إن جهل أهل الأخبار بأصنام أهل اليمن القديمة التي ترد أسماؤها في كتابات المسند، وذكرهم أسماء أصنام جديدة زعموا أنها كانت معبودة، عند أهل اليمن لم يرد لها ذكر في كتابات المسند، أشار "ابن الكلبي" وغيره إلى بعضها، و إشاراتهم إلى د********* اليهودية والنصرانية إلى اليمن، والى تهود "تبعّ" وهو في "يثرب" في طريقه إلى اليمن، وأخذه حبرين من أحبار يهود معه، وأمره بتهدم معبد "رئام"، بناء على إشارة الحبرين، ثم ظهور جمل و ألفاظ في كتابات المسند تدل على التوحيد وعلى وقوع تغير وتطور في ديانات أهل اليمن، مثل عبادة "الرحمن" وعبادة "ذو سموي"، أي "ذو السماء" أو "صاحب السماء": إن كل هذه الأمور وأمثالها، هي دلائل على حدوث تغير وتطور في عقليات أهل اليمن، أثرت في معتقداتهم فجعلتهم ينسون آلهتهم القديمة،بل يتنكرون لها، ويبتعدون بذلك عن ثقافتهم الوثنية القديمة، ومثل هذا التطور والتغير لا بد إن يؤدي طبعاً إلى نسيان الماضي والى الالتهاء عنه بالتطور الجديد. وقد وقع هذا قبل الإسلام بزمان.
كان لد********* اليهودية والنصرانية في اليمن وفي أنحاء أخرى من جزيرة العرب، دخَلٌ من غير شك في إعراض القوم عن ديانتهم الوثنية وعن ثقافتهم وآدابهم. أما اليهود فقد سعوا بعد د*********هم في اليمن لتهويد ملوك اليمن و أقيالها ونشر اليهودية فيها للهيمنة على هذه الأرضين، وأخذوا ينشرون قواعد دينهم وأمور شريعتهم بينهم، ويشيعون قصص التوراة، وأعاجيب سليمان وجن سليمان، وتمكنوا من إقناع بعض سكان اليمن بالتهود، على نحو ما سنراه فيما بعد.
ووجدت النصرانية سبيلها إلى اليمن كذلك من البحر والبر، وسعت كاليهودية لتثبيت أقدامها هناك وفي سائر أنحاء جزيرة العرب، ووجدت من سمع دعوتها هنا وهناك، فتنصرت قبائل، وشايعتها بعض المقاطعات والمدن، وتعرضت الوثنية للنقد من رجال الديانتين،واقتبس من دخل في اليهودية الثقافة اليهودية،ومن دخل في النصرانية الثقافة النصرانية، واعرض عن ثقافته القديمة، وفي جملتها الخط المسند، خط الوثنية والوثنين، وصار عدد قرائه يتضاءل بمرور الأيام. ومن يدري? فلعل رجال الدين الجدد، صاروا يعلّمون الناس الكتابة بقلمهم الذي كانوا يكتبون به، وهو قلم أسهل في الكتابة من المسند، وخاصة على الورق والجلود والقراطيس. وقد يكون هذا سبباً من جملة أسباب تضاؤل عدد الكتابات المدونة في المسند، في حقبة سأتحدث عنها فيما بعد.
وآية ذلك عثور المنقبين والسياح في مواضع من نجد وفي العروض، وهي مواضع بعيدة عن اليمن، على كتابات سبئية يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل الميلاد وتاريخ بعضها إلى ما بعده، ثم اختفاء آثار كتابات المسند من هذه المواضع في العهود المتأخرة من الجاهلية القريبة من الإسلام، مما يبعث على الظن إن أهل الجزيرة كانوا قد استبدلوا بذلك القلم قبيل الإسلام قلماً جديدا مشتقاً من الأقلام الإرمية الشمالية، وذلك بانتشاره بينهم على أيدي المبشرين وبالاتجار مع عرب العراق، ولا سيما سكان الحيرة والأنبار، وهو القلم الذي كان يكتب به أهل مكة وأهل يثرب عند ظهور الإسلام. وبذلك شارك هذا القلم الجديد في موت القلم المسند واختفائه من هذه المواضع،وبموته انقطعت صلات القوم بالثقافة العربية الجنوبية، ثقافة القلم المسند.
ولا أستبعد إن يكون من بين رجال الدين من الديانتين أناس كانوا على قدر العلم والفهم بأمور التوراة والإنجيل وبالقصص الإسرائيلي والنصراني وعلى شيء من الإلمام بالتاريخ. فقد كان من،بينهم أناس هم من أصل رومي أو سرياني أو عبراني، فليس من المستبعد إن يكون لهم حظ من العلم بالأمور المذكورة أخذوه من كتبهم المكتوبة بلغاتهم ومن دراساتهم لأمور الدين. ومثل هؤلاء لا بد إن يستشهدوا في مواعظهم في "مدراثهم" أو "كنائسهم" في الأماكن التي نزلوا بها من جزيرة العرب، بشيء من قصص التوراة والكتب اليهودية والأناجيل. ودليل ذلك إن معظم القصص الواردة عن الرسل والأنبياء وعن انتشار اليهودية والنصرانية في جزيرة العرب، مصدره أناس من أهل الكتاب، هم من أهل يثرب، أي من يهود المدينة، ومن أهل اليمن، وهو قصص على دلالته على جهل فاضح بأمور اليهودية أو النصرانية، يدل عموما على أنه أخذ من أصل يرجع إلى أهل الكتاب، وقد غُطيّ بقصص وأساطير ساذجة. وهو على بساطته وسذاتجه يصلح إن صحت نسبته إلى من نسب إليهم، إن يكون موضوعاً لدراسة مهمة، هي دراسة مقدار علم يهود جزيرة العرب ونصاراها في الجاهلية بأمور دينهم ومقدار جهلهم بأحكام اليهودية أو النصرانية في تلك الأرضين.
ونحن لا نجد في بقية جزيرة العرب تويناً للتاريخ، لعدم وجود حكومات منظمة كبيرة فيها، ولسيادة النظام القبلي في أكثر أنحائها، وإنما نجد فيها رواة يروون أخبار قبيلتهم وأمورها وعلاقاتها بالقبائل الأخرى،وحوادثها وأيامها، ورواة تخصصوا برواية الأنساب، لما للنسب من أهمية في المجتمع القبلي، ونجد جماعات تحفظ الشعر وما شاكل ذلك من أمور تخص القبيلة والنظام القبلي، وكل ذلك رواية، أي مشافهة، لا كتابة. ومثل هذا النوع من التوريخ الشفوي معرض كما قلت سابقاً لآفات عديدة، أهمها تحكم العواطف القبلية على الرواة وتعرض الخبر للنسيان كلما تقدم العهد به في الذاكرة، وكلما ابتعد به الزمن، إذ تقل حماسة الناس له،ويضعف تأثيره في العواطف، وتفتر عندئذ همم الرواة عن حفظه وبذلك يتعرض للموت والاندثار، ومن هنا اندثرت وضاعت أخبار الجاهلية البعيدة عن الإسلام. أما الجاهلية القريبة من الإسلام، فقد بقي منها ما يشبه ذكريات الطفولة، خلا الأمور التي عاصرت ظهوره، فقد أدركها الصحابة، فكان في إمكانهم تذكرها وروايتها، وانتقلت منهم إلى من جاء بعدهم حتى وصلت إلى المدونين.
ما ذكرته هو أهم أسباب إهمال التاريخ الجاهلي، فجاء ذلك التاريخ لذلك ناقصاً حتى على نحو ما نقرأه في المؤلفات العربية القديمة. أما تدوينه مجدداً، و إعادة كتابته وتنظيمه وتنسيقه وسد الفجوات الواسعة فيه، فقد تم على هذا النحو:
تدوين التاريخ الجاهلي
للمستشرقين مجهود يقدر في تدوين التاريخ الجاهلي وفي كتابته بأسلوب حديث، يعتمد على المقابلات والمطابقات ونقد الروايات والاستفادة من الموارد العربية والأعجمية. وقد أفادوا مما جاء عن العرب في التوراة وفي التلمود وفي الكتب اليهودية، كما أفادوا مما جاء عن جزيرة العرب وسكانها في الكتابات الاشورية والبايلية ومن الموارد "الكلاسيكية" والمؤلفات النصرانية سريانية ويونانية ولاتينية، فأضافوا كل ما تمكنوا الحصول عليه في هذا الباب إلى ما ورد في الموارد الإسلامية عن الجاهليين، فصححوا وقوّموا، وسدّوا بهذه المواد بعض الثلم في التاريخ الجاهلي.
وعملهم في بعث الكتابات الجاهلية ونشرها، مشكور مقدر، فقد أعادوا إلى الخط الذي كتبت به الحياة، وجعلوه مقروءاً معروفاً، وترجموا كثيراً من هذه النصوص إلى لغاتهم، وهي وثائق من الدرجة الأولى، وعملوا على نشر النصوص بالمسند وبالحروف اللاتينية أو العبرانية أو العربية في بعض الأحيان، وعلى استخلاص ما جاء فيها من أمور متنوعة عن التاريخ العربي قبل الإسلام.
وقد أمكننا بفضل هذا المجهود المضني الحصول على أخبار دول وأقوام عربية لم يرد لها ذكر في الموارد الإسلامية،لأن أخبار تلك الدول و أولئك.الأقوام كانت قد انقطعت وطمست قبل الإسلام، فلم تبلغ آهل الأخبار.
وقد ساعدهم في شرح الكتابات الجاهلية وتفسيرها علم بلغات عديدة، مثل اللغة العبرانية والسريانية والبابلية، فإن في هذه اللغات ألفاظاً ترد في تلك الكتابات بحكم تقاربها واشتراكها في هذه الثقافة المتقاربة التي نسميها "الرابطة السامية"، كما إن فيها أفكاراً وآراء ترد عد المتكلمين بهذه اللغات، ولهذا صار في الإمكان فهم ما ورد في الكتابات الجاهلية بالاستعانة بتلك الأفكار والآراء.
وقد كان للسياح الذين جابوا مواضع متعددة من جزيرة العرب، ولا سيما المنطقة الغربية والجنوبية منها، فضل كبير في بعث الحياة في الكتابات الجاهلية. فقد اخذ أولئك السياح بعض كتابات، كما أخذوا صور بعض آخر، وبفضل تعاونهم مع العلماء المبحرين باللغات الشرقية أمكن حل رموزها وبعث الحياة فيها بعد موت طويل.
وقد كانت أسفار أولئك السياح مغامرات ومجازفات،إذ تعرضت حياة أكثرهم للخطر، بسبب عدم استقرار الأمن إذ ذاك، وبسبب سوء الأوضاع الصحية، ولعدم وجود أماكن مريحة، تناسب حياتهم التي تعوّدوها، إلا أنهم لم يبالوا ذلك ولم يحفلوا به، وتحايلوا بمختلف الحيل للتغلب على تلك الصعوبات ولكسب ودّ رؤساء القبائل والحكام لتسهيل مهمتهم.وقد قضى نفر منهم نحبه في أسفاره هذه. وقد كانت اكثر أسفار هؤلاء الروّاد أسفاراً فردية قام بها أفراد من العلماء ومن الضباط والمغامرين. والأسفار الفردية، مهما كانت، لا تأتي بالنتائج التي تنجم عن دراسات البعثات المتخصصة بمختلف الشؤون، لذلك نتطلع إلى اليوم الذي تتمكن فيه البعثات العلمية الكبيرة من اختراق آفاق بلاد العرب،وتقديم نتائج بحوثها إلى العلماء لتدوين تاريخ مرتب لجزيرة العرب قبل الإسلام، ولا سيما إلى البعثات العلمية العصرية التي تتألف من متخصصين من الناطقين بلغة هذه البلاد، لأن هؤلاء أقدر من غيرهم على فهم اللهجات القديمة ومحتوياتها وروح ذلك التاريخ.
ونستطيع إن نعدّ السائح الدانماركي "كارستن نيبور Carsten Niebuhr الذي قام في سنة 1761 للميلاد برحلة إلى جزيرة العرب، أول رائد من روّاد الغرب ظهر في القرون الحديثة، وصف بلاد العرب، ولفت أنظار العلماء إلى المسند والرقم العربية. وقد أثارت رحلته هذه همم العلماء والسياح، فرحل من بعده عدد منهم لا يتسع المقام لذكرهم جميعاً رحلات إلى مختلف أنحاء جزيرة العرب عادت على التاريخ العربي بفوائد جزيلة.
فزار الدكتور "سيتزن" Dr. Seetezen جنوبي بلاد العرب، ويمكن من نقشر صور نصوص عربية جنوبية أرسلها إلى أوروبة عام 1810 م ومنه النصوص على قصرها وغلطها، أفادت في تدوين تاريخ العرب قبل الإسلام إفادة غير مباشرة لأنها لفتت أنظار المستشرقين إليها والى دراسة التاريخ العربي القديم، حتى آل الأمر إلى حل رموز تلك الكتابة ومعرفة حروفها.
وتمكن الرحالة السويسري "ليدويلك بركهارد" Johann Ludwig Burckhard من القيام برحلة إلى الحجاز، فتزيا بزي مسلم اسمه "إبراهيم بن عبد الله" يريد الحج وزيارة مسجد الرسول وقبره. وقد صحب الحجاج في حجهم، ووصف موسم الحج وصفاً دقيقاً، وكتب عن مكة والمدينة كتابة علمية. وقد زار آثار الأنباط وعاصمتهم "البتراء".
وتمكن ضابط إنكليزي يدعى James R. Wellsted من زيارة الأنحاء الجنوبية من جزيرة العرب، ومن الظفر بصور نصوص عربية قديمة قصيرة، ومن استنساخ كتابة حصن "غراب" التي يرجع تاريخها إلى سنة "640" من تاريخ أهل اليمن، وتوافق سنة 525 للميلاد. وبفضل هذا الضابط عرف المستشرقون هذا النص.
وأضاف الرحالة "هوتن" T.G Hutton عددا آخر من الكتابات الجاهلية سنة 1835 إلى ما كان قد عرف سابقاً. وجاء "كروتنون" C ruthenden سنة 1838 م بنقوش أخرى جديدة. وكذلك "الدكتور مكل" Dr. Mackell الذي عاد بخمسة نصوص سبئية، فتوسعت بذلك دوائر البحث قليلاً، وتمكن العلماء بفضل هذه النقوش من حل رموز المسند.
وقد قام الصيدلي الفرنسي "توماس يوسف أرنو" " "Thomas Joseph Arnaud" برحلة إلى اليمن، كانت موفقة جداَ، إذ تمكن بفضل علمه بالعقاقير، من اكتساب صداقة المشايخ والزعماء. وبهذه الصداقة استطاع إن يتجول في بعض أنحاء اليمن ومدنها، ولم يكن ذلك أمراً ميسوراً للغرباء، فزار الجوف و وقف على خرائب "مأرب"، ومكث في مدينة "صنعاء"، أمداً، وزار "صرواح" المدينة الأثرية القديمة، واستنسخ ستة وخمسين نصاً كتابياً قديماً.
وكتب التوفيق لسائح أوروبي آخر، هو الضابط الإنكليزي "Coghlan"، فحصل في سنة 1860 م على عشرين لوحاً برنزياً سليماً عز عليها في أنقاض مدينة "عمران". وقد أرشدت هذه الألواح المعدنية المستشرقين إلى ناحية مهمة من نواحي الفن العربي القديم.
وتوصل العلماء، بعد جهود، إلى حل رموز هذه الكتابة العربية، فعرفوا منها - وكان أغلبها قصيراً - إنها تبحث في موضوعات متشابهة، وأنها مؤلفة من حروف أطلقوا عليها اسم "الكتابة الحميرية" أو "الحروف الحميرية". وكان الرأي السائد بادئ بدء إنها كذلك، حتى تبين لهم إن هذه النصوص والنصوص التي جيء بها أخيرا لم تكن جميعها نصوصاً حميرية، بل كان بعضها من النصوص المعين به، وبعضها كتابات سبئية ترجع إلى عهد دولة سباً، وبعضها بلهجات أخرى، نختلف عن الحميرية بعض الاختلاف. وهذه الكتابة،هي الكتابة المسماة ب "خط المسند" و ب "القلم المسند" و ب "المسند" في الموارد العربية.
عالج بعض العلماء،ممن أولعوا بدراسة النقوش، تلك النصوص، وأعملوا رأيهم فيها حتى تمكن بعضهم من التوصل إلى حلّ رموز بعضها، مثل العابر "وليم كسنيوس" "Wilhelm Gisenuis" و العالم "رودكر" "E. Rodiger" والعالم "هاينرش ايوالد" "Heinrich Ewald" والعالم "فريسنل" "F. Fresenal" الذي نشر النصوص التي جاء بها، وعددها خمسة وخمسون نصاً بحروف عربية وحميرية، في الجريدة الآسيوية "Journal Asiarique" سنة1845 م، إلا إن نشره لم يكن متقناً اتقاناً تاماً .وجاء القسيس "أرنست أوسيندر" "Ernest Osiander" فأتم ما كان قد بدئ به. ولم يتمكن العلماء الذين عالجوا مشكلة الكتابة العربية الجنوبية من معرفة الحروف كلها، ولذلك لم يستطيعوا قراءة أكثر النصوص التي جيء بها إلى أوروبة وفهم معناها، كما إن النصوص المقروءة لم تكن مضبوطة ضبطاً تاماً، فاستطاع هذا العالم بجهوده العظيمة قراءة كل النصوص التي جاء بها السياح والعلماء، وتعيين أشكال الحروف، ووضع أسس متينة لدراسة عرفت بعد ذلك باسم "الدراسة العربية الجنوبية" وقد استعان العلماء على فهم هذه الكتابات بالدراسات اللغوية السامية مثل العبرانية، وباللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وباللهجات اليمانية و بالمعلومات الجغرافية المدّونة في الكتب العربية، وبأسماء الملوك والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في المؤلفات العربية.
وترسم المستشرق "ليفي" "M. A. Levy" أثر "اوسيندر" وتتبع أسلوبه في البحث، وحاول استخراج مادة تاريخية من هذه النصوص التي ترجمت وعرفت. وقد يمكن من نشر ما تركه "أسين در" من نصوص عاجلته المنية قبل إن يوفق لإخراجها إلى الناس، فتمكن "ليفي" من تنسيقها وتهذيبها، وطبعها وعرضها على العلماء.
وفاق "يوسف هاليفي" "Joseph Halevy"، وهو يهودي فرنسي، كل من تقدمه بكثرة ما جاء به إلى أوروبة من نقوش، وبسعة علمه في تاريخ اليمن، وبدراسة الكتابات العربية الجنوبية. دخل هذا الفرنسي اليمن في هيئة يهودي متسول من أهل القدس، ليتجنب بذلك ما يتعرض له الغرباء وأهل البلاد المسلمون على السواء من أخطار رجال القبائل وقطّاع الطرق الذين لا يمسّون أهل الذمة بسوء.
وقد استطاع، بهذه الطريقة، التطواف في أرجاء اليمن، حتى بلغ أعاليها مثل "نجران"، وأعالي الجوف وهي المنطقة التي كان فيها "المعينيون". ووصل في تطوافه إلى حدود "مأرب" عاصمة سباً والى "صرواح"، وهو بهذا أول أوروبي زار "نجران". ولما عاد إلى أوروبة، أحضر معه "686" نقشاً جمعها من مواضع مختلفة من اليمن.
وفي سنة 1872 - 1874 م نشر هذا العالم في الجريدة الآسيوية "Journal Asiarique" ما كتبه في وصف رحلته إلى بلاد اليمن، وقد ضمن كتاباته وصفاً للاماكن التي حل بها والطرق التي اجتازها، وترجمة ل "686" نصاً، وهي النصوص التي كان قد جاء بها أو استنسخها من أصولها، ونشر بحثاً علمياً وانتقاداً قيّماً للأبحاث اللغوية والتراجم والنصوص التي سبق إن نشرها العلماء من قبله.
وكان ممن ذهب إلى اليمن شاب نمساوي اسمه "سيكفريد لنكر" "Siegfrid Langer"، وقد استطاع تصوير بعض النقوش واستنساخ قسم من الكتابات في عام 1882 م. غير إن القدر عاجله إذ قتل هناك، ففقد البحث في تاريخ اليمن بوفاته عضواً نشيطاً. غير إن نمساوياً آخر عوض عن خسارة ذلك الشاب، وهو العالم "ادورد كلاسر" "Eduard Glaser". وقد قام بأربع رحلات إلى اليمن، ورجع بعدد كبير من النصوص والنقوش وبمادة غزيرة من المعلومات.
بدأ الرحلة الأولى "في اكتوبر من سنة 1882م"، وختمها في شهر آذار "مارس" من سنة 1884 م، وكانت الحالة السياسية في ذلك الزمن مضطربة، والأوضاع غير مساعدة، والفوضى عامة في بلاد اليمن، ولم يكن للحكومة على القبائل من سلطان. ومع ذلك تمكن من الحصول على "255" نقشاً رجع بها إلى أوروبة. أما الرحلة الثانية، فكانت في نيسان سنة 1885 م ودامت حتى فبراير سنة 1886، وقد زار في أثنائها المناطق الجنوبية الشرقية والمنطقة الجنوبية الممتدة من جنوب "صنعاء" حتى مدينة "عدن". وقد تمكن من جمع معلومات مهمة عن طبغرافية البلاد و أماكنها الاثرية، و عاد بنصوص معينة مهمة دخلت في ممتلكات المتحف البريطاني.
وقام بالرحلة الثالثة في سنة 1887م، و مكث في اليمن إلى سنة 1888م، و كانت رحلته هذه جدا، إذ حصل على اثار و نقوش كتابية كانت على جانب عظيم من الأهمية، منها اربعمئة نص أخذها من مدينة "مأرب" عاصمة "سبأ"، و من هذه النصوص نصان عن تصدع سدّ مأرب يبرجع عهدهماالى زمن قريب من ميلاد الرسول، و نصوص أخرى من مدينة "صرواح" يرجع عهدها إلى العصر السبئي، و هي ذات أهمية كبيرة في تدوين تأريخ بلاد العرب الجنوبية.
وكانت رحلته الرابعة، وهي الأخيرة، في سنة 1892م، و كانت موفقة جداً كذلك. اق يع فيها أسلوبا جديداً في الحصول على صور النصوص، إذ استعان بالأعراب الذين فرقهم في مختلف الجهات التي لم يسبقه أحد من الأوروبيين إلى زيارتها،بعد إن علمهم مختلف الطرق في الحصول على تلك النصوص بطريق الورق الذي يتأثر بالضوء وبطريقة القوالب الجبسية وبطرق أخرى. وقد تمكن بهذا الأسلوب الجديد من الظفر بصور مضبوطة بعض الضبط للكتابات القديمة التي لم يكن بوسعه الذهاب إلى أماكنها واستنساخها بنفسه،وبها أيضا تمكن من تصحيح أغلاط الصور التي أخذها "هاليفي" عن النقوش الأصلية، ومن الحصول على، زهاء مئة نص قتباني أخذها من منطقة خرائب "مأرب".وفي متحف "فينا" قسم من الأحجار المكتوبة التي كان هذا العالم قد جلبها معه في المرة الأخيرة إلى أوروبا.
وقد زار المستشرق "جورج أغسطس والين George Augustus Wallin" سنة 1845 م نجداً ودوّن رحلته إليها. وزار الحجاز المستشرق الهولندي الشهير "سنوك هرغونيه Snouk Hurgtonje"، فكتب في أحوال مكة ووصف الحياة في الحجاز وموسم الحج. وكان قد ذهب إليه سنة 1885 -1886 م وهو من العلماء المدققين.
وقد زار الحجاز "السير ريشارد برتن" "Sir Richard Burton" متنكراً بزي مسلم سمّى نفسه "عبد الله" زار الحرمين وكتب وصف رحلته هذه.
وتوغلت "حنة بلنت" "Anne Blunet" سنة 1879م في شمال بلاد العرب حتى بلغت أرض نجد، و كانت مولعة بدراسة أحوال الخيول العربية. واخرق الرحالة الإنكليزي "تشارلس دوتي" "Charils M. Doughty" الصحارى العربية وشمال بلاد العرب، ووضع كتاباً مهماً وصف فيه أسفاره في بلاد العرب الصحراوية. وقد اهتم خاصة بدراسة النواحي "الجيولوجية" والجغرافية للبلاد العربية، ودوّن ملاحظته عن الظواهر الجوّية وتغيرات الجو ولم يغفل عن دراسة طبائع البدو وحياتهم الاجتماعية وطرق تفكيرهم وعقائدهم. وقد طبع كتابه، في سنة 1888، وترجم إلى بعض اللغات الأوروبية لأهميته.
ويعد هذا الرحالة من المتعصبين على الإسلام، وقد يكون لهذا التعصب سبب، فقد لاقى من الأعراب وأهل المتن شيئا كثيراً أثر في نفسه، فصار يتحامل على المسلمين ويقسو في حكمه على الرسول، إلا أنه لم يتمكن مع ذلك من الغض من قيمة المبادئ الأخلاقية التي يتحلى بها. ومما لاحظه على البدو، عدم اهتمامهم بعبادتهم كالصلوات الخمس والصوم، كما لاحظ من جهة أخرى إن الخوف من وجود إِلَه يكاد يكون أعمق آثرا في نفوس هؤلاء من الحضر. ولا حظ أيضاً إن جذور الوثنية القديمة لا تزال راسخة حتى الآن في نفوس الأعراب وأكثر سكان القرى والمدن، وقد اظهر هذا الرحالة ميلاً عظيماً لدراسة حياة البدو وطرق معيشتهم، وهو يتشوق إلى الصحراء ويحن إليها حنين البدو، ويتجلى ذلك العطف في رحلته التي تعد من روائع الأدب الإنكليزي.
ورحل "ثيودور بنت "Theodor Benet" وزوجته إلى البحرين وجنوب الجزيرة العربية فزارا الأماكن الأثرية، وتحدثا عن بعض الخرائب الجاهلية والكتابات. وكانت زيارتهما للبحرين سنة 1889 م. أما زيارتهما لمسقط و عمان و حضرموت، فكانت في هذه السنة ثم سنين بعدها.
و تزيا الرحالة الالماني "هايرنش فون مالتزن" "Heinrich von Malzen" بزي حاج مغربي، وكان قد زار المغرب و تعلم لهجة سكانه، و ذهب إلى الحجاز و تظاهر انه منهم، و بعد عودته من الحج وضع رحلته.
ومن الجوابين العلماء "يوليوس أويتنك Julius Euting"، وقد اهتم خاصة بدراسة أحوال البدو، وكتب في الوهابين والحركة الوهابية.
ومنهم الرحالة الجيكوسلوفاكي الأصل "ألويس موسل" "Alois Musil"، زار "العربية الحجرية" وكتب عدة كتب في وصف شمال الحجاز وبادية الشام ومنطقة الفرات الأوسط وتدمر وفي، ووضع في نهاية كل كتاب من في فصولاَ علمية قيمة فيها تحقيق تاريخي جليل. وثمة جوابون آخرون لا بد من ذكرهم مثل "جوسن" "Antonine Jaussen" و "برونوف" "R.E. Brunnow" و "تشارلس هوبر" "Charles Huber"5و "وبرترام توماس" الشاب الإنكليزي المستشرق الذي استطاع في شباط سنة 1929 م إن يخترق لأول مرة "الربع الخالي" فكشف بذلك بقعة من أكبر البقاع المجهولة في بلاد العرب. ويضارعه في مخاطراته هذه "فلبي" الذي أسلم فأطلق على نفسه "الحاج عبد الله فلبي". وقد ألّف هذا الإنجليزي المستعرب عدة كتب بالإنكليزية وصف فيها أسفاره في بلاد العرب، وقد تهيأ له من الفرص ما لم يتهيأ لأوروبي آخر، إذ كان من الملازمين للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود والمقربين إليه. وقد مكث الرحالة الألماني "راتجن" "C.. Rathjens" بضع سنين في اليمن وكتب عنها، وجلب معه عدة كتابات يمانية قديمة إلى ألمانيا وضعت في "متحف الشعوب" في مدينة "هامبرغ".
وقامت بعثة أمريكية عرفت ب "المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان" "The American Foundation for Study of Man " برئاسة وندل فيلبس" "Wendell Phillips"، وضمت بعض العلماء الواقفين على تاريخ اليمن القدم مثل "البرايت" "Dr. W. F. Albright" أستاذ الآثار في جامعة "جون هوبكنس" بالولايات المتحدة، وآخرين في مختلف الموضوعات وذلك ما بين سنتي 1950 - 1952 م بأعمال الحفر في منطقة "عدن" واليمن. وبالرغم من النهاية المحزنة التي انتهت أعمال البعثة إليها، فقد تمكنت من الحصول على نتائج حسنة جديدة لم تكن معروفة عن تاريخ مملكة قتبان وسبأ، وعادت ببعض الآثار.
وكانت في جملة ما درسته هذه البعثة نظم الري في مملكة "قتبان". ودراسة موضع "هجر بن حميد"، حيث عثرت على فخار ومواد أخرى يعود عهدها، كما يرى خبراء البعثة إلى ألفي سنة. ودراسة أخرى لمدينة "تمنه" عاصمة "قتبان" ولمعبدها الشهير ولبقايا مقبرتها، وعثرت على كتابات جديدة، وقدّرت سقوط تلك العاصمة وخرابها بسنة "25" قبل الميلاد.
وقامت هذه البعثة في سنة "1952 " و "1953" للميلاد بأعمال الحفر في "ظفار" بعمان. ثم عادت فنقبت في هذه المنطقة في ابتداء سنة "1960"م، حيث كشفت عن بعض الخفايا من تاريخ هذه المنطقة التابعة لسلطنة عمان.
وقامت في سنة "1962"م بعثة أمريكة من المستشرقين الأميركيان، لا علاقة لها بالبعثة المتقدمة بزيارة مواضع من المملكة العربية السعودية، فزارت "سكاكة" "سككه" والجوف وتيماء ومدائن صالح والعلا وتبوك، وظفرت بنماذج من فخار قديم، ونقلت صوراً لكتابات ثمودية ونبطية، أهمها الكتابات التي وجدها في قمة "جبل غنيم" الذي يقع على مسافة ثمانية أميال من جنوب "تيماء".
وهي، كما تقول البعثة، من أقدم الكتابات التي عثر عليها حتى ألان في العربية الشمالية. وكان "فلبي" قد استنسخها بيده، وتبين بعد مقارنة ما استنسخه فلبي بالصور "الفوتوغرافية" التي أخذنها البعثة إن في نقل "فلبي" أوهاماً عديدة. وفي جملة ما عثرت عليه البعثة صور نحتت على أحجار تمثل آلهة عربية قديمة. وهناك طائفة أخرى من المستشرقين خدمت التاريخ العربي قبل الإسلام خدمة جليلة مهمة، هي طائفة أساتذة الجامعات وأصحاب التتبع والبحوث، استفادت من بحوث السياح ومن الموارد المذكورة التي تحدثت عنها عن مصادر التاريخ الجاهلي، ثم غربلتها ونقدتها وألفت منها مادة جديدة لتاريخ الجاهلية، ومن هؤلاء المستشرق: "بركر" "Berger" مؤلف كتاب "جزيرة العرب قبل محمد في الآثار" "L'Arabie Avant Mahoet d'apers les Inscription"، والمستشرق "كوسان دي برسفال" العلامة الفرنسي صاحب كتاب "تاريخ العرب قبل الإسلام" "Essai sur l'Historia des Arabes Avant l'Islamisme" وهو من الكتب المفيدة. وقد جاء صاحبه بنتائج مهمة وبآراء صائبة في بعض الموضوعات، غير إن الكتاب أصبح قديماً، وفيه نواقص كثيرة، وهو لا يتفق اليوم مع أساليب البحث الحديثة. وقد اعتمد مؤلفه على المصادر العربية ولاسيما كتاب "الأغاني" وعلى مصادر أخرى كانت معروفة في ذلك الوقت، غير أنه لم يتمكن من الوصول إلى مصادر كثيرة أخرى مهمة، لأنها لم تكن في متناول يده في ذلك العهد.
وللمستشرق الإيطالي "كيتاني" "L. Ceatani" بحث جيد في تاريخ العرب قبل الإسلام، جعله مقدمة لتاريخ الإسلام. وهو على جهده في محاولة التعمق في فهم تاريخ الجاهلية والإسلام، لا يخلو من هفوات ومن تغلب العاطفة عليه، ولا سيما في القسم الخاص بتاريخ الإسلام.
وممن كتب في حياة العرب قبل الإسلام المستشرق "أوليري Delacy O'Leary"، صاحب كتاب "البلاد العربية قبل محمد". وقد تحدث فيه عن صلات العرب بالمصريين فالآشوريين إلى زمن ظهور الإسلام، وهو لا يخلو أيضاً من هفوات. وقد صار قديما. والمستشرق "تشارلس فورستر" "Charles Forster"، وله كتاب مفيد "وان أصبح قديماَ جداً" في تاريخ بلاد العرب القديمة وجغرافيتها ويستند في أكثر أبحاثه كأغلب معاصريه إلى نظريات التوراة.
وقد كتب المستشرق الألماني "أوتو ويبر" "Otto Weber" رسالة صغيرة في حالة العرب قبل الإسلام. - وقد كتب المستشرقون الذين عنوا بالسيرة النبوية وبالتاريخ الإسلامي عامة فصولاً تمهيدية في حالة العرب قبل الإسلام، تعرضوا فيها لمختلف النواحي التاريخية، وهي مفيدة للاطلاع على أحوال الجاهلية.
وهناك من كتب في موضوع خاص من التاريخ الجاهلي كالمستشرق "رينه دوسو"، فقد وضع كتاباً في "العرب في الشام قبل الإسلام". والمستشرق الألماني "ثيودور نولدكه"، وله كتاب في "تاريخ الفرس والعرب في عهد الساسانيين"، وكتاب آخر في "أمراء غسان".
وللمستشرق "روتشتاين" "Rothstein" كتاب "تاريخ أسرة اللخميين في الحيرة"، وهو من الكتب المهمة التي جمعت شيئاً كثيراً من أخبار هذه الأسرة. وقد استعان مؤلفه بالمصادر العربية والسريانية واليونانية، ولا يخلو على كل حال من الضعف في بعض مواضعه.
ويضاف إلى كل ذلك ما كتبه بعض المستشرقين في الحالة الدينية عند العرب قبل الإسلام، وأهمها كتاب "بركمن" "Bergmann" في اديان العرب في الجاهلية، و الفصل الذي كتبه المستشرق "أرنست أسيندر" "Ernust Osiander" في ديانة العرب قبل الإسلام، في مجلة الجمعية الآسيوية الألمانية. وقد بحث هذا المستشرق في ديانة العرب قبل الإسلام بحثا عميقاً، وهو أول مستشرق درس هذا الموضوع بعد "بوكوك" "Pococke" الذي كان اقدم من درس الوثنية عند العرب دراسة تفصيلية مستقلة في كتابه المطبوع سنة 1649 للميلاد. وقد تطرق "أسيندر" لعبادة.النجوم عند العرب وعبادة الأصنام والأماكن المقدسة في جنوبي بلاد العرب وعبادة الأصنام في الحجاز ونجد، وتوصل إلى إن العرب عبدوا النجوم في بادئ الأمر، ثم تطورت الفكرة الدينية عندهم، وبالرغم من ذلك ظلت عقدة عبادة النجوم راسخة في أدمغتهم.
وجاء المستشرق "لودولف كريل" "Ludolf Krehl"، فأحيا هذه الدراسة مرة ثانية بكتابه "بحث عن ديانة العرب قبل الإسلام"، وطرق موضوعات لم يتمكن من سبقه من البحث فيها. وقد ذهب إلى إن للعرب القدماء كانوا من الموحدين في الأصل. غير أنهم تركوا التوحيد بعدئذ، وعمدوا إلى عبادة النجوم والأصنام فالأحجار والأشجار، وبذلك انحطت الحالة الدينية عندهم، وفي القرن السادس تأثروا. بالديانة اليهودية والنصرانية في الأماكن التي حدث فيها اتصال بهاتين الديانتين.
وأهم ما ألف في الوثنية عند العرب قبل الإسلام، كتاب المستشرق الألماني "ولهوزن" الذي سماه: "بقايا الوثنية العربية". وقد بحث في نواح مختلفة من نواحي الحياة الدينية عند عرب الجاهلية وفي الأصنام، فجمع ما لم يتمكن من جمعه في هذا الباب أحد من المستشرقين قبله، واتبع أسلوب المقابلة والنقد في البحث.
هذا ولا بد من الإشارة إلى مجهود عدد من العلماء تخصصوا بالعربيات وعالجوا نواحي عديدة من دراسات الجاهلية، ومنهم "فرتز هومل" "Fritz Hommel" صاحب المؤلفات والبحوث الكثيرة، والدراسات القيمة في تاريخ اليمن والعرب الجنوبيين، وفي ترجمة الكتابات المعينية والسبئية والحضرموتية والقتبانية والحميرية، وفي الدراسات اللغوية. وهو في مقدمة من وضع أسس الدراسات العربية الجنوبية ومهد الجادة لمن جاء بعده من المستشرقين. و "رودوكناكس" "Nikolaus Rhodokanakis"، وهو صاحب جملة مؤلفات في شرح وحل النصوص العربية الجنوبية، و "دتلف نيلسن" "Detlef Nielsen" الدانماركي من الباحثين في الكتابات العربية الجنوبية وفي الحضارة العربية، والتاريخ العربي قبل الإسلام.
كذاك خصص "مورديمن" "J. H. Mordtmann" و "داؤو هاندش ميلر" "D.H. Mueller"، و "ميتوخ" "Eugen Mittwoch"، و "فون فزمن" "von Wissmann"، و "بيستن" "C.F.L. Beeston"، و "كونتي روسيني" "C. Conti Rossini"، و "فنت" "F.V. Winnett"، و "ركمنس" "C. RYckmanns"، و "كر وهمن" "A. Grohmann"، و "ملاكر" "K. Mlaker"، و "أغناطيوس كويدي" "وهربرت كريمه" "Herbert Grimme"، "أنوليتمن" و "البرايت"، وغيرهم قسطاً من بحوثهم في العربيات الجنوبية، فساعدوا بذلك على تقديم مادة غنية للمؤرخين والباحثين، وعلى تحسين معارفنا في اللهجات العربية الجنوبية وقواعدها وفي تاريخ الجاهلية.
هذا، ولا بد لي أيضاً من الإشارة إلى جهود مستشرقين محدثين قصروا عملهم على البحوث العربية الجنوبية، وصرفوا وقتهم في دراستها، وألفوا وكتبوا فيها، ونشروا بحوثهم في المجلات، ونشروا نشراً جديداً نصوصاً سبق إن نشرت، وبعثوا الحياة في نصوص لم تكن معروفة فعرفت. ومن هؤلاء: "فون وزمن" "H. von Wissmann". و "ريكمنس" "J. Ryckmans"، وهو صاحب بحوث وتحقيقات في نشر الكتابات والتعليق عليها وعلى أيام الملوك. و"البرايت" "W.F. Albright" العالم الآثاري الأمريكي الذي ذكرته قبل قليل. و "الأب جامة" "A. Jamme" الذي رافق البعثةة الأمريكية لدراسة الانسان، والخبير بقراءة النصوص وبتعين زمان كتابتها، وناشر جملة كتابات عثرت عليها البعثة المذكورة. و "مارية هوفنر" "M. Honer" و "بيرين" "J. Pirenne" و "بيستن" "A.F.L. Beeston" وغيرهم، ممن جاؤوا ببحوث جديدة وما زالوا يبحثون في التأريخ الجاهلي.
هذا، وسوف يكون لدراسة علماء الآثار للآثار التي عثر وسيعثر عليها من ناحية علم الآثار، وكذلك، تطور الخطوط ومقارنة الكتابات بعض مما ببعض المعرفة زمانها وتحايل الآثار ودراستها بالمختبرات وبطرق "الفحص الكاربوني" و مما شاكل ذلك من طرق تعد اليوم حديثة، شأن كبير في الكشف عن التاريخ الجاهلي، وتقريبه من الواقع، وتضييق شقق الخلاف التي نراها بين العلماء في عمر الدول وفي حكم الملوك وأمثال ذلك من أمور هي اليوم في موضع اهتمام الباحثين في تاريخ الجاهلية.
هذا وأودّ إن أشير هنا إلى أمر يتعلق بالكتابات الجاهلية، هو إن غالبية من عالجها وترجمها اعتمد في الغالب على العبرانية وعلى السريانية في الترجمة، و لهذا لم يوفقوا في ترجمهم توفيقاً كبيراً، واعقد إن دراسة اللهجات العربية لقبائل اليمن وبقية العربية الجنوبية وجمع معاني مفرداتها، تفيد كثيراً في تفسير كتابات المسند وشرحها مثلا، لأن كثيراً من هذه المفردات ما زال مستعمل" استعمال القدماء له. ولكن مثل هذه الدراسات لم تتم بشكل علمي منظم منسق حتى الآن ويا للآسف. ورجائي إن يأتي يوم يقوم فيه المتخصصون من العرب بدراسة تلك اللهجات وتثبيتها بصورة علمية ووضع معجمات بألفاظها، فإن في هذا العمل خدمة كبيرةً للتراث العربي القديم.
وقد قام المستشرقون بنصيبهم في كتابة تاريخ الجاهلية، فهم يستحقون على عملهم هذا كل شكر وثناء، مهما وقع في دراستهم من قوة وضعف، وغرض ونية، فهم قد قاموا بعمل، وقد أفادونا في عملهم هذا ولو بعض الفائدة، فعلينا إلا ننكر فضل الناس، وإذا كان هناك شيء من خطا أو نيّة سيئة، فعلينا يقع واجب تصحيحه وبيان مواطن سوء النية، فهم غرباء، ونحن حملة هذا التاريخ وأصحابه. وعلينا وحدنا يقع واجب تدوينه وانتزاعه من باطن الأرض، والبحث في كل زاوية ومكان لإيجاد مورد جديد نضيفه إلى الموارد الموجودة. وعلى الحكومات العربية واجب إتمام العمل، وتيسير الوسائل التي توصل الباحثين إلى الأماكن التي يقصدها العلماء وحمايتهم ورعايتهم، وواجب إعداد طائفة من المنقبين العرب للقيام بهذه المهمة والإنفاق عليهم بسخاء، وإنشاء متاحف تحفظ فيها العاديات، ومنع، الناس من التجاوز والتطاول على الأماكن الآثارية، ومن أحق بالمحافظة على تراث البلاد من أبنائها?.
و أكـتـفـي بـهـذا الـقـدر و أعـتـذر مـن الـجـمـيـع
ما كنت أرجو ان أكون مداهناً ** بعض القطيع وسادةَ السفهاءِ
من قال ان الغرب يأتي قاصداً ** ارض (العروبة) خالص السراءِ؟
((من قال ان الماء يسكر عاقلاً ** و الـعلج يحفظ عورة العذراءِ؟))
من قال ان الظلم يرفع هامةً ** ويجر في الأصفاد كل فدائي؟
من كبل الليث يكون مسيداً ** حـتـي وان عـد مـن اللقطاءِ
حسب فحص الجينات العرب والبربر يشكلون اغلبية سكان مصر ومن ثم اعراق اخرى كثيرة
خريطة توضح نسب إنتشار مجموعة الجينات المكتشفة في الدراسة وكل لون يمثل تردد جيني خاص ونسب إنتشاره في كل منطقة
وهنا شرح موجز لجزء من تلك الترددات الجينية المتنوعة وهي بالطبع جينات الذكور وسنضع رابط لملف الدراسة لمن أراد الإستزاده (وهي بالإنجليزي)
الون البرتقالي
إسمه العلمي بالإنجليزية هو (MED وبعض الدرسات تسميه HG 9 والبعض الآخر J-12f2 أو إختصارا J )
وله تسميات عامية شهيرة و غير علمية كتسميته "بجين الساميين" و"جين البدو" وقد أطلق عليه من قبل جين اليهود للإعتقاد السابق بأنه يوجد في اليهود فقط وهذا ما ثبت عدم صحته حيث وجد أنه جين سكان الشرق الأوسط بشكل عام ووجد بين غير المتحدثين بالسامية حتى في بلاد القوقاز لذلك أفضل تسمية له ستكون جين الشرق الأوسط خاصة انه يكاد يكون شبه معدوم كلما خرجنا من محيط الشرق الأوسط كأوروبا وأفريقيا وشرق آسية ...الإعتقاد السائد اليوم هو أن أصل هذا التردد الجيني هو طفرة "قديمة" حدثت في الهلال الخصيب ومنها انتشر نسلها واحفادها في الشرق الأوسط. وجد هذا الجين بنسبة كبيرة في الشام والقوقاز وتكلمنا عنه في موضوع سابق بعنوان (دراسة حول جينات القوقاز) أما في الجزيرة العربية فلم تجرى دراسة كبيرة لجين الذكورة ولكن هذا الجين (البرتقالي) ظهر بنسبة قليلة في عينة صغيرة أخذت من السعودية مما دعى البعض للإعتقاد بأنه شامي الأصل لوجوده لوجوده بنسبة كبيرة في عينات الشام و ظهر بنسبة كبيرة في عينة أخذت ليهود اليمن (وعلى إفتراض أن يهود اليمن هم كما قيل عرب أعتنقوا اليهودية منذ القدم فسنتوقع وجود نفس النسبة في اليمن أيضا ) و الدراسة العمانية هذه هي أفضل ما لدينا حاليا في الجزيرة حيث انها بعينات جيده نسبيا (121 شخص) وظهر هذا التردد الجيني في ما يقارب النصف 47.9% . وهذا يجعلنا نتوقع أن نجده ونجد تفرعات أخرى له في الجزيرة بأكملها في المستقبل القريب واما في مصر فيوجد هذا الجين بنسبة (32%) من العينات المأخوذة وهي نسبة أقل من عمان والشام ودخوله إلى مصر على الأرجح كان بعضه حديثا مع الهجرات السامية والعربيةوقديما مع إنتشار الزراعة من الهلال الخصيب.وطبعا لا يوجد هذا التردد الجيني في أي من العينات المأخوذة من تنزانيا وكينيا وأواسط أفريقيا وفي دراسات أخرى وجد بنسبة صغيرة بين عرب المغرب (البربر) و يرّجح انه قدم مع الفتوحات العربية الإسلامية
اللون الأخضر (E)
وهو نوعين الاخضر الغامق والفاتح أصلهم أفريقي ويقل إنتشارهم كلما إبتعدنا عن أفريقيا ,وإن كان النوعين يعتبرا من شجرة واحدة ولكن إحداهم زنجي والآخر بربري ! نسبتهما معا في عمان هي (23.1%), وفي شمال مصر (39.5%) والنوعين ليسوا نفس الشيء من الناحية العرقية هذا تفصيل لكل نواع منهما .....
بالنسبة للأخضر الغامق فهو بالتأكيد جين زنوج أواسط أفريقيا من عائلة (E)ويرمز له بـ(E3a) وسبب إنتشاره في الكثير من بقاع العالم بما فيها الوطن العربي وإيران (بلوشستان) والولايات المتحدة هو تجارة العبيد ولكنه في جنوب الجزيرة قد قدم أيضا لأسباب أخرى كالتجارة والعمل وقد حكم أيضا سلاطين جنوب الجزيرة جزء من الساحل الأفريقي فكانت الهجرة مفتوحة بين الجانبين خاصة بعد ان دخلت الكثير من تلك الشعوب في الإسلام . يوجد هذا الجين في عينات عمان بنسبة (7.4%) وفي عينات شمال مصر بنسبة ( 2.8%) . وبهذا كما تقول الدراسة فعينة عمان تصبح أكبر من عينة أقليم حضرموت
بالنسبة للنوع الآخر الأخضر الفاتح فهو من نفس العائلة (E) ويرمز له بــ(E3b) ولكنه ليس جين الزنوج ولا يوجد في أواسط أفريقيا إنما هو جين البربر في شمال أفريقي ومن العجيب أنه في عائلة واحد مع الزنوج (وسنبحث عن تفسير منطقي لذلك في المستقبل ولعله يكون إرتباط قديم جدا) ويوجد هذا الجين أيضا بنسب مختلفة وأقل في شرق أفريقيا (وللعلم فمنطقة شرق أفريقيا تتشابه وترتبط مع شمالها في الأصول اللغوية فكلاهما يتحدث باللغة الأفروأسيوية (السامية الكبرى) .وقد قال الكثير من علماء الجينات والأنثروبولجيا بإتصالهم العرقي ) ولكن سكان شرق أفريقيا أختلطوا بنسب متفاوته مع الزنوج ولم يختلط سكان شمال أفريقيا البربر .وذلك لأن الصحراء والجبال كانت تفصلهم جغرافيا عن الزنوج .. .
اللون الأحمر(A)
وهو جين الكوشيين (يكثر بين سكان القرن الأفريقي وهم الصومال والأثيوب وجزء من تنزانيا والسودان) والكوشيين نسبة للغة الكوشية وهي من عائلة الغات السامية (الكبرى) والكوشين كتسمية أستخدمها الأنثربولوجيين قديما للأشار لعنصر القرن الأفريقي وتمييزهم عن الزنوج الذين في وسط أفريقيا فالكوشن يختلفون عنهم في الملامح وفي اللون واللغة . وجين الكوشن أنتشر بنسب قليلة في العصر الحجري المتأخر إلى آسيا حيث يوجد حتى باليونان وبعض الأفارقة يزعمون أن إنتشاره من القرن الأفريقي إلى آسيا كان مصحوب بإنتشار اللغة السامية في آسيا (كما هو موضح في النموذج الغوي في قسم للغات بالموقع) ولكن لم أجد دراسة تأكد ذلك وإن كان هناك دراسة (متوقفة الآن) وهدفها كان ترجيح صحة او نفي تلك الاطروحة مجموعة الجينات الأفريقية المرتبطة بالكوشن وهي (A, B, E1, E2, E3a) توجد بنسبة 9% في شمال مصر بينما في عمان توجد بنسبة 10% وإنتشارها كان منذ العصر الحجري الأوسط (10 ألف سنة مضت) تقترح هذه الدراسة أن إنتشار تلك الجينات في عمان لم يكن عن طريق باب المندب -القرن الأفريقي بل عن طريق الهلال الخصيب حيث ترى الدراسة أن هجرة هذا الجين كانت جهة مصر اولا ثم الهلال الخصيب ومنه قدمت إلى عمان .وذلك لوجود تنوع آخر (طفرات) بهذه الترددات الجينية و لا توجد في عينة القرن الأفريقي الحالية
الكوشن وقدماءالفراعنة هل هناك علاقة ؟
صور لملامح وسحنات قدماء الفراعنة في رسوماتهم
من الطريف ان قدماء الفراعنة يرسمون نفسهم بسحنة سمراء محمرة كسكان القرن الأفريقي ويرسمون النوبيين بسحنات سوداء ويرسمون البربر والساميين بسحنات بيضاء فكونهم كوشيين امر غير مستبعد إستنادا إلى رسوماتهم وأيضا إلى بعض كتاباتهم وهذا الرأي قال به الكثير من العلماء والأرجح أنه تدرجيا طغت عليهم أقوام بيضاء (ساميون وبربر) وشاركتهم في بناء تلك الحضارة فالدرسات الجينية التى أجريت تدل على أن ثلث المصريين اليوم يحملون الجين "السامي" (كما هو مبين أعلاه) وثلثهم الآخر يحمل الجين البربري (و10% كوشيين) ومن الناحية اللغوية فالفرعونية لغة بين السامية والبربرية و لعل دراسة مستقبلية تتأكد من ذلك . .
لا يمكن تفريق العرقيات بهذه البساطة فإن الجين J جين قديم ويحدد عمره علماء الجينات في حدود 30000 سنة وينتشر بين الهنود والفارسيين والعرب والقبط وفي إثيوبيا وفي أوروبا أيضا وكذلك بالنسبة للجين E فيحدد عمره علماء الجينات ب 50000 سنة مضت فهو لا يميز قومية معينة وما يميز البربر منه هو فرع فقط E-M81 ويمثل 9 في المائة من سكان مصر وعمره 5600 سنة ، أما العرب العدنانية فيميزهم الفرع J1 من الجين J لكن القبط أيضا 40 في المائة منهم يحمل الجين J1 وينتشر أيضا هذا الجين بين شعوب غير عربية وبالتالي نسبة J1 في مصر وفي شمال إفريقيا وفي الشرق الأوسط لا تعكس نسبة العدنانيين فيها ، يبقى السؤال عن العرب العاربة هل هم من نفس السلالة J1 والذي يغلب على الظن أنهم ينتمون إلى سلالة مختلفة وهي فرع من أفرع الجين E ومن بينها E-M123 فهو ينتشر بين العمانيين وفي الساحل الجنوبي للجزيرة العربية وقد يكون غيره من أفرع E لتاريخ العرب العاربة الضارب في القدم.
التوقيع
العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة
اللي اعرفه وبعيد عن العنصرية ان ثلث الشعب المصري على الاقل عربي النسب
وهذا ثابت بين المصريين انفسهم
كما انه في شعوب اخرى سكنت مصر منذ فجر التاريخ وتعدادها لا يقل عن 10 % من مجموع السكان الان
مثل النوبيين و القبط
وفي النهاية ان اكرمكم عن الله اتقاكم
النوبيين القبيلة السودانية أيضا نسبة السلالة J1 بينهم ترتفع إلى 40 في المائة دون سائر السلالات مما يؤكد أن J1 سلالة رئيسية في مصر القديمة، وكما قلت سابقا فإن نسبتها لا تعكس الوجود العربي في مصر، بل الوجود العربي يفترق بين J1 الإسماعيلية وبعض فروع E العرب اليمنية.
التوقيع
العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة
احسنت اخ عطر والواقع ان حديثكم رغم انه مفيد الا انى لا احبذه لما يثير من اختلافات
انا هاشمى الاب اموى الام مصرى الجنسيه واريد ان اقول شيئا ما هو الفرق بين ان تكون مصر 100% عرب او لا ؟ فالسعوديه ليست كذلك والاردن ليست كذلك وجميع البلدان ليست كذلك الشعوبيه بغيضه يا اخوان واذا اردنا ان نتكلم عن الانساب فرجاء ان نترك الدول الاسلاميه العربيه لاننا عرب بلسان القرأن وهو افضل من ان نكون عربا بالنسب مع انى عربى النسب والاصل 100% ولا فرق بين عربى ولا اعجمى الا بالتقوى
ولافرق بين اعداد العرب والقبط ولا تفرق معنا اصلا الذى يشكل فارقا هو قول لا اله الا الله
محمدا رسول الله
اثابكم الله
ان احببت ان تقول اخى المحب ان مصر ليست عربية
فاقول مئات القبائل العربية استوطنت مصر منذ بداية الفتح واختلطوا باهلها الذين اختلطوا بدروهم بكل الاجناس الوافدة سواء مغاربة او بربر او اوربين
ان شئت فقل ان مصر من العرب المستعربة التى عربت اهلها وكل قاطنيها فاصبحت عربية
وكيف لا ؟ وام العرب هاجر مصرية
ما الفرق بين المغاربة والبربر ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
ألا تعلم أن البربر منذ دخول الإسلام لقبو بالمغاربة أو أهل المغرب
على العموم البربر موجودون في مصر منذ العصر الفرعوني
نعم يا اخت مليكه هذا حق واسمهم اللوبيون ولكنهم دخلوا فى الاواخر بعد الهكسوس بكثير وهم مما يدعم نظرية توحد الامازيغ والعرب القدامى حيث ان الهكسوس لم يقربوا لوبيا او المغرب اطلاقا وكانوا يعلمون ان الاخرون اقرابهم ايضا وذاب بعضا منهم فى المصريون القبط ولا تزال هواره الامازيغيه من اكبر قبايل العرب اطلاقا فى مصر وهم اصدقائى وجيرانى هذا فى الصحراء الغربيه بل هناك طوارق فى مصر ايضا ولكن بنسب بسيطه وبعض عائلات بلدى الاسكندريه مغاربه
وبالفعل ليس هناك فرق بين بربر او امازيغ او مغاربه ولكن اخى الفاضل خانة التعبير فقط وان كان كلامه صواب فيما عادا ذلك
اثابكم الله جميعا
إن إثبات عروبة مصر أو دحضها باعتقادي موضوع لا يسمن ولا يغني من جوع في هذا الزمان العصيب، فمصر مسلمة الأهل، عربية اللسان، وكفى، هي مصر الإسلام، وكنانة الدين. وأتفق مع أخي الكبير عثمان المنشاوي فيما تفضل به وذكره آنفا ً.
بالنسبة للأمازيغ فتخوم بلادهم ومساكنهم المعروفة تاريخيا ً باسم "تامازغا" تبدأ شرقا ً من غرب مصر في واحة سيوة حيث أن أهلها أمازيغ، وتمتد إلى المحيط الأطلسي غربا ً، وهم من الشعوب الموغلة في القدم في مصر وشمال أفريقيا، وقد انصهر قسم كبير من الأمازيغ بحكم الفتح والإسلام مع المسلمين الذين سكنوا في بلادهم من عرب وترك وغيرهم كما هو معروف، وصعيد مصر الذي لا تنضب نفائسه قد أنجب لنا منهم الإمام الشاعر شرف الدين البوصيري الصنهاجي صاحب قصيدة " البردة" الغنية عن التعريف.
هكذا تنتشر السلالة E3b التي قيل أنها سلالة المصريين قديما، ويجهد اليهود أنفسهم لإثبات ذلك لأن رواياتهم حول السامية اصطدمت بحقيقة أن المصريين الأقدمون (الذين تصفهم الروايات التوراتية المحرفة بالحامية) ينتمون إلى نفس السلالة التي حددها اليهود أنها هارونية وهي J1.
التوقيع
العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة