الحقيقة هو موسى بن ابى غسان ولكن لماذا ؟؟
فلهذا البطل موقف سجله التاريخ له وسيظل يذكره أبداً ، .. لما أراد عبد الله الصغير (حاكم غرناطة و آخر حكام المسلمين بالأندلس) أن يسلم غرناطة ، وزين له أصحابه وحاشيته أنه لن يستطيع أن يبقى في مقاومة النصارى..
جاءه موسى بن أبي غسان وقد كان قائد جند غرناطة .. وقال له: لا تسلموا غرناطة، دعونا نجاهد في سبيل الله، دعونا نقاتل في سبيل الله، ولكن صيحاته ذهبت سدى!
فقد قال رجال ابن الأحمر: إن النصارى عرضوا علينا معاهدة، فيها حفظ لكيان المسلمين، ولن يؤتَ المسلمون بأذى ولا بشر. فهيا نسلم الأندلس، حتى نحافظ على ما بقي لنا بالعهود والشروط.
فقال لهم موسى : إياكم أن تركنوا إلى النصارى، إياكم أن تثقوا في النصارى. لكنهم رفضوا أن يستمعوا إليه.
قال لما أعيته الحيلة و هو يذكر لهم ما سيحدث في مدن الأندلس إن فعلوا ذلك وكأنه يقرأ التاريخ - رحمه الله - وكأنه يقرأ ما حدث بعده بسنوات معدودة :
" لا تخدعوا أنفسكم، ولا تظنوا أن النصارى سيوفون بعهدهم، ولا تركنوا إلى شهامة ملكهم، إن الموت أقل ما نخشى، فأمامنا نهْبُ مدننا ، وتدميرها، وتدنيس مساجدنا، وتخريب بيوتنا، وهتك نسائنا وبناتنا، وأمامنا الجور الفاحش والتعصب الوحشي والسياط والأغلال، وأمامنا السجون والأنطاق والمحارق ... هذا ما سوف نعاني، أما أنا فوالله لن أراه .. "
ثم ركب فرسه، وتقلد سيفه، وجاهد رحمه الله وحيدا حتى قضى شهيدا رحمه الله .
وبعد تسليم غرناطة وبعد أن وقع حاكمها وثيقة بيعها .. جلس يبكي هزيمته فمرت به أمه وقالت :
" ابكِ كالنساء ملكاً لم تصنه كالرجال "
في قصة قائدنا موسى ابن أبي غسان عبرة وعظة لمن يعتبر ..
لقد رأى ما تعامى عنه أميره .. وآثر ان يجاهد حفاظا على الكرامة التي أراد أميره بيعها .. فقاتل حتى استشهد وفاضت روحه الطاهرة ..
والسؤال الان والذى اطرحه على نفسى وعليكم ماذا لو كان هذا القائد هو الحاكم بدلا من ابى عبد الله الصغير ترى مالذى سوف يتبدل