« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-Jan-2012, 09:51 AM   رقم المشاركة : 106
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

20

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الرئيس الأميركي باراك أوباما
باراك أوباما.. يغني




نيويورك- فاجأ الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الخميس مؤيديه خلال حفل لجمع التبرعات لحملته الانتخابية الرئاسية حين بدأ في أداء مطلع أغنية على المنصة.

وكان أوباما يتحدث من على المنصة على مسرح أبولو التاريخي في هارلم ويشكر مضيفي الحفل والمشاركين فيه، وبينهم مغني السول القسّ آل غرين.

وقال أوباما "أعرف أن القسّ آل غرين كان هنا" ثم راح يغني سطراً من مطلع أغنية غرين "لنبقى معاً" التي أطلقها عام 1972، ما ساهم في علو تصفيق الجمهور.

وكان نحو 1400 شخص يشاركون في حفل جمع التبرعات، الذي بلغ سعر التذكرة فيه 200 دولار.

ويسعى أوباما إلى جمع التبرعات لحملته الانتخابية للرئاسة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2012, 09:52 AM   رقم المشاركة : 107
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

التبعية لأمريكا تأخذ أوروبا إلى القاع!





جورج حداد


إذا استثنينا عملاء وأذناب الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية، القدماء والجدد، بمن فيهم المتسترون بالماركسية المزيفة "الستالينية والخروشوفية والغورباتشوفية"، فإن الغالبية من المحللين الموضوعيين يجمعون على الدور الرئيسي للاحتكارات العالمية الكبرى التي تسيطر عليها الرأسمالية اليهودية المعششة في أمريكا، في تحضير وإشعال الحرب العالمية الثانية، لتدمير جميع بلدان العالم، تمهيدا لفرض الهيمنة الاحادية الإمبريالية الأمريكية- اليهودية على العالم.

وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي ظل الدمار الهائل الذي حل بأوروبا، وشبح القنبلة الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة "بدون ضرورة عسكرية" على اليابان لترويع العالم بأسره، أطلق تشرشل شرارة الحرب الباردة في كلمة ألقاها في أمريكا، ثم طرحت أمريكا مشروع مارشال بحجة مساعدة أوروبا الغربية على النهوض، وهو ما لم يكلفها سوى طباعة كمية من العملة الورقية سميت "اليورو دولار" "الذي لم يكن يدخل الأسواق المالية الأمريكية الداخلية"، ثم تم تشكيل الحلف الأطلسي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة، وتشكيل المؤسسات الدولية "الأمم المتحدة، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي" التي تسيطر عليها الولايات المتحدة أيضا، بالإضافة إلى سيطرتها الرئيسية على منابع وممرات النفط، التي تحولت فيها بريطانيا العظمى إلى مجرد شريك صغير. وبذلك فرضت أمريكا مظلتها العسكرية- النووية، والمالية- النفطية- الاقتصادية، والسياسية، على أوروبا الغربية، وفرضت عليها تبعية شبه كاملة.

والتاريخ الظاهري لأوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، كان تاريخ الصراع ضد الكتلة السوفياتية "خارجيا" وضد الحركة الشيوعية "داخليا"، في إطار "الحرب الباردة"، وذلك طبعا بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن التاريخ الضمني، والفعلي، لأوروبا الغربية، كان تاريخ الصراع لأجل تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مجرى هذا الوضع الالتباسي المتشابك جسدت ألمانيا وفرنسا، بشكل خاص، النزعة الاستقلالية الأوروبية. كما جسدت بريطانيا التي كانت عظمى، نزعة التبعية الذيلية لمستعمرتها "الأمريكية" السابقة، وذلك بفضل الدور الرئيسي الذي تضطلع به الصهيونية العالمية في بريطانيا وأمريكا معا. وكان تشكيل "السوق الأوروبية المشتركة" ثم "الاتحاد الأوروبي"، وإصدار "اليورو"، وتشكيل "منطقة اليورو"، كمؤسسات "مزدوجة الاستعمال"، حيث يمكن استخدامها لتعزيز وتسهيل التبعية لأمريكا، من جهة، أو لتعزيز وتسهيل الاستقلالية الأوروبية، من جهة ثانية.

وبعد أن تعزز "اليورو" في الأسواق المالية العالمية، على حساب الدولار بشكل خاص، تحركت البؤر الاحتكارية الإمبريالية- الصهيونية العالمية للإمساك بشدة بالسوق المالية الأمريكية، دفاعيا، ولتوجيه مدفعيتها المالية الثقيلة، هجوميا، ضد أوروبا الغربية بشكل خاص. على هذه الخلفية كان انطلاق الأزمة المالية والاقتصادية في أمريكا، التي تحولت سريعا إلى أزمة عالمية.

لقد كانت الضحية الأولى للأزمة التي بدأت مفتعلة الودائع العربية- الإسلامية "التي تبلغ ألوف مليارات الدولارات" في البنوك والبورصات في أمريكا، التي فتكت بها واستولت عليها البؤر الاحتكارية المالية الإمبريالية الأمريكية- اليهودية.

والهدف الاستراتيجي الأكبر الذي تضعه هذه البؤر نصب أعينها، فهو تطويع وإخضاع أوروبا وسد المنافذ عليها ومنعها من الخروج من بيت الطاعة الأمريكي- اليهودي. ولهذه الغاية تستخدم أمريكا المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وكل آليات اللعبة المالية الاحتكارية، كي تأخذ أوروبا إلى قاع الأزمة، بحجة إنقاذها.

وفيما يلي لمحة عن أوضاع المعالجات المالية لأوروبا، كما تعرضها الصحافة الدولية:

شدوا الأحزمة بقوة! سنة 2012 ستكون محملة بالتوتر لأوروبا. هذا ما تتوقعه وكالة الصحافة الألمانية. والموضوع الأول سيكون العمل على إنقاذ الاتحاد العملوي. ولكن توجد أيضا الكثير من المسائل الخلافية التي يمكن أن تتحول إلى أزمات. وقد بدأت السنة الجديدة في القارة من حيث انتهت السنة الماضية، أي باجتماع القمة الخاص بالأزمة الذي عقد في 30 كانون الثاني 2011 في بروكسل. وستعقد مثل هذه الاجتماعات شهريا حتى إيجاد حل لأزمة المديونية. وبقيادة انجيلا ميركيل ونيكولا ساركوزي ينبغي أن يوضع نص اتفاق حول الاتحاد المالي لـ26 دولة أوروبية بدون بريطانيا.

والاتفاق العتيد ينبغي أن يدخل في التطبيق قبل نهاية سنة 2012. وخلال الأشهر الاولى من السنة فإن الدول الواقعة في أزمة ينبغي عليها أن تعيد تمويل ديون بقيمة 300 مليار يورو. والسؤال الحاسم هو: هل ستستطيع هذه الدول أن تتوصل لفعل ذلك بفوائد محمولة؟

إن صندوق الإنقاذ في منطقة اليورو والذي يبلغ حجمه 500 مليار يورو يمكن أن يكون غير كاف. ولم تنجح إلى الآن المحاولات الجارية لتكوين صندوق جديد تقوم من خلاله البنوك المركزية الأوروبية برصد مبالغ إضافية لصندوق النقد الدولي بصفة قروض. وفوق جميع المبادرات للسيطرة على الأزمة في منطقة اليورو يرتفع كسيف ديموقليطس تهديد وكالات السمعة التصنيفية بأن تقوم بالتحقق من قدرة الدفع للدول الأوروبية وأن تخفض تصنيفها الإقراضي. فإذا حدث ذلك في الربيع، فإن فوائد سندات الدولة، بما في ذلك الألمانية، سوف ترتفع. في حين أن فوائد سندات الدولة الأمريكية بقيت مستقرة بالرغم من تخفيض تصنيفها في صيف 2011.

وقد قام ساركوزي بدرجة أكبر أو أصغر برهن مستقبله السياسي بورقة الإبقاء على تصنيف فرنسا في مرتبة السمعة aaa. فإذا فقدت فرنسا سمعتها الإقراضية العالية ووقعت هي أيضا في دوامة أزمة المديونية، فإن سياستها المالية والأوروبية سوف تتعرض للفشل.

إن البنك المركزي الأوروبي هو المؤسسة فوق الدولوية الوحيدة التي يمكنها أن تستجيب بسرعة وبمرونة للتطورات الجارية في الأسواق المالية. وفي الوقت الراهن يحاول تأمين الاستقرار في النظام البنكي في الاتحاد الأوروبي. والبنوك الواقعة في أزمة يمكنها أن تحصل من البنك المركزي الأوروبي على قروض غير محددة ولمدة ثلاث سنوات بفوائد مخفضة جدا. وبهذه الطريقة قدم البنك المركزي الأوروبي حتى الآن قروضا بمبلغ 489 مليار يورو. ولكن المؤسسات المالية التي حصلت على هذه القروض لم تمررها بدورها إلى الآن بشكل اعتمادات في سلسلة المؤسسات والدول الواقعة في أزمة.

وحتى 30 حزيران 2012 ينبغي على البنوك أن ترفع بشكل ملحوظ رساميلها الخاصة، كي تكون مستعدة لأن تعوض الدفعات الحكومية غير الواصلة لتاريخه. والبنوك المهمة تحتاج إلى حوالي 100 مليار يورو، ينبغي أن تجمع من مالكي تلك البنوك أو من أسواق الرساميل. والبنك المركزي الأوروبي لا يزال مستمرا في رفض "تمويل الدولة العملوي" أي طباعة العملة، لأن خطر التضخم يمكن أن يكبر بشكل غير متوقع، وأن تتخلى الحكومات فورا عن إجراءات التقشف. ويعمل البنك المركزي على وضع مخططات طوارئ في حال قررت وكالات السمعة التصنيفية تنفيذ تهديداتها.

ويقف الاتحاد الأوروبي أمام تحد كبير هو المحادثات التي ستجري حول وضع ميزانية مشتركة للاتحاد للفترة 2014ـ 2020. فالتفاهمات ينبغي أن تتم قبل نهاية 2012. والدول الثماني التي تدفع في خزينة الاتحاد أكثر مما تأخذ، قد رفضت المسودة الأولى لمشروع الميزانية.

ودبلوماسيو الاتحاد الأوروبي يتوقعون حدوث أصعب محادثات في تاريخ الاتحاد، وأكثر من ذلك سيجري الحديث عما يسمى "التخفيض البريطاني". فبعد أن أعلنت بريطانيا عن عدم رغبتها في المشاركة في الاتحاد المالي الجديد، فإن عدة بلدان أعضاء تعارض إلغاء التخفيض الخاص لرسوم اشتراك لندن.

إن رئيس الوزراء البريطاني المحافظ دايفيد كاميرون سوف يدافع بشدة عن أولويات بلاده. ومن المواضيع الخاضعة للنقاش: التوزيع الجديد للإعانات الزراعية، حيث كانت فرنسا حتى الآن تحصل على الأفضلية.

وخلال رئاسة الدانمارك في النصف الأول من السنة ينبغي اتخاذ قرارات حول التوسيع اللاحق للاتحاد الأوروبي. كما توجد تحديات جدية أخرى في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. إذ إن جميع الدول تلح أن يقوم الأوروبيون بمجهودات أكبر لأجل منع الأزمة الأوروبية من الانعكاس على الاقتصاد العالمي برمته. في حين أن تلك الدول غير مستعدة لمد يد المساعدة.

هذا، ويواجه الاتحاد الأوروبي مسألة مالية "داخلية" هي مسألة فهرسة رواتب الموظفين في مؤسسات الاتحاد. وقد أذاعت وكالة "بلغا" البلجيكية أنه سيتم عرض هذه المسألة على المحكمة الأوروبية، استنادا إلى قرار صادر من مجلس الاتحاد الأوروبي. إذ إن المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء المتمثلة في مجلس الاتحاد، لم تتوصل إلى الاتفاق حول هذه المسألة، إذ إن المفوضية الأوروبية تؤيد فهرسة الرواتب بزيادة 1.7 بالمئة، في حين أن الدول الأعضاء في الاتحاد هي مع الرأي القائل إن الأزمة تقتضي تخفيض وليس زيادة نفقات الميزانية. ومن أصل 27 دولة أيدت 20 منها طرح المسألة امام المحكمة الأوروبية.

وحسب رأي وكالة الأنباء البلجيكية فإن إمكانية أن يكون قرار المحكمة لصالح الموظفين هو كبير. ويبلغ تعداد موظفي مؤسسات الاتحاد 44000 موظف، وتحتسب رواتبهم على أساس زيادة تكلفة المعيشة في بروكسل- بلجيكا وفي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا. ويعمل في بروكسل حاليا 17000 موظف في الاتحاد الأوروبي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2012, 11:02 AM   رقم المشاركة : 108
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه


عندما يمتهن الأمريكان حقوق البشر!
بغداد/ الإسلام اليوم


ما بين فترة وأخرى تُطلعنا وسائل الإعلام بمختلف أنواعها على جرائم وانتهاكات يقوم بها جنود الجيش الأمريكي، الذي يدعي أنه جيش السلام، وأنه يذهب لإحلال الديمقراطية حيثما حل. ويرى العالم الوحشية وعدم الآدمية التي يستخدمها هؤلاء الجنود مع شعوب البلدان التي يحتلونها ويدخلون إليها، وليس ذلك بجديد، وليس هذا الفعل بغريب أو غير اعتيادي على هؤلاء الجنود، لأنه بالنسبة لكثير منهم تصرف طبيعي، وليس فيه امتهان، لأنهم تربوا على ذلك.
ومن يطالع حقيقة البيئة التي ينحدر منها هؤلاء لا يجد استغرابًا لما يرتكبونه من الأفعال والجرائم البشعة , وما يحدث من انتهاكات يعود بها الجندي ليرتكبها في مجتمعه الأمريكي، ربما بأشنع من فعلته التي ارتكبها عندما كان في العراق أو في أفغانستان، لأنه اعتاد الوحشية والهمجية وعدم احترام آدمية البشر , فالخلفيات التاريخية لقيام الولايات المتحدة قامت على أجساد الهنود الحمر، وأسست بها بعد ذلك دولتها وجيشها، ليتأكد أن هذه الدولة تقوم بحرفية على مبدأ الميكيافلية في كون الغاية تبرر الوسيلة , فقد قتلوا حوالي ثمانية وأربعين مليون هندي على الأقل، لكي يقيموا الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد ذلك كانوا يصطادون الأفارقة السود ويضعونهم في أقفاص وينقلونهم إلى أمريكا، لكي يكونوا عبيدًا، وعند النقل مات الكثير من هؤلاء السود في الأقفاص، حيث كان يموت 70 أو 80 % من الشحنة البشرية، ودون مبالاة ممن قاموا بنقلهم، ودون أي احترام لحقوق الإنسان , وقتلوا في هيروشيما ثمانين ألف شخص، وفي ناكازاكي حوالي سبعين ألف شخص، إضافة إلى التشوهات التي لازالت إلى يومنا هذا في أبناء تلك المدينتين , أما ما حدث في العراق فحدث ولا حرج، فقد جاءوا لإقامة مقابر جماعية في العراق، واليوم تحول العراق كله إلى مقبرة جماعية .
إن الخلفية الأخلاقية والاجتماعية التي ينحدر منها أغلب هؤلاء الجنود تؤكد أنهم يرتكبون تلك الأفعال في بيئتهم التي يعيشون فيها, فالمجتمع الأمريكي ينتشر فيه الزنا، وتشير الإحصاءات إلى أن 80% من الشباب الأمريكي الأقل من ثماني عشرة سنة في المدن الكبيرة كنيويورك، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس، ارتكبوا جريمة الزنا، وتنخفض هذه النسبة في القرى إلى 33%، إذًا: أقل معدل في أمريكا للشباب الزاني تحت ثماني عشرة سنة، 33% في القرى، والمعدل القومي لكل أمريكا 55%، أما مَن أعمارهم فوق ثماني عشرة سنة فإن نسبة من مارس الرذيلة منهم تتجاوز 90% على مستوى أمريكا، ونتج بسبب ذلك ثلاثمائة وخمسون ألف حالة حمل بدون زواج للمراهقات كل سنة. و24% من العائلات الأمريكية لا تعرف رمز الأب، وإنما فيها رمز الأم فقط، بل إن الأم قد لا تعرف الأب أصلًا؛ لأنها ارتكبت الزنا مع أكثر من رجل، فربع الجيش الأمريكي لا يعرف أباه, كذلك 26% من الأمراض في أمريكا بصفة عامة أمراض جنسية، نتيجة للعلاقات غير المشروعة، أما حالات الاغتصاب فتشكل أرقامًا مخيفة، ليست فقط في العدد، بل إن الاغتصاب يحدث من قبل المحارم، فـ 20% من المغتصبات اغتصبن بواسطة الآباء، أي: أن ألفي طفلة في اثنتي عشرة ولاية يغتصبن بواسطة الآباء، وهذا كله في السنة الواحدة، وحسب أرقام رسمية، أما غير المعلن فهو أكثر بكثير من ذلك، ويشكل أرقامًا مخيفة , فالجندي ينحدر من تلك البيئة، فكيف ستكون أفعاله مع غيره من الشعوب إذا كان هو يفعل ذلك في شعبه , ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن قرار الرئيس الأسبق كلينتون بالسماح لالتحاق الشواذ في الجيش الأمريكي كان طفرة كبيرة جدًا للشواذ، فقد كثر عدد الشواذ، لدرجة أن دخولهم في الجيش أصبح قضية قومية يتكلم فيها الرئيس، فأكبر نسبة للانحراف الجنسي في الإحصائيات الأمريكية موجودة في الجيش الأمريكي، ونسبة الشواذ في أمريكا سبعة عشر مليون شاذ على أقل تقدير، ومن هؤلاء الشواذ من هو موجود في الجيش الأمريكي.
إن الجرائم التي يرتكبها الجنود الأمريكان لم تقتصر على شعوب الدول التي احتلوها، بل أيضًا وصلت إلى مجندات الجيش الأمريكي، وهكذا جاءت شهادة النائبة عن الحزب الديمقراطي لولاية فلوريدا جين هارمان بتاريخ 31-7-2008 أمام لجنة تحقيق تابعة لمجلس النواب الأمريكي حول طريقة معالجة القوات المسلحة للاعتداءات الجنسية التي يشير تقرير حكومي إلى أن نسبتها قد تكون أعلى بكثير مما هو معلن عنه رسميًا. حيث قالت أنها لم تصدق ما سمعته من أطباء في القوات المسلحة بأن 4 من كل 10 نساء مجندات سابقات في المستشفى أفدن بأنهن تعرضن لاعتداءات جنسية أثناء الخدمة العسكرية. وقالت أيضًا بأنها زارت مستشفى لشؤون قدامى المحاربين في منطقة لوس أنجلس، عندما اعترفت لها النساء بقصص حول عمليات الاغتصاب التي تعرضن لها أثناء خدمتهن في القوات المسلحة، ووصفتها بأنها “مرعبة”. وعبرت النائبة عن صدمتها بقولها: “لقد سقط فكي عندما أبلغني الأطباء بأن ما نسبته 41% من المجندات كن ضحايا اعتداءات جنسية أثناء الخدمة العسكرية”. وأضافت أن نسبة 29% منهن تعرضن للاغتصاب أثناء تأدية الخدمة. وتحدثن عن رعبهن المستمر ومشاعر العجز والإحباط، وأن حياتهن سرقت منهن منذ ذلك الحين”.
وبينت عضو الكونغرس الأمريكي جين هرمان أنها تسعى للحصول على حماية أفضل للعنصر النسوي في الجيش الأمريكي. كما وأنها كشفت عن وجود “وباء”. وأن “النساء اللواتي يخدمن في القوات المسلحة عرضة للاغتصاب على أيدي زملائهن أكثر من أن يقتلن بنيران الأعداء”. وقالت: إن 181 امرأة من بين 2212 صرحن بتعرضهن لاعتداءات جنسية، ثم عرضن قضاياهن أمام المحكمة العسكرية، وهي نسبة تعادل 8% من مجموعهن. وأشارت العديد من الدراسات العسكرية الأمريكية، حسبما أورد المركز الحقوقي، "أمان" إلى تعرض 30 % من المجندات إلى الاغتصاب أثناء خدمتهن العسكرية، فيما تعرضت 71 % إلى الاعتداء الجنسي، و90 % إلى التحرش الجنسي.
وبينت وزارة الدفاع في تقريرها السنوي لعام 2009م حول الاعتداء الجنسي أن 90 % من الاعتداءات الجنسية العسكرية لم يتم التبليغ عنها، خوفًا من العقاب، ونعود للقول بأن الجنود الأمريكان يمتهنون أبناء بلدهم، فمن الطبيعي أن يمتهنون البشر في البلدان التي يحتلونها، مخالفين بذلك الخُلق البشري والأعراف، وكل القوانين الدولية التي حرمت ذلك، بما فيها قوانين الحرب .












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2012, 01:19 PM   رقم المشاركة : 109
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
أوباما يعتبر رئيسا غير صديق لإسرائيل
صحيفة يهودية تقترح قتل أوباما لصون أمن إسرائيل




جورجيا- يحقق جهاز الخدمات السرية، المكلف بالأمن الرئاسي بالولايات المتحدة، في مقالة مثيرة للجدل نشرتها صحيفة يهودية الأسبوع الماضي تقترح اغتيال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في إطار سيناريو محتمل لتوجيه ضربة عسكرية لإيران والحفاظ على وجود الدولة العبرية.

وتناول أندرو آدلر، مالك صحيفة "ذا أتلانتا جويش تايمز" بمقالة نشرها في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، ما وصفه بالتهديد الذي تمثله إيران لإسرائيل وطرح ثلاثة خيارات أمام الدولة العبرية لمواجهة النظام الإيراني.

ومن بين تلك الخيارات "قتل رئيس من أجل الحفاظ على وجود إسرائيل"، كما انتقد خيار الدبلوماسية الذي تنتهجه واشنطن حيال التعامل مع الملف الإيراني.

وتابع الكاتب قائلاً: "إعطاء الأمر لعملاء الموساد في أمريكا للتخلص من رئيس يعتبر غير صديق لإسرائيل ليخلفه نائبه الحالي ليملي بالقوة بأن سياسة الولايات المتحدة تتضمن مساعدة الدولة اليهودية على محو أعدائها."

وعقب الناطق باسم جهاز الخدمات السرية، جورج أوغليفي، على المقال قائلاً السبت: "نحن على علم به.. ونحن بصدد اتخاذ الخطوات المناسبة للتحقيق."

ولم يتح للشبكة الوصول إلى أدلر، بيد أن "وكالة التلغراف اليهودية،" التي توفر الخدمات الإخبارية للصحف اليهودية في أمريكا الشمالية، قالت إنه اعتذر عن المقالة، وسيصدر اعتذاراً رسمياً في العدد المقبل من الصحيفة الأسبوعية.

ولم يشفع له اعتذاره بين الأوساط اليهودية بالولايات المتحدة، التي شجبت بقوة المقالة التي لم تشر صراحة لأوباما، غير تلك الجماعات رأت فيها إشارة واضحة للرئيس الأمريكي الحالي.

وقال دوف ويلكر، مدير الجمعية اليهودية الأمريكية في أتلانتا: "أن يقترح أي شخص، وفي هذه الحالة ناشر يهودي، بأن على إسرائيل النظر في اغتيال الرئيس أوباما صدمة تفوق التصور."

ويشار إلى أن البيت الأبيض رفض التعقيب على المقالة، السبت.

وتتخوف إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام إيران برنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية، فيما تؤكد الجمهورية الإيرانية سلمية البرنامج الذي تقول إنه لأغراض مدنية.
ومؤخراً، راجت تكهنات بقرب توجيه الدولة العبرية ضربة عسكرية إلى منشآت إيران النووي.

والجمعة، أجرى أكبر مسؤول عسكري أمريكي سلسلة من المحادثات مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، يسعى من خلالها الجنرال مارتن ديمبسي إلى تقريب الاختلافات في مواقف الدولتين تجاه الملف النووي الإيراني.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2012, 12:39 PM   رقم المشاركة : 110
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

حرق المال وحرق الشعوب





أمجد عرار


قبل سنة من الآن اضطر أحد ممارسي رياضة التزلج على الجليد في النمسا، وهو شاب عشريني، إلى إحراق أموال كان يحملها لكي يلفت نظر المنقذين إليه وينقذوا حياته بعد أن نسيه العاملون معلقاً داخل أحد مصاعد التلفريك لأكثر من ست ساعات.

وفي أمريكا، امبراطورية المال المتركّز في أيد قليلة، اضطر رجل ستيني ضل طريقه في الجبال الثلجية في ولاية واشنطن إلى إحراق أوراق مالية كان يحملها لكي يتدفأ بعدما فصله سقوطه في منحدر عن مجموعته.

يمكن الافتراض في الحالتين أن الشاب العشريني والرجل الستيني لم يكونا يحملان كل ما لديهما من مال، لكن لو كان ما بحوزة كل منهما هو كل ما يملكه من مال، هل كان تصرفه سيختلف إزاء وضع يتعلّق بحياته؟ الجواب البديهي يقول إن كليهما كان سيحرق أي مبلغ من المال كخيار آخر يبقيه على قيد الحياة.

ويمكن تصور سيناريوهات أخرى للحالتين ونركّز على واحدة للتشابه بينهما وتبرز التساؤلات، فلو ضل الرجل الأمريكي طريقه في الصحراء، هل كان بمقدوره أن يحوّل أمواله إلى مكيّف تبريد يقيه حرّ الصحراء؟ ولو ضل طريقه في منطقة بلا حرارة أو برودة ولم يكن معه طعام، هل كان ليأكل النقود التي بحوزته ليبقى حياً؟

عندما يتجاوز المال كونه وسيلة ويتحوّل إلى هدف بحد ذاته، لا غرابة أن نسمع أو نقرأ أو نرى أي شيء من صرعات "القداسة المالية". لا عجب إن قرأنا أن مليونيراً روسياً غطى أرضية منزله كاملة بالنقود المعدنية وارتدى معطفاً خاصاً مغطى بالنقود، بل وضع النقود في الأحذية وتحف المنزل، فهل أوصى بأن يرصّع نعشه بعد الموت بالنقود مثلاً؟

في أمريكا هناك ملايين الناس يعيشون تحت خط الفقر والبطالة، ثم تجد هذه الدولة تدفع المليارات لتمويل مؤسسات ومنظمات تحمل عشرات المسمّيات في شتى بقاع الأرض، وترسل الرشى المسماة "مساعدات" غذائية لشعوب عديدة في العالم، فضلاً عن المليارات التي تموّل بها تسليح "إسرائيل" ومستوطناتها، وأدوات استعمارية وتابعة وعملاء في كل مكان.

هناك حفنة من الذين يملكون المليارات والشركات العملاقة في أمريكا، فيما تتهاوى البنوك ويتراكم الدين العام، وتلجأ الدولة لدعم البنوك والشركات الكبرى الخاصة من أموال الشعب، الأمر الذي دفع كثيراً من المراقبين للتساؤل إن كانت أمريكا تطبّق مبدأ الشيوعية على الأثرياء والرأسمالية على الفقراء. وهذا، ربما، يفسّر مواجهة حركة "وول ستريت" عنف الديمقراطية الأمريكية عبر جرجرة متظاهريها في الشوارع وتحميلهم في سيارات الاعتقال كأكياس الطحين وقمعهم حتى برذاذ الفلفل عقاباً لوقوفهم حاملين يافطات، علماً بأن أياً منهم لا يحمل سكين مطبخ.

واضح أن المال المتكدّس بطرق غير مشروعة وغير ديمقراطية يشكّل طعنة مسمومة في صدر وظهر وقلب العدالة الاجتماعية. ولأن تراكم الثروة غير الطبيعية كنتاج لميكانيزم الرأسمالية القائمة على النهب، في الأرضية نفسها مع الفقر المدقع والبطالة، يعمي الأبصار ويطلي القلوب بالسواد، فإن هذا النظام لا يدرك أنه يحفر قبره بيديه ولا يمكنه أن يرى الإبدال الطفيف في النطق بين الثروة والثورة.

ولذلك بدأ حراك "وول ستريت" بالعشرات في مكان واحد لينتشر بعد ذلك في ثمانين مدينة أمريكية، والقادم أعظم.

تشاهد شعوب العالم التي يوحّدها الاضهاد المزركش بالشعارات البراقة هذا الصراع الطبقي الواصل إلى ذروة تناقضاته. وإن كان الرجل الستيني أحرق نقوده لكي يتدفأ، فإن بلاده تحرق دولاً وشعوباً لكي تتدفأ جيوب حفنة من الأثرياء.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2012, 10:20 AM   رقم المشاركة : 111
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

امتهان فاضح للكرامة الإنسانية!





د. فايز رشيد


منظر الجنود الأمريكيين وهم يبولون على جثث القتلى الأفغان مقزّز ومنفّر، وهو دليل على الغطرسة الأمريكية التي تملأ أذهان جنود الجيش باعتبارهم الأعلى من كل البشر. هو امتهان للكرامة الإنسانية بأبشع صورها، يذكر بالطريقة الهمجية لجنود أمريكيين وهم يعذبون معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب، ويعيد إلى الأذهان الطرق البشعة لتعذيب معتقلي سجن غوانتانامو، الذي وعد الرئيس أوباما بإغلاقه فور تسلّمه منصبه، ورغم مضي ما يزيد على الثلاث سنوات في رئاسته ظل السجن مفتوحاً.

تراكم هذه الحوادث يبين بما لا يقبل مجالاً للشك، أننا أمام ظاهرة عنوانها، ساديّة لدى معظم جنود الجيش الأمريكي تجاه الآخرين! وإلا لِمَ تكرار الحوادث؟ فما تلتقطه الكاميرات هو القليل، وبالتالي فكم من الأحداث الشبيهة مورست ولم تسجلها عدسات المصورين؟ من ناحية ثانية يمكن القول إن مثل هذه الحوادث التي ربما جرى الكشف عنها بطريق المصادفة، لو نال ممارسوها عقاباً حقيقياً لارتدع الآخرون من الجنود عن تكرار هذه الحوادث.

على صعيدٍ آخر، إن مظاهر العنف التي يمارسها الجنود الأمريكيون هي حصيلة لثقافة السوبرمانية التي تحرص الولايات المتحدة على تعبئة الجيش بها، فماذا تنتظر من صقورية التيار السياسي والآخر العسكري في الإدارة السياسية وقيادة الجيش التي ترى أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على إحقاق سياسات الهيمنة الأمريكية على العالم؟

لقد طرح الأمريكيون منذ فترة سؤالاً مهماً: لماذا يكرهوننا؟ والسؤال موجه إلى العالمين العربي والإسلامي في استغلال بشع لأحداث 11 سبتمبر التي لا تعكس وجهة نظر العرب والمسلمين تجاه أمريكا، حيث حرص اللوبي الصهيوني والتيار الصهيو- مسيحي في الولايات المتحدة على تشويه ليس الإسلام فقط وإنما تشويه العرب والمسلمين كافة وتصويرهم بأنهم إرهابيون.

لم تبرّر القيادات الأمريكية الأجوبة عن السؤال السابق من خلال السياسات الممارسة في العراق وأفغانستان، وقتل الكثير من المدنيين الباكستانيين والأفغان، ولا سيما على الحدود بين البلدين في غارات تشنها الطائرات الأمريكية وتبررها بمقولة "الخطأ في القصف". لم تبرر هذه القيادات الجواب الشافي عن السؤال بالانحياز الأمريكي التام للجانب "الإسرائيلي" في الصراع الفلسطيني العربي- "الإسرائيلي"، هذا على الرغم من سياسة المذابح والمجازر ضد الشعب الفلسطيني، والتنكر المطلق للحقوق الوطنية الفلسطينية، ورغماً عن تهويد القدس والاستيطان الذي يجري على قدمٍ وساق في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لقد وقف الرئيس أوباما ضد الاستيطان "الإسرائيلي" وطالب بوقفه في الضفة الغربية بما فيها القدس، كان ذلك إبّان حملته الانتخابية وفي بداية رئاسته، لكن رئيس أقوى دولة في العالم القادرة على ممارسة الضغوط على "إسرائيل" وأمام اللوبي الصهيوني والتيار المتصهين في إدارته، تراجع عن وعوده كلها، وأصبح يرى أن الاستيطان يجب ألا يشكل عقبة أمام إعادة المفاوضات "الإسرائيلية"- الفلسطينية، وبدلاً من ممارسة الضغط على "إسرائيل" أخذ يمارسه على الجانب الفلسطيني.

لقد تراجع الرئيس أوباما عن كل وعوده التي وعد بها في خطابه الشهير في جامعة القاهرة، والتي تنص على الصفحة الجديدة التي فتحتها الإدارة الأمريكية في رؤاها للعرب والمسلمين وقضاياهم كافة، وعلى الأخص القضية الفلسطينية، وافتتحت مراكز الأبحاث والدراسات الأمريكية باكورة هذه العلاقات الجديدة معهم، من خلال ندوات مشتركة واستضافة الكثير من المثقفين العرب والمسلمين. كل ذلك ذهب هباءً، وما هي إلا أشهر قليلة حتى عادت السياسات الأمريكية إلى سابق عهدها. ليس ذلك فحسب، بل إن الرئيس أوباما يتباهى، وعلناً، في أن إدارته هي الأخلص والأكثر وفاءً لـ"إسرائيل" من كل الإدارات الأمريكية السابقة!!

إن سياسة المعايير المزدوجة أصبحت نهجاً أمريكياً في التعامل مع القضايا الوطنية للمنطقة. وحصيلة كل ذلك لا بد أن تولّد نظرة دونية في نفوس الكثيرين من الجنود الأمريكيين تجاه العرب والمسلمين بشكل عام، تعبّر عن نفسها في تصرفات شاذة مرعبة لا إنسانية من قبل البعض من الجنود بحقهم. ومن زاوية ثانية فإن هذه السياسات الظالمة البعيدة عن روح العدالة، ستخلق كرهاً متزايداً لدى شعوب المنطقة تجاه السياسات الأمريكية وليس ضد الأمريكيين كشعب نحترمه ونقدره.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2012, 01:04 PM   رقم المشاركة : 112
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

الفزع الأمريكي من دمار حرب إلكترونية





عمر نجيب


الحرب هي نزاع مسلح تبادلي بين دولتين أو أكثر من الكيانات غير المنسجمة، حيث الهدف منها هو إعادة تنظيم الجغرافية السياسية للحصول على نتائج مرجوة ومصممة بشكل ذاتي.

في كتابه عن الحرب، قال المنظر العسكري البروسي، كارل فون كلاوزفيتز، عن الحرب إنها "عمليات مستمرة من العلاقات السياسية، ولكنها تقوم على وسائل مختلفة، و"الحرب هي عبارة عن تفاعل بين اثنين أو أكثر من القوى المتعارضة والتي لديها "صراع في الرغبات"؛ ويستخدم هذا المصطلح أيضا كرمز للصراع غير العسكري، مثل الحرب الإعلامية والنفسية والطبقية.

وهكذا فإن الحرب لا تقود بالضرورة إلى احتلال أو قتل أو إبادة جماعية. الحرب الأهلية هي حرب بين الفصائل لمواطني بلد واحد، أو بشكل آخر هي نزاع بين دولتين تم إنشاؤهما من أصل واحد ومتحد سابقا. الحرب بالوكالة هي حرب تنتج عندما تستعين قوتين بأطراف ثالثة كبدائل لقتال بعضهم البعض بشكل مباشر.

وللحرب كيانها الثقافي، وممارستها ليست مرتبطة بنوع وحيد من التنظيم السياسي أو المجتمعي. بدلا من ذلك، كما تمت مناقشته من قبل جون كيغان في تأريخه للحرب، فإن الحرب هي ظاهرة عالمية، وشكلها ونطاقها يحددها المجتمع الذي يقوم بها.

الحروب قد تجري في وقت واحد على واحد أو أكثر من المسارح التقليدية المختلفة، أي البر والبحر والجو. وتشمل الحملة العسكرية ليس فقط القتال، بل أيضا التصنيع والقدرة الاقتصادية والاستخبارات، وتحركات القوات والإمدادات والدعاية، وغيرها من العناصر. وهناك فترة من الصراع الضاري المستمر تسمى تقليديا المعركة.

وعلى الرغم من أن هذه المصطلحات لا تطبق على النزاعات التي تشمل الطائرات والصواريخ والقنابل وحدها، في ظل غياب القوات البرية أو البحرية، فإنه توجد أيضا العديد من الأفعال الأخرى التي يمكن اتخاذها من قبل القوات العسكرية أثناء الحرب، ويمكن أن تشمل هذه الأفعال بحوث الأسلحة، والاعتقالات والاغتيالات، وقد تحدث الإبادة الجماعية في بعض الحالات.

وبما أن الجوانب الإستراتيجية والتكتيكية للحرب تتبدل دائما فإن النظريات والمذاهب المتعلقة بالحرب غالبا ما تصاغ قبل، أو أثناء، وبعد كل حرب كبرى.

كارل فون كلاوزفيتس قال: "إن لكل عصر نوعه الخاص من الحروب، والظروف الخاصة، والتحيزات المميزة".

مشروع "أربانت"

خلال العقد الأخير من القرن العشرين انضافت إلى أدوات وساحات الصراع حرب الانترنت التي تشكل في نظر البعض امتدادا للحرب الإلكترونية التي تطورت واتسعت مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وخاصة خلال فترة ما سمي الحرب الباردة.

ظهرت الإنترنت نتيجة لمشروع "أربانت" الذي أطلق عام 1969 من طرف وزارة دفاع الولايات المتحدة. وقد أنشئ هذا المشروع من أجل مساعدة الجيش الأمريكي على تحسين قدراته عبر شبكات الحاسب الآلي الذي توسع استخدامه في جزء متنام من المؤسسات التي لها علاقات بشكل أو بآخر بالمؤسسات العسكرية والاستخبارية. وقد تم ربط الشبكة بالجامعات ومؤسسات الأبحاث لاستغلال أمثل لقدرات الحواسيب. النظام سمح بربط فوري بين العديد من المؤسسات خاصة العسكرية والأمنية الأمريكية.

وفي الأول من يناير 1983 استبدلت وزارة دفاع الولايات المتحدة البروتوكول "أن سي بي" المعمول به في الشبكة واستعاضت عنه بحزمة موافيق "بروتوكولات" الإنترنت. وبحلول أواخر عام 1994 كان هناك تزايد ملحوظ في اهتمام الجمهور بما كان سابقا محل اهتمام للأكاديميين فقط. وفي غضون ذلك، وعلى مدار العقد، زاد استخدام الإنترنت بشكل مطرد.

مع بداية القرن الحادي والعشرين أصبحت الشبكة أساسية في غالب الاتصالات والتعاملات وأجهزة التحكم، وبالإضافة إلى أنها شكلت وسيلة تجسس للبعض، كما تحولت إلى أداة للحرب بمختلف صورها.

المتاهة الجديدة

انتقلت العديد من وسائل السيطرة والتحكم لمعظم العمليات الحيوية الموجودة على الأرض إلى الفضاء في صورة أقمار صناعية ومحطات فضائية‏، كما انتقل أيضا قطاع واسع من الحروب والمعارك والحوارات والثورات إلى العالم الافتراضي الذي خلقه الإنسان منذ اختراعه للكمبيوتر والذاكرات الإلكترونية وشبكات المعلومات، فأنشأ داخله جغرافية جديدة افتراضية مكونة من أماكن وعناوين وشوارع ومسارات في إطار قواعد وقوانين تنظم عملية تبادل المعلومات والأموال والبضائع والأفكار‏. ويجري على هذا العالم الافتراضي ما يجري على العالم الحقيقي من تطور وحياة ومرض وفناء‏.‏

وفي صيف سنة 2011 كشف جوليان أسانغ، مؤسس موقع ويكيليكس في حوار له مع قناة روسيا اليوم، أن موقع "فيسبوك" يعتبر أكثر أدوات التجسس التي ابتكرها الإنسان رعبا في تاريخ البشرية، مشيرا إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية يمكنها الحصول على معلومات عن أي مستخدم لمواقع الإنترنت الكبيرة في أي وقت تريده.

أسلحة الدمار الشامل

وضعت وكالة البحوث الدفاعية المتطورة ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن مؤسسات أخرى جزءا هاما من أسس الحروب عبر الشبكة العنكبوتية.

وهكذا باتت الحرب الإلكترونية الشكل الرائج والأكثر فعالية في حروب القرن الحادي والعشرين. وليس أدل على ذلك من الدراسة التي كان نشرها رئيس مركز تقييم الدراسات الاستراتيجية وشؤون الميزانية الأمريكي اندرو كريبنيفيتش في عدد يوليو 2009 من مجلة "فورن افيرز" الأمريكية تحت عنوان "أسلحة البنتاغون" التي سلط فيها الأضواء على الصراع الحاد بين الولايات المتحدة والصين ودول أخرى في عالم تكنولوجيا الاتصالات والسيبرنيتيك.

وقد اتضح من دراسة كريبنيفيتش أن تفوق الصين في هذين المجالين أصبح يمكّنها من التسلل إلى المواقع الإلكترونية الأكثر أهمية لها، مثلا في القواعد العسكرية الأمريكية الممتدة من كوريا الجنوبية إلى اليابان ثم إلى جزيرة "غوام" في المحيط الهادئ وصولاً إلى قواعدها في الخليج العربي، أي ما يشكل نقط التماس مع خط الدفاع الأول عن أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية في الشرقين الأقصى والأوسط، وبالتالي تدمير أو تعطيل تلك المواقع الإلكترونية وما تحتويه من معطيات استراتيجية وخطط عسكرية، أي كسب الحرب قبل أن تبدأ.

ويؤكد كريبنيفيتش أن العلوم قابلة للانتقال إلى جميع الشعوب، الأمر الذي ألغى احتكار الولايات المتحدة للإنجازات العلمية ولتفوقها في هذا المجال.

في شهر يونيو 2011 ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تقوم بإعداد استراتيجية جديدة تضع الهجمات الإلكترونية في مصاف "الأعمال الحربية"، وأنه سيكون في إمكان الرئيس الأمريكي فرض عقوبات اقتصادية أو اتخاذ رد إلكتروني انتقامي أو حتى ضربة عسكرية إذا ما تعرضت أنظمة الكومبيوتر الرئيسية في البلاد إلى هجوم إلكتروني.

من جانبه أعلن الجنرال روبرت كيهلر، قائد "القيادة الاستراتيجية الأمريكية"، في منتصف شهر نوفمبر 2011 إن لدى الجيش إطارا للتعامل مع العمليات الهجومية في الفضاء الإلكتروني. وقد جاء هذه التصريح بعد أقل من شهر من تصريح مماثل أعلن فيه أن هذا الجهد الرقمي ما زال مستمرا، ولم يصل إلى نهايته.

وأوضح كيهلر في تصريحه الذي اعتُبِر أحدث مؤشر على الإسراع في الجهود العسكرية الأمريكية في الحرب الإلكترونية، أنه لا يعتقد بأن الجيش الأمريكي يحتاج إلى سلطات جديدة صريحة، كي يواصل عملياته الهجومية في الفضاء الافتراضي، لأن هذا الأمر يحدث فعليا.

وفي المقابل، أوضح كيهلر أن الجيش ما زال يتلمس طريقه في قواعد الاشتباك في الحرب الإلكترونية، بالنظر إلى اختلافها العميق عن ساحات المعارك التقليدية. وساوى كيهلر، في مؤتمر عقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بين العمل الهجومي الإلكتروني والعمليات البرية والجوية والبحرية والفضائية. وأوضح أن الهجوم الإلكتروني الأمريكي المنشأ، حين حدوثه، ينفذ بناء على أوامر من الرئيس الأمريكي باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

قيادة مركزية

مع نهاية سنة 2011 وإدراك البيت الأبيض أنه مهدد بفقدان التفوق، بادر الرئيس باراك أوباما إلى تشكيل قيادة مركزية موحدة للحرب الإلكترونية إلى جانب القيادات العسكرية الأخرى، بعد إعلانه أن الأسلحة التي تستخدم في هذه الحرب هي أسلحة الدمار الشامل الحقيقية.

وتقول مصادر رصد أوروبية إنه بين وزارة الدفاع والأمن الداخلي، ستنفق الولايات المتحدة أكثر من 10 مليارات دولار على الأمن الإلكتروني بحلول العام 2015. ومن المفترض، أن يتكون فريق الحرب الإلكترونية الأمريكية الجديدة من حوالي 10 آلاف موظف، ووفقاً لشركة "نورثروب كينت شنايدر"، ستصل قيمة سوق الأسلحة الإلكترونية والأمنية إلى مئة مليار دولار.

التهديد المتزايد إلكترونيا دفع بعمالقة صناعة الأسلحة الأمريكيين مثل "لوكهيد مارتن" و"رايثون" و"نورثروب غرومان" و"بوينغ" إلى التحرك بكثافة في سوق أنظمة الحماية الإلكترونية. وهكذا مثلا في سنة 2010 استحوذت شركة "بوينغ" لصناعة الطائرات على شركتي "ناروس" الإسرائيلية المنشأ و"آرغون أس تي" للحلول التقنية المتقدمة لمراقبة البرمجيات الإلكترونية مقابل 2400 مليون دولار.

ويقول مدير معهد كندا لدراسات الأمن العالمي، إن هناك ما يشبه الحمى الجنونية في الوقت الراهن لتوفير الخدمات والمنتجات الإلكترونية والأمنية لتلبية مطالب الحكومات والجيش وآليات تطبيق القانون.

غير أن هناك عددا من الخبراء الذين يشكون في نجاعة الإجراءات الأمريكية الجديدة. فقد كتب إليكس فيشمان، كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية في يناير 2012، أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تستخدم في الوقت الحاضر 14 ألف خبير في مجال الحرب الإلكترونية، سيتضاعفون مستقبلا، وتستثمر عدة مليارات من الدولارات في مجال تحصين شبكاتها الإلكترونية، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من الصمود بشكل فعال ومسترسل أمام الهجمات الإلكترونية، ولا أدل على ذلك من عمليات الاختراق المتصاعدة لأهم مواقعها خاصة المخابرات المركزية والبنتاغون.

وردا على الإجراءات الأمريكية أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية فنغ يان شنغ عن إنشاء وزارة الدفاع الصينية لـ"الجيش الأزرق"، وهي إدارة خاصة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، من أجل حماية الفضاء الإلكتروني الخاص بالجيش على شبكة الإنترنت، والعمل على زيادة مستوى أمن شبكة مختلف أجهزة القوات المسلحة والأمن الصينية.

حرب الأشباح

كتب الخبير الروسي "ليونيد سافين" في الصحيفة الإلكترونية "ستوليتيه" مقالا تحت عنوان "حرب الأشباح" جاء فيه: أولت الولايات المتحدة الأمريكية أواخر العام 2011 اهتماما خاصا بالفضاء الإلكتروني. فأعدت تقارير للكونغرس حول السياسة الإلكترونية لوزارة الدفاع والإدارة القومية لمكافحة التجسس. وتضمنت تلك التقارير مخططا للتعاون مع الشركاء الأجانب، وتوجهات سياسة واشنطن في هذا المجال للمستقبل المنظور.

على المستوى الكوني، تنظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى الفضاء الإلكتروني كحيز يجب أن تعمم فيه معايير ومقاييس سياسية وأيديولوجية مختلفة حسب المفهوم الأمريكي.

وفي ربيع العام 2010 تم إنشاء مؤسسة جديدة تابعة للبنتاغون، هي القيادة الإلكترونية. وفي عام 2011 أعلن أن وزارة الدفاع شرعت بالتحكم بالشبكات الاجتماعية من أجل تحسين صورة الولايات المتحدة، وللتأثير على الدول الأخرى ولأغراض أمنية أيضا.

وفي نوفمبر من عام 2011، أعلن البنتاغون بصيغة قاطعة أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ إجراءات جوابية ضد الهجمات الإلكترونية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية ضد "أشرار" شبكات الانترنت، وأن تزيد إمكاناتها التكنولوجية من أجل كشف هؤلاء وتحديد هويتهم بدقة.

أما مديرة وكالة الدفاع الأمريكية للتقنيات الواعدة "ريغينا دوغان" فقد أعلنت أن جهودا إضافية ستبذل لإنشاء سلاح إلكتروني هجومي يشكل عنصرا جوهريا في الآلة العسكرية الأمريكية. وفضلا عن ذلك أعلنت الولايات المتحدة ضرورة معرفة الإمكانات الإلكترونية للدول الأخرى بهدف التحصن ضدها، ومضاعفة الإمكانات الأمريكية في صد ما قد يقع من هجمات إلكترونية. وهذا يعني في الواقع العملي، أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تمارس التجسس الإلكتروني، بغض النظر عما جاء في تصريح الإدارة القومية الأمريكية لمكافحة التجسس من مزاعم عن تورط الصين وروسيا في استخدام الإمكانات الإلكترونية لأغراض تجسسية.

الناتو والدفاع الإلكتروني

في شهر سبتمبر 2011 عقدت في بروكسل حلقة بحث بالغة الأهمية بالنسبة للدفاع الإلكتروني لبلدان الناتو؛ وتمخضت الحلقة عن قرار بإطلاق مشروع جديد يهدف إلى تشكيل لجنة من الدول الأعضاء في الحلف لتبادل المعلومات في مجال الدفاع الإلكتروني. وبعد اختتام الاجتماع وضعت كافة الترتيبات الشكلية المتعلقة بالوصول إلى أقصى ما يمكن من الإمكانات العملياتية للدفاع الإلكتروني لحلف الناتو، وذلك بنهاية العام 2012.

إن "الامكانات الإلكترونية الجديدة" هي أحد المشاريع الـ11 ذات الأولوية لدى الناتو. وتقدر تكلفة هذا المشروع بـ28 مليون يورو. وفي نوفمبر 2011 جرت أولى المناورات الإلكترونية المشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وجرى التدرب أثناء هذه المناورات على سيناريوهين اثنين، أولهما عبارة عن هجمات إلكترونية لتدمير ما ينشر من معلومات سرية لعملاء الأمن في دول الاتحاد الأوروبي، والثاني لتخريب منظومات عمل وضبط البنية التحتية للطاقة. ومن اللافت في هذا السياق حادثة وقعت في مدينة سبرينغفيلد الأمريكية بولاية ايلينوي في نوفمبر 2011 وذاع خبرها على نطاق واسع، إذ إن موظفي مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي أعلنوا أن المذنب في ذلك قرصان يعتقد أنه روسي. وقد تمكن هذا القرصان من اختراق المنظومة الحاسوبية لخدمات المرافق العامة، وقام بعمليات معينة أدت إلى تعطيل مضخة المنظومة التي تزود المدينة بالماء.

وتجدر الإشارة بالمناسبة إلى أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، التي تلحق ضررا بالبنية التحتية الأمريكية. ومن المحتمل أن ذكر روسيا كان تضليلا متعمدا بهدف إدراجها في قائمة المواقع الإلكترونية التي قد تشكل خطرا معينا، وبغية التبرير المسبق لعسكرة الفضاء الافتراضي، وفرض رقابة كونية على الانترنت.

ويضيف الخبير الروسي "ليونيد سافين" أن النزاعات الإلكترونية تثير القلق لدى جميع بلدان العالم تقريبا، ولا يقتصر الأمر على الولايات المتحدة الأمريكية. وقد تضاعفت مرات عديدة فرص استخدام البرامج "الضارة"، وذلك نتيجة رخص أسعار أجهزة الكمبيوتر والبرمجة، وظهور مشاركين نشيطين جدد في السياسة الدولية، بدءا من المنظمات غير الحكومية وحتى المجموعات الإجرامية.

ويصف الصحفي الأمريكي ديفيد روتكوبف الهجمات الإلكترونية بحرب الأشباح، ويحذر من أن رحاها ستدور دون الإعلان عن بدء العمليات العسكرية، وقد تؤدي إلى صدام بين الدول العظمى، ومقتل أعداد كبيرة من البشر.

واستنادا إلى أحد الدبلوماسيين الأمريكيين، يقول الصحفي المذكور إن مثل هذه الحرب تدور رحاها فعلا، أما أهدافها فمتباينة للغاية. والحدث الأكثر دويا في الآونة الأخيرة هو الهجوم الإلكتروني على موقع نووي إيراني باستخدام فيروس "ستاكسنت".

وفي أكتوبر 2011، أكد خبراء عسكريون أمريكيون أن الحواسيب التي استخدمت لتوجيه طائرات "بريداتور" و"ريبر" المقاتلة بدون طيار في أفغانستان، قد تعرضت لهجوم بالفيروسات. وقبل ذلك تمكن قرصان في العراق من اختراق منظومة القيادة التي تتحكم في تشغيل وتوجيه الطائرات بدون طيار الأمريكية العاملة في العراق وتوجيهها نحو أهداف وهمية، أو إنذار المسلحين باقتراب الخطر، وذلك رغم أن مقر هذه الهيئة موجود في قاعدة عسكرية داخل الولايات المتحدة.

ويرى الخبراء الأمريكيون "أن احتمال إلحاق أذى كارثي بالغرب أو بالشرق لا يزال يتزايد مع تزايد الترابط بين كافة العناصر المحتملة للشبكة العنكبوتية العالمية".

حروب أيديولوجية وسياسية!

كتب خبير عربي في الشؤون العسكرية والتكنولوجية بأحد مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية: إن درجة الاهتمام بموضوع الحرب على الشبكة العنكبوتية قد تزايد بشكل ملحوظ وعلى مستوى أكثر عمقا وشمولا في عامي 2008 و‏2009‏، وانعكس ذلك على إعداد ما ينشر عنه من ورش عمل ومؤتمرات‏.‏ ولم يقتصر ذلك على الجانب العسكري فحسب‏،‏ بل اتسع ليشمل المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني‏،‏ والأخير كما هو واضح للعيان قد تمكن في كثير من الدول من جعل هذا العالم الافتراضي مسرحا له‏،‏ وميدانا لحروبه الأيديولوجية والسياسية‏،‏ بدون أن يكون للعاملين على هذا المسرح مقر حقيقي ملموس، حيث يكفيهم أن يديروا معاركهم على ساحة العالم الافتراضي الممتد بلا حدود‏،‏ وعلى مشهد من العالم كله‏،‏ وذلك تطور خطير يحتاج إلى إعادة نظر في كثير من الأفكار القديمة‏.‏

وهناك في الحقيقة نوعان من الضرر يمكن أن يصيبا الدولة نتيجة تهديدات قادمة من الفضاء الافتراضي‏،‏ الأول‏:‏ أن يصدر التهديد من الفضاء الافتراضي إلى أهداف حيوية للدولة موجودة في الفضاء الطبيعي، مثل أن تسقط طائرة بسبب فعل جاء من الفضاء الافتراضي أدى إلى تخريب أجهزة القيادة والسيطرة الخاصة بالطائرة وتسبب في سقوطها إلى الأرض وما عليها من ركاب وممتلكات‏.‏ أو خروج قطار سريع من القضبان بسبب نظام القيادة فيه المتصل بالبنية الأساسية للفضاء الافتراضي‏،‏ أو انفجار شبكات للغاز والوقود‏،‏ وكلها خسائر تحدث بسبب اعتماد هذه النظم على معلومات تم اختراقها وتغييرها؛ والثاني تدميرها بواسطة جماعات أو دول أو أفراد برغم وجود وسائل حماية من نوع خاص، لكنها مع الوقت قابلة للاختراق‏.‏

ويسجل أنه وفي شهادة أمام الكونغرس‏،‏ اعترف أحد قادة أجهزة الأمن القومي الأمريكي بأن زيادة التواصل بين شبكات المعلومات والإنترنت وباقي البنية التحتية الموجودة في الفضاء السيبري تتيح فرصا للأعداء يمكنهم من خلالها قطع الاتصالات‏،‏ وإعطاب شبكات الكهرباء والطاقة والبنوك‏،‏ وباقي البنية التحتية الحساسة ذات البعد الأمني‏.

وهناك عدد من الدول تملك الخبرة والأدوات لشن مثل هذه الهجمات‏.‏ وتقديرات النتائج تشير مثلا إلى أن حجم الخسارة الناتجة من سرقة وتزييف الحقوق الفكرية للصناعة الأمريكية قد وصل في 2008‏ إلى 1000 مليار دولار‏.‏

ويقول التاريخ العسكري إن أول قيادة جوية لم تنشأ بمجرد ظهور الطائرة كسلاح عسكري‏،‏ وكذلك الدفاع الجوي الصاروخي لم يكن له في البداية قيادة مستقلة عن القيادات العسكرية الأخرى إلا بعد سنوات طويلة عندما أصبح للصواريخ دور بارز مستقل في الحرب‏،‏ والآن أصبح لنظم التفكير والقيادة والسيطرة الإلكترونية مكانة عالية في معظم الحروب الحديثة ما جعل كثيرا من الدول الكبرى تتجه إلى مراجعة عميقة لهذه المنظومة‏،‏ وطبيعة دورها في حروب المستقبل‏،‏ وما يمكن أن تتعرض له من مخاطر وتهديدات‏،‏ ومدى حاجتها إلى قيادة مستقلة‏.

موارد قليلة بدل المليارات

جاء في تقرير أعدته مؤسسة "مكفي" الدولية للخدمات الأمنية التي يتركز عملها في أوروبا والولايات المتحدة، أن حرب الإنترنت لا تتطلب كثيرا من الموارد، ففي حين أن خوض حرب تقليدية يتطلب مليارات الدولارات، فإنه لشن حرب إنترنت ليست هناك حاجة لموارد كثيرة سواء بشرية أو مادية.

وأضاف التقرير أن العديد من الدول بدأت تعد العدة للتصدي لهذه الهجمات ولشن أخرى مضادة عبر الإنترنت. وصرح جريغ داي أحد المحللين الأمنيين التابعين للفرع الأوروبي من مكفي بالقول: "هناك على الأقل خمسة بلدان من المعروف أنها تسلح نفسها استعدادا لهذا الصنف من الصراعات". هذه البلدان هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وكوريا الشمالية. مشيرا إلى أن واشنطن استخدمت أساليب قرصنة إلكترونية أثناء حملتها في العراق، وهي نفس الأساليب التي تنتهجها من أجل إحكام رقابتها الأمنية على الصعيد القومي.

وقد رجحت مصادر أمنية في أوروبا أن يكون السبب الرئيسي لإقدام مصر خلال نهاية شهر يناير2011 على حجب الشبكة لخمسة أيام هو التمكن من فصل مواقع إستراتيجية هامة، خاصة ما يتعلق بالسد العالي وشبكة الكهرباء والنظام المصرفي وغيرها، ومنع استخدامها لأغراض تخريبية، وليس كما شاع في ذلك الحين من أن الهدف هو عزل المعارضين للنظام، ذلك أن شركة غوغل وفرت منافذ أخرى.

وقال داي إن ثمة أدلة على ارتفاع عدد الهجمات عبر الإنترنت يمكن تصنيفها في خانة "الاستكشاف" الممهد لصراعات في المستقبل، وإن السهولة التي تطبع عملية تجميع الوسائل التي تخاض بها هذه الحرب مثيرة للقلق الشديد. وأضاف قائلا إن أهداف هذا الصنف الجديد من الحروب هو البنية التحتية للأمة لأن الشبكة الإلكترونية تمتزج بحياتنا اليومية أكثر فأكثر.

ويقول كريس وايسوبال، رئيس قسم التكنولوجيا في مؤسسة "فيراكود" التي تقدم المشورة للحكومات فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، إن الحرب عبر الإنترنت تتمخض عن مشاكل من نوع مختلف خاصة فيما يتعلق بتحديد المهاجمين. ويضيف موضحا: "في الحرب الميدانية من الممكن جدا أن تعرف السلاح الذي يستخدمه خصومك وكيف يستخدمونه، لكن في عالم الإنترنت تطبع هذه المهمة صعوبة عظمى".

وعلى الرغم من أن الكثير من البلدان أخذت تحصن نفسها لمواجهة الحرب الجديدة، فإن إنشاء نظام دفاعي فعال يحتاج إلى سنوات بينما لا تتطلب هجمات الإنترنت من مدبريها سوى أشهر لتنظيمها وشنها، حسب وايسوبال.

نموذج الأخطار على إسرائيل

الصعوبات التي تواجهها عمليات الحماية تحدثت عنها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، حيث كشفت في بداية سنة 2012، أن شركة "ديغينوتار"، المختصة بتوفير الأمان لمواقع الإنترنت في إسرائيل أعلنت إفلاسها في شهر أغسطس 2011 بعد فشل أنظمتها المكلفة، حيث سجلت اختراقات متعددة لموقعي جهازي الاستخبارات: "الموساد"، و"الشاباك"، ومواقع أخرى.

وأضافت الصحيفة أن المحافل العسكرية الإسرائيلية تحذر من أن أي معركة تكون إسرائيل طرفا فيها ستتأثر بالحرب الإلكترونية، مشيرة إلى أن سر تفوق الجيش الإسرائيلي التقني الهائل مقارنة مع الجيوش الأخرى في المنطقة يمثل في الوقت نفسه نقطة ضعف قاتلة في حال تم استثمارها من قبل الأعداء.

وتنقل "يديعوت أحرنوت" عن هذه المحافل قولها إن توظيف التقنيات المتقدمة في زيادة فاعلية التنسيق بين أذرع الجيش الإسرائيلي وأسلحته المختلفة، يمكن أن ينغرس كسهم مرتد في جسم الجيش الإسرائيلي، لأن توظيف التقنيات المتقدمة يسهم في تمكين العدو من اختراق المنظومات العسكرية المشغلة لآلة الحرب الإسرائيلية وشلها، أو لتوجيهها لتضرب العمق الإسرائيلي.

يوم الاثنين فاتح نوفمبر 2010، وفي حديثه عن التحديات التي يواجهها جهاز الأمن الإسرائيلي، قال رئيس "الشاباك" يوفال ديسكين، إن تكنولوجيا الإنترنت متوفرة للجميع وتزود بمعلومات بمستويات عالية؛ مشيرا بذلك، على سبيل المثال إلى "غوغل إيرث، وكاميرات الإنترنت وخدمات أجهزة آي فون الخلوية".

وتحدث ديسكين عن ما سمى بـ"المؤتمر الدولي الأول لأمن الوطن" الذي نظمه "المعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي" في تل أبيب، عن "المخاطر الناجمة عن الشبكة، وقال إن "الناس يتصفحون مواقع معينة، وتجري لهم عملية غسيل دماغ من قبل ناشطين، ويتلقون تعليمات لمواجهة أجهزة مثل الشاباك". وبحسب ديسكين فإن التكنولوجيا المتوفرة تسمح لما سماه "الإرهاب" بأن يكون أكثر عولمة.

التهديد الأمني القومي المقبل

ذكرت صحيفة "نيويوركر" الأمريكية أنه في جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة القوات المسلّحة في الكونغرس خلال شهر يونيو 2011، حذر وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا من خطر عمليات القرصنة الإلكترونية التي تستهدف الولايات المتحدة، ولم يستبعد آنذاك وقوع هجوم إلكتروني ضخم يعادل من حيث خطره الهجوم الياباني على ميناء "بيرل هاربور" سنة 1941.

خوف بانيتا انعكس في الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، التي أقرها البنتاغون مطلع عام 2011، والتي أشارت إلى أن الأولويات العسكرية للولايات المتحدة تختلف بشكل جذري عن الأولويات التي تبنتها بعد هجمات11 سبتمبر 2003. فإلى جانب كل من الصين وروسيا والهند وكوريا الشمالية، اعتبرت الإستراتيجية الجديدة أن بعضا من أكبر أعداء أمريكا سيكونون "القراصنة الذين سيعملون على شن الحرب الإلكترونية، فالقوات المسلحة الحديثة لا يمكنها إجراء عمليات فعالة من دون معلومات موثوقة وشبكات الاتصالات وضمان الوصول إلى الفضاء الإلكتروني".

في صيف سنة 2011 صدر كتاب "الحرب الإلكترونية، التهديد الأمني القومي المقبل" للمستشار السابق للبيت الأبيض في مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك وروبرت نيك الذي يشغل منصبا رفيعا في مجلس العلاقات الخارجية، حيث حذرا من أن الولايات المتحدة قد تتعرض لهجوم إلكتروني قد يدمرها أو يشل قدرتها على الرد الفعال في غضون 15 دقيقة.

وحسب سيناريو الكتاب، فإن خدمة الإنترنت حينما تتعرض للتشويش، تثير احتمالات كارثية يمكن أن تحصل، مثل اندلاع النيران وانفجارات في مصافي النفط في فيلادلفيا وهيوستن، وتعطل المصانع الكيمياوية وانتشار غيوم من غاز "الكلور" القاتل في الجو. كما سيفاجأ مراقبو حركة الطيران بعمليات اصطدام للطائرات في الجو، وستسجل حوادث تحطم قطارات الأنفاق في نيويورك وواشنطن ولوس أنجيليس، وسيعم الظلام في أكثر من 150 مدينة أمريكية، ويقضي أكثر من عشرات الآلاف من الأمريكيين في هجوم لا يختلف عن الهجوم النووي، وكل ذلك يمكن أن يحصل خلال 15 دقيقة فقط وعلى يد "إرهابي" واحد فقط، حسب الوصف الأمريكي.

ويضيف مؤلفا الكتاب أنه رغم أن الولايات المتحدة هي التي اخترعت الإنترنت، وبالتالي كان من المفترض أن تتمكن من التحكم فيها لعقود، فإن هناك ما لا يقل عن ثلاثين دولة أنشأت قدرات الحرب الإلكترونية الهجومية التي تهدف إلى زرع مختلف أنواع الفيروسات في شبكات المنشآت الأساسية مثل الجيش والأنظمة المالية للدول الأخرى، وبالتالي تفوقت على أجهزة الإدارة الأمريكية.

نفس التحذير والتخوف من جر الولايات المتحدة إلى حرب إلكترونية خاسرة عبر عنه مايك ماكونل، مدير الاستخبارات الأمريكية السابق ونائب الرئيس التنفيذي لشركة "بوز ألين هاميلتون" للاستشارات الإستخباراتية والتقنية، وكلارك رئيس شركة استشارية في شؤون الأمن الإلكتروني، وهما يعملان عبر شركتيهما بالتنسيق مع البنتاغون.

تضخيم أم حقيقة؟

ينقسم الباحثون حاليا بين "مهول" بخطر الحرب الإلكترونية استنادا إلى مؤشرات "حاسمة" بحصولها، فيما يبدو أن معظمها برأيه قادم من "المارد الأصفر"، وبين "مستخف" بها على قاعدة أن أمريكا تلجأ إلى تضخيم هذا الخطر خدمة لمصالحها الخاصة: العسكرية والإستراتيجية والاقتصادية.

إن سنن الكون تؤكد شيخوخة الدول ثم تقلصها أو اندثارها، وأمريكا ليست استثناء؛ فحتمية التاريخ تقول إن الإمبراطوريات في نشأتها تشبه نشأة الإنسان، يمر بمراحل متعددة تنتهي به الحياة إلى الفناء.

نهاية التاريخ مثل بدايته، شكلتا منظومة فكرية معقدة عند بني البشر في الأزمنة والأمكنة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2012, 02:16 PM   رقم المشاركة : 113
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه


لا أدري دائما أحس أن أوبا يحمل صفات الرجال التي كانت تنتهي بهم الامبراطورات والدول والممالك السابقة






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jan-2012, 09:36 AM   رقم المشاركة : 114
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

ولما لا













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jan-2012, 09:45 AM   رقم المشاركة : 115
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
سيدفع التعويض للرجل، في حال لم يستأنف الحكم
25 مليون دولار.. لرجل سجن 16 عاماً ظلماً




شيكاغو- قضت هيئة محلفين فدرالية في مدينة شيكاغو الأميركية بدفع 25 مليون دولار كتعويض لرجل أمضى 16 عاماً في السجن بقضية تتعلق بجريمة لم يرتكبها.

ونقلت صحيفة"شيكاغو تريبيون" الأميركية عن محامي السجين الذي أطلق سراحه في أيار/مايو 2009 ثادوس جيمينيز، أن هيئة المحلفين قضت بدفع تعويض بقيمة 25 مليون دولار له لقضائه 16 عاماً بالسجن عن جريمة لم يقترفها.

وسيدفع التعويض للرجل، في حال لم يستأنف الحكم.

وكان جيمينيز في عمر 13 عاماً عندما اعتقل عام 1993 بتهمة قتل بشيكاغو، وأطلق سراحه عام 2009 عندما اعترف منفذ الجريمة باقترافها.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Jan-2012, 10:29 AM   رقم المشاركة : 116
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه


مسلمون بلا شريعة!


هاريس ظفار

ترجمة/ علاء البشبيشي



"الحالة الوحيدة التي قد أدعم فيها مرشحًا مسلمًا لرئاسة الولايات المتحدة هي حينما "يتعهد علانية بالتخلِّي عن الشريعة". هكذا قال رئيس مجلس النواب السابق، نيوت جينجريتش، في يوم الثلاثاء، 17 يناير 2012، ليستمر في نزعته التي تظهر جهله ليس فقط بالشريعة الإسلامية، ولكن أيضًا بدستور الولايات المتحدة.
لكن للإنصاف، أضاف السيد جينجريتش: "الإنسان العصري الحقيقي الذي يعبد الله لا يشكِّل تهديدًا"، وهو بذلك يعترف بوجود مسلمين جديرين بالثقة ومعتدلين. هذا التصريح يوضِّح أنه لا يدين المسلمين جملة واحدة، وهو كلامٌ مشجع، وأنا أحييه على هذه الكلمات.
على الجانب الآخر، أشعر بخيبة أمل حيال ضحالة فهمه للشريعة وحتى لدستور أمريكا ذاته، حينما يُردف بعد ذلك، قائلاً: "الشخص الذي ينتمي لأي نوع من الإيمان بالشريعة، ويتبنى أي شكل من جهود تطبيقها على بقيتنا، يمثل تهديدًا مميتًا". هذه الإضافة، تتماشى مع تصريحاته السابقة، التي وصف فيها الشريعة بأنها "بغيضة تمامًا للعالم الغربي"، و"تهديدًا مميتًا لبقاء الحرية في الولايات المتحدة والعالم كما نعرفه". كما تحدث عن "جهاديين عنيفيين" يستخدمون العنف لنشر الشريعة، و"جهاديين أخفياء" يستخدمون وسائل ثقافية ودينية وفكرية لتسريب الشريعة إلى التشريع. وسواء كان المسلمون ينتهجون العنف أو لا، يظهر جليًا أن الشريعة تحتل مكانًا في عقولنا.
حالة الهستيريا التي تحيط بالشريعة في نمو مستمر، خصوصًا مع دوران عجلة الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي بخطى حثيثة. وهي رسالة مفادها: يُفضَّل أن نسرع في القيام بشيء ما قبل أن تغتصب الشريعة الدستور الأمريكي. وهذا يعكس جهلهم المطبق ليس فقط بالشريعة بل وبالدستور الأمريكي ذاته؛ ذلك أنّ فقرة السيادة في الدستور الأمريكي تكفي لحماية الدستور باعتباره "القانون الأعلى للبلاد". علاوة على أن فقرة التأسيس تحظر على الحكومة الفيدرالية، تأسيس، أو تفضيل، أي دين (بما فيها الإسلام) في الولايات المتحدة. ولا يستطيع أي قانون القفز على ثوابت الدستور الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد في تعاليم الإسلام شيء يتعلق بالاستيلاء على قانون البلاد. والقرآن يرشد إلى أن العدالة المطلقة، وليس الدين، يجب أن تكون هي المبدأ الحاكم لتوجهات الحكومة، بصرف النظر عن اختلاف الأديان والأجناس، وغيرهما.
أن يطالب السيد جينجريتش المسلمين بـ"التخلي علانية عن الشريعة" وكأنه يطالبهم بالتخلي علانية عن القرآن؛ لأن الشريعة ببساطة هي القانون الإسلامي الذي يرشد كافة اعتقادات المسلم وأفعاله اليومية. الشريعة أبعد ما تكون عن مجرد مجموعة من العقوبات أو الإلزامات القانونية. بل هي مجموعة من الالتزامات ذات طبيعة شخصية خاصة يمليها الإيمان. النظام القانوني الديني لا يمكن فرضه في المجتمع العالمي الحالي على أشخاص ينتمون لأديان مختلفة في كافة الدول.
أمثال السيد جينجريتش يستشهدون ببعض البلدان للتأكيد على أنّ المسلمين يريدون تأسيس عقوبات قاسية على جرائم بعينها. مما لا شك فيه أنّ الدول التي تدعي اتباع الشريعة قد استخدموها كذريعة للوصول إلى السلطة ومعاقبة التطرف الديني. بل لا توجد بلد في العالم اليوم تطبق نظام حكم ينتهج الشريعة الإسلامية كاملة.
حينما أصبح النبي محمد الحاكم الفعلي للجزيرة العربية، سمح لجميع المواطنين بأداء شعائرهم الدينية في سلام ودون اضطهاد. فالشريعة تحثّ على حرية الفكر والدين، بل إن القرآن يفرض على المسلمين القتال ذودًا عن اليهود والمسيحيين وأتباع الأديان الأخرى، وحمايةً لكنائسهم وبيعهم ومعابدهم من أي هجوم.
ولابدّ من النظر إلى نظام العقوبات الإسلامي في سياق التعاليم الأخلاقية الإسلامية، ومناخ المعايير الأخلاقية العالية التي يريد الإسلام إقامتها أولاً في المجتمع. حينما يحدث ذلك، سيرتفع المجتمع إلى درجة تصبح فيها الجريمة نادرة جدًا، وشاذة. أما بدون إقامة هذا المجتمع أولاً-حيث تتوافر كافة احتياجات المواطنين، ويصبح الصدق والنزاهة والأمن هو القاعدة، والجريمة هي الاستثناء- فلا يمكن القيام بأي محاولات لتطبيق العقوبات الجنائية. لا يأمرنا الإسلام بتطبيق العقوبات (قبل توفير المناخ الملائم لمنع موجباتها)؛ لأنّ ذلك كوضع العربة أمام الحصان.
ورغم استغلال البعض لهستيريا الشريعة من أجل حشد قاعدة شعبية في هذه السنة الانتخابية، تبقى الاتهامات الموجهة ضد الشريعة سخفًا محضًا. ومشروعات القوانين، التي تقترب من العشرين، المقترحة لحظر الشريعة في الولايات المتحدة ما هي إلا ردّ فعل مبالغ فيه لمشكلة غير موجودة ومُصَنَّعة. وبدوري أدعو السيد جينجريتش، وكافة المشرّعين في مختلف المستويات الحكومية، لمقابلتنا من أجل فهم أفضل لدور الشريعة في حياة مسلمي أمريكا.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Feb-2012, 09:39 AM   رقم المشاركة : 117
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
المسيح كان ليدعم الضرائي باعتبارها تصب في صالح الفقراء
أوباما يستعين بالمسيح والإنجيل لتبرير خطة ضريبية




واشنطن- أثار الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تعليقات عديدة بعد كلمته التي ألقاها الخميس خلال مناسبة اجتماعية، إذ أضاف بعداً دينياً على خططه الاقتصادية بفرض ضرائب تصاعدية، قائلاً إنها تتوافق مع معتقداته الدينية وأن المسيح كان ليدعمها باعتبارها تصب في صالح الفقراء.

وقال أوباما خلال كلمته إن مقترحاته الاقتصادية تستند إلى قناعاته الدينية، مضيفاً أنه على من وصفهم بأنهم "يتمتعون ببركة استثنائية" الاستعداد للتخلي عن بعض مزاياهم الضريبية لأن ذلك هو القرار الصائب "اقتصادياً ودينياً."

وتابع الرئيس الأمريكي بالقول: "بالنسبة لي كمسيحي فالأمر ينسجم مع تعاليم المسيح الذي قال إن الذين حصلوا على الكثير ينتظر منهم تقديم الكثير،" في اقتباس لمقطع من إنجيل لوقا.

وأضاف: "أعرف بأن الكثير من الناس في بلدنا ظلموا وتعرضوا لمعاملة غير عادلة خلال السنوات الماضية، وأنا أثق بتعاليم الله التي تدعو إلى أن نحب الناس كما نحب أنفسنا، وأثق بوجود قواعد مماثلة لهذه القاعدة لدى كل الأديان الأخرى."

ويرغب أوباما في تسويق مشروعه الاقتصادي الرامي إلى إلغاء الإعفاءات الضريبة المقرة لصالح الأغنياء منذ ولاية الرئيس السابق، جورج بوش، وقد سبق له أن قال إن الضرورات الاقتصادية لا تسمح بمواصلة الإعفاءات، غير أنها المرة الأولى التي يتحدث عن مشروعه ببعد ديني.

وقال مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية إن أوباما أراد من خلال هذه التصريحات اغتنام الفرصة للتعبير عن معتقداته الدينية الشخصية، وإظهار رغبته بمساعدة الآخرين.
من جانبه، قال ويلسي آلن، أستاذ اللاهوت والمتخصص بالأبحاث الإنجيلية بالقول إن الدين المسيحي لم يشر صراحة إلى موضوع الضرائب على الفقراء أو أوجه الإنفاق الواجبة على الأغنياء مضيفا: "إذا قمت بالبحث في الإنجيل فلن تجد الكثير من الأمور المفيدة حول هذا النقاش.

وذهب آلن أبعد من ذلك ليقول إن المقطع الإنجيلي الأكثر استخداماً لدى الحديث عن دفع الضرائب، والذي يقول فيه المسيح لدى سؤاله عن وجوب دفع الضريبة لقيصر روما "ما لقيصر لقيصر وما لله لله،" يتعرض دائماً لسوء الفهم بحيث يفسر على أنه دعوة لدفع الرسوم المالية، بينما في الحقيقة كان المسيح يحاول عبر إجابته تجنب فخ نصبه الذين طرحوا عليه السؤال.

ولفت آلن إلى وجود الكثير من المقاطع في الكتب المقدسة تحض على مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل، ولكنه أضاف أن تلك الكتب لا تنص على إتباع سياسات معينة لتحقيق هذه الأهداف.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Feb-2012, 11:44 AM   رقم المشاركة : 118
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

هل تنتهي حرب أفغانستان كما انتهت حرب الفيتنام؟





عمر نجيب


يقدر عدد من المراقبين أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب في أفغانستان بصورة تموه بها فشلها، وذلك بعد حوالي إحدى عشرة سنة من الحرب. والسؤال الذي يطرح هو متى؟ وهل يكون عن طريق التوصل إلى تسوية مع حركة طالبان مثل تلك التي تمت مع ثوار الفيتنام في باريس في 23 يناير 1973، أم بشكل آخر؟

يوم الخميس 2 فبراير 2012 أكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما يرفض فكرة "حرب بلا نهاية" في أفغانستان، وذلك ردا على انتقادات وجهها المرشح الجمهوري ميت رومني إلى أهداف الولايات المتحدة في هذا البلد بحلول 2013.

وذكر المتحدث جاي كارني أن "للرئيس استراتيجية واضحة، محددة وواقعية ومفصلة. ما يرفضه هو حرب بلا نهاية". وهاجم كارني الجمهوريين، من دون أن يسميهم، متحدثا "عمن دعموا استراتيجية في أفغانستان إبان الإدارة السابقة" لجورج بوش.

وتساءل "لماذا كنا هناك؟ ما كان الهدف؟ لم يكن الأمر واضحا على الإطلاق"، مذكرا بأهداف الولايات المتحدة في أفغانستان كما حددها أوباما، أي الانتصار على القاعدة وإرساء الاستقرار في هذا البلد لتتمكن القوات الأفغانية من القيام بدورها.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا يوم الأربعاء في الأول من فبراير أن بلاده تأمل بالانتقال "في النصف الثاني من 2013" من مرحلة القتال إلى مرحلة تدريب القوات الأفغانية ومساعدتها. وأضاف بانيتا إن لم يتخذ "أي قرار" في شأن عديد القوات الأمريكية التي ستظل منتشرة في أفغانستان العام 2013.

وينتشر هناك حاليا تسعون ألف جندي أمريكي على أن يخفض العدد إلى 68 ألفا مع نهاية الصيف المقبل. وسارع رومني بدوره إلى انتقاد الإدارة الديمقراطية بعد تصريحات بانيتا، معتبرا أن إعلان استراتيجية مماثلة في شكل مسبق ينطوي على "سذاجة". وقال رومني من لاس فيغاس "لماذا تقولون للناس إنكم تقاتلون، في حين أنكم ستنسحبون؟ هذا غير منطقي".

الفشل

يوم 9 يناير 2012 كتب المحلل ديدييه بيليون مقالا في نشرة آراء وأفكار بعنوان أين تمضي أفغانستان؟ قال فيه: في شهر ديسمبر 2011 شهدت مدينة بون انعقاد مؤتمر جديد حول مستقبل أفغانستان، أي في المدينة التي شهدت يوم 5 ديسمبر من عام 2001 قيام الدولة الأفغانية الجديدة تحت رعاية الأمم المتحدة بعد سقوط طالبان. كان يمكن للذكرى العاشرة أن تكون مناسبة لإغلاق الفصل السياسي العسكري الذي أودى بحياة الآلاف من البشر وكلّف كل سنة مليارات الدولارات. لكن ذلك المؤتمر الذي لم تحضره باكستان وطالبان فشل فشلا كبيرا مما عكس تدهور الوضع في أفغانستان وتباعد وجهات نظر البلدان الأجنبية التي شاركت فيه.

كان الهدف الأساسي لذلك المؤتمر هو تهيئة إطار لما بعد عام 2014 الفترة المحددة لرحيل قوات الأطلسي بغية إدارة المساعدات الدولية التي تسمح للبلاد بتأمين حاجتها الاقتصادية. وهذه مسألة أساسية كون حوالي 90 بالمائة من ميزانية البلاد تأتي من المساعدات الخارجية ولا تستطيع الحكومة الأفغانية دفع رواتب جنودها، وهي عاجزة عن تسيير أمور إداراتها.

بالنسبة للوضع العسكري يعرف الجميع أن موازين القوى تميل لصالح طالبان. حاولت الولايات المتحدة من ناحيتها أن تقيم شراكة على المدى الطويل تسمح لها بالاحتفاظ بالقواعد العسكرية الخمس التي تتيح لها الدفاع عن مصالحها. إيران وروسيا وباكستان أظهرت عدم موافقتها على ذلك. ويبدو أن حكومة حميد قرضاي تضع شروطا مالية تجعل الولايات المتحدة نفسها غير متحمسة كثيراً لمثل هذا السيناريو.

لقد فهمت واشنطن كما يبدو أن النظام الأفغاني غير قابل للإصلاح وأنه لم يعد أكثر من نوع من تحالف المصالح الاقتصادية ذات الطابع المافيوزي غالبا وبدون مشروع سياسي ولا قاعدة اجتماعية. والفرنسيون والبريطانيون والألمان يفاوضون حول المساعدات الاقتصادية الثنائية دون أي تنسيق. أما منظمة الأمم المتحدة التي همشها مجلس الأمن الدولي منذ عشر سنوات على المسرح الأفغاني ففهمت أنه ينتظر منها الكثير لإدارة المساعدة الاقتصادية بعد عام 2014.

كذلك تختلف سياسات الحلفاء حيال الموقف من طالبان. الأمريكيون والبريطانيون يقومون باتصالاتهم دون فتح مفاوضات حقيقية، والألمان كانوا يريدون دعوة ممثلين عن طالبان لمؤتمر بون، الأمر الذي رفضه شركاؤهم.

هذه الأسباب تشرح فشل المؤتمر الذي كشف بعد أشهر من الاتصالات السرية أو القمم العامة مثل قمة اسطنبول عن الطريق الدبلوماسي المسدود الذي يوجد فيه الملف الأفغاني. هذا وأن إدارة أوباما التي دخلت عمليا في الحملة الانتخابية الرئاسية لن تأخذ أية مبادرة خلال الأشهر القادمة. وحركة طالبان التي تعتبر نفسها في موقع قوة قد تجد أنه من مصلحتها انتظار عام 2014. ففي ذلك التاريخ لن تكون حكومة قرضاي تحكم سيطرتها سوى على بعض المدن الكبرى ولن تستطيع الاعتماد سوى على بعض المعاقل الإثنية في الشمال والغرب.

هذا الوضع يعني أن القسم الأكبر من المناطق الريفية ومناطق الحدود الأفغانية الباكستانية ستكون تحت سيطرة طالبان والمجموعات الجهادية. هكذا بعد عشر سنوات من التواجد الغربي ستعود أفغانستان من جديد إلى ما كانت عليه سنة 2001.

ومع الانسحاب التدريجي لحلف الناتو سوف تنضم المدن الأفغانية تدريجيا للتمرد لأن قوات حكومة كابل ستتبخر في الخلاء، كل ذلك سيؤدي إلى إدخال الأزمة الأفغانية في إطار المنطق الإقليمي حيث يفقد ائتلاف القوى الغربية شيئا فشيئا كل سيطرة على الوضع السياسي.

وبالنسبة للتوترات بين الهند وباكستان فإنها تنحو باتجاه التعمق. الهند تدعم صراحة جميع المجموعات المناهضة لطالبان. إنها ترمي بذلك إلى نقل نقطة التوتر الرئيسي مع باكستان من كشمير إلى أفغانستان. وبهذا المعنى تكمن الإستراتيجية الهندية في زيادة الأزمة السياسية الداخلية بباكستان عبر تدهور الوضع على الحدود الأفغانية الباكستانية وتسهيل حركة وعمل المجموعات الجهادية الباكستانية المتواجدة في المنطقة والتي تقوم بنشاطاتها أكثر فأكثر ضد إسلام أباد انطلاقا من أفغانستان. ولذلك تجد باكستان أن لها مصلحة في قيام حكومة لطالبان في كابل بأسرع وقت ممكن.

العناصر السابقة كلها رغم عدم حصرها تبين الفشل الكامل للتدخل العسكري الغربي تحت رعاية الحلف الأطلسي. وهذا يدلل مرة أخرى على أنه من المستحيل إعادة بناء أية دولة من الخارج. وكل محاولة للحلول مكان القوى المحلية ضرب من الأوهام. الأكثر إثارة للقلق هو أن البلدان الغربية هي المسؤولة عن تدهور الوضع الأفغاني وأنها ليست قادرة على حل الأزمة ذات الرهانات الإقليمية قبل كل شيء".

قصة تتكرر

يوم 17 يناير 2012 كتب الدبلوماسي الأمريكي جيمس دوبنز مقالا تحت عنوان صعوبات التفاوض مع طالبان قال فيه: بدأت مشواري الدبلوماسي كمساعد لـ"أفريل هاريمان" و"سايروس فانس"، اللذين كانا يترأسان محادثات السلام مع الفيتناميين الشماليين في باريس. وبعد أربعة وثلاثين عاماً على ذلك، أنهيت ذلك المشوار كأول مبعوث خاص لإدارة بوش الابن إلى أفغانستان، حيث عينت بعد بضعة أسابيع فقط على 11 سبتمبر 2001. وعلى غرار "ريتشارد هولبروك"، الذي كان معي ضمن وفد باريس، وخلفني كمبعوث إلى أفغانستان، فقد فوجئت بأوجه الشبه بين الحربين وعمليتي السلام، التي انتهت أولاهما بالفشل وبدأت ثانيتها في التشكل للتو، ضمن ما يمكن اعتباره ثمرة الجهود المكثفة، التي بذلها كل من "هولبروك" وخلفه السفير "مارك جروسمان".

وقد أصابت افتتاحية لصحيفة "واشنطن بوست" نشرت يوم 5 يناير 2012، عندما لفتت إلى أن تفضيل "طالبان" التفاوض مع واشنطن بدلا من التفاوض مع كابول يشبه تفضيل فيتنام الشمالي التفاوض مع الولايات المتحدة بدلا من التفاوض مع الحكومة في سايغون. وجميعنا يعلم المآل الذي آلت إليه تلك العملية- مع الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية، وغزو فيتنامي شمالي، وانهيار المقاومة الفيتنامية الجنوبية، ثم اختفاء جنوب فيتنام. ومنذ ذلك الوقت يتهم نيكسون وكيسنغر بأنهما لم يسعيا من وراء تلك المفاوضات سوى إلى "فاصل محترم" بين الانسحاب الأمريكي والانهيار الفيتنامي الجنوبي. ولم تخف "واشنطن بوست" تخوفها من أن يكون لإدارة أوباما هدف مماثل.

والواقع أن هذا التخوف معقول ومبرر بما يكفي، غير أنه لم يصدر عن أوباما ما يعلل هذا الخوف. فاتفاقات 1973 التي أنهت حرب فيتنام رسمياً لم يتم الوفاء بها من قبل كل من فيتنام الشمالي والولايات المتحدة، فقد نقضها الأول من خلال غزوه "الجنوب"، ونقضتها الثانية من خلال قطعها المساعدة الاقتصادية والعسكرية التي كانت وعدت بها "الجنوب" قصد دفع "سايغون" إلى توقيع تلك الاتفاقات، علماً بأن تلك الوعود شملت حتى التزام أمريكا باستئناف قصف فيتنام الشمالي في حال لم يف بنصيبه من الاتفاق. وبالمقابل، فإن مسؤولي إدارة أوباما أكدوا أن القوات الأمريكية ستبقى في أفغانستان إلى أجل غير مسمى بعد تسلم القوات الأفغانية المسؤولية عن القيام بالعمليات الحربية الرئيسية في 2014. وقد قال كرزاي الشيء نفسه.

وحاليا، ينكب المسؤولون الأمريكيون والأفغان على التفاوض حول اتفاق رسمي بهذا الصدد. وقد ينظر البعض إلى التفاوض باعتباره طريقاً سهلاً وسريعاً للخروج من أفغانستان، ولكن الحالة الفيتنامية تشير إلى خلاف ذلك. ذلك أن محادثات باريس دامت أكثر من خمس سنوات، في حين أن العملية الأفغانية لم تبدأ بعد، ثم إن الانخراط الأمريكي في فيتنام طوال تلك السنوات كان أكبر، وأعلى كلفة من الانخراط الأمريكي الحالي في أفغانستان من حيث الأرواح والأموال.

وطوال تلك السنوات، كانت المعارضة الأمريكية لتلك الحرب أكثر قوة مقارنة مع أي شيء رأيناه خلال العقد الماضي. غير أن وجود المفاوضات كان خلال معظم تلك الفترة بمثابة سبب لاستمرار القتال، وليس لإنهائه، وأعتقد أن معظم المؤرخين سيوافقون على أنه في غياب محادثات باريس للسلام، فإن الانسحاب الأمريكي من فيتنام كان سيحدث في وقت أبكر.

ومن إحدى النواحي، يمكن القول إن عمليتي السلام مختلفتان إلى حد ما، وذلك على اعتبار أن مفاوضات فيتنام انبثقت عن مبادرة أمريكية، إذ جاءت رداً على إكراهات سياسية داخلية وعلى خلفية اعتراضات متكررة من نظام "سايغون". هذا في حين أن العملية الأفغانية تمتد جذورها في أعماق ذلك المجتمع، وليس مجتمعنا، حيث تظهر استطلاعات رأي متكررة دعماً كبيراً جداً عبر المجتمع الأفغاني لمحادثات سلام مع "طالبان". ورداً على ذلك، فإن "كرزاي" ينتصر لهذه الفكرة منذ سنوات، وإن لم يستطع تبديد تشكك إدارتي بوش وأوباما إلا قليلا.

صحيح أن "كرزاي" يفضل أن يكون في قلب العملية بدلاً من أطرافها، حيث تحاول "طالبان" أن تبقيه. وصحيح أيضاً أنه إذا لم تتغلب واشنطن بسرعة على مقاومة "طالبان" لمشاركة مباشرة للحكومة الأفغانية، فإن المحادثات لن تذهب بعيدا. ولكن مما لا شك فيه أن المسؤولين الأمريكيين ينظرون إلى هذا باعتباره هدفهم القريب وسيربطون التقدم بشأن المواضيع الجوهرية بتوسيع المشاركة.

الفشل الأمريكي عام 1975 في فرض الالتزام باتفاق السلام، الذي كان ساسة فيتنام الشمالي قد وقعوه قبل عامين يعزى في المقام الأول إلى التأثيرات السياسية الداخلية لفضيحة "ووترغيت"، واستقالة نيكسون، وما تلا ذلك من انهيار للسلطة الرئاسية ولو لفترة قصيرة.

والواقع أن فشلاً مماثلاً قد يعقب عقد اتفاق سلام في أفغانستان. غير أنه في حال حدث ذلك، فإن الفشل سيحدث باتفاق أو من دونه، لقد انضممت في 2010 إلى عدد من المسؤولين السابقين في عملية جس نبض للرأي العام الأفغاني تمهيداً لعملية سلام أفغانية من خلال التحدث إلى كل المشاركين المحتملين، بمن فيهم وسطاء "طالبان"، فتوصلنا إلى أن الوقت مناسب للشروع في ذلك، ونصحنا الإدارة الأمريكية بالمضي قدما. ومما لا شك فيه أنه سيتعين على الولايات المتحدة، أن تكون مستعدة لتطبيق أي اتفاقات يتم التوصل إليها في مثل هذه المحادثات، غير أنه ما إن كانت واشنطن ستثبت أنها مستعدة للقيام بذلك، فذاك أمر لا يتوقف على وجود اتفاق سلام أو غيابه، وإنما على قوة الدعم الأمريكي لالتزام سيتطلب من دون شك قدراً أقل من الدعم في حال وجود اتفاق، وأكبر في حال غيابه.

ثمن الهزيمة

نشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا عن الوضع في أفغانستان بمناسبة مرور عقد من الزمن على التدخل الأمريكي الذي تلاه جر حلف شمال الأطلسي إلى الفخ الأفغاني جاء فيه: أن القوات الأمريكية بدأت عملياتها العسكرية على أرض هذا البلد أوائل شهر نوفمبر عام 2001. والآن بعد كل هذه الفترة تعتبر هذه الحرب الأكثر فشلا لواشنطن وحلفائها.

وفي محاولة منها لتصحيح أخطائها بشكل ما، أخذت واشنطن تدرس تجربة القوات السوفييتية في سلسلة جبال هندوكوش، وتحليل ما قام به العسكريون السوفييت والمستشارون المدنيون، الذين كانوا يعملون في أفغانستان في مجالات مختلفة: حزبية، واقتصادية وشبابية.

في البداية اعتقد السوفييت أن قواتهم العسكرية ستسحق بسرعة فصائل المقاومة الأفغانية ذات الأسلحة البدائية، والعودة بعدئذ إلى أماكن تمركزها الدائمة. ولكن سرعان ما اتضح أن مجموعات المجاهدين الملتحين، ما هي إلا قمة الجبل الجليدي، وأن خلفها إمكانيات هائلة من الولايات المتحدة والعربية السعودية والصين وباكستان ومصر وإسرائيل، والكثير من الدول الأخرى، التي استغلت على نحو باهر الفرصة السانحة لإعلان الاتحاد السوفييتي "امبراطورية للشر"، وجره إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وتحقيق الانتصار النهائي عليه.

آنذاك تصدى للقوة العسكرية السوفييتية المحدودة كل الشرق الإسلامي عمليا، وكذلك "الغرب الإمبريالي". وعلى العكس من ذلك، فإن قوات التحالف التي تقاتل اليوم ضد طالبان تتمتع عمليا بتأييد العالم كله، وضمنا روسيا الاتحادية.

إن وحدات عسكرية من 50 بلدا تقريبا، ساعدت الأمريكيين لتعزيز مواقعهم في أفغانستان، ولكن دون جدوى. وتكمن المشكلة في أن الولايات المتحدة، وخلافا للاتحاد السوفييتي، اعتمدت لفترة طويلة على جبروتها العسكري حصرا. وفي هذا الشأن فإن الجيش قد ينتصر على العدو في معركة مفتوحة، ولكنه يجد نفسه عاجزا تماما حيث العدو شبح بلا جسد. ولن تنفع الجيش في هذه الحال كل الأسلحة الحديثة ووسائل الاتصال، وإمكانيات أفضل الأجهزة الاستخبارية، وتوفر الاسناد في المؤخرة.

وبالمناسبة، فإن أفغانستان هي تلك الحالة الغامضة حيث لا يوجد عدو ظاهر، مع ذلك فإن الجندي الأجنبي يجد نفسه عرضة للخطر في كل مكان.

الولايات المتحدة لا تعزز حضورها في آسيا الوسطى رغبة منها بالتعامل مع خلايا طالبان النائمة، والقضاء على مقاتلي القاعدة الخرافيين، بل إنها مهتمة بتحديات أخرى. إن واشنطن تريد التحكم بباكستان النووية، التي تلعب لحسابها الخاص، وكذلك بإيران التي لا يمكن التكهن بتصرفاتها، فضلا عن الصين المجاورة، التي ستغدو في المستقبل القريب المنافس الأول للولايات المتحدة. وإن وجود الأمريكيين في أفغانستان يتيح لهم أن يضعوا تحت مرمى نيرانهم جزء الكرة الأرضية الأكبر حيث يصنع المستقبل.

وبهذا الصدد ليس ثمة جواب عن السؤال المتعلق بموقف روسيا من الحضور العسكري الأمريكي في هذه المنطقة، فمن جهة يشعر الروس بعدم الارتياح لوجود هؤلاء الجيران، ومن جهة أخرى تدرك موسكو أن انسحاب قوات التحالف سيعني حتما عودة الإسلاميين الراديكاليين الذي ستنتشر أفكارهم في الجوار. وهذا يعني أن منطقة هائلة من الحديقة الروسية الخلفية ستتعرض لموجات من عدم الاستقرار، الأمر الذي لا يتوافق ومصالح روسيا القومية.

تلاشي الآمال

كتب المستشرق الإسرائيلي إيال زيسر في سياق تقرير نشره الموقع الإلكتروني للقناة العاشرة "الإسرائيلية" أن السياسة الأمريكية في أفغانستان تم إقرارها بعد تولد شعور لدى الأمريكيين بأن الحرب التي تخوضها قواتهم هناك توشك على أن يفقدوا السيطرة عليها وأن الأوضاع هناك تسير من سيئ إلى أسوأ.

وتحدث زيسر عن أسباب ما وصلت إليه أمريكا في أفغانستان مشيراً إلى أنه يرجع إلى تلاشي الآمال العريضة التي وضعتها واشنطن لنفسها هناك، فبعدما كانت تنتظر حصولها على تأييد جارف من جميع الدول لما تقوم به هناك ومد يد العون لها خذلها الجميع، وتدهورت الأمور سريعاً في أعقاب حرب أمريكية على أفغانستان حيث راحت تدمر كل شيء في هذا البلد بعد أن قامت بإسقاط نظام حكم طالبان وسعت للإعلان عن إقامة نظام حكم ديمقراطي هناك وإقامة دولة عصرية تنبني النهج الغربي.

ما من خبير واحد في العالم في الشؤون الأفغانية يرى أن ما تقوم به أمريكا في أفغانستان حل واقعي؛ فالجميع مقتنع بأن أمريكا عاجلاً أو آجلاً ستقوم بالإعلان عن رفع أيديها من أفغانستان والهروب من المستنقع الأفغاني، السيناريو ذاته حدث قبل 30 عاما في فيتنام وفي لبنان قبل 20 عاما وفي الصومال قبل نحو عشرة أعوام.

خسارة أمريكا في أفغانستان حتى الآن تعود إلى أن طالبان ليست جيشا منظما يمكن توجيه ضربات موجعة وموجهة له للقضاء عليه ولكنهم عناصر منتشرون في سائر أنحاء الأراضي الأفغانية يعيشون بين السكان المحليين الذين يؤيدونهم ويباركون ما يقومون به ضد القوات الأجنبية.

نظام الحكم القائم في أفغانستان الآن، وهو نظام حكم قرضاي، نظام فاسد وغير قادر على إحكام سيطرته على مناطق لا تتعدى حدودها العاصمة الأفغانية كابل، لكن وللأسف لا يتعلم أوباما من أخطاء التاريخ، فبدلاً من الابتعاد عن المستنقع الأفغاني يظل على قناعة بأنه من الأفضل إرسال المزيد من القوات لأفغانستان وذلك بعدما نصحه مستشاروه بأنه من الأفضل لأمريكا العمل على زيادة تواجدها هناك، وهو ما يؤكد أن الوعود التي سبق له وأن قطعها على نفسها تلاشت وذهبت أدراج الرياح.

أحلام نصر قادم

يقول محللون إن حجم الفشل الأمريكي في أفغانستان أكبر من كل ما تم الكشف عنه، وزيادة على ذلك فإن هناك حربا سرية تخوضها جيوش من المرتزقة في أفغانستان كما في العراق على أمل تخفيف وقع الانكسار، ولكن هذه القوات التي لا يكشف حتى عن جزء من خسائرها ترتكب أبشع الجرائم وتقوم بتصفية مئات المدنيين والخصوم شهريا. وأمر جيوش المرتزقة ينكشف من حين لآخر بسبب أخطاء ترتكبها شركات خوصصة الحرب، ولكن سرعان ما يجري طمسها بتواطؤ واشنطن وبعض حلفائها.

وقرار الرئيس الأمريكي الأخير عن تخصيص مئات الطائرات بدون طيار لمطاردة الأعداء في العراق وأفغانستان يعكس تفكيرا مشوها لقيادة تحاول إخفاء الهزيمة بأحلام عن نصر قادم.

تميز الصراع على الأرض الأفغانية عبر التاريخ بنوع من الغموض وتعقيدات واجهت غالبية القوى الأجنبية التي سعت للهيمنة على بلاد الهندوكوش، تعقيدات تركز جزء منها على طبيعة التحالفات في صراع دار ويدور في منطقة في غاية الأهمية الاستراتيجية، والتي انتهت بانتصار الشعب الأفغاني.

خلال القرن الماضي كانت المعركة الخاسرة التي خاضها الاتحاد السوفييتي في أفغانستان أحد أسباب انهياره. ولعل من أحد دروس التاريخ أنه في الوقت الذي تضرب فيه واشنطن أخماسا في أسداس حول سبل الخروج من المتاهة الأفغانية، تكشف ملابسات عن حرب سابقة. فقد أظهرت ملفات سرية بريطانية تعود إلى العام 1980، ونشرت يوم الخميس 30 ديسمبر 2010 أن الدول الغربية عقدت اجتماعا سريا للإعداد لدعم المقاومة الأفغانية مباشرة بعد الغزو السوفييتي لأفغانستان. وورد في هذه الملفات التي ظلت سرية 30 عاما أن مسؤولين كبارا بريطانيين وفرنسيين وألمان وأمريكيين التقوا في باريس في 15 يناير 1980، مباشرة بعد الغزو السوفييتي في ديسمبر 1979 لإعداد الرد.

وشارك زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، في الاجتماع مع كاتب عام الحكومة البريطانية روبرت ارمسترونغ الذي اقترح أن يتولى "أصدقاؤنا" تنسيق الدعم المقدم للمجاهدين، وهو الاسم المحبب للأجهزة السرية ومن بينها جهاز الاستخبارات البريطاني "أم آي 6".

وكتب ارمسترونغ في تقريره من باريس أنه في حين كانوا يريدون تفادي إثارة حرب حدود مع باكستان في المنطقة القبلية المضطربة، فقد كان بإمكانهم القيام بالشيء الكثير. وقال إن القوى المجتمعة خلصت إلى أنه "سيكون من مصلحة الغرب تشجيع ودعم المقاومة".

وأضاف أنه طالما هناك أفغان راغبون في مواصلة مقاومة الغزو السوفييتي وطالما هناك باكستانيون راغبون في استخدام أرضهم، فينبغي دعم المقاومة.

وتابع "هذا سيصعب على السوفييت عملية تهدئة أفغانستان ويجعلها أطول". وأضاف ارمسترونغ ان "وجود حركة تمرد في أفغانستان سيستقطب المقاومة الإسلامية، الأمر الذي سنرغب في استمراره". واقترح ان يتم تنظيم الدعم للمقاومة من خلال "ممثل لأصدقائنا" يلتقي نظراء له في الجانبين الأمريكي والفرنسي.

كتب الصحفي بوب وودورد الذي اشتهر بكشفه في العام 1972 فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون، أن القائد السابق لقوات الاحتلال في أفغانستان ديفيد بترايوس قال له "عليك أن تدرك بأنني لا أظن أننا نربح هذه الحرب، هي أشبه بالعراق. نعم أحرزنا تقدما هائلا في العراق. ولكن لا تزال هناك هجمات مروعة في العراق، وعليك أن تبقى يقظا. هو نوع من القتال الذي تمكث فيه لبقية حياتك، وربما حياة أولادك".

ونقل وودورد عن أوباما قوله إن "الناس لا بد أن يدركوا بأن السرطان موجود في باكستان"، وخلق أفغانستان أكثر أمنا هو أمر مهم كي "لا يتفشى السرطان".

غباء سياسي

لقد جاءت الولايات المتحدة إلى أفغانستان والعراق مدفوعة بأطماعها الاقتصادية الخاصة وبالأحقاد على المسلمين، ولكنها حملت معها غباء مؤسستها السياسية وجهلها بالبيئة الاجتماعية التي جاءت لتحارب فيها. وكان من الطبيعي أن تكون النتيجة كارثة. فالساحر لا يكون غبيا إلا وينقلب سحره عليه. وبفضل هذا الانقلاب تكبدت الولايات المتحدة ما يناهز 3500 مليار دولار على حربين لم تجن منهما، فوق خسارة المال وآلاف الجنود، إلا انهيار مكانتها كقوة عظمى. لقد آمنت الولايات المتحدة بأن القوة العسكرية يمكن أن تكفل لها كل شيء. ولكنها تدرك اليوم كم أنها كانت غبية.

الشعب الأمريكي شعب حديث ليس له حضارة، لذلك فهو لا يأبه للتاريخ كثيرا، لكن الذي يقرأ التاريخ ينبغي أن يعلم أن أفغانستان كانت مقبرة لكثير من الإمبراطوريات التي غزت العالم من قبل لكن لم يستقر لها مقام في أفغانستان، فهل يعتبر أوباما بمن سبقه، أم سيضيف اسم بلاده لقائمة الإمبراطوريات المهزومة في أفغانستان؟.

الهزيمة المحتمة في أفغانستان تبقى مفصلا تاريخيا على طريق التراجع المحتم لشرعة الغاب في عالمنا المعاصر، وبقدر ما تتلاقى قوى المقاومة على المستويات الإقليمية والعالمية، وتتلاقى دعوات تحرير الإنسان من العدوان والاحتلال والاغتصاب والاستغلال.. ومن الاستبداد المحلي والدولي، بقدر ما تتسارع خطى التاريخ نحو استئناف مسيرة الحضارة البشرية المشتركة، وتحريرها من هيمنة شرعة الغاب عليها.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Feb-2012, 11:06 AM   رقم المشاركة : 119
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

أمريكا و«إسرائيل»: نريدكم إما عملاء أو أعداء!





عمر عبد الهادي:


من يتابع سيرة ومسيرة تعامل أمريكا وإسرائيل مع كافة دول العالم، يستنتج بلا عناء أنهما يتعاملان مع شعوب العالم ودولهم بمنطق القوة المتعالية التي لا تفقه شيئا يتعدى مصالحهما.

في القرن الماضي وباتباع سياسة البلطجة، حققت الدولة الأمريكية المفتقرة للتاريخ وحقق الكيان الإسرائيلي الطارئ على التاريخ، انتصارات كبيرة في قارات العالم الخمس. انتصر الغرب في الحرب العالمية الأولى وانتصر أيضا بزعامة أمريكا في الثانية وتقاسمت أمريكا النفوذ في العالم مع منتصر آخر هو الاتحاد السوفييتي، ثم أنشئت هيئة الأمم المتحدة خلفا لعصبة الأمم ووضع لها مجلس للأمن، وبالفيتو المخصص للخمسة الكبار وبأساليب البلطجة، خدم المجلس المصالح الأمريكية والغربية على حساب حقوق الشعوب المستضعفة وصادق على ولادة الكيان اليهودي العدائي والمزيف في فلسطين، على حساب حقوق شعبها المسالم والأصيل.

في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، شهد العالم تغيرات كبرى كان من أبرزها حادثة البرجين التوأمين في نيويورك المثيرة للتساؤلات والشبهات، وأعقبها غزو أمريكي متسرع لأفغانستان والعراق، تنسحب عليه نفس التساؤلات والشبهات. وكان من أبرز الأحداث في نفس العقد أيضا، الحرب التي شنتها "إسرائيل" على لبنان وعلى قطاع غزة. أما في العقد الثاني فشكلت الثورات العربية الحدث الأكبر فيه.

في القرن الحادي والعشرين، فشلت أمريكا في حروبها على المسلمين والعرب في كل من أفغانستان والعراق، وفشلت "إسرائيل" في حروبها على العرب والفلسطينيين في ولبنان وغزة، وما هي إلا سنوات قليلة حتى انطلقت الثورات العربية المجيدة، فبدأ التاريخ يعيد دورته ويسجل نصرا غير حاسم للمسلمين والعرب، وهزائم غير حاسمة لأمريكا و"إسرائيل"، تمهيدا لنصر حاسم للشعوب العربية والإسلامية، ولهزيمة حاسمة لأعدائهما، بدأت بشائرها في العقد الحالي وقد تصبح حقيقة وواقعا في العقد القادم على أبعد تقدير.

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1989، تحولت أمريكا لقطب عالمي وحيد، ثم تعاملت مع دول العالم ببلطجة واستعلاء، وتحولت إسرائيل جراء انتصارها على العرب عسكريا في حروب 1948، 1956، 1967 و1982، وانتصارها سياسيا في حرب 1973، إلى بعبع مرعب يصول ويجول في المنطقة كيفما يشتهي. وكان لسان حال أمريكا "وإسرائيل" يقول لشعوب العالم ولدولهم لا نريدكم أصدقاء بل نريدكم عملاء، وإن امتنعتم فأنتم أعداء.

تغير العالم وتعددت أقطابه، ومنها القطب الروسي والصيني والهندي وحتى البرازيلي والإيراني، وأصبحت الدول التي تملك قرارها أقطابا عالمية بامتياز، وأمريكا تقلصت وبدأت تعود تدريجيا لحجمها أو إلى أقل من حجمها، "وإسرائيل" لم تعد بعبعا لأن عوراتها انكشفت وتسرب من داخلها الهواء المتسبب بتعظيم حجمها.

أسفي على الضالين والمضللين الذين ما زالوا يلهثون خلف أمريكا وخلف "إسرائيل" طلبا للنصرة والحماية واتقاء لغضب وثورة شعوبهم المظلومة..! ألم يدرك هؤلاء بعد أنه لا أمريكا ولا إسرائيل باتت قادرة بعد اليوم على ممارسة البلطجة ضد شعوب العالم وضد الشعوب العربية والإسلامية، وأنها بالكاد تستطيع حماية نفسها من الغضب العالمي المتصاعد؟ فالمثل العربي يقول: زمان أول حوّل..!!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Feb-2012, 12:29 PM   رقم المشاركة : 120
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه

ميشيل أوباما تواجه اتهامات بالعنصرية





واشنطن- اتهمت المدونة الإلكترونية في مجال الأزياء، ناتالي دوليفو، السيدة الأمريكية الأولى ميشيل أوباما بأنها تنتمي إلى "اللوبي الأسود"، وأن عائلة أوباما تعمل على إحياء أزياء السود في الولايات المتحدة.

وقالت المدونة الأولى عالميا، إن ميشيل أضفت على البلاد قدرًا كبيرًا من التغيير لتمسكها بأزياء السود وطرائقهم في ارتداء الملابس، وهو ما يشير إلى "التأثير في الذوق الأمريكي".

وأضافت "ميشيل بدأت في ارتداء ملابس صُممت لها خصيصًا في أرقى بيوت الأزياء العالمية، ولكن على طريقة السود وألوانهم.

ووصفت مجلة “Elle” الفرنسية زوجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأنها تُحفز "نهضة أزياء السود"، وأنها تنتمي إلى"البرجوازية السوداء"، وهو مصطلح ظهر حديثًا يُطلق على المجموعات الأمريكية من أصول إفريقية يمتلكون ثروات طائلة ولهم عادات وتقاليد خاصة، علاوةً على ارتدائهم ملابس من وحي انتمائهم العرقي.

وتضمن موقع المجلة الفرنسية العريقة الإلكتروني رأياً كتبته ناتالي دوليفو من أن ميشيل أوباما "أتاحت لمجتمع السود خيار أنيقاً بدلاً من رموز ملابس الشوارع"، مشيرة إلى تمسكها بأزياء السود وطرقهم في ارتداء الملابس.

واعتبرت دوليفو أن أزياء العام 2012 بدأت تتأثر بذوق السيدة الأولى، إذ تعمد بيوت الأزياء العالمية إلى المزج بين "رموز البيض" وبين "الإرث الإفريقي" الذي يتضمن ارتداء عقود من الصدف أو"البوبوا"، الجلابيب الإفريقية.

كما أكدت الكاتبة أن مثل هذه اللمسات الإفريقية تحمل بين طياتها إشارات عنصرية، وهو ما ردت عليه صحيفة "نيويورك دايلي نيوز" بأن ميشيل أوباما من أكثر نساء العالم أناقةً، وأنها تصمم أزياءها لدى أفضل مصممي الملابس الشباب في الولايات المتحدة، وهو ما يجعلها بعيدة كل البعد عن أزياء قلادات الصدف والحبال.

وكانت نتيجة رد الفعل العنيف الذي قوبلت به كتابات دوليفو على موقع مجلة Elle، أن حُذفت المقالة التي نشرتها المحررة، نظرًا لما تتضمنه من إهانة لقرينة الرئيس الأمريكي.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أصل, الأمريكيه, الامريكى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! الذهبي التاريخ الحديث والمعاصر 77 اليوم 09:51 AM
فلسطين ................نداء شيراز التاريخ الحديث والمعاصر 1605 22-May-2012 01:15 PM
ركوب حركة الإصلاح وصناعة الفوضى النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 09-May-2011 11:27 AM
الإمام أحمد إبن حنبل المتوكل على الله صانعو التاريخ 64 08-Jan-2009 07:30 PM
التاريخ الإسلامي فى أوروبا وثائقى مترجم و الذي قدمته هيئة الإذاعة البريطانية الـ Bbc hamidfahd تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط 3 19-Jun-2008 11:59 PM


الساعة الآن 01:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع