا الشعب، وليس للفلسطينيين الرغبة في العودة إلى الأراضي التي هجروا منها"، في حين تعتبر أن القمع والحروب هما السبيل الوحيد للقضاء على آمال الفلسطينيين والعرب في استعادة فلسطين.
وتنضح أدبيات " القيادية اليهودية " بالدعاوى العنصرية، فهي ترى أنه يمكن السماح ببقاء الفلسطينيين في مناطق تواجدهم الحالية فقط في حال قبولهم بالسيادة اليهودية على الأرض ورضوا بتجريدهم من حقوق "المواطنة"، في حين أن ممارسة الفلسطينيين حق المصير سيكون ممكنًا فقط في حال انتقالهم للعيش في الدول العربية، ولا يخفي فايغلين أن هدفه من تقديم هذا الطرح هو العمل على طرد الفلسطينيين للدول العربية.
نظرة عنصرية
يحمل فايغلين نظرة عنصرية قاتمة عن العربي، فالعربي – في نظره – يعني الصحراء، حيث يقول: "العربي لا يعيش في صحراء، بل هو يوجدها، العرب لا يعرفون الإبداع، ويميلون للعيش متطفلين على الأمم الأخرى". وتولي "القيادة اليهودية" بزعامة أهمية قصوى لفكرة "صراع الحضارات" بين اليهودية والإسلام، وتعتبرها حتمية. ويقول فايغلين: "الغرب بجهله يركز على ظاهرة أسامة بن لادن، كما لو كانت ظاهرة منعزلة عن طبيعة الإسلام. ويضيف: "كل طفل يولد في القاهرة هو ابن لادن، إن حلم كل طفل مصري يتمحور بشكل تلقائي حول أي برج سكني يمكنه إسقاطه".
ويتهم فايغلين الغرب بالتزلف للإسلام، وهو يرى أن الإسلام بوصفه دينًا "إجراميًا" يتوجب "مواجهته بدلًا من التزلف له، ونفاق معتنقيه". ويرى فايغلين أنه يتوجب على إسرائيل والمنظمات اليهودية في جميع أرجاء العالم الحرص على إقناع أكبر قدر من الدول على التجند من أجل توجيه ضربة قاصمة للعالم الإسلامي، والسعي لمنع المسلمين من القفز إلى قياد العالم. ويعتبر فايغلين أن إقدام إسرائيل على تدمير المفاعل الذري العراقي عام 1981 يصلح ليكون نموذجا لما يتوجب أن يكون عليه نمط سلوك العالم تجاه الدول العربية والإسلامية.
إن صعود نجم فايغلين في الحلبة السياسية الإسرائيلية يحمل في طياته دلالات واضحة وجلية، فهذا الصعود يعكس اتجاه بوصلة المجتمع الصهيوني، وهو يفضح زيف ادعاء المنافحين عن خيار التسوية مع هذا الكيان.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Feb-2012, 11:31 AM   رقم المشاركة : 66
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

تزوير نتنياهو للحقائق





د. فايز رشيد


بنيامين نتياهو رئيس الوزراء الصهيوني، هو الأكثر حرصاً من بين قادة العدو على ليّ عنق الحقائق وتزوير التاريخ، فهو من أكثر من يمثلون الجوهر الحقيقي للفكر الصهيوني العنصري في كل مجالاته. يتضح ذلك في ما ذكره في كتابه المعنون بـ"مكان تحت الشمس" الصادر عام 1996 وقد كان حزبه "الليكود" حينها في المعارضة. نتنياهو هو نفسه من حيث الجوهر إبّان تسلمه موقع رئيس الوزراء في ائتلاف حكومته الفاشية الحالية، لكن مع الحرص على الظهور بالقفازات الحريرية ناعمة الملمس.

حرص نتنياهو مؤخراً على تصوير وجود جناحين في الليكود، وذلك في المعركة الانتخابية الأخيرة "منذ أسبوعين"، التي جرت على منصب رئيس الحزب، إذ جرى التنافس بينه وبين المستوطن موشيه فيغلين، وفاز فيها الأول، مع أن الثاني حصل على 24 بالمئة من أصوات المقترعين. كذلك حرص رئيس الوزراء على أن يبدو وكأنه يعارض انتساب المستوطنين للحزب، من خلال التقليل من شأنهم في التأثير على مسار الحزب، قائلاً: "إن حزب الليكود لم يتحرك نحو اليمين بسبب وجود المستوطنين، كما أنه لم يصبح أكثر تديناً"، الأمر الذي يعني "أن تواجدهم في الحزب لن يؤثر في آرائه"، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير صحفية وإعلامية من داخل الكيان تؤكد "أن المستوطنين باتوا يسيطرون على مفاصل أساسية في الحزب، فنسبتهم لا تقل عن 20 بالمئة من مقاعد المجلس المركزي للحزب، فمن بين 3500 عضو يمتلكون 25 بالمئة "أي 875 عضواً"، ومن بينهم قادة عصابات "فتيان التلال" الإرهابية الصهيونية، التي ترتكب الجرائم يومياً ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي أطلقت حملة جرائم "تسعيرة" وفحواها "قتل الفلسطينيين وملاحقتهم حيثما يكون الأمر ممكناً"، وأحد ممثلي هذه العصابة هو المدعو مئير باتلر القابع في "اعتقال منزلي" في بيته، بعد أن جرى الاشتباه به في ارتكابه جرائم ضد بعض الفلسطينيين وبالمشاغبة ضد قوات الجيش "الإسرائيلي"!

تصوروا أن هذه الإرهابي يوقف ويُسجن في بيته بدلاً من السجن، وأنه عضو في المجلس المركزي لحزب الليكود، وأن الأخير سمح للمئات من أنصارالفاشي، بالانتساب إلى صفوفه! ثم إنه لم يُسجن بسبب جرائمه ولكن لارتكابه اعتداءات على قوات الجيش "الإسرائيلي"، التي تقوم بتفكيك بعض البؤر الاستيطانية، التي يبنيها المستوطنون في الضفة الغربية بشكل عشوائي "غير منظم"، الأمر الذي يؤثر في الخطط المنظمة في الاستيطان للدولة الصهيونية، كل ذلك يجري فقط في "إسرائيل" في القرن الواحد والعشرين ومن دون ضجيج إعلامي.

نتنياهو أحد عتاة الأيديولوجية الصهيونية، والقادة الأكثر تطرفاً في "إسرائيل" يحرص على الظهور بمظهر "الحَمل"، ويحاول اختراع شروخ وفوارق بينه وبين فيغلين "المنافس الآخر"، وبينه وبين المستوطنين، في الوقت الذي تُشرّع فيه أبواب الحزب لدخولهم، والذين يعتبرون أن الليكود يعتبر خير تمثيل لهم ولأفكارهم ولجرائمهم ولتطرفهم ولعدوانيتهم، وعنصريتهم الكريهة، ولذلك ينتسبون إلى صفوفه، ومن ناحية أخرى لم يختاروا الانتظام في صفوف حزب يميني فاشي آخر، مثل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان، الأمر الذي يؤكد أن الليكود هو من أكثر الأحزاب تطرفاً في "إسرائيل".

لسنوات طويلة ظل المثقف العربي أسير الأكاذيب الصهيونية، التي تدّعي وجود يمين ويسار في الفكر الصهيوني، وخير أمثلة على ذلك تعبيرات مثل اليمين الصهيوني، واليسار الصهيوني وغيرها من التعابير غير الموضوعية وغير الواقعية، فالفكر الصهيوني هو فكر عنصري، عدواني اقتلاعي، وهو كلٌّ لا يتجزأ، فلا يمكن أن تجد نصف أو ربع صهيوني، أو غيرها من التسميات غير الصحيحة.

أيضاً ظللنا لسنوات نستعير تعبيرات مثل أحزاب يمينية "إسرائيلية"، وأحزاب يسارية، وتعبيرات مثل يمين الوسط ويسار الوسط في التعبير عن اتجاهات التيارات داخل الحزب الواحد، هذا الوصف أيضاً غير موضوعي ولا واقعي، فكل الأحزاب "الإسرائيلية"، بيمينها ويسارها ووسطها، تعتنق الأيديولوجيا الصهيونية، وبينها قواسم مشتركة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر اتفاق كافة الأحزاب "الإسرائيلية" على أن تظل القدس "العاصمة الأبدية" والموحدة لـ"إسرائيل" وكذلك رفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم وأراضيهم وغيرها وغيرها من القواسم.

صحيح أن بعض التعارضات الثانوية تنشأ في داخل الحزب الواحد وبين الأحزاب أيضاً لكنها، تعارضات/ اختلافات على ممارسة السلطة وليس خلافات على اعتناق الفكر. نتنياهو هو المزور الأكبر في التاريخ













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Feb-2012, 01:49 AM   رقم المشاركة : 67
adedal
مصري قديم



افتراضي رد: اخبار اسرائيل

مشكورررررررررررررررررر







 adedal غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2012, 09:36 AM   رقم المشاركة : 68
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
"او اكس عمر" نشر تفاصيل الاف البطاقات الائتمانية الاسرائيلية
قرصان الانترنت السعودي يساعد يهوديا على الحصول على بطاقات ائتمان




القدس - اعلنت الشرطة الاسرائيلية الاربعاء انها اعتقلت فتى يهوديا اسرائيليا حصل على ارقام بطاقات ائتمان "فيزا" من القرصان السعودي الهاكر واشترى بعشرات الاف الشواقل اجهزة كهربائية.

وقالت الناطقة بلسان الشرطة لوبا السمري ان "محققين للشرطة في منطقة القدس قاموا الثلاثاء باعتقال فتى يهودي "15 عاما" من سكان القدس للتحقيق معه للاشتباه بشرائه اجهزة كهربائية وسلع مختلفة بما يقدر ثمنها ببضع عشرات الاف الشواقل بواسطة وعلى حساب بطاقات ائتمان تابعة لاخرين".

واضافت الناطقة ان "الفتى حصل على ارقام بطاقات الائتمان من الهاكر السعودي المشهور" الذي قام عبر شبكة الانترنت بالكشف عن ارقام بطاقات ائتمان تابعة لاسرائيليين.واكدت السمري انه "يستدل من التحقيقات ان الفتى المشتبة به قام بالاتصال مع الهاكر بواسطة شبكة الانترنيت وطلب منة ارقام بطاقات ائتمان والاخير قام بتحويل اربعة ارقام بطاقات ائتمان له".

وكان قرصان المعلوماتية السعودي الذي يطلق على نفسه اسم "او اكس عمر" نشر تفاصيل الاف البطاقات الائتمانية الاسرائيلية.

وتبع ذلك قيام قرصان معلوماتية يعرف عن نفسه باسم "اومير كوهين من اسرائيل" بنشر لائحة بتفاصيل بطاقات ائتمان صادرة عن مصارف سعودية.

وتابعت ناطقة الشرطة انه "وفقا للشبهات فان القاصر قام باستعمال ارقام بطاقتين من الاربعة وقام بشراء سلع مختلفة بواسطة ارقام هذة البطاقات وقام باستلام هذة المشتريات عبر مكتب بريد حي" جبعات شاؤول" بالقدس. واشارت الى ان "الشرطة قامت باعتقال الفتى والتحقيق معه وذلك في اعقاب شكوى تقدمت بها شركة بطاقات الائتمان. كما قام المحققون باعتقال والدة المشتبة وذلك بعد الاشتباه بكونها شريكته بتنفيذ قسم من عمليات الشراء".

وعثر اثناء التفتيش في منزل الفتى على قسم من المشتريات والسلع بينما يستدل من التحقيقات على انة كان قد قام ببيع القسم الاخر.

ومثل الفتى ووالدته امام محكمة الصلح في القدس ظهر الاربعاء للنظر في طلب الشرطة لتمديد اعتقالهم والتحقيقات بالقضية ما زالت مستمرة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2012, 09:57 AM   رقم المشاركة : 69
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

الضربة الإسرائيلية لإيران: حديث قديم جديد!





د. أحمد يوسف أحمد


لا أدري تحديداً كم من المرات تردد الحديث عن ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية. في كل مرة كانت تصدر تهديدات صريحة أو مبطنة من مسؤولين إسرائيليين وعسكريين بهذا المعنى، مع عدد من المؤشرات يدل على جدية تهديدهم، وتتسابق أجهزة الاستخبارات والدوائر السياسية والإعلامية في التنبؤ بتوقيت الضربة ثم تنتهي الأمور دوماً إلى لا شيء.

الحجة الإسرائيلية في الحديث عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية أن إيران باتت على شفا إنتاج قنبلة نووية وربما أكثر، مما يهدد أمن إسرائيل بل بقاءها طالما أن إيران تناصبها العداء على النحو الذي نعرفه جميعاً، ومن هنا وجب إجهاض المشروع النووي الإيراني قبل أن يزود إيران بقدرة الردع.

وقد تكرر هذا الحديث مجدداً في الآونة الأخيرة عن ضربة عسكرية قادمة محتملة تقوم بها إسرائيل ضد المنشآت النووية الإيرانية، فتارة تطلق التهديدات على نحو مباشر، وتارة أخرى على نحو غير مباشر. ومن ناحية أخرى بدرت تصرفات عن الحكومة الإسرائيلية معززة لمناخ توجيه الضربة، فقد زودت الخارجية الإسرائيلية على سبيل المثال الدبلوماسيين في السفارات الأجنبية وعائلاتهم بأقنعة واقية من الغاز، كما أعدت خطط طوارئ لإجلائهم هم وأسرهم من إسرائيل إذا تعرضت لهجوم خارجي.

ولا ينفي هذا وجود بعض الأصوات العاقلة في إسرائيل في هذا الصدد كما في تصريحات الرئيس السابق للموساد الذي اعتبر أن الدولة العبرية لا تواجه خطراً وجوديّاً، ودعا رئيس الوزراء إلى "عدم الإذعان لضغوط سياسية فيما يتخذ من قرارات مصيرية مثل تنفيذ تدبير ضد إيران".

ما هو وجه الحقيقة في هذا كله؟ الواقع أن "مبادئ" العلاقات الدولية تسعفنا على الفور في هذا الصدد. فالطالب المبتدئ يدرس في هذا السياق فكرة "الردع"، وتعني إطلاق التهديدات المستندة إلى قاعدة قوة حقيقية، وتوجه هذه التهديدات إلى الخصم كي يعدل سلوكه الذي من شأنه أن يضر بمصالح "المهدِّد" "بكسر الدال"، ولكي يخشى الخصم التهديد أكثر ويتصرف على النحو الذي يرضي "المهدِّد" فإن الأخير يرفق بتهديداته أفعالاً يحاول بها إثبات جديته، وتسير هذه الأفعال في طريق الإيهام بأن مطلق التهديدات فاعل غير رشيد لا تعنيه العواقب، ومن ثم فمن الأفضل الخضوع لتهديداته.

وبمطابقة هذا على الموقف الإسرائيلي سواءً في هذه المرة أو المرات السابقة سنجد أنه تطبيق حرفي لأفكار "التهديد" و"الردع"، ويحقق التهديد لمطلقي التهديدات ميزة إحداث التغير المطلوب في سلوك الخصم دون إطلاق رصاصة واحدة.

ومن المزايا التحليلية لهذه الفكرة أنها تنبهنا إلى أن "المهدِّد" "بكسر الدال" لن ينفذ تهديده، لأنه لو كان جاداً في تنفيذه فلماذا يفضح خططه أمام الجميع وبينهم وفي المقدمة منهم خصمه، وينبهه إلى أن الضربة قادمة لا محالة، وبالتالي يتحسب الخصم لذلك بأقصى استعداد ممكن وأقصى يقظة ممكنة، بينما من يريد أن يوجه ضربة فعلاً يتحرى تحقيق "المفاجأة الاستراتيجية" في هذا الصدد، بمعنى مباغتة خصمه بالهجوم عليه وهو في أدنى درجة استعداد ممكنة، وفي بعض الأحيان الإيهام بأن الحلول السياسية قادمة في الطريق على النحو الذي يزيد عدم تنبه الخصم.

وهكذا تآمرت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بليل ضد مصر في أعقاب تأميم شركة قناة السويس 1956، وكانت خطة الدول الثلاث سرية حتى على المؤسسات السياسية والدستورية فيها، وهكذا أيضاً بادرت الولايات المتحدة في 1967 بخطوات تعطي انطباعاً بأن تسوية الأزمة الإسرائيلية- العربية قادمة في الطريق بينما كان العدوان الإسرائيلي وتوقيته قد تقررا بالفعل... وهكذا.

وهنا يثور السؤال: لماذا تقدم إسرائيل إذن على هذا التهديد وقادتها السياسيون والعسكريون يعرفون بكل تأكيد المبادئ الأولية السابقة عن أفكار "التهديد" و"الردع" وما إلى ذلك؟ وخاصة أن من المعروف أن الوظيفة الأساسية للسلاح النووي تتحقق من خلال الردع وليس الاستخدام الفعلي. هكذا أشارت الخبرة السوفييتية- الأمريكية إبان الحرب الباردة، وكذلك الخبرة الهندية- الباكستانية في أعقاب توصل الهند وباكستان إلى إنتاج سلاح نووي، ولا بد أن إسرائيل تعرف أيضاً أن عداء إيران لها المبالَغ في التعبير عنه لفظيّاً لن يدفع إيران إلى استخدام سلاحها النووي ضد إسرائيل أو غيرها إن تمكنت من التوصل إليه، وإنما ستكون الوظيفة الأساسية لهذا السلاح هي ردع إسرائيل عن الهجوم على إيران. فلماذا إذن تقدم بين حين وآخر على هذه التهديدات التي لا تنفذ؟

لا شك أن الغرض الأساسي منها هو الأمل في تخويف إيران فإن لم يحدث ذلك تكون الوظيفة الأساسية لهذه التهديدات هي حشد التأييد الدولي لإسرائيل ضد إيران عن طريق التأكيد على أنها باتت تهدد السلم العالمي، ومن ثم لا بد من وأد تجربتها النووية، فإن لم يكن هذا ممكناً على الصعيد العسكري فليكن بتشديد العقوبات على إيران، وهذا هو المكسب الحقيقي الذي يمكن أن يتحقق لإسرائيل من تهديد إيران.

ويعزز التحليل السابق أن المواقف الدولية لا تبدو متحمسة على الإطلاق لتوجيه هذه الضربة، وأقصى تأييد لإسرائيل في هذا الصدد مصدره الإدارة الأمريكية بطبيعة الحال، ويتمثل هذا التأييد في الاتفاق مع إسرائيل على أن إيران تمثل خطراً داهماً، ولذلك يجب منعها من امتلاك سلاح نووي بأي ثمن، ولكن الإدارة الأمريكية لا تبدو مؤيدة للضربة الإسرائيلية العسكرية، وإن كانت لا تستبعدها من الخيارات المتاحة، وسبب الموقف الأمريكي معروف، وهو أن أي إخفاق لإسرائيل في توجيه ضربتها سيعود بأقصى الضرر على الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، وكذلك سيسبب للولايات المتحدة مصاعب اقتصادية مؤكدة إذا أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه ثلث النفط المنقول بحراً في العالم، ناهيك عن أننا نتحدث في سنة انتخابات الرئاسة الأمريكية التي لا تحتمل أية مغامرة فاشلة من قبل الإدارة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى تقف باقي القوى الغربية -وبالذات فرنسا- ضد توجيه ضربة عسكرية لإيران، وتعتبر مثل هذه الضربة كارثة، وتدعو في الوقت نفسه إلى تعزيز العقوبات على إيران كبديل.

والآن لنفترض أن إسرائيل قد تصرفت على نحو غير رشيد، وأقدمت على ضرب المنشآت النووية الإيرانية؛ هنا ستكون الكارثة الحقيقية لأن إيران يجب أن ترد. صحيح أن القوة العسكرية الإيرانية لم توضع في اختبار جدي منذ الحرب العراقية- الإيرانية، ولكن حداً أدنى من القدرة العسكرية على الرد متوافر لديها بكل تأكيد، وقادر على إلحاق ضرر جسيم بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، بالإضافة إلى أن خطوة إغلاق مضيق هرمز ستكون ممكنة بسهولة.

والغريب أنه يفترض أننا- نحن العرب- نمثل الطرف الأكثر تضرراً من هذه الضربة. فمن الصحيح أن تحول إيران إلى دولة نووية ستكون له عواقبه الوخيمة على ميزان القوى في المنطقة لغير صالح العرب، كما أن الضربة الإسرائيلية ستكون لها تداعياتها الخطيرة علينا لأن المنطقة ستتحول كلها إلى ساحة للنزال العسكري الذي لا بد أن يصيبنا منه ضرر كبير.

ولذلك فإن حديث الضربة العسكرية الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية يجب أن يحظى باهتمام العرب، واضطلاعهم بدور يوجه الأمور في منطقة الخليج لما يحقق مصالحهم، ويصون أمنهم، ويحمي مستقبلهم.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Feb-2012, 10:58 AM   رقم المشاركة : 70
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

الموساد والصراع المغيّب





أمجد عرار:


ربما لم يأت الإعلام التونسي بجديد حين يتحدث عن تكثيف جهاز الاستخبارات "الإسرائيلي" "الموساد" نشاطه في المدن التونسية بعد ثورة 14 يناير 2011، بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه"، إذ إن من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن "إسرائيل" التي تتجسس حتى على الولايات المتحدة يمكن أن تترك ساحة في الكرة الأرضية من دون أن تمد فيها أصابعها وتدس فيها أنفها، ناهيكم عن الساحات التي يعيش فيها أناس يتحدثون اللغة العربية، حتى لو هجروا نشيد بلاد العرب أوطاني.

لم تكن تونس بعيدة عن نشاط "الموساد" قبل الثورة، وإن كان من بد فإننا نذكّر بالعملية التي نفّذها هذا الجهاز الصهيوني في تونس في السادس عشر من إبريل/نيسان 1988 عندما تسللت عناصر "الموساد" إلى ضاحية سيدي بوسعيد السياحية واغتالت القائد الفلسطيني خليل الوزير "أبو جهاد"، ثم بعد ذلك اغتيال صلاح خلف وهايل عبد الحميد وفخري العمري في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني عام 1991 في العاصمة التونسية.

ومن نافل القول إن مثل تلك العمليات، وإن نفّذتها عناصر متسللة، فإنها لم تكن لتنفّذ من دون عمليات تجسس مسبقة من جانب عناصر موجودة على الأرض، وكذا الأمر بالنسبة لقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة حمام الشط التونسية الأول من أكتوبر/ تشرين الأول سنة 1985، عندما أغارت الطائرات "الإسرائيلية" على المقر وأوقعت عشرات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين والتونسيين، وأيضاً من غير المنطقي الافتراض أنه لم تجري عملية رصد تجسسي على الأرض قبل ذلك العدوان الجوي.

وقد يحتاج أولئك الذين يحتاجون إلى تذكير في مواجهة من ينشطون في تنحية "إسرائيل" من اهتمامنا وربما ذاكرتنا، أن التقرير الذي يستعرض نشاط "الموساد" في تونس، يلقي الضوء على نشاط يتجاوز الأراضي التونسية باتجاه الجزائر وليبيا، كما أنه لا يكتفي بالتجسس وجمع المعلومات ورصد الأهداف، بل يتحرك في فضاء أهداف أخرى لا تقل أهمية، وهي تشكّل أحد أهم أركان عمل "الموساد"، من مثل بناء شبكات عبث وتخريب وتحريض على الفتنة وتغذية التناقضات المحلية وصناعتها.

واللافت أيضاً وضع شبكات "الموساد" للعناصر المناوئة لعملية التسوية على رأس قائمة الأهداف المراد رصدها، ذلك أن أية ثرثرة خارج هذا الإطار المتعلّق بالصراع التاريخي والاستراتيجي لا يلقي إليه هذا الكيان بالاً. ولهذا السبب تشير المعلومات التونسية إلى أن "الموساد" نجح في إحداث قلاقل في البلاد قبل الثورة وبعدها، وحاول تعطيل أية خطوة لإقامة تحالفات استراتيجية مع جهات وقوى خارج بيت الطاعة "الإسرائيلي" والأمريكي.

وإذا ربطنا الموضوع بالشبكات "الموسادية" التي تم ضبطها في مصر قبل وأثناء الثورة، يبقى السؤال المدمي للقلب ماثلاً: كم من الجهد والمال يبذل العرب لرصد نشاط هذا الجهاز العابث بالأمن القومي والمثير للاضطرابات والفتن؟

الجواب يقدّمه الواقع السياسي البائس، إذ يتضح إلى أي مدى غابت عن اهتمامات كثير من السياسيين والمثقفين، لغة الصراع مع الكيان لمصلحة التطبيع معه، أما الذرائع فهي تساق على شكل ثرثرات فارغة لا يقتنع بها مثرثروها أنفسهم، فضلاً عن سلوكهم المناقض تماماً لها، ذلك بأن الموساد والصراع المغيّب




أمجد عرار:

ربما لم يأت الإعلام التونسي بجديد حين يتحدث عن تكثيف جهاز الاستخبارات "الإسرائيلي" "الموساد" نشاطه في المدن التونسية بعد ثورة 14 يناير 2011، بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه"، إذ إن من السذاجة بمكان الاعتقاد بأن "إسرائيل" التي تتجسس حتى على الولايات المتحدة يمكن أن تترك ساحة في الكرة الأرضية من دون أن تمد فيها أصابعها وتدس فيها أنفها، ناهيكم عن الساحات التي يعيش فيها أناس يتحدثون اللغة العربية، حتى لو هجروا نشيد بلاد العرب أوطاني.

لم تكن تونس بعيدة عن نشاط "الموساد" قبل الثورة، وإن كان من بد فإننا نذكّر بالعملية التي نفّذها هذا الجهاز الصهيوني في تونس في السادس عشر من إبريل/نيسان 1988 عندما تسللت عناصر "الموساد" إلى ضاحية سيدي بوسعيد السياحية واغتالت القائد الفلسطيني خليل الوزير "أبو جهاد"، ثم بعد ذلك اغتيال صلاح خلف وهايل عبد الحميد وفخري العمري في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني عام 1991 في العاصمة التونسية.

ومن نافل القول إن مثل تلك العمليات، وإن نفّذتها عناصر متسللة، فإنها لم تكن لتنفّذ من دون عمليات تجسس مسبقة من جانب عناصر موجودة على الأرض، وكذا الأمر بالنسبة لقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة حمام الشط التونسية الأول من أكتوبر/ تشرين الأول سنة 1985، عندما أغارت الطائرات "الإسرائيلية" على المقر وأوقعت عشرات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين والتونسيين، وأيضاً من غير المنطقي الافتراض أنه لم تجري عملية رصد تجسسي على الأرض قبل ذلك العدوان الجوي.

وقد يحتاج أولئك الذين يحتاجون إلى تذكير في مواجهة من ينشطون في تنحية "إسرائيل" من اهتمامنا وربما ذاكرتنا، أن التقرير الذي يستعرض نشاط "الموساد" في تونس، يلقي الضوء على نشاط يتجاوز الأراضي التونسية باتجاه الجزائر وليبيا، كما أنه لا يكتفي بالتجسس وجمع المعلومات ورصد الأهداف، بل يتحرك في فضاء أهداف أخرى لا تقل أهمية، وهي تشكّل أحد أهم أركان عمل "الموساد"، من مثل بناء شبكات عبث وتخريب وتحريض على الفتنة وتغذية التناقضات المحلية وصناعتها.

واللافت أيضاً وضع شبكات "الموساد" للعناصر المناوئة لعملية التسوية على رأس قائمة الأهداف المراد رصدها، ذلك أن أية ثرثرة خارج هذا الإطار المتعلّق بالصراع التاريخي والاستراتيجي لا يلقي إليه هذا الكيان بالاً. ولهذا السبب تشير المعلومات التونسية إلى أن "الموساد" نجح في إحداث قلاقل في البلاد قبل الثورة وبعدها، وحاول تعطيل أية خطوة لإقامة تحالفات استراتيجية مع جهات وقوى خارج بيت الطاعة "الإسرائيلي" والأمريكي.

وإذا ربطنا الموضوع بالشبكات "الموسادية" التي تم ضبطها في مصر قبل وأثناء الثورة، يبقى السؤال المدمي للقلب ماثلاً: كم من الجهد والمال يبذل العرب لرصد نشاط هذا الجهاز العابث بالأمن القومي والمثير للاضطرابات والفتن؟

الجواب يقدّمه الواقع السياسي البائس، إذ يتضح إلى أي مدى غابت عن اهتمامات كثير من السياسيين والمثقفين، لغة الصراع مع الكيان لمصلحة التطبيع معه، أما الذرائع فهي تساق على شكل ثرثرات فارغة لا يقتنع بها مثرثروها أنفسهم، فضلاً عن سلوكهم المناقض تماماً لها، ذلك بأن الدوافع لا تكمن في النصوص العريضة، إنما في النفوس المريضة.















التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Feb-2012, 11:14 AM   رقم المشاركة : 71
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

أصابع الموساد الخفية..!!





حسام الدجني


ثلاث عمليات تفجير تستهدف سفارات إسرائيل في كل من: الهند، جورجيا، تايلاند، لم تسفر عن خسائر في الأرواح، ولكنها أسفرت عن موجه إعلامية من كل حد وصوب لاتهام إيران بأنها من تقف خلف تلك الانفجارات، فهل فعلاً إيران هي من تقف وراء تلك التفجيرات؟ أم حزب الله اللبناني حليف إيران الاستراتيجي؟ أم هي عملية من عمليات الموساد السرية من أجل خلق رأي أممي لضرب إيران؟

إيران منشغلة في برنامجها النووي السلمي، وتربطها علاقات جيدة مع محيطها الإقليمي، كونه يمثل عمقا استراتيجيا لها، فالهند وإيران تربطهما مصالح سياسية واقتصادية وإستراتيجية، وخصوصاً فيما يتعلق بالمسألة الأفغانية، وسوق الطاقة، والصادرات الهندية إلى وسط آسيا، وكذلك تعمل إيران على بناء علاقات مماثلة مع جورجيا، وتايلاند.

وفي ضوء ما سبق لا توجد مصلحة إيرانية في الصدام مع أي دولة في المنطقة، ومن هنا أستبعد ضلوع إيران من تهمة التفجيرات، وربما ما حصل في تايلاند من ضبط إيراني أصيب في الحادث هو دليل براءة لإيران وليس إدانة، فلا يعقل أن ينفذ جهاز المخابرات الإيراني عملية التفجير والمنفذ يحمل جواز سفر إيراني.

وهنا نعود بالذاكرة لحادثة اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي، فجميع من نفذوا العملية يحملون جوازات سفر أجنبية، بينما من يقف وراء العملية هو الموساد الإسرائيلي.

أما حزب الله اللبناني والذي تصادف التفجيرات ذكرى اغتيال القائد العسكري في حزب الله الشهيد عماد مغنية، فقد يكون للتاريخ دلالة يريد من ورائه إلصاق التهمة لحزب الله أو إيران، ولكن أيضاً للمكان دلالة سياسية، حيث تربط إسرائيل بالدول الثلاث علاقات عسكرية وسياسية تمكّن جهاز الموساد من العمل بحرية على أراضيها، وهذا يزيد احتمالات قيام الموساد بتنفيذ تلك العمليات.

وهنا لا أعتقد أن وعد الشيخ حسن نصر الله بالرد على اغتيال مغنية سيكون بهذا الوزن، فأعتقد أن صبر حزب الله طوال الأعوام الماضية هو من أجل صيد ثمين، وليس قنبلة محدودة التفجير...

وطالما استبعدنا إيران وحزب الله، وننتظر نتائج التحقيق، فيبقى سيناريو ضلوع أصابع الموساد في تلك التفجيرات قوية، وذلك للاعتبارات التالية:

1 - ضعف قوة الانفجارات وكأنها فقط رسائل ذات أهداف سياسية.

2 - منفذي العملية في تايلاند حسب أجهزة الأمن المختصة يركبون دراجات نارية وهذا الشكل اعتاد عليه جهاز الموساد في اغتيال علماء المعرفة في إيران.

3 - الأهمية الجيوسياسية للهند وجورجيا وتايلاند في حال توجيه ضربة لإيران.

4 - إعلان الموساد بأنه لم يكن يمتلك أي معلومات قبل وقوع التفجيرات، وفي المقابل أسرعت القيادة الإسرائيلية باتهام إيران بوقوفها خلف تفجير الهند وجورجيا، يثير علامات استفهام.

5 - جواز السفر الإيراني لدى أحد منفذي العملية في تايلاند يثير الشكوك حول ضلوع الموساد، لحشد المجتمع الدولي من أجل دعم توجيه ضربة عسكرية لمفاعلات إيران النووية.

خلاصة القول: أستبعد بشكل كبير ضلوع إيران أو حزب الله في عمليات التفجير، وأرجح كفة ضلوع الموساد، وبين هذا وذاك قد تدخل عناصر أخرى مثل تنظيم القاعدة أو جماعة عسكر طيبة الجناح المسلح للدعوة والإرشاد التي تنشط في جنوب شرق آسيا، وإلى حين ظهور نتائج التحقيق الرسمي تبقى كل الخيارات مفتوحة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Feb-2012, 12:10 PM   رقم المشاركة : 72
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

حماية فرنسية للآبارتايد الصهيوني





فيصل جلول


بادرت جامعة باريس الثامنة إلى إلغاء حلقة أبحاث بعنوان "هل إسرائيل دولة تمييز عنصري؟" كان مقرراً أن تتم في 27 و28 من فبراير/ شباط الجاري، وكانت الجامعة قد تعهدت بتغطية نفقات الحلقة المذكورة بأكثر من ألفي يورو ما يؤكد اقتناعها بجدوى المشروع، أما سبب الإلغاء فيتصل بحسب بيان رسمي صدر عن إدارتها باحتمال أن تثير أعمالها الاضطراب العام.

ويلاحظ أن الجامعة قد غيرت موقفها من هذه المبادرة بعد أن نشر المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا "كريف" تحذيراً على موقعه على "النت" يؤكد فيه أن من شأن هذه الندوة التسبب بالاضطراب الوطني والعرقي والديني في فرنسا، وهي طريقة للقول بوجوب منع الندوة وهو ما تم من بعد كما لاحظنا.

ويروي المنظمون، وهم مجموعة من الأستاذة الجامعيين، أن حلقة البحث ما كانت ستعبّر في حال انعقادها عن وجهة نظر واحدة، ذلك أن المشاركين ينتمون إلى دول أوروبية وأجنبية مختلفة ولديهم حساسيات سياسية وفكرية متعددة، وبالتالي لا يلتقون حول نظرة واحدة للمسألة المطروحة بصيغة سؤال: هل "إسرائيل" دولة تمييز عنصري؟ ما يعني أن الأبحاث والنقاشات ستفضي إلى إجابات وليس إلى إجابة واحدة عن السؤال المطروح.

بيد أن منع الحلقة، وهو من الأمور الخطرة في فرنسا، لم يمر مرور الكرام، فقد بادر المشاركون إلى توقيع عريضة ضمت أكثر من مئة أستاذ جامعي ومثقف وأكاديمي تدين منع الحلقة وتدعو إلى احترام حرية التعبير والحريات الأكاديمية في هذا البلد. وعبّر الأساتذة عن رفضهم للذريعة التي قدمتها إدارة الجامعة لتبرير المنع بقولهم لو أن هذه الحجة صحيحة لكانت الإدارة قد رفضت الفكرة منذ عرضها ولامتنعت عن تمويل هذا النشاط، الأمر الذي يؤكد أن الإدارة خضعت لضغوط سياسية خارجية ربما تكون معطوفة على تهديدات شخصية.

وعبّر الموقعون عن ذهولهم للبيان التبريري الصادر عن مؤسسة الجامعة باعتبارها موئلاً للدفاع عن الحريات وليس وسيلة لقمعها، علماً بأن جامعة باريس الثامنة التي منعت الحلقة المذكورة هي وريثة "جامعة فانسان الحرة" التي ظهرت على أثر ثورة الطلاب في مايو/ أيار عام 1968 رمزاً للحرية الأكاديمية ولكسر الخصائص الصارمة والقاتمة والحديدية لجامعة السوربون وكان يرعاها الثنائي الشهير ميشال فوكو وجيل دولوز المعتبرين من أهم مثقفي فرنسا في القرن العشرين.

وإذا كان من غير المعروف بعد إلى أي مدى يمكن أن يصل المحتجون إلى المنع في احتجاجهم، فالواضح أن هذه القضية تطال قيماً جوهرية في هذا البلد الذي يفتخر أهله بأن لديهم فضاء حراً للتعبير والقول والنشر وتداول الأفكار لا يتحمل المنع والحظر، خصوصاً عندما يتصل الأمر بالتمييز العنصري. فهل تتمكن "إسرائيل" كما فعلت حتى الآن من حماية سياسة للآبارتايد التي تنتهجها من الأضواء الفرنسية الكاشفة أي من النقاش الحر والمفتوح والتعددي؟

من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، خصوصاً في ظل الحملة الانتخابية المحمومة على طريق الاليزيه، ذلك أن المرشحين للرئاسة لن يغامروا بانتقاد الاستثناء "الإسرائيلي" ومجابهته بقيم المساواة التامة بين الناس بغض النظر عن أعراقهم وألوانهم وجنسياتهم. ولكن الاستثناء نفسه لن يصمد طويلاً في العتمة بوصفه صيغة آبارتايد حقيقية لا يمكن تبريرها أو التسامح معها، ومن يبحث عن شواهد لن يعدمها، وآخرها يفيد أن الدولة الصهيونية سمحت للمرة الأولى منذ إنشائها لستة فلسطينيين ببيع البيض والحليب، وقد ظلوا هم وسائر الفلسطينيين ممنوعين من مزاولة هذه المهنة القاصرة حصراً على مواطني "إسرائيل" من الديانة اليهودية. ولعل هذا المثال ليس فريداً، فالفلسطيني يتعرض للتمييز العنصري على مدار اليوم في "إسرائيل" لجهة السكن والتربية والتعليم والعمل والممارسة الدينية والمساجد التي حول الصهاينة بعضها إلى مطاعم وملاهٍ ليلية.

نعم "إسرائيل" دولة عنصرية وكانت كذلك في قرار شهير اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأكثرية ساحقة في السبعينات إلى أن تم إلغاؤه بقرار من السلطة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو، هذه السلطة التي وافقت على أن يكون المقترعون لمصلحتها حول هذه المسألة في حل من اقتراعهم فكان أن تخلص الصهاينة من قرار دولي هو الوحيد الذي كان يذكّرهم بخطورة ارتكاب جرائم عنصرية جديدة تفاقم صورتهم القاتمة على الساحة الدولية وتجعلها أكثر سواداً وإجراماً.

ومن غير المستبعد أن تواصل الدولة الصهيونية عنصريتها ضد العرب والفلسطينيين بوصفها مبنية على الأحادية الدينية وبالتالي فإن التمييز العنصري جزء لا يتجزأ من بنيانها ومن تكوينها الأخلاقي والنفسي حيث من الصعب الرهان على إصلاح حال مستوطنها وإقناعهم بالمساواة مع ضحاياهم الفلسطينيين..

وما دامت المساواة متعذرة وما دام المستوطن الصهيوني يوازي بنظر الصهاينة حشداً من الفلسطينيين والعرب فإن عمر التمييز العنصري في هذه الدولة سيكون طويلاً ومعه قوافل المهمشين الفلسطينيين الذين يلقي بهم الاقتصاد العنصري على قارعة الطريق.

نعم يمكن لفرنسا أن تمنع حلقة أبحاث مناهضة للتمييز العنصري في "إسرائيل"، لكنها تتصرف كمن يطلق النار عمداً على قيمه ومنظومته الأخلاقية التي لها مكانة مميزة ولا فخراً لفرنسا من دونها.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Feb-2012, 12:11 PM   رقم المشاركة : 73
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

إسرائيل وأمريكا والحرب القادمة..!!





د. فوزي الأسمر

لماذا تقرع طبول الحرب في إسرائيل، مرة ضدّ قطاع غزة، وأخرى ضدّ المقاومة اللبنانية وبالتحديد حزب الله، ولكن أعلى صوت هو الطبل الذي يدعو لشن حملة عسكرية جوية لضرب المنشآت النووية الإيرانية؟ وحجة إسرائيل في ذلك أنها متخوفة من أن تتحول إيران إلى دولة نووية، هذا التخوف دفعها للعمل الدؤوب لإقناع الولايات المتحدة بتبني وجهة نظرها، وتقوم بمساعدتها في تنفيذ هذه العملية: "خدمة للإنسانية ولحماية نفسها ومن أجل المحافظة على المصالح الغربية وفي مقدمتها المصالح الأمريكية في المنطقة، وخدمة للأنظمة الصديقة للولايات المتحدة"!! حسب ما تبث إسرائيل في دعايتها حول هذا الموضوع.

ويبدو أن العقلاء في وزارة الدفاع الأمريكية يرفضون تبني هذا المنطق، وتبين أيضا أن البيت الأبيض يرفض قبول الإملاء الإسرائيلي في هذا الأمر. ومع ذلك لا يزال الموقف الأمريكي ثابتا على أن "كل الخيارات لا تزال مفتوحة بما في ذلك الخيار العسكري". كما أن واشنطن لا تزال مصرة على منع إيران من إنتاج قنبلة نووية، وليس لدى واشنطن أدلة كافية تقنعها أن تقبل موقف إيران القائل إن مشاريعها النووية هي للأغراض السلمية.

ولكن إسرائيل بدأت في الفترة الأخيرة تزيد من ضغطها على أمريكا عن طريق توجيه "تهديد" بقيامها بالعملية لوحدها، وبدون إذن أو تنسيق مسبق مع واشنطن. هذا الأمر هو الذي حدا بالإدارة الأمريكية إلى إرسال عدد من المسؤولين الأمريكيين الكبار إلى تل أبيب خلال الفترة الأخيرة لمناقشة هذا الأمر مع المسؤولين الإسرائيليين.

فالسياسيون والإستراتيجيون العسكريون الأمريكيون يعتقدون أن أمر توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قد تؤدي إلى اندلاع حرب مدمرة في المنطقة، وتربك الكثير من الأنظمة القائمة، بالإضافة إلى أنه لا يمكن القضاء على قوة الردع الإيرانية عن طريق هجومات جوية فقط.

فالسياسيون يعتقدون أن فشل مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى توجيه ضربة قاصمة لكثير من الأنظمة المؤيدة لأمريكا في المنطقة. كما أن أمريكا مشغولة الآن في انتخابات الرئاسة، وبلا شك أن الرئيس باراك أوباما غير معني بفتح جبهة جديدة، في الوقت الذي يفكر بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وتقليص مصاريف وزارة الدفاع، والاستمرار في إيجاد فرص عمل جديدة تمنحه مزيدا من الشعبية، ويساعد الاقتصاد الأمريكي بالخروج من أزمته المزمنة. ولكن القيادة الإسرائيلية تعتقد أن هذا أنسب وقت لفرض موقفها على الرئيس أوباما.

كما أن تبني المنطق الإسرائيلي من جانب واشنطن، يحتاج إلى الوصول إلى تفاهم مع كل من روسيا والصين وبعض الدول الغربية التي لها مصالح اقتصادية مع إيران. فقد سبق لليابان أن طلبت من الولايات المتحدة أن تسمح لها عدم تبني موقفها من الأزمة الإيرانية تمشيا مع مصالحها هي.

أما بالنسبة للاستراتجيين العسكريين فقد وصلوا إلى نتيجة، كشفت عنها صحيفة "نيويورك تايمز" "20/ 2/ 2012" تتلخص في ما يلي: للقيام بمثل هذه العملية فإن إسرائيل بحاجة إلى استعمال 100 طائرة مقاتلة/ قاذفة. وهذه الطائرات يجب أن تقطع مسافة ألف ميل كي تصل إلى أهدافها. وهذا معناه أن أمامها عقبتين رئيسيتين:

الأولى، أنها ستخترق أجواء دولة غير صديقة لها، مما قد يؤدي إلى تصادم بالمصالح والمواقف بين أنظمة هذه الدول وشعوبها لأنها ستعبر بدون تنسيق أو إذن، وقد يؤدي ذلك إلى مواجهة خصوصا إذا كانت أمريكا غير راضية عن خطوات إسرائيل هذه.

والعقبة الثانية، أن إسرائيل ليس لديها طائرات تستطيع قطع هذه المسافة بدون تزويدها بالوقود وهي في الجو. ولديها 8 طائرات لتزويد الطائرات بالوقود وهي في الجو ولكنها قصيرة النفس ولا تستطيع الطيران ساعات طويلة، وهذا معناه أنها تحتاج إلى مساعدة دول في منتصف الطريق، أو عن طريق حاملة طائرات على متنها طائرات تستطيع القيام بهذه المهمة أي مشاركة الأسطول الأمريكي في هذه العملية، الأمر الذي تحاول واشنطن تجنبه.

كما قالت الصحيفة الأمريكية أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أنه: "من الصعب اختراق التحصينات الإيرانية، وأن رد إيران قد يهدد بحرب واسعة في الشرق الأوسط".

والنتيجة الواقعية لمثل هذا السيناريو أنه مركب وغير مضمون. ولهذا تحاول إسرائيل جاهدة إقناع أمريكا الدخول في هذه اللعبة، والتي في الواقع تخدم أولا وأخيرا مصلحة إسرائيل، تماما كما خدمتها الحماقة التي ارتكبتها أمريكا في غزوها للعراق، حيث دفعت ثمنا عاليا بالأرواح والأموال.

ومحاولات إسرائيل هذه مبنية على أساس فلسفة إستراتيجية وضعها في حينه دافيد بن غوريون كأسس لتصرفات إسرائيل وهي: أن عليها أن تكون حليفة على الأقل مع دولة عظمى واحدة كشرط أساسي لكل مبادرة عسكرية تريد القيام بها. "هآرتس 21/ 2/ 2012".

ولكن ماذا سيكون موقف واشنطن إذا أصرت إسرائيل على القيام بهذه المغامرة بدون سابق إنذار أو تنسيق مع حليفتها أمريكا؟ إذا أخذنا التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الأمريكيين فإن الجواب سيكون أنه قد، وأشدد على كلمة قد، تكون هذه سابقة تاريخية، ستمتنع أمريكا عن مساعدة إسرائيل وتحملها المسؤولية كاملة.

فمثلا وجه قائد الجيوش الأمريكية مارتين ديمبسي تحذيرا لإسرائيل، وذلك في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأمريكية "سي. إن. إن" "19/ / 2012" بأن أي هجوم إسرائيلي على إيران سيشكل خطورة وسيكون بمثابة خطوة لا فائدة منها. وأضاف الجنرال ديمبسي: "أن أي هجوم من هذا النوع سيلحق الضرر بإسرائيل نفسها".

وفي اللقاء الذي تم بين مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون وبين المسؤولين الإسرائيليين في تل أبيب حذر: "من التداعيات التي يمكن أن تترتب نتيجة أي هجوم عسكري تقوم به إسرائيل ضدّ المنشآت النووية الإيرانية. إنني أطلب من إسرائيل منح فرصة للعقوبات المفروضة على طهران لكبح برنامجها النووي" "يديعوت أحرونوت 20/ 2/ 2012".

وتعتقد صحيفة "هآرتس" "20/ 2/ 2012" في افتتاحية لها أنه إذا استمرت إسرائيل في نهجها هذا: "ستجد نفسها واقفة أمام تضارب بالمصالح مع أمريكا، بل ربما في المواجهة معها وذلك في وقت هي في أمس الحاجة لدعم إدارة أوباما".

ولكن يبدو أن كل جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير دفاعه ليون بانيتا ومستشاره للأمن القومي توم دونيلون ورئيس الأركان المشتركة الجنرال مارتين ديمبسي ورئيس "وكالة المخابرات المركزية" الجديد ديفيد بترايوس، جميعهم لم ينجحوا لغاية الآن في إقناع القيادة الإسرائيلية بالعدول عن موقفها بشأن الضربة العسكرية. فلإسرائيل أجندة وتريد تنفيذها بعملية شمشونية قد تهدم المعبد عليها وعلى غيرها.

هذه المواقف الأمريكية العلنية هي التي حدت بالمسؤولين الإسرائيليين الذين اجتمع معهم مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون، بالتذمر أمامه من تصريحات ومواقف المسؤولين الأمريكيين لأنها حسب رأيهم: "تقدم خدمة كبيرة لإيران وتعزز موقفها الحالي". "هآرتس 21/ 2/ 2012".

وتعتقد إسرائيل أن هذا هو الوقت المناسب لمثل هذا العمل، وإلا فات الأوان، وزادت المقاومة اللبنانية والفلسطينية من قوتها، واستمرت التغييرات في العالم العربي الشيء الذي ترى فيه مقدمة لتغييرات أساسية تنعكس سلبيا عليها، إذا لم يكن اليوم فقد يحدث هذا غدا. أو ربما تتطلع إسرائيل للحصول على "هدية" سمينة، كعادتها، مقابل التراجع عن موقفها.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2012, 09:57 AM   رقم المشاركة : 74
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

الربيع العربي وميزان المناعة القومي الإسرائيلي





د. مصطفى يوسف اللداوي


مخطئ من يظن أن الثورات العربية والحراك الشعبي العربي والانتفاضات الشابة التي لم يعتدْ عليها العرب، ولم يتحسبوا لها كما لم يتوقعوها، لم تخف الكيان الإسرائيلي، ولم تربك حساباته، ولم تشعره بأن الخطر الذي كان بعيداً عنه قد أصبح اليوم يتهدده ويهز أركانه، ويخلخل بنيانه، ويحذره بأن المستقبل ليس كالماضي، وأحلامه في الأمس لن تغدو بعد اليوم حقيقة، هذا ما نبأنا به المتحدثون الإسرائيليون والضيوف الذين شاركوهم مؤتمر هرتسيليا الثاني عشر.

فقد رفعوا جميعاً أصواتهم محذرين أن حراس الكيان الإسرائيلي قد رحلوا، وأتباع الحركة الصهيونية قد فضحوا، ولم يعد هناك ثمة حارسٍ أمين على كيانهم، يسهر على راحتهم ويحمي حدودهم، ولا يوجد اليوم من العرب من يملك خرقة قماشٍ بالية يستر بها عورتهم، ويدافع بها عن سياستهم، ويذوذ بها عن حياضهم، فيمنع المقاومة، ويحارب المقاومين، ويزجهم في سجونه ومعتقلاته، إن لم يقتلهم ويخلص "إسرائيل" من "شرهم".

اليوم بات الكيان الصهيوني عارياً أمام الحقيقة الشعبية العربية الجديدة، التي رسم خطوطها شبابٌ ثائر، وجيلٌ ناهض، انبتّ عن ماضيه القريب والتحم بماضيه القديم، رافضاً الصفحات الصفراء التي رسمها ملوكٌ وحكام، وأبى إلا أن يرسم بدم شعوبه القاني صفحات مشرقة ومضيئة من تاريخ الأمة العريق.

فقد أسفر الربيع العربي المجيد عن حقيقة المواقف العربية، وكشف اللثام عن نظرة الشعوب العربية إلى الكيان الصهيوني المحتل الغاصب، ولم يعد الحكام العرب هم الذين يعكسون صورة شعوبهم العربية، ولم يعد بمقدورهم أن يخفوا الحقائق، ولا أن يلووا أعناق النصوص، أو يحرفوا الكلم عن مواضعه، فهي الحقيقة الساطعة التي أدركها كل المحاضرين الإسرائيليين، الذين بدا على وجوههم الذهول من هول ما يجري في العالم العربي، فقد أدركوا أن عقيدة الجيوش العربية قد تغيرت، ومهمتهم قد تبدلت، فلم يعودوا حماةً لحكامهم ومدافعين عنهم، بل أصبحوا حماةً للديار، ومدافعين عن الوطن، ومقاتلين في سبيل عزته وكرامته وحرية شعبه، وهيهات لشعبٍ عرف طريق الحرية وذاق حلاوة العزة والكرامة أن يفرط في نصرٍ يتطلع إليه من قديم الزمن.

كثيرون هم المحاضرون بل المحذرون الخائفون الإسرائيليون في مؤتمر هرتسيليا، الذين حملت محاضراتهم تحذيراتٍ شديدة اللهجة إلى الحكومات الإسرائيلية، التي أضاعت كل الفرص الماضية، وضيعت على نفسها وعلى الدولة العبرية فرصاً ثمينة لإنهاء الصراع، وتوقيع اتفاقيات سلامٍ شامل مع كل الدول العربية، فقد أنّب العديد من المحاضرين الحكومات الإسرائيلية التي رفضت المبادرة العربية وأدارت لها ظهرها، ولم تعتد بها ولم تستغلها، وقد كانت هي طوق النجاة لكل شعب "إسرائيل"، الذي يحلم بأن يعيش في أمانٍ وسلامٍ، بعيداً عن الحروب والدمار والقتل والويلات.

وحمل آخرون رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن عرقلة مسار السلام مع السلطة الفلسطينية، وأنه هو الذي أحرج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأجبره على التخلي عن خيار السلام والمفاوضات مع إسرائيل، وقد يئس أن يحقق خيار السلام له ولشعبه ما يريد ويتمنى، وما يطمح إليه ويسعى، وهو الذي عمل في سبيل هذا الخيار كثيراً، وتحمل من أجله الكثير من الأذى، ويرون أن نتنياهو هو المسؤول عن دفع عباس إلى أحضان حركة حماس، التي لا تؤمن بالسلام ولا تعترف بإسرائيل، وتعلن أنها تريد شطبها من الوجود، فلو أنه اعترف بعباس شريكاً له في عملية السلام، وتنازل له عن بعض ما يسميه "تنازلاتٍ مؤلمة"، فإن من المؤكد أن المشهد السياسي المحيط بإسرائيل كان سيكون مغايراً لما هو عليه الآن.

ورأى محاضرون إسرائيليون وأجانب من الموالين للدولة العبرية والمحبين لها والخائفين على وجودها والقلقين على مستقبلها، أن الحكومات الإسرائيلية هي التي ساهمت في إسقاط أهم حلفاء الدولة الإسرائيلية عبر التاريخ، فقد أسقطت سياسات الحكومات الإسرائيلية الرعناء نظام حسني مبارك، وهو النظام العربي الوحيد الذي شعرت إسرائيل تجاهه بالأمن والسلام، فاطمأنت إليه وركنت إلى وجوده، ليقينها أنها الدولة العربية الوحيدة القادرة على إزعاج إسرائيل، وتهديد أمنها، وإشغالها في حروبٍ قد تنهي وجودها، أو تربك حياتها وتجعلها في حال حربٍ دائمة لم تعد تقوى عليها.

يرى المحاضرون الإسرائيليون من على منصات مؤتمر هرتسيليا العديدة أن حصار إسرائيل لقطاع غزة، والحالة الإنسانية السيئة التي آل إليها القطاع وسكانه بسبب سياسة الحكومة الإسرائيلية الجاهلة، والحرب الفاشلة التي شنتها ضد حركة حماس والقوى الفلسطينية الأخرى الآسرة للجندي شاليط، كانت السبب المباشر للغضبة الشعبية المصرية ضد نظام مبارك، ولعلها كانت السبب الأقوى لخروج الجماهير المصرية المطالبة بإسقاطه، وقد كان بإمكان الحكومة الإسرائيلية إنقاذ حليفها مبارك لو أنها سمحت لبعض القوافل الغذائية والطبية بالوصول إلى غزة، ولو أنها أنارت شوارع غزة لكانت قد نجحت في إنارة الطريق لخليفته جمال ليحل مكان أبيه في حكم مصر، وحماية اتفاقية السلام مع إسرائيل، والحفاظ على مصالحها، ففي عهد مبارك لم يتم الاعتداء ولو مرة واحدة على خطوط الغاز التي تنير شوارع تل أبيب، ولكن ما إن سقط مبارك حتى اشتعلت النار في نفس الأنابيب أكثر من عشر مرات، ولن تخمد نيرانها إلا إذا توقف غاز مصر عن الوصول إلى المحطات الإسرائيلية، وما إن بدأت محاكمة مبارك حتى بدأت أركان السفارة الإسرائيلية بالقاهرة تهتز، ويرتعد العاملون فيها وهم يبحثون عن مسربٍ منها للخلاص.

يعترف المفكرون في مؤتمر هرتسيليا الثاني عشر، أن ميزان المناعة القومي الإسرائيلي في ظل الربيع العربي قد اهتز واختل، وأنه لم يعد قوياً كما كان، ومخيفاً كما عرفه العرب، فقد باتت إسرائيل اليوم في مواجهة جيلٍ من العرب والفلسطينيين لا يعرف الخوف، ولا يعترف بالمستحيل، ولا يقبل بالدنية، ولا يصعر خده، ولا يمشي على الأرض هوناً مخافة أن يعرف، ولا يخفي وجهه خشية أن يكشف أمره ويفضح سره، أنه مقاومٌ رافضٌ ثائرٌ مقاتلٌ صامدٌ ثابتٌ، جريء لا يخاف، مقدامٌ لا يتراجع، شجاعٌ لا يتردد، مضحّ لا يبخل، معطاءٌ لا يتأخر، فهو لم يعد يرتضي غير العزة طريقاً، والنصر خاتمة والشهادة وساماً، ولا يعترف بأن إسرائيل أقوى من العرب، ولا أقدر على تحقيق الأهداف منهم، فمن استأصل هذه الأنظمة لهو أقوى بكثيرٍ من دولةٍ تقوم على الظلم، وتبني ملكها على حقوق غيرها، تعتاش على دعم الشعوب، وتعتدي بسلاح الظالمين، الأمر الذي من شأنه أن يجعل من شعار مؤتمر هرتسيليا الثاني عشر "إسرائيل في عين العاصفة " حقيقة، أما العرب فسيكونون في ظل ربيعهم أسياد العاصفة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 10:38 AM   رقم المشاركة : 75
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اخبار اسرائيل

«إسرائيل» البعيدة من تأثيرات «الثورات» العربية





عبد الإله بلقزيز


ذهب الظن بأكثرنا، حين انطلق موسم الثورات والاحتجاجات في مطالع العام الماضي، إلى أن قضية فلسطين وحقوق شعبها ستكون أكبر الرابحين مما يجري، وأن الكيان الصهيوني سيتلقّى تلك الأرباح الفلسطينية خسارات صافية في رصيد مشروعه الإحلالي والتوسعي.

والظن هذا كان منطقياً حين انبثاقه، إذ ليس تفصيلاً أن الثورة ذهبت بنظام كامب ديفيد: حليف "إسرائيل"، ومهندس التسويات المذلة، والشريك الكامل لأمريكا والكيان الصهيوني في حصار الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق على ما تبقى من مقاومته المسلحة. وهي ذهبت، في الوقت عينه، بنظام تونسي لم يكن يخفي علاقاته بـ"الإسرائيليين"، ولم تتوقف وفود هؤلاء عن التدفق إليه في المناسبات السياسية والعلمية والاقتصادية والرياضية، كما من وراء السياحة.

كان الاعتقاد الموازي أن كلّ ما أنفقته الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ عهد نيكسون، من أجل تمكين الدولة الصهيونية من إقامة هادئة ومريحة في قلب الوطن العربي، وعن طريق تدجين الوضع العربي وخلع أسنانه وأظافره، انتهى إلى إنفاق فاشل من دون عائدات بعد تهاوي الجدار العربي الحامي للكيان الصهيوني. بدا كما لو أن السياسة الأمريكية خرجت من معركتها مع العرب بخفّيْ حُنين: إذ لم يكن مشروعها لإقامة "نظام الشرق الأوسط" قد تلقى ضربته القاصمة في لبنان، صيف عام 2006، حتى انهار سياج النظام العربي، الذي أحكمت بناءه كنمط دفاع عن "إسرائيل"، حين انتفض الشارع ونفض عنه غبار المذلة والاستكانة.

لكن شيئاً من ذلك الظن لم يبصر النور في الأشهر التوالي على بدء انفجار البركان الشعبي. لا شك في أن البركان ذاك ألقى بحممه على بعض النظام العربي، فأحرق عروشاً، وأحرق من يقيمون على حواشيها من البطانة والأخدان، وأخرج من جوفه إلى السطح كنوزاً مخبوءة: أولها العزيمة والإرادة والقدرة على صنع المصير. لكن شيئاً من تلك الحمم الحارقة لم يصب الكيان الصهيوني، فقد بدا وكأنه يقيم خارج الأرض التي احتلها، في قلب الوطن العربي، وبعيداً جداً من تأثيراتها وذيول ما يقع فيها من ثورات. حتى إنه هاجم غزة، في مناسبات عدة، للرد على صواريخ "الجهاد الإسلامي"، فسفك دماء المدنيين بأعصاب باردة، وأطلق في القدس وعلى أطراف الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، حركة استيطان مجنون غير عابئ بأي احتجاج، وهدّد الفلسطينيين وتوعّدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، إن هم أصغوا إلى صوت العقل والمصلحة الوطنية العليا، فأنهوا انقسامهم، وأنجزوا مصالحتهم التي خرج الشعب يطالب بها في مسيرات واعتصامات.

بدت "إسرائيل" وكأن ما يجري على حدود فلسطين لا يعنيها، ما خلا التفكك المتفاقم للنسيج الوطني السوري الذي استبشرت به خيراً، وصبت الزيت على فتيله.

واليوم، وبعد عامٍ ونيّف، من انطلاق موسم الثورات، ها هي قضية فلسطين وحقوق شعبها تتراجع إلى الخلف، فلا أحد يتحدث عنها أو يطالب بها. حتى المتظاهرون اليوم لا يعنيهم أمرها في شعاراتهم التي يحملون، وهي التي سكنت وجدان آبائهم وأجدادهم منذ ثلثي قرن.

أما حكومات العرب والعجم، فحدّث ولا حرج، لا أحد يرغب في أن يَرِد اسمها على لسانه مخافة أن يلحقه العقاب الدولي الذي لحق غيره ممن أحلّها مكاناً مناسباً في سياساته.

الكل، في بلاد عرب هذا الزمان، متفرّغ للكل، إلا للعدو المحتل، فهو في راحة من أمره. حركات احتجاجية تثور ضد أنظمتها فتُسْقِط منها ما استطاعت إسقاطه، وتستنزف منها ما لم تَقْوَ على قَلْبه. وحكومات تصفي حساباتها مع أخرى مستثمرة ضائقتها السياسية مع شارعها المنتفض، أو معارضتها المسلحة، والثورة تتمخّص فتنجب حكومات لم تخرج من رحمها. والنخب الجديدة، التي أنجبتها صناديق الاقتراع، لم تقل- حتى اللحظة- شيئاً عن فلسطين والكيان الصهيوني، وبعضها يتصرف مع "كامب ديفيد" وكأنه اتفاقية صيد بحري بين مصر وأستراليا. أما الثورة، فتنزلق شيئاً فشيئاً نحو الحرب الأهلية المديدة.

ليس في هذا المناخ ما يخيف "إسرائيل"، أو حتى يقلقها، فالعرب متفرغون لبعضهم بعضاً، ويتركونها تنعم بالهدوء المطلق. وبعض جيوشهم، التي تقوم عقيدتها القتالية على حسبان "إسرائيل" عدواً، يتعرض للاستنزاف اليومي في معارك الشوارع والحارات. والناس جميعاً مشغولون بأخبار "البورصة الثورية" ومؤشرات الصعود والهبوط فيها. مم تخاف إذن؟ بل كيف لا تستثمر فترة السماح هذه لتكثيف الاستيطان وتغيير الأمر الواقع؟.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أين؟, الأمريكية, العلاقات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بني اسرائيل ابوهنود التاريخ القديم 0 02-Aug-2011 11:50 AM
"أسرى في لبنان".. كواليس حرب تموز 2006 وقرارات اسرائيل اللاعقلانية النسر المكتبة التاريخية 1 26-Jul-2011 03:59 PM
فيليكوفسكى: قادش بارينا هى مكة المكرمه -وهى من اماكن تيه اليهود بكا التاريخ القديم 3 24-Aug-2010 04:22 PM
رئيس وزراء اسرائيلي: اسرائيل تضمن بقاءها باختراع الحروب النسر التاريخ الحديث والمعاصر 6 23-Jun-2010 11:35 AM
اسرائيل بضمها للحرم الابراهيمي سيف التحرير التاريخ الحديث والمعاصر 2 24-Feb-2010 11:31 PM


الساعة الآن 09:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع