« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



من المسئول عما يحدث في البحرين

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-May-2011, 09:48 AM   رقم المشاركة : 31
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


البحارنة»: ضحايا لبننة البحرين!





نقولا ناصر*


عندما اندلعت الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن العشرين الماضي تركت فراغا مصرفيا سرعان ما ملأته البحرين كمركز مالي إقليمي بديل، لتتحول بصورة مماثلة، بخاصة بعد الثورة على نظام الشاه في إيران، إلى ميدان لتسوية الصراعات الإقليمية والدولية الخاسر الوحيد فيها هو شعب البحرين، والمستفيد منها هم فقط المستفيدون من الوضع الراهن، بحيث يكاد البحارنة وطموحاتهم المشروعة في تبادل السلطة ودولة القانون والحريات العامة وحقوق الإنسان يتحولون اليوم إلى ضحايا لبننة البحرين أولا، ثم بعد ذلك ضحايا نظام سياسي يتخذ من العوامل الإقليمية والدولية ذرائع لتغليب الحلول الأمنية على الحلول السياسية لمشاكل مزمنة أقدم كثيرا من الثورة الإيرانية.

لكن تبسيط صورة الصراع للقول إن البحرين قد تحولت إلى "ساحة معركة جديدة في حرب متسعة بالوكالة بين قوتين إقليميتين متنافستين"، هما العربية السعودية وإيران، كما قالت الواشنطن بوست الأمريكية في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، يفتقد إلى الدقة، إذ بالرغم من أهمية العوامل الإقليمية، فإن هذه العوامل يتم تضخيمها للتغطية على العامل الدولي الأهم المتمثل بالصراع الأمريكي- الإيراني الذي استعر بعد سقوط نظام الشاه في طهران الذي كان الأداة الإقليمية الرئيسية للهيمنة الأمريكية على المنطقة، وهي الهيمنة المسؤولة الأولى عن طول عمر غياب الديمقراطية إقليميا، وليس في البحرين وحدها.

إن المقارنة بين الموقف الأمريكي من التصدي للاحتجاجات الشعبية في البحرين وبين هذا الموقف في الأقطار العربية الأخرى التي تجتاحها هذه الاحتجاجات قد تجاوز كثيرا ما هو معروف عن ازدواجية المعايير الأمريكية إلى السقوط الأخلاقي وليس السقوط السياسي فقط.

وواشنطن التي أعلنت بلسان رئيسها الحالي باراك أوباما بأنها تخطط لسحب وجودها العسكري من العراق وأفغانستان بعد أن ضمنت قوات احتلالها، كما تعتقد، وجود أنظمة موالية وكيلة عنها في كلا البلدين لا تلمح حتى تلميحا إلى سحب وجودها العسكري من البحرين وشقيقاتها العربيات، بالرغم من أن عمر هذا الوجود أطول بما لا يقاس من مثيله في العراق وأفغانستان، وبالرغم من كون الأقطار العربية التي تستضيف قواعد هذا الوجود وتسهيلاته العسكرية تحكمها أنظمة مخضرمة في تحالفاتها وصداقاتها مع الولايات المتحدة، لا بل إن واشنطن قد اتخذت من المعارضة الإيرانية لهذا الوجود ذريعة جديدة لإطالة أمد الاحتكار الأمريكي للنفوذ الإقليمي نتيجة للرفض الأمريكي لأي شراكة أمريكية- إيرانية في الخليج العربي على نمط شراكة تقاطع المصالح الثنائية في العراق وأفغانستان.

وفي البحرين بصفة خاصة، تركزت لعبة الأمم هذه بأبعاد دينية يراد لسحابات دخانها الأسود أن تغطي على حقيقة أن "الصراع الأمريكي- الإيراني يعبر عن ذاته بطرق مختلفة في البحرين، فمن ناحية للأسطول الخامس الأمريكي قاعدة هناك، وهذه دون شك شوكة في خاصرة الجمهورية الإسلامية، ومن ناحية أخرى تسعر إيران لهيب الاحتجاجات، منحازة إلى إخوانها الشيعة في الدين ومنتقدة علنا الملكية البحرينية"، كما كتبت "ذي هندو" الهندية في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

إن الرمزية الكامنة في مبادرة السلطات إلى إزالة تمثال "نصب" اللؤلؤة في وسط العاصمة البحرينية المنامة بحجة إعادة التنظيم من أجل تسهيل حركة السير من الناحية الرسمية، لكن في الحقيقة لأن إزالته تزيل "ذكرى سيئة" للاحتجاجات الشعبية التي حولت ساحة اللؤلؤة إلى نسخة بحرينية من ساحة التحرير المصرية في القاهرة، كما نسبت الواشنطن بوست الأمريكية في الثالث عشر من هذا الشهر لوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة القول، هي رمزية للنتائج العكسية للحل الأمني الذي لجأت السلطات إليه لمشكلة مزمنة فشلت كل الحلول الأمنية المماثلة السابقة في وأدها إلى الأبد طيلة عقود من الزمن.

فهذا النصب كان قد بني في سنة 1982 احتفالا بانعقاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية في البحرين، الذي بادر إلى التدخل بقوات "درع الجزيرة" لدعم الحل الأمني بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الست الأعضاء الموقعة عام ألفين، ولا يمكن طبعا إلا الاستنتاج بأن أغلبية الشعب البحريني لا تختلف مع الشيخ خالد في اعتبار النصب رمزا لـ"ذكرى سيئة" أيضا، لكن لسبب مختلف بعد هذا التدخل الذي لا يستطيع البحارنة تجنب المقارنة بينه وبين تدخل مجلس التعاون الخليجي في ليبيا عسكريا وسياسيا وماليا، لكن في الاتجاه المعاكس بين الحكم وبين شعبه كطرفي صراع.

لقد كانت مجسات الاستشعار سليمة لدى مؤسس ومدير موقع "انتخاب.كوم" الالكتروني السعودي تركي فيصل آل رشيد عندما أعرب عن "خشيته" في التاسع عشر من آذار/ مارس الماضي من أن "يلصق بتلك القوات "درع الجزيرة" جميع الأعمال الوحشية التي تقع في البحرين أو أن تستغل بعض الأطراف التدخل العسكري في البحرين... لا لمقاومة النعرات الطائفية في دول الخليج وإنما لإذكائها".

وأي مراجعة لبيانات بعض أطراف المعارضة البحرينية والتصريحات الطائفية الإقليمية المتساوقة معها والمواقف الإيرانية التي تنفخ في رمادها الآن تؤكد صدق حدسه السياسي بشأن النتائج العكسية للدعم الخليجي للحل الأمني الذي استبعد الحوار عمليا للتوصل إلى حل سياسي بالتوافق الوطني لأزمة مزمنة، وهو حل يمثل المخرج الوحيد القادر على تحييد العوامل الإقليمية والدولية على حد سواء وتقليص نتائجها إلى الحد الأدنى؛ فالحل الأمني عزز المتشددين في الحكم وفي المعارضة، وهؤلاء هم تحديدا من يستقون بالعوامل الإقليمية والدولية ويطيلون أمد أزمة مزمنة ما تكاد تهدأ حتى تنفجر من جديد.

لقد كان لافتا للنظر أن يتحدث القائد العام لقوة دفاع البحرين، المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، عن "مخطط غربي" قاد إلى الاحتجاجات الشعبية، ليقول إن "أحداث البحرين كانت جزءا من مخطط أكبر الدور الغربي فيه مكشوف، ونعلم من يزورون السفارات الغربية في البحرين سرا، وقد هزمنا المخطط الغربي"، ومع أنه أعلن بأن الحكم في البحرين كان يتعامل "مع دول لا مع أفراد"، ومع أنه سمى من هذه الدول "إيران وجهات في العراق ودول غربية" لم يحددها بالاسم، فإن النتيجة التي خلص الشيخ خليفة إليها هي أن البحرين هزمت مخططا "غربيا"، لا مخططا "إيرانيا"، وكانت هذه مقدمة لا بد منها كي يؤكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ضرورة "مد اليد إلى أشقائنا في إيران"، ويحذر بأن "السيطرة الإعلامية اليوم... تريد أن تفرق بين العرب وإيران".

وكانت الخطوة التالية متوقعة، وهي أن ترحب طهران بإجراء مباحثات بحرينية- إيرانية باعتبارها "خطوة طيبة" اتخذها العاهل البحريني، كما قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي يوم السبت الماضي، الذي سبق له أن زار مؤخرا قطر والإمارات العربية وسلطنة عمان والعراق بشأن الأزمة في البحرين وأعلن بأنه "من المرجح جدا" أن يزور الكويت للغاية ذاتها خلال أيام، ليهنئ نفسه بأن جهوده "الإقليمية" للمساعدة في حل الأزمة في البحرين كانت "فعالة جدا".

والسؤال الذي يفرض ذاته على أي مراقب هو: إذا كان الصراع الدولي "الأمريكي بخاصة"- الإيراني هو العامل الخارجي الرئيسي في الأزمة البحرينية، وإذا كانت البحرين تقول إن السبب في هذه الأزمة هو "مخطط غربي"، فكيف سيكون التوجه البحريني نحو طهران، وليس نحو عواصم "المخطط الغربي"، جزءا من الحل، بينما من الواضح تماما أن "السيطرة الإعلامية" الغربية تستثمر الأزمة البحرينية للتحريض ضد إيران بدعوى كونها المحرض الرئيسي عليها وتتخذ منها حجة جديدة لتعزيز دعوتها إلى إقامة جبهة عربية- أمريكية- إسرائيلية ضد إيران؟!

لكن إذا كان التوجه البحريني نحو تفاهم ما مع إيران، وعلاقات البحرين الراسخة مع عواصم "المخطط الغربي"، قد يحيد أهم عاملين خارجيين يغذيان الأزمة الداخلية، فإن الحل الوطني للأزمة هو الضمانة الوحيدة لخلع أسنان أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبحرين، وتحويلها إلى لبنان للخليج العربي تتم على ساحته تسوية الحسابات الإقليمية والدولية، فهذا هو الدرس العربي الأساسي الأوضح في العصر الحديث، وبخاصة بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني في مصر التي أغلقت بالتوافق الوطني كل الأبواب أمام التدخل الخارجي، بينما قاد رفض التوافق الوطني في ليبيا إلى الحرب الأهلية الجارية والتدخل العسكري الأجنبي.

إن قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعم حل آخر، هو الحل الأمني، في البحرين، خشية أن تكون البحرين حجر الدومينو الخليجي الأول الذي يسقط بضربة طائفية، كما تروج "السيطرة الإعلامية" الغربية بعامة والأمريكية بخاصة، هو تورط دون وعي في المخطط الطائفي لنشر "الفوضى الخلاقة" الأمريكية في الدول العربية كان سيقود إلى نتائج عكسية كما توقع المحلل السعودي تركي فيصل آل رشيد.

صحيح أن هذا المخطط بدأ بفكرة "تصدير الثورة" الإيرانية إقليميا لكنه توقف عمليا مع وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية، وظل كامنا إلى أن نفخ الاحتلال الأمريكي للعراق في رماده، ليتحول عمليا إلى مخطط أمريكي أكثر منه إيراني، ومن هنا تقاطع المصالح الأمريكية- الإيرانية في العراق وأفغانستان. وهو كذلك قرار وضع مجلس التعاون الخليجي في موضع الاتهام بازدواجية المعايير التي جعلت المجلس ينحاز إلى الشعب ومطالبه في الإصلاح والتغيير في ليبيا لكنه ينحاز ضد الشعب المطالب بالإصلاح والتغيير في البحرين.

وهذه ازدواجية وضعت صدقية أهم وسيلتي إعلام خليجتين، وهما فضائيتا "الجزيرة" و"العربية"، على المحك، فالجزيرة، على سبيل المثال، التي تغطي على نطاق واسع المساهمة القطرية المالية والعسكرية والانسانية في ليبيا لم تنبس ببنت شفة عندما نشرت قطر قواتها المشاركة في درع الجزيرة في البحرين، وما زالت تتبنى الرواية الأمريكية التي تتحدث عن صراع سعودي- إيراني في البحرين وليس عن الصراع الأمريكي- الإيراني الحقيقي الذي يهدد بلبننة البحرين.

ونظرا لثقل مجلس التعاون الخليجي ووزنه عربيا وإسلاميا وأمريكيا، انعكست ازدواجية معاييره على جامعة الدول العربية التي دولت الأزمة الليبية بنقلها إلى مجلس الأمن الدولي، لكنها تقف مشلولة إزاء الأزمة في البحرين، وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامي التي تأخذ عليها المعارضة البحرينية صمتها المريب بشأن البحرين، والولايات المتحدة التي لم تتردد في تهديد حالات عربية مماثلة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفرض العقوبات والمطالبات الصريحة بـ"تنحي" رؤساء عرب لكنها في البحرين تكتفي بالدعوة إلى ضبط النفس وعدم الإفراط في استخدام القوة دون أي احتجاج على استخدام القوة ذاتها.

إن إندلاع الاحتجاجات الشعبية في البحرين كان وما يزال جزءا لا يتجزأ من الحراك الشعبي العربي الذي يجتاح العواصم العربية منذ بداية العام، وهو التعبير الأحدث عن حقيقة أن البحرين جزء من الوطن العربي الكبير وشعبها بمن فيهم حكامه جزء حيوي من الأمة العربية، فالحركة الإصلاحية البحرينية عام 1920 لم تكن معزولة عن حركة التحرر الوطني العربية بعد الحرب العالمية الأولى، ونادي العروبة الذي تأسس في البحرين عام 1939 يغني اسمه عن أي إيضاح، ومنذ رست أول سفينة أمريكية في مياه البحرين عام 1949 أصبحت العروبة واليسار العربي عنوانا للعمل الشعبي والسياسي المعارض في البحرين، ولم يتخذ هذا العمل طابعا دينيا إلا بعد أن أصبح التراث الديني هو الملاذ الأخير للتعبير السياسي بعد تصفية الحركات القومية واليسارية التي انتشرت على نطاق واسع في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

وكانت أسماء مثل هيئة الاتحاد الوطني وحركة القوميين العرب والتيار الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي والباكر والشملان والموسى والجشي وفخرو تقود هذه الحركات التي تميزت بزخم شعبي لا يختلف عن الزخم الشعبي الحالي إلا بغلبة الوحدة الوطنية على أي استقطاب مذهبي تحول الآن إلى مقتل لأي حراك شعبي.

ففي نهاية المطاف يظل "معظم الشيعة البحارنة فخورين بأنهم عرب.. ويريدون الحفاظ على استقلال بلدهم" عن إيران والولايات المتحدة معا، كما كتب باباك رحيمي في مقال نشرته مؤسسة جيمس تاون في الثامن من آذار/ مارس الماضي، وكما أثبتوا عندما اختاروا استقلال البحرين عام 1971 في استفتاء أجرته الأمم المتحدة.

إن نظرية سقوط حجر الدومينو البحريني الخليجي الأول بضربة طائفية ليس لها أي حاضنة طبيعية أو تاريخية أو شعبية في البحرين، وهي فزاعة مصطنعة لا يروج لها سوى العاملين من أجل لبننة البحرين، ولا يتخذ قرارات على أساسها إلا من لا يريدون أي إصلاح أو تغيير فيها، مع أن البحرين "لا تتمتع برفاهية التردد في الإصلاح"، كما قال كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي جون سفاكياناكيس، غير أن "الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون حكومات تستجيب لإرادة الشعب، فذلك إن حدث، لن تفقد الولايات المتحدة السيطرة على المنطقة فقط، بل سوف يتم رميها خارجها"، كما قال المفكر اليهودي الأمريكي نعوم تشومسكي في الحادي عشر من أيار/ مايو الجاري.


_________________
* كاتب عربي من فلسطين
- nicolanasser@yahoo.com














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2011, 10:09 AM   رقم المشاركة : 32
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


ما وراء سفينة «الجلبي» إلى البحرين؟!





د. عـادل البياتي*



استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي احتجاجاً على ما اعتبرته "تصريحات معادية للبحرين" صدرت من شخصيات عراقية على إثر قيام زعيم حزب المؤتمر العراقي أحمد الجلبي بتسيير ما سميّت سفينة مساعدات إنسانية للمعارضة في البحرين أطلق عليها اسم "المختار"، الأمر الذي اعتبرته مملكة البحرين محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية. حيث أبلغ وكيل وزارة الخارجية استياء البحرين الشديد من تصريحات الجلبي التي نقلتها قناة السومرية الفضائية يوم 2 يونيو/ حزيران الجاري.

وأكد أن مثل هذه التصريحات مرفوضة شكلاً وموضوعًا، وأنها تمس سيادة مملكة البحرين وتعد تدخلا في الشؤون الداخلية لها، وهي التي حرصت دائماً على إقامة علاقات طيبة مع العراق الشقيق. وأضاف مؤكدا أن مملكة البحرين تتمتع بالأمن والاستقرار وأن شعبها ليس في حاجة إلى مساعدات خارجية.

نوري المالكي الذي أحسّ بحراجة موقفه، بعدما أدت تصريحاته الطائفية السابقة إلى تعقيد الأزمة مع البحرين ومع دول مجلس التعاون، وبعد أن فشلت حكومة المالكي فشلا ذريعا في استثمار حالة التغيير في الوطن العربي وتلقت ضربة موجعة بإلغاء القمة العربية المقررة في بغداد خلال مايو الماضي، ادعى أنّه أصدر أمرا بعدم السماح بإبحار سفينة "الجلبي" للمساعدات الإنسانية إلى البحرين إلا في حال موافقة السلطات البحرينية على استقبالها.

بعض النواب في البحرين أعربوا عن شكوكهم في أن أعضاء سفينة الجلبي هم من عناصر ميلشيات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، الذي سبق وأن تَوَعَّدَ بإرسال مناصرين لما أسماها انتفاضة البحرين، وبعض هؤلاء كان معتقلاً في سجن بوكا في البصرة بتهمة قتال القوات البريطانية والأمريكية، في إشارة إلى أن السفينة ليس لها علاقة بالعمل الإنساني والحقوقي، وإنما هي سفينة "بسيج" على طريقة الأحزاب العراقية المقربة من إيران.

عدد كبير من أبناء الجالية العراقية المقيمة في مملكة البحرين أقاموا تجمعا أمام السفارة العراقية بالبحرين للتعبير عن إدانتهم واستنكارهم لتحركات مكونات سياسية عراقية ضد أمن واستقرار البحرين، وتسييرها باخرة ''المختار'' بزعم نصرة الشعب البحريني. وندّد المنظمون بالمساعي المشبوهة لأحمد الجلبي ومقتدى الصدر، والكيانات السياسية الطائفية التي جاءت إلى العراق بعد الاحتلال، معتبرين هذه المساعي جزءاً من التحركات الإيرانية ضد البحرين، والسفينة التي حاولوا إرسالها جاءت باسم جديد هو ''المختار''، وأن هدفها تأجيج الفتنة الطائفية التي أطفأتها قيادة البحرين بحكمتها. وتساءل منظمو التجمع عن السر الذي جاء فيه توقيت هذه التحركات المشبوهة، تزامناً مع إطلاق عاهل البحرين دعوته لحوار التوافق الوطني في البلاد.

الأحزاب والتكتلات الطائفية في بغداد- للأسف- انحازت إلى خياراتها الطائفية على حساب الخيارات الوطنية والقومية، وأضحوا جزءاً أو نسخةً عربية ناطقة من المشروع التخريبي الإيراني خصوصا في تعقيدات المسألة البحرينية، وهي مسألة تجاوزت كثيرا قضية الخلاف المعروف بين السلطة والمعارضة في البحرين، وأصبحت تدخل ضمن إطار تخريبي كبير شعاره وهدفه المعلن والرئيسي إقامة ما يسمى بالجمهورية الإسلامية في البحرين، أو بالأحرى الدعوة لاحتلال إيراني مباشر لذلك البلد العربي الأصيل، وهي مؤامرة تخريبية كبرى، وتلك مسألة باتت مكشوفة ومعروفة.

أحمد الجلبي أحد أبرز عرابي الاحتلال الأمريكي، وكان من أول الذين كذبوا على الإدارة الأمريكية وزوَّدوها بمعلومات مضللة عن أسلحة دمار شامل عراقية مزعومة يمتلكها النظام السابق، واعترفت الإدارة الأمريكية لاحقا بتورطها بمعلومات كاذبة قدمها الجلبي، الذي نصّب نفسه أخيرا "رئيس المؤتمر العام للجنة الشعبية لنصرة شعب البحرين"، ونظم مع مقتدى الصدر وآخرين قافلة قيل إنها تتألف من خمسين طبيبا، مع كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، لمساعدة من أسماهم "ضحايا الأحداث في البحرين"، وهي فتنة جديدة يسعى بعض أعوان إيران في العراق إلى تأجيجها، في محاولة للإلتفاف على نجاحات القيادة البحرينية الحكيمة في إفشال المؤامرة الخارجية التي استهدفت أمن وكيان وعروبة واستقلال البحرين، وهي مؤامرة لم تكن تستهدف البحرين وحدها بل عموم دول مجلس التعاون، لنشر الفوضى وتخريب الحالة الأمنية المستقرة التي تتمتع بها دول المجلس.

لقد افتضحت مهزلة تسيير القوافل الطبية وشحنات المساعدات الغذائية والإنسانية، إلى مملكة البحرين، لمقاصد نشر الفتنة، وتخريب الأمن، ففي الوقت الذي ينادون بتحرير البحرين من قوات "الاحتلال" العربية يتناسون أن العراق في ظل حكمهم الفاسد ما زال محتلا من قبل القوات الأمريكية، فالعراق أحق بالمساعدات في ظل أوضاعه المأساوية وتردي الخدمات وانتشار الفاقة والجوع والبطالة، وأبناء العراق في المَهاجر وداخل الوطن هم الأحق بالمساعدات الطبية، فليس الوضع في البصرة وكربلاء والرمادي والموصل وبغداد بأفضل من الوضع في المحرق والمنامة ومدينة عيسى بالبحرين، بل العكس، وليس أهل البحرين بحاجة إلى غذاء كي يرسله أتباع الجلبي بسفن مشبوهة تحمل مواد لا يعلم إلا الله طبيعة محتوياتها ونواياها وأغراضها، وهوية حراسها.. وقد قالها أحد الإخوة العراقيين في البحرين مخاطبا الجلبي ومقتدى الصدر: أليس الأَوْلى بكم أن ترسلوا سفينة المساعدات "خالية" إلى موانئ البحرين حتى يساعدكم الشعب البحريني المعروف بالكرم لعون المحتاجين في العراق؟

لقد أصبح واضحا أن المتباكين على أهل البحرين من الأحزاب الطائفية في العراق، منخرطون ضمن تهيئة الأجواء لإنجاح المخطط الشعوبي لنشر الفتنة، وخلخلة الأمن في دول الخليج العربي، ولكن العراقيين قبل غيرهم يعرفون ويدركون هذه المخططات وسيفشلونها بتآزرهم وتمسكهم بوحدتهم الوطنية والحفاظ على علاقات طيبة مع الدول العربية وعدم الانجرار وراء مخططات الغير.

________________
* كاتب وأكاديمي عراقي














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2011, 12:21 PM   رقم المشاركة : 33
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

2-6-2011 14:11:34

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الشاعرة آيات القرمزي
سجن شاعرة بحرينية لمدة عام بتهمة تحريض الجماهير على النظام الملكي




المنامة – العرب أونلاين: قضت محكمة في البحرين يوم الأحد بالسجن لمدة عام على شاعرة بحرينية شابة لمشاركتها في احتجاجات غير مشروعة وتحريض الجماهير على النظام الملكي في البلاد.

واعتقلت الشاعرة ايات القرمزي البالغة من العمر 20 عاما عقب القائها قصيدة تنال من ملك البحرين وتطالب بتنحيه وذلك خلال احتجاجات قادتها الاغلبية الشيعية واجتاحت البلاد خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ اذار.

وأكد أحد أقارب القرمزي صدور حكم بسجنها عاما وقال ان اسرة الشاعرة تخشى على سلامتها خلال قضائها مدة العقوبة.

وكانت البحرين استدعت في مارس/آذار قوات من المملكة العربية السعودية للمساعدة في قمع احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

والقرمزي واحدة من بين نحو 400 شخص معظمهم من الشيعة تقول جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة انهم حوكموا لضلوعهم في الاحتجاجات.

وقالت الوفاق ان نحو 50 شخصا تلقوا احكاما بالفعل تراوحت بين السجن لمدد قصيرة والاعدام.

وقالت جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان في بيان يوم الاحد ان القرمزي واخرين اسيئت معاملتهم اثناء الحجز.

وألقت المملكة بالمسؤولية عن الاحتجاجات على النزعات الطائفية ومساندة ايران للشيعة في البحرين الا ان القرمزي قالت في قصيدتها ان الشيعة والسنة وحدوا صفوفهم ضد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين. "رويترز"













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Jul-2011, 12:10 PM   رقم المشاركة : 34
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

حوار البحرين اختبار لمصداقية دعاة الإصلاح





د. أيمن الهاشمي


أقدمت مملكة البحرين على خطوتين جريئتين تؤكدان عزم القيادة البحرينية والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إخراج البلاد من أزمتها الطارئة إلى أجواء الصفاء الوطني، والسير بالبلاد نحو بر الأمان.

الخطوة الأولى: كانت قرار جلالة الملك بتشكيل لجنة دولية محايدة تضم كبار فقهاء القانون المعروفين عالميا للتحقيق في الأحداث التي شهدتها البحرين خلال الأشهر الماضية، وتحديد المسؤولية دون أي تدخل من الدولة في شؤون اللجنة، وعدم وجود أي شخص بحريني في عضويتها، وتضم من فقهاء القانون المشهود لهم برئاسة أستاذ القانون المصري الأمريكي محمود شريف بسيوني والقاضي الكندي فيليب كيرش الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية وغيرهم.

والخطوة الأخرى: هي قرار القيادة البحرينية بإنطلاق الحوار الوطني البحريني، وهو الحوار الذي سيؤسس لحلول تُخرج البلاد من أزمتها التي دامت قرابة أربعة أشهر. ولا شك في أنّ إلتئام أطياف المجتمع البحريني بما فيها المعارضة حول طاولة واحدة لمناقشة كل الأوضاع الداخلية، بعقل راجح وصفاء نيات، سيؤدي بالتأكيد لعودة الروح البحرينية الموحدة إلى أهلها بعد أن حاول دخلاء من الخارج، نزعها في محاولة لإحلال أنفاس الفتنة والبغضاء مكان تلك الروح، بعد أن يعيث فيها الفوضى، وعدم الاستقرار، والإضرار بالسلم الأهلي الذي أصيب بجروح كبيرة، نتيجة الأعمال الهمجية والغوغائية التي قام بها نفر ضال خارج عن القانون وعن الأخلاق البحرينية الأصيلة.

وإننا لنتطلع إلى أن تتجاوز البحرين شعباً وقيادةً هذه الإصابات والآلام وتخرج من محنتها أكثر قوة وصلابة مما كانت، ومتأكدون من أنها ستعود لها العافية في ظل حكمة القيادة البحرينية ووعي شعب البحرين الطيب وحلمه.

إن دخول تيارات المعارضة في الحوار الوطني البحريني بات أمرا مهما، ولم يعد هناك أي مبرّر لتردّد أي طرف محب للبحرين أو تشكيكه في نوايا الحوار او آليته أو تخوفا من نتائجه، في ظل ضمانة النظام له، ولا سيَّما بعد تصريح المتحدث الرسمي للحوار الوطني الذي أكد فيه أن "العرض لا يشمل أي سقف بما في ذلك المواضيع الحساسة"، ومطالباً الجميع وخصَّ بالتحديد "جمعية الوفاق" بأن تضع مرئياتها ورؤاها للحوار، ومتمنياً مشاركة فعالة لجميع مكونات المجتمع المدني، وبالتالي فإن المهمة جسيمة والمسؤولية أصبحت على عاتق الجميع حكومة ومعارضة.

إن قوى المعارضة البحرينية اليوم أمام مسؤولية وطنية جسيمة وعليها التزام الكياسة والمنطق، ويجب عليها أن تقدم مرئياتها حول الحوار، ومطاليبها في ضوء مصلحة الوطن ووحدته، وإن امتناع أي طرف من المشاركة في الحوار يُعبّر عن سوء نية، وإصرار على المضي في درب الفتنة والتفرقة. وعلى المعارضة ان تفهم انّها ليست كل البحرين، فشعب البحرين يتألف من طوائف ومذاهب عدة، كل منهم له الحق في الحوار وتقرير مصير البلاد، فليست المسألة سجالا بين الحكومة وبين المعارضة، حتى وان مثلت طيفاً واحداً من الطيف البحريني المتنوع، فهناك اطياف اخرى واصوات أخرى من كل الطوائف البحرينية لها مطالب واستحقاقات وآراء في شكل الدولة والنظام. فليس من العقل ولا المنطق أن تنفرد جمعية الوفاق المعارضة او أي جهة اخرى بإدعاء تمثيل شعب البحرين أو حتى تمثيل طائفة من طوائفه، فليست الوفاق هي كل شيعة البحرين.

نحن نعرف ان لجمعية الوفاق تأثيرها وحضورها في الشارع البحريني، ولديها قواعد وكوادر مؤثرة في المجتمع البحريني، لذلك فإن من المهم انخراط هذه الجمعية في العمل الوطني المخلص لإنقاذ البحرين، ومنع عودة أحداث الفتنة والتخريب، وان لا تنزلق الجمعية الى ترك الشارع بيد الغوغائيين واهل الفتنة الذين يريدون التخريب من اجل التخريب، ولايهمهم ازهاق الارواح او تخريب الممتلكات. وعلى الجمعية ان تقدم مرئياتها للاصلاح بما يخدم المصالح العليا للشعب البحريني بعيدا عن اية تاثيرات او تدخلات اقليمية من قوى لايهمها استقرار البحرين. وإن رفض أي جهة للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعت له القيادة البحرينية سيكون قرارا خاليا من الكياسة، والروح الوطنية.

أما المطالبات المشبوهة بتغيير النظام أو إسقاطه، فهي دعوات مغرضة لاترتبط بمصالح شعب البحرين، وتأتي تنفيذاً لأوامر وأجندات من خلف الحدود، واستمرار لترك البلد بيد الغوغائيين والمخربين، لا سيما وأن النظام الحاكم أعلن رغبته الأكيدة في انه سيقدم على إصلاحات سياسية هي بالتأكيد تحتاج أن تتكاتف معها مؤسسات المجتمع المدني وأهمها الجمعيات المعارضة، التي لا يفترض بها أن تتأخر عن الدخول في الحوار لأجل ألا تتكرر الأخطاء مرة أخرى، والتي كان يمكن تلافيها لو جاءت المعارضة وجلست للحوار حين دعا إليه ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد.

شتّان بين معارضة تطالب بالإصلاحات السياسية والدستورية، أي معارضة إصلاحية، وهو ما أيده النظام عبر طرحه للنقاط السبع أو ما تسمى بمبادرة ولي العهد، وبين معارضة تطالب بإزالة وإسقاط النظام، أي يمكن وصفها بمعارضة انقلابية، كما أن من حق الحكومة أن تتساءل عن قدرة المعارضة على احتواء الشارع والسيطرة عليه، لا سيَّما في ظل خروج مظاهرات لا تزال تطالب بإسقاط النظام، وهو ما يمكن أن يجعل الحكومة هي من يتردد في الحوار في ظل استمرار هذه الأصوات والمطالبات التي إن كانت المعارضة قادرة على إيقافها فسيكون ذلك خطوة مهمة لإراحة الطرف الآخر وإزالة المخاوف التي يخشاها.

أما إذا كانت جمعيات وقيادات المعارضة لا تمتلك السيطرة على الشارع، فعن أي أجواء للحوار تتحدث المعارضة إذن، وهي لا تملك الشارع أو القدرة على ترويضه؟، ومع ذلك فإن التوقف عن الحوار الوطني ليس في صالح الجميع، حيث يجب أن تخطو المعارضة إلى الحوار حتى وإن كلفها خسائر لقواعدها، كما تدعي، باعتبار أن الحوار لم يعد خيارا تكتيكيا بل ارتقى ليصبح أمرا استراتيجيا، وهذا ما يجب أن تتفهمه المعارضة، حيث يمكنها من طاولة الحوار أن تطالب بما تريد، وتثير كل النقاط بما فيها قضية المعتقلين أو المسرحين أو غيرها من النقاط التي ترى وجوب أهميتها لرأب الصدع الذي أصاب جدار الوحدة الوطنية، لإنجاح الحوار الوطني الذي نأمل بحكمة الجميع أن يحقق طموحات البلاد ويؤسس لإصلاحات سياسية تفيد المجتمع وترفع من مكانته وتبعده عن أي أزمات مستقبلية حتى يتفرغ للتنمية والبناء بسواعد أبنائه ورؤية نظامه.

إن كل محبي البحرين، يتطلعون بتفاؤل إلى نجاح الحوار الوطني والوصول إلى نتائج توافقية يكون لها أثر كبير وحاسم في دعم الإصلاح وخطوات التطوير، في مملكة البحرين، وتشكيل مستقبل أفضل وأزهى وأكثر إشراقاً لشعب البحرين.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2011, 12:23 PM   رقم المشاركة : 35
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


الصراع الإيراني الخليجي.. البحرين أنموذجًا
مهنا الحبيل




أعاد توحُّد الموقف الأمريكي الإيراني من تطورات الأحداث في البحرين بعد الدورة الأولى العنيفة بين حركة الاحتجاج الطائفي والدولة البحرينية إلى زاوية المربع الأول للقضيَّة, ومع أنَّ هذا التوحّد تجسد في الضغط على المنامة من زاوية مختلفة لكل منهما إلا أنه في النهاية صعّد على الوضع الهش في البحرين الذي يرى العديد من المراقبين أن مرحلة إعلان حالة السلامة الوطنيَّة لم تُستثمرْ كما ينبغي لرعاية الدولة المدنيَّة البحرينيَّة وعُمقها العروبي والإسلامي في الإطار الخليجي المتحد , وهذه الرؤية صدرت من مراقبين متضامنين مع الأمن الاستراتيجي والسلم الأهلي لمملكة البحرين وليس من خلال مصالح الصراع أو التقاطع الدولي الإقليمي المناهض لعروبة الخليج وسنعود لشرح ذلك في نهاية الدراسة.

العمق الإيراني الداخلي
لكن ما يهمنا هنا أنّ التصعيد الإيراني المستمرّ في أربعة مسارات كلها ذات سياقات اتحاد طائفي بنزعته الإقليميَّة لم تهدأ لأن الجمهورية الإيرانيَّة لا تزال تعتقد بل تؤمن أنّ مرحلة التسليم بفقدانها ميزان الضغط والاختراق الاستراتيجي للخليج العربي في داخل النسيج الاجتماعي هزيمة لن تقف عند انحسار قدراتها ولكن ستنقلب في رفع حالة التوتر في الداخل الإيراني في مسارات الأقاليم الثائرة أو حركة التمرد الخضراء , ولذلك حرّكت طهران كل مساراتها للاستنفار في هذه القضية بغضّ النظر عن الحالة الحقوقية أو السياسية التي تتطلب إصلاحًا ومعالجة في البحرين، فنحن نجزم بأن منظور طهران إنما ينطلق من عمق مشروعها الاستراتيجي وليس جوانب القصور الإصلاحي الضخمة في البحرين أو غيرها من الدول الخليجيَّة.
وهذه المسارات تجسَّدت في الدولة المركزيَّة للمشروع الطائفي وهي مراكز السياسة والتفويج في مؤسَّسات المرشد السيد علي الخامنئي والحكومة الإيرانيَّة وما يبتعها من مؤسسات إعلاميَّة وتحريضيَّة مرجعيَّة ضخمة في إيران وفي العراق, والثاني تفعيل العراق الجديد بثوبه الطائفي الذي صنعه الاحتلال والثالث ذراع إيران القوي المتمثل بشخصيَّة السيد حسن وحزبه في لبنان والرابع تحويل المنظومات الفكريَّة الحركيَّة في دول المنطقة للعب ذات الدور التحريضي الخطير على السلم الأهلي ورفض أي جسور للمصالحة عبر أحلام قدرة إسقاط النظام وإعادة تأسيس الجمهورية الطائفيَّة والقفز بها إلى الضفة الأخرى، وهو ما ساهم في تعقيد الحالة الوطنيَّة الاجتماعيَّة في كل الخليج ووصول حالة تهديد السلم الأهلي إلى مستويات مخيفة وإن كان ذلك بشراكة من بعض الجهات السنيَّة التي صعدت على الحالة المدنية الشيعيَّة فخدمت المشروع الإيراني.
لماذا إيران تُصعد
إنَّ كل ما تقدَّم هو جزء من ردة فعل مشاعر الإحباط العنيفة التي صعق بها المركز الإيراني الذي بدأ يتعامل بصورة متوترة ومضطربة خرجت بها طهران عن توازنها الثقيل حين تجسّد فشل المشروع الطائفي المركزي في البحرين كارتداد مخيف لها في حركة الانتفاضة الضخمة، فضلا عن تعقيدات مستقبل الثورات العربية الذي بدا لطهران غامضًا ومخيفًا بعد أن رحّبت بها، فضلا عن وصول الثورة السوريَّة إلى قطار الربيع العربي وما يعنيه تغير نظام الحكم إلى الديمقراطيَّة العربيَّة وانتهاء مزرعة إيران الكبرى في سوريا.
هذا الرصد كثَّف نظرية الرفض لمآلات الأحداث في البحرين وتشديد الرسائل على أطراف الداخل بعدم قبول الحوار أو التصالح الطائفي، خاصة بعد بروز الخلاف الشديد الذي أدّى إلى إقالة وزير المخابرات الإيرانيَّة ثم إعادته من قِبل المرشد وما تسرب بأن نجاد سخط على هذا الجهاز الذي شجّع في استعجال تهيئة الأجواء لمشروع إسقاط النظام في البحرين، وكان فشله انتكاسةً على الرؤية الاستراتيجيَّة لمشروع النفوذ الإيراني المركزي, هنا فقط يتبيَّن لنا لماذا طهران تُصعّد ضدّ حالة السلم الأهلي في الخليج وتحفِّز على استمرار الثورة في البحرين على أمل أن تستطيع اختراق السقوط المفاجئ أو التقليل من خسائرها الضخمة في مشروع الإمبراطوريَّة الكبرى.
فضلا عن بطاقات المفاوضات في شراكة الهيمنة الخليجيَّة بينها وبين واشنطن، والذي كان وصل إلى حالة زهو مطلقة لدى طهران جعل قائد الحرس الثوري الإيراني يصرِّح قبل أحداث البحرين أن المطلوب في طاولة الحوار مع واشنطن هو الحديث -عن مستقبل الساحل الآخر للخليج أما وضع البحرين فهو محسوم في نظره- وربما كانت ثقته لحسابات حركة الصعود الطائفي للتنظيمات الموالية التي راهنت إيران عقودًا من الزمن على تحقيق التمدد الاستراتيجي عبرها, ولذلك كانت إيران المتفاجئة من آثار انهيار المشروع في البحرين تشعر أن كرة الثلج انحدرت عليها لا لها ما لم يمنحْها الخليج الرسمي فرصة العودة من جديد.
التقاطع مع واشنطن لا يزال حيويًّا
وأما الالتقاء الأمريكي الجديد مع إيران فهو ليس بمستوى تصريح روبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي قبيل دخول قوات درع الجزيرة لتأمين الأمن القومي والاستراتيجي للبحرين، وهو التصريح الذي أربك عواصم مجلس التعاون حين قال في حديثه الشهير للصحفيين بعيد مغادرته للمنامة -أنّ الحكومة البحرينيَّة مسئولة عن تطورات الأحداث وأنه لا يوجد تدخل إيراني، لكن حين تتطوَّر الأمور ستتدخل إيران- وهو ما قُرئَ في توقيته بأنه ضوء أخضر لإعادة تشكيل البحرين في إطار الصيغة المتلائمة مع مشروع إيران الجديد وأن واشنطن أضحت تتفهم هذا المنهج التغييري ببعده الطائفي, هذا التصريح كان يصدر في وقتٍ سقطت فيه العاصمة الإداريَّة في المنامة وكان قصر الصافرية يهدّد باقتحامه, ومع قوة دلالات هذا المشهد إلا أن عواصم مجلس التعاون لا تزال غير قادرة على تفهّم قواعد اللعبة الجديدة والدخول في عصر المواجهة الجديد الذي يقتضي تعزيز الأمن القومي الخليجي والانفتاح على برنامج الإصلاح التنفيذي معًا.
في كل الأحوال هذا التبشير الإيراني الأمريكي للعهد الجديد سقط ولكن في دوره الأول من خلال قرار العاهل السعودي دخول قوات درع الجزيرة فورًا, وهو ما حسم قضية السيناريو المتوقع الأكثر خطورة وهو وصول قوات إيرانيَّة بعد اقتحام القصور الملكيَّة والمناطق الحساسة لتأمين ما أعلنه حسن مشيمع من الاستفتاء على الجمهورية الطائفيَّة البديل، والتي كانت قد طرحت بكثافة من حركة الاحتجاج الطائفي وأخضع الشارع المدني لها لولا خروج مشروع الحركة الوطنيَّة البحرينيَّة في ثوبٍ مفاجئ دفعه الاستفزاز الإيراني الطائفي بقوة ليخترق المشهد في تجمع الفاتح التاريخي الأول من نوعه في العمل الوطني البحريني، والذي شكّل توازن الردع الديموغرافي لمصلحة السلم الأهلي في البحرين , إذن هذان العنصران شكّلا حركة الإنقاذ أمام الاجتياح الطائفي الذي كان قاب قوسين أو أدنى فهل تغيَّرت المعادلة الآن؟
ما ذكرناه من اتحادٍ أمريكي جديد مع إيران هو حراك هذه الأيام بعد رفع حالة السلامة الوطنيَّة، فهناك توافق أمريكي إيراني على تدويل قضية البحرين وتبادل الدور في الضغط على الأمن والاستقلال الاستراتيجي والمدخل لواشنطن حقوقي ولإيران سياسي، لكنَّه يصبُّ في قناة واحدة، ووضح أن الإطار المعارض طائفيًّا في البحرين يتأثّر كثيرًا من هذا الزخم، وهو ما يدفعه إلى الممانعة ضد الحوار الوطني حتى الآن وحتى مع إعلان موافقته العائمة وتصعيد ميداني سياسي على الأرض بذات اللغة التي سادت الشارع السياسي في الأزمة, وهذا يعني بوضوح أن هذا البعد الاستراتيجي الخارجي يؤثر بصورة كبيرة على حالة المشهد الوطني.
حتى الآن ما يبرز من تبنِّي واشنطن في سلطتها التشريعيَّة ومنظماتها السياسيَّة والإعلاميَّة لدعم المعارضة الطائفيَّة في البحرين ينطلق من عنصرين رئيسيين، الأول خلاصة الموقف الأمريكي الذي انعكس في تصريح غيتس وقبله في حوار طهران واشنطن، والثاني أحاديث وتقريراتٌ عدة وتكثيف في وسائل الإعلام الأمريكيَّة لدعم المعارضة الطائفيَّة، وهو إيمان واشنطن بأن العنصر الطائفي إحدى قواعد اللعبة الجديدة قَبل بها الخليج العربي أم لم يَقبل.
الإصلاح الديمقراطي أولًا
أحد الإشكالات التي يرصدها المراقب الخليجي ما جرى في المشهد الخليجي الكامل، فقد شهدت المنطقة ردَّة جماعيَّة عن الإصلاح وهي ذات غالبيَّة سنيَّة تستطيع الحفاظ على التوازن ومراعاة حقوق الأقليَّة؛ فربيع الثورة العربي تحوَّل إلى خريف التراجع الخليجي، وانهارت إعلانات الإصلاح رغم حجم الاحتقان القائم لدى شعوب المنطقة, وبدون إصلاحات تغييريَّة دستوريَّة حقيقيَّة تعطي المواطن حق حرية التعبير والإشعار بالشراكة في تأمين مستقبله الخليجي الموحَّد يبقي الباب مفتوحًا لحركة الاحتقان الداخلي من تهميش القرار الشعبي والاستخفاف به وقمعه، وهو ما يهدم أي بناء ديمغرافي حيوي هو الأساس لتأمين العلاقة بين الحاكم والمحكوم لمصلحة الأمن الجماعي للخليج.
البناء العسكري الخليجي المستقل والحليف
هناك إمكانيَّات كبيرة لإعادة تشكيل درع المواجهة العسكري، وذلك بتطوير قوات درع الجزيرة لتحويله إلى جيش من مائة وخمسين ألف مقاتل وتُثبّت قاعدة درع الجزيرة في البحرين، وهي رغم كل الدعايات الضخمة لطهران لم تسجِّل أي حالة التحام مع حركة الاحتجاج، بل تواجدت في مواقع الحماية الاستراتيجيَّة، وهذا جانب إيجابي يجب الالتزام به, وكذلك إعادة تأسيس نشر هذه القوات مع مراعاة مصالح قدراتها العسكريَّة وتجهيزاتها بعيدًا عن صفقات السلاح التي تروي جشع السوق الغربي دون مردود مقابل لحجم المبالغ الكبيرة، فهذا البناء يعتبر قاعدة مهمَّة للأمن الاستراتيجي.
القاعدة البحريَّة
طرأت تساؤلات ضخمة على دور قاعدة البحريَّة الأمريكيَّة في البحرين ودورها في الأمن الخليجي بعد أن تورّط الخليج مع واشنطن في مشاركات غير مبرَّرة وضد علاقاته الاستراتيجيَّة، بل وصل الأمر إلى أن هذه القاعدة وبحسب ما يفهم لتصريحات قيادي طائفي في مشروع مشيمع كانت ضمن التفاهمات مع الإدارة الأمريكيَّة وهو ما رجّح أن مهمَّتها كانت ستشمل تأمين تحييد القوات البحرينيَّة ورعاية الاستفتاء الدولي الذي دعا له مشيمع بعد إسقاط النظام, وعليه فإن بقاء هذه القاعدة أضحى خطرًا لا حلفًا مفيدًا كما كشفت الأحداث, فيما يبرز هناك قدرات إقليميَّة صديقة وشقيقة كتركيا ومصر تستطيع أن تؤمّن مصالح البحرين وهويتها لو عُقد اتفاق معها لتحلّ محل المارينز الأمريكي.
المعالجة المدنيَّة السياسيَّة والحزم القانوني
كان من المنتظر ورغم حجم التواطؤ المعروف أن لا تندفع البحرين في ردَّة فعل عاطفيَّة تسيطر على الإعلام وتهاجم الحالة المدنيَّة الشيعيَّة، بل وترفض أي نصائح أو نقد مخلص من المحيط الفكري الخليجي الذي تضامن مع البحرين؛ ففلسفة ردَّة الفعل العاطفيَّة وتهييج الشارع لا تُغني عن الحلّ المدني القوي والحاسم, وهذه المعالجة لا تعتمد على فتح الباب على مصراعيه وكأن أمرًا لم يكن لكن تحاسب الجناة الرئيسيين المتورطين والمقصرين وتفرق بينهم وبين المتعاطفين جهلا أو تهديدًا فقضية اختراق الجسم الاجتماعي من إيران قضية نعرفها صنعتها إيران في ثلاثة عقود، لكن معالجتها لا يمكن أن تكون بتهييج الشارع المقابل أو محاسبة الحالة المدنيَّة الشيعيَّة بالجملة، بل بتوازن العدل والحقوق معًا، وأن تنفتح على الشارع الوطني المطالب بالإصلاح خاصة بقيادة التجمع وأطراف الطائفة التي أدركت خطورة ما كان يُخطط للبلاد وأن الخليج العربي لن يتنازلْ عن البحرين، وحتى لو كانت الأمور تتطوَّر للأسوأ فإن هذا لم يكن يعني أن الجمهورية الطائفيَّة التي أعلن عنها حسن مشيمع ستستقرّ، بل سيشتعل الخليج حربًا أهليَّة كبرى تحرق الأخضر واليابس.
إن الخشية من أن الحق والميزان القانوني لا يضمن الأمن خطًّا منهجيًّا فإن ترك الأمور نحو قرارات عشوائيَّة في التصعيد أو التنازل لواشنطن فجأة في المسار القضائي هم ما يعقد الساحة, وهذا الضمان الأمني الاستراتيجي بالإمكان أن يُدعم مع تحريك مشروع الاتحاد الكونفيدرالي بين السعودية والبحرين والذي يحفظ لكل دولة استقلالها ويوحد الدفاع والخارجيَّة.
هذه الخلاصات هي من يحقّق التوازن ولعلَّ دعوة العاهل البحريني للحوار وفتح السقف السياسي مع عدم مزايدات الوفاق وتكراراها لأخطاء الماضي القريب يساعد على خروج البحرين من هذه الحلقة التي لا تزال تهدِّد محيطها, والإيمان والاستماع للنقد المخلص خير ممن يصيح من حولك تقدم فأنت تنتصر حتى تشعر أن الأرض فارغة من تحتك فيكون ذلك هو السقوط الأخير... أفلا يستمع الخليج لصوت التحذير..؟
*باحث في الشئون الاستراتيجية للخليج العربي -والدراسة نشرتها مجلة آراء -مركز أبحاث الخليج في دبي في تقرير تموز 2011












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Jul-2011, 10:22 AM   رقم المشاركة : 36
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


جنتي» والدعوة إلى احتلال البحرين وصمت المجلس العلمائي و«الوفاق»...





فوزية رشيد


لا أعتقد أنه في أحداث البحرين الأخيرة، هناك ما هو أوضح والأكثر انكشافاً من التدخل الإيراني في الشؤون البحرينية الداخلية، وما هو أكثر انفضاحاً من ذلك الحبل الوثيق الذي يربط بين إيران عقديا وسياسيا وبين من تطلق على نفسها "المعارضة"، سواء "الوفاق" أو فئة الانقلاب اللندنية والائتلاف الجمهوري أو الجمعيات التي وضعت نفسها في خانة "الوفاق" موقفاً.

وسواء أكانت الصلة عقدية طائفية سياسية، أم استخداما مزدوجا من نظام "الولي الفقيه" لأدواتها الداخلية في البحرين، على منوال ما قد تأسس من "التبعية الطوعية" في العراق ولبنان، وتبعية خلايا النظام في الكويت وشرق السعودية واليمن حيث "الحوثيون"، فإن التدخل الإيراني المكشوف علناً وعبر الخلايا الطوعية الموالية، جعل من بعض أبناء هذه الأوطان خناجر مسمومة في خاصرة أوطانهم وشعوبهم، يتم عبرهم استغلال وفبركة ملفات وقضايا داخلية بالإمكان حلها بحلول وطنية بحتة، فإذا بها تصبح "قضايا داخلية خاضعة لأجندات خارجية" تلعب فيها بعض السفارات الغربية دوراً مشبوهاً.

وفيما يخص إيران فإن النظام بثقله نازل فيها، وليس فقط سفارته في البحرين، مثلما يلعب الإعلام الخارجي، وهنا أيضاً الإعلام الإيراني وقنواته نازلة بكل فبركاتها وتحريضاتها حتى نخاع من تستضيفهم من وجوه فتنة الدوار، على أمل عودة الأزمة كما كانت، ناهيك عن دور المنظمات السياسية والحقوقية الغربية، حتى إذا فشلت مرحلة الانقلاب الأخطر في الدوار، ومارس كل هؤلاء أدوارهم الاستثنائية خلف الستار وأمامه، جاء "حوار التوافق الوطني" ليسحب البساط من تحت أقدام الانقلابيين، وليسهم في المزيد من الكشف وسقوط الأقنعة، ودخول المعارضة الانقلابية في الزاوية، بعد أن وجدت نفسها أمام مكونات الشعب بأكملها، وأنها مجرد فئة في هذا الشعب، ولا تمثل صوته الكلي أو مطالبه كما ادعت وتدعي إلى الآن.

هنا بلغ الغليان مبلغه بمخططي الانقلاب الأصليين في طهران والمتواطئين معهم، فأصبحت أعصاب مسؤوليه في حالة انفلات مكشوفة، غير قادرة على رؤية أن يعود أي شيء من الاستقرار والأمن إلى البحرين، فزادت وتيرة التصريحات التصعيدية والتحريضية والتهديدية، وهم يرون الشعب البحريني وقيادته يسحبون فتائل الاشتعال واحدة بعد الأخرى، ويضعون الخطاب الانقلابي في "الزاوية الحرجة".

مؤخراً صرح وزير الخارجية الإيراني بدعم الشعب البحريني ورد عليه الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي، ونصحه بالاهتمام بقضايا الشعب الإيراني الذي يطلب الحرية والكرامة، ونقول الذي يعاني أكثر الانتهاكات وحشية لحقوقه الإنسانية ومطالبه.

قبله أو بعده، صرح آية الله "أحمد جنتي" رئيس مجلس صيانة الدستور أمام حشد كبير من قوات الباسيج والحرس الثوري بأن "فتح البحرين "أو احتلالها" على يد المسلمين بات أمراً واجباً"، ووصف الحوار الوطني بأنه "عبثية" وطالب مجدداً باحتلال البحرين مباشرة. "نشر في موقع وكالة "مهر" ومواقع إيرانية أخرى ليس بينها الموقع الرسمي "إرنا"".

فإذا أضفنا إلى التصريحين الأخيرين ركام التصريحات الأخرى التي يصعب عرضها كلها في هذا المقال، عرفنا جيداً، أن إيران لم تعد تحتمل أي توافق وطني، أو حل سياسي توافقي في البحرين، قد تؤول معه الأمور الداخلية إلى شيء من الاستقرار والأمن وسيادة القانون. وفي ذلك لم تعد تحتمل معها أيضاً أدواتها الداخلية واللندنية، وهي تريد ممارسة تسلطها واستبدادها لإلحاق البحرين بإيران، فترى أن لعبة إفشالها للحوار لم تنطل على أحد.

ما يهمنا هنا ليس التصريحات الإيرانية المتشنجة في حد ذاتها، فهذا دور من المفترض أن تلعبه وزارة الخارجية البحرينية، وبدأته بمذكرة الاحتجاج إلى السفارة الإيرانية، وننتظر خطوات حاسمة أخرى منها، مثل إشراك مجلس التعاون الخليجي، لدراسة الخطوات المناسبة للتهديدات الإيرانية المتواصلة، ومثل إشراك جامعة الدول العربية لرفع الأمر إلى الأمم المتحدة سواء في "مجلس الأمن" للنظر في تلك التهديدات الإيرانية المتواصلة ودعم الانقلاب في البحرين، أو في "الجمعية العمومية" لكشف وفضح الأجندة الإيرانية في البحرين والخليج والمنطقة العربية، والملفات التوضيحية في هذا الشأن كثيرة لدى وزارات الداخلية في البحرين والخليج وجملة التصريحات الإيرانية، ونتمنى على وزارة الخارجية البحرينية عدم التقاعس في هذا الشأن، أمام الحملة السياسية والإعلامية وتدريب الانقلابيين، فالمسألة لم تعد تحتمل الدبلوماسيات الهادئة، فيما بالونات الاختبار الإيرانية، تجد لها موقعا أو تحركا ميدانيا عمليا على أرض الواقع من خلال الانقلابيين في الداخل ووجوه الانقلاب اللندنية غير المشروعة، ونمطية الدعم الفادح من الأحزاب الطائفية في العراق ولبنان والتابعين الآخرين في الكويت وشرق السعودية.

على مجلس التعاون الخليجي أن يتخذ خطوات عملية في الرد الحاسم. مثلما على الجامعة العربية أن تتحرك بثقل، مثلما على مجلس الأمن والجمعية العمومية في الأمم المتحدة أن يمارسا دوريهما تجاه المخططات الإيرانية المفضوحة والمكشوفة أيضاً عبر التصريحات الخطرة التي تهدد أمن واستقرار البحرين والخليج.

الذي يهمنا هنا هو هذا الصمت الشائن الذي تمارسه كل من "الوفاق" وأتباعها من بعض جمعيات المعارضة التابعة، وقبلهم يمارسه "المجلس العلمائي الشيعي" برئاسة الشيخ "عيسى قاسم" وهم الذين معاً ينكرون أي صلة لهم بالأطماع والمخططات الإيرانية؛ ونجاريهم هنا في إنكارهم على الرغم من وضوح العلاقة، لنصدقهم حجة عليهم، بأن مطالبهم مثلما يقولون هي "مطالب وطنية" أو شعبية إلى آخر تلك الاسطوانة التي ما زلنا نعتقد أنها مشروخة جملة وتفصيلاً. وفيه نقول هنا للشيخ عيسى قاسم والعلمائيين معه في المجلس، ونقول لعلي سلمان والوفاقيين ولبقية وجوه المعارضة، ونقول لكل الانقلابيين في الداخل والخارج: إذا كنتم أصحاب مطالب وطنية وشعبية وسياسية وحقوقية وغير ذلك من باقي كلمات الأغنية القديمة، فلماذا أنتم صامتون دائماً، أمام التهديدات الإيرانية المباشرة للبحرين؟ أليس هو وطنكم أيضاً؟!

هل أنتم راضون بهذه التصريحات أم متواطئون معها لأنكم تعرفون معنى الصمت المريب فيها؟ أم أنتم تطلبونها في الخفاء لتدعم موقفكم الوطني والمطلبي الضعيفين بعد عودة السيطرة على البلد؟ أين هي وطنيتكم التي ملأتم بها رؤوس أتباعكم، وما زلتم تزايدون بها على كامل الشعب البحريني على الرغم من انكشاف ما انكشف؟ هل جُن جنونكم كما جُن جنون الإيرانيين بعد فشل مخططهم، وجُن معهم مذيعو القنوات الإيرانية وتوابعها وعلى رأسها "العالم" وهم المذيعون الذين لم يعودوا قادرين على أن يداروا فشلهم في التستر على الغل والحقد المرسومين على وجوههم وطريقة التعبير في كلامهم والتحريض المستميتين ضد النظام البحريني؟

وإذا كنتم تعرفون أنفسكم، كما يعرفكم هذا الشعب، بأنكم في محل شبهة التواطؤ مع التصريحات الإيرانية التي تهدد بلدكم، وإذا كنتم جزءا مهما من لعبة الانقلاب الداخلي، الذي تريده إيران لافتتاح مؤامراتها على الخليج كله، فلماذا تتحدثون في الحوار بصيغة الوطنية؟ لماذا أصلا تدعون الوطنية؟ أين مسيراتكم وخطبكم الرنانة وتحشيدكم المعتاد لتكون ضد التهديدات الإيرانية هذه المرة؟

دوركم مكشوف بالنسبة إلى شعبنا، فهل هو واضح بالنسبة إليكم، أم أن دور "النعامة" هو الدور المطلوب حين تتهافت فوق رؤوسكم التصريحات الإيرانية المهددة؟!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Jul-2011, 10:51 AM   رقم المشاركة : 37
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

حوار التوافق الوطني البحريني





جرير خلف


عند انطلاق ربيع الثورات العربية بدأت الجموع الشعبية العربية المتضررة من حكوماتها والمتشابهة الأزمات بالتمترس خلف مطالبها والبحث عن نخب لقيادة هذا الحراك الشعبي لصياغة واستخلاص مطالبها البديهية أصولا، ومعظمها عند انطلاق الثورات وجدت نفسها بلا نخب مهيأة لقيادتها وبيان بوصلتها في حين قفزت بعض النخب المهمشة قديما لتأخذ حصتها بعد ضمان نجاح الثورة.. ورغم ذلك استطاعت معظم هذه الثورات المستحقة وضع قدمها على بداية التغيير لاستحقاقه الحتمي، وما زالت هذه الجموع الشعبية تشق طريقها نحو الحرية في جمهوريات الموز العربية.
تشابهت الثورات العربية بمعظم مطالبها ويكاد يكون قد توحدت أمام نسخة مكررة من أنظمة للجمهوريات العربية التي شابهت نموذج الإمبرطوريات في العصور الظلامية من حيث الفساد والديكتاتورية والاحتيال المنظم لاغتصاب السلطة الأبدي، وبعكس بعض التنبؤات التي كانت تطرح من قبل المعسكر الاشتراكي العربي.. فإن السلطات العربية التي تميزت بحكم ملكي أو أميري لم تتعرض لأية ثورات حقيقية أو انتفاضات شعبية بل يلاحظ التفاف جماهيري وخوف عليها من قبل معظم شعوبها التي أصبحت تخاف على حكامها حتى من حاشيتهم بعد مقارنتها بالنماذج الجماهيرية الطاغية في الوطن العربي.

ولا يمكن أن يعزى ذلك لعجز شعوبها في المطالبة بالديمقراطية النموذجية الغربية، بل لوحظ أن شعوب هذه الملكيات والإمارات العربية تملك مساحة أوسع بكثير من الديمقراطية والحرية من التي منحها رؤساء الجمهوريات لشعوبهم، وتعيش في وضع اقتصادي وأمني أفضل حيث يعزى ذلك لصدقية النهج الملكي مع التسمية وتطابق الحكم مع الدستور وطبيعة الحكم الملكي المنحاز للنهوض بالشعب لمستوى اقتصادي معين يتناسب والطروحات والإرث التاريخي للعائلات الحاكمة، والتي تجد استقرارها في الاستقرار الشعبي.. بعكس الأنظمة التي قفزت على الحكم بالانقلابات والتي ترى دوام مستقبلها بدوام إشكالية تداول السلطة وإشغال الشعوب في القضايا المعيشية واستحضار الأخطار الخارجية.

ولا يفهم من ذلك ن الشعوب العربية لا يمكن أن تتعايش مع النظام الديمقراطي أو أنها لا تستحق الديمقراطية المثالية التي تعني حكم الشعب بنفسه عبر وسائل انتخابية مباشرة لسلطته، بل قد يضعنا ذلك أمام إشكالية الشخصية العربية العامة التي تقيد معظمها ايدولوجيات عقائدية تظهر بقوة عند الأزمات، وهذه المعتقدات أو الموحدات الضمنية حسب الحالة قد تنتج "نخبا" أو مراكز قوى تعمل على تحويل وركوب وبالنهاية اغتصاب المسار الديمقراطي المتعارض مع بعض الايديولوجيات.

ذلك يعود بنا الى المربع الأول حيث أن بعض الايديولوجيات التي تملك بابا رئيسيا قاسيا ومقدسا للولاية والحكم ولا تحتمل النقاش.. تعمل على اغتصاب كامل لبعض عقول وقلوب العامة "الرعية" وتدفع باتجاه ديكتاتورية مطلقة بالنهاية في حال الرجوع الى "الأكثرية" المسيرة حسب الحاجة من قبل النخب المؤدلجة التي تسعى الى استلام القرار بطريقة ديمقراطية للوصول الى الديكتاتورية المشرعة عقائديا مثل ما يحدث في العراق اليوم.

هذه "الأكثرية" بالحالة العامة نجدها جاهزة كأكثرية موحدة فجأة عند الأزمات والتي لم يكن لها أن تكون أكثرية دون تحديد أو استغلال اللون عقائدي أو ألاثني لها بواسطة رموز وشخصيات مميزة طائفيا أو عشائريا أحيانا ومارست دور النخب المحركة التي قامت بانتقاء طائفي من العامة وجمعتها ومترستها تحت لون واحد قبل بدأ المطلب بالتغيير"بعكس المطلب الديمقراطي الذي يقتضي استيعاب الجميع ضمن ديمقراطية نقية غير مؤدلجة أو مسيسة وضمن قوانين بسيطة تفرض المساواة للجميع والتكنوقراطية في تحديد السلطة التنفيذية في السلطة".

ففي بغداد اليوم يحكم المالكي الذي وصل الحكم بطريقة ديمقراطية هزلية بفعل "الأغلبية" التي كانت تأخذ تعليمات الانتخاب بفتوى دينية من السيستاني المندوب الرسمي "للإمام الفقيه"، حيث كانت الفتوى تقتضي بتكفير من يخرج عن قرار المرجعيات في تحديد المرشح للرئاسة.

إذن، نحن أمام ديكتاتورية مطلقة تمارس الاحتيال من خلال ركوب الديمقراطية المتاحة والمفروضة بحكم الاستهلاك الخارجي للوصول الى مشروع عقائدي لمجموعة استطاع مركز قرارها "في هذه الحالة الولي الفقيه" أن تستخدم الإرهاب العقائدي لتطويع الجميع في شخصية واحدة "سياسة القطيع" وذلك أمام واقعية تفجير "لأغلبية" المجموع الشعبي العام الحقيقية بسبب تشتيت قدراتهم على التغيير وكذلك الذين لم يستطيعوا المحافظة على مزايا الأكثرية بفعل المفاجأة التي أدت الى تشتيتا فوضويا لانتمائهم للحرية والديمقراطية والحياة المدنية الحقيقية.

هذه الحالة التي أدركتها القيادة البحرينية وقام ملك البحرين بمواجهتها حماية لشعبه ودون اللجوء الى الحل الجراحي والذي يتمثل في قمع الفتنة بالقوة، بل احتضن الجميع عبر فتح الحوار التوافق الوطني المحتوي لجميع البحرينيين، حيث ما زال هذا الحوار هو الحل الوحيد لإكمال المسيرة الديمقراطية في البحرين رغم إدراك الجميع بصعوبته لوجود ممانعة مسبقة ممنهجة تعجيزية ممن يمثلون بعض المعارضة الذين اخذوا على نفسهم عهدا بتمثيل مطلق لنفس الولي الفقيه صاحب مشروع الخراب الذي يحاول استغلال الربيع العربي لإكمال مشروعه الذي يستهدف الوطن العربي بأكمله.

كان الله في عون البحرين على مندوبي الخراب في مؤتمر التوافق الوطني وخارجه والذي يحاولون اغتصاب لقب المعارضة الوطنية وهم لا يملكون أي صلاحية فعلية أو قدرة على اخذ أي قرار بالتوافق.. بل تنحصر مهمتهم في إيصال الحوار الى حائط مسدود من خلال استغلال ماكر لمصطلح الأكثرية "تصنيع إيراني تجميع بحريني"، حيث عميت بصيرتهم ولم يتعظوا من تجربة العراق التي أصبحت تحتل المرتبة الأخيرة بالعالم من حيث الأمن والرخاء والاستقلالية.. أو من تجربة دولة الأحواز العربية التي ذابت حدودها داخل بطن الغول الفارسي تحت حجة أكثرية مزعومة للطائفة "المستضعفة" في دولة الأحواز وضرورة انتمائها.. بل انقيادها حكما بفعل العقيدة للديكتاتور الأكبر في قم.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Jul-2011, 09:36 AM   رقم المشاركة : 38
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

شاعرة بحرينية تتهم عضوا من العائلة الحاكمة في بلادها بضربها





لندن- اتهمت شاعرة بحرينية في العشرين من العمر عضوا من العائلة الحاكمة في بلادها بضربها مراراً، وادّعت بأنها تعرضت للتعذيب حين سُجنت بتهمة إلقاء قصيدة تنتقد العائلة الملكية في تظاهرة مؤيدة للديمقراطية.

وقالت آيات القرمزي في مقابلة مع صحيفة "اندبندانت" يوم الاثنين بعد الإفراج عنها إنها "رأت امرأة في الأربعين من العمر بملابس مدنية تضربها على رأسها بهراوة رغم محاولات المحققين عصب عينيها، وعلمت لاحقاً من حراس السجن أن المرأة تنتمي إلى عائلة آل خليفة وتشغل منصباً رفيعاً في جهاز الأمن البحريني".

وأضافت آيات أن حراس السجن "أخذوها مرات عديدة إلى مكتب المرأة حيث تعرضت للضرب، وأبلغتها الأخيرة بأن بآل خليفة لن يغادروا البحرين لأنها بلدهم، وعليها أن تكون فخورة بهم".

واعتُقلت آيات، حسب الصحيفة، في الثلاثين من آذار/مارس الماضي في منزل والديها بعد أن أمضت أسبوعين في الخفاء حين بدأت قوات الحكومة البحرينية وبدعم من قوة سعودية حملة القمع ضد الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في منتصف آذار/مارس الماضي.

وقالت الشاعرة البحرينية الشابة إنها "تعرضت للضرب في جميع أنحاء وجهها بالكابلات الكهربائية وعلى رأسها وجسمها حتى فقدت الوعي، ووضعت في زنزانة صغيرة شديدة البرودة، وأُجبرت على تنظيف المراحيض بيديها، وكان معظم الحراس في السجن يمنيين وأردنيين".

وأضافت أنها "غير نادمة على إلقاء قصيدتها في ساحة اللؤلؤة في العاصمة المنامة أمام حشود المحتجين المؤيدين للديمقراطية، وأن القصيدة لم تكن هجوماً على الملك أو رئيس الوزراء، بل مجرد تعبير عما يريده الناس".

وذكرت آيات أن المحققين في السجن "اتهموها بالولاء لإيران، لكنها أبلغتهم أن لا علاقة تربطها بإيران وهي بحرينية وحاولت فقط التعبير بشعرها عما يريده الشعب"."يو بي اي"












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2011, 12:42 PM   رقم المشاركة : 39
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

-10-2011 9:00:21

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
«البحرين» بميزان «الربيع العربي»!




جواد البشيتي

إنَّكَ لا تستطيع أنْ تكون "صديقاً صدوقاً" لـ"الربيع "الشعبي الديمقراطي الثوري" العربي" إذا ما ضَرَبْتَ صفحاً عمَّا يخالطه من بعض "الخريف "السياسي والاجتماعي والثقافي""، أو من عناصر وأشياء ليست من جنسه؛ وهذا الذي أقول لا يُسوِّغ أبداً العداء له، أو الوقوف ضدَّه؛ فإنَّ ثورات الشعوب كالجَمَال "وككل شيء" لا تأتي خالصةً نقيَّة من العيب والنقيض؛ وإنَّ كل من له مصلحة في أنْ يناصب "الربيع العربي" العداء يُمْكِنه أنْ يرى كثيراً من العيوب والنقائص والخِلال، وأنْ يُضخِّم هذا الذي يرى، ليأتي "التضخيم" متناسباً طرداً مع حجم مصلحته في العداء لهذا "الربيع".

وإنَّني لم أقُلْ هذا الذي قُلْت لأُبرِّر موقفاً مختلفاً أقِفه من "الحراك الشعبي" في البحرين، والذي "أيْ هذا الحراك" يَصْلُح تجربة نرى فيها كثيراً مِمَّا يمكن أنْ يُخالِط "الربيع العربي"، الذي لا ريب في إيجابيته، جوهراً وأساساً وغايةً، من عناصر وأشياء ليست من جنسه، ويمكن، إذا ما عَظُمَت، وزناً وحجماً، أنْ تَذْهَب حتى بإيجابية الجوهر والأساس والغاية ذهاب ريحٍ عاتيةٍ بزَهْرَةٍ غَضَّةٍ.

كان ينبغي لـ"الحراك الشعبي" في البحرين، والذي هو، في المقام الأوَّل، حِراكٌ لأشقَّائنا الشيعة من أهلها العرب، أنْ يُرِينا منه "الربيع العربي" في وجهه الحقيقي، والذي من ملامحه الانتماء، وقوَّة الانتماء، القومي العربي؛ فـ"العروبة"، وبمقاييس ومعايير الانتماء القومي الجيِّد، هي الانتماء الذي ينبغي له أنْ يَجُبَّ كل انتماء دونه، ومُفْسِدٍ ومنافٍ له، كالانتماء الديني، أو الانتماء إلى طائفة من طوائف دين ما، وكالانتماء إلى القبيلة والعشيرة، وإلى ما يشبه القبيلة من دول وأوطان.

وإنَّ إظهار وتأكيد الانتماء القومي العربي، وقوَّته، لدى الشيعة من عرب البحرين، لا يعني، ويجب ألاَّ يعني، العداء "الظاهر أو المستتر" للقومية الفارسية في إيران.

إنَّنا نَقِف مع إيران في سعيها إلى أنْ تكون "نووية"، ولو بالمعنى العسكري، وفي عدائها لعدوِّنا القومي الأوَّل، وهو إسرائيل، ولو لم نَرَهُ "فِعْلاً" حتى الآن؛ لكنَّنا نَقِف ضدَّها في العراق، وفي سورية، وفي كل سعيٍ لها نرى فيه عداءً للوجود القومي العربي؛ ونَقِف مع "حزب الله" في عدائه لإسرائيل، وفي مقاومته البطولية لعدوانها العسكري على لبنان؛ لكنَّنا نَقِف ضدَّه في سورية، ولوقوفه مع بشار الأسد ضدَّ ثورة شعبه عليه.

وكَمْ تمنَّيْت أنْ أرى هذا الذي قُلْت في أمْر إيران و"حزب الله"، أو بعضاً منه، شعاراً من شعارات "الحراك الشعبي" في البحرين، والذي سنرى فيه انتماءً، أو انتماءً أقوى، إلى "الربيع العربي"، بروحه ومعدنه وجنسه، لو أعلن قادة وزعماء هذا الحراك، وعلى رؤوس الأشهاد، وقوفهم مع ثورة الشعب السوري ضدَّ نظام الحكم البعثي الأسدي الدكتاتوري.

وهؤلاء القادة والزعماء لـ"الحراك الشعبي" في البحرين، وبعضهم مِمَّن يُظْهِر نفسه بما يَجْعَل "الشكل" في توافُق تام مع "المضمون"، يكفي أنْ يُبْدوا إعجاباً وافتتاناً بنظام الحكم الإيراني، جوهراً وخصائص، حتى يُشوِّهوا ويمسخوا معاني "الربيع العربي"؛ فهل يبقى من هذا "الربيع" نزراً من اخضراره إذا ما تُرْجِمَت "حقوق الإنسان"، و"المواطَنة" و"حقوقها"، و"الديمقراطية" بقيمها ومبادئها، و"الدولة المدنية"، و"الملكية الدستورية"، بنظام حكم في البحرين يشبه كثيراً نظام الحكم الثيوقراطي في إيران، والذي لم يُرِنا من "ديمقراطيته" إلاَّ ما يجعلها تَعْدِل، معنىً وواقعاً وممارسَةً، "نقيض الديمقراطية"؟!

وكَمْ تمنَّيْتُ أنْ أقرأ في "الحراك الشعبي" في البحرين ما يُقنعني بأنَّ "الملكية الدستورية" التي يُنادون بها هي الضديد والنفي أيضاً لنظام الحكم الثيوقراطي في إيران؛ فإنَّ من يَجْعَل، أو يتَّخِذ، نظام الحكم الإيراني مثلاً أعلى له "ولو في صمته" لا يحقُّ له أنْ ينسب نفسه إلى "الربيع العربي"، روحاً وجوهراً.

"الديمقراطية"، في معنى من معانيها، هي "الغالبية الشعبية" التي تُتَرْجَم "إرادتها الحُرَّة" برلمانياً وحكومياً؛ لكنَّ هذه "الغالبية الشعبية" لا تكون، ويجب ألاَّ تكون، مُلوَّنة بلون "طائفة دينية"؛ إنَّها يجب أنْ تُخاط بخيط "المواطَنة"، تَضُمُّ إليها، وتَصْهَر فيها، المسلم والمسيحي، السنِّي والشِّيعي، من العرب؛ وعلى نسقها تكون "الأقلية الشعبية" أيضاً.

إنَّ "الديمقراطية" تُنْهي كل نظام حكم يلبس لبوس طائفة دينية ما؛ لكنَّها لا تُنْهيه لتأتي بنظام حكم يلبس لبوس الطائفة الدينية الأخرى، ولو كانت الأكبر حجماً؛ ولو أردتُ التوسُّع في شرح المعنى الحقيقي لـ"الديمقراطية"، في هذا الصَّدد، لَقْلت إنَّها ليست "المساواة بين الطوائف الدينية"؛ وإنَّما التأسيس لمجتمع يَعْرِف كيف "يلغي" هذه الطوائف.

المجتمع الديمقراطي الحُر، مع "الدولة المدنية"، أي "الربيع العربي"، بمعناه الحقيقي والأُم، لا يصنعه "حراك شعبي"، تقوده "سياسة" مسقط رأسها الجوامع والحسينيات والكنائس ودواوين العشائر؛ فثمَّة بون شاسع بين "حراك شعبي" يَضُمُّ مواطنين من أديان شتَّى، وطوائف دينية شتَّى، وقبائل وعشائر شتَّى، وبين "حراك شعبي" يَسْتَحْدِث له سياسةً وخطاباً وشعاراً ومطلباً ودافعاً.. من الدِّين أو الطائفة الدينية أو القبيلة أو العشيرة..؛ فَلْتَكُنْ عيون أبناء "الربيع العربي" يقظة، لا تغشاها أوهام؛ فإنِّي أرى "حراكاً شعبياً آخر"، ليس من جنس "الربيع العربي"، لجهة دوافعه وغاياته الحقيقية، وإنْ لبس لبوس "الربيع العربي"، في بعضٍ من شعاراته ومطالبه وخطابه؛ فليس كل ما يلمع ذهباً!

وإذا كانت الولايات المتحدة، مع حلفائها الأوروبيين والإقليميين، تسعى وتجتهد في تسيير رياح الحراك الشعبي العربي بما تشتهي سفينتها، فإنَّ قوًى من ماضينا، بمعانيه المنافية لمعاني "الربيع العربي"، تسعى وتجتهد هي أيضًا في جَعْل هذا "الربيع" ربيعًا لها، وهي التي أبقت الأُمَّة زمنًا طويلا في خريف حضاري وسياسي واجتماعي وثقافي..














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Nov-2011, 03:27 PM   رقم المشاركة : 40
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


البحرين .. ومبادرة الخروج من الأزمة
مهنا الحبيل


ننطلق هنا في عرض هذه المبادرة كمقترح من عدة عوامل مبدئيَّة وواقعيَّة وجيواستراتيجيَّة للمنطقة بكل أهلها من الطائفتين الكريمتين، ويتعزز هذا الموقف بعد تصاعد الإيمان لدى كل الأطراف وحتى بعض الإخوة في الجمعيات الحركيَّة الشيعيَّة بأنَّ عمق أهالي المنطقة هو عربي وليس أي عُمقٍ آخر، وهي الرسالة التي حرص على إعلانها الإخوة في جمعية الوفاق البحرينيَّة في زيارتهم الأخيرة للقاهرة رغم كل الخلاف مع القضايا الأُخرى، وبالتالي فإن مقتضيات ذلك الإعلان تؤكِّد على حتميَّة هذا البعد والرجوع له أو الاستعانة به؛ كونه الإقليم التاريخي للعرب هنا سُنَّة وشيعة وهو إقليم الخليج العربي، والبحرين جزء لا يتجزأ منه ولا يُمكن بأي دلالة عقليَّة أو قراءة موضوعيَّة أو حقيقة تاريخيَّة أن يُقفز عليه لأي ضفة أخرى فضلًا عن الحقيقة التاريخيَّة والجغرافيَّة القطعيَّة بأن البحرين حاليًا هي – أوّلا – تُمثل الجزء الشرقي من إقليم الأحساء ومن البحرين التاريخيَّة، وبالتالي مندمجة مع جغرافية المملكة العربيَّة السعوديَّة الشرقيَّة ومجتمعها البشري.. هذه حتمية تاريخيَّة لا يمكن أن يُغيّرها أي قرار سياسي لأي جماعة بشريَّة.
الجانب الثاني أننا في المنطقة ندرك توالي الانفجارات السياسيَّة ذات التأثير العميق على استقرار السلم الأهلي وعلاقة مجتمعه، وهي الحالة التي لم تمرَّ بها المنطقة منذ عقود، فضلًا عن الكثير من الروابط التي تربط الطائفتين والمجتمعين في المملكة والبحرين ودول الخليج العربي ولا أعتقد أن أي عاقل من الطائفتين لا يخشى من مصير تداعيات الأزمة وتعثر الوضع السياسي لأسباب عديدة، ولا أشك أيضًا في أن كل العقلاء والبسطاء من أبناء الطائفتين بأنهم وفي نهاية المطاف يتمنون ثلاثة عناصر رئيسية: الأوَّل الخروج من هذه المحنة المجتمعيَّة التي أثَّرت على براءة الطفولة والأخلاق المجتمعيَّة للجيران والزملاء وفضائل الاستقرار ليعود الحراك المجتمعي إلى منهجيَّة التعايش الوطني والشراكة الإنسانيَّة وليس التأهُّب اليومي لوجبة صراع طائفي لم تبقِ مدرسة ولا مشفى ولا محطة عمل إلا ضربت أطنابها فيه.
ثانيًا: طموح غالبيَّة المجتمع بتصحيح الأوضاع ومعالجة الجراح بعد الأحداث لكل طائفة لتؤسِّس لعودة شاملة تتجاوز الماضي بضمانات قانونيَّة وسياسيَّة تُشعر كل فريق بأنَّها مرحلة لتقدّم المجتمع لحالة مصالحة قويَّة يدعمها الجميع وليس هدنة مؤقتة، وأما الجانب الثالث فهو رغبة كل أبناء الشعب بأن الخروج الجديد ينطلق إلى فضاء أرحب من الإصلاح والتنمية السياسيَّة والحقوقيَّة والاقتصاديَّة التي تُطوِّر المشروع الإصلاحي في الميثاق الذي أطلقه جلالة الملك في مطلع الألفيَّة للاستفتاء الشعبي ليتحوَّل إلى مسار ديمقراطي ملموس يقوم أيضًا على ثقة وتوازن بين الطائفتين تُضبط بهما مخاوف المجتمع من الهيمنة السلبيَّة.
وحيث إنّ الأحساء السعوديَّة الأقرب والأقدر بحُكم الجغرافيا والتاريخ والأفق المذهبي والروح التعدُّدية والوعي المجتمعي فإنني أقدّم اقتراحًا بهذه المبادرة وهو عقد مؤتمر حوار بعنوان: «مؤتمر مبادرة التوافق المجتمعي للبحرين» يُنظّم في الأحساء ويُدعى له جمعيتان رئيسيتان في مملكة البحرين لهما ثقل كبير في المجتمع الشيعي والسني، وهما جمعية الوفاق وتجمّع الوحدة الوطنية – حركة الفاتح - وكل مراقب في المنطقة يُدرك أن الخلاف أضحى مجتمعيًّا ويتصاعد، ولو كانت له أصول سياسيّة ولا بد من تطويقه ومعالجته مجتمعيًا حتى تستقر الأمور استراتيجيًّا وأنَّ معالجة أزمة الثقة ستكون طريق الخلاص للمخرج الشامل للدولة والمجتمع ونقترح بأن تعتمد المبادرة ثلاثة محاور:
1- تفكيك المشهد الوطني نحو تخفيف الاحتقان الطائفي على قاعدة أن التعايش ضرورة إنسانيَّة وفريضة دينية للطائفتين لا تقف عند أي توجُّه سياسي أو أيديولوجي.
2- إعادة تقويم الأحداث بروح المعالجة، ووضع مقترحات للبناء التعويضي والتصحيحي المعنوي المادي للجميع.
3- التواصل لوضع خارطة طريق نحو مشروع سياسي تنفيذي تتوافق عليه الجمعيتان لإعادة إطلاق الميثاق لفضاء ديمقراطي أكبر يحترم الهوية والانتماء العربي والحقوق معًا ويحدّد معالم المشروع السياسي القادم لمصلحة الطموح الشعبي للإصلاح والتوافق على بعض المواقع الحسَّاسة.
وأنا على ثقة بأن جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى عاهل البحرين حريص كل الحرص على هذا التواصل والتوافق المنضبط الهادئ ومباركته جزءًا رئيسًا لهذه الانطلاقة، كما أنني وأنا أستحضر نجاح المملكة التاريخي في إيقاف الحرب الأهليَّة اللبنانيَّة والوضع في البحرين دون ذلك بكثير، ولله الحمـد، فإنّ قدرتها لتحقيق هذه المصالحة أكبر برعايتها لها.
وأما جهاز التنسيق لتحقيق المبادرة وهو مقترن بتولي الوساطة والتنسيق وإدارة الحوار والتدخُّل لتقريب وجهات النظر فهو يتحقق من خلال مجموعة شخصيات من ذوي الرأي والشخصيَّة الاعتباريَّة السنيَّة والشيعيَّة المستقلَّة في حواضر الأحساء، احتفظ بأسمائها ستكون بإذن الله في الموضع المناسـب لإنجاز هذه المهمَّة.. اللهم بارك في الأمل والعمل وأخلص نيَّتنا واحفظ البحرين وأهلها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Nov-2011, 12:18 PM   رقم المشاركة : 41
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

البحرين بعد التقرير.. ماهو المطلوب؟





د. عادل البياتي*


عاشت مملكة البحرين خلال فبراير ومارس من هذا العام، أياماً وأسابيع عصيبة، وشهدت أزمة أمنية خطيرة، ظاهرها مطالب ومظاهرات فئوية لبعض أطراف المعارضة من البحرين تنادي بالإصلاح، ولكنها في باطنها كانت أصابع أجنبية تلعب في الخفاء من أجل خلخلة أمن البحرين وإسقاط نظام الحكم وإشاعة الفتنة.

وقد تصرفت الدولة بمنتهى الحكمة مع هذه المطالب، وكلف جلالة الملك ولي عهده بمقابلة وفود من الجهات المطالبة بالإصلاح، إلا أن هذه الدعوة لم تلق استجابة من المعارضة، وتطورت الأحداث إلى ما يشبه العصيان المسلح والقيام بأعمال غوغائية ونشر الفتنة والتحريض على إسقاط الدولة، وسقط قتلى من البحرينيين: من رجال الأمن ومن المتظاهرين. وكان دخول قوات درع الجزيرة الخليجية حاسماً في تهدئة الأوضاع وبسط الأمن في البلاد والتي كانت على وشك السقوط في مستنقع الفوضى العارمة، لولا أن سلّم الله.

وتبينت الخيوط الأجنبية من وراء الحدود التي كانت تحرّض وتدفع نحو الفتنة والعصيان وتخريب البلاد. وبعد أن تعالت أصوات تطالب بالتحقيق في ادعاءات عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت أثناء قمع الحركة الاحتجاجية في البحرين، بادر جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لإثبات حسن النية، فقرر في يونيو الماضي تشكيل لجنة دولية حيادية مستقلة ضمّت خمسة من كبار رجال القانون المعروفين على المستوى الدولي، برئاسة محمود شريف بسيوني أستاذ القانون ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية. وفتح العاهل البحريني، أبواب بلاده أمام اللجنة المحايدة لتقصي الحقائق، وبذلك فهو قد أعلن عن ثقته في نفسه أولاً، وفي النظام الذي تسير عليه حكومته وأجهزته الأمنية.

بعد أشهُرٍ من العمل المضني وآلاف المقابلات والتحقيقات قالت اللجنة المستقلة كلمتها، ووضعت يدها على الجرح، واستعرضت في تقريرها المفصّل الذي تجاوز 500 صفحة الانتهاكات كافة التي شهدتها البحرين، وكذلك تطرقت إلى جذور الأزمات على نحو صريح، وطالبت بمعالجتها، كقضايا عدم المساواة والعدالة الاجتماعية وإشراك مختلف مكونات المجتمع في أجهزة الدولة، وأكد الملك في استجابة شجاعة، قبول تقرير اللجنة الذي أشار إلى حصول استخدام قوة مفرط من أجهزة الأمن، ووعد الملك حمد بمحاسبة واستبدال المسؤولين عن الانتهاكات.

إن تقبّل الملك لما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق وبكل تسامح يدلل على عزم واضح لفتح صفحة جديدة للبحرين وأهلها، فلم يتنصل العاهل البحريني في كلمته من أي مسؤولية تجاه أي تجاوز فردي، رغم أن كثيراً مما تضمنه التقرير على أنه انتهاك أو تجاوز في حقوق الإنسان كان مردّه للأسباب الداعية، لقد أخذ الملك على نفسه عهداً بتطبيق ما جاء في التقرير من أجل مصلحة وخير الوطن والمواطنين وضمان عدم تكرار الأحداث المؤلمة التي مرت بها البلاد إبان الفترة الماضية والتي بلاشك سيتعلم منها الجميع دروساً وعبر يجب أن تكون عظة لعدم الانزلاق إلى الطائفية والعنف والقوة، بل قال في كلمته إنه يتعاطف مع جميع من طالب وبأمانة بالإصلاح ضمن مجتمع تعددي تحترم فيه حقوق الجميع، ولكنه في الوقت ذاته أيضاً شدد بأن هذا التعاطف لن يكون مع الذين يحاولون فرض نظام شمولي.

الدور الإيراني في التحريض على الفتنة الطائفية تؤكده التصريحات المستمرة الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين ومن يرتبط بهم في العراق ولبنان وسوريا، والتي تفتري بأن هناك إبادة جماعية وتطهير طائفي يجري في البحرين، وبالرغم من أن التقرير لم يتعمق في بحث الدور الإيراني، بل اكتفى بالقول إنه لا يوجد دليل على ارتباط المعارضة بإيران، ولكن في المقابل نفى التقرير أن يكون لقوات "درع الجزيرة" دور في القمع الأمني، حاصرا وظيفتها في ما أعلنت هي عنه، وهو حماية المنشآت العامة ومقومات الدولة، وهذا ما لا يتناسب مع الدعاية التي تبثها إيران وأتباعها من أن دخول درع الجزيرة هو إحتلال للبحرين.

وبصدد الدور الإيراني أكد جلالة الملك في كلمته بأنه على رغم أن البحرين قد مدت يدها للنظام الإيراني إلا أن ذلك قوبل بهجمة إعلامية شرسة من القنوات الرسمية الإيرانية لتحريض البحرينيين لارتكاب العنف وبث النعرة الطائفية، وهو ما يعد تدخلاً فجاً في الشؤون الداخلية لن يجني وباله إلا أبناء البحرين، وأكد بأن البحرين اليوم ليست في وضع يمكنها من تقديم أدلة صلات طهران بما حدث في المملكة على رغم الأدلة الملموسة، إلا أن البحرين تتريث وهذا دليل حكمة وبصيرة ثاقبة لدى جلالته. بعد كل ما قاله الملك في كلمته التي كانت متقدمة كثيراً وجريئة في طرحها لمختلف القضايا الهامة والمصيرية تجاه ما جاء في التقرير والإقرار بوجود تجاوزات فردية لم تكن ممنهجة أو سياسة تتبعها البحرين في الإساءة أو تعذيب السجناء.

التقرير في نظر المراقبين يعد قفزة كبيرة إلى الأمام في العملية السياسية البحرينية، ونقطة مضيئة تسجل لحكومة البحرين، حتى وإن رأى البعض فيه أنه كان متحاملا على الطرف الحكومي. ومن المفترض أنَّ صدور التقرير أن يزيل الضغط النفسي الذي كان لدى جميع الأطراف خلال فترة الانتظار التي دامت لما يقارب خمسة أشهر، مما يهيئ الأطراف المعنية لتبني مواقف أكثر عقلانية وخطاب أكثر موضوعية. فالمعارضة وتحديداً "الوفاق" مطلوب منها أن تتجاوب إيجابياً مع التقرير ومع شجاعة الملك، وأن تخرج ببيان سريع تعلق على ما جاء فيه وفي كلمة جلالة الملك، فالكرة الآن- كما يقال- في ملعب المعارضة لتثبت عدم ارتباطها بما وراء الحدود!.

وقد تطرق البسيوني في كلمته فيما يخص رفض المعارضة للحوار الذي دعا إليه ولي العهد البحريني، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، قال "إن المعارضة خسرت هذه الفرصة التي كان يمكن أن تجلب إصلاحات للبلد"، مشيرا إلى أن "جمعية الوفاق كانت تنظر إلى الشارع، وتجد أن لها قوة كبيرة، وكانت تتوقع أن الشارع سيفرض نفسه وبالتالي يؤدي لنتائج أكبر لها".

لقد كانت كلمة العاهل البحريني بمنتهى الشجاعة، ودعوة لمراجعة النفس ومعالجة الأخطاء والاعتراف بها من باب "الاعتراف بالذنب فضيلة"، وعلى الجميع أن يقوم بدوره الوطني في إعادة اللحمة الوطنية والوصول إلى مجتمع بحريني يسوده التسامح والتماسك في ظل دولة المؤسسات والقانون وأن يعم الأمن والأمان والاستقرار على ربوع البحرين الغالية على قلب كل بحريني وعربي ومسلم.


____________________
* أكاديمي عراقي مقيم بالبحرين













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2012, 10:00 AM   رقم المشاركة : 42
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

واقع البحرين بين مد شيعي وجزر سني!





خليل الوافي

إن رمزية المكان، وإن تغيرت ملامح دوار اللؤلؤة إلى مفترق الفاروق، فإن الأمر لن يغير في المشهد الحركي لأطياف المجتمع البحريني التي تطالب بإلغاء التمييز الطائفي، والتجنيس للوافدين الجدد الذي يخالف قانون الجنسية البحريني، ومحاربة الفساد والمفسدين، وإصلاح شؤون الرعية بالتساوي بدون حيف، وخاصة الأغلبية الشيعية التي تواجه بحرا من المضايقات الممنهجة، وتضييق الخناق عليها باعتبارها تمثل السواد الأعظم من السكان الأصليين منذ خروج الإنجليز من منطقة الخليج العربي، حيث ينقسم سكان البحرين إلى ثلاث مجموعات، هناك العرب الشيعة والعرب السنة وفي الأخير الإيرانيون، وذلك حسب تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1993.

ونتيجة التقرير تفرز 70% من الطائفة الشيعية و30% من الطائفة السنية، ورغم أن التقرير مرت عليه 19 سنة فإن وتيرة النمو الديموغرافي تنتهي إلى حقيقة دامغة عن أغلبية شيعية واضحة في تركيبة النسيج السكاني، وهذا يتجلى في مستويات متباينة في التهميش والإقصاء، والخدمات غير المتكافئة، وخاصة في المناطق التي توجد بها القرى مثل المرخ والسنابس والماجوز، وكذلك قرية دار الكليب، ومظاهر التقسيم الإداري الجديد الذي لحق بهذه المناطق ذات الأكثرية الشيعية، وهي على مدى عقود تعاني نقصا في الخدمات الصحية والتعليمية، والتعامل معها كمجاميع بشرية من الدرجة الثانية.

الأغلبية الشيعية واقع تاريخي يصعب تجاهله في ظل المتغيرات الإقليمية، وما نتج من تحولات في الشارع العربي فرضت نفسها على خريطة المشهد السياسي في أكثر من عاصمة عربية، وتأييد المطالبة بالإصلاحات في صميم المؤسسات الفاعلة في بنية التعاطي مع حساسية الخليط الاجتماعي والإثني ضمن الحركة الوطنية الديمقراطية التي تؤيد برامج الإصلاح بعيدا عن الشعارات الطائفية التي ترسلها القوى الفاعلة في البحرين، وذلك خوفا من المد الفارسي الذي أصبح واقعا متجذرا في التربة البحرينية، وهو مخطط موسع لمشروع الإمبراطورية الفارسية، وفرض منطق الاستحواذ الأديولوجي في ضم البحرين كولاية إيرانية!!

وأمام هذه الأطماع الفارسية التي تحاول الحصول على مناطق عازلة في العراق ولبنان والأردن، وفي سوريا، تظل القيادة الرشيدة في البحرين تتعامل مع الأزمة بنوع من الازدواجية في الطرح، وتفعيل بوادر المصالحة الحقيقية التي بدأت بتدشين إلتزام المملكة بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي أصدرت تقريرها في 23 نوفمر/ تشرين الثاني 2012، والمطالبة بالإفراج عن هذه التوصيات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه بارتكاب جرائم ضد المتظاهرين، وتعويض أهالي الضحايا ومعالجة المصابين، وتحسين أوضاع الفئات العريضة من شرائح المجتمع البحريني ذي الأغلبية الشيعية.

وتنفي الحكومة أي نوع من التمييز والاضطهاد، والتشكيك في النسبة العددية التي شكلتها الشيعة طيلة حقب تاريخية التي مرت منها البحرين، وأطراف أخرى تتهم الحكومة التي تحاول فرض توازن في الواقع السكاني والشعبي بين السنة والشيعة، وتغليب كفة السنة رغم الفارق العددي بينهما حيث تمثل الشيعة الأغلبية الواضحة في خريطة النسيج الاجتماعي لطبيعة أطياف المجتمع، ورفع شعار المواطنة للجميع دون تمييز ولا تهميش كإطار مناقض للتقسيم الطائفي، ولا شيء يدعو للقلق ما دامت المملكة ترعى مصالح أبنائها بكل تفان، لكن المعارضة الشيعة تطالب برفع هامش الحرية، وتوقيف محاولات التجنيس السياسي لملء الفراغ السني في الحياة العامة؛ واستفادة الاقلية السنية الحاكمة بكل الامتيازات التي يكفلها القانون، وذلك على حساب أكثرية شيعية تعاني ألوان الحيف والإقصاء، وهذا صلب الإشكالية التي تتفاقم كل يوم في المناطق الشيعية وحتى المناطق السنية التي تحاول حصر الموضوع في حزمة الإصلاحات الاستعجالية التي لم ترق إلى طموحات الشارع البحريني.

وتؤكد المعارضة على ضرورة التسامح والتعايش ومحاربة الفساد الحكومي، وعدم العبث بالأمن القومي للبحرين ولمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة التخوفات السعودية من أي تدخل إيراني في البحرين، وهذه التخوفات في محلها، لكنها تحتاج إلى إرادة قوية لتحقيق تكافؤ الفرص بين كل أطياف التركيبة السكانية سواء كانوا في المنامة أو في المحافظات ذات الأغلبية الشيعية.

إنه واقع لا مفر منه، وعلى الحكومة تدارك الموقف بعد مرور عام من انتفاضة أبناء البحرين في دوار اللؤلؤة. ولا تزال البحرين تعيش في مأزق سياسي مع استمرار الاحتجاجات، والمحاكمات، والاعتقالات في صفوف أعضاء جمعية الوفاق الوطني، وبعض الأحزاب العلمانية المعارضة، وبعض الفئات التي شاركت في هذه الاحتجاجات، والأمل يحدو الجميع في التغيير وليس إسقاط النظام. وقد دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في خطابه الأخير إلى ضرورة أن تظل البحرين واحة للأمن والأمان للجميع، من يقطنها من جميع الأديان.

والمتتبع للشأن البحريني يرى أن الأوضاع على الساحة السياسية تحتاج إلى نوع من الشفافية، وإعادة النظر في تشكيلة خريطة مجتمع جديد بروح التفاؤل بالغد، بعيدا عن خلق الفتن والنعرات الإثنية التي تخدم مصالح إيران بالدرجة الأولى؛ وإعادة هيكلة الاقتصاد من جراء تراجع عائدات السياحة، وتقلص الاستثمارات التي تنعش الاقتصاد













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Mar-2012, 11:33 AM   رقم المشاركة : 43
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


البحرين..لماذا أتحدّث؟

مهنا الحبيل


هذه الكلمات كانت شرحًا لدوافع اهتمامنا بالبحرين، وخاصّة الأحداث التي عاشتها وتعيشها كمقدّمة لكتابنا الجديد، الذي يحمل عنوان المقالة في إصدار لمعرض هذا العام للكتاب الدوليّ بالرياض، والحقيقة أنّها أكثر من إجابة وأكثر من رابط، لكنّ اليقين القائم على الأرض هو أنّ الأوضاع على الأرض لا توال في مدار متأزّم منذ فبراير 2011 حتى فبراير المنصرم، ولذلك كان للكتاب خصوصيّته المستمرّة ليس للبحرين فقط، التي كانت ولا تزال في قلوبنا وعيوننا، لكن للشّعب العربيّ في الخليج وحيثما كان.
ومن يُصدّق أنّ تلك الجزيرة الوادعة الجميلة التي تتوسّط الخليج العربيّ (البحرين) ستكون شعلة في الحديث عن أهمّ الصّراعات الإستراتيجيّة في المنطقة، ربّما لم يكن أحد يقرأ ذلك، أو يتوقّعه قبل انطلاق أحداث الرّابع عشر من فبراير 2011 بقيادة المعارض حسن مشيمع، فقد أضحت فيها البحرين واستقرارها السياسيّ والوطنيّ واهتزاز الثّقة في قواعد التّعايش والسّلم الأهليّ المعروف عمقه لدى الطّائفتين قديمًا، وحركة المثقفين العرب المنتمية إليهما- محلّ اهتمام وقلق بالغ وجدل في المنطقة العربيّة من المحيط إلى الخليج.
ولذلك حرصت على إصدار الكتاب لكونه يُغطّي ذلك البعد الآخر قبل الثّورة وحركة الحياة السّياسيّة في البحرين، وجانبًا مهمًّا من جذور الأزمة، وهو ما لم يتسنّ للكثير الاطّلاع عليه قبل اتّخاذ موقف من السّؤال الكبير..هل ثورة مشيمع بناء ديموقراطيّ بديل أم مشروع طائفيّ؟
وإضافة بأنّ الكتاب يتضمّن الدّراسات التي تناولت حركة فبراير؛ فقد حرصت أن تنشر تلك الموادّ الأخرى التي رصدتُ فيها خلال سبع سنوات من الكتابة اليوميّة لصحيفة (الوطن) البحرينيّة تلك العلاقات الاجتماعيّة والمواقف الدينيّة والسّياسيّة، ومهمّتها هنا أن توسّع مدارات القارئ عن البعد الإنسانيّ والاجتماعيّ للبحرين، وفضلاً عن أنّ هناك مسؤوليّة أخلاقيّة ووطنيّة وعربيّة يتحمّلها كاتب هذه السّطور، كون أنّ موقعه واهتمامه جعله من ذوي الاطّلاع الواسع على هذا الملفّ، وبالتّالي عليه توضيح رؤيته للرّأي العام العربيّ من المحيط إلى الخليج.
وهناك عناصر أُخرى هي أيضًا من الدّوافع المهمّة لنشر هذا الكتاب، وهي أنّني في الأصل اتّحد مع مواطني هذه الدّولة في مفهوم حاسم في تاريخنا وجغرافيّتنا العربيّة؛ فالأحساء وأوال هما الضفتان لمسمّى التّاريخ العربيّ للبحرين، وهو بعدٌ وحدويٌّ مشروع يتجاوز فيه إقليم الخليج بلغة التّاريخ والوحدة الاجتماعيّة الحقيقة حدود سايكس بيكو والنّظام السّياسيّ، وهي قضيّة جعلتها أوروبا أساسًا لثقافة وحدتها وتطوّرها السّياسيّ، فيما يجدها البعض مُحرّمة على البحرين، ويرى أنّ العلاقة واحدة بين إيران وعرب الخليج!!
مما يجعل مسئوليّتنا للمحافظة على البحرين كجسم عربيّ بسنّته وشيعته، وحتى بإخواننا العجم المنصهرين وطنيًّا ضمن إطار موضوعيّ إنسانيّ يجعل إرادة الحريّة السّياسيّة والحقوق الديموقراطيّة والإصلاح الحقيقيّ الذي يبصره المواطن على الأرض، تجسيدًا للمشاركة الشعبيّة هو مشروع وطنيّ لا غطاء لحلقة طائفيّة مظلمة هذا ما قصدته من رسالة لهذا الكتاب،
وللقارئ العزيز القرار.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Mar-2012, 09:52 AM   رقم المشاركة : 44
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
اعتقلت البحرين الكثير من مستخدمي الانترنت
"مراسلون بلا حدود": البحرين تتصدر قائمة "أعداء الانترنت"




واشنطن- تصدرت البحرين وتلتها روسيا البيضاء القائمة السنوية التي تعدها منظمة "مراسلون بلا حدود" بمن تطلق عليهم "أعداءالانترنت".

وانضمت الدولتان لعشر دول في قائمة "اعداء الانترنت"، وهي الدول التي تفرض قيودا على الانترنت، وتراقب المحتوى المنشور، وتسجن المدونين وفقا لمعايير المنظمة.

وانضمت الهند وكزاخستان إلى قائمة أخرى تعدها منظمة مراسلون بلا حدود للدول التي تفرض رقابة على الانترنت. وتقول المنظمة إن 2011 كان "أكثر الأعوام خطرا" على مستخدمي الانترنت.

وقالت "مراسلون بلا حدود" إنها ضمت البحرين إلى قائمتها عقب مقتل زكريا راشد حسن.
وأضافت المنظمة إن حسن كان مشرفا على موقع يركز على اخبار منطقة الدير وهي مسقط رأسه قبل القاء القبض عليه في التاسع من ابريل /نيسان الماضي.

وقالت إن حسن وجه إليه الاتهام بنشر معلومات كاذبة والتحريض على اسقاط النظام في البحرين قبل وفاته بعد ستة ايام من اعتقاله.

كما اتهمت أيضا إن اعتقلت البحرين الكثير من مستخدمي الانترنت وشنت حملة لتشويه صورة المطالبين بحرية التعبير وقطعت الاتصالات اوقات المظاهرات.

وتقول المنظمة إنه في روسيا البيضاء زادت حكومة الرئيس الكساندر لوكاشينكو من عدد المواقع المحجوبة والقت القبض على عدد من المدونين.

كما استدعت بعض المدونين إلى مراكز الشرطة لاستجاوبهم ومارست عليهم ضغوطا حتى لا يغطوا الاحتجاجات.

وقالت المنظمة أيضا أن النظام في روسيا البيضاء استخدم تويتر لإرسال "رسائل ترهيب" للمتظاهرين.

واضافت أن شركة تزويد خدمات الانترنت الرئيسة في روسيا البيضاء كانت تحول المتصفحين إلى صفحة تحتوي فيروسا يصيب اجهزتهم إذا حاولوا الدخول على مواقع المعارضة.
كما اتهمت المنظمة سوريا والصين بتعيين مدونيين لاختراق صفحات مناهضة للنظام واغراقها بمشاركات مؤيدة للحكومة.

وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء اعلان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انتاج شبكة "نظيفة" لها محرك بحث خاص. وتقول أيضا أن فيتنام تهاجم الشبكات الكاثوليكية وتهاجم النشطاء البيئيين الذين اعدوا مواقع على الانترنت للتوعية ضد مناجم تعدين الوبكسايت.

وضمت قائمة "أعداء الانترنت" البحرين وروسيا البيضاء وبورما والصين وكوبا وايران وكوريا الشمالية والسعودية وسوريا وتركمانستان وأوزباكستان وفيتنام.

وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن الهند انضمت لقائمة "الرقابة على الانترنت" بعد تشديدها الرقابة على الانترنت عقب تفجيرات مومباي 2008. وتزعم المنظمة أن سياسة الامن الوطني للهند تقوض حماية البيانات الشخصية لمستخدمي الانترنت.

واضيفت كزاخستان إلى قائمة الدول التي تفرض رقابة على الانترنت اثر تقارير عن قطعها الاتصالات بالقرب من مدينة زاناوزين اثناء اعمال شغب واستحداثها "لضوابط قمعية على الانترنت".

وقالت المنظمة إن استراليا تبقى على القائمة لفرض حكومتها ضوابط اجبارية لحجب مواقع تعد غير لائقة مثل المواقع الاباحية التي تصور اطفالا.

كما تبقى فرنسا على القائمة بسبب سياستها الخاصة بتنزيل المواد بصورة غير قانونية من على الانترنت.

وتشير المنظمة أيضا إلى ان مدونا كان أول سجين سياسي في مصر بعد سقوط مبارك، حيث ادين المدون مايكل نبيل سند بانتقاد المجلس العسكري.

وعلى الرغم من عدم ادراج بريطانيا على اي من القائمتين، فإن المنظمة اعربت عن قلقها إزاء قانون الحقوق الرقمية الذي يهدف إلى حماية حقوق الملكية.

وقالت المنظمة أيضا إن قرار شركة هواتف بلاكبيري مساعدة السلطات دون امر قضائي في احداث الشغب التي جرت في لندن العام الماضي امر يدعو للقلق. وتضم قائمة "دول تفرض رقابة على الانترنت" كل من استراليا ومصر واريتريا وفرنسا والهند وكزاخستان وماليزيا وروسيا وكوريا الجنوبية وسريلانكا وتيلاند وتونس وتركيا والامارات.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Apr-2012, 10:48 AM   رقم المشاركة : 45
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: من المسئول عما يحدث في البحرين

غموض خطاب «الطبقة» الوسطى البحرينية





عبد الله خليفة


لا شك أن الاتجاهات المذهبية السنية أقرب للوسطية، وخاصة الحنفية والمالكية والشافعية، لكن هذه التقسيمات الفقهية لم تعدْ موجودةً بوضوح فيما يتجسد التباينُ بين اتجاهين، فهناك الاتجاه الأقرب للحداثة وهو الإخوان المسلمون، والاتجاه التقليدي السلفي.

وعُرفَ عن هذه الاتجاهات الارتباط بالدول الخليجية المحافظة وسياساتها ولم تنتج ليبراليةً مهمة، في حين ظهرتْ الليبراليةُ في الاتجاهاتِ القومية الأولى حين كانت فئات تجارية حرة في زمن الاستعمار البريطاني، ثم توقف نمو الليبرالية فيها مع تداخلها بأنظمةِ الرأسماليات الحكومية العربية والبحرينية، التي سحبتْ الأبسطةَ من تحت الاتجاهات الليبرالية والديمقراطية مما أدى إلى تصاعدِ الاتجاهاتِ المذهبية السياسية التي راحت تعبرُ عن الدول الإسلامية الكبيرة وخاصة السعودية وإيران، حيث توافقت هاتان الدولتان في زمنٍ ثم تصاعدَ التباينُ بينهما مما ولّدَ انقساماً بين الحركات المذهبية السياسية وانقسامات في الحركات السياسية المختلفة البحرينية والخليجية عامة.

ولهذا فإن آراءَ الجماعات المذهبية السنية لم تكن مؤثرةً في تطور الحركة الديمقراطية البحرينية، وكانت تؤيدُ المواقف المحافظة، ومع خفوت دور الحركات الوطنية اليسارية، وتصاعد دور القوى المذهبية السياسية، اكتسبتْ الحركاتُ السياسيةُ الشيعية طابعَ المعارضة بديلاً عن دور المنظمات الوطنية السابقة، لكن مع الارتباط بالسياقين الحكومي والمعارض الدينيين الإيرانيين.

هذا جعل من دور الجماعات السنية السياسية ملتبساً أكثر ولم تستطع تجاوزَ الدور الرأسمالي الحكومي الشامل، عبرَ تصعيدِ دور الفئاتِ الوسطى والعمالية نحو الاستقلال السياسي والنمو الديمقراطي.

تكونت قواعدُ الجماعاتِ السنيةِ من البرجوازية الصغيرة في الغالب مع تناميها في الفئاتِ الأكثر غنىً وفي المناطق المدنية، فيما جاءتْ أغلبيةُ قواعد الجماعاتِ الشيعية من العمال والبرجوازية الصغيرة وفي المناطق القروية الغالبة.
يغلبُ على الجماعاتِ المذهبية المختلفة الارتباط بالنظام التقليدي، من هيمنة الدول والذكور المطلقة والقراءة المحافظة المحدودة للمراجع الإسلامية، وهذه مشتركة أساسية بين هذا الجماعات التي تولدتْ مع تحول الحضارة الإسلامية نحو التقليد والجمود وعدم تحولها للرأسمالية الديمقراطية، أما الاختلافات الفقهية فهي جزئية لا تدخلُ في المضمون العميق لها، وجاءَ الصراعُ في المنطقة بسببِ الصراع القومي العربي الفارسي أكثر منه تبايناً فقهياً. ومع حل هذا الصراع يمكن أن تتطور الأوضاع السياسية باتجاه الديمقراطية بصورة أعمق، لكن لا يمنع هذا من القيام بنضالات في هذا السبيل.

ولهذا فإن غيابَ التوحيد الاسلامي وبروز الصراع بين اتجاه ليبرالي لدول مجلس التعاون لم يتبلور بعد ولم ينضج في صعود طبقات وسطى قوية، وبين النظام العسكري الإيراني عبر رأسمالية دولة شمولية حادة، أدى إلى تعثرِ مشروعاتِ النهضة الديمقراطية العميقة في كل هذه الدول.

الاتجاهان السياسيان العربي والإيراني المختلفان في مسائل جوهرية كالموقف من دول الغرب والديمقراطية والحداثة، انعكسا في الاتجاهين المذهبيين السياسيين الرئيسين، حيث مالت المذهبياتُ السنيةُ نحو مقاربةِ الليبرالية فيما توجهت الجماعاتُ الشيعيةُ نحو الشمولية والتجاور مع القوى اليسارية والقومية المتشددة.

لا شك أن أوضاعَ الفئاتِ الوسطى الصغيرة والمتوسطة التي تكوّنُ مجملَ الفئات السنية والتي تعطيها ظروفَ عيشٍ أفضل، وبتقارب مع المؤسسات الحكومية، تراوحتْ مواقفُها السياسية بين المحافظة والانفتاح، ولم تستطع أن تطرح مشروعاً وطنياً ديمقراطياً جامعاً.

ولهذا حين ظهرتْ في السياسة بشكلٍ جماهيري لم يكن لهذا الشكل جذوره في الشارع ولم يُعدْ اللحمةَ الوطنية الفاعلة. الفئات الوسطى والبيوتات التجارية المتقاربة مع الدولة والجماعات السنية لم تعضد كثيراً مشروع الليبرالية والديمقراطية، وظلت متخندقة في مصالحها وهذا إحدى البؤر الكبرى في ضعف مشروع الديمقراطية وتكون الطبقة الوسطى.

نجد أن أغلبية العمال الأجانب يعملون لدى هذه الفئات التجارية والمالية الكبيرة:

بحسب تصريح لوزير العمل الأسبق سنة 2010، بلغت نسبة العمال كالتالي: "وصل عدد العاملين البحرينيين في القطاعين العام والخاص إلى 150 ألفاً، ولدينا 450 ألف عامل أجنبي".
"وبحسب إحصائيات رسمية استحوذت العمالة الأجنبية على نسبة تتراوح بين 85 و95 في المائة سنوياً من إجمالي الوظائف التي يولدُها القطاعُ الخاصُ من 2006 حتى 2010"، جريدة الوسط، 7 ديسمبر 2011.

هذه البنية العمالية الأجنبية تجعل من حضور العمال البحرينيين ودعمهم لليبرالية والديمقراطية محدوداً، في حين تستطيع الاتجاهات المغامرة أن تستميلهم عبر تصعيد خطابات الانقسام وغياب أي تحول اجتماعي سياسي على الأرض.

ويأتي نشر البروليتاريا الأجنبية الدنيا عاملاً آخر في إيجاد فرص أقل أمام العمال البحرينيين: "أما الوظائف التي تقل عن 50 ديناراً، فتركزت في قطاع الإنشاءات بأكثر من 20 ألف وظيفة، وقطاع تجارة الجملة والسلع الشخصية بأكثر من 11 ألف وظيفة، وكذلك قطاع الصناعات التحويلية بأكثر من 11 ألف وظيفة، يليها قطاع الفنادق بنحو 4 آلاف وظيفة."، المصدر السابق.

هذا إذا تغاضينا عن الذين لا يتسلمون أجوراً ويعيشون على الخدمة ويُنشرون بشكل فوضوي في الأسواق والشوارع.
هذه الظروف وغيرها تكوّن انقسامات في البناء الاقتصادي الاجتماعي ولها تأثيراتها الكبيرة في الوعي السياسي.

الانقسامُ السياسي بين المسلمين في المنطقةِ العربية الإيرانية، والانقسامُ بين التيارين السني والشيعي السياسيين البحرينيين، متداخلان.

لقد رأينا الخلافَ بين الدولتين الكبيرتين السعودية وإيران ينعكسُ على تباينات الحركات المذهبية السياسية، لكن لهذا التباين سببيات بحرينية داخلية، وله علاقةٌ بنمو الرأسمالية وانقسامها بين الرأسمالية الحكومية والرأسمالية الخاصة.

لقد رأينا ضخامةَ أرقام العاملين الأجانب في القطاع الخاص، وهي أرقامٌ متصاعدة كذلك في السنوات الأخيرة. فالقطاع العام كان ينمو عبر احتكاره أغلبية الثروة وتوزيعها، وله خطط في الصناعة ومختلف جوانب الحياة، وعبر عقود القرن العشرين كانت الحرفُ والزراعة تنهار، وتوجه أغلبيةُ العاملين للأعمال الجديدة، عبر استيعابهم حكومياً إلى أن حدثَ التشبع وبدأت البطالة والفيض السكاني الريفي خاصة يبحثان عن علاجات وظيفية، حدتْ منها عمليةُ التشبع الحكومية، ونوعيتا المهن البسيطة والمعارف وكذلك التضخم العائلي.

لكن الرأسمالية الخاصة كانت بمحدودية علاقاتها بالموارد الرئيسية في البلد تتجه لجلب العمال الأجانب بشكلٍ واسع، وغدت التجارة بالقوى العاملة الأجنبية عمليات متعددة، وعبر التداخل بين الرأسماليتين العامة والخاصة، من دون شفافية كافية.

إن عدم ضبط تطور الرأسمالية بشكليها العام والخاص، وعدم تشكل طبقة قيادة ديمقراطية حرة بينهما، تقوم بتوزيع الموارد حسب خطط هيكلية اقتصادية اجتماعية، وعدم وجود برلمان يلعب دور القيادة لعمليات التطور الاقتصادية السياسية المتداخلة، أو مع وجوده ونقص دوره المحوري، فإن هذه العفوية التي تغدو تناقضاً وارتباكاً في العمليات الاجتماعية العامة وفي السوق خاصة، تجعل من الوعي السياسي بمظاهره المذهبية السياسية غيرَ واعٍ بمثلِ هذه التطورات والتأثير الايجابي العقلاني عليها.

إن الاتجاهات المذهبيةَ السياسية هي بذاتِها أشكالٌ من هذا الاضطراب بين الدول الإسلامية لعدم وجود معايير ديمقراطية نهضوية توحيدية بينها، مما يدفعها للصراعات المضرة بها جميعاً، ويظهر هذا في التطرف وعدم عقلانية الأهداف السياسية المطروحة أو عدم عمقها الكافي ومقاربة المعايير العالمية، ولغياب المقاربة والتعاون البناء وإزاحة الخلافات عبر العمل المشترك.

إن الشرائح الوسطى والعليا المتعددة المنقسمة، تضربُ بعضَها بعضا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالتوازن في استخدام العمالة الأجنبية، وتصعيد دور الرأسمالية الخاصة وإعطاؤها حريات وأعمالاً في البناء الاقتصادي الحكومي، وتشغيلها هي نفسها للمواطنين بأشكال واسعة، وتطور التعليم التقني العلمي، وتطور دور البرلمان كقائدٍ للعمليات السياسية الاقتصادية، هذه وغيرها من الأهداف لا تتناقض ويمكن حدوث مقاربة وتضافر بينها.

هذا ينعكس بالضرورة على الوعي السياسي، الذي يقود العمليات المُفترضة، ويتقدمها بدلاً من أن يكون ضحيةً لعدم فهمها أو أن يضعَ العصيّ في عجلاتها.

إن الجماعات المذهبية السياسية التي هي أغلبيةُ الوعي السياسي، حيث تملك القسمَ الأوسع من الجمهور وتتحكم في مساره، يشكلُ انقسامُها تعبيراً عن انقسام الناس وانقسام الفئات الوسطى المؤثرة في هؤلاء الناس بقوة وعدم قدرتهم على العمل المشترك لتغيير الواقع.

إن وضعَ الأفكار الدينية المُبسطة في قيادة الوعي السياسي هي بداية أسباب التفكك، لأن هذه المذهبية هي تعبير عن انقسام عتيق ومرتبط بهيكل اقتصادي تجاوزه الزمن كثيراً، كما تعود للماضي المحافظ حين عجز المسلمون عن التوجه للحداثة وتصارعوا قومياً من خلال المذاهب، لكن البدء من مقولات الحرية والديمقراطية والعقلانية والوطنية والتخطيط الاقتصادي ووحدة الشعب وتعاون الطبقة الوسطى والعمال وتصعيد طبقة وسطى وطنية متلاحمة، هذه الأفكار الأساسية وغيرها هي الأسسُ التي ينبغي أن تُوضع بدايةً في تشكيل الجماعات السياسية.

بطبيعة الحال إن هذا التحول المطلوب لا يخص فقط الشعب البحريني لكن يخص الشعوب المجاورة وقياداتها كذلك، لأن أعمالَها السياسية القائمة على المذهبيات وشعاراتها الفوقية المبسطة، وعدم الدخول الواسع العام في الليبرالية والديمقراطية يعوق هذا التحول الديمقراطي في الخليج وإيران.

لكن من الممكن القيام بأعمال ومهمات ضمن الممكن تمهد وتسهم في التحول الديمقراطي الواسع القادم، وخاصة فيما يتعلق بتطور العمال المواطنين وتطور ظروفهم العملية والمعيشية والقضاء على مزاحمة العمالة الأجنبية الدنيا وتدني أجورها، وتوسع استخدام النساء في مختلف أشكال العمل، مثلما أن الفئات الوسطى بحاجة إلى إشراكها في مشروعات البنية التحتية وتطور الاقتصاد والمجتمع عامة.

من أجل بناء دولة حديثة ديمقراطية لابد من القطع مع التوظيفات المذهبية في السياسة وبناء الأحزاب والدولة، والتحرر من العلاقات الأثنية والعشائرية والمذهبية، التي ستؤثر في بناء الفئات الوسطى والعمالية وخاصة تجاه الوطنية والحداثة، وهذا التبدل سوف يتيح لها تطوير البنائين الاقتصادي والسياسي.

إن قوانين الديمقراطية والعلمنة لا بد أن تأخذ طريقها للتطبيق وهي ضمانة لتوحيد الفئات الوسطى وتغيير طابع المنطقة المتوجه عبر الطوائف وسياساتها وصراعاتها إلى كوارث كبرى. وإذا كانت الفئات الوسطى لا تنتج هذه المعرفة وتحيلها للتطبيق فمن سيقوم بذلك؟.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المسئول, البحرين, حديث, س

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تونس وعواصف الحرية الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 197 يوم أمس 08:53 AM
ملف اصداء وثائق ويكيليكس ابوعابد التاريخ الحديث والمعاصر 88 27-Feb-2012 10:11 AM
فضل العشر من ذي الحجة البروفوسور تاريخ الأديان والرسل 5 02-Nov-2011 12:04 PM
ما ورد عن آل البيت في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الشيخ علاء تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 1 06-Apr-2011 03:15 AM
تاريخ بلاد ديلمون (تيلمون) بو هاشم التاريخ القديم 3 14-Jan-2011 09:19 AM


الساعة الآن 08:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع