ولعدم التكرار سأختصر بعض مما قال فيلكوفسكى وساركز على المعلومات الجديده . حيث ورد بسفر التثنيه 2:1-3
لقد دار بنو اسرائيل حول جبل صير ايام عديده.. وتكلم الرب اتجهوا الى الشمال" لقد وصلوا الى حدود ادوم ومؤاب (الثتنيه2: 10-13)
وكان العماليق عميم/اميم يسكنون هنا بالقدم وكان المؤابيون يطلقون عليهم عميم.وكان ايضا الحوريم Horim يقطنون فى صير قبل ذاك الوقت ولكن بنو عيسو خلفوهم.. وذهبوا الى بركة زريد.
وحسب كتاب العدد 21: 12-17
وقد ذهبوا من تلك البريه التى توجد امام مؤاب تجاه المجهول والى وادى زاريد .. من هناك الى الجانب الآخر من ارنون/عرنون... من هناك الى مكان يدعى بير وهو بئر حيث خاطب الرب موسى وقال له اجمع الناس وساعطيكم الماء وغنى بنو اسرائيل لاجل هذا النبع
باختصار من سفر العدد 21: 14
ويظهر ان هذه البركه حيث عسكر المهاجرون وشربوا وابتهجوا هى نفس البركه التى ذكرها المسعودى والاهاريتس والحورايتس وقد ورد ذكرهما فى كلتا القصتين
Aharites and the Horites
يظهر انهما نفس الاشخاص
اما عك او اك فهى عناق
Akk would stand for Anak
ووداى زبيد هو بالمرويات اليهوديه وادى زريد
ودعونى انهى قصة المسعودى حيث توقفت القبائل عند تلك الارض واستقروا على السهول والجبال وكل المناطق المجاوره. وهذه المنطقة الجبليه تجاور سوريا وتفصلها عن الحجاز وهى اقرب الى منطقة دمشق والاردن وفلسطين وتصل لنهايتها عند جبل موسي.
وما ذكره المسعودى هو بالضبط الجزء الذى يطلق عليه الارض الموعوده التى استولى عليها فى ايام موسى طبقا للكتاب المقدس,
ان كاتب القرن العاشر -المسعودى- وهو يكتب عن هذه الحقبه وهو يكتب القصص التى سمعها اووصلت اليه فى ايامه من المرويات القديمه لم يشك فى علاقة هذه القصه بقصة موسى ولذلك حدد جبل موسى كالحد الفاصل فى انتصار القبائل تحت رئاسة موزاايكيا وهى القبائل التى هربت من الطوفان واتت لعمق الصحراء ثم تركت هذه الارض الى الارض التى توجد بين دمشق وجبل نبو .
وتقص المرويات العربيه ان بعض من هذه القبائل فارقتهم حين كانوا بالصحراء ونفس القصه توجد بالمرويات التوراتيه ونحن نعلم انه الى وقت قريب كانت بعض طوائف اليهود يسكنون بالصحراء وسط العرب
والآن هل المرويات العربيه القديمه التى وصلت للمؤرخين الاسلاميين تعتبر مصدرا موثوق به لتيه الاسرائيلين بالصحراء؟ لقد تم التعامل مع الماده القصصيه بطريقة مختلفة تماما فى مرويات ما قبل الاسلام عن الاساطير التوراتيه والتى كررت فى القرآن (طبعا هذا رأيه المنحرف)
ولهذا فان موسى وقبائله يتمتعون بوجود مزدوج فى التراث العربى:
احدى هذه القصص تتعامل مع المرحلة الزمنيه منذ وقت فيضان مأرب وحتى الانتصار على سكان الاراضى التى توجد حول او تخترق الاردن وفى كلا المرويات حدث الدمار وكذلك الطاعون والاوبئه المنتشره واختفت مصادر الماء ودمر زلزال ليلى المساكن
وفى كلاهما كانت اوقات هجرة القبائل وفى كلاهما اتبع المهاجرون -من الجفاف والقحط والجفاف- السحب عبر الصحراء. وكذلك قصوا القصص عن طوفان مفاجئ غرقت به العديد من الجيوش والذين كانوا قد هاجروا من اوبئة سابقه
وكانت مواقع الاحداث السابقه فى احدهما ايدام وتهامه وفى الاخرى ادوم وبى تهامه, وفى كلتا الحالتين نجت قبائل من الطوفان وكانت هذه القبائل تحت حكم حاكم له شقيق نبى وشقيقة او زوجه كلهم لديهم ملكة التنبؤ.
ولم تكن اسمائهم فى القصتين مختلفتين وقد هاجروا بثروات وماشيه وارسلوا جواسيسهم لاكتشاف اراض للاستقرار
وبالفاظ غريبه طلبوا من الحكام المحليين اقامة مؤقته وكانوا مستعدين للقتال اذا لم تجب طلباتهم وكانت لهم اقامة مؤقته فى احد الاماكن المعتبره او المقدسه وظلوا هناك لعام او اكثر وطبقا للقصة العربيه فقد ساروا عبر اراضى احورايتس وعك
Ahorites and Akk
وحضروا لبئر بين واديين وشربوا منه
واعطيت بالقصة العبريه نفس المعلومات ولكن الارض كانت تدعى حورايتس واناك
Horites” and “Anak.”
ولقد اخضعوا الاراضى من الاردن عبر دمشق وحتى جبل نبو .
فهل يا ترى هذه مرويات مختلفه عن نفس القبائل ام عن قبائل مختلفه !!
كل منهما كان ايام العماليق الذين تركوا موطنهم وتجولوا بالصحراء ويمكن استشفاف ان الصحراء التى تاه بها اليهود هى الصحراء العربيه
ولكن المرويات من وقت ما قبل الاسلام عن تجول القبائل وهيامها بالصحراء والتى كتبت بعد المرويات اليهوديه بوقت طويل لا يمكن ان تدعى افضليتها او صحتها ولكنها يمكن ان تلقى الضوء على العديد من القضايا
انتهى المقال