أمراء وقادة الجيش
القائد العام/سعد بن أبي وقاص
النائب/ خالد بن عرفطة
أمير المقدمة/زهرة بن عبد الله بن الحوية
أمير الميمنة/عبد الله بن المعتم
أمير الميسرة/شرحبيل بن السمط الكندي
أمير المشاة/حماد بن مالك الأسدي
أمير الخيالة/عبد الله بن ذي السهمين
أمير المجردة/سلمان بن ربيعة الباهلي
أمير الطلائع/سواد بن مالك التميمي
أمير الساقة/عاصم بن عمرو التميمي
وكان كاتب القائد هو زياد بن أبي سفيان وسمي بالكاتب الأول للجيش واستحدث منصب الرائد والداعية لتقصي الأخبار وما إليه وقد أوكله إلى سلمان الفارسي كما أسند للقضاء وتوزيع الفيء على الجند عبد الرحمن بن ربيعة وتم تحديد ساعة الصفر لبدء المعركة بأنها التكبيرة الرابعة من فجر يوم الخميس من شهر صفر للعام السادس عشر للهجرة والموافق نيسان من سنة 637م.
استنهاض حماس الجيش العربي
لقد باشر القائد سعد بن أبي وقاص قبيل المعركة بيوم بحملة توعية ورفع معنويات لجنده عندما شاهدوا كثرة الفرس وجيشهم العرمرم البالغ نحو مائة وعشرون الف مقاتل وخطب سعد في جيشه قائلا /-
( إن الله هو الحق لا شريك له في الملك وليس لقوله خلف قال جلّ ثناؤه ((ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون)) ان هذا ميراثكم وموعود ربكم وقد أباحها لكم منذ ثلاث حجج فانتم تطعمون منها وتأكلون منها وقد جاءكم هذا الجمع وانتم وجوه العرب وخيار كل قبيلة وعزّ من وراءكم فان تزهدوا في الدنيا وترغبوا في الآخرة جمع الله لكم الدنيا والآخرة ولا يقرب ذلك أحدا إلا اجله وان تفشلوا وتهنوا وتضعفوا تذهب ريحكم وتوبقوا آخرتكم)
فتأثر عاصم بن عمرو التميمي من خطبة سعد فنهض ووقف في الجيش خطيبا بخطبة حماسية أخرى ثم طاف على الجيش وهو يقول/-
(يا معشر العرب إنكم أعيان العرب وقد صمدتم لأعيان العجم وإنما تخاطرون بالجنة ويخاطرون بالدنيا فلا يكونن على دنياهم أحوط منكم على آخرتكم لا تحدثوا اليوم أمرا تكونن به شينا على العرب غدا)
وقد خرج كثيرا من خطباء العرب وشعرائهم لاستنهاض الهمم وإثارة الحماس عند الجند ومنهم طليحة الاسدي وعمرو بن معد يكرب الزبيدي والمغيرة بن شعبة والحطيئة وعبدة بن الطبيب السعدي وشماخ وغيرهم فألهبوا بذلك من حماس الجيش العربي الإسلامي وارتفعت معنوياته إلى أقصى مدى ممكن.
استنهاض حماس الجيش الفارسي
وعلى الجانب الآخر وفي صفوف الجيش الفارسي طاف القائد الفارسي رستم على جنده مرتديا تجهيزات القتال بعد ان استعرض الجيش وألقى بعض عبارات التشجيع لجنده لكي يرفع من معنوياتهم والتي لم تكن عالية بعد الذي جرى بالمعارك السابقة لكنه لم يكن متفائلا غير انه أرغم على القتال وختم حديثه بعبارة (غدا ندقهم دقّا) ثم اصدر أوامره إلى قادة جيشه بان يثيروا الحماس في الجند وان يحرضوهم على القتال بتلك المعركة الحاسمة.