ريح الربيع العربي الإسلامي قادم بين العيون
بقلم /محمّد العراقي
ان ريح الربيع الاسلامي العربي قادم ومرتقب بين العيون فقد تعاظم الظلم والحيف من قبل الاعداء على امة الاسلام وخاصة على قلبها النابض الشعوب العربية المسكينة التي ابتليت بسلسال آفات وامراض عضال نالت من جسدها ومزقته الى دول وامارات تحكم بها الطغاة والمجرمون السفاحون بين خلف وسلف في الغالب ومنذ امدليس بقريب حتى ضعفوا وهانوا عند اسيادهم الذين استنفذوا مآربهم عندهم وانتهت صلاحية خدمتهم وخدماتهم او انتهت مدة السكوت على من كان عصيا منهم ولم يقبل التركيع فاستعمل بالواسطة دون ان يحسس حتى انتهى دوره المرسوم كي لا نظلم الجميع ونضعهم في خانة واحدة عنوانها العمالة للاعداء , لنجد ان الامر قد تحول الى الاراذل لما اقتضت الحاجة لمن هم اقل شأنا من اولئك الحكام ليأتوا بمن يقبل بتنفيذ القادم والاسوأ من خارطة الطريق التي اعدت للقضاء على ما بقي من جسد هذه الامة الجريحة من خلال تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وما اليه مما تعلمون بما يحف امتكم ايها الاكارم وقد كان العامل المساعد لكل ذلك هو تنامي الاحقاد والشعور بالحيف والمظالم المضطرد الذي احسته الاجيال العربية المسلمة خاصة وخصوصا اثر استهدافها باجندة الارهاب التي طالت الامة بغالبها على اساس المذهب لابناء السنة على فطرتهم حتى دون توجه فكري معين وهذا هو الذي اسهم بتنامي الشعور الانتفاضي على ضغط غير مبرر مارسه الاعداء واعوانهم اللئام وخاصة بعض الملتحفين بالاسلام من ابناء الطائفة الشيعية الذين ابرموا اعلى مستويات الاستعداد للاضرار باخوانهم اينما كانوا وتواجدوا ما داموا في الطرف الاخر من زاوية افكارهم ومعتقدهم دون التفكير بمخاطر العواقب ومآلها اثر تعاظم ذلك الحيف وخاصة من خلال الازمة في سوريا وذلك الاصطفاف الطائفي المخجل من قبل محور اولئك المتعاطفين بلا انصاف وعدل ليجسدوا حراكا مريبا ذلك الذي تشهده الساحة هناك دونما مسؤلية لعواقبه الخطيره ومؤداه المؤسف من خلال دعم الظلم لمن كان يدعي المظلومية حتى الامس القريب بل وحتى يطلبه في البحرين وذلك وغيره تفاعل خطير يأخذ الامة الى مصير مؤلم وصفه الاخ الكاتب عبد الحسين شعبان باجندة التجزئة المذهبية والاحتراب الطائفي في عموم المنطقة مما سيعجل بامكانية الصدام وربما اضحى مرتقبا من قبل اعداء الامة وزاد من احتماليته وحتميته لاقدر الله وسيط تلك الامسئولية والدفوع الحاقدة التي يعتمدها وينتهجها اولئك الذين لايقدرون العواقب ولم يقرأوا التأريخ يوما مما اسلفه غيرهم وخلفه من عواقب اضرت بمن اتى بعدهم, في عمومه اجد ان الأمل بالله معقود على غيرة ووعي أجيال الخير الواعدة والواعية بمصير امتها تلك التي أحست حين آلمتها مخلفات وتداعيات التجزئة والإنهاك لدولة عظيمة حكمت العالم يوما فكاد لها الاعداء فحولوها الى كيان الإسلام الممزق الجريح المحارب فالتسليح محدود ومحظور والتقدم العلمي محارب ويتم تعويقه أما التوحد العربي والإسلامي فهو سلاح دمار شامل محارب بلا هوادة منذ تفكيك الدولة الإسلامية العثمانية التي كانت ترعى حقوق تلك الأمة بينما كل ذلك وغيره مسموح لشتى الأمم من حولنا بل وحتى الملل والنحل والكيانات اللقيطة البائسة التي أضحت تستهين بأمة العرب والإسلام المفككة والعارية من التسلح الفاعل فمتى تنهض تلك الأمة الغافلة عن حالها من سباتها مع إن من المسلم به في أدبياتنا وعقيدتنا الإسلامية كما في الحديث الذي اخبر به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام إن الأمم ستتداعى على أمة الإسلام كما تتداعى الأكلة على القِصاع وان السبب في ذلك هو التفرق والضياع وليس القلة بالعديد على كثرة العرب والمسلمين في أمة المليار بزماننا هذا والتي تعاني ما تعانيه من استقواء عليها جراء ذلك التفرق والتشتت الذي اخبر عنه الحبيب من قبل ولكن الغريب في الأمر هو مواقف وأحوال مفكري وعقلاء تلك الأمة الذين يعول عليهم من موقع المسؤولية الشرعية والإنسانية في الحفاظ على بني جلدتهم الذين يتعرضون للإبادة والتطهير بموجب حملات منظمة بمنهجية متواترة مريبة بين الحين والآخر وبشتى الحجج رغم انهم يعلمون بذلك المصير الكارثي الذي ينتظر أمتهم إن هي بقيت على حالها المهين والمؤسف فقد بات ذلك المصير يتراءى حتى لفاقدي البصر والبصيرة دونما تدبير وتحسب وقد تفاقم ذلك الأمر بالتدريج خاصة بعيد الحرب العالمية الأولى حين تمكن أعداء الإسلام من تنفيذ حلمهم بتفكيك قطار الشرق الإسلامي السريع الذي كان ماضيا تجاه الغرب طيلة سني حكم وعنفوان الاتحاد الإسلامي الأخير وهو الدولة العثمانية الإسلامية التي كانت روحها وعمادها دولة العرب الكبرى التي قامت عليها كمنطلق ومعين وخزين في عموم مجالات دعم أية دولة إسلامية كبرى لما تحوزه من خيرات وقابليات وقدرات بشرية تعبوية ساندة دعمت كيان ذلك الاتحاد وهيبته ومنعته المفروضة وعند تفكك ذلك القطار الكبير تركت ماكنته الرئيسية وهي الدولة التركية لتسير وتتقوقع داخل الأناضول تركيا اليوم بينما تركت عربات ذلك القطار وهن الدول العربية والإسلامية لينفرطن ويتشتتن عقابا لهن على دعمهن وسنيدهن من جهة وضمانا لعدم توافر ذلك الأمر مستقبليا حين تم تمزيق كيان الدولة العربية على وجه الخصوص كونها منبع ذلك الاتحاد ومدعاة اجتماعه دوما وهنا تلقى العرب المسلمون الصفعة الكبرى وتم التغاظي عن الأتراك المسلمون أنفسهم لغاية خاصة آنذاك تتعلق بالحرب الباردة التي كانت دائرة بين المعسكرين والعداء تجاه الاتحاد السوفيتي السابق المعلوم ولجغرافية تواجد الأتراك باختيارهم كعازل مختار بعناية مدروسة حتى النهاية فتم التعامل مع الموضوع بانتقائية خاصة أولت ترك الأتراك للملمة جراحهم بعد الحرب وترتيب وضعهم الداخلي بعد فرظ قطيعة كبرى مع العرب باجندة علمانية عدائية خاصة وجب أن لا تنسى ولا تغفل محاربة سبل إحيائها كواجب شرعي بينما صب جام الغضب على أمة العرب المسلمة وعوقبت بما بحكم التشتت قسريا وتسليم مقاليد أمور شعوبها إلى حكام شريطة القبول بإقرار تمزيق أوصال الأمة والانقياد إلى مقررات الغرب باستحقار وليس استعمار مذل لتبقى الأمة بأجيالها ترزح تحت نير ظلم كبير مابين اقصائية ونهب ثروات وتسلط أوجب إبقاء الشعب العربي الإسلامي ممزقا حتى وان اجتمعت شتى الشعوب والأمم من حوله بشتى سبل الإجماع والاتحاد بميادين الاقتصاد والدفاع والتسليح لكل الأمم شريطة أن لا تكون عربية أو مسلمة ولكن الله وحده ادرى بصالح الامة بعد كل ذلك الظلم وسيعاقب غرورهم وسيمزق كياناتهم كما كادوا لنا وستتهيأ الامة للاتحاد بعد طول ذلك الضياع باقوى عرى التجمع لترهب الاعداء حقا وتذل جبروتهم عقابا لهم على تماديهم واضرارهم لها طيلة تلك العهود المظلمة وما النصر الا من عند الله وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.