كل كلمة غيرت مجرى التاريخ في أي بقعة من الأرض
لها مرجعية في القرآن
الذي لم يدع خيرا إلا وأمر به
سنسمع قول ’جيمس هايتون’ الذي أبدع علم الجيولوجيا بقوله:’ ادرسوا طبقات الارض تعرفون تاريخ الخلق’
وكأنه قرأ قوله تعالى:"قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق"..!
سنسمع قول ’إدموند برك’ أبو الخطاب السياسي ’مادام الأشرار يتولون بعضهم ، فعلى الأخيار أن يفعلوا ذلك وإلا وقع فساد كبير’
وكأنه يقرأ قوله تعالى:"والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"
سنسمع اعتراف أينشتين بقدرة الله :’ لقد خلق الله هذا الكون بقدر ’
كأنه يقرأ:" إنا كل شئ خلقناه بقدر"
سنسمع ويليام أوكام الفيلسوف حين يعترف :’ لم نشرك بالله والإيمان بإله واحد يفسر كل شئ’
وهو ماعرف باسم ’نصل العقل’
سنسمع أقوالا في الحب والحرب والسياسة والدين وغيره
الكلمة الأولى:
"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"
يتبع)
"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"
القائل: آدم
الزمن: بدء الخلق (حوالي 100 ألف سنة قبل الميلاد)
المكان: الجنة
الحدث: أوحى الله بتلك الكلمات لأول خلق الإنس ليدله على الطريق إليه
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ومال الركبُ عن الطريقِ ، وحارتِ القافلةُ في السيرِ ، نادوا : يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ، وحلّتِ النكبةُ وجثمتِ الكارثةُ ، نادى المصابُ المنكوبُ : يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ، وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ، صاحوا : يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ وضاقتِ السُّبُلُ وانتهتِ الآمالُ وتقطَّعتِ الحبالُ ، نادوا : يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ، فاهتفْ: يا الله.
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ، والأيادي في الحاجات ، والأعينُ في الملمَّاتِ ، والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي،وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ وتسكنُ الأرواحُ ، وتهدأُ المشاعر وتبردُ الأعصابُ ، ويثوبُ الرُّشْدُ ، ويستقرُّ اليقينُ، ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾
الله : أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ ، وأصدقُ العباراتِ ، وأثمنُ الكلماتِ، ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾؟! .
اللهُ : فإذا الغنى والبقاءُ ، والقوةُ والنُّصرةُ ، والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ، ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ .
مقتبس من ’لاتحزن’ للعلامة عائض القرني جزاه الله عنا خيرا
الكلمة الثانية: ’الحق للأقوى ’
Might is right
لأفلاطون
(يتبع)
الحق للأقوى
القائل: أفلاطون
الزمن: 400 ق.م
في كتاب الجمهورية
هذا مبدأ الغرب منذ القدم
وقد دعمه داروين بنظريته :’البقاء للأقوى’
وبناء على هذا المبدأ فرض الغرب الإغريقي ثم الروماني على الشرق احتلال الأرض
ونهب الثروات واضطهاد الأديان
وقهر الثقافات
10 قرون من الاسكندر الأكبر 356ق.م حتى هرقل 641م
حتى جاء الإسلام بمبدأ "وإن جندنا لهم الغالبون"
ليحرر ضمائر الشرقيين من هذه الفتنة
ثم كان الحملة الفاشلة للصليبيين
ثم الحملة الأخيرة للاستعمار في القرن التاسع عشر للآن
ولكن هل يغلب قول أفلاطون ونظرية داروين قوله تعالى:
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض"؟!
الكلمة الثالثة:"وقالوا لاتذرن آلهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولايغوث ويعوق ونسرا"
أشكرك أخت قطر الندى شكرا جزيلا
هناك أقوال سجلها التاريخ إما لعظم من قالها
أو لعظم تأثيرها
أو لعظم الحدث الذي حدثت به
فعندما أوحى الله لآدم بكلمات التوبة تاب عليه وبدأ تاريخ البشرية
وعندما قال أفلاطون الحق للأقوى وكذلك داروين كان الاستعمار الغربي بشراسته
وسنرى مثلا رئيس الوزراء الكندي حين قال : لامكان للحكومة بغرف النوم
بدأ من حينها الاعتراف باللواط والعلاقات الشاذة
وهكذا
فلكل قول هام حدث وتاريخ
ود = حب الشهوات من النساء
سواع = ساعات الفراغ واللهو والمال
يغوث = الأسد رمز القوة التي يستغاث منها
يعوق = السرعة والتكنولوجيا والعلم الدنيوي الذي لايعوقه شئ
نسر = الحكمة والفلسفة
في كل من هؤلاء الخمسة وردت أقوال غيرت التاريخ..
فسنقارن في الحب مثلا بين قوله تعالى:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم"
و قول بيير اليوت ترودي:’لامكان للحكومة في غرف النوم’
وسنقارن في اللهو بين "حتى إذا بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك"
وقول البروفسور ويليام بتكين :’إذا بلغت الأربعين فقل مرحبا باللهو والراحة والأغاني’
وفي السلطان والسياسة بين "ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا"
وقول ستيفن ديكاتور بطل البحرية الامريكية :’انصر بلدك ظالمة او مظلومة’
وقول دونالد رامسفيلد:’العالم الحر حر في اقترافه الجرائم"
وفي التكنولوجيا بين "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة"
وبين روبرت اوبنهيمر مدير مشروع القنبلة الذرية :’نحن مخربوا العالم ، نحن الموت’
وفي الحكمة مثلا بين"قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا أربابا"
وبين مارتن لوثر ’ليس للبابا سلطة ومن يؤمن برسائل الغفران فهو كافر’ متأثرا بما جاء بالقرآن
أولا : كلمات الحب
الكلمة الأولى: ’كيف تهنأ امرأة فقدت شرفها ’ لوكريشيا Lucretia
’كيف تهنأ امرأة فقدت شرفها’
القائل : Lucretia
الزمن: 509 ق.م
المكان : روما
الحدث:آخر ملوك روما قبل الميلاد كان يسمى لوشيوس تراكينياس سوبرباس
ارتكب ابنه الزنا مع زوجة تسمى لوكريشيا غصبا عنها
فما كان منها إلا أن انتحرت أمام زوجها وأخيها بعد أن قالت تلك الكلمات
وقام زوجها وأخوها بثورة ناجحة ضد الملك
ثم أصبحا أول مستشارين في الامبراطورية الرومانية
وأصبحت لوكريشيا مثال العفة للرومان
وحين أتت المسيحية اتخذتها رمزا للطهارة
وقد أصلحت المسيحية أولا كثيرا من فجور الرومان
ولكنها مالبثت أن تطرفت فجاءت عقيدة المسيحية الأساسية في شأن المرأة أنها ينبوع المعاصي وأصل الفجور وهي باب من أبواب جهنم
يقول كراي سوستام الذي يعد كبار أولياء الديانة المسيحية في شأن المرأة
’هي شر لابد منه ووسوسة جبلية وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة ورزء مطلي مموه’
أما نظريتهم في النساء فخلاصتها أن العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة هي نجس في نفسها يجب أن تتجنب
وهذا التصور الرهبني كانت جذوره تتأصل في اوربا من قبل بتأثير الفلسفة الإشراقية (neo-platonism)
وقد وضعت المسيحية من مكانة المرأة وأثرت في القوانين المدنية حتى أصبحت الحياة الزوجية مبعث حرج وكل
ما وضع في الغرب من قوانين بتأثير الشريعة المسيحية لاتخلو من الخصائص الآتية:
1-جعلت المرأة تحت سلطة الرجل الكاملة (وحتى الآن تسمى زوجة سميث مثلا مدام سميث ويلغى اسمها) وخاصة في الوجهة الاقتصادية
2- الطلاق والخلع لم يكونا مباحين مهما بلغ البغض بين الزوجين فإما أن يختارا حياة الرهبان أو يتعاطيا الفجور والفحشاء
3- كان من أقبح العار أن يتزوج الرجل أو المرأة ثانية وكانوا يعبرون عن الزواج الثاني بكلمة ’الزنا المهذب’
ولم يكن من الممكن أن يعيش مجتمع سوي بهذه المفاهيم حتى أتى دين جديد
الكلمة الثانية في الحب:
"ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "
"ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "
راعى القرآن مقتضيات الفطرة الإنسانية وخصائصها في حب الرجل للمرأة
1- العلاقة الشرعية هي الصخرة الأساسية لبناء التمدن الإنساني
2- هذه العلاقة الجنسية تقتضي المودة بين الزوجين وصلة روحية بالولد الذي ينتج عن تلك العلاقة
3- إن ترك الإنسان من ورائه شيئا كسبه يتركه لأولاده وأقاربه
4- إن غريزة الحياء غريزة طبيعية جبل الله الإنسان على الرغبة في سترها فحضت الإنان على أن يتخذ لباسا
وهنا يرد القرآن النظرية الجديدة ردا باتا فيقول : إن أجزاء الجسد التي وضعت فيها الجاذبية الجنسية تقتضي الفطرة أن يعني المرء بسترها
فقارن بين خصائص الشريعة المسيحية والإسلامية في علاقة الرجل بالمرأة
إن كان قد ملك القلوب فإنه / ملك الزمان بأرضه وسمائه
مضت الدهور وماأتين بمثله / ولقد أتى فعجزن عن نظرائه
3- ’إني أومن أن زوجتي يجب أن تظل فوق الشبهات’ يوليوس قيصر
في الكلمة الثالثة ما هو مصدر تفسيرك للكلمات التي ذكرت في الآية الكريمة "وقالوا لاتذرن آلهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولايغوث ويعوق ونسرا" ؟؟
اقتباس:
ود = حب الشهوات من النساء
سواع = ساعات الفراغ واللهو والمال
يغوث = الأسد رمز القوة التي يستغاث منها
يعوق = السرعة والتكنولوجيا والعلم الدنيوي الذي لايعوقه شئ
نسر = الحكمة والفلسفة
هذا مصدر وضعه اخينا ماجد الروقي ( في قسم المواضيع المميزة ) يتكلم فيه عن تفسير هذه الاسماء التي ذكرت في الآية الكريمة :
شكرا لك أخت قطر الندى على مداخلتك الكريمة
لقد قرأت هذا التفسير في إحدى الترجمات الانجليزية للقرآن عن مترجم هندي الجنسية
ولما راجعت المصادر المعتمدة للتفاسير وجدت مايلي
ذكر في تفسير القرطبي:-
قال الماوردي: فأما ود فهو أول صنم معبود، سمي ودا لودهم له؛ وفيه يقول شاعرهم:
حياك ود فإنا لا يحل لنا لهو النساء وإن الدين قد عزما
. وقال الواقدي: كان ود على صورة رجل،
وسواع على صورة امرأة،
ويغوث على صورة أسد،
ويعوق على صورة فرس،
ونسر على صورة نسر من الطير؛
والود في قول امرئ القيس:
تظهر الود إذا ما أشجذت وتواريه إذا ما تعتكر
’إني أومن أن زوجتي يجب أن تظل فوق الشبهات’
القائل : يوليوس قيصر
الزمن :50 ق.م
المكان : روما
الحدث : أقامت زوجة قيصر (بومبيا)احتفالا نسائيا في اليوم الديني ’بونا ديا’
حيث تتم فيه طقوس خاصة للعذارى
ولكن أحد شباب النبلاء(بوبلياس كلودياس بولشر) تنكر وحضر الحفل
بعد القبض عليه ثارت الشكوك أنه قد يكون له علاقة بومبيا
وبرغم إثبات البراءة إلا أن قيصر طلقها قائلا تلك الجملة
ومنذ ذلك الوقت نبتت فكرة أن زوجة وأقارب الزعماء يجب أن يبقوا فوق الشبهات
قارن هذا وحديث الإفك حين عرض عليه صلى الله عليه وسلم أن يطلق عائشة رضي الله عنها فكان إجابة السماء:
4- "إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرا لكم"
جزاك الله خيراً اخي ابوعبدالرحمن وعذراً منك لجهلي وشكراً لك لتوضيح معنى اسماء الأصنام ...
اقتباس:
ومنذ ذلك الوقت نبتت فكرة أن زوجة وأقارب الزعماء يجب أن يبقوا فوق الشبهات
نعم والدين الإسلامي أكد على ضرورة هذا لأن تلك الطائفة من النساء ( زوجات الزعماء ) هن قدوة أمة باكملها فأن صلحن صلح حال نساء الأمة وان فسدن فسد حالهن ... ثم ومن بعد ذلك فسد حال الأمة كلها رجال ونساء .
(يانساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا, وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)
صدقت أختاه الكريمة
ولكن قارني بين الفعل الجائر لقيصر أن طلق امرأته رغم براءتها مما يثبت أنها ليست بريئة بالكلية
وبين حكمة الإسلام في تناول حديث الإفك حيث أراد المنافقون هزيمة المسلمين في ميدان الأخلاق الذي كان ميدانا حقيقيا لتفوقهم
فوجه الله تعالى المسلمين لسد مافي جبهتهم الخلقية من الثغر وكان ذلك بعد فتنة المنافقين عند نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش
فزود المسلمون بالتعليمات الآتية في إصلاحهم الاجتماعي:
1- أمرت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يلزمن بيوتهن ولايخرجن بغير حاجة
2- منع الرجال أن يدخلوا بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يؤذن لهم
3-أقيم الفرق بين المحارم وغير المحارم
4- قيل للمؤمنين أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهاتهم
5-قيل للمؤمنين أن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الذنوب
6- أمرت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن