« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 24-Jan-2012, 09:38 AM   رقم المشاركة : 61
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

اليمن.. «حاشية النظام» تجني ثمار الثورة!





مصطفى عياط


رغم أن الكثيرين توقعوا أن يشكل التوقيع على المبادرة الخليجية "نهاية ناجحة" للثورة في اليمن، على الأقل، لكونها تضع نهاية لحكم الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يجثم على كرسي السلطة منذ 34 عامًا، إلا أن مجريات الأحداث كشفت عدم دقة ذلك، فالتوقيع لم يؤد إلا إلى وضع نهاية لـ"زواج المصلحة"، الذي حدث في الأيام الأولى للثورة بين الشباب الثائر من جهة، وأحزاب المعارضة التقليدية وشيوخ العشائر وجنرالات الجيش المتصارعين مع صالح من جهة أخرى.

ويبدو أن مصالح هؤلاء وحلفائهم الإقليميين قد تلاقت مع بنود المبادرة، التي تمنحهم جزءًا لا بأس به من "كعكة الحكم"، في حين ما زال الشباب الثائر يصر على "إسقاط النظام" بأكمله، وليس مجرد "تغيير اللافتة"، بحيث يستبدل بصالح نائبه عبد ربه هادي منصور، في حين تظل النخبة الحاكمة، من ساسة وعسكر وقادة أمنيين وشيوخ قبائل، محتفظة بكامل نفوذها وسلطاتها، حيث إن المبادرة تنص على منح صالح وحلفائه "حصانة" من الملاحقة القضائية؛ عما اقترفته أيديهم من جرائم قتل وفساد ونهب.

مكر ودهاء

وللإنصاف، لا بد من الإشارة إلى أن الامتيازات الواسعة التي منحتها المبادرة الخليجية لصالح وحزبه الحاكم لم تأت من فراغ، فالرجل استفاد بشدة من شبكة العلاقات والمصالح التي استطاع، بكل ما يمتلكه من دهاء ومكر نسجها داخل المجتمع اليمني، بحيث دمج بين الدولة والقبيلة، وبين الساسة وشيوخ القبائل، وبين الجيش ومسلحي العشائر، لدرجة أنه في كثير من المحطات لم يكن من السهل التفريق بين "جيش الدولة" و"جيش القبيلة"، فالاثنان، كما في حروب الحوثيين وحرب الانفصال، قاتلا جنبًا إلى جنب.

كذلك أجاد صالح اللعب بورقة "تنظيم القاعدة".. ففي البداية "غض الطرف" عن وصول العشرات من مقاتلي التنظيم إلى اليمن، ثم روج لنفسه كـ"رأس حربة" في الحرب على الإرهاب، ليجني بذلك دعمًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا ضخمًا، وحين أحس صالح مع بدايات الثورة بأن هذا الدعم في طريقه للتوقف، أرخى قبضته الأمنية، مانحًا القاعدة الفرصة للسيطرة على مدن بأكملها، مما أجبر داعميه الإقليميين والدوليين على إعادة تشغيل "مضخة الدعم" من جديد، وصولًا إلى توفير "مخرج آمن" له ولأسرته، مع ضمان "حصة معتبرة" لحزبه الحاكم ولحلفائه في الجيش والأجهزة الأمنية في أي ترتيبات قادمة بهياكل الحكم.

جمع الغنائم

ومع أن شباب الثورة أبدوا صمودًا أسطوريًا، وما زالوا متمسكين بالاعتصام في ميادين الثورة رغم مرور عام كامل على بَدْء التظاهرات، إلا أنهم فشلوا في نقل ذلك الحماس الثوري لباقي الشعب اليمني، كما أنهم، كأقرانهم في مصر، فشلوا في إيجاد قيادة موحدة تعبر عن مطالبهم وتتولى التفاوض باسمهم، وهو ما منح الفرصة لأحزاب المعارضة التقليدية "التكتل المشترك" لاعتلاء مقدمة المسرح، والتقدم لجني ثمار ثورة، لم يقدموا إلا أقل القليل من الدماء التي روتها، كذلك فإن الثوار اضطروا لقبول الدعم والمساندة من قادة عسكريين وشيوخ قبائل انضموا لهم "نكاية في صالح" وليس "حبًا في الثورة"، ولذا عندما لاحت لهم الفرصة لجني بعض المكاسب، تخلوا عن الثوار وانضموا لركب "جمع الغنائم".

وفي مقابل ذلك فإن شبكة صالح "السياسية والعشائرية" استمرت طوال الأشهر الماضية في حشد عشرات الآلاف كل جمعة للتظاهر دعمًا له، مما جعل الصورة تصل للعالم الخارجي بأن هناك انقسامًا في اليمن ما بين مؤيدي صالح ومعارضيه، ولذلك جاءت المبادرة الخليجية في هيئة تقاسم للسلطة، وليس مجرد "مخرج آمن"، خاصة أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها صالح، واضطراره لمغادرة البلاد للعلاج في الخارج، واحتجابه عن العالم لأسابيع طويلة، كل ذلك لم يمكّن الثوار من إحكام قبضتهم على الشارع، بل إن أنصار صالح استمروا في التظاهر، في حين بقي القطاع الأكبر من الجيش والشرطة على ولائه له، وهو ما مكّن صالح في النهاية من فرض الكثير من شروطه على مائدة التفاوض.

مشاهد منفصلة

وحتى الآن فإن صالح، من خلال أنصاره في الحزب الحاكم والشرطة والجيش، هو الحاكم الفعلي لليمن، كما أنه ما زال يناور بورقة "تنظيم القاعدة"، حيث انسحبت قوات الأمن قبل أيام، بشكل مريب، من مدينة "رداع"، مما مكن مقاتلي القاعدة من السيطرة عليها، وكان لافتًا حدوث ذلك بعد أسابيع قليلة من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حيث حصلت أحزاب المعارضة على "حقيبة الداخلية"، أي أن صالح يريد بذلك إرسال رسالة للخارج بأنه الوحيد القادر على مواجهة "القاعدة"، وأن أي تغيير في تركيبة الحكم الحالية، سيمنح التنظيم الفرصة لترسيخ أقدامه، ولم يقتصر التصعيد على جبهة "القاعدة" في الجنوب، حيث عادت الاشتباكات لتندلع من جديد في الشمال بين الحوثيين ومسلحين، تارة يقال إنهم سلفيون وتارة أخرى يوصفون بـ"القبليين"، لكن في كل الأحوال فإن الأمر يبدو كرسالة مقصودة بأن اليمن بدون صالح سيكون "ساحة للفوضى".

وهكذا فإن الصورة في اليمن تكاد تنقسم إلى ثلاثة مشاهد منفصلة، لا رابط بينها، ففي المشهد الأول يوجد صالح وحلفاؤه، الذين يديرون البلاد ولو من وراء ستار، وفي الثاني توجد حكومة الوحدة الوطنية ونائب الرئيس، وهؤلاء يفترض أنهم من يمسك بالسلطة، لكن في الحقيقة فإن سلطتهم شكلية، فأغلبية البرلمان والجيش والشرطة بيد صالح، في حين لا تمسك الحكومة إلا بورقة "المبادرة الخليجية"، وحتى القوى الخارجية، الداعمة للمبادرة، فإنها تقدم خطوة وتؤخر أخرى فيما يتعلق باستكمال تنفيذها، والضغط على صالح وحزبه ليتوقف عن "وضع العصا في الدواليب".

هل انتهت الثورة؟

أما المشهد الثالث فيتضمن آلاف الشباب المعتصمين في الميادين، والذين يصرون على استكمال ثورتهم حتى الإطاحة بالنظام، ومحاسبة قادته عن جرائمهم بحق الشعب، لكن هؤلاء ومع تراجع الاهتمام الدولي بقضيتهم، وتحوله إلى بقاع أكثر سخونة مثل سوريا، باتوا يخشون بشدة من انهيار قدرتهم على الصمود، خاصة أن الأوضاع المعيشية والاقتصادية وصلت إلى درجة بالغة السوء، فمؤسسات الدولة شبه منهارة، والاقتصاد مشلول، والخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء ووقود، نادرة الوجود، وهو ما قد يجعل البعض يطالب بالاكتفاء بالتغييرات التي حدثت، والسماح للعجلة بأن تدور، وهو منطق يراهن عليه صالح وحاشيته، للإفلات من العقاب، والحفاظ على أكبر قدر من السلطة والنفوذ.

وفي الإجمال، فإن فشل الثوار في حسم الوضع على الأرض لصالحهم، وهو نفس الأمر بالنسبة لصالح، منح الفرصة للقوى الإقليمية والدولية لوضع "خريطة للحل" وفق مصالحها الخاصة، والتي تعطي الأولوية للأمن والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية، حتى لو استدعى ذلك تنحية قيم العدالة والمحاسبة جانبًا، ومنح حصانة لنظام تلطخت يداه بدماء الآلاف من أبناء شعبه، ولعل ذلك ما يجعل من ثورة اليمن حالة استثنائية، إذ إنها الثورة الأولى في التاريخ التي تطيح بحاكم مستبد، ثم تسلم السلطة لحاشيته الفاسدة، مع أنها شريكته في النهب والفساد، وأداته للبطش والقتل.. فهل يتوقف قطار الثورة اليمنية عند هذه المحطة، أما أن الأيام المقبلة سوف تشهد زخمًا جديدًا يعيد للثورة عنفوانها، ويمنح الثوار مزيدًا من القوة والصمود؟.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Jan-2012, 10:29 AM   رقم المشاركة : 62
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


هل يعفو الشعب اليمني عن صالح ؟

أيمن بريك


أقرَّ البرلمان اليمني قبل أيام قانونًا يمنح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وجميع الذين عملوا معه على مدار 33 عامًا حصانة سياسية ـ غير قابلة للإلغاء أو الطعن ـ من الملاحقة القانونية والقضائية، وهو ما رفضه الثوار، حيث خرج الآلاف منهم إلى شوارع العاصمة صنعاء والعديد من المدن اليمنية للتعبير عن رفضهم الواضح والصريح للتفريط في دماء الشهداء، والعفو أو الصفح عن قتلة الثوار.
وعلى الرغم من أن صالح، قبيل مغادرته البلاد متوجهًا إلى مسقط ومن ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية قدم اعتذارًا إلى الشعب اليمني، مطالبًا إياه بالعفو والمسامحة عن أي تقصير بدر منه خلال فترة حكمه، إلا أن كل المعطيات تؤكد أن الأزمة لم تنتهِ بعد، وأن الشعب اليمني بطبيعته لن يفرط في دماء شهدائه بأي حال من الأحوال.
إهانة الشهداء
ويؤكد الثوار، الذين أعربوا عن رفضهم القاطع لهذا القانون، أنه لا توجد أي مشروعية قانونية أو شرعية دستورية داخل اليمن أو على الصعيد الدولي تبرر صوغ مثل هذا القانون، لافتين الانتباه إلى أنه أول قانون في التاريخ يشرّع لارتكاب الجريمة، حيث يمنح الحصانة لأناس ارتكبوا انتهاكات حقوقية ضد مجموعة من البشر، متسائلين: إذا كان صالح ونظامه واثقين من أنفسهم بأنهم لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب اليمني ولم ينهبوا ثرواته فلماذا هم خائفون ومرتعدون من الشعب؟!!.
ويشير هؤلاء إلى أن إصدار هذا القانون هو بمثابة إهانة لآلاف الضحايا والشهداء لحكم صالح المستبد، بمن فيهم أقارب المتظاهرين السلميين الذين قتلوا على يد القوات والقناصة التابعين للرئيس اليمني طوال عام من الثورة، فضلًا عن أن هذا القانون يخرق التزامات اليمن -بموجب القانون الدولي- الخاصة بالتحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم الدولية الجسيمة، مثل التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
جواز مرور
وبحسب المراقبين، فإن هذا القانون منح الحصانة لصالح كي يستخدمها جواز مرور للتجوال والسياحة والاستشفاء في الخارج ثم يعود للبلد ليمارس السلطة والعمل السياسي، لافتين إلى أنه وإن غاب صالح الجسد، إلا أن كل الدلائل تؤكد على أن علي عبد الله صالح لا يزال هو المسيطر والمتحكم في الأوضاع السياسية في اليمن، ومن ذلك :
أولًا : تأكيد صالح على أن رحلته العلاجية لن تطول، وأنه سيعود إلى البلاد ليقود حزب المؤتمر الشعبي الذي لا يزال يسيطر على كل المؤسسات والهيئات الفاعلة في اليمن.
ثانيًا : استمرار أولاد صالح وأبناء أخيه أحمد ويحي وطارق وعمار ممسكين بالسلطة وفي مواقعهم القيادية في الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن القومي والقوات الخاصة.
ثالثًا : لا يزال الجهاز الأمني والعسكري يدين لصالح وحده دون سواه، حيث جعل أقرباءه والمخلصين له ممسكين بهذه الأجهزة وفضّلهم على من يتفوق عليهم خبرة وخدمة وكفاءة وأقدمية، ليصير هؤلاء الأخيرون مجرد موظفين عند أقرباء وأولاد "الزعيم الرمز"، وتخليص هذه المؤسسات من أيدي خاطفيها هي مهمة أقرب إلى مهمة إزاحة صالح نفسه، إذ إن هؤلاء ما يزالون ينظرون إلى تلك المؤسسات على إنها جزء من أملاكهم.
رابعًا : خلف صالح منظومة فساد لا يمكن استئصالها إلا باستئصال الفاسدين أنفسهم، وهؤلاء يمثلون جيشًا جرارًا من المنتفعين، بَدْءًا بعدد كبير من كبار المسئولين والوزراء والمدراء والسماسرة والوسطاء، وانتهاءً ببعض صغار الموظفين الذين يمثلون المورد الأصلي لكل ثمار الفساد، وهؤلاء أيضًا لا يزالون يدينون لصالح، وهو ما يعني أن صالح، وإن وافق على انتقال السلطة إلى نائبة عبد ربه منصور هادي، إلا أنه لا يزال يسيطر على القرار السياسي والأمني في اليمن دون أي تخوف من أية ملاحقة جنائية أو قضائية على أي جرم ارتكبه بحق الشعب اليمني على مدار 33 عامًا هي مدة حكمه بشكل عام، وخلال عام من اندلاع الثورة اليمنية على نظام صالح العائلي بشكل خاص.
ملاحقة صالح
وفي المقابل، يؤكد الثوار اليمنيون، خاصة أهالي الشهداء والمصابين، أنهم لن يتركوا صالح حرًا طليقًا بدون محاكمة، مشددين على أنه على الرغم من أن قانون الحصانة يقضي بحظر إلغاء القانون أو الطعن فيه، سواء من المُشرعين أو من المحاكم، إلا أن هذا لن يمنعهم من ملاحقة صالح محليًا وعالميًا :
فعلى الصعيد المحلي : تنص المادة 51 من الدستور اليمني على أن للمواطنين الحق في اللجوء إلى المحاكم لحماية حقوقهم ومصالحهم القانونية. كما أن المادة 153 من الدستور أيضًا تنص على أن المحكمة العليا هي أعلى جهة قضائية في اليمن ولها سلطة إلغاء القوانين غير الدستورية.
وعلى الصعيد الدولي : فإن قانون الحصانة لن يمنع المحاكم في دول العالم الأخرى من فتح قضايا جرائم حقوق الإنسان الجسيمة المرتكبة في اليمن، وذلك بموجب الاختصاص القضائي العالمي.
فضلًا عن ذلك فإن القانون الدولي يرفض الإفلات من العقاب على الجرائم الجسيمة، مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والتعذيب. فالمواثيق الدولية، وبينها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف لعام 1949 تطالب الأطراف فيها بضمان مقاضاة الأفراد المزعومة مسؤوليتهم عن الجرائم الجسيمة. وهو ما أكدته، نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في السادس من يناير الجاري، حيث أشارت إلى أنه لا يمكن منح العفو على الجرائم الجسيمة بموجب القانون الدولي.
المعركة لم تنتهِ بعد
ولعل هذا يؤكد على أن المعركة بين صالح والشعب اليمني لم تنتهِ بعد، وأنه وإن كان البرلمان اليمني الذي يسيطر عليه حزب المؤتمر الشعبي، الموالي لصالح، قد أقر قانون الحصانة، والذي يحمي صالح وأعوانه، إلا أن الشعب اليمني غير الممثل بشكل حقيقي في هذا البرلمان، والذي ربما يكون الكثير من أعضائه يشملهم قانون الحصانة، لن يقبل بهذا القانون، ولن يبيع أو يفرط في دماء أبنائه وشهدائه، خاصة وأن طبيعة الشعب اليمني القبلية ترفض التفريط في حق الدم، ولعل هذا ما أكده شباب الثورة اليمنية الذين أعلنوا استمرار ثورتهم حتى تحقيق أهدافها، مؤكدين على أن الشعب اليمني بكافة طوائفه يرفض منح الحصانة لقتلة الأبرياء المطالبين بالحرية.
بالإضافة إلى ذلك فإن ما ارتكبه صالح ونظامه العائلي الفاسد على مدار أكثر من ثلاثة عقود، من بطش وظلم وتنكيل بحق الشعب اليمني، سيكون عصيًّا على النسيان، وسيدفع بالعديد من اليمنيين في الداخل والخارج لملاحقة صالح أينما كان، وحالما وُجد، على كل الجرائم التي ارتكبها خلال 33 عامًا مضت.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Feb-2012, 02:00 PM   رقم المشاركة : 63
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

أهمية انتخابات 21 فبراير في اليمن





ماهر أحمد طاهر


كان صالح ولا يزال يتحجج بأنه رئيس شرعي ومنتخب للبلاد أمام المجتمع العربي والدولة، وهاهي الفرصة أمام الشعب اليمني الحر للمشاركة في انتخابات ليست لترشيح هادي فحسب، وإنما لطرد صالح شرعيا وقانونيا وعزله عن الرئاسة.

صالح كان قد قال أكثر من مرة بأن الشعب يريده، وهاهي الفرصة أتت لنقول له إننا لا نريدك ولا نريد فسادك وإنما نريد يمن جديدا، يمن المؤسسات والعدالة والمساواة، يمن الدولة المدنية الحديثة.

إن الثورة اليمنية الشبابية السلمية كانت ولا زالت وسوف تظل أقوى درس لمن تسول له نفسه، حتى ولو بالتفكير في أن يستولي على إرادة الشعب اليمني الحر.

أنا لا أعتقد بعد هذا الدرس أن أحدا سوف يفكر في أن يستبد أو يسرق أو يقتل أو ينهب؛ إنه أقوى درس على مر التاريخ،
حتى هادي الذي كان في الأمس يخاف صالح اليوم أصبح يخاف الشعب وثورته أكثر من خوفه من صالح وحاشيته.

إن انتخابات فبراير ليست كأي انتخابات، ولكنها انتخابات جاءت نتيجة للفعل الثوري، وبانتخاب هادي يكتمل الهدف الأول من أهداف الثورة وهو رحيل صالح بشكل كلي.

وتعتبر هذه الانتخابات أقصر انتخابات في تاريخ اليمن فيما يخص مدة الرئيس في الحكم، إنها مدة ليست 33 سنة، كما عايشنا وليست أربع أو سبع أو غيرها وإنما لسنتين فقط.
وبنجاح الانتخابات وبانتخاب هادي تدخل اليمن مرحلة جديدة وهي تتمثل في:

أولا: خروج صالح من المشهد السياسي بطريقة شرعية وقانونية وبشكل كامل.

ثانيا: تعتبر اللبنة الأساسية لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي تحكمها المؤسسات وليس الأفراد وهذا يعتبر بحد ذاته البداية لتحقيق الهدف الثاني من أهداف الثورة اليمنية الحديثة وهو بناء الدولة المدنية اليمنية الحديثة.

ثالثا: إن نجاح الانتخابات سيجلب نوعا من الاستقرار والأمن وسيخلق متنفسا للحكومة الجديدة لتقوم بأعمالها ومهامها على الوجه المطلوب.

رابعا: إن نجاح الانتخابات سوف يجنب اليمن الانفصال في الجنوب وفي شمال الشمال كون اختيار هادي رئيسيا توافقيا كان بموافقة كافة الأحزاب والقوى اليمنية في الداخل والخارج.

خامسا: إن نجاح الانتخابات سوف يضم جميع الأحزاب والقوى اليمنية والشباب والحوثيين والحراك إلى حوار وطني شامل تتبلور عنه حل المشاكل الداخلية والمساواة في الحقوق والواجبات لليمنيين كافة في الداخل والخارج.

سادسا: إن نجاح الانتخابات سوف يثبت وبدون شك على حضارة الشعب اليمني العريقة هذا الشعب الذي أثبت عن حضارته في ثورته التي تميز بها اليمنيون عن العالم كله واندهش بها العالم كله.

وفي الأخير أقول لكم، من يدعو إلى مقاطعة الانتخابات؟ فكروا مليا فيهم وما مطالبهم السابقة قبل الثورة المباركة، هل كانت مطالبهم في الدولة المدنية؟ أم في العدل والمساواة؟ أم في القضاء على الفساد؟ فكروا وراجعوا مطالبهم..

سوف أختصر لكم المسافة والزمن وأقول لكم: إنهم يطالبون بدول مستقلة لهم داخل الدولة، مثل ما طالب به الحوثيون في صعدة والحراك في جنوب اليمن، وصالح الذي سيشعر أنه سيملك العالم من جديد في حال فشلت الانتخابات، لا سمح الله.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2012, 09:50 AM   رقم المشاركة : 64
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

انتخابات اليمن إضفاء شرعية على الخطة السعودية





د. لطيف الوكيل


جميع الخطوط العريضة والاستعدادات للانتخابات في اليمن تشير إلى دعم قرار هيئة الأمم الأخير الذي اقترحته الجامعة العربية لنقل سلطة الأسد إلى نائبه، كبديل للسفح البعثي اليومي في سوريا.

هي الحكومة التوافقية اليمنية التي تريد إضفاء شرعية على مخلفات صالح، هذا يعني بقاء حزب البعث في سوريا ما بعد بشار حاكما. ليكون اليمن مثالا لسوريا وأول دول "الربيع العربي" التي تشهد انتقالاً للسلطة عبر اتفاق سياسي رتبته السعودية.

حدث اليوم يجعل من هذا المقال تكملة للتحليل الموسوم سياسة السعودية تصدر سيناريو اليمن إلى سوريا.
The Green Iraq Network - سياسة السعودية تصدر سيناريو اليمن إلى سوريا

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كرمان قولها: "نحن ندعم انتخاب هادي لمرحلة انتقالية ويتعين علينا خلالها أن نبني اليمن الجديد".

ودعت كرمان "شباب الثورة السلمية" إلى الاقتراع لنائب الرئيس والانخراط في مختلف مراحل المرحلة الانتقالية. وأكدت أن وصول هادي إلى الرئاسة هو "إحدى ثمار الثورة الشبابية الشعبية التي أجبرت علي صالح على الرحيل".
http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/364750#new

إذ هناك من ثمار ينتظرها شعب اليمن الذي عبر عن رُقي حضارته بسلمية ثورته وهو أكيد فخرا لشعوب العالم المتحضر لو أن تلك الثمار هي ثمار الثورة الشبابية الشعبية، لكانت ترشيح السيدة توكل كرمان لرئاسة الجمهورية لعاد بنا الزمن إلى أحلام جميلة في يمن سعيد وأول دول الله التي شكلت علاقات دولية مع مملكة النبي سليمان "ع" ، حيث بلقيس اليمن حكمت، تحكم توكل كرمان.

ما أجمل تلك الأحلام لو ثورة شعب اليمن سحرتها وسوتها حقيقة، إن الزمن بذلك يعيد نفسه وفي مهد الحضارات مملكة سبأ. بكل تأكيد لو رشحت توكل نفسها لحصلت ثورة حضارية عالمية بقيادة اليمن لأنها بكل تأكيد ستحصد فوزا كاسحا على مستوى اليمن والعالم الحر؛ وسيفتخر العالم المتحضر بإنجازات الوعي السياسي في يمن بعيد وعلى القلب قريب. لا قيمة لأي انتخابات إذ كان المرشح شخصا واحدا مُتفقا عليه مسبقا..

تنازلت السيدة كرمان عن قيمة جائزة نوبل للسلام لخزينة الدولة.. جميل وله كثير من المعاني المحرجة للصوص المال العام، فمن حقها في ملكها الشخصي، لكن تنازلها عن حق الشعب لهادي ليس من حقها.

كثير من معالم الحضارة الشعبية تدفن تحت الآفات الاجتماعية كتوارث تربية مظلومية المرأة للمرأة. هنا تنصح علوم السياسة الثقة بالنفس ضرورية في هذه المرحلة اليمنية.

عبد ربه هادي رئيس مرشح من السعودية يُخطط لانتخابه وفق المبادرة الخليجية، رغم قبوله شعبيا في أحسن الأحوال على مضض، ولكونه مرفوضا من مواطني دولة جنوب اليمن سابقا فهو لا يكرس الوحدة بل الانشقاق. هو مرفوض في محافظتي أبين مسقط رأسه وصعدة الحوثيين لا تشارك في الانتخابات.

وانتخاب جنرال نائب جنرال راحل هو مجرد إضفاء شرعية على نظام الدكتاتورية العسكرية، أي سقوط رأس النظام فقط وليس كما قال الشعب يريد إسقاط النظام.

نظام المحاصصة العراقي منخرط في المبادرة الخليجية في اليمن ويبدي استعداده لدعم ذات المبادرة في سوريا من خلال دعوته لانعقاد الجامعة في بغداد.

اطلعت على الكثير من تعليقات اليمنيين معظمها ضد إجراء انتخابات مرشح واحد أو لأنها تشكيل أجنبي سعودي أمريكي منها الاقتباس التالي:

ريم العريقي من مؤيدات توكل كرمان تقول: سأشارك في الانتخابات مضطرة لإنهاء حكم صالح... نعم من أجل بلادي سأنتخب هادي، جميع الشعب للتغيير قرر بثورة سلمية تقلع الشر وتمنح يمننا كل الفوائد.. سنذهب نحن اليمنيين كأسراب الجراد ليس حبا في هادي، بل حبا في اليمن.

يقول جنوبي عربي: نحن الجنوبيين نرفض تلك الانتخابات لأنها "مبادرة خليجية"، نحن نطالب بدولتنا ولن تمر مسرحية الانتخابات على أرض الجنوب لأنها شرعنة لاحتلال الجنوب؛ وعبد ربه كان قائد جبهة أبين في حرب 94م وقتل العديد من أبناء الجنوب في الحرب التي أدت إلى احتلال الجنوب.
الموقع قيد التطوير والتحديث

إذا نجح تطبيق المبادرة الخليجية في اليمن تبقى غير قابلة للتصدير إلى سوريا لأن البعث كونه حزبا فاشيا لا يسقط إلا عسكريا وفي أحسن الأحوال إذا تشارك البعث السلطة مع المعارضة أي حكومة توافقية فهو يستهدف الانقضاض عليها كما حصل في بداية السبعينات تحت عنوان الجبهة مع حزب البرزاني والحزب الشيوعي في العراق.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 10:35 AM   رقم المشاركة : 65
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

«صـالح» ألم يعد صـالحا عبر الصناديق في اليمن؟!





أحمد إبراهيم
*

‌أ. ليس السؤال: أكان "صالحا" أفسدته الصناديق، أم كان "..." كشفته الصناديق؟!
‌ب. ولا السؤال: عن "هادي" الفائز بـ99% القادم عبر الصناديق، أهو "الهادي" المنتظر اليمني؟
‌ج. ولا السؤال: أكان الهادي متسرعا في تحدّيه القاعدة قبل الجلوس في القصر الرئاسي مما أدى إلى قتل ما لا يقل عن 30 شخصا من العساكر والحرس الجمهوري، في تفجير سيارة مفخخة بمُكلاّ جنوب شرق اليمن.
‌د. ألم يفتح على نفسه جبهة أخرى قبل أن يفتح الحوار مع الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال؟

وإنما الحديث إن كان حزبا فاز باليمن شمالا على حزب خسرها جنوبا، أو شرقا وغربا، فما علينا اليوم إلا أن نصنع من تلك الفائزة والخاسرة كلها حزبا واحدا مناضلا لا منتفعا، مُقبلا على السلام لا ناصبا للعداء، خادما للشعب لا متآمرا عليهم مع الأعداء، لا يقف أمام الشعب بتشييد الإنجازات خجولا، وإنما يقف مع الشعب للاعتراف بالأخطاء نزولا.

حزبا لا يعتاش على قصائد "كان أبي"، وإنما بعقلانيات "ها آنذا" يُعيّش الأبناء والأحفاد، حزبا شماله جنوبيُّ التطبيق وجنوبه شماليُّ التصفيق، حزبا لا يدفع لهتافات الأُجراء بالشمال، فلا يجرّ الحزب الآخر الدُخلاء للتفجيرات بالجنوب، حزبا يستوعب كل الأعضاء في جسم الوطن، ويبني بالدرهم اليمني "كوبري" الوطن، كوبري الشمالي الجنوبي بحثا عن مفكرين وخبراء وعلماء يمانيين تائهين في الشمال والجنوب من الخليج العربي.

حزبا لا يرسم على الخرائط الصورة الدخيلة لليماني الخنجري بالقات والكلاشنكوف والبارود والمتفجرات، وإنما يرفع الستار عن خيرات اليمن الدفينة الثمنية، يمنُ المعادن والتعدين والصناعات، يمن الذهب والفضة والثروات، يمن الغاز الطبيعي والنفط والبترول والثروة السمكية والمحاصيل الزراعية والكادر البشري..

حزبا يُعيد للأذهان أسرار تسمية الركن اليماني من عصر الصحابة، حزبا يعيد للمنطقة يمن الحضارة بعرش بلقيس وسليمان، ونبأ سبأ بسد مأرب، ولمعان الدرُّ والياقوت وبريق العقيق اليماني.

لو سألنا خبير الإقليم الإستراتيجي، ما علاقة اليمن باليونان هذه الأيام؟ ولماذا يتكرر اسمهما معا؟ لتنحنح الرجل مبتسما ماسحا على شاربيه وهو يعالج الكرفتّة أمام الشاشات متحدثا كخبير: "لا علاقة بينهما، ولا قواسم مشتركة بين اليونان واليمن جغرافيا، استراتيجيا، سياسيا، ولا حتى إقتصاديا.. يونان هي اليونان، واليمن هي اليمن "إحم إحم.. انتهى كلام الخبير، فانتهت فلسفته".

لكن لو أعدنا نفس السؤال على دنيا الأطفال البريئة، فقد يجيبك الطفل العربي الذكي، مكتسب الذكاء من الفوازير، أن اليمن واليونان قواسمهما المشتركة هو الحرف الأول من اسميهما، لأنهما من الدول التي تبدأ أسماؤها بحرف "الياء".. ولكن.. الطفل اليوناني لو صادف وجوده أيضا في نفس القاعة لأضاف أن "ياء" بلادي ليست نكرة ولا مفردة، وإنما هي ياء المعرفة المزدوجة المشتركة بدول الجوار، فبالإضافة إلى كون "الياء" الحرف الأول لإسم بلادي "اليونان"، الياء أيضا هو الحرف الأول للعملة الأوروبية المشتركة "يورو" التي تنمتي إليها بلادي بمنطقة يورو..

وفيتامينات "الياء" في تلك المنطقة كانت فائقة الأداء "ملتي فنكشن" نجاة أنقذتنا من المضاعفات الداخلية والدخيلة من الملاريا الصفراء والحمراء، والحمى الشوكية وجنون البقر وأنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض الفتّاكة، أنقذتنا بسترة نجاة "والكلام لا زال للطفل اليوناني"، لا بفريضة حق الجار على الجار كما يزعمها عُلماؤكم في خُطب المساجد، ولا لسواد عيونها الزرقاء كما يترنّمها شعراؤكم في دواوين السهرات، وانما حرائق بيت الجار يطفئها الجار قبل الدار، والمرض في أي عضو من الجسم تتم معالجته حماية لكامل الجسد، وإن استدعي بتر الساق او اليد لحماية القلب.

والطفل اليماني الصامت المجاور لليوناني لم يعد في جعبته المزيد من حوافز من "ياء" اليمن، غير أن يتحسّر "بياءات" يا ليت قومي يسمعون، يا ليت قومي يفهمون، يا ليت قومي يعملون، ويا ليت قومي يعتبرون "فاعتبروا يا أولي الألباب".. لكنه "الطفل اليماني" لديه ما يضيف إذا سُمح له الانتقال من الياء الى "القاف"، فهو الحرف المزدوج بفيتامينات فائقة الأداء في كل أرجاء اليمن من "قافات" القهر والقتل والقبائل والقات والقلاقل وغيرها..

قطار اليوم مهما دار حول اليمن واليونان دوران الرّحى، لن يلتحق بالدولتين معا ولا الدولتان تريدانه معا، قطارٌ يقود إلى منطقة يورو لا ينفع اليمن ولا دول الجوار، اليونان استعادت الأنفاس من الإفلاس، بالمعونات والصدقات والزكوات من وريقات خضراء وصفراء، لا قطار ولا محطات مشتركة لها بيمن الخيرات الطبيعية برا وبحرا، جبالا وسهولا، ولا القطار الحديدي الأوروبي هو ديدن الفارس اليمني، وستبقى اليمن بدول الجوار بالجواد العربي الأصيل.

والفارس عادة يُميّز بفراسته بين الجواد العربي الأصيل والحمار المغولي الدخيل، الجواد اذا ركبت ظهره دعا لك، والحمار اذا إمتطيته دعا عليك، الجواد يدعو لفارسه النجاة من كل حفرة، والحمار يدعو عليه السقوط في اي حفرة، الجواد يُخلّصك من ميدان السيوف والرماح داعيا "اللهم انقذ فارسي وافديه بحياتي"، والحمار يرميك على بوسط الميدان امام العدو ويهرب عنك بحياته.

واليمن فيها الخيل والبغال والحمير الضليل، وفيها الجواد العربي الأصيل، ولاينقص الفارس اليمني حسن الإختيار ومهارة الركوب، لكنه بجواده لميادينه بحاجة الى طهارة جماعية وطهارة سياسية بطهارة الذات، طهارة الأمن وطهارة السلاح بطهارة القيادات، وطهارة عنصرية طائفية بطهارة الأعراق والأنساب والقبائل، أقولها "دون خجل" ان اليمن بحاجة الى الختان الجماعي ثم الزفاف الجماعي لتلد الطهارة الجماعية.

إذا كانت اليمن إشتهرت بالقات المخدّر لعقود، فليعتبر الفارس الجديد القات هو ذلك الدواء المغشوش الذي كان طعمه حلوا، وليمضغ اليوم ولمدة عام الدواء الحقيقي وإن كان مرّا، وليقدم من يجلس القصر الجمهوري نفسه خادم القوم ولو لمدة عام، ولتُمنح الأوسمة والنياشين والترقيات ولو لمدة عام للأكثر تضحية للوطن، لا الأكثر ثراء ونفوذا واستغلالا لثروات الوطن، وهذا ما أعنيه بالطهارة الجماعية، فإن عادت اليمن يوما بشطريها طاهرة طهورة من الشمال للجنوب، فلن يُسمع بعده في الشمال عن دوىّ كانت بهزّة بدن في عدن.
_________
* كاتب إماراتي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:18 AM   رقم المشاركة : 66
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


بداية انتصار الثورة اليمنية

السيد أبو داود


الانتخابات التي جرت مؤخرًا في اليمن، وأسفرت عن التصويت لصالح الرئيس التوافقي عبد ربه منصور هادي، هي البداية الحقيقية لانتصار الثورة اليمنية الكبيرة، التي استمرت قرابة عام كامل، والتي أخرج فيها الشعب اليمني الكثير من مكنوناته الحضارية وصفاته العظيمة التي شهد له بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أن اليمن بلد الإيمان والحكمة معًا.
قد يرى البعض أن الاتفاق الذي أنجزته المبادرة الخليجية لم يحقق الانتصار الكامل والناجز للثورة اليمنية، وهو مفهوم يجب أن يناقَش من جوانبه المختلفة، فلم تعد ثورات الشعوب ضد أنظمة البطش والطغيان سهلة، في ظل أنظمة التسلح الرهيبة التي يكثر منها الحكام المستبدون خوفًا من نهاياتهم المحتومة.
فالحكمة اليمنية منعت انزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة، خاصة في وجود التكوين القبلي المؤثر، وفي وجود الأسلحة في يد الأفراد والقبائل، وفي ظل الانقسام الذي حدث في القوات المسلحة، وهو ما يعني أن الحرب الأهلية إذا بدأت فسوف تأكل الأخضر واليابس وتقضي على اليمن تمامًا.
صحيح أن علي عبد الله صالح ما زال موجودًا يطل برأسه على اليمنيين، وسيشارك في العمل السياسي، في ظل كراهية غالبية اليمنيين له، وفي ظل وجود أبنائه وأقاربه قادة لأسلحة الجيش اليمني، وفي ظل وجود نظامه الذي بناه عبر أكثر من ثلث قرن، وهذا النظام يدين للرئيس المخلوع بالولاء. لكن الصحيح أيضًا هو أن الآلة الثورية التي نجحت في الإطاحة بأكبر وأهم رأس، سوف تنجح (بإرادة اليمنيين) في الإطاحة بباقي الرءوس التي تقف حجر عثرة أمام استعادة اليمنيين لحريتهم وأمام بنائهم لنظامهم السياسي الجديد الذي يقوم على أسس الديمقراطية والمساواة والعدالة.
ما يؤكد أن ما حدث هو نجاح للثورة اليمنية، أن الجميع في اليمن متفقون على الصفات الحميدة والشخصية المقبولة للرئيس التوافقي عبد ربه منصور هادي، وعلى ثقة من مقدرته على تحمل مسؤولية السير باليمن نحو الأمام، لما يمثله من عامل توازن بين الجميع، وما يملكه من كفاءة وسيرة نضالية وعلمية متميزة. ويكفي أنه طيلة سنوات ممتدة لم يسمع أحد بأن عبد ربه منصور هادي قد شارك في أي من المفاسد التي ثار اليمنيون من أجلها، كما استطاع في ذروة الثورة وتصاعدِ الاحتجاجات الشعبية أن يظهر حكمة وحنكة في تسيير شؤون اليمن منذ منتصف العام الماضي، واستطاع أيضًا أن يكسب ثقة إقليمية ودوليه ليكون بديلا لصالح، وهو يدرك اليوم أن العبء كبير والتحديات أمامه كثيرة.
ما تحقق في اليمن من انتقال آمن وسلس للسلطة، بعيدًا عن أصوات المدافع وهدير الدبابات، يؤكد أن الحكمة اليمنية هي التي أدركت وقررت تجنيب اليمنيين نتائج صراع مسلح لا يعلم نهايته إلا الله.
ومن بشائر الأمل أن الرئيس الجديد قيادي عسكري وسياسي جنوبي من قبيلة مارم في منطقة الوضيع بمحافظةِ أبين، وهو ما يعني إدراكه الكامل للظروف والملابسات التي أدت إلى ظهور حركة الانفصال في الجنوب، نتيجة إهمال التنمية هناك، ونتيجة للفساد السياسي لنظام صالح، وهو ما يعني أيضًا أن الكثيرين في الجنوب سيثقون في قدرة الرئيس الجديد على إنصافهم وحل مشكلاتهم..
وإذا كان البعض يقول إن أصول هادي الجنوبية لم تلعب دورًا في تخفيف مطالب فريق واسع من الحراك الجنوبي في الانفصال وإعادة الأمور إلى ما قبل العام 1990، فإن الجميع يعلم أن الأمور بكاملها كانت في يد الرئيس الأوحد والمستبد والديكتاتور، ولم يكن نائب الرئيس يملك توجيه السياسات العامة. وهو ما يجعلنا ننتظر من الرئيس عبد ربه منصور هادي، الكثير والكثير.
وهذا كله يصب في أن يستطيع هادي أن يقضي تمامًا على الفكر الانفصالي، بالعمل وليس بالكلام والشعارات، وبأن يأخذ الجنوب حقه في التنمية وفي المناصب السياسية وفي ثروات اليمن، عبر نظام سياسي ديمقراطي يحارب الفساد ويعلي من قيم العدالة والمساواة والشفافية.
الثقة في الرئيس الجديد تأتي أيضًا من تأهيله والثقة فيما حصل عليه من تعليم، فقد تلقى علومه العسكرية في عدن وبريطانيا والقاهرة وروسيا، وتدرج في مناصب عسكريةٍ في جنوب اليمن، كان آخرها رئيس دائرة الإمداد والتموين العسكري. وقد نزح مع الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد إلى صنعاء عام 1986، وعُين وزيرًا للدفاع في اليمن الموحد ونائبًا للرئيس علي عبد الله صالح أواخر عامِ 1994.
وأمام عبد ربه منصور هادي تحديات جسيمة، فإلى جانب الدعوات الانفصالية في الجنوب، يوجد في الشمال المتمردون الحوثيون الشيعة الذين خاضوا منذ العام 2004 ست حروب مع نظام صالح، وقد دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، بعدما رفضوا المبادرة الخليجية، خصوصًا ما يتعلق منها بمنح الحصانة القضائية لصالح. والتحدي الحوثي يزيد المخاطر من انهيار اليمن وتفككه؛ فالحوثيون يسيطرون على مناطق واسعة تخرج بالكامل عن سيطرة الدولة المركزية، وقد أضفت دعوتهم إلى مقاطعة الانتخابات مزيدًا من الشكوك حول سعيهم إلى توسيع مناطق نفوذهم، وربما بدعم خارجي، في حال تطور الصراع بين الغرب وإيران حول البرنامج النووي إلى نزاع عسكري.
ومن التحديات الخطيرة أمام الرئيس التوافقي، بقاء المناصب الحساسة في المنظومتين العسكرية والأمنية في أيدي أقرباء صالح، الأمر الذي قد يستغله الأخير لإفشال مهمة الرئيس التوافقي وتنفيذ مخططه بالعودة للسلطة مرة أخرى، خاصة أنه طالما وجهت اتهامات لصالح من قبل خصومه بتشجيع انتشار تنظيم "القاعدة" في جنوب اليمن لاستخدام هذا الأمر كورقة سياسية والزعم أن بقاءه ضروري لمواجهة هذا التنظيم.
هذا مجرد تحد، لكن لو ظلت الثورة اليمنية متيقظة ومنتبهة، فسوف تتم محاصرة صالح وأعوانه تدريجيًا والتخلص منهم واحدًا بعد الآخر. فمعلوم، كما هو ثابت في تاريخ الثورات، أن هؤلاء سيمثلون الثورة المضادة، وسوف يفعلون كل ما بوسعهم من أجل منع قطار الثورة اليمنية من أن يصل إلى محطته الأخيرة، محققًا كامل أهداف الثورة.
ويتحدث القريبون من الرئيس اليمني الجديد أنه من النوع الذي لا يستسلم أبدًا، وسوف يلتزم بخطة الانتقال السلمي للسلطة وفقا للمبادرة الخليجية، وسوف يقاتل من أجل إثبات جدارته ومن أجل توفير كل ما يلزم لانطلاق اليمن إلى غد أكثر إشراقًا في التنمية وفي محاربة الفساد وفي إعطاء كل يمني حقه. وعلى فرض أن ذلك لم يتحقق، فالثورة ما زالت في الشارع تضغط لكي تتحقق جميع مطالبها.
الرئيس التوافقي الجديد أمامه تحديات تتعلق بإعادة هيكلة الجيش والأمن، وإزاحة أبناء وأقارب صالح من مناصبهم العسكرية والأمنية. كما يعتمد نجاح الفترة الانتقالية على مدى قدرة الرئيس الجديد على صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية، بالإضافة إلى إيجاد حلول لمشاكل البلاد الأساسية.
سياسات النظام السابق أوصلت الاقتصاد اليمني إلى شفا الهاوية، ويتسلم هادي إدارة بلد يعاني مشكلات كبيرة في مجالات عدة، ففي الجانب الاقتصادي عمقت الثورة التي انطلقت قبل عام المشكلات الهيكلية لاقتصاد ريعّي، يعتمد في جزء مهم أيضًا على المساعدات الخارجية. وارتفعت نسبة البطالة ووصلت حسب بعض التقديرات إلى نصف عدد السكان القادرين على العمل، وارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات قياسية .. فنحو 70 % من السكان يعيشون بأقل من دولارين يوميًا، كما تراجعت احتياطات البلاد من النقد الأجنبي إلى نحو (4,5) مليار دولار، وفقد اليمن 31 % من الناتج المحلي الإجمالي على خلفية تعطل عمل المؤسسات وتوقف السياحة، وتراجع إنتاج النفط. وتشير تقديرات الخبراء إلى أن البلاد في حاجة إلى 15 مليار دولار في السنوات الثلاث المقبلة لتثبيت الأوضاع الاقتصادية، وهو رقم يعد ضربًا من الخيال في ظل النتائج الهزيلة التي خرج بها مؤتمر دول المانحين في 2006 وأصدقاء اليمن في 2010.
إصلاح الأوضاع الاقتصادية مرهون بالإصلاح السياسي الشامل الذي سيقوده عبد ربه منصور هادي، والذي ينبغي أن يقود إلى إصلاحات شاملة يترتب عليها الاستقرار الجاذب للاستثمارات والمحرك لعجلة التنمية.
وقد وعدت دول الخليج والمانحون صنعاء بمساعدات سخية يقرها اجتماع أصدقاء اليمن المنتظر في الرياض الشهر المقبل، ويعوّل رجال الأعمال والأكاديميون اليمنيون على أن يمهد الاستقرار لإعادة الاستثمارات الخارجية وتحسين التشغيل وإعادة الإعمار.
وربما تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى مخرج للأزمة التي مر بها اليمن خلال العام الماضي وانعكس تأثيرها السلبي على مجمل القطاعات الاقتصادية، منها الإنشاءات والتجارة والصناعة التي عانت انقطاعًا مستمرًا للكهرباء ونقصًا شبه كلي للمشتقات النفطية، وغير ذلك من المشاكل التي أجهضت مشاريع استثمارية.
وعشية انتخابه رئيسًا توافقيًا للبلاد، دعا هادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي عاجل لبلاده المنهارة اقتصاديًا، واعدًا اليمنيين باستعادة الدولة وحكم القانون. وأطلق سلسلة وعود، مؤكدًا أنه سيعمل على إصلاح النظام السياسي، وإعادة إحياء الاقتصاد، والمضي قدمًا في الحوار لحل قضيتي الجنوب والتمرد الحوثي في الشمال، فضلًا عن إعادة اللحمة للقوات العسكرية والأمنية المنقسمة، والقضاء على تنظيم "القاعدة".
ومن التحديات التي تواجه الرئيس اليمني الجديد أن صنعاء مازالت مدينة منقسمة، إذ يسيطر رجال قبائل مسلحون ووحدات عسكرية منشقة على أحياء بكاملها، ويرفضون التراجع مبررين وجودهم بإمكانية تشبث صالح بالسلطة من وراء الستار. إلا أن قادة في المعارضة يقولون: إن المواجهة العسكرية مؤقتة، وإنها ستحل نفسها بنفسها حين ترفع يد صالح عن المؤسسات اليمنية.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:21 AM   رقم المشاركة : 67
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


ما بعد «الربيع اليمني»

عبد الله إسكندر


اقترع اليمنيون امس في انتخابات رئاسية، لمرحلة انتقالية مدتها سنتان. وإذ طوى هذا الاقتراع صفحة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح فإن صفحات المشكلات اليمنية لا تزال ابوابها مشرّعة على كل الرياح العاتية التي ضربت البلاد، خصوصاً في السنوات الاخيرة وتضاعفت بفعل ادارة الرئيس السابق للحركة الاحتجاجية.
صحيح ان انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيساً انتقالياً لليمن جاء نتيجة تسوية سياسية، لكن الصحيح ايضاً ان هذه التسوية شكلت المخرج الوحيد من تقاتل داخلي بدأت نذره في ظل رئاسة علي صالح، وفي ظل قناعة تامة لدى الاطراف الفاعلين، في الحكم والمعارضة، بأن هذا التقاتل سيكون وبالاً عليهما معاً. فجاءت المبادرة الخليجية والضغوط الاستثنائية الاقليمية والدولية لتسهل على الجانبين خيار عدم الانتحار.
في هذا المعنى، جاءت التسوية والاقتراع في اطار تطورات سلبية، وليس نتيجة توجه ايجابي من حكم ومعارضة لم يكن امامهما سوى الانتحار. على رغم ذلك، يُسجل لليمنيين انهم تمكنوا من تجاوز ازمة الحكم بأقل الأضرار الممكنة، علماً ان ما لحق بالبلاد من خسائر، بشرياً ومادياً، ليس بالقليل.
في موازاة ذلك، جاءت الدعوات الى الاقتراع لهادي، خصوصاً من المعارضة في «اللقاء المشترك» والحركة الشبابية، ليس كخيار ديموقراطي لمرشح تمكن من استقطاب التأييد بفعل برنامجه، وإنما لأنه المرشح الوحيد وفق التسوية، وأيضاً للرغبة بالتخلص من حكم علي صالح. فهو ايضاً اقتراع «اجباري»، وليس اقتراعاً حراً. وفي هذا المعنى انطوى على قيمة سلبية اكثر من كونه نتيجة عملية ديموقراطية.
والتحدي الكبير امام الحكم الانتقالي هو تحويل هذه «السلبيات» الى قدرة على الفعل، عبر خريطة طريق واقعية تتصدى في آن للهموم السياسية في اليمن في ظل خلافات كبيرة بين الاطراف وانقسامات مناطقية وقبلية وفئوية، وفي ظل تحديات امنية كبيرة تفرضها الفئات المتشددة، سواء في «القاعدة» والسلفيين او الحركة «الحوثية»، وفي ظل تحدي الانفصال الجنوبي، وفي ظل وضع اقتصادي وإنمائي بلغ قعراً لا سابق له.
لقد تمكن «الربيع اليمني» من ان يجبر علي عبدالله صالح على الرحيل، وإن بثمن الافلات من كل محاسبة. لكن ادوات حكمه كلها لا تزال باقية. وقد يعمد الرئيس الجديد، على رغم انتمائه الى المؤتمر الشعبي العام الذي حكم سلفه باسمه، الى محاولة الموازنة بين هذه الادوات والمطالبة بضرورة ارساء جهاز دولة محايد بين الاطراف السياسيين، وهو المعروف عنه انه صاحب خبرة مهنية وليس زعيماً سياسياً. لكن مثل هذه الخطوة، ولو كانت مطلوبة في المرحلة الانتقالية، ستفرض أعباء اضافية على الحكم الجديد، خصوصاً ان قدرة الممانعة لدى الاجهزة، الحزبية والامنية والعسكرية والإعلامية وغيرها، ستكون اقوى بكثير من الرغبة في ارساء دولة القانون في اليمن.
لقد انهى «الربيع اليمني» حكماً استمر اكثر من ثلاثة عقود عجاف، لكنه وضع دفعة واحدة امام الحكم الجديد كل التراكمات والارث الثقيل الذي تركه ذلك الحكم. ولن يكون في مقدور اليمن، بعد علي عبدالله صالح، ان ينجو من مصير الدولة الفاشلة، من دون الجهود السياسية والمالية من رعاة التسوية التي انهت حكمه. لا بل يبدو في غاية الاهمية ان يوفر هؤلاء الرعاة فوراً للحكم الجديد عوامل القوة المادية والعسكرية لإطلاق حد من التنمية المفقودة تماماً وحد من هيبة الدولة الجديدة، في ظل اوضاع اقليمية تزداد توتراً وتكثر فيها ادوات الصراع الداخلية.
|جريدة الحياة اللندنية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:22 AM   رقم المشاركة : 68
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


هل يكون اليمن أنجح الثورات أم..؟

عبد الرحمن الراشد


بأدائه القسم الرئاسي أصبح عبد ربه منصور هادي رئيسا لليمن خلفا للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. حلف أن يتعهد بالحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها، وأمامه عامان من حكم اليمن لتنفيذ هذا القسم العظيم، وكلنا ندرك أن مهمته لن تكون سهلة أبدا.
في رأيي خصمه الأول هو رئيسه السابق صالح الذي لا يريد أن يختفي من المشهد اليمني، حيث عاد سريعا من إجازته في لاس فيغاس ونيويورك بالولايات المتحدة، معلنا أنه سيحضر المراسم المقبلة، تذكيرا بوجوده وتحديا لخصومه. والأسوأ من ظهوره في الصورة الرسمية أنه عندما ترك الحكم خلف وراءه مسمار جحا كبيرا، حيث خلف ولده أحمد على الحرس الجمهوري مع ثلة من أقاربه يمسكون بأجهزة عسكرية أخرى.
اليمنيون اتفقوا، على الرغم من تحفظات قطاعات كبيرة منهم، على الصيغة السياسية لتكليف هادي رئيسا، راضين بالحكمة اليمانية التي ترى أن ما لا يدرك كله لا يترك جله. وبالتالي فإن إنهاء ثلاثة عقود من الحكم المتخلف لصالح يظل مكسبا، والجانب الأهم أن يبقى اليمن بلدا واحدا متماسكا، والاتفاق يحول دون النزاع. لقد تنازل اليمنيون كثيرا من أجل التوصل إلى حل وسط، وعلى صالح ورفاقه ألا يغامروا بإفساد حفل الرئيس ومستقبل الشعب اليمني.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
وبالتالي إن نجح اليمنيون يكون اليمن قد سجل أنه أنجح ثورات الربيع العربي بتغيير الحاكم بأقل قدر من الدم والفوضى، إن أفلحت الخلافة الجديدة في بناء نظام جديد وتجنب الألغام التي نتوقع أن يزرعها صالح ورفاقه. والتحديات الأخرى كبيرة، بينها إقناع الانفصاليين الجنوبيين بأن هناك أملا حقيقيا هذه المرة أن يكون الجنوب جزءا فاعلا في إطار حكم عادل لكل اليمن. والوقت حان للمصالحة الشاملة وبناء دولة اليمن الكبير التي فشل الرئيس صالح في تحقيقها على الرغم من أنه يفاخر بأنه باني الوحدة، غير مدرك أن الوحدة ليست مشروعا عسكريا قسريا، بل شراكة، وكان من الممكن للجنوب أن يكون رافدا للنجاح السياسي والاقتصادي لحكمه، لكنه ضيق التفكير. كان هم صالح اختراع توازنات مبنية على التنازعات، مما أهله للقب مُرقّص الثعابين.
هادي وفريق الحكم الجديد سيكون عليهم مواجهة «القاعدة»، التنظيم الذي يسمم المجتمع اليمني ويحاول شق صفوفه قبليا ومناطقيا وطائفيا. وهذا التنظيم الإرهابي الذي فر من جبال أفغانستان إلى جبال اليمن لن يكون خصما سهلا، خاصة أن هادي مضطر لأن يعتمد على منظومة عسكرية قديمة.
والتحدي الأكبر سيكون في تحقيق تقدم اقتصادي، المعركة الأصعب من إسقاط صالح ومواجهة «القاعدة». فلا يوجد في اليمن بنية اقتصادية حقيقية، ولن يكون سهلا إعمار هذه الدولة التي تستحق مساندة عربية ودولية حتى تخرج من النفق الذي عاشته ثلاثين عاما.
فهل سيستطيع الرئيس الجديد هادي فعل هذا كله، وفي عامين فقط، هي مدة رئاسته؟
التحدي صعب.. لكن كما يقال إن وجدت العزيمة وجدت الوسيلة.
|الشرق الأوسط اللندنية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2012, 11:14 AM   رقم المشاركة : 69
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

اليمن وأحكام ميزان القوى





عبد الإله بلقزيز


وقفت الثورة اليمنية في منتصف الطريق. لم تخسر قضيتها تماماً، ولا كسبتها تماماً. لم تبلغ ما بَلَغَتْه شقيقَتَاهَا في تونس ومصر من إزالة كاملة لعمران النظام القائم، لكنها- في الوقت عينه- لم تخرج من "المولد بلا حُمّص"، كما يقول المثل الشعبي، فقد فرضت إرادتها في حمل رأس النظام على الخروج من مشهد السياسة والسلطة في البلاد. وليس هذا بقليل عند من يعرفون عَنَتَ الرئيس، والقوة الاجتماعية، والسياسية، والأهلية والعسكرية التي كان يتسربل بها، وبها يحمي نظامه ويوفّر له حزام الأمان.

حصدت ثورة اليمن ما سمح لها توازن القوى بتحصيله. سيقال إن الذين أنضجوا هذه التسوية السياسية التي لا تقتل الذئب ولا تُفْني الغنم، لم يكونوا من أبناء اليمن حصراً، ولم ينحصر جمعهم في أحزاب "اللقاء المشترك" وقوى النظام، وإنما زيد عليه بغيرهم ممّن دخلوا على خط الأزمة من الإقليم والنظام الدولي، وأن كفاحات ملايين المواطنين في البلاد، من أجل الذهاب بالثورة إلى نهاياتها، اصطدمت بتأثير فاعلين آخرين في الأزمة "من خارج البلد"، وكان ذلك سبباً في شلّ فعالية توازن القوى الداخلي.

قد يكون ذلك صحيحاً، وهو- قطعاً- صحيح. ولكن الصحيح أيضاً، وبالمقدار نفسه، أن أي توازن قوى، في داخل أي بلد، إنما هو محصَلة فِعْلِ عوامل عدّة متنوعة: داخلية وخارجية، وخاصة حينما يكون البلد الذي يجتاز أزمة على درجة من الأهمية الاستراتيجية في إقليمه، ومستباحاً من الخارج العالمي: مثلما كَانَهُ اليمن في عهد رئيسه المخلوع، وليس، في ضوء أحكام هذه الحقيقة، ما يبطل الاعتقاد بأن هذا الذي حصدته ثورة اليمن هو كلّ ما كانت تستطيعه في سياق شروطها وتوازناتها الموضوعية، والخارجة- في غير قليل من معطياتها- عن إرادتها، ذلك أن حسبان ما جرى مجرّد "مؤامرة على الثورة" بغية إجهاضها- وإن كان لا يبعد عن الصحة في جوانب منه عدة- يكاد ينسى أن الثورة لم تكن تعني، عند كثيرين من خارج اليمن، مجردَ إسقاط نظام قائم فحسب، بل تهديداً لمصالح إقليمية ودولية لم يكن مسموحاً للثوار بتقرير مصيرها.

وبالتالي، كان على الثورة- وعلى شبابها الباسل- إدراك حقيقة اتصال مصير اليمن بمصير مصالح القوى تلك، وإدراك أن هامش استقلالية قرار الثورة ضيق جداً أمام تزاحم تدخل القوى الخارجية الوافدة على الأزمة اليمنية من كلّ حدب وصوب.

ولقد يُقال- وقيل فعلاً- إن قوى المعارضة اليمنية، المؤتلفة في "اللقاء المشترك"، خذلت شباب الثورة في الساحات حين هبط برنامجها السياسي عن معدل مطالبهم الراديكالية، فمالت إلى التسوية، وإلى أنصاف الحلول، وطفِقَتْ تفاوض النظام من وراء حجاب، وتبرم صفقة معه، من خلال المبادرة الخليجية، تاركة شباب الثورة من دون غطاء سياسي داخلي، ومن دون سند حزبي يرفد موقفهم. والحق أن إلقاء اللوم على قوى "اللقاء المشترك" كان واحداً من الأهداف السياسية التي تَغَيّاها من ابتغوا فرض تسوية للأزمة اليمنية لا تلحظ مطالب الثورة، ذلك أن تصوير مآلات التسوية وكأنها ثمرة لخذلان الشباب من قبل "اللقاء المشترك"، إنما مراده دق الأسافين بين الثورة والمعارضة، ونقل الصراع من صراع بين إرادة الجموع الشعبية، من جهة، ونظام علي صالح، من جهة أخرى، إلى صراع بين الشباب والقوى الوطنية. وفي ذلك ما يفتح جروحاً لا تندمل، وتوجسّاً متبادلاً لا يزول، ونزفاً في العلاقة لا يتوقف. هل هناك أفضل من هذا السيناريو الخصاميّ كي يعود من النافذة من خرجوا من الباب مجبرين وصاغرين؟

لسنا نلتمس عذراً لقوى "اللقاء المشترك" في هذا الذي جرى، ولا نبغي التغطية على أخطائها السياسية، غير القابلة للتبرير، في حق الثورة وشبابها ومطالبها، إنما نحن نحاول أن نتفهم ظروفها التي أخذتها إلى قبول تسوية لم تُرضِ أحداً من الذين ثاروا بنظامهم وثاروا برئيسه، وأحسَبُ أن عدم الرضا هذا مما تشعر به المعارضة نفسها. وأول ما نتفهمه أن "اللقاء المشترك" وجد نفسه محاصراً بين عَنَت نظامٍ مستعدّ لارتكاب كل الحماقات من أجل أن يتفادى المصائر التونسية والمصرية والليبية، وبين راديكالية "شارع" يريد بلوغ أهداف لا تتيح له توازنات القوى تحصيلها. ولقد اضطرّ ذلك قوى المعارضة إلى الإمساك بالعصا من الوسط لئلا تذهب تضحيات الشعب هباءً، ولئلا تضيع فرصة خروج علي عبدالله صالح بأقل الخسائر، خاصة أن الفصول الأخيرة من الأزمة غلبت عليها قرقعة السلاح، والضغط الدولي والإقليمي ذاهب بالأزمة إلى التسوية لأسباب ودواعٍ مختلفة ومتباينة.

هل هي تسوية طويلة الأمد، أم انتقالية؟ هل ستكرّس أمراً واقعاً لم يكن ممكناً شطبُه، أم ستفتح طريقاً أمام تفكيك البقايا والذيول، واستكمال ما دشّن الشباب مساره منذ عام؟ يتوقف ذلك على حصافة الرؤية لدى الثوار والمعارضة في مجال إدارة تناقضات المرحلة الانتقالية وتذليل استعصاءاتها. القليل القليل من الأخطاء سيولّد الكثير الكثير من النكسات، وهذا ما لا ينبغي أن يكون.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2012, 09:41 AM   رقم المشاركة : 70
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا





نقولا ناصر*


في بيان صادر عن البيت الأبيض في الخامس والعشرين من الشهر الماضي قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن اليمن "يمتلك إمكانية العمل كنموذج لكيف يمكن أن تحدث عمليات الانتقال السلمي" للسلطة وإلى "الديمقراطية"، واعتبر مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي استضافته تونس مؤخرا أن هذا النموذج يصلح لحل الأزمة السورية "على الطريقة اليمنية"، وأيد برهان غليون رئيس مجلس المعارضة السورية في الخارج فكرة تطبيق هذا النموذج على الوضع في سوريا.

وفي الثاني والعشرين من كانون الأول/ يناير الماضي اعتمدت جامعة الدول العربية "النموذج اليمني" أساسا لخطتها لحل سوري مماثل، تبنته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفشل كلاهما مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اقترحته في تحويله إلى قرار لمجلس الأمن الدولي حتى الآن.

إن الفشل في تطبيق "النموذج اليمني" على الحالة السورية قد لا يكون كافيا لإقناع أصحابه بفشله كنموذج يحتذى به عربيا، لكن نجاحه في تحقيق انتقال "سلمي" للسلطة اليمنية يخفي حقيقة فشله كنموذج في تحقيق الانتقال إلى "الديمقراطية" والتغيير والإصلاح في اليمن ذاتها، حيث تحول "الانتقال السلمي" للسلطة إلى "مرحلة انتقالية" تؤجل عمليا التغيير والإصلاح والديمقراطية لمدة سنتين، في الأقل، هي مدة الفترة الانتقالية.

إن إصرار "شباب الثورة" على مواصلة "الثورة" خلال المرحلة الانتقالية يؤكد أيضا بأن "النموذج اليمني" قد "أجل" كذلك تحقيق أهداف الثورة اليمنية في التغيير والإصلاح.

وهذه النتائج العملية الملموسة لـ"النموذج اليمني" دليل واضح على أن الهدف منه هو الالتفاف على الضغط الشعبي من أجل "تغيير النظام" الحاكم، بتغيير عنوانه فحسب، وليس الهدف منه الديمقراطية أو التغيير أو الإصلاح، مما يذكر بأن هذا النموذج كان في الأصل اقتراحا لدول مجلس التعاون الخليجي، غير المعنية بالديمقراطية والتغيير والإصلاح، وهي استحقاقات ملحة أكثر مما هي في أي بلد عربي آخر لكنها مؤجلة إلى أجل غير مسمى، وغير المعنية بتغيير الأنظمة غير الديمقراطية بل بتغيير الأنظمة التي تتعارض سياساتها وعلاقاتها الخارجية مع تحالف هذه الدول مع الولايات المتحدة الأمريكية واستراتيجيتها الأمنية الإقليمية و"عملية السلام" التي ترعاها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، مما يفسر الدعم الأمريكي- الأوروبي لـ"النموذج اليمني" الذي يتضح الآن أنه لم يكن يمنيا بينما لم يغير تطبيقه في اليمن سوى تغيير رأس الدولة، على الطريقة المصرية، حيث يجهد أصحاب "النموذج اليمني" من أجل تطبيقه في مصر أيضا للالتفاف على الحراك الشعبي وقطع الطريق على أي تغيير وإصلاح حقيقيين في مصر، مما يوضح بأن هذا النموذج قد تحول إلى نموذج للثورة المضادة يستبق أي تغيير ثوري فعلي من المؤكد أن أصحاب النموذج اليمني لن يسلموا منه.

في الحادي والعشرين من الشهر الماضي كان لموقع "ستراتيجيك فوركاستينغ"، أو "ستراتفور"-- وهي من أبرز الشركات الاستخبارية الأمريكية وتسمى في الأوساط الأمريكية بـ"الوجه المخصخص" لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي ايه"-- تقييم جاء فيه أن "اليمن يجرب الآن أي شيء إلا تغيير النظام" لأن "للولايات المتحدة والعربية السعودية تفاهما عاما متبادلا على أن محاولة تفكيك النظام ستخلق مشاكل أكثر مما يستحق الأمر... فلا الولايات المتحدة ولا العربية السعودية تريد أن تطلق انهيار دولة هشة اقتصاديا... لذلك تحتاج الولايات المتحدة إلى المبالغة في نجاحات الانتقال السياسي في اليمن".

يوم الخميس الماضي نفى ديفيد إغناطيوس في الواشنطن بوست وجود "نموذج يمني يمكن نسخه بسهولة" لأن "كل قصة في الربيع العربي مختلفة" عن الأخرى، لكن أليس هذا هو بالضبط ما حاول ويحاول أصحاب هذا النموذج نسخه في سوريا ومصر وتونس؟

في مقابلة صحفية معه مؤخرا لخص مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، خصائص النموذج اليمني الذي يشرف على تنفيذه، ولا يمكن لأي مراقب أن يتفادى مقارنة هذه الخصائص بخصائص "النموذج اليمني" الذي يحاولون نسخه في سوريا. ففي اليمن، كما قال بن عمر، "هناك حوار مباشر بين الأطراف المتصارعة"، وفي سوريا يحرضون على عدم الحوار مباشرا كان أم غير مباشر.

وفي اليمن دعا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014 إلى "تسوية سياسية" وطالب "جميع الأطراف بعدم استعمال العنف"، وفي سوريا يحرضون على التدخل العسكري الخارجي عربيا كان أم أجنبيا أم مشتركا وتحت مسميات شتى وبذرائع مختلفة، ويسلحون ويمولون ويوفرون الدعم اللوجستي للعنف ضد الدولة.

وفي اليمن كان قرار مجلس الأمن الدولي "بالإجماع"، وفي سوريا لا يأبهون بأي إجماع دولي ويبحثون عن شرعية دولية موازية للأمم المتحدة وخارج إطارها لتسويغ تدخلهم فيها.

وفي اليمن "أكدنا أن أصحاب القرار يجب أن يكونوا يمنيين"، وفي سوريا يحاولون دون كلل فرض "النموذج اليمني" أو "الليبي" أو "العراقي" أو غيره عليها بقرار "عربي" أو "دولي".

وفي اليمن "كان هناك طرف دولي محايد مقبول من الطرفين"، ممثلا في الأمم المتحدة، وفي سوريا يحرمون دمشق من حقها في اختيار طرف دولي محايد تقبل به للتوسط، لا بل إنهم نجحوا في تحويل الجامعة العربية والأمم المتحدة المرشحتين للقيام بدور كهذا إلى طرفين في الصراع ضد سوريا.

فهل حقا هو "النموذج اليمني" الذي يحاولون تطبيقه على الحالة السورية؟!

وفي اليمن سوف يظل اليمنيون طوال سنتين- هي مدة الفترة الانتقالية- تحت وصاية الأمم المتحدة التي تشرف على تنفيذ "النموذج اليمني"، ومن التجربتين العراقية والليبية مع "إشراف الأمم المتحدة" لا يوجد ما يضمن أن تنتهي هذه الوصاية بنهاية العامين. وهي في الحالتين الليبية والعراقية وصاية غربية بقيادة أمريكية مدعومة من مجلس التعاون الخليجي تتستر بغطاء الأمم المتحدة. فهل هذا هو "النموذج" الذي يمكن أن يقبل به السوريون حقا؟!

إن "النموذج اليمني" الذي يروج له الرئيس الأمريكي أوباما هو نموذج "نقل قسري" للسلطة مفروض من الخارج، حتى لو كان إخراجه "سلميا" و"ديمقراطيا"، لكنه بالتأكيد لم يكن نموذجا للتغيير والإصلاح، وإذا كانت الحكمة اليمنية اقتضت الانحناء أمام العاصفة، فإن الشعب العربي اليمني العريق في دفاعه عن حريته لن يستغرق وقتا طويلا قبل أن يمتلك سيادة قراره ليصنع نموذجه اليمني الوطني الذي يحقق أهداف حراكه الشعبي، فحرية القرار الوطني شرط مسبق لحرية المواطن، و"النموذج اليمني" الذي يجري التسويق له حاليا يفصل فصلا تعسفيا بين الحريتين.

مؤخرا، في مقال له، كتب شادي حميد مدير الأبحاث في مركز معهد بروكينغز الأمريكي بالدوحة عن "نموذجين" عربيين للتغيير الديمقراطي، نموذج "إسقاط الرئيس في الجمهوريات" "تونس ومصر واليمن" ونموذج "الإصلاح الدستوري" في الملكيات العربية "المغرب والأردن". ولم يتطرق لا إلى النموذج الليبي الكارثي ولا إلى النموذج السوري الواعد الذي يجري التعتيم عليه ومحاولة وأده في المهد، وهو نموذج يعد بالإصلاح الدستوري وتغيير رأس الدولة معا، فلماذا يحلل لرأس دولة في الملكيات بأن يقوم بالإصلاح الدستوري دون أن يتغير ويحرم على رأس دولة جمهورية أن يقوم بالأمرين كليهما؟!.


__________________
* كاتب عربي من فلسطين
- nicolanasser@yahoo.com













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2012, 09:56 AM   رقم المشاركة : 71
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

أزمة الثورة اليمنية وزمام المبادرة





أسامة عبد الرحمن


استطاعت الثورة السلمية في اليمن أن تحافظ على سلميتها رغم القبضة الأمنية الباطشة للنظام التي وصلت إلى حد الاستخدام المفرط للقوة، ورغم انتشار السلاح بكثافة في اليمن. واستطاعت كذلك أن تصمد لأمد طويل رغم القمع والبطش والتنكيل وقتامة المشهد الاقتصادي والمعيشي والإنساني.

وجاءت المبادرة الخليجية لتعطي النظام اليمني فرصة للخروج من أزمته في إطار توافق سياسي مع أحزاب المعارضة التقليدية، رغم أن الشباب السلمي المتظاهر اعتبر المبادرة إقصاء له ولحراكه ومطالبه المشروعة، لأنها نظرت إلى الوضع باعتباره أزمة، وهي في مفهومهم حراك شعبي سلمي في منظومة الربيع العربي، ومطالبه المشروعة والمعروفة.

ورغم ذلك، فإن النظام اعتمد المراوغة والمناورة والمماطلة والتسويف، وإطالة أمد المبادرة من دون أن تصل إلى غاياتها، رغبة في استثمار الوقت لإجهاض الحراك الشعبي السلمي أو إنهاكه؛ ولكن هذا الحراك استمر في زخمه وصموده، وبدت المبادرة الخليجية معلقة أو مجمدة لبعض الوقت، وظل المشهد على حاله حتى جاء قرار مجلس الأمن الذي يقضي بتنحي الرئيس ونقل السلطة والتهيئة لانتخابات رئاسية وفق ما تقضي به المبادرة الخليجية التي تمنح الرئيس ومعاونيه حصانة قضائية، مع أن القرار يدين العنف واستخدام السلطة اليمنية للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين وتحميلها المسؤولية.

وبعد مماطلة طويلة، ومراوغة ومناورة وتسويف، تم توقيع الرئيس اليمني على المبادرة الخليجية، وبدا كأن العقدة المفصلية في تنفيذ المبادرة الخليجية قد جرى حلها. وجرى تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة المعارضة ومشاركة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة. ولكن المظاهرات السلمية ظلت مستمرة، وظلت مطالبها المشروعة مرفوعة، وهي تطالب بإسقاط النظام ورموزه وإخضاعهم للمساءلة والمحاكمة، ووجد شباب الثورة أنفسهم خارج المسار في وقت رفضوا فيه المبادرة الخليجية، على أساس أنها تجاهلت الثورة السلمية، واختزلت الوضع في مجرد أزمة بين النظام والمعارضة، ولهذا فإن حل الأزمة يأتي بتوافق النظام والمعارضة.

ورغم أن المعارضة الحزبية التقليدية حاولت الالتحاق بالشارع والالتحام بالثورة السلمية وشارك قطاع من شبابها في الثورة، فإنها كانت تمثل جزءاً من الإطار السياسي وقد تناغمت مع النظام، وكانت مظهراً تجميلياً له يظهره تعددياً مع أنه نظام حزب واحد، هو الذي يحكم وهو الذي كان يفوز دائماً في انتخابات بعيدة عن النزاهة والشفافية ومحسومة النتائج سلفاً، وهو وضع كان يتحكم فيه الحزب الحاكم بكل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويهيمن على مؤسسات الدولة وإعلامها ويختصر الدولة في الحزب الحاكم.

هذه المعارضة على مدى عقود، لم تستطع أن تحقق نقلة نوعية، أو اختراقاً نوعياً في النمط السياسي الاستبدادي، وربما وجدت الفرصة سانحة بعد انطلاق الثورة السلمية فالتحقت بها والتحمت معها، ولكنها ابتعدت عن مطالبها منذ أن بدأت تؤدي الدور السياسي المطلوب منها لتنفيذ المبادرة الخليجية.

ولعل شباب الثورة الذين رفضوا المبادرة الخليجية على أساس أنها رفضتهم، أو لم تقم لهم وزناً، واختصرت القضية في أزمة سياسية بين النظام والمعارضة، قد أخطأوا في عدم أخذ زمام المبادرة، وتشكيل هيئة قوية وفاعلة، تعطي لهم وزناً، ولمطالبهم ثقلاً.

صحيح أنه تشكلت هيئة أو أكثر ولكنها لم تكن قادرة على الفعل، ثم جاء تشكيل المجلس الوطني للقوى الثورية متأخراً، ولم يعط للشباب وزناً يناسب ثقلهم وإن ضم بعض عناصرهم. وحتى هذا المجلس بدا خارج اللعبة السياسية أو خارج الحراك السياسي المرتكز على المبادرة الخليجية، بحيث بدت أحزاب اللقاء المشترك وهي المعارضة التقليدية هي الطرف الذي تعتمده المبادرة الخليجية.

ولكن المبادرة الخليجية ربما أرادت إيجاد مخرج يدفع الأسوأ بقبول السيئ، وبالانتخابات المبكرة لرئيس توافقي التي تمت، واستكمال بنود المبادرة الخليجية يظل الحرص على بدء صفحة جديدة لمشهد جديد يمهد لديمقراطية حقيقية تأتي بالتنمية الحقيقية، وما ينتج عنها من ازدهار اقتصادي، ورقي اجتماعي ونهضة ثقافية وتقنية، هدفاً يتطلع إليه جميع اليمنيين.

ويبدو أن السبل أمامه كانت موصدة، وليس من منفذ إليه إلا من خلال المبادرة الخليجية، وإن أجحفت بحق شباب الثورة أو أقصتهم، وكان الأولى احتواؤهم والاستجابة للقدر الأكبر من مطالبهم المشروعة.

وتبقى الحقيقة أن الشباب هم أساس التغيير وهم الطليعة التي دعت إلى التغيير ورفعت مطالبه المشروعة وفتحت الأفق لمشهد جديد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Apr-2012, 10:25 AM   رقم المشاركة : 72
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


الشّعب ومعركة الفلول

سلطان الذيب


عندما بدأ العدّ التّنازليّ لانهيار حكم العائلة، وبعد توافق كلّ الأطراف على المبادرة الخليجيّة في اليمن، والذي تزامن مع الضّغوطات الاقليميّة والدّوليّة التي واجهها المخلوع (الرئيس السّابق) للتّوقيع عليها- بدأ القلق والخوف والاضطراب يدبّ في قلوب العائلة وفلولهم خوفًا على مصالحهم وأطماعهم التي كانوا ينهبونها من ممتلكات الشّعب، ويمتصّونها من دمائه وعرقه، فبدؤوا ينهبون ما تبقّى من الممتلكات و المباني والمعسكرات والأموال، وبدؤوا يخورون كالثّيران، ويلتفتون يمنة ويسرة، وهم لا يصدّقون أنّهم سيخسرون السّلطة والمنصب...
تساقطت العروش، وخُلعت الزّعامات العرجاء، وزُحزحت الكراسي الملساء، وكُشفت الأقنعة السّوداء التي تهوى الكراسي المهترئة ...لأن الشّعب قال كلمته، وصاح صيحته، وهبّ دونما خوف؛ ليزيح الكابوس الجاثم على أنفاسه... قال كلمته عندما قام بثورة لم ير التاريخ لها مثيلاً، وقال كلمته عندما صوّت لـ"عبدربه منصور" كرئيس لليمن، في استفتاء للتّغيير، وإنهاء حقبة سوداء في تاريخ اليمن..
حينها المخلوع وأركان نظامه السّابق، والناطقون باسمه، والمستشارون، ومن ائتلف معه من الكيانات المشبوهة والعميلة والمؤلّفة قلوبهم- فقدوا أعصابهم وجُنّ جنونهم بسبب ارتفاع صوت الشّعب ونِسَب الأصوات المطالبة بإزالتهم، وبدؤوا بحرب ضروس على الشّعب باستخدام كلّ الوسائل المتاحة لديهم، وجرّبوا كلّ أوراق القوّة بأيديهم.. منعوا الخدمات، وقطعوا الطّرقات، وشكّلوا ببلاطجتهم أحزابًا وجماعات تمرق من الدّين والوطن معًا، لكنّ الشّعب صمد وقاوم ولم يستسلم.
إنّ ما يقوم به المخاليع الصّغار من تمرّد على قرارات الرّئيس الشّرعيّ "عبد ربه منصور" لهو جرم يعاقب عليه القانون أيّما عقوبة، كيف لا وهو استخفاف بالدّولة والحكومة، وتمرّد عليهما قبل أن يكون تمرّدًا على الرّئيس، وهو أيضًا إهانة لشعب ورفض لرغبة الملايين منه.. ولم يكتفِ بتمرّده على القرارات، بل عمد إلى مخازن الأسلحة فنهبها والشّهود العيان كلّ يوم يروون جرائم سرقة من المخازن تتدفّق بها الشّاحنات على سنحان مسقط رؤوس الثّعابين (المخلوعين)....
إنّ خطر "الفلول" يكمن في أنّهم ليسوا مجرّد مجموعات يمكن أن تتراجع إذا ما تمّ استبعادها بقرار، أو تمّ الاستغناء عنهم؛ لأن الشّعب لايريدهم؛ فهي مجموعات تخريبيّة تسعى لإفساد بناء النّظام الجديد، والانتقام من الشّعب بأيّ وسيلة كانت، دونما رادع من ضمير، ولا وازع من دين، أو خلق.
أضفْ إلى ذلك اعتقاد الكثير من المنتمين إلى هذه الفئة أنّ قوّتهم المنظّمة أعظم من قوّة الشّعب، وأنّهم أصحاب الجيوش، وهم من صنعوها، وهم من بنَوْا المنجزات، وشيّدوا المعجزات، وأتَوْا بما لم يأتِ به الرّجال الثّقات، ومن ثم فليس أمام الجماهير إلاّ أن ترضخ لإرادتهم.
إنّ قصر التّعامل مع هذه الفئة بمنطق العزل السّياسيّ غير كافٍ؛ فهو قد يحرمها من الطّغيان السّياسيّ، لكنّه لا يقوّض إمكاناتها التّخريبيّة. لذلك فإنه لابدّ من تحديد منهجيّة للتّعامل مع هذه الفئة، ولابدّ من رسم إستراتيجيّة واضحة تعين الجماهير على شنّ "معركة الفلول"، بأيّة وسيلة كانت، بل ولابد من محاكمة عادلة واسترداد ما نهبته تلك العناصر المتمرّدة، وهذا لن يتسنّى إلاّ بتكاتف الجميع وكلّ المخلصين، مع تعاون الأصدقاء، بدْءًا بتجميد الأرصدة واستخدام الضّغوطات؛ فهؤلاء لن يجدي معهم سوى القوّة وتهديد المصالح الذي ستنخلع له قلوبهم..
ومع الخطر الذي شكّله ويشكّله هؤلاء الفلول فإن فالشّعب أقوى من محاولاتهم الهوجاء، وتصرّفاتهم الرّعناء، ولن ينام على ضيم، وهو المنتصر أبدًا، والذلّ والخيبة للحكّام الفاشلين(المخلوعين) وأتباعهم الأذناب؛ فهم خونة الوطن والشّعب...
وما مثلهم ومعركتهم مع الشّعب إلاّ كقول الأعشى:
كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها فلم يضَرْها وأوهى قرنَهُ الوعلُ
نعم، إنّ صحوة الشّعب اليمنيّ ووحدته صخرة صلدة لن تنفعكم أيّها الفلول القرون لنطحها؛ فلقد اكتُشفت أوراقُكم، وبُدّدت أوهامكم وأحلامكم المزيّفة وانتهى دوركم... ومزبلة التّاريخ بانتظاركم، وصدق الله القائل:
(وَمَا ظَلَمْنَاهُـــمْ وَلَكِنْ كَانُــوا أَنْفُسَهُـــمْ يَـظْلِمُــونَ).












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2012, 09:57 AM   رقم المشاركة : 73
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

اليمن.. مهمة صعبة وتحديات جدية!





أسامة عبد الرحمن


كان انتخاب الرئيس اليمني الجديد أقرب إلى الاستفتاء منه إلى الانتخاب، إذ إنه المرشح الوحيد، بل ذهب البعض إلى اعتبار التصويت أمراً صورياً يضفي مظهراً شعبياً لقرار إقليمي ودولي، وأن هذا القرار قد حسم الأمر، وأن التصويت الشعبي مخرج صوري لمنتج إقليمي ودولي.

إن الإقبال على التصويت عموماً كان أكبر من المتوقع، وإن تفاوت بين منطقة وأخرى في ظل مقاطعة الحراك الجنوبي، وخصوصاً عناصره المتشددة، إضافة إلى الحوثيين، وكذلك قطاع من شباب الثورة.

وربما كان مرد الإقبال الكبير نسبياً هو شعور نسبة كبيرة من اليمنيين بأن هذا المخرج قد مثل إزاحة لرأس النظام الذي جثم على سدة الحكم لأكثر من ثلاثة عقود، وربما شعورهم أيضاً بأن هذا المخرج يمكن أن يمثل منطلقاً لعهد جديد يشهد فيه اليمن انفراجاً للعديد من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبداية لصفحة جديدة، تشهد حواراً وطنياً يؤسس لإصلاح حقيقي يهدف إلى نهج ديمقراطي حقيقي بكل مضامينه ومنظومته المتمثلة في الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان وسيادة القانون واستقلال القضاء ومحاربة الاستبداد والفساد.

ولعل الذين رفضوا هذا المنتج الإقليمي والدولي الذي جاء إخراجه يمنياً من خلال التصويت الشعبي، يعدون الرئيس الجديد جزءاً من النظام، وأنه كان نائباً للرئيس السابق لمدة ثمانية عشر عاماً، وما زال نائباً لرئيس حزب المؤتمر الشعبي، الذي يرأسه الرئيس السابق، وما زال النظام السابق قائماً ببعض أركانه.

صحيح أن هناك حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة، ولكن حزب المؤتمر الشعبي يشارك فيها مناصفة مع أحزاب اللقاء المشترك، ربما كان شباب الثورة يطمح إلى تغيير جذري يُقصي النظام ورموزه ويحيلهم إلى القضاء، وتأسيس نظام جديد يمكن الثقة به في تأسيس نهج ديمقراطي حقيقي، ليس للنظام السابق أو رموزه حضور فيه، وربما خاب أمل قطاع من شباب الثورة في أحزاب اللقاء المشترك، أو المعارضة التقليدية التي ابتعدت عن مطالبهم، وأصبحت جزءاً في هذا المنتج الإقليمي والدولي، أو حلقة لإخراجه في مخرج يمني.

ومعروف أن المعارضة التقليدية كانت متناغمة مع النظام السابق، أو متآلفة معه في بعض الأحيان، وأنه لم يكن لها دور فاعل في إحداث أي نقلة نوعية في النظام السياسي، وربما بدت مستثمرة للفرصة التي أتاحها الحراك الشعبي، فالتحق شبابها به، ثم التحقت به تطلعاً إلى موقع جديد تحسن فيه شروطها ووضعها في الخريطة السياسية الجديدة في اليمن.

ورغم الجدل والخلاف على هذا المنتج الإقليمي والدولي، فإنه بدا المخرج الممكن للأزمة الخانقة التي وصل إليها اليمن وانسداد الآفاق وكثرة التعقيدات، وتردي الوضع المعيشي والإنساني. وبدا هذا المنتج هو المخرج لليمن من تلك الأزمة بكل ما يعتريه من شوائب، وربما بدا أنه الحل الوحيد والممكن، وأنه قد يمهد تدريجياً لإصلاح حقيقي يأخذ مطالب الحراك الشعبي في الاعتبار، ويضع الأهداف التي سعى المتظاهرون السلميون إلى تحقيقها في أول أولوياته، قد يكون هذا من قبيل التمني، ولكن المسألة في كل الأحوال معلقة على المرحلة الانتقالية.

وهكذا تبدو المرحلة الانتقالية هي المحك الصعب لاختبار المنتج الإقليمي والدولي، وربما تكون أكثر المراحل صعوبة، ذلك أنها قد تمثل المخاض لولادة يمن جديد وسعيد.

هذه المرحلة الانتقالية سيكون أول الاختبارات على محكها إعادة هيكلة الجيش على أساس حرفي ووطني، وحل عقدة الجنوب، وعقدة الشمال، ومواجهة القاعدة، والبدء فوراً في ترتيب الوضع المعيشي والإنساني، وخلق المزيد من الفرص الوظيفية، في إطار برناج وطني متكامل يقلّص مساحة الفقر والفاقة والبطالة. ومعروف أن ذلك يحتاج إلى دعم مالي من المأمول أن يجد طريقه من الإقليم ومن الدول التي أسهمت في هذا المنتج، وإخراج اليمن من أزمته.

إن الرئيس الجديد الذي صوت له كثير من اليمنيين يجب أن يدرك خطورة المرحلة ويدرك الإسقاطات والأوزار العالقة بوصفه نائباً للرئيس في النظام السابق، وبالطبع فهو لا يستطيع أن يلغي تاريخه، ولكنه يستطيع، إن حسنت النوايا وصدقت الإرادة، أن يبدأ صفحة جديدة لتاريخ جديد منقطع الصلة بالماضي، وما علق به من إسقاطات وأوزار، وأن يكون رئيساً لكل اليمنيين منفتحاً عليهم جميعاً، وعلى شباب الثورة خصوصاً، فهم الذين أسهموا من دون قصد في وصوله إلى سدة الحكم من خلال انطلاقتهم التي حققت حشداً جماهيرياً واسعاً وحراكاً سياسياً كبيراً، وإن أخرجهم المنتج الإقليمي والدولي من حساباته، أو لم يجعلهم جزءاً من الحل، أو جزءاً من المنتج.

إن الثورة السلمية التي لم تصل إلى غاياتها تدرك أنها لم تستكمل مسيرتها، وستراقب عن كثب ما يتم على الساحة، خلال المرحلة الانتقالية، وستكون مستعدة لمواصلة مسيرتها.

ويأمل الجميع بأن تكون المرحلة الانتقالية بكل الإسقاطات والأوزار العالقة، والمثيرة للجدل أحياناً، وبكل الصعوبات والتحديات والأزمات التي يمر بها اليمن، منطلقاً لعهد جديد، يقطع الصلة بالماضي، ويمحو الإسقاطات والأوزار، ويواجه الصعوبات والتحديات والأزمات، بكل جدارة واقتدار، مؤذناً بولادة يمن جديد وسعيد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-May-2012, 10:06 AM   رقم المشاركة : 74
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!


قضيّة صعدة وحقيقة الحوثيّين

حارث عبد الحميد الشوكاني


- الحوثيّون الإماميّون في صعدة هم الجناح العسكريّ للتّنظيم الهادويّ الشّيعيّ بجناحيه العلميّ (حزب الحقّ) والسّياسيّ (اتّحاد القوى الشّعبيّة) ، وأكبر دليل على هذا الوثيقة الأخيرة التي وُقّعت بين قيادات حزب الحقّ والحوثيّ الصّادرة بتاريخ 17/3/1433هـ التي أكّدت العلاقة الوثيقة بين قيادات حزب الحقّ والحوثيّين في صعدة، كما أكّدت قواعد وأسسًا فكريّة وعقديّة، هي نفس القواعد والأسس التي قام عليها المذهب الهادويّ ذات الطّابع التأويليّ الاستعلائيّ الاستكباريّ الذي يحتكر السّلطة السّياسيّة في البطنين من أبناء الحسن بن علي أو أبناء الحسين بن علي، ويحرم اليمنيّين من حقوقهم السّياسيّة، ويقسم المجتمع اليمنيّ تقسيمًا طبقيًا بشعًا: طبقة السّادة المستكبرين، وطبقة العبيد المستضعفين من أبناء اليمن.
- وهذا خير دليل على أنّ الأقليّة الإماميّة الحوثيّة ليسوا أقليّة طائفيّة مذهبيّة منتقصة الحقوق، بل هي أقليّة انتقصت حقوق الأكثريّة اليمنيّة، ورفضت مبدأ المواطنة المتساوية والحقوق السّياسيّة والاجتماعيّة المتساوية، فحرمت أبناء اليمن من حقوقهم، بل ورفضت مجرّد الاعتراف بهم كمواطنين، واعتبرتهم خدمًا وعبيدًا لهذه الأقليّة، مع أنّ أبناء اليمن هم المواطنون الأصلاء وأبناء هذه الأقليّة هم المواطنون الدّخلاء.
- ولقد استطاعت هذه الأقليّة الإماميّة العنصريّة عبر ألف عام من تاريخ اليمن انتقاص حقوق اليمنيّين السّياسيّة والاجتماعيّة، واستعبادهم، والاستكبار عليهم عبر التّأويل الباطل لنصوص القرآن الكريم والسّنة النّبويّة، مصداقًا لقوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ).
وهذا التّأويل الباطل تجسّد فيما يعرف بالمذهب الهادويّ، ولا أقول المذهب الزّيديّ؛ لأنّ الإمام زيد بن علي -رضي الله عنه- بريء من هذه الأفكار، وليس في اليمن زيديّة وإنّما هادويّة.
فقد انتقص هؤلاء الإماميّون حقوق اليمنيّين السّياسيّة عبر نظرية الإمامة في المذهب الهادويّ التي تُحرّم على اليمنيّين الحقّ السّياسيّ في التّرشّح لرئاسة اليمن؛ بحجّة حصر منصب الرّئاسة أو الإمامة في أبناء الإمام علي من فرع الحسن بن علي أو فرع الحسين بن علي.
كما أنّ هذه النّظريّة السّياسيّة في المذهب قد رفضت التّغيير السّلميّ لزعيم الدّولة عبر الدّيموقراطيّة الشّورويّة والانتخابات وصناديق الاقتراع ، وأقرّت السّطو المسلّح على السّلطة السّياسيّة، وهذا ما يُعرف في الفقه الهادويّ بـ (خروج الإمام شاهرًا سيفه)، وإذا كانت نظريّة الإمامة في المذهب الهادويّ قد حرمت أبناء اليمن من حقوقهم السّياسيّة كهدف عبر احتكار السّلطة في البطنين (أبناء الحسن وأبناء الحسين) فإنّ هذه النّظريّة أيضًا قد حرمت أبناء اليمن من الحياة نفسها كوسيلة عبر إقرارها لمبدأ السّطو المسلّح على السّلطة، وخروج الإمام شاهرًا سيفه، فأدّت هذه الوسيلة العنيفة للوصول إلى السّلطة إلى إغراق اليمن عبر التّاريخ في سلسلة من الحروب كان الضحيّة فيها أبناء اليمن، بحيث يمكننا القول -دون مبالغة- إنّ اليمن منذ أن حلّت الإمامة فيه منذ ألف عام لم يعرف الأمن والاستقرار، بل كان ساحة حرب بسبب هذه النّظريّة السّياسيّة التي اعتمدت العنف كوسيلة للوصول إلى السّلطة.
- ومن خلال هذه المرجعيّة النّظريّة المذهبيّة الهادويّة تجسّدت ممارسات الأئمة الذين حكموا اليمن، ويمكن من خلالها فهم ما يقوم به الحوثيّون اليوم؛ فهو أمر له جذوره التّاريخيّة؛ إذ يرى الحوثيّون اليوم -كأسلافهم من الأئمّة- أنّ النّظام الجمهوريّ الحالي الذي يترأّسه اليمنيّون غير شرعيّ؛ لأنّ النّظام الشّرعيّ هو النّظام الذي يحكمه واحد من الأئمّة، بحسب نظريّة الإمامة في المذهب، وبسبب عدم شرعيّة النّظام الجمهوريّ أعلن التّنظيم الإماميّ الشّيعيّ التّمرّد العسكريّ في صعدة كوسيلة لإسقاط النّظام الجمهوريّ وصعود أحد الأئمة.
وهذا التّمرّد العسكريّ الإماميّ الحوثيّ في صعدة ليس أمرًا جديدًا برز في الواقع اليمنيّ اليوم، بل هي مشكلة تاريخيّة عانت منها اليمن منذ دخول هؤلاء الإماميّين إلى اليمن من طبرستان والديلم (إيران) والكوفة (عراق العجم) منذ ألف عام، حيث مثّلت صعدة دومًا عبر التّاريخ نقطة انطلاق عسكريّ إماميّ صوب العاصمة صنعاء للاستيلاء على السّلطة عبر القوّة العسكريّة والسّطو المسلّح ابتداء من إبراهيم الجزّار الذي دخل اليمن وانطلق من صعدة، واستباح الدّماء والأموال وأكثر القتل حتى لُقّب بالجزّار، ووصل إلى جدر على ضواحي صنعاء وقُتل فيها، وقد قال عنه الباحث علي محمد زيد في كتابه (معتزلة اليمن دولة الهادي وفكره) الطّبعة الأولى في ص41: (وهو إبراهيم بن موسى الذي قدم إلى اليمن واليًا لمحمد بن إبراهيم طباطبا الخارج بالكوفة مع أبي السرايا أيام المأمون سنة 198هـ / 814م، وقد كان هذا الأمير مهووسًا؛ لأنّه عمد إلى الإسراف في القتل وسفك الدّماء، فقتل المئات من الشّهابيّين والإكليين وبني الحارث بنجران والسّليمانيّين بعيان واللعونيّين بريدة والكباريّين بأثافث، والإبارة بظهر، والحواليين ببيت ذخار وبني نافع بالسر وسرو حمير، أمّا صعدة فقد خلت من سكّانها، ولم يبق إلاّ جماعة بحيدان، وهدم سدّ الخانق ودمّر المدينة، لذلك سمّي هذا الأمير في كتب التّاريخ بإبراهيم الجزار، وكان طبيعيًّا أن ينتهي هذا العمل الجنونيّ إلى هزيمة الجزّار، وانتهاء أمره؛ فالمجازر التي ارتكبها دفعت اليمنيّين لقتاله وإخراجه، وبهزيمة الجزّار انتهت أمور العلويّة باليمن آنذاك، لكنّه حين جاء كان القتال مندلعًا بين بني فطيمة والإكليين، وهما حيّان في صعدة، فتزعّم بني فطيمة ونكّل بالإكليين).
ومن بعد الجزّار جاء الهادي إلى اليمن سنة 284هـ، وكانت نقطة انطلاقه صعدة، وأشعل الحروب والانقسام بين أبناء اليمن كسابقه، حتى وصل إلى صنعاء لكنّه، لم يبق فيها أكثر من أربعة أشهر، وانحصر نفوذه من بعد صنعاء في صعدة. وهكذا بقيّة الأئمّة، حتى سقوط آخر أسرة إماميّة (بيت حميد الدين) بقيام ثورة السّادس والعشرين المباركة.
وأكبر شاهد على معاناة اليمن التّاريخيّة من الإمامة فكرًا، ومن الإمامة نظامًا وتجربة، ما عبّر عنه ثوّار اليمن عبر مراحل الثّورة اليمنيّة على النّظام الإماميّ، من ذلك ما قاله الثّائر الحرّ والعالم الجليل القاضي عبد الرحمن الإرياني رئيس اليمن الأسبق بقوله شعرًا:


يا ابنَ همدان أنت بلغت
لكن خادعونا وأظهروا الاستكانة
خادعونا بالله بالرّسل بالقرآن
بالزّهد بالتّقى بالدّيانه
بعد ألفٍ من السّنين رأينا
قولك الحقّ واضحًا في الإبانة
قمْ تجدْ أمّة فروها بأظفار
حداد وجرّعوها الإهانة
قمْ تجدْ شعبَك الكريمَ لديغًا
وعلى عنقه ترى ثعبانه
ليس في الدّين سيّدٌ ومسودٌ
فاقرؤوه وحقّقوا قرآنَه
إنّ دينَ الإسلام دينُ التّساوي
ليس فيه تعاظمٌ واستهانة
لا تقولوا سيّدي لشخص
ومن ينطقْ بها فاقطعوا بحدّ لسانه
قد خُلقتم يا قومُ في الكون أحرارًا
ولستُم للهاشمي أقيانه
كما عبّر قلب اليمن النابض أبو الأحرار الشّهيد محمد محمود الزبيري عن انتقاص الإماميّين لحقوق أبناء اليمن ورفضهم للمواطنة المتساوية بقوله:


ليس في الدّين أن نكونَ بلا رأيٍ
ولا عزّةٍ ولا حرّيه
طبع اللهُ في جوانحنا البأسَ
وسوّى لنا الأنوفَ الحميّه
وجرى روحُ الله عبر خلايانا
مزيجًا بروحنا الوطنيّه
نحن شعبٌ من النّبي مبادينا
ومن حِمير دمانا الزّكيه
ملء أعراقنا إباء مجد
وطموحٌ إلى العلا وحميّه
أرضُنا تلعنُ الطّغاةَ الأولى
سادوا علينا بالفرقة المذهبيّه
أرضنا حميريّة العرق، ليست
أرض زيديّة أو شافعيّه
وبنو هاشم عروقٌ كريماتٌ
لنا من جذورنا اليعربيّه
إنّهم إخوةٌ لنا غيرُ أسيادٍ
علينا في عنصرٍ أو مزيّه
أرضُنا أرضُهم تقاسمنا نحن
وإياهم العلا بالسّويّه
والمزايا في الشّعب للبعض دون
البعض سمّ الأخوّة القوميّه
وعدوّ الجميع من يحكم الشّعب
باسم القداسة العائليّه
برئت منه هاشم واقشعرّت
في خلاياه النّطفة العربيّه
نحن أدنى لله من كلّ جبّار
وأولى بالشّرعة النّبويّه
نحن شعب مشيئة الله أن تفرض
منّا على الطّغاة المشيّه
وبهذا الاستعراض الموجز للفكر الإماميّ الهادويّ والممارسة الإماميّة عبر تاريخ اليمن، نخلص إلى عدّة حقائق ونتائج تتعلّق بقضيّة صعدة والحوثيّين كالتالي:
1- أنّ الحوثيّين في صعدة عبارة عن تمرّد إماميّ عسكريّ مناهض للنّظام الجمهوريّ والوحدة اليمنيّة.
2- أنّ هدف هذا التّمرّد العسكريّ في صعدة هو إسقاط النّظام الجمهوريّ وإعادة النّظام الإماميّ عبر التّوسّع والامتداد للوصول إلى العاصمة لإسقاط النّظام بدعم إقليميّ إيرانيّ.
3- أنّ الفكر الإماميّ الحوثيّ (الهادويّ) والممارسة الإماميّة الحوثيّة التّاريخيّة قد ظلمت هذا الشّعب عبر ألف عام منذ تاريخ اليمن، وأحالت اليمن من اليمن السّعيد إلى اليمن الشّقيّ، ويجب الحوار معهم لإقناعهم بالاعتراف بأبناء اليمن كمواطنين (المواطنة المتساوية)، عبر الاعتراف بحقوق اليمنيّين السّياسيّة، والتخلّي عن نظريّة الإمامة في المذهب على قاعدة (لهم ما لنا وعليهم ما علينا)؛ لأنّ إصرار الإماميّين على المذهب الهادويّ يعني إصرارهم على استعباد اليمنيّين والاستكبار عليهم، ورفض حقوقهم السّياسيّة والاجتماعيّة.
فإذا رفضوا التّسليم بمبدأ المواطنة المتساوية بحجّة الحريّة وحريّة المعتقد فنقول لهم: إنّ الحريّة مكفولة لمن يؤمن بحريّة الآخر، أما من يقوم فكره ومعتقده على استعباد الآخرين وإلغائهم فهذا من قبيل الاعتداء على الآخرين في حقوقهم وحريّتهم، والله يقول في القرآن: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ).
وهذا الاعتداء النظريّ الشّرعيّ على حقوق اليمنيّين قد تمّ ممارسته عمليًّا في اليمن، كما أنّ هذا التّأصيل الشّرعيّ الظّالم لحقوق اليمنيّين السّياسيّة والاجتماعيّة قد تبعه مبدأ الخروج الإماميّ الظّالم، وشتّان بين مبدأ الخروج على الظّلم القرآنيّ (أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ومبدأ الخروج الإماميّ الظّالم لليمنيّين في حقوقهم.
وهذا الظّلم النّظريّ الإماميّ والظّلم العمليّ يستوجب عدم قبول الحوار معهم وفق المنهجيّة الشّرعيّة القرآنيّة قياسًا على قوله تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ). [العنكبوت:46]، فالإسلام يقبل بـحريّة المعتقد، ويجعل الوسيلة في أجواء حريّة المعتقد هي الحوار باستثناء من ظلم واعتدى فيردّ عليه ظلمه، والمذهب الهادويّ ظلم اليمنيّين وطغى عليهم بحرمانهم من حقوقهم وتقسيم المجتمع إلى سادة وعبيد، والممارسة الإماميّة ظلمت اليمنيّين عبر تجسيدها لهذا المذهب وعبر الحروب التي أشعلوها، لكنّنا نقبل بالحوار لبراءة الذّمّة.
فإذا أصرّ الإماميّون الحوثيّون على استكبارهم واستعبادهم لأبناء اليمن عبر الإصرار على هذا الفكر والمذهب ابتداء، فإنّ الواجب هو اتّخاذ إجراءات رسميّة من الدّولة لتوحيد التّعليم في اليمن، ومنع الحوثيّين من استقطاب أبناء القبائل وتعليمهم تعليمًا إماميًّا يستعبدهم باسم الإسلام، ثم استخدام أبناء اليمن وقودًا في المعارك على حدّ تعبير زيد الوزير القياديّ الإماميّ في اتّحاد القوى الشّعبيّة (استعارة السّواعد اليمنيّة المقاتلة)، وقد لاحظ النّاس أنّ هؤلاء الضحايا من أبناء القبائل أعمارهم صغيرة لا تتجاوز الرّابعة عشرة والخامسة عشرة الذين يزجّ بهم الإماميّون إلى ساحات القتال.
4- كما أنّ التّكييف الدّستوريّ والقانونيّ للتّمرّد الإماميّ العسكريّ في كافّة الأنظمة المعاصرة وفي الشّرع أنّه تمرّد وعصيان وبغْي مسلّح غير مسوّغ، لا سيّما في أجواء الدّيموقراطيّة فمن حقّ أيّ دولة أن تبسط نفوذها السّياسيّ والعسكريّ على كلّ محافظاتها، فيجب الحوار معهم سياسيًّا بعد الحوار الفكريّ بضرورة الموافقة على انسحابهم من المواقع العسكريّة والسّيطرة على مؤسّسات الدّولة، فإذا رفضوا فحينئذ يكون من حقّ الدّولة فرض سيادتها بالقوّة العسكريّة.
أمّا ما يدعو له البعض بأنّ يكون مضمونًا للحوار وهو الاعتراف بهذا التّمرّد الإماميّ العسكريّ الحوثيّ المدعوم إيرانيًّا بإضفاء الشّرعيّة السّياسيّة والدّستوريّة عليه عبر تعديل الدّستور وإلغاء مبدأ وحدة اليمن وواحديّة الدّولة وإقرار النّظام الفيدراليّ لتجزئة اليمن إلى عدة أقاليم ودويلات، من ضمنها إعطاء الشّرعيّة الدّستوريّة لدويلة حوثيّة وإقليم حوثيّ يمتدّ من صعدة إلى ميدي، فهذا إجراء في غاية الخطورة، ويشكّل تهديدًا لأمن اليمن وتهيئة لسقوط صنعاء، وبالتّالي سقوط اليمن وإعادتها إلى مرحلة ما قبل ثورة سبتمبر مرحلة الحكم الإماميّ الشّيعيّ الذي عانت منه طويلاً، كما أنّ إضفاء الشّرعيّة الدّستوريّة على الدّويلة الشّيعيّة الحوثيّة من صعدة إلى ميدي عبر الصّيغة الفيدراليّة يشكّل تهديدًا خطيرًا لأمن المملكة العربيّة السّعوديّة.
فعلى المملكة التنبّه لهذا الخطر وعدم السّماح للمخطّطات الإيرانيّة أن تُنفّذ في اليمن تحت أثواب المبادرة الخليجيّة؛ لأنّ الآليّة التّنفيذيّة للمبادرة في الحقيقة قد طرحت بالتّفصيل كلّ مفردات الخطاب السّياسيّ الإماميّ الإيرانيّ عبر تحويل القضيّة اليمنيّة إلى قضيّة جنوبيّة وقضيّة صعدة، وهذه التّسميات بطابعها العصبيّ الطّائفيّ تمهّد للطّرح السّياسيّ الإماميّ الإيرانيّ (الفيدراليّة) بهدف إلغاء وحدة الدّولة اليمنيّة للاعتراف بشرعيّة حركات التمرّد في صعدة وفي الجنوب.
ومن هنا يتوجّب على الإخوة في المملكة عدم الغفلة، وممارسة كلّ أساليب الضّغط على الحكومة ولجنة الحوار لمنع أيّ أطروحات تمسّ الوحدة اليمنيّة، وتوجيه الحوار في المسار الذي يخدم اليمن ويخدم المملكة، وحلّ مشاكل الفساد وأزمة الإدارة والأزمة الاقتصاديّة عبر خطّة إصلاح إداريّ وخطّة إصلاح اقتصاديّ، وقد دفعت المملكة ثمنًا غاليًا من جرّاء عدم وضوح الرّؤية السّياسيّة لديها فيما يتعلّق بالمخطّطات الإيرانيّة في العراق بالمساهمة في إسقاط نظام صدام وتسليم العراق لإيران، وإذا ساهمت في خدمة المخطّط الشّيعيّ الإيرانيّ في تسليم اليمن لإيران فإنّ اليمن والعراق ستشكّلان فكّي كمّاشة للانقضاض عليها.
كما يجب على المملكة إقناع مجلس الأمن والجانب الدوليّ بمخاطر التّفريط بوحدة اليمن السّياسيّة عبر القبول بالصّيغ التي تمسّ وحدة البلاد السّياسيّة كالانفصال، أو تمسّ وحدة اليمن الاجتماعيّة والسّياسيّة معًا كالفيدراليّة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-May-2012, 10:06 AM   رقم المشاركة : 75
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة!

اليمن.. بين مؤامرات النظام السابق وتطلعات الاستقرار





عبد الرحمن أبو عوف

قدّم حادث إخفاق تنظيم القاعدة في تفجير طائرة تجارية أمريكية فوق الأجواء اليمنية دليلًا جديدًا على حجم التحديات المطلوب من اليمن مواجهتها في مرحلة ما بعد صالح.. فلم يتوقف الأمر على المعارك المشتعلة في الجنوب مع تنظيم القاعدة، والذي خلفت هجماته الأخيرة أكثر من 30 جنديًا يمنيًا بشكل كرّس سيطرته على مناطق شاسعة في الجنوب، ومعها عجز الجيش اليمني عن تبني زمام المبادرة، وتسديده ضربات قاتلة له، وإجباره على تفكيك قواعد ومحطات نفوذه التي تحولت معه القاعدة في اليمن إلى دولة داخل الدولة، وعقبة كؤود أمام عودة شمس الاستقرار تشرق على اليمن مجددًا.

راية التمرد

وقد جاء هذا الحادث في ظل أجواء ضبابية تسود المشهد اليمني، تبدأ من محاولات الجناح الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، رفع راية التمرد على قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإقالة ثلاثة من كبار قادة الجيش اليمني المرتبطين بصلات وثيقة جدًا بصالح، وتلويح الأخير في إحدى الجلسات الخاصة به مع عدد من طلاب إحدى الجامعات اليمنية بوضع عراقيل شديدة أمام مهام الرئيس منصور وحكومة باسندوة، الذي اتهمه صالح بقيادة البلاد نحو النفق المظلم بحسب النهج الانتقائي في تنفيذ المبادرة الخارجية، وتأكيده أن لديه أموالًا طائلة توفر له الفرصة للعمل ضد النظام القائم حاليًا لعشرين عامًا قادمة.

قنابل موقوتة

ورغم افتقاد مثل هذه التصريحات للطابع الرسمي إلا أن جميع تصرفات صالح تتوافق مع هذا النهج، فهو رغم مغادرته المتقطعة لليمن، لا يخفي تطلعه لوضع قنابل موقوتة في وجه الرئيس منصور وحكومته، ومحاولة تبديد الثقة بين هذه الحكومة وبين قوى المعارضة بألوان طيفها المختلفة، سواء الحراك الجنوبي أو الثوار في الميادين، وزيادة حنقهم على المبادرة الخليجية من جهة إغفالها، وانتزاع تعهدات من صالح بمغادرة اليمن، واعتزال العمل السياسي مقابل حصوله وأسرته على الحصانة بعيدًا عن أي ملاحقة.

غير أن المساعي لم يكتب لها النجاح، وأفلحت الضغوط الدولية في إبعاد ثلاثة من أبرز رموز الجيش اليمني في حقبة صالح، حيث لعبت الضغوط التي مارسها قادة نافذون في مؤتمر الشعب العام- الشريك الرئيس في حكومة باسندوة- دورًا في دفع الأطراف المختلفة للالتزام بالقرار، ومع هذا فإن معارك شرسة تنتظر عبد ربه منصور، في مقدمتها إعادة هيكلة الجيش اليمني، والوفاء بالتعهدات التي قطعها على نفسه لإتمام هذه العملية قبل انطلاق الحوار الوطني، رغم أن كل المؤشرات لا تنبئ بنجاح هذه العملية حتى الآن على الأقل.

الرقم الصعب

فالصعوبات التي واجهت عملية إبعاد الضباط المنتمين لعائلة الأحمر تكشف ما يواجه هادي، وهي صعوبات مرشحة للتصاعد في حالة إقدامه على إبعاد الرقم الصعب في المؤسسة العسكرية اليمنية، المتمثل في العقيد أحمد علي عبد الله صالح، قائد الحرس الجمهوري، وشقيقه الأصغر عمار، قائد قوات الأمن المركزي، باعتبار أن هذه الخطوة هي ما ستقدم دليلا لا يقبل الشك على أن المبادرة الخليجية تسير في طريقها الصحيح، وأن محاولات اقتلاع صالح وعائلته من مؤسسات الدولة وإنهاء أكثر من 3 عقود من الهيمنة تسير على قدم وساق، في ظل حملة التشكيك في قدرة هادي على تمرير هذه الاستحقاقات بشكل هادئ.

وقد زادت حدة الشكوك حيال هذا الأمر مع خروج تأكيدات عن لسان المبعوث الأممي جمال بن عمر يؤكد فيها عدم واقعية مطالبة البعض بضرورة إنهاء عملية هيكلة الجيش اليمني كشرط لبَدْء الحوار الوطني، ومطالبته بتمرير الاستحقاقين بشكل متزامن، لا سيما أن موقف ابن عمر عزز التسريبات حول وجود ضغوط أمريكية على الرئيس هادي لعدم المضي قدمًا في إبعاد رموز صالح عن المؤسسات الأمنية أو إضعاف وتيرة الهيكلة، مخافة أن يكون للإبعاد السريع تأثيرات سلبية على الحرب الأمريكية على ما يسمى بالإرهاب.

ورقة ضغط

غير أن هناك وجهة نظر مغايرة تقدم مبررات أخرى لعدم تفضيل واشنطن الوتيرة السريعة لإبعاد رموز عصر صالح عن المؤسسات تتمثل في رغبة واشنطن في استخدام ورقة صالح وأنصاره لابتزاز حكومة هادي وإجبارها على تقديم تنازلات قاسية فيما يتعلق بالحرب على القاعدة، والعمل على استمرار السيطرة الأمريكية الكاملة على مضيق باب المندب، ودفع صنعاء لعدم تقديم أي تسهيلات لأي من القوى الدولية الساعية لأخذ موضع قدم في هذه المنطقة، خصوصا أن واشنطن تبنت هذا النهج كثيرا مع صالح قبل أن تستنفد أغراضها منه، وتشهر في وجهه الكارت الأحمر، وهو سيناريو ليس بعيدا عن هادي في نهاية المطاف.

ولكن استمرار هيمنة أبناء صالح على الأجهزة الأمنية يهدد محاولات هادي وحكومته لإعادة الاستقرار النسبي إلى البلاد، وسط تكهنات بوجود حالة من التواطؤ من جانب الأجهزة الأمنية في الحرب على القاعدة، وهو تواطؤ منح التنظيم الفرصة الذهبية للتمدد في الأراضي اليمنية، خصوصا في الجنوب والشرق، مستغلا غياب الإرادة داخل الجيش اليمني، في الحد من خطورة التنظيم، ووجود مشاكل لوجيستية في الإمداد والتموين، بشكل وضع وحدات الجيش وضباطه وجنوده لقمة سائغة أمام هجمات القاعدة، سعيا لتقديم نموذج سيئ عن حكومة هادي للمجتمع الدولي، وإظهار محاسن النظام السابق، بهدف إطالة أمد سيطرة أنصاره على مفاصل الدولة الأمنية.

ولا شك أن نجاح أبناء صالح في تحقيق هذه الأهداف سيعرض البلاد لمخاطر جمة، بل قد يستحضر النموذج الصومالي للمشهد اليمني مجددا، فسيطرة القاعدة على عدد من محافظات الجنوب والشرق قد يغريها بإنشاء إمارات إسلامية في اليمن، والعمل على تفتيت كيان الدولة، مستغلة افتقاد الجيش اليمني لعقيدة عسكرية تمكنه من ملاحقتها، وتطهير المحافظات اليمنية منها، لا سيما أن سيطرتها على هذه المدن يهدد كيان الدولة، ويلقي ظلالا من الشك على قدرة الدولة على فرض الأمن، مما ستكون له تأثيراته السلبية على فرص انعقاد الحوار الوطني، وإمكانية نجاحه في تحقيق اختراق مهم يخرج البلاد من النفق المظلم.

خيارات صعبة

في هذه الأجواء يصعب على المؤسسة العسكرية اليمنية انتزاع زمام المبادرة في الحرب مع القاعدة، خصوصا أن هذه المؤسسة ما زالت تعاني صراعا بين شرعيتين، الأولى نظام صالح السابق، والثانية تتمثل في النظام الجديد المولود من رحم الثورة اليمنية، التي كتبت شهادة وفاة النظام السابق ولو تدريجيا. وحتى ينجح محور هادي- باسندوة، في التوصل لصيغة لإنهاء هذا الصراع سيظل الجيش اليمني تائهًا في أحراش الجنوب، وهو تيهٌ سيضع وحدة البلاد واستقرارها على المحك.

ومع هذا وفي ظل هذا المشهد المعقد، فإن الرئيس هادي ما زال يملك حزمة من الأوراق يستطيع عبرها تقليم أظافر النظام السابق، وإضعاف شوكته، منها الدعم الدولي للمبادرة الخليجية، في ظل رغبة غربية في توفير نوع من الاستقرار للنظام الجديد مخافة أن تؤدي مؤامرات صالح وأنصاره إلى الإضرار بالتزامات اليمن الأمنية، بالإضافة لإمكانية استخدام الرئيس هادي لورقة الحصانة التي يتمتع بها صالح وأنصاره لوقف عبثهم بالساحة اليمنية، رغم المقامرة الشديدة من وراء خطوة كهذه، وإمكانية جرها البلاد إلى حرب أهلية، حيث ستواجه بمقاومة شديدة من الأجهزة الأمنية الباقية على ولائها لصالح وعائلة الأحمر حتى الآن.

وكذلك يمكن للرئيس هادي المراهنة على تأييد جناح بعينه داخل حزب المؤتمر الشعبي العام، حيث يستطيع هادي إثارة حنق وغضب المؤتمر على رموز وأقارب صالح، وعلى وضعهم العراقيل أمام تنفيذ بنود المبادرة الخليجية، بل إنه يستطيع وعبر الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة تفريغ التلويح المستمر من الجناح الموالي لصالح بسحب الثقة من الحكومة من مضمونه، وإعادة البلاد للمربع الأول، وهي أوراق يستطيع هادي اللعب بها في وجه الصعوبات التي يضعها أنصار صالح أمام مؤتمر الحوار الوطني وأمام حكومة باسندوة.

مخاض عسير

وفي ظل هذا المشهد يبدو أن اليمن مقدم على عدد من الخيارات الصعبة، فالقنابل الموقوتة التي تضعها عمليات القاعدة وفلول نظام صالح في وجه حكومة هادي تجعل مصير الحوار الوطني على المحك، خصوصا أن عددا من القوى المهمة في الساحة اليمنية وفي مقدمتها الحراك الجنوبي وثوار الميادين المختلفة لا يبدون اقتناعا بالانخراط في الحوار الوطني بدون هيكلة الجيش وكف صالح وأنصاره عن العبث بالثورة والدولة على حد سواء، فضلا عن سعيهم لتحفيز هادي على المضي قدما في كتابة شهادة وفاة صالح ونظامه من المشهد السياسي، رغم إدراكهم بصعوبة هذا في ظل تحفظ قوى إقليمية ودولية عليه.

وإلى أن ينجح هادي في تحقيق هذا الهدف، ويحشد الجيش خلفه في الحرب على القاعدة، فإن الأوضاع في اليمن حبلى بالتطورات التي تبدو في مجملها سلبية ومهددة لأمن البلاد واستقرارها ووحدتها أكثر منها جالبة للوحدة وطي صفحة الماضي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المظاهرات, المطالبة, اليم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"هدف عالي القيمة" يبحث تجربة مكافحة القاعدة في اليمن النسر المكتبة التاريخية 1 27-Jul-2011 06:31 PM
السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ و دروس في فضائلها أبو خيثمة صانعو التاريخ 2 12-Jan-2011 11:55 PM
أوروبا تتداعى لنجدة اليونان والأشقاء العرب يخذلون اليمن النسر التاريخ الحديث والمعاصر 3 31-May-2010 10:25 AM
تفكيك اليمن.. بين مطرقة إيران وسندان أمريكا النسر التاريخ الحديث والمعاصر 5 22-May-2010 09:43 AM
استحقاق خليجي متأخر لليمن النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 13-Apr-2010 10:41 AM


الساعة الآن 08:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع