« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مكتبة التاريخ العثماني المصورة pdf (آخر رد :أبو سليمان العسيلي)       :: ثبات الإيمان (آخر رد :الذهبي)       :: صيانة العلم (آخر رد :الذهبي)       :: السلام عليكم لم ادخل المنتدى منذ سنه (آخر رد :ابنة صلاح الدين)       :: عناويننا على مواقع التواصل تحسبا (آخر رد :ابنة صلاح الدين)       :: مصر القديمة وبداية نشأة العمران عليها (آخر رد :الذهبي)       :: أبطال حول الرسول (آخر رد :اسد الرافدين)       :: مقاصد الشرع في زكاة الفطر (آخر رد :الذهبي)       :: بل نسب إبليس (آخر رد :الذهبي)       :: صور لها معنى (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 14-Dec-2010, 05:41 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:31) الخلافة العباسية- المعتصم بالله

الخلافة العباسية

البيت العباسي
الخلفاء العباسيون في مصر

1 أبو العباس السفاح
2 أبو جعفر المنصور
3 محمد المهدي
4 الهادي
5 هارون الرشيد
6 الأمين (ابن هارون)
7 المأمون (ابن هارون)
8 المعتصم بالله (ابن هارون)
9 الواثق بالله
10 المتوكل بالله
11 المنتصر بالله
12 المستعين بالله
13 المعتز بالله
14 المهتدي بالله
15 المعتمد على الله
16 المعتضد بالله
17 المكتفي بالله (ابن المعتضد)
18 المقتدر بالله (ابن المعتضد)
19 القاهر بالله (ابن المعتضد)
20 الراضي بالله (ابن المقتدر)
21 المتقي لله (ابن المقتدر)
22 المستكفي بالله (ابن المكتفي)
23 المطيع لله (ابن المقتدر)
24 الطائع لله ( ابن المطيع)
25 القادر بأمر الله (حفيد المقتدر)
26 القائم بأمر الله (ابن القادر)
27 المقتدي بأمر الله
28 المستظهر بالله(ابن المقتدي)
29 المسترشد بالله (ابن المستظهر)
30 الراشد (ابن المسترشد)
31 المقتفي لأمر الله (ابن المستظهر)
32 المستنجد بالله (ابن المقتفي)
33 المستضئ بأمر الله (ابن المستنجد)
34 الناصر لدين الله (ابن المستضئ)
35 الظاهر بأمر الله (ابن الناصر)
36 المستنصر بالله (ابن الظاهر)
37 المستعصم بالله (ابن المستنصر)
يتبع بإذن الله
في لمحة بسيطة عن خلافة كل خليفة في الدولة العباسية













التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 15-Dec-2010, 06:56 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:37) رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

خلافة أبى العباس السفاح
( 132 - 136هـ / 750 - 754 م)

هو عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم.
ولم تطل مدة خلافته، إنما هى سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة.
انتشار الإسلام:
فقد سكن الكوفة، ثم تركها وأقام بالحيرة، ثم اختار مدينة "الأنبار" فبنى بها قصورًا وأحب الإقامة بها، وظل فيها حتى توفى. وكان لابد من تأمين الحدود، ورفع راية الإسلام ونشره فى ربوع الأرض لتصبح كلمة الله هى العليا، فبدأت من جديد تلك الحملات لتأديب الروم أعداء الإسلام والمسلمين.
عقد أبو العباس لعبد الله بن على أمر هذه المهمة سنة 136هـ/ 754م، فقاد عبد الله جيشًا من أهل الشام وخراسان.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل سيطر الجيش الإسلامى فى عصره من جديد على بلاد ما وراء النهر، وهى المنطقة الواقعة فى حوض نهرى جيحون وسيحون مما يعرف الآن بالجمهوريات الإسلامية فى آسيا الوسطى التى استقلت عن الاتحاد السوفيتى مؤخرًا.
قمع الثورات:
ولم يخل عهده من ثورات قام بها بعض قواد الأمويين فى أول عهده بالخلافة وفى آخره، فقضى على ثورة "أبى الورد" الذى انضم إليه أهل "قنسرين"، و"حمص"، و"دمشق"، وكان ذلك عام تولّيه الحكم.
وفى آخر عهده، أعلن أهل دمشق تمردهم على خلافة العباسيين سنة 136 هـ، وبايعوا أحد الأمويين، ولكنهم ما لبثوا أن هربوا أمام الجيش العباسى الذى داهمهم وطاردهم.
ويموت أبو العباس فى هذا العام بعد أن أوصى لأخيه "أبى جعفر المنصور" بالخلافة من بعده.












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 17-Dec-2010, 10:40 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:55) رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

أبو جعفر المنصور
أبو جعفر المنصور.. الحاكم الجاد
(في ذكرى وفاته: 6 من ذي الحجة 158هـ)

تأليف الأستاذ : أحمد تمام - منقول باختصار من موقع إسلام أون لاين.نت



أبو جعفر المنصور بنى دولة وحافظ عليها

يعد أبو جعفر المنصور المؤسس الحقيقي للدولة العباسية التي ظلت خمسة قرون زينة الدنيا، ومركز الحضارة، وموئل الثقافة، وعاصمة العالم. نهض إلى الخلافة بعد أن أصقلته التجارب وأنضجته المحن، وخَبِر الناس وعاشرهم ووقف على دواخلهم وخلائقهم، وما إن أمسك بزمام الأمور حتى نجح في التغلب على مواجهة صعاب وعقبات توهن عزائم الرجال وتضعف ثبات الأبطال، وتبعث اليأس والقنوط في النفوس. وكانت مصلحة الدولة شغله الشاغل، فأحكمت خطوه وأحسنت تدبيره، وفجرت في نفسه طاقات هائلة من التحدي، فأقام دولته باليقظة الدائمة والمثابرة الدائبة والسياسة الحكيمة.

مولده ونشأته

في قرية "الحميمة" التي تقع جنوب الشام ولد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس سنة (95هـ = 714م)، ونشأ بين كبار رجال بني هاشم الذين كانوا يسكنون الحميمة، فشب فصيحا عالما بالسير والأخبار، ملما بالشعر والنثر. وكان أبوه محمد بن علي هو الذي نظّم الدعوة العباسية، وخرج بها إلى حيز الوجود، واستعان في تحركه بالسرية والكتمان، والدقة في اختيار الرجال والأنصار والأماكن التي يتحرك فيها الدعاة، حيث اختار الحميمة والكوفة وخراسان.

وحين نجحت الدعوة العباسية وأطاحت بالدولة الأموية؛ تولى أبو العباس السفّاح الخلافة سنة (132هـ = 749) واستعان بأخيه جعفر في محاربة أعدائه والقضاء على خصومه وتصريف شئون الدولة، وكان عند حسن ظنه قدرة وكفاءة فيما تولى، حتى إذا مرض أوصى له بالخلافة من بعده، فوليها في (ذي الحجة 136هـ = يونيو 754م) وهو في الحادية والأربعين من عمره.

المنصور وبناء بغداد

رغب الخليفة أبو جعفر المنصور في بناء عاصمة جديدة لدولته بعيدة عن المدن التي يكثر فيها الخروج على الخلافة كالكوفة والبصرة، وتتمتع باعتدال المناخ وحسن الموقع، فاختار "بغداد" على شاطئ دجلة، ووضع بيده أول حجر في بنائها سنة (145هـ = 762م) واستخدم عددا من كبار المهندسين للإشراف على بنائها، وجلب إليها أعدادا هائلة من البنائين والصناع، فعملوا بجد وهمة حتى فرغوا منها في عام (149هـ = 766م) وانتقل إليها الخليفة وحاشيته ومعه دواوين الدولة، وأصبحت منذ ذلك الحين عاصمة الدولة العباسية، وأطلق عليها مدينة السلام؛ تيمنا بدار السلام وهو اسم من أسماء الجنة، أو نسبة إلى نهر دجلة الذي يسمى نهر السلام. ولم يكتف المنصور بتأسيس المدينة على الضفة الغربية لدجلة، بل عمل على توسيعها سنة (151هـ = 768م) بإقامة مدينة أخرى على الجانب الشرقي سماها الرصافة، جعلها مقرا لابنه وولي عهده "المهدي" وشيد لها سورا وخندقا ومسجدا وقصرا، ثم لم تلبث أن عمرت الرصافة واتسعت وزاد إقبال الناس على سكناها.

بيت الحكمة

ومن الأعمال الجليلة التي تُذكر للمنصور عنايته بنشر العلوم المختلفة، ورعايته للعلماء من المسلمين وغيرهم، وقيامه بإنشاء "بيت الحكمة" في قصر الخلافة ببغداد، وإشرافه عليه بنفسه، ليكون مركزا للترجمة إلى اللغة العربية. وقد أرسل أبو جعفر إلى إمبراطور الروم يطلب منه بعض كتب اليونان فبعث إليه بكتب في الطب والهندسة والحساب والفلك، فقام نفر من المترجمين بنقلها إلى العربية.

وقد بلغ نشاط بيت الحكمة ذروته في عهد الخليفة المأمون الذي أولاه عناية فائقة، ووهبه كثيرا من ماله ووقته، وكان يشرف على بيت الحكمة قيّم يدير شئونه، ويُختار من بين العلماء المتمكنين من اللغات. وضم بيت الحكمة إلى جانب المترجمين النسّاخين والخازنين الذين يتولون تخزين الكتب، والمجلدين وغيرهم من العاملين. وظل بيت الحكمة قائما حتى داهم المغول بغداد سنة (656هـ = 1258م).

شخصية المنصور

كان الخليفة أبو جعفر المنصور رجل عمل وجد، لم يتخذ من منصبه وسيلة للعيشة المرفهة والانغماس في اللهو والاستمتاع بمباهج السلطة والنفوذ، يستغرق وقته النظر في شئون الدولة، ويستأثر بمعظم وقته أعباء الحكم.

وكان يعرف قيمة المال وحرمته، فكان حريصا على إنفاقه فيما ينفع الناس؛ ولذلك عني بالقليل منه كما عني بالكثير، ولم يتوان عن محاسبة عماله على المبلغ الزهيد، ولا يتردد في أن يرسل إليهم التوجيهات والتوصيات التي من شأنها أن تزيد في دخول الدولة، وكان يمقت أي لون من ألوان تضييع المال دون فائدة، حتى اتهمه المؤرخون بالبخل والحرص، ولم يكن كذلك فالمال العام له حرمته ويجب إنفاقه في مصارفه المستحقة؛ ولذلك لم يكن يغض الطرف عن عماله إذا شك في أماناتهم من الناحية المالية بوجه خاص لأنه كان يرى أن المحافظة على أموال الدولة الواجب الأول للحاكم.

وشغل أبو جعفر وقته بمتابعة عماله على المدن والولايات، وكان يدقق في اختيارهم ويسند إليهم المهام، وينتدب للخراج والشرطة والقضاء من يراه أهلا للقيام بها، وكان ولاة البريد في الآفاق يكتبون إلى المنصور بما يحدث في الولايات من أحداث، حتى أسعار الغلال كانوا يطلعونه عليها وكذلك أحكام القضاء. وقد مكنه هذا الأسلوب من أن يكون على بينة مما يحدث في ولايات دولته، وأن يحاسب ولاته إذا بدر منهم أي تقصير.

* من مصادر الدراسة:

الطبري (محمد بن جرير) تاريخ الرسل والملوك: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم- دار المعارف- القاهرة- 1976م.

الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد- مطبعة السعادة- القاهرة- 1349هـ = 1931م.

حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي- مكتبة النهضة المصرية- القاهرة- 1948م.

شاكر مصطفى: دولة بني العباس- وكالة المطبوعات- الكويت- 1393هـ = 1973م.

علي أدهم: أبو جعفر المنصور- دار الكاتب العربي للطباعة والنشر- القاهرة- 1969م.







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg pic018.jpg‏ (16.3 كيلوبايت, المشاهدات 926)






التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2010, 06:50 AM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




(iconid:47) رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

أمير المؤمنين المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس

الاسم المعروف للخليفة:المهدي
اسمه الكامل:محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس
الكنية :أبو عبد الله
ترتيبه في تولي الخلافة:الثالث
تاريخ الميلاد:127
فترة الخلافة بالهجري:158 -169
فترة الخلافة بالميلادي:775 -785 متاريخ الوفاة:169
كان المهدي جواداً شهما فطنا مليح الشكل محبباً إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقاً كثيراً وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين روي الحديث عن أبيه وعن مبارك بن فضالة حدث عنه يحيى بن حمزة وجعفر بن سليمان الضبعي ومحمد بن عبد الله الرقاشي وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري قال الذهبي وما علمت قيل فيه جرحاً ولا تعديلا.
ولما شب المهدي أمره أبوه على طبرستان وما والاها وتأدب وجالس العلماء وتميز ثم إن أباه عهد إليه فلما مات بويع بالخلافة ووصل الخبر إليه ببغداد فخطب الناس فقال: إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب وأمر فأطاع واغرورقت عيناه فقال قد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فراق الأحبة ولقد فارقت عظيماً وقلدت جسيماً فعند الله أحتسب أمير المؤمنين وبه أستعين على خلافة المسلمين أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية وتحمدوا العاقبة واخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم وطوى الإصر عنكم وأهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما ذلك والله لأفننين عمري بين عقوبتكم والإحسان إليكم.
قال نفطويه: لما حصلت الخزائن في يد المهدي أخذ في رد المظالم فأخرج أكثر الذخائر ففرقها وبر أهله ومواليه.
وقال غيره: أول من هنأ المهدي بالخلافة وعزاه بأبيه أبو دلامة فقال:
عيناي واحدة ترى مـسـرورة,,,,,,بأميرها جذلى وأخرى تذرف تبكي وتضحك تارة ويسوؤهـا,,,,,,ما أنكرت ويسرها ما تعـرف فيسوءها موت الخليفة محرمـاً,,,,ويسرها أن قام هـذا الأرأف ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى,,,,,شعراً أسرحه وآخر ينـتـف هلك الخليفة يا لدين مـحـمـد,,,وأتاكم من بعد مـن يخـلـف أهدى لهذا الله فضـل خـلافة,,,,,,ولذاك جنات النعيم تزخـرف
وفي سنة تسع وخمسين ومائة بايع المهدي بولاية العهد لموسى الهادي ثم من بعده لهارون الرشيد ولديه.
وفي سنة ستين ومائة فتحت أربد من الهند عنوة وفيها حج المهدي فأنهى إليه حجبة الكعبة أنهم يخافون هدمها لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت واقتصر على كسوة المهدي وحمل إلى المهدي الثلج إلى مكة قال الذهبي لم يتهيأ ذلك لملك قط.
وفي سنة إحدى وستين ومائة أمر المهدي بعمارة طريق مكة وبنى بها قصوراً وعمل البرك وأمر بترك المقاصير التي في جوامع الإسلام وقصر المنابر وصيرها على مقدار منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي سنة ثلاث وستين وما بعدها كثرت الفتوح بالروم.
وفي سنة ست وستين ومائة تحول المهدي إلى قصره المسمى بعيساباذ وأمر فأقيم له البريد من المدينة النبوية ومن اليمن ومكة إلى الحضرة بغالا وإبلا قال الذهبي: وهو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق.
وفيها وفيما بعدها جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة.
وفي سنة سبع وستين ومائة أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام وأدخل في ذلك دوراً كثيرة.
وقال سلم الخاسر يرثي الخليفة المهدي :
وباكية على المهدي عبـرى,,,,,,كأن بها وما جنت جنـونـا وقد خمشت محاسنها وأبـدت,,,,,,غدائرها وأظهرت القرونـا لئن بلى الخليفة بـعـد عـز,,,,,,لقد أبقى مساعي ما بلـينـا سلام الـلـه عـدة كـل يوم,,,,,,,,على المهدي حين ثوى رهينا تركنا الدين والدنيا جمـيعـاً,,,,,,,,بحيث ثوى أمير المؤمنـينـا

ومن أخبار المهدي قال الصولي لما عقد المهدي العهد لولده موسى قال مروان بن أبي حفصة:
عقدت لموسى بالرصافة بـيعة.......شد الإله بهـا عـرى الإسـلام موسى الذي عرفت قريش فضله....ولها فضيلتها عـلـى الأقـوام بمحمد بعد النـبـي مـحـمـد........حيي الحلال ومات كل حـرام مهدي أمته الذي أمـسـت بـه.......للـذل آمـنـه ولـلإعــدام موسى ولي عهد الخلافة بعـده.......جفت بذاك مـواقـع الأقـلام
وأسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي فقال يا عصبة رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر في حاجتي فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قط أقضوا حاجتها وأعطوها عشرة آلاف درهم.
وأخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند وسأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال لا ولكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك هكذا يطلب العلم .
ومن شعر المهدي ما أنشده الصولي:
ما يكف الناس عنـا ,,,,,,, ما يمل الناس منـا إنما همـتـهـم أن,,,,,ينبشوا ما قد دفـنـا لو سكنا بطن أرض,,,,,,,,,,فلكانوا حيث كـنـا وهم إن كاشفـونـا,,,,,,,,,,,في الهوى يوماً مجنا
وأسند عن أبي عبيدة قال كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها فأقيمت الصلاة يوماً فقال أعرابي لست على طهر وقد رغبت في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء بانتظاري فقال: انتظروه ودخل المحراب فوقف إلى أن قيل قد جاء الرجل فكبر فعجب الناس من سماحة أخلاقه.
وأسند عن إبراهيم بن نافع أن قوماً من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة فقال: إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين فما لم يقع له ابتياع منها يعود ثمنه على كافتهم وفي مصلحتهم فلا سبيل لأحد عليه فقال القوم: هذا النهر لنا بحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قال: "من أحيا أرضاً ميتة فهي له" وهذه موات فوثب المهدي عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حتى ألصق خده بالتراب وقال: سمعت لما قال وأطعت ثم عاد وقال بقي أن تكون هذه الأرض مواتاً حتى لا أعرض فيها وكيف تكون مواتاً والماء المحيط بها من جوانبها فإن أقاموا البينة على هذا سلمت.
وأسند عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال "إن الله وملائكته يصلون على النبي" الآية "الأحزاب 56" آثره بها من بين الرسل إذ خصكم بها من بين الأمم.
قلت: وهو أول من قال ذلك في الخطبة وقد استسنها الخطباء إلى اليوم.
ولما مات قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه:


رحن في الموشي وأصبحن,,,,,,,, علـيهـم الـمـســوح كل نطاح مـن الـدهـر,,,,,,,,,له يوم نـــطـــوح لست بالباقـي ولـو عـم,,,,,,,,,,رت مـا عـمـر نـوح نح علـى نـفـسـك يا م,,,,,,,,,سكين إن كنـت تـنـوح
مات في أيام المهدي من الأعلام شعبة وابن أبي ذئب وسفيان الثوري وإبراهيم بن ادهم الزاهد وداود الطائي الزاهد وبشار بن برد أول شعراء المحدثين وحماد بن سلمة وإبراهيم بن طهمان والخليل بن أحمد صاحب العروض.
منقول
اللهم أجعلنا اولاد أمة المسلمين مثل المهدي أمير المؤمنين في عهده
أسكنه الله فسيح جناته
خير الختام السلام












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 07:56 AM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

أمير المؤمنين الهادي موسى بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس

الاسم المعروف للخليفة:
الهادي
اسمه الكامل:
موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس
الكنية :
أبو محمد
ترتيبه في تولي الخلافة:
الرابع
تاريخ الميلاد:
147
فترة الخلافة بالهجري:
169 -170
فترة الخلافة بالميلادي:
785 -786 م
تاريخ الوفاة:
170
ولد بالري وبويع بالخلافة بعد أبيه بعهد منه.
لم يل الخلافة قبله أحد في سنه فأقام فيها سنة وأشهراً وكان أبوه أوصاه بقتل الزنادقة فجد في أمرهم وقتل منهم خلقاً كثيراً، و كان فصيحاً قادراً على الكلام أديباً تعلوه هيبة وله سطوة وشهامة.
قال الصولي: لا يعرف خليفة ركب البريد إلا الهادي من جرجان إلى بغداد ، قال: وكان نقش خاتمه الله ثقة موسى وبه يؤمن.
و قال الصولي: ولسلم الخاسر في الهادي يمدحه
موسى المـطـر.......
غيث بـكـــر
ثم انـهـمـــر........
ألوى الـمـرر
كم اعـتـســر..........
وكـم قـــدر
ثم غــفـــر........
عدل الـســير
باقـي الأثـــر........
خير وشـــر
نفـع وضـــر..........
خير الـبـشـر
فرع مـضــر...........
بدر بــــدر
لمـن نـظــر.........
هو الـــوزر
لمن حضر والمف.............
تخر لمن غبـر
قال: وهذا على جزء جزء مستفعلن مستفعلن وهو أول من عمله ولم نسمع لمن قبله شعراً على جزء جزء.
وأسند الصولي: عن سعيد بن سلم قال: إني لأرجو أن يغفر الله للهادي بشيء رأيته منه حضرته يوماً وأبو الخطاب السعدي ينشده قصيدة في مدحه إلى أن قال:
يا خير من عقدت كفاه حجزته
............
وخير من قلدته أمرها مضر
فقال له الهادي: إلا من ويلك قال سعيد: ولم يكن استثنى في شعره فقلت: يا أمير المؤمنين إنما يعني من أهل هذا الزمان ففكر الشاعر فقال:
إلا النبي رسول الـلـه إن لـه
..........
فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر
فقال: الآن أصبت وأحسنت وأمر له بخمسين ألف درهم.
وقال المدائني: عزى الهادي رجلاً في ابن له فقال: سرك وهو فتنة وبلية ويحزنك وهو ثواب ورحمة.
وقال الصولي: قال سلم الخاسر في الهادي جامعاً بين العزاء والهناء:
لقد قام موسى بالخلافة والهدى
.........
ومات أمير المؤمنين محمـد
فمات الذي غم البرية فـقـده............
وقام الذي يكفيك من يتفـقـد
مات في أيام الهادي من الأعلام نافع قارئ أهل المدينة .












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 09:18 AM   رقم المشاركة : 6
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

الآن دور سيرة العصر الذهبي الذي تميز به الخليفة الرحيم هارون الرشيد بالرغم من أن الشيخ علاء قد تكلم عنه سوف نختصر من المشاركة فقط للتسلسل التاريخي :



أمير المؤمنين هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس

الاسم المعروف للخليفة:هارون الرشيد
اسمه الكامل: هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس
الكنية :أبو جعفر
ترتيبه في تولي الخلافة:الخامس
تاريخ الميلاد: 148

فترة الخلافة بالهجري:170 -193
فترة الخلافة بالميلادي:786 -809 م
تاريخ الوفاة: 193

يعتبر عصر هارون الرشيد واسطة العقد بالنسبة للخلافة الاسلامية أو قل بالنسبة للتاريخ الاسلامي الوسيط كله ، فقد اكتملت للدولة ألوان من العظمة و القوة و المجد العلمي ، و كانت الدولة مهيبة الجانب ، فاحترمتها الدول المجاورة و هابتها . (1)
استخلف هارون الرشيد بعهد من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة .
حدث عن أبيه وعن جده ومبارك بن فضالة وروى عنه ابنه المأمون وغيره وكان من أمير الخلفاء واجل ملوك الدنيا ، و كان يحج سنة ، و يغزو سنة ، قال فيه أبو المعالي الكلابي:
فمن يطلب لـقـاءك أو يرده......فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر....وفي ارض الترفه فوق كور
مولده بالري حين كان أبوه أميراً عليها وعلى خراسان ، وكان أبيض طويلاً جميلا مليحاً فصيحاً له نظر في العلم والأدب.
وكان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة ويتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم.
وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص.
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي وحدثه بحديثه صلى الله عليه وآله وسلم "ووددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحي فأقتل" فبكى حتى انتحب.
وكان الرشيد بايع بولاية العهد لابنه محمد في سنة خمس وسبعين و مائة ولقبه الأمين .
مات الرشيد في الغزو بطوس من خراسان ودفن بها في ثالث من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وله خمس وأربعون سنة وصلى عليه ابنه صالح.
مات في أيامه من الأعلام مالك بن أنس والليث بن سعد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة والقاسم بن معن ومسلم بن خالد الزنجي ونوح الجامع والحافظ أبو عوانة اليشكري وإبراهيم بن سعد الزهري وأبو إسحاق الفزاري وإبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي وأسد الكوفي من كبار أصحاب أبي حنيفة وإسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل وجرير ابن عبد الحميد وزياد البكائي وسليم المقرئ صاحب حمزة وسيبويه إمام العربية وضيغم الزاهد وعبد الله العمري الزاهد وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن إدريس الكوفي وعبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي والكسائي شيخ القراء والنحاة ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة كلاهما في يوم وعلي بن مسهر وغنجار وعيسى بن يونس السبيعي والفضيل ابن عياض وابن السماك الواعظ ومروان بن أبي حفصة الشاعر والمعافي ابن عمران الموصلي ومعتمر بن سليمان والمفضل بن فضالة قاضي مصر وموسى بن ربيعة أبو الحكم المصري أحد الأولياء والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني وهشيم ويحيى بن أبي زائدة ويزيد بن زريع ويونس ابن حبيب النحوي ويعقوب بن عبد الرحمن قارئ المدينة وصعصعة ابن سلام عالم الأندلس أحد أصحاب مالك وعبد الرحمن بن القاسم اكبر أصحاب مالك والعباس بن الحنف الشاعر المشهور وأبو بكر ابن عياش المقرئ ويوسف بن الماجشون وخلائق آخرون كبار.
وفي سنة ست وسبعين و مائة فتحت مدينة دبسة على يد الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح العباسي.
وفي سنة تسع وسبعين و مائة اعتمر الرشيد في رمضان ودام على إحرامه إلى أن حج ومشى من مكة إلى عرفات.
وفي سنة ثمانين و مائة كانت الزلزلة العظمى وسقط منها رأس منارة الإسكندرية.
وفي سنة إحدى وثمانين و مائة فتح حصن الصفصاف عنوة وهو الفاتح له.
وفي سنة ثلاث وثمانين و مائة خرج الخزر على أرمينية فأوقعوا بأهل الإسلام وسفكوا وسبوا أزيد من مائة ألف نسمة وجرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله مثله.
وفي سنة سبع وثمانين و مائة أتاه كتاب من ملك الروم نقفور بنقض الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين وبين الملكة ريني ملكة الروم ، فسار الرشيد ليومه فلم يزل حتى نازل مدينة هرقل وكانت غزوة مشهورة وفتحاً مبيناً فطلب نقفور الموادعة والتزم بخراج يحمله كل سنة فأجيب فلما رجع الرشيد إلى الرقة نقض العهد لإياسه من كرة الرشيد في البرد فلم يجترئ أحد أن يبلغ الرشيد نقضه بل قال عبد الله بن يوسف التيمي:
نقض الذي أعطيته نقفور ......فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين فإنه ......غنم أتاك به الإله كبـير
وفي سنة تسع وثمانين و مائة فادى الروم حتى لم يبق بممالكهم في الأسر مسلم.
وفي سنة تسعين و مائة فتح هرقل وبث جيوشه بأرض الروم فافتتح شراحيل ابن معن بن زائدة حصن الصقالبة وافتتح يزيد بن مخلد ملقونية وسار حميد ابن معيوف إلى قبرس فهدم وحرق وسبى من أهلها ستة عشر ألفاً.
كان الرشيد رضي الله عنه يتواضع لأهل الخير فقعد بين يدي مالك ، و قبل يدي حسين الجعفي ، و صب الماء على يدي ابي معاوية الضرير .
روي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوماً فاستسقى فأتى بكوز فلما أخذه قال على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها قال بنصف ملكي قال اشرب هنأك الله تعالى فلما شربها قال: أسألك لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشتري خروجها قال: بجميع ملكي قال إن ملكاً قيمته شربة ماء وبوله لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون الرشيد بكاء شديداً.
ومما رواه الرشيد من الحديث قال الصولي: حدثنا عبد الرحمن بن خلف حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي سمعت الرشيد يخطب فقال في خطبته حدثني مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اتقوا الله ولو بشق تمرة" حدثني محمد بن علي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم "نظفوا أفواهكم فإنها طريق القرآن".












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 15-Jan-2011, 08:22 AM   رقم المشاركة : 7
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

أمير المؤمنين محمد الأمين بن هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس

الاسم المعروف للخليفة:الأمين اسمه الكامل:محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباسالكنية : أبو عبد اللهترتيبه في تولي الخلافة:السادستاريخ الميلاد: 170فترة الخلافة بالهجري:193 -198فترة الخلافة بالميلادي:809 -813 متاريخ الوفاة: 198

هو محمد الأمين بن هارون الرشيد و أمه زبيدة بنت جعفر بن المنصور فهو هاشمي أبا و أما ، و لم يتفق ذلك لغيره من الخلفاء إلا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، و لابنه الحسن .

كان الأمين ولي عهد أبيه فولي الخلافة بعده وكان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة وبطش وشجاعة ومعرفة يقال إنه قتل مرة أسداً بيده وله فصاحة وبلاغة وأدب وفضيلة .

قال الصولي: ولا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل فسألوه عن الأمين وأدبه فوصف الحسين أدباً كثيراً قيل: فالفقه قال: كان المأمون أفقه منه قيل فالحديث قال ما سمعت منه حديثاً إلا مرة فإنه نعي إليه غلام له مات بمكة فقال: حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "من مات محرماً حشر ملبياً".

قال الثعالبي في لطائف المعارف: كان أبو العيناء يقول لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها والسفاح أخو جدها والمهدي عمها والرشيد زوجها والأمين ابنها والمأمون والمعتصم ابنا زوجها والواثق والمتوكل ابنا ابن زوجها وأما ولاة العهود فكثيرة.

ونظيرتها من بني أمية عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، يزيد أبوها ومعاوية جدها ومعاوية بن يزيد أخوها ومروان بن الحكم حموها وعبد الملك زوجها ويزيد ابنها والوليد بن يزيد ابن ابنها والوليد وهشام وسليمان بنو زوجها ويزيد وإبراهيم ابنا الوليد عبد الملك ابنا ابن زوجها.

مات في أيامه من الأعلام إسماعيل بن علية وغندر وشقيق البلخي الزاهد وأبو معاوية الضرير ومؤرج السدوسي وعبد الله بن كثير المقرئ وأبو نواس الشاعر وعبد الله بن وهب صاحب الملك وورش المقرئ ووكيع ، و غيرهم .












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 09:03 PM   رقم المشاركة : 8
 
الصورة الرمزية معتصمة بالله

 




افتراضي رد: الخلافة العباسية- المعتصم بالله

أمير المؤمنين عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس

الاسم المعروف للخليفة:المأمون اسمه الكامل: عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباسالكنية : أبو العباسترتيبه في تولي الخلافة:السابعتاريخ الميلاد: 170فترة الخلافة بالهجري:198 -218فترة الخلافة بالميلادي:813 -833تاريخ الوفاة: 218

المأمون: عبد الله أبو العباس بن الرشيد ولد سنة سبعين ومائة في ليلة الجمعة منتصف ربيع الأول وهي الليلة التي مات فيها الهادي واستخلف أبوه .

قرأ العلم في صغره ، و سمع الحديث من أبيه وهشيم وعباد بن العوام ويوسف بن عطية وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن علية وحجاج الأعور وطبقتهم.
وأدبه اليزيدي وجمع الفقهاء من الآفاق وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس ولما كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها.
روى عنه: ولده الفضل ويحيى بن أكثم وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي والأمير عبد الله بن طاهر وأحمد بن الحارث الشيعي ودعبل الخزاعي و غيرهم .
قال أبو معشر المنجم: كان المأمون أماراً بالعدل فقيه النفس يعد من كبار العلماء.
وعن الرشيد قال إني لأعرف في عبد الله حزم المنصور ونسك المهدي وعزة الهادي ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع يعني نفسه لنسبته .

كان أفضل رجال بني العباس حزماً وعزماً وحلماً وعلماً ورأياً ودهاء وهيبة وشجاعة وسوددا وسماحة.

استقل المأمون بالأمر بعد قتل أخيه سنة ثمان وتسعين وهو بخرسان واكتنى بأبي جعفر.
قال الصولي: وكانوا يحبون هذه الكنية لأنها كنية المنصور وكان لها في نفوسهم جلالة وتفاؤل بطول عمر من كني بها كالمنصور والرشيد.

وفي سنة خمس عشرة سار المأمون إلى غزو الروم ففتح حصن قرة عنوة وحصن ماجدة ثم سار إلى دمشق ثم عاد في سنة ست عشرة إلى الروم وافتتح عدة حصون ثم عاد إلى دمشق ثم توجه إلى مصر ودخولها فهو أول من دخلها من الخلفاء العباسيين ثم عاد في سنة سبع عشرة إلى دمشق والروم.

ومات المأمون يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من رجب سنة ثمان عشرة بالبدندون من أقصى الروم ونقل إلى طرطوس فدفن بها.

قال الثعالبي: لا يعرف أب وابن من الخلفاء أبعد قبراً من الرشيد والمأمون.
قال: وكذلك خمسة من أولاد العباس تباعدت قبورهم أشد تباعد ولم ير الناس مثلهم فقبر عبد الله بالطائف وعبيد الله بالمدينة والفضل بالشام وقثم بسمرقند ومعبد بإفريقية.

وأخرج عن عبد الله بن محمد التيمي قال أراد الرشيد سفراً فأمر الناس أن يتأهبوا لذلك وأعلمهم أنه خارج بعد الأسبوع فمضى الأسبوع ولم يخرج فاجتمعوا إلى المأمون فسألوه أن يستعلم ذلك ولم يكن الرشيد يعلم أن المأمون يقول الشعر فكتب إليه المأمون:

يا خير من دبت المطي به......ومن تقدى بسرجه فرسهل غاية في المسير نعرفها.........أم أمرنا في المسير ملتبسما علم هذا إلا إلى مـلـك.........من نوره في الظلام نقتبسإن سرت سار الرشاد متبعاً.........وإن تقف فالرشاد محتبس

وأخرج عن محمد بن عبد الله قال لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون.

وأخرج عن ابن عيينة قال جمع المأمون العلماء وجلس للناس فجاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين مات أخي وخلف ستمائة دينار أعطوني ديناراً وقالوا هذا نصيبك قال فحسب المأمون ثم كسر الفريضة ثم قال لها هذا نصيبك فقال له العلماء كيف علمت يا أمير المؤمنين فقال هذا الرجل خلف ابنتين قالت نعم قال فلهن الثلثان أربعمائة وخلف والدة فلها السدس مائة وخلف زوجة فلها الثمن خمسة وسبعون وبالله ألك اثنا عشر أخاً قالت نعم قال أصابهم ديناران ديناران وأصابك دينار.
وأخرج عن محمد بن حفص الأنماطي قال تغدينا مع المأمون في يوم عيد فوضع على مائدته أكثر من ثلاثمائة لون قال فكلما وضع لون نظر المأمون إليه فقال هذا نافع لكذا ضار لكذا فمن كان منكم صاحب بلغم فليجتنب هذا ومن كان منكم صاحب صفراء فليأكل من هذا ومن غلبت عليه السوداء فلا يعرض لهذا ومن قصد قلة الغذاء فليقتصر على هذا فقال له يحيى بن أكثم يا أمير المؤمنين إن خضنا في الطب كنت جالينوس في معرفته أو في النجوم كنت هرمس في حسابه أو في الفقه كنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في علمه أو ذكر السخاء كنت حاتم طيئ في صفته أو صدق الحديث كنت أبا ذر في لهجته أو الكرم فأنت كعب بن أمامة في فعاله أو الوفاء فأنت السموأل بن عاديا في وفائه فسر بهذا الكلام وقال إن الإنسان إنما فضل بعقله ولولا ذلك لم يكن لحم أطيب من لحم ولا دم أطيب من دم.

أخرج عن عمارة بن عقيل قال: قال لي ابن أبي حفصة الشاعر أعلمت أن المأمون لا يبصر الشعر فقلت من ذا يكون أفرس منه والله إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه قال إني أنشدته بيتا أجدت فيه لم أراه تحرك له وهو هذا:

أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلابالدين والناس في الدنيا مشاغـيل

فقلت له: ما زدت على أن جعلته عجوزاً في محرابها في يدها سبحة فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولا عنها وهو المطوق لها ألا قلت كما قال عمك في الوليد:
فلا هو في الدنيا يضيع نصـيبـهولا عرض الدنيا عن الدين شاغله

و قال النضر بن شميل دخلت على المأمون بمرو وعلي أطمار فقال لي يا نضر أتدخل على أمير المؤمنين في مثل هذه الثياب فقلت يا أمير المؤمنين إن حر مرو لا يدفع إلا بمثل هذه الأخلاق قال لا ولكنك تتقشف فتجارينا الحديث فقال المأمون حدثني هشيم بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز" قلت صدق قول أمير المؤمنين عن هشيم حدثني عوف الأعرابي عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد بالكسر من عوز" وكان المأمون متكئاً فاستوى جالساً وقال السداد لحن يا نضر قلت نعم هاهنا وإنما لحن هشيم وكان لحاناً فقال ما الفرق بينهما قلت السداد بالفتح القصد في السبيل والسداد بالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئاً فهو سداد قال أفتعرف العرب ذلك قلت نعم هذا العرجي من ولد عثمان بن عفان يقول:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا.........ليوم كريهة وسداد ثـغـر

فأطرق المأمون ملياً ثم قال قبح الله من لا أدب له ثم قال أنشدني يا نضر أخلب بيت للعرب قلت: قول ابن بيض في الحكم بن مروان:

تقول لي العـيون هـاجـعة.........أي الوجوه انتجعت قلت لهـا.........لأي وجه إلا إلى الحـكـممتى يقل حاجبـاً سـرادقـه.........هذا ابن بيض بالباب يبتسـمقد كنت أسلمت فيك مقتبـلا....هيهات ادخل فأعطني سلمي

أسلمت: أسلفت مقتبلا آخذاً قبيلا أي كفيلا قال أنشدني أنصف بيت قالته العرب قلت قول ابن أبي عروبة المديني:
إني وإن كان ابن عمي عاتبا........لمزاحم من خلـفـه وورائهومفيده نصري وإن كان امرأ......متزحزحاً في أرضه وسمائهوأكون والي سره وأصونـه........حتى يحن إلـي وقـت أدائهوإذا الحوادث أجحفت بسوامه........قرنت صحيحتنا إلى جربائهوإذا دعا باسمي ليركب مركبا.......صعبا قعدت له على سيسائهوإذا أتى من وجهه بطـريقة.....لم أطلع فيما وراء خـبـائهوإذا ارتدى ثوباً جميلا لم أقل..........يا ليت أن علي حسن ردائه
قال أنشدني أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عبدل:
إني امرؤ لـم أزل وذاك مـن........الـلـه أديبـاً أعـلـم الأدبـاأقيم بالدار ما اطمأن بـي الـدا.......ر وإن كنت نازحـاً طـربـالا أحتوي خـلة الـصـديق ولا......إني امرؤ لـم أزل وذاك مـنالـلـه أديبـاً أعـلـم الأدبـاأقيم بالدار ما اطمأن بـي الـدا.....ر وإن كنت نازحـاً طـربـالا أحتوي خـلة الـصـديق ولا......أتبع نفسـي شـيئاً إذا ذهـبـاأطلب ما يطلب الكريم مـن ال........رزق بنفسي وأجمل الطلـبـاإني رأيت الفتـى الـكـريم إذا.........رغبته في صنـيعـه رغـبـاوالعبد لا يطلـب الـعـلاء ولا.....يعطيك شـيئاً إلا إذا رهـبـامثل الحمار الموقع الـسـوء لا......يحسن شـيئاً إلا إذا ضـربـاولم أجد عروة العـلائق إلا ال....دين لما اختبرت والحـسـبـاوقد يرزق الخافض المقيم ومـا.......شد بعيس رحـلا ولا قـتـبـاويحرم الرزق ذو المطية والرح.........ل ومن لا يزال مـغـتـربـا

قال: أحسنت يا نضر وأخذ القرطاس فكتب شيئاً لا أدري ما هو ثم قال: كيف تقول افعل من التراب قلت أترب قال ومن الطين قلت طن قال فالكتاب ماذا قلت مترب مطين قال هذه أحسن من الأولى فكتب لي بخمسين ألف درهم ثم أمر الخادم أن يوصلني إلى الفضل بن سهل فمضيت معه فلما قرأ الكتاب قال يا نضر لحنت أمير المؤمنين قلت كلا ولكن هشيم لحانه فتبع أمير المؤمنين لفظه فأمر لي من عنده بثلاثين ألفاً فخرجت إلى منزلي بثمانين ألفاً.
وأخرج الخطيب عن محمد بن زياد الأعرابي قال بعث إلى المأمون فصرت إليه وهو في بستان يمشي مع يحيى بن أكثم فرأيتهما موليين فجلست فلما أقبلا قمت فسلمت عليه بالخلافة فسمعته يقول ليحيى يا أبا محمد ما أحسن أدبه رآنا موليين فجلس ثم رآنا مقبلين فقام ثم رد علي السلام فقال أخبرني عن قول هند بنت عتبة:

نحن بنـات طـارق.....نمشي على النمارقمشي قطا الهمارق........
من طارق هذا فنظرت في نسبها فلم أجده فقلت يا أمير المؤمنين ما أعرفه في نسبها فقال إنما أرادت النجم وانتسبت إليه لحسنها من قول الله تعالى "والسماء والطارق" (الطارق: 1) فقلت فأيده أمير المؤمنين فقال أنا بؤبؤ هذا الأمر وابن بؤبؤه ثم رمى إلي بعنبرة كان يقلبها في يده بعتها بخمسة آلاف درهم.
وأخرج عن أبي عبادة قال: كان المأمون أحد ملوك الأرض وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة.
وأخرج عن ابن أبي دؤاد قال دخل رجل من الخوارج على المأمون فقال له المأمون ما حملك على خلافنا قال آية في كتاب الله قال وما هي قال قوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" "المائدة: 44" قال ألك علم بأنها منزلة قال نعم قال وما دليلك قال إجماع الأمة قال فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل فارض بإجماعهم في التأويل قال صدقت السلام عليك يا أمير المؤمنين.
وأخرج عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال وقف رجل بين يدي المأمون قد جنى جناية فقال له والله لأقتلنك فقال يا أمير المؤمنين تأن علي فإن الرفق نصف العفو قال وكيف وقد حلفت لأقتلنك فقال لأن تلقى الله حانثاً خير من أن تلقاه قاتلا فخلى سبيله.
وأخرج الخطيب عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح قال بت عند المأمون ليلة فنام القيم الذي كان يصلح السراج فقام المأمون وأصلحه وسمعته يقول ربما أكون في المتوضأ فيشتمني الخدام ويفترون علي ولا يدرون أنه أسمع فأعفو عنهم وأخرج الصولي عن عبد الله بن البواب قال كان المأمون يحلم حتى يغيظنا وجلس مرة يستاك على دجلة من وراء ستر ونحن قيام بين يديه فمر ملاح وهو يقول أتظنون أن هذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخاه قال فوالله ما زاد على أن تبسم وقال لنا ما الحيلة عندكم حتى أنبل في عين هذا الرجل الجليل.
وأخرج الخطيب عن يحيى بن أكثم قال ما رأيت أكرم من المأمون بت عنده ليلة فأخذه سعال فرأيته يسد فاه بكم قميصه حتى لا أنتبه.
وكان يقول أول العدل أن يعدل الرجل في بطانته ثم الذين يلونهم حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى. وأخرج ابن عساكر عن يحيى بن خالد البرمكي قال: قال لي المأمون يا يحيى اغتنم قضاء حوائج الناس فإن الفلك أدور والدهر أجور من أن يترك لأحد حالا أو يبقى لأحد نعمة.
وأخرج عن عبد الله بن محمد الزهري قال: قال المأمون غلبة الحجة احب إلي من غلبة القدرة لأن غلبة القدرة تزول بزوالها وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.
واخرج عن العتبي قال سمعت المأمون يقول من لم يحمدك على حسن النية لم يشكر على جميل الفعل.
وأخرج عن أبي العالية قال سمعت المأمون يقول ما أقبح اللجاجة بالسلطان وأقبح من ذلك الضجر من القضاة قبل التفهم وأقبح منه سخافة الفقهاء بالدين وأقبح منه البخل بالأغنياء والمزاح بالشيوخ والكسل بالشباب والجبن بالمقاتل.
وأخرج عن علي بن عبد الرحيم المروزي قال قال المأمون أظلم الناس لنفسه من يتقرب إلى من يبعده ويتواضع لمن لا يكرمه ويقبل مدح من لا يعرفه.
وأخرج عن مخارق قال أنشدت المأمون قول أبي العتاهية:

وإني لمحتاج إلى ظل صاحبيروق ويصفو إن كدرت عليه
فقال لي أعد فأعدت سبع مرات فقال لي يا مخارق خذ منى الخلافة وأعطني هذا الصاحب. وأخرج عن هدبة بن خالد قال حضرت غداء المأمون فلما رفعت المائدة جعلت ألتقط ما في الأرض فنظر إلي المأمون فقال أما شبعت? قلت بلى ولكن حدثني حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من أكل ما تحت مائدة أمن من الفقر" فأمر لي بألف دينار.
وأخرج عن الحسن بن عبدوس الصفار قال لما تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل أهدى الناس إلى الحسن فأهدى له رجل فقير مزودين في أحدهما ملح وفي الآخر أشنان وكتب إليه جعلت فداك خفة البضاعة قصرت ببعد الهمة وكرهت أن تطوى صحيفة أهل البر ولا ذكر لي فيها فوجهت إليك بالمبتدأ به ليمنه وبركته وبالمختوم به لطيبه ونظافته فأخذ الحسن المزودين ودخل بهما على المأمون فاستحسن ذلك وأمر بهما ففرغا وملئا دنانير.
وأخرج الصولي عن محمد بن القاسم قال: سمعت المأمون يقول أنا والله ألذ العفو حتى أخاف أن لا أوجر عليه ولو علم الناس مقدار محبتي للعفو لتقربوا إلي بالذنوب.

وأخرج ابن عساكر عن يحيى بن أكثم قال كان المأمون يجلس للمناظرة في الفقه يوم الثلاثاء فجاء رجل عليه ثياب قد شمرها ونعله في يده فوقف على طرف البساط وقال السلام عليكم فرد عليه المأمون فقال أخبرني عن هذا المجلس الذي أنت فيه جلسته باجتماع الأمة أم بالمغالبة والقهر قال لا بهذا ولا بهذا بل كان يتولى أمر المسلمين من عقد لي ولأخي فلما صار الأمر إلي علمت أني محتاج إلى اجتماع كلمة المسلمين في المشرق والمغرب على الرضا بي رأيت أني متى خليت الأمر اضطرب حبل الإسلام ومرج أمرهم وتنازعوا وبطل الجهاد والحج وانقطعت السبل فقمت حياطة للمسلمين إلى أن يجمعوا على رجل يرضون به فأسلم إليه الأمر فمتى اتفقوا على رجل خرجت له من الأمر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وذهب. وأخرج عن محمد بن المنذر الكندي قال حج الرشيد فدخل الكوفة فطلب المحدثين فلم يتخلف إلا عبد الله بن إدريس وعيسى بن يونس فبعث إليهما الأمين والمأمون فحدثهما ابن إدريس بمائة حديث فقال المأمون يا عم أتأذني لي أن أعيدها من حفظي قال نعم افعل فأعادها فعجب من حفظه.
وقال بعضهم استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس هكذا ذكره الذهبي مختصراً.
وقال الفاكهي أول من كسا الكعبة الديباج الأبيض المأمون واستمر ذلك بعده إلى أيام الخليفة الناصر إلا أن محمود بن سبكتين كساها في خلال هذه المدة ديباجاً أصفر.
ومن كلام المأمون لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال وقال أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر وإذا أدبر أن يقبل وقال أحسن المجالس ما نظر فيه إلى الناس وقال الناس ثلاثة فمنهم مثل الغذاء لا بد منه على كل حال ومنهم كالدواء يحتاج إليه في حال المرض ومنهم كالداء مكروه على كل حال.
وقال ما أعياني جواب أحد مثل ما أعياني جواب رجل من أهل الكوفة قدمه أهلها فشكا عاملهم فقلت كذبت بل هو رجل عادل فقال صدق أمير المؤمنين وكذبت أنا قد خصصتنا به في هذه البلدة دون باقي البلاد خذه واستعمله على بلد آخر يشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي شملنا فقلت قم في غير حفظ الله عزلته عنكم.
ومن شعر المأمون:

لساني كـتـوم لأسـراركـم........ودمعي نموم لسـري مـذيعفلولا دموعي كتمت الهـوى.........ولولا الهوى لم يكن لي دموع
وأخرج الصولي عن محمد بن عمرو قال دخل أصرم بن حميد على المأمون وعنده المعتصم فقال يا أصرم صفني وأخي ولا تفضل واحداً منا على صاحبه فأنشد بعد قليل:
رأيت سفينة تجرى ببـحـر........إلى بحرين دونهما البحـورإلى ملكين ضوؤهما جميعـاً......سواء حار دونهما البصـيركلا الملكين يشبه ذاك هـذا........وذا هـذا وذاك وذا أمـيرفإن يك ذا وذاك هــــذا....فلي في ذا وذاك معاً سروررواق المجد ممدود علـى ذا......وهذا وجهه بـدر مـنـير
ذكر أحاديث من رواية المأمون: قال البهيقي سمعت الإمام أبا عبد الله الحاكم قال سمعت أبا أحمد الصيرفي وسمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول صليت العصر في الرصافة خلف المأمون في المقصورة يوم عرفة فلما سلم كبر الناس فرأيت المأمون خلف الدرابزين وهو يقول لا يا غوغاء لا يا غوغاء غدا سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلما كان يوم الأضحى حضرت إلى الصلاة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا حدثنا هشيم بن بشير وحدثنا ابن شبرمة عن الشعبي عن البراء بن عازب عن أبي بردة بن دينار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم قدمه ومن ذبح بعد أن يصلي فقد أصاب السنة" الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا اللهم أصلحني واستصلحني وأصلح على يدي قال الحاكم هذا حديث لم نكتبه إلا عن أبي أحمد وهو عندنا ثقة مأمون ولم يزل في القلب منه شيء حتى ذاكرت به أبا الحسن الدارقطني فقال هذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر فقلت هل من متابع فيه لشيخنا أبي أحمد فقال نعم ثم قال حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن الروز باذي حدثنا محمد بن عبد الملك التاريخي قال الدارقطني وما فيهم إلا ثقة مأمون حدثنا جعفر الطيالسي حدثنا يحيى بن معين قال سمعت المأمون فذكر الخطبة والحديث.
وقال الصولي: حدثنا جعفر الطيالسي حدثنا يحيى بن معين قال خطبنا المأمون ببغداد يوم الجمعة ووافق يوم عرفة فلما سلم كبر الناس فأنكر التكبير ثم وثب حتى أخذ بخشب المقصورة وقال يا غوغاء ما هذه التكبير في غير أيامه حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة والتكبير في غد ظهراً عند انقضاء التلبية إن شاء الله تعالى.
وقال الصولي: حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال كنا عند المأمون فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخلق عيال الله فأحب عباد الله إلى الله عز وجل أنفعهم لعياله" فصاح المأمون وقال اسكت أنا أعلم بالحديث منك حدثنيه يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخلق عيال الله فأحب عباد الله أنفعهم لعياله" أخرجه من هذا الطريق ابن عساكر وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده غيره من طرق عن يوسف بن عطية.
وقال الصولي حدثنا المسيح بن حاتم العكلي حدثنا عبد الجبار بن عبد الله قال سمعت المأمون يخطب فذكر في خطبته الحياء فوصفه ومدحه ثم قال حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة وعمران بن حصين قالا قال رسول صلى الله عليه وسلم "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاءة من الجفاء والجفاء في النار" أخرجه ابن عساكر من طريق يحيى بن أكثم عن المأمون.
وقال الحاكم حدثنا الحسين بن تميم حدثنا الحسين بن فهم حدثنا يحيى بن أكثم القاضي قال: قال لي المأمون يوماً يا يحيى إني أريد أن أحدث فقلت ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين فقال ضعوا لي منبراً فصعد وحدث فأول حديث حدثنا به عن هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار" ثم حدث بنحو من ثلاثين حديثاً ثم نزل فقال لي يا يحيى كيف رأيت مجلسنا قلت أجل مجلس يا أمير المؤمنين تفقه الخاصة والعامة فقال لا وحياتك ما رأيت لكم حلاوة وإنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر.
وقال الخطيب حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم الشاهد حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان حدثنا الحسين بن عبيد الله الأبزاري حدثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري قال لما فتح المأمون مصر قال له قائل الحمد الله يا أمير المؤمنين الذي كفاك أمر عدوك وأدان لك العراقين والشامات ومصر وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له ويحك إلا أنه بقيت لي خلة وهو أن أجلس في مجلس ويستملي يحيى فيقول لي من ذكرت رضى الله عنك قأقول حدثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد قالا حدثنا ثابت البناني عن أنس ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من عال ابنتين أو ثلاثاً أو أختين أو ثلاثاً حتى يمتن أو يموت عنهن كان معي كهاتين في الجنة" وأشار بالمسبحة والوسطى.
قال الخطيب في هذا الخبر غلط فاحش ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحمادين وذلك أن مولد المأمون سنة سبعين ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين قبل مولده بثلاث سنين وأما حماد بن زيد فمات في تسع وسبعين.
وقال الحاكم حدثنا بن يعقوب بن إسماعيل الحافظ حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال وقف المأمون يوماً للأذان ونحن وقوف بين يديه إذ تقدم إليه رجل غريب بيده محبرة فقال يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به فقال له المأمون إيش تحفظ في باب كذا فلم يذكر فيه شيئاً فما زال المأمون يقول حدثنا هشيم وحدثنا الحجاج وحدثنا فلان حتى ذكر الباب ثم سأله عن باب ثان فلم يذكر فيه شيئاً فذكره المأمون ثم نظر إلى أصحابه فقال يطلب أحدهم الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أنا من أصحاب الحديث أعطوه ثلاثة دراهم.
وقال ابن عساكر: حدثنا محمد بن إبراهيم الغزي حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرني عبيد الله ابن محمد الزاهد العكبري حدثنا عبد الله بن محمد بن مسيح حدثنا محمد بن المغلس حدثنا محمد بن السري القنطري حدثنا علي بن عبد الله قال قال يحيى بن أكثم بت ليلة عند المأمون فانتبهت في جوف الليل وأنا عطشان فتقلبت فقال يا يحيى ما شأنك قلت عطشان فوثب من مرقده فجاءني بكوز من ماء فقلت يا أمير المؤمنين ألا دعوت بخادم ألا دعوت بغلام قال لا حدثني أبي عن أبيه عن جده عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيد القوم خادمهم".
وقال الخطيب حدثنا الحسن بن عثمان الواعظ حدثنا جعفر بن محمد بن الحاكم الواسطي حدثني أحمد بن الحسن الكسائي حدثنا سليمان بن الفضل النهرواني حدثني يحيى بن أكثم فذكر نحوه إلا أنه قال حدثني الرشيد حدثني المهدي حدثني المنصور عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس حدثني حرير ابن عبد الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "سيد القوم خادمهم". وقال ابن عساكر حدثنا أبو الحسن على ابن أحمد حدثنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي حدثنا محمد بن أحمد ابن محمد بن سليمان الغنجار حدثنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي حدثنا أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن الكاتب حدثني محمد بن قدامة بن إسماعيل صاحب النضر بن شميل حدثنا أبو حذيفة البخاري قال: سمعت المأمون أمير المؤمنين يحدث عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مولى القوم منهم" قال محمد بن قدامة فبلغ المأمون أن أبا حذيفة حدث بهذا عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.
وفي أيام المأمون أحصيت أولاد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفاً ما بين ذكر وأنثى وذلك في سنة مائتين.
وفي أيامه مات من الأعلام: سفيان بن عيينة والإمام الشافعي وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ويونس بن بكير راوي المغازي وأبو مطيع البلخي صاحب أبي حنيفة رحمه الله ومعروف الكرخي الزاهد وإسحاق بن بشر صاحب كتاب المبتدأ وإسحاق بن الفرات قاضي مصر من أجله أصحاب مالك وأبو عمرو الشيباني اللغوي وأشهب صاحب مالك والحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبى حنيفة وحماد بن أسامة الحافظ وروح بن عبادة وزيد بن الحباب وأبو داود الطيالسي والغازي ابن قيس من أصحاب مالك وأبو سليمان الداراني الزاهد المشهور وعلي الرضى ابن موسى الكاظم والفراء إمام العربية وقتيبة بن مهران صاحب الإمالة وقطرب النحوي والواقدي وأبو عبيدة معمر بن المثنى والنضر بن شميل والسيدة نفيسة وهشام أحد النحاة الكوفيين واليزيدي ويزيد بن هارون ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قارئ البصرة وعبد الرزاق وأبو العتاهية الشاعر وأسد السنة وأبو عاصم النبيل والفريابي وعبد الملك بن الماجشون وعبد الله بن الحكم وأبو زيد الأنصاري صاحب العربية والأصمعي ، و غيرهم.












التوقيع

يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم

إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم

مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

 معتصمة بالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المغتسل, الخلافة, العباسي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجاهلية .. وعصور الخلافة بعد البعثة المحمدية السعيد شويل التاريخ القديم 4 19-Oct-2011 09:22 PM
احداث في عاصمة المعتصم اسد الرافدين محاورات تاريخية 1 17-Dec-2010 10:49 PM
الخلافة: هل هي المفتاح لمشاكل الأمة ؟ المعز بن باديس الكشكول 4 29-Oct-2010 01:16 PM
سؤال عن الخلافة العباسية سرب القطا محاورات تاريخية 3 28-Oct-2010 01:25 AM
المعتصم بالله وملحمة عمُّوريّة aliwan صانعو التاريخ 0 27-Aug-2010 04:35 AM


الساعة الآن 04:37 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
تصميم موقع