مايستغربه الباحث في التراث الفكري الاسلامي اليوم هو عدم تطرق المسلمين الاوائل لاشكالية السلطة رغم ان القران الكريم دل علي خطورتها .فكيف استسلم المسلمون الاوائل للملك العضوض وللصراعات الدائمة من اجل الاستحواذ علي السلطة واقامة دولة جديدة خاصة برجال السلطة الجدد فكانت تسقط دول وتاتي دول اخري مكانها ولم يحاولوا قط ايجاد حل لهذه الاشكالية العويصة وقد ذهب المفكر العربي محمد جابر الانصاري نتيجة لذالك الي حد القول ان مصطلح الدولة لم يعرف العرب مفهومه الحقيقي المتمثل في انه الكيان السياسي والاطار التنظيمي الواسع لوحدة المجتمع والناظر لحياته الاجتماعية وموضع السيادة فيه الامنذ زمن قريب ويري ان الدولة عند العرب مشتقة من دال اي بمعني زال ويزول وهو عكس مصطلح state عند الغرب الذي معناه الثبات والصمود والدوام ليصل الي اتفاقه التام مع ابن خلدون الذي قال من ان عوائد العرب الخروج من ربقة الحكم وعدم الانقياد لسياسة فهم متنافسون في الرئاسة وقل ان يسلم احد منهم الامر لغيره ولو كان اباه او اخاه او كبير عشيرتهم الا في الاقل وعلي كره من اجل الحياء ...فهل هدم تناول المسلمين الاوائل لاشكالية الدولة تعود لطبيعة في انفسهم كما يقول الجابري ترفض الدوام لدولة وتتوق الي تغييرها الدائم ؟
كيف ان المسلمين الاوائل لم ينتبهوا الي اشارة القران الكريم الي ان اخطر امر يمكن ان يهدد الانسان هو السلطة او الملك؟