اطلعتُ عليه أخي الكريم و شكراً على إطرائك
و هناك كتاب " عون المعبود شرح سنن أبي داود" لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي يتحدث عن المجددين و يفصل في المسألة تفصيلاً جميلاً ...
ملاحظاتي عليه أخي هي ما يلي :
أن المجدد هو من يحيي ما اندرس من العلم بالكتاب و السنة و العمل بهما فالمجدد يحيي ليس فقط العلم بل العمل ....
فالمجدد يعمل على إحياء العلم و العمل ( معاً )
فالمجدد يكون ( حاكماً أو عالماً ) يعيد للحكم صفات العدل و القيام بالجهاد و الرجوع بالناس إلى الخلافة الراشدة بقيمها و يعيد الأمة في الدين إلى الأمر الأول : إلى ما كان عليه النبي عليه الصلاة و السلام و صحابته بدون بدع و لا غلو و لا تفريط....
و هذا المجدد كما ورد في الحديث يكون ظهوره ( أي ظهور أثره الطيب ) على رأس المئة الهجرية كما قرر ذلك جمع من العلماء , فعمر بن عبد العزيز رحمه الله تولى الإمارة سنة 99 هجري إلى سنة 101 تقريباً
فلاحظ أن عمر بن عبد العزيز ظهر أثره الطيب من العدل و إعادة الحكم الملكي إلى عهد الخلافة الراشدة , فهو مجدد القرن الاول بلا خلاف , و قد أعاد الحكم الراشد ( أثناء خلافته ) على رأس المئة الاولى و جدده .!
لذا فالمجدد الثاني يجب أن يكون قد ظهر أثره الطيب على رأس المئة الثانية ( 200هجري ) و هناك إثنين مرشحين لهذا المنصب العظيم لا ثالث لهما : الشافعي و أحمد ...مع وجود جبال في العلم أمثال البخاري
لكن لما يظهر الشمس و القمر ( الشافعي و أحمد ) لا ننظر إلى النجوم و الكواكب 
و هكذا في كل قرن ننظر للشروط التي وردت في الحديث :
1- إحياء ما اندرس من العلم بالكاتب و السنة و العمل بمقتضاها ..
و هذا يستلزم أن يكون المجدد غير مبتدع و لا محارباً للسنة ,
متابع للعلماء و السلف الصالح ,
و لا يستبعد أن يقع المجدد في خطأ أو زلة أو موافقة لأهل الضلال في فرع من فروع الدين متأولاً غير متقصد لأن المجدد ليس معصوماً ... فليتنبه لذلك. و الله أعلم
2- أن يكون المجدد قد ظهر أثره على رأس المئة الهجرية...و ليس أن مولده على رأس المئة .... و ليس أن يكون ظهر أثره في وسط القرن ( كصلاح الدين ) فإن أهل الفضل و العلم و الديانة و الصلاح في الأمة كثير جداً و ليست هذه نقطة البحث ...! فأهل الفضل و العلم كُثُر و لله الحمد فإن الخير في هذه الامة إلى قيام الساعة...