هل ندمتم على خسران عراقكم ياعرب فسرتم للتطبيع مع اعدائكم
محمّد العراقي
خسرتم العراق كقوة توازن كبرى في المنطقة فقصصتم اجنحتكم بذاك ولم يبقى امامكم غير الخضوع والقبول بسماعي التطبيع التي يريدها الاعداء وعملائهم بالمنطقة وما من نهج تسلطي معيب بصدر هذه الحقبة كنهج أولئك المتسلطين الظالمين الذين يستقوون بحراب الأعداء على بني جلدتهم ويحاربونهم لا لشيء إلا بسبب موقفهم الرافض للتطبيع مع مشروع احتلال العراق لما يشعرهم ذلك بنقص كبير بسبب اتخاذهم الجانب السيئ المخزي في ذلك الموقف الذي دخل تاريخ المرحلة ولما يحرجهم ذلك يبدرون إلى اجتثاث آراء الناس وتكميم أفواههم وقمعهم بشتى الحجج وصولا لاجتثاثهم من الحياة كما يفعلون في كل يوم لما يصر أحرار البلاد في الانصياع والاذعان لهم بعد أن يرمونهم بمتعدد التهم عزفا على أنغام الأعداء وأبرزها وأسهلها عندهم تهمة الإرهاب ذلك الوتر الذي يرقص لسماعه المحتل لكننا ابتداء نقول اللهم انتقم من كل من اضر الناس بالعراق وغيره فتلك حقوق العباد وما من منتهك لها إلا وهو عند الله وعباده مجرم رذيل وهذا ما لا يختلف فيه كل الأسوياء .
ولكن أن يتم إلصاق التهم الكيدية لمجرد كراهية المعارضة بغية إبعادها فذلك أمر مشين ولا يستقيم سياسيا فما من حراك سياسي يريد التقدم بمكان وهو يقصي معارضيه حتى وان صحَّ وإلا لما تقدم قيد أنملة وهذا هو الذي يجري بعراق اليوم وفي العملية السياسية العميلة والتي تتعثر على الرغم من دفوع الأعداء لها ولعين ذلك السبب الاقصائي المتوافقمع نهج سياسيي حكومات الظرف الراهن وعمليتهم السياسية المعتلة والمتعارض مع سياسة الاحتلال في إظهار الشعب وكأنه متوافق معهم في قبول احتلاله والعالم كله يعلم إن هنالك رافضين للاحتلال وان لكم يا أصحاب ذلك الرأي معارضون فيالجانب الآخر من الوطن ووجب أن تحترموا وجهة نظرهم مادمتم تدعونالديمقراطية والحرية فالتطبيع لا يصح في مثل هذه الحالة وإلا لأفلح فيه غيركم فيه فعندنا نحن المعارضين إن لافرق بين العملاء على أساس مذهب وعرق وغيره فهم قد تخيروا لانفسهم ما يبعدهم بالأصل عن كل ذلك وعندهم مصالح فئوية قدموها على صالحالوطن الذي وجب أن لا تعلوا عليه الصوالح وشواهد ذلك متوافرة في فضائح الفساد والإجرام والأحقاد والفشل المستمر .
ويتبجحون ليل نهار بأنهم سعداء بالتصويت والانتخاب الذي أتى بهم لما ضللوا الناس وانتخبوهم وتورطوا بسوءة ذلك ولكن المواطن الرافض للاحتلال لن يعطي صوته لطرف يساير ذلك الاحتلال حتى وان كان أخاه وسيذهب إلى الانتخاب فقط عندما تتحرر بلاده وسيفاضل عندهاباختيار من يجده مناسبا لتمثيل بلاده بحسب ما قدمه المرشح في ذلك المسعى المشرف الذي ينتظركتابته تاريخ المرحلة بشوق كبير وما ذلك على الله ببعيد وهو حقنا ولو في فسحة الأمل فما من رابطة هي أسمى واغلى من الوطنية وحق الوطن على أبنائه كبير لأننا تعلمنا اليوم جيدا أن صالح الوطن لهو الأعلى ولاصالح قبله والذي خسرناه على مذبح الأحقاد والمصالح لما غلّبت على صالح الوطن تلك الصوالح المصلحية من قبل الجهات العميلة التي قبلت الاحتلال والإذلال بتلك الاجندة التي أودت بصالح العباد والبلاد بذلك الركب المعلوم ومن يقف خلفه ولن أتعرض هنا للفساد المفتضح على رؤوس الأشهاد لان الدماء والحرمات هي أغلى فقد تلطخت أيادي غالب ذلك الركب بدماء الشعب العراقي ثم تحول الأمر لمسلسل إبادة جماعية مستمرة واخيرا بدكتاتورية العداء المبطن والإجرام المنظم باسم فرض القانون بالتسلط والعداء والذي لم يبالي ولو سحق قرية كاملة بإبادة ساكنيها وهي الزركة البالغ عدد أهلها نحو ثلاثة آلاف مواطن عراقي لم يعرف لهم ذنب حقيقي سوى التلفيق والأكاذيب التي تنوعت وانتهاء بوجوب إقصاءهم واجتثاثهم وتصفيتهم دون محاكمة ولا هم يحزنون ولا ننسى هنا إقصاء واضرارشرائح كبيرة من الشعب لمجرد انتمائهم الحزبي السابق والذي يجدونه منافس كبير لهم حتما ولكنهم بحقيقة الأمر يتخوفون من فوز ذلك التيار عليهم بلا شك وإلا لجعلوا انتخاباتهم المزعومة ومن يجسد حراكها حكما بينهم لما كانوا يعلنون القبول بصندوق الانتخاب حكما ولكنهم يخافون من ذلك حتى لو كان التزوير متاحا لهم ولنتصور مقدار ضعفهم وهزالهم وفشلهم إزاء حتى التفكير بقبول الآخرين مما يلجئهم إلى سبل الاجتثاث أو التصفيات إلى جانب الكثيرمن الممارسات السيئة والتي كان من أبرزها التصفية السياسية لمعارضيهم وغيرهم الذين قتلوا في دورهم ومناطق سكناهم وفي المعتقلات العديدة ليلقوا في قوارع الطرقات قتلى بعد تعذيبهم والتمثيل بأجسادهم أما تكميم الأفواه والحريات فهو مباشر عن طريق إلقاء الألوف بغياهب السجون التي ستقارب النصف مليون مسكين يتلوى هناك فإلى متى ستستمرون بمحاولة فرض التطبيع علينا نحن الرافضون لاجندة الاحتلال مع أعداء بلادنا بشتى السبل أولم تتيقنوا بان المنطقة بعد تغييب دور العراق باتت ترقص على كف عفريت؟؟