« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لبنان والوضع الشائك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



افغانستان؟!

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Jul-2011, 11:47 AM   رقم المشاركة : 16
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: افغانستان؟!

-7-2011 6:50:30

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
طالبان ومفتاح الحل في أفغانستان




عبد الله الكعبي

لا أدري إن كان الإخوة الخبراء في الشأن العسكري والتخطيط الاستراتيجي يتفقون معي أو لا في أن ما قامت به الولايات المتحدة عند غزوها لأفغانستان في العام 2001م يعد خطأ تكتيكيا واستراتيجيا بالغ الخطورة، نتج عنه كل الإخفاقات التي اضطرت الولايات المتحدة على إثرها إلى سحب قواتها من أفغانستان والعراق، وربما من كل المناطق التي تتواجد فيها.

بعد مشوار العشر سنوات من الحرب في أفغانستان وتنصيب حكومة قرضاي ومحاولة دعمها والترويج لها على أنها المنقذ والمخلص الحقيقي للشعب الأفغاني مما يعاني منه ومن الإرهاب الذي أصبح توصيفا لصيقا لهذه الأرض وهذا الشعب، تعود الولايات المتحدة من جديد للتفاوض مع طالبان التي طردتها من الحكم في ذلك العام وتتفق معها على خروج آمن للقوات الأمريكية من هناك مع إبرام صفقة تخرج بموجبها حكومة قرضاي من اللعبة لتعود طالبان من جديد إلى سدة الحكم و"كأنك يا بوزيد ما غزيت".

الوضع الأمريكي الراهن يذكرنا بالمغامرة السوفياتية في هذا البلد، والتي بدأت هي الأخرى من أجل إنقاذ أفغانستان من المد الإسلامي وانتهت إلى حرب طاحنة استمرت لعشر سنوات أيضاً، ولكنها لم تنته بانسحاب الجيش من هناك وإنما بسقوط الاتحاد السوفياتي بكامله، وهو الأمر الذي يخشاه الساسة الأمريكان الذين أصبحوا يرون مصيرهم من خلال المرآة السوفياتية والنتيجة الحتمية التي آلت إليها تجربتهم الفاشلة.

تجربة الصمود الأفغانية تستحق الإشادة وتستحق أيضاً الدراسة لما فيها من عمق تاريخي وبعد استراتيجي لم يتأثر بالزمن ولا بتغير أساليب القتال ولا بالتكتيكات العسكرية بعد أن نجح الأفغان في تحطيم ثلاث إمبراطوريات حربية كبرى، هي بريطانيا والاتحاد السوفياتي وأخيراً الولايات المتحدة الأمريكية.

الأفغان الممثلون اليوم بحركة طالبان أصبحوا على بعد خطوة واحدة من استعادة استقلالهم والعودة لسيناريو البناء الذاتي الذي عطله الغزو الأمريكي لمدة عشر سنوات كاملة.

أفغانستان في ظل الأمريكان لم تبرهن على صحة النظرية الأمريكية التي كانت ترى في حكم طالبان والأحزاب الإسلامية السابقة معوقاً للمدنية والتحضر الذي يعيش الأفغان على هامشه. فالعشر سنوات الماضية بالرغم من تحكم الأمريكان في كل مقدرات هذا البلد إلا أنهم لم ينجحوا في تغيير تلك الصورة النمطية ولم يسهموا في بناء البلد الذي لا يزال على نفس الشكل منذ تدمير السوفيات لكل ما فيه بعد دخولهم إليه في عام 1979م لدعم الحكم الشيوعي هناك.

العودة إلى مفتاح طالبان من قبل الأمريكان هي إعلان صريح عن الهزيمة المنكرة وإقرار بخطأ الحسابات غير الدقيقة التي قادتهم إلى هناك ولن ينفع معها أي غطاء من مثل الإعلان عن مقتل بن لادن أو تقلص دور الإرهاب هناك أو نمو الديمقراطية في هذا البلد الذي ما برح الرئيس الأمريكي يؤكده في كل مناسبة كما كان يفعل جورج بوش الابن الذي كان يبرر كل مجزرة، سواءً كانت ضد المدنيين أو العسكريين، بأنها ثمن الديمقراطية التي تسارعت خطواتها في أفغانستان والعراق بالرغم من المشاهد المأسوية التي كانت حاضرة في البلدين.

الانتصار الطالباني يجب أن يكون حافزاً لكل المقاومين في شتى أنحاء العالم والذين عليهم أن ينهلوا من هذا الصمود وهذه العزيمة التي لا تلين والتي وقفت شامخة طوال هذه السنين بالرغم من كل الرعب الذي أثارته آلة الحرب الأمريكية التي لم تميز بين كبير وصغير ولا شاب وشيخ أو رجل وامرأة. ويجب أن يعلمنا أيضاً درساً في تقدير حجم الدول الاستعمارية التي نعتقد أنها قادرة على فعل ما تشاء، وهي في الحقيقة لا تنجح إلا إذا تمكنت من زرع الانكسار في نفوسنا واقنعتنا بضعفنا الذي تستمد منه قوتها الوهمية التي لا تلبث أن تتهاوى بمجرد أن تجد من يقف في وجهها بشكل صارم.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2011, 01:55 PM   رقم المشاركة : 17
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: افغانستان؟!

أمريكا وأفغانستان.. احتلال متواصل ومطامع قائمة


الإسلام اليوم / خاص




أخيراً جاء قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالبَدْء في انسحاب تدريجي من أفغانستان.. بعد احتلال دام عشر سنوات أسفر عن مقتل 2547 جنديًّا من قوات التحالف، منهم 1500 جندي أمريكي، وأزهق أرواح ما يتراوح بين 14 و34 ألف مدني أفغاني، إضافة إلى تشريد ملايين من اللاجئين، وإنفاق بلايين الدولارات، دون أن يحدث أي تقدم يذكر في تحقيق الاستقرار لأفغانستان، ذلك البلد الذي تفشل حكومته حتى الآن في فرض سيطرتها على أجزاء كبيرة منه، ليعلن عن بداية مرحلة جديدة في تاريخ أفغانستان، ذلك البلد الذي عانى كثيرًا من ويلات الحرب والاقتتال، دون أن يضع نهاية واضحة وصريحة للاحتلال.
ومنذ إعلان أوباما عن نية بلاده سحب 10 آلاف جندي هذا العام، و23 ألفًا بحلول نهاية الصيف القادم، وما تبعه من إعلان بعض دول التحالف عن خطط لتقليص عدد قواتها، كثرت التكهنات حول مستقبل أفغانستان، وما إذا كانت القوات الأفغانية تستطيع السيطرة على الأوضاع الأمنية المتدهورة التي تشهدها معظم الأقاليم الأفغانية، خاصة الجنوبية منها، والتي تنشط فيها حركة طالبان، حيث تحظى بتأييد شعبي واسع، كما شكك البعض أيضًا في الإعلان الأمريكي عن الانسحاب من أفغانستان، مؤكدين أن هذا لا يعدو أن يكون انسحابًا شكليًّا، وأن القوات الأمريكية ستبقى في أفغانستان كما بقيت في العراق.

تحفظ.. ولكن
وقد قوبلت خطة أوباما للانسحاب من أفغانستان بشيء من التحفظ من قبل القيادات العسكرية الأمريكية، حيث قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس: إنه لابد من عدم "التعجل في الخروج"، داعيًا إلى انتقال مدروس للسيطرة الأمنية في أفغانستان، فيما حذر قائد قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس من أن يتسبب انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في تدهور الحالة الأمنية، خاصة مع عدم قدرة القوات الأفغانية على السيطرة على الأوضاع، مؤكدًا أنه كان ينبغي تأجيل قرار الانسحاب لبعض الوقت.
فضلًا عن ذلك فإن بعض القادة العسكريين الأمريكيين يتوقعون أن تواجه القوات الأمريكية صيفًا صعبًا في مواجهة حركة طالبان، التي تنشط عملياتها في موسم الصيف، مشيرين إلى أنه مما يزيد الأمور تعقيدًا سحب قوات الاحتلال أعدادًا كبيرة من الجنود في ذروة موسم القتال بالصيف القادم، التزامًا بالموعد النهائي المحدد بسبتمبر 2012، إلا أن هناك من يرى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان مضطرًا للإعلان عن هذا الانسحاب، خاصة في هذا التوقيت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة من أزمة اقتصادية وشيكة، فضلًا عن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
صعوبات اقتصادية
وفيما يتعلق بالأسباب الكامنة وراء التحرك الأمريكي نحو سحب جزء من القوات المشاركة ضمن قوات الاحتلال في أفغانستان، يرى المراقبون أن العامل الاقتصادي لعب الدور الأبرز في قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالانسحاب التدريجي من أفغانستان، وذلك نتيجة لارتفاع الدين الأمريكي الذي وصل إلى مستوى الحد الأقصى المسموح به وهو 14 تريليون دولار، إضافة إلى الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد، فضلًا عن الارتفاع في معدلات البطالة إلى أكثر من 9%، وارتفاع العجز في ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية إلى 1.66 تريليون دولار هذا العام، وتضاعف حجم التضخم مرتين في السنوات السبع الأخيرة.
وهو ما مثّل عامل ضغط على الرئيس الأمريكي الذي لم يجد أمامه سوى الانصياع للضغوطات التي تطالبه بسحب القوات من أفغانستان وإنهاء حرب تتجاوز تكلفتها السنوية 110 مليارات دولار، مما أثقل كاهل الولايات المتحدة بكثير من الأعباء، وأثر بالسلب على الاقتصاد الأمريكي، وعرض مكانة الولايات المتحدة في العالم لتحديات كبرى لم تشهدها منذ أن خرجت ظافرة كقوة عالمية بعد الحرب العالمية الثانية، على أن يتم تخصيص الميزانية التي رصدتها الولايات المتحدة لحربها على ما يسمى بـ"الإرهاب" لدعم وتنشيط الاقتصاد الأمريكي، ووضع برامج اقتصادية مستقبلية.
ضغوط سياسية
وفي السياق ذاته، يشير المحللون إلى أن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالانسحاب التدريجي من أفغانستان جاء أيضًا نتيجة لما يعانيه أوباما من ضغوط سياسية داخلية تمثلت في مطالب بتسريع الانسحاب من أفغانستان، خاصة بعد أن بلغ عدد القتلى من المدنيين والعسكريين مستوًى قياسيًّا العام الماضي الذي كان أعنف الأعوام منذ أن أطاحت قوات الاحتلال بنظام طالبان أواخر 2001، فضلًا عن ذلك فقد أرسل نحو 27 من أعضاء الكونجرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة إلى أوباما تطالبه بإستراتيجية جديدة في أفغانستان، تضع في الاعتبار ضرورة الانسحاب من هذا البلد ولو بشكل تدريجي، كما يرى المراقبون أن قرار الانسحاب من أفغانستان يأتي أيضًا نتيجة لمساعي أوباما من أجل إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، ويلفت هؤلاء الانتباه إلى أن الجدول الزمني يحدد سحب تلك القوات قبل المناظرة الأولى للرئاسة الأمريكية عام 2012.
ويرى المراقبون أن أوباما يريد أن يكون "رئيس الانسحاب" من الحروب، وهو ما تعهد به عند توليه الرئاسة، حيث أكد عزمه على تصفية إرث سلفه جورج دبليو بوش، وبالتالي فإن أوباما يسعى إلى كسب تأييد الرأي العام الأمريكي قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن عدد الأمريكيين الذين يؤيدون الانسحاب السريع من أفغانستان آخذ في الارتفاع منذ 2008، وهو ما أكدته صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" السويسرية التي نشرت تحت عنوان "أمة أعيتها الحرب"، أن نسبة الأمريكيين المؤيدين للانسحاب من أفغانستان ارتفعت في استطلاعات الرأي من 48% إلى 56%.
انسحاب وهمي
وفي المقابل، فإن هناك من يرى أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان هو انسحاب وهمي، حيث يشير هؤلاء إلى أن الولايات المتحدة لديها خطط طموحة لنشر قواعدها العسكرية الدائمة في أفغانستان، مؤكدين أنها تريد أن تهيمن، ليس فقط على هذا البلد، ولكن على جميع تلك المنطقة، لافتين النظر إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة تنوي سحب 33 ألف فرد وصلوا إلى أفغانستان بعد تولي أوباما الحكم، إلا أنه سيبقى في أفغانستان 100 ألف جندي، فضلًا عن ذلك فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الالتزام الأمريكي في أفغانستان سيكون "دائمًا وعلى المدى الطويل"، وهو ما يعني أن الحديث عن انسحاب أمريكي كامل من أفغانستان وإنهاء احتلال هذا البلد المسلم هو ضرب من الوهم.
ولعل هذا ما دفع حركة "طالبان" الأفغانية إلى التأكيد على أن الخطة الأمريكية لسحب 10 آلاف جندي من أفغانستان مع نهاية العام الجاري هي خطوة رمزية، مؤكدة أنه ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات أكثر جدية "لوقف حمام دم لا طائل من ورائه".
إجراء تكتيكي
ويؤكد هؤلاء أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ما هو إلا إجراء تكتيكي يسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما من خلاله إلى تهدئة الرأي العام الأمريكي، خاصة مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية، في وقت تعاني منه الولايات المتحدة من أزمة اقتصادية، لافتين الانتباه إلى أن أمريكا وإن أجْلت بعض قواتها من أفغانستان إلا أنها ستحرص على وجود دائم لها في هذا البلد الذي يحظى بموقع استراتيجي بين دول العالم الإسلامي.
فضلًا عن ذلك فإن واشنطن تعلم أن الانسحاب الكامل يعني عودة حكم طالبان مجدّدًا، فالملا عمر زعيم طالبان ما زال يحكم قوّاته، كما يوجد في قندهار وحدها -حيث لا وجود للجيش الأمريكي- 12 ألف مقاتل لحركة طالبان. أما عدد طالبان على مدى أفغانستان كلّها فيصل إلى 110 آلاف مقاتل. وقد استطاعت هذه القوة هزيمة الاتحاد السوفيتي وإخراجه من أفغانستان، رغم قوّة هذا الأخير الذي كان في ذروة عزمه، والذي استعمل جميع أنواع الطائرات والصواريخ ولم يستطع أن يهزم طالبان، وبالتالي فإن أمريكا تعي جيدًا أن انسحابها ربما يعود بدولة طالبان من جديد، وهو ما يعني هزيمة قوات الاحتلال، فهل تحتفظ أمريكا بقوات لها في أفغانستان بعد عام 2014، وهو العام الذي حددته إدارة أوباما للانسحاب الكلي من أفغانستان؟ أم تترك الولايات المتحدة الأفغان يقررون مصير أنفسهم وبلدهم دون أدنى وصاية عليهم أو تدخل في شئونهم؟ هذا هو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2011, 12:10 PM   رقم المشاركة : 18
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: افغانستان؟!


هل يهب "الربيع العربي" على أفغانستان؟

عمرو محمد



عقدٌ كاملٌ بالتمام والكمال، مرَّ على الغزو الأجنبي المتعدد الجنسيات لأفغانستان، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بدعوى إسقاط حكومة "طالبان"، وإقامة حكم رشيد في البلاد، والقضاء على كل ما يسمى الإرهاب، ومنه القضاء على تنظيم القاعدة هناك.
غير أنه ومع مرور عشرة أعوام على هذا الغزو، والحلف الأمريكي الأجنبي لا يزال فاشلًا في جميع أهدافه، فلم يقم حكمًا رشيدًا كما زعم في أفغانستان، ولم يتمكن من القضاء على تنظيم القاعدة، ولم يقض على حركة "طالبان".
ولبيان الكلام، فإنه على الرغم من الحملات الجوية، ومقاتلات "إف 16" وغيرها من الأسلحة الثقيلة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، فإن القوات الغازية لم تتمكن من بسط نفوذها على أي ولاية أو مدينة في أفغانستان، أو حتى العاصمة كابول ذاتها.
ولا أدل على ذلك من هذا الوجود المكثف لحركة طالبان في عموم أفغانستان، حيث تصل سيطرتها على نحو 33 ولاية من بين 34 ولاية هي عموم دولة أفغانستان المسلمة، على الرغم من هذا الردح الطويل من الزمن الذي قضته الولايات المتحدة في دولة أجنبية لها، تقوم بالحرب عليها، وتسعى لبسط نفوذها عليها.
وليكون القول أكثر إيضاحًا، فإن الغزو الأمريكي لأفغانستان فاق حتى اللحظة المدة الزمنية التي احتلت فيها الولايات المتحدة فيتنام، لتصبح أفغانستان هي أكثر الدول التي أجهدت أكبر قوة عسكرية في العالم ولا تزال، على الرغم مما أنفقته أمريكا من مبالغ تقدر بنحو 120 مليار دولار، وبشكل يفوق ما أنفقته على أي عملية عسكرية أخرى لها في العالم، لتأتي العراق في المرتبة التالية.
وعلى الرغم من كل هذه الأموال، إلا أن أمريكا لا تزال تثبت فشلها في أفغانستان، ولم تجنِ ما زعمت أنها ذهبت لتحقيقه في أفغانستان، فتنظيم القاعدة لا يزال قائمًا، حتى وإن لقي زعيمه ربَّه، فإن هناك أجيالًا أخرى من التنظيم الذي وجد بالأساس جراء اعتراضاته على ممارسات وأساليب أمريكية، تمثلت في الدعم المطلق للكيان الصهيوني الغاصب، ودعم قوى الاحتلال الوطني في البلاد العربية، وهي القوى التي حكمت شعوبها بالحديد والنار، فما كان من الشعوب إلا أن ثارت على حكامها، منهم من نجح ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلًا، خلاف ثورتهم على حكامهم الطغاة.
هذا "الربيع العربي" الذي هبَّ على تونس ومصر وليبيا، وينتظره السوريون واليمنيون، ويكادون يقتربون منه أكثر من أي وقت مضى، أصبح على وشك الاقتراب من أفغانستان، في ظل الرفض الشعبي الكبير للقوات الغازية، وتنظيم الأفغان لمظاهرات تطالب بإنهاء هذا الاحتلال، وإسقاط الحكومة العميلة التي أوجدتها القوات الغازية، والتي تمثلت في شخص حامد قرضاي.
هذه المظاهرات أصبحت تتزايد في كابول من وقت لآخر، منددة بالعمليات الغازية التي تشنها القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، والتي كثيرًا ما تستهدف مدنيين، تتبعها عادةً اعتذارات، ولكن بعد القتل وعمليات التدمير، الذي أصبح يطارد المئات من الأفغان، جراء عمليات القصف العسكري المتواصل من جانب القوات الغازية.
وأيًّا كانت الوعود الأمريكية بأن الولايات المتحدة سوف تنسحب من أفغانستان في العام 2014، فإن الفارق الزمني الذي يفصلنا عن هذا العام ليس ببعيد، فلن تتمكن القوات الغازية من بسط نفوذها على عموم البلاد هناك، بعدما حصدته على مدى عقد كامل من أرواح بين جنودها وجنود من تقودهم، خلاف المصابين وما أصاب غيرهم من حالات نفسية، علاوة على ما خلفته العمليات العسكرية من قتلى بين الأفغان، ولكن القتلى ليسوا سواء، فقتلاهم في النار، وقتلانا في الجنة بإذن الله.
لذلك، فإنه وفق المراقبين والمحللين العسكريين، فلن تتمكن أمريكا من بسط نفوذها على أفغانستان، في ظل التاريخ الطويل للأفغان، الذي يلفظ خلاله مجاهدو هذا البلد المسلم مستعمريه، فيقومون بطرده، ولو بعد حين، فالتاريخ والواقع يؤكدان ذلك، فالأفغان لم يخنعوا يومًا في قبول المستعمر، بل دائمًا ما عملوا على دحره من بلادهم.
لذلك، فلن يكون أمام الولايات المتحدة الأمريكية على الأرض سوى أمرين؛ إما الرحيل، وسريعًا قبل أن يفتك الأفغان بجنودها، أو الانتظار حتى يحين الميعاد المنظور في العام 2014 لتنسحب من أفغانستان، وتكون عندها قد أضافت إلى جنودها المزيد من القتلى والجرحى وعاهات الحالات النفسية، خلاف كسر هيبة العسكرية الأمريكية.
هذا في حال مصداقية ما يتم إعلانه عن الإدارة الأمريكية في أن يكون الانسحاب من أفغانستان خلال الموعد المشار إليه، وإن كانت كافة الوعود التي يتم إعلانها تخالف الواقع وتركن إلى الكذب، فقبل عامين أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستنسحب من العراق، واليوم هي لا تزال غازيةً لبلاد الرافدين، بنفس الطريقة التي توجد بها في أفغانستان، بزرع حكومة عميلة، أصبح العراقيون يثورون عليها، كما يثور الأفغان على محتليهم وعملائهم.
ولذلك فإن "الربيع العربي" حتمًا سيهب على أفغانستان، على الرغم من محاولات أمريكا منعه، غير أنها سترضخ في النهاية إلى القبول بالأمر الواقع، بعدما أصبحت إرادة الشعوب هي الأقوى، ولمن لا يعرف فإن الأفغان شعب ذو عزة، يأبى إلا أن يكون شعبًا مستقلًا، ولو بعد حين، وما العمليات التي يقوم بها دفاعًا عن استقلاله عنا ببعيد، ليضاف إلى ما سجله التاريخ من دحره لكافة القوى التي حاولت غزوه، ومنيت بفشل وتفكيك، ولعل أمريكا تكون قد سجلت نهايتها بالاستمرار في أفغانستان.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2011, 01:51 PM   رقم المشاركة : 19
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: افغانستان؟!

كنوز أفغانستان المدفونة
الإسلام اليوم/ خاص

طيلة عشر سنوات من الحرب، ذاق الشعب الأفغاني ويلات كثيرة، في مقدمتها الفقر المدقع الذي صار يسكن كل بيت, رغم وجود ثروة معدنية هائلة مدفونة في بطن الأرض الأفغانية.
في الآونة الأخيرة, اكتشف عدد من علماء الجيولوجيا الأمريكيين أن أفغانستان تزخر بثروات معدنية مدفونة في باطن أرضها, وقد أثبتوا كذلك أن اكتشاف هذه الثروات قد توفر للعالم بأسره حاجته من المعادن الأرضية النادرة، وتضيق بذلك الخناق على زراعة الأفيون المنتشرة في البلاد.
وقال العلماء: إن هذه الثروات المعدنية المكتشفة ستكون صناعة مربحة للغاية في أفغانستان, وقد تجلب المزيد من كبار المستثمرين, ويمكن أن تساعد صناعة التعدين الاقتصاد القومي الأفغاني من القضاء على هيمنة الأفيون ومن ثم تحقيق الاستقرار في البلاد، وهو بالضرورة سيفرض على الولايات المتحدة وغيرها من دول الاحتلال حتمية انسحابهم من أفغانستان.
برغم أن هذه الكنوز المدفونة كفيلة بأن تنهض بالبلاد وتساعدها على تجاوز محنة الحروب, فإن أفغانستان والتي تحوي في باطنها

وغني عن البيان أن أفغانستان بحاجة لأن تتعلم كثيرًا من دول أخرى مثل كمبوديا وأنجولا والكونغو برازافيل, نشأ فيها الصراع بسبب وجود ثروة هائلة من الموارد المحتملة, وبالتالي تم تبديدها في الحروب الأهلية، بينما صارت الدولة تتلقى المساعدات الأساسية من قبل الجهات المانحة, كما ظل السكان يقبعون في الفقر المدقع, لذلك ينبغي أن تتجنب أفغانستان هذا المصير.
ويبدو أن مستقبل هذه الثروة المعدنية سيتم تحديد مصيرها بشكل حاسم خلال الأشهر القليلة المقبلة, وقبل نهاية العام الجاري, حيث سيُعقد مؤتمران في اسطنبول وبون لتقرير الاستراتيجيات الدولية في أفغانستان للسنوات المقبلة, وينبغي على المشاركين في هذه المؤتمرات أن تغتنم هذه الفرصة لجمع كل الأطراف الفاعلة من أجل وضع نظام للضوابط والتوازنات لضمان أنه مع بداية العمل على استخراج هذه الكنوز من أجل التنمية والرقي ألا يكون ذلك سببًا في تأجيج الصراع أو الفساد.
وهذا يعني تطويق كل العمليات الاستخراجية؛ سواء بإلزام الشركات المخولة بالاستخراج بالكشف عن العائدات التي تُدفع للدولة عن كل مشروع على حدة, بالإضافة إلى إنشاء أطر سليمة قانونية تنظيمية وتعاقدية، حتى يتمكن من حماية الحقوق الاجتماعية والبيئية والبشرية, مع توفير قدرة الأفغان على حماة ومراقبة أنشطة التعدين هذا القطاع, ولاسيما أن الدولة لديها مؤشرات واعدة في الصناعات الاستخراجية، فيما ذهب إليه وزير المناجم وحيد الله شهراني في دعم مزيد من الشفافية في هذه الصناعة على وجه الخصوص.
في نهاية المطاف, ينبغي على الجهات المانحة استخدام نفوذها لتشكيل اقتصاد أفغاني نابض بالحياة, ومستدام وشفاف, ومن المفارقة أن تجد أن بعض من أفقر بلدان العالم ثرية بمواردها الطبيعية التي تقود الاقتصاد العالمي, ويبدو أن أفغانستان تماثل هذا الوضع, إلا أن لديها فرصة قوية لتكون استثناء لهذه القاعدة المحبطة بسبب عدم تشكيل قطاعها الاستخراجية ومعادنها حتى الآن.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
افغانستان؟

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع