« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا (آخر رد :ساكتون)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مهارات وابتكارات العلماء الأوائل (آخر رد :النسر)       :: شعريات (آخر رد :النسر)       :: ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: احداث سوريا 8/2/2012 (آخر رد :LOVEGHOST)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 20-Feb-2008, 08:07 PM   رقم المشاركة : 16
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي المسلمون المنسيون-مسلمو المجر

من موقع : www.islamtoday.net


مسلمو المجر .. نشاط متواصل رغم القيود





تبلغ مساحة المجر حوالي (93) ألف كم مربع. ليس لها منفذ على البحر؛ إذ إنها تقع في وسط شرق أوروبا، محاطة بسبع دول. يبلغ طول الحدود مع كل منها كالآتي: النمسا (366كم)، سلوفاكيا (515 كم)، أوكرانيا (103 كم)، رومانيا (443 كم)، صربيا (151 كم)، كرواتيا (329 كم)، سلوفينيا (102 كم).
وتتكون طبيعتها بشكل عام من سهول منبسطة إلى سهول منحدرة من حوض الكاربا، مع وجود هضاب وجبال منخفضة في الشمال على طول الحدود السلوفاكية. قمة (كيكيس) هي أعلى قمة جبلية، يبلغ ارتفاعها (1014) متر فوق سطح البحر. نهر الدانوب هو أهم أنهار المجر الذي يقسم البلاد إلى جزأين: غربي وشرقي. من الأنهار المهمة الأخرى: نهر تيزا ونهر درافا. يحتوي الجزء الغربي على بحيرة بالاتون. بحيرة هيفيز، الواقعة في المجر، هي أكبر بحيرة مياه معدنية في العالم. بحيرة تايس هي ثاني أكبر بحيرة في حوض الكاربا، كما تُعدّ أيضاً أكبر بحيرة صناعية في أوروبا.
حوالي 89% من سكان المجر هم مجريون أو هنغاريون. هناك أقلية كبيرة من شعب الروما، تبلغ نسبتها 5% من مجموع السكان. الأقليات الأخرى: الألمان، الرومانيون، الصرب، السلوفاك وغيرهم. تعاني البلاد من انخفاض نسبة نمو السكان.

اللغة والديانة

اللغه هي الهنغارية، وهي لغة أصلها آسيوي، ولها اتيمولوجيا(تاريخ اللغة) غير موجودة في أي من اللغات الغربية. يدين رسمياً حوالي 67.5% من السكان بالمسيحية الكاثوليكية. 20% بالمسيحية الكالفانية، و 5% بالمسيحية اللوثرية. النسبة الباقية هي للديانات الأخرى أو للذين لا يتبعون أي ديانة.

تاريخ الإسلام

عرفت المجر الإسلام عن طريق القبائل البلغارية التي هاجرت إلى المجر في أواخر القرن الرابع الهجري، وتأسست هناك جالية مسلمة على مذهب الإمام أبي حنيفة، ومن ثم انتشر المسلمون في (30) قرية مجرية، وقد حرصوا على تربية النشء المسلم تربية إسلامية صحيحة، واهتموا بإرسال طلاب العلم إلى الدول العربية لدراسة اللغة العربية وعلومها، كما هاجر إلى المجر بعض علماء الإسلام من الأندلس، منهم أبو حامد الغرناطي وابنه حامد، وذلك في القرن السادس الهجري، وقد زادت أعداد المسلمين في المجر بعد الفتح الإسلامي للمجر في عام 949هـ (1586م)؛ إذ اعتنق عدد لا بأس به الإسلام طواعية، كما استقرت هناك جالية إسلامية تركية بعد انتهاء الحكم التركي في عام 1098هـ (1687م).
ويعيش في المجر اليوم أكثر من عشرين ألف مسلم، معظمهم من الوافدين من العالم العربي، وبشكل خاص من اليمن وبلاد الشام ومصر والعراق، ويكثر من بينهم التجار والطلبة والأكاديميون.

حريات ضئيلة

هامش الحريات الدينية المتاح حتى العام 1989 لم يكن ليفسح المجال أمام نمو بوادر للحضور الديني الإسلامي، الذي اقتصر خلال ذلك العهد على بعض النشاطات الثقافية والاجتماعية في الأطر الطلابية العربية.
وإثر الانفتاح الديموقراطي افتتح عدد من المصليات في مدن المجر، فيما تم تسجيل جمعيات إسلامية، وأصبح بالإمكان القيام بالفعاليات العامة بلا ملاحقة من جانب الشرطة السرية.
وانطلاقاً من مدينة بودابست، التي كانت مدينة إسلامية قبل قرون، تعمل حالياً عدد من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية الصغيرة، مثل "جمعية القلم المجرية"، و"جمعية التبادل الثقافي في المجر"، و"جمعية دار السلام الخيرية"، علاوة على "الجمعية الإسلامية المجرية".
وقد تأسست هذه الجمعيات في غضون السنوات العشر الماضية، وفي العام 2000 تأسّست في مدينة بيتش الواقعة جنوب البلاد "جمعية المنارة". وتُقام الصلوات في مساجد قليلة لا تغطي أراضي البلاد التي تتوزع على (19) مقاطعة تفترش (93) ألف كيلومتر مربع. ففي بودابست يوجد مسجدان صغيران، وهناك مسجد في كل من مدينة سجد، ومدينة ميشكولت، فيما تُقام صلاة الجمعة وحدها في مسجد تاريخي بمدينة بيتش جرى تحويله إلى مزار سياحي ومتحف ونُشرت الصلبان قسراً في أروقته.
وحول دور المساجد والمؤسسات الإسلامية في المجر في نشر الثقافة الإسلامية والدعوة للإسلام يقول المستشرق الهنغاري د. (شاندور فودر) يبلغ عدد المؤسسات الهنغارية (61) مسجداً جامعاً و(22) مسجداً للصلوات الخمس، وعشر مدارس إسلامية، وعدد من المكتبات الإسلامية في مدينة بودابست وحدها، كما كانت العاصمة ذات طابع معماري إسلامي، إلا أن المؤسسات الدعوية والتعليمية قد تعرضت للتدمير في القرن السابع عشر الميلادي، بينما تناقصت أعداد المسلمين في المجر، فبلغت أعدادهم في أعقاب الحرب العالمية الثانية ثلاثة آلاف مسلم، ثم تزايدت أعداد المسلمين مرة أخرى، وقد تأسّست في بودابست منذ عدة سنوات جمعية إسلامية مهمتها الحفاظ على الآثار الإسلامية وإعادة ترميم المساجد، كما تم إنشاء مدرسة إسلامية تستخدم في اللغة المجرية بعض الكلمات العربية بنفس معناها مثل كلمات: "الماعز" و"القهوة" وغيرها، ويوجد في المجر العديد من الكتب والمخطوطات الإسلامية. ويضيف أن أحوال المسلمين في (هنغاريا) تدعو للتفاؤل؛ لأن المسلمين في المجر استطاعوا تأسيس حضارة إسلامية راقية، ولأن الأقلية المسلمة في المجر من الأقليات المسلمة النشطة في قارة أوروبا، ولأن اللغة المجرية ليست لغة أوروبية، وإنما هي لغة آسيوية تأثرت بالعروبة والقرآن الكريم.
ومن الظواهر التي شهدتها المجر في أعقاب الانفتاح الديموقراطي انتعاش الإقبال على اعتناق الدين الإسلامي. وكان من المستغرب بالنسبة للمراقبين أن يعتنق المئات من الفتيات والشبان الدين الإسلامي دون جُهد يُذكر من جانب المسلمين. وبذلك تحوّل الزي الإسلامي إلى مشهد مألوف في أروقة الجامعات المجرية، في إشارة على إقبال الطلاب على الدين الإسلامي. ولا ينفي ذلك وجود إرث ثقيل من التحامل على الإسلام، مستقر في الذاكرة التاريخية للأمة المجرية، لكنّ المؤثرات الإسلامية تبدو حاضرة في التراث والآثار والقطع النادرة التي تشير إلى اتصال ملوك المجر مع العالم الإسلامي.

أبرز التحديات

أما أبرز التحديات التي تواجه مسلمي المجر فتتمثل في إحياء اعتراف الدولة بالإسلام وبالمجموعة الدينية المسلمة. ويعود الاعتراف المجري بالدين الإسلامي إلى بدايات القرن العشرين، لكن العقود التي تلت ذلك أهالت التراب على هذا الاعتراف عملياً. ويقول السيد فتح الله نوار، الذي يدير جمعية القلم المجرية، معلقاً على ذلك: "الأصل أنّ المجر تعترف بالدين الإسلامي، إلاّ أنّ هناك غموضاً في كيفية إنزال هذه المسألة على أرض الواقع"، كما ذكر لوكالة "قدس برس".
ويُبدي مسلمو المجر حزناً على عشرات المساجد والمدارس والمعالم الإسلامية في البلاد، بعد أن تم إحراقها وهدمها أو طمسها بعد العام 1686؛ ولكنّ مكسباً هاماً تحقق في السنوات الأخيرة بضم القليل المتبقي منها إلى قائمة المنشآت التاريخية المصونة من العبث بموجب القانون، لكنّ المسلمين يأملون في عودتها إلى وضعها الطبيعي الذي تقتضيه الحياة في رحاب الحرية الدينية والأجواء الديموقراطية.‏














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Feb-2008, 08:38 PM   رقم المشاركة : 17
الظاهر بيبرس



افتراضي

شكرا وبارك الله فييكم







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Feb-2008, 08:45 PM   رقم المشاركة : 18
الظاهر بيبرس



افتراضي

شكرا على مجهوداتك الرائعه
لدى سوال ولا اريد ان اثقل عليك
بمناسبة موضوعك الشيق عن الاسلام فى اوربا الشرقية
اريد ان اسال عن علاقة السلافيين بالمسلمين
وعن حمهورية صربيا على وجهه التحديد
وعن تاريخها مع الاسلام وسر العداء الفظيع للاسلام فيها
واوجهه تهنئة لاهلنا اهل كوسوفو بالاستقلال







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Feb-2008, 12:27 AM   رقم المشاركة : 19
المؤزر
مصري قديم



افتراضي

موضوع مهم جدا، بارك الله بك على هذه المعلومات القيمة.













التوقيع

أعز الله الشرع

 المؤزر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Feb-2008, 10:19 PM   رقم المشاركة : 20
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي المسلمون المنسيون- مسلمو ألبانيا

من موقع شبكة الإسلام
جمهورية ألبانيا الواقعة في القارة الاوروبية عانت الكثير من ويلات الاستعمار الشيوعي حتى جاء النصر من عند الله تعالى بالحرية والاستقلال.

الموقع والمساحة:
تقع جمهورية ألبانيا في جنوب شرقي اوروبا، ويحدها من الشمال الشرقي جمهورية مقدونيا، ومن الشمال الغربي جمهورية الجبل الأسود، ومن الجنوب الشرقي جمهورية اليونان، ومن الغرب البحر الأدرياتيكي، وتبلغ مساحة ألبانيا 748.48 كيلو مترا مربعا، عاصمة البلاد تسمى "تيرانا".

نشأة الشعب الألباني:
نشأ الألبانيون في منطقة آسيا الوسطى ثم استوطنوا بلاد البلقان عندما كانت خالية من السكان، وانتشرت فيها قبائلهم. وعندما بدأت الشعوب الأخرى من رومان ويونان قبل الميلاد بخمسة قرون، وبعدهم الصقالبة في الهجرة الى بلاد البلقان سعياً وراء الرزق، اصطدمت بالشعب الألباني، وأخذت بحكم عددها الكبير تستولي على أراضي القبائل الألبانية. ومنذ ذلك الحين بدأ كره هذه الشعوب للألبانيين، وزاد بصورة أكبر عندما اعتنق الألبان الدين الإسلامي ثم تصديهم للدفاع عنه.

التعدد والدين واللغة:
يبلغ عدد سكان ألبانيا نحو خمسة ملايين نسمة ونسبة المسلمين تزيد على 80% من مجموع السكان الحالي.
وكان الشعب الألباني قبل الإسلام يدين بعبادة الأصنام، وبعض مظاهر الطبيعة كالشمس والقمر والنار، وفي سنة 197م انتقلت إليهم الديانة النصرانية مع الدولة البيزنطية، ولكن الشعب الألباني لن يسترح للدولة البيزنطية التي أثقلت كاهلهم بالضرائب الباهظة وعدم الاهتمام بمصالحهم، مما جعل الألبان يكرهون الحكم البيزنطي ويتمنون الخلاص منه، ولذلك قاموا بكثير من الثورات، أهمها ثورة إمارة "دور زورا" في القرن الخامس عشر الميلادي، التي استعانت بالقوات التركية العثمانية، لتخليصهم من ظلم الحكم البيزنطي فأعانتهم وخلصتهم مما كانوا فيه، ومنذ ذلك الوقت أخذ يشع نور الإسلام في بلاد الألبان، حتى صار الإسلام دين الأغلبية الساحقة من السكان.

ويتحدث الشعب الألباني "اللغة الألبانية" وهي لغة رسمية، تكتب بالحروف الأبجدية العربية، واستمرت على هذه الحالة حتى سنة 1920م التي قام فيها أعداء الإسلام بالعمل على القضاء على اللغة العربية باعتبارها من أهم عوامل الترابط والوحدة بين المسلمين، ولذلك فرضوا على المسلمين الألبان كتابة لغتهم بالأبجدية اللاتينية حتى يبتعدوا عن لغة القرآن الكريم.

وصول الإسلام الى ألبانيا:
فتح المسلمون العثمانيون بلاد ألبانيا في عهد السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح سنة 885 هجرية، غير أن الإسلام وصل ألبانيا قبل هذا التاريخ بقرون طويلة.
فقد وصل الإسلام ألبانيا وعرف طريقه الى قلوب أهلها منذ زمن بعيد يرجع الى القرن الأول الهجري، وذلك عندما عبر المسلمون "مضيق جبل طارق" الى القارة الاوروبية وفتحوا بلاد الأندلس ونشروا دعوة الحق وحرصوا على إسعاد الناس في ظل الإسلام.

وكذلك كان للتجار المسلمين والدعاة فضل كبير في وصول الإسلام الى ألبانيا، وكذلك عرف التجار الألبانيون بتجوالهم في بلاد المسلمين
ثم لما فتح العثمانيون مدينة "القسطنطينية" بقيادة السلطان محمد الفاتح، اتخذوها عاصمة لهم، فرأى الألبانيون كما رأى غيرهم من الاوروبيين في الفاتحين المسلمين أخلاقا حميدة ومعاملة كريمة، لا عهد لهم بها، فبحثوا عن مصدر ذلك، فوجدوه الإسلام الذي يساوى بين الناس جميعا، ويحررهم من عبودية العباد الى عبودية خالق العباد جل جلاله، ويخرجهم من ظلمات الجهل والشرك الى نور العلم والايمان، فقد أدرك هؤلاء ان الإسلام هو مصدر كل خير، وهو دين ونظام حياة، فأحبوه ومالوا إليه، ودخل فيه بعضهم، ثم أخذ الناس يدخلون فيه أفواجا أفواجا.

وظلت ألبانيا في طاعة الإسلام، وولاية تابعة للدولة العثمانية، حتى قام أحد زعمائها ويسمى "اسكندر بك" بالتمرد على سلطان المسلمين، وساعده في ذلك أطماعه الشخصية، وتحريض أهل الصليب له وخاصة بابا الفاتيكان، وظل اسكندر بك في حروب مستمرة مع الدولة العثمانية لمدة ثلاث وعشرين سنة، حتى مات في سنة 1467م.
وبعد ذلك تم فتح بقية بلاد ألبانيا مرة أخرى على يد السلطان محمد الفاتح بعد سقوط "مدينة كرويا" وغيرها في سنة 885هـ الموافق 1480م.

حال مسلمي ألبانيا حتى الحرب العالمية:
ظل مسلمو ألبانيا منذ الفتح الإسلامي لبلادهم حتى قيام الحرب العالمية الأولى سنة 1914م ينعمون بحكم الإسلام وعدل رجاله، ويعيشون عيشة راضية، وفي أمن وأمان، فلا خوف على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
في خلال الحربين الأولى والثانية العالميتين، أصاب ألبانيا بلاء كبير حيث كانت نهباً لقوات البلغار والفرنسيين والطليان وغيرهم. ولكن استطاع بعض الألبان إقامة دولة عاصمتها "تيرانا" غير ان أعداء الإسلام لم يتركوا أهل ألبانيا ينعمون بالأمان في ظل دولتهم، بل تدخلوا لمحاربة الإسلام فيها.

وفي سنة 1928م تولى عرش ألبانيا "أحمد زوغو" وكان حاقدا على الإسلام والمسلمين، فقام بإلغاء الدروس الدينية التي كانت تعقد في المساجد، وألغى كذلك تدريس التربية الإسلامية في المدارس، ولكن بعض المدرسين قاموا بتأليف الكتب الشرعية وترجمة بعضها وقام الشيخ "علي كرايا" بترجمة معاني القرآن الكريم لتستمر دراسة العلوم الإسلامية بين أبناء ألبانيا.

وفي سنة 1939م تعرضت ألبانيا للاحتلال الايطالي، الذي عمل على تنصير الألبانيين بكل السبل، وهدموا كثيرا من المساجد والمدارس وقتلوا عددا كبيرا من علماء المسلمين وزجوا البعض في السجون طوال سنوات الحرب العالمية الثانية وراح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.
وفي سنة 1939م تعرضت ألبانيا للاحتلال الايطالي، الذي عمل على تنصير الألبانيين بكل السبل، وهدموا كثيرا من المساجد والمدارس وقتلوا عددا كبيرا من علماء المسلمين وزجوا البعض في السجون طوال سنوات الحرب العالمية الثانية وراح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.
وفي سنة 1943م انهزمت إيطاليا فأجبرها الألمان على الخروج من ألبانيا، واستبدل استعمار بآخر أشر منه، ولم يدم الاستعمار الألماني سوى سنة واحدة فقد استسلم للحلفاء.

ثم في سنة 1946م بعد الحرب العالمية الثانية تكونت حكومة انتقالية برئاسة الجنرال "أنور خوجة" وبذلك بسط الشيوعيون سيطرتهم على الحكم في ألبانيا، وعملوا بشتى الوسائل للقضاء على المسلمين، وقتلوا عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، بالإضافة الى الملايين التي فرت من ظلمهم الى البلاد المجاورة.

ألبانيا بعد سقوط الشيوعية
ثم بعد سقوط الشيوعية العالمية تنفس المسلمون الألبانيون الصعداء، ونعموا بالراحة وعملوا على النهوض بمرافق البلاد، ببناء المدارس والمساجد، ولكن الشعب الألباني المسلم في حاجة الى مساعدة البلاد العربية والإسلامية بتقديم المال والكتب العلمية والمدرسين لشرح تعاليم الإسلام.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2008, 09:51 AM   رقم المشاركة : 21
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

ماشاء الله تبارك موضوع هادف اخي في الله

الله ينصر المسلمين







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2008, 09:57 AM   رقم المشاركة : 22
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

بارك الله فيك ابويوسف







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2008, 09:58 AM   رقم المشاركة : 23
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اسعدك الله على المعلومات وفقك لما يحبة ويرضاة







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Feb-2008, 07:33 PM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية هارون الرشيدي

 




افتراضي

اشكرك اخي على موضوع المفيد جدآ













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 هارون الرشيدي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2008, 01:33 PM   رقم المشاركة : 25
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

تم دمج المواضيع معا وتغيير العنوان الى المسلمون المنسيون في انحاء الأرض بعد إذن ابو يوسف

لتعم الفائده













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2008, 02:54 PM   رقم المشاركة : 26
الظاهر بيبرس



افتراضي

مبارك عليك فقط للاضافه ان مساحة جمهورية البانيا الان هى اقل من نصف مساحة البانيا التاريخية فقط تعرضت البانيا الى موامرة كبرى اثناء الحرب العالمية الاولى فقد قسمت البانيا بين بلدان اوربا الشرقية ففصلت كوسوفو ومقاطعتين اخريتين وضمت الى صربيا وتم سرقة مقاطعات اخرى لصالح مقدونيا والبوسنة وغيرها
عانت البانيا اثناء حكم خزجه الشيوعى مرار العذاب وهدمت المساجد تقريبا بالكامل
مازالت البانيا تعانى فى حاليا افقر بلد اوربى ومن الدول غير الموهيه لانضمام الى الاتحاد الاوربى بسبب عدم استقرار الاقتصاد والسياسه بها وينتشر السلاح بين المواطنين مهددين هذا الدولة بالتمزق

تمزيق البانيا عمل انتقامى لمساندة الالبان من الفتح العثمانى للاتراك فى اوربا ويكفى ان الانكشارية والجيش العثمانى كانوا من الالبان

محمد على باشا كان من القواد الالبان لحملة طاهر بيك العثمانية وهو البانى من اليونان مدينة قوله
توجد اقلية البانيه يشمال اليونان وترفض اثينا حتى الاعتراف بوجودهم ويعانون الاضطاد دون ان يسمع بهم العالم الحر

على عكس الانطباع السائد فان كوسوفو الالبانية لن تنعم بالاستقرار بسبب مساندة الغرب لاقلية الصربيه فى مطلبها بالانفصال رغم انه 8% من مجموع سكان كوسوفو







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2008, 03:07 PM   رقم المشاركة : 27
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
   تم دمج المواضيع معا وتغيير العنوان الى المسلمون المنسيون في انحاء الأرض بعد إذن ابو يوسف

لتعم الفائده


فكره أكثر من رائعه أخى النسر . بارك الله فيك. و بإذن الله أضيف إليها موضوعات أخرى و أدعوا الإخوه لإضافه موضوعات جديده لمجموعة المسلمون المنسيون فى أنحاء الأرض












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2008, 08:54 PM   رقم المشاركة : 28
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي مسلمو بورما

من موقع :


www.arkantoday.com

مسلمو بورما.
تقع دولة بورما (ميانمار حالياً) في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، ويحدها من الشمال الصين والهند، ومن الجنوب خليج البنغال وتايلاند، ومن الشرق الصين ولاووس وتايلاند، ومن الغرب خليج البنغال والهند وبنغلاديش، (ويقع إقليم أراكان في الجنوب الغربي لبورما على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنغلاديش).
وتقدر مساحتها بأكثر من 261.000 ميل مربع، وتقدر مساحة إقليم أراكان قرابة 20.000 ميل مربع، ويفصله عن بورما حد طبيعي هو سلسلة جبال (أركان يوما) الممتدة من جبال الهملايا.
ويبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، وتقدر نسبة المسلمين بـ 15% من مجموع السكان نصفُهم في إقليم أراكان ـ ذي الأغلبية المسلمة ـ حيث تصل نسبة المسلمين فيه أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ وطوائف أخرى.
ويتكون اتحاد بورما من عرقيات كثيرة جداً تصل لأكثر من 140 عرقية، وأهمها من حيث الكثرة (البورمان(1) وهم الطائفة الحاكمة ـ وشان وكشين وكارين وشين وكايا وركهاين ـ الماغ ـ والمسلمون ويعرفون بالروهينغا، وهم الطائفة الثانية بعد البورمان، ويصل عددهم قرابة 5 ملايين نسمة).
`.


وجود المسلمين في أراكان:
يذكر المؤرخون أن الإسلام وصل إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد في القرن السابع الميلادي عن طريق تجار العرب حتى أصبحت دولة مستقلة حكمها 48 ملكاً مسلماً على التوالي وذلك لأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن، أي ما بين عامي 1430 م - 1784م، وقد تركوا آثاراً إسلامية من مساجد ومدارس وأربطة منها مسجد بدر المقام في أراكان والمشهور جداً (ويوجد عدد من المساجد بهذا الاسم في المناطق الساحلية في كل من الهند وبنغلاديش وبورما وتايلاند وماليزيا وغيرها) ومسجد سندي خان الذي بني في عام 1430م وغيرها.
الاحتلال البوذي لأراكان:
في عام 1784م احتل أراكان الملك البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد؛ حيث دمر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ على ذلك خلال فترة احتلالهم أربعين سنة التي انتهت بمجيء الاستعمار البريطاني.
وفي عام 1824م احتلت بريطانيا بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية.
وفي عام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك؛ وعُرفت بحكومة بورما البريطانية.
وفي عام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل إخوانهم البوذيين البورمان والمستعمرين وغيرهم والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشردت مئات الآلاف خارج الوطن، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس ـ وخاصة كبار السن ـ يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها، ورجحت بذلك كفة البوذيين الماغ، ومقدمة لما يحصل بعد ذلك.
وفي عام 1947م قبيل استقلال بورما عقد مؤتمر عام في مدينة بنغ لونغ للتحضير للاستقلال؛ ودعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا المسلمين الروهينغا لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم.
وفي عام 1948م وبالتحديد يوم 4 يناير منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصل البورمان على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا على أعقابهم، حيث استمرت في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين الروهينغا والبوذيين الماغ أيضاً، وقاموا بالممارسات البشعة ضد المسلمين، سنذكرها في السطور التالية:
أهم مآسي المسلمين في أراكان:
- التطهير العرقي: منذ أن استولى العسكريون الفاشيون على الحكم في بورما بعد الانقلاب العسكري بواسطة الجنرال (نيوين) المتعصب عام 1962م تعرض مسلمو أراكان لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل.
- طمس الهوية والآثار الإسلامية: وذلك بتدمير الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي يمنع منعاً باتاً من الترميم فضلاً عن إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد لـه علاقة بالدين والملة من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، وبعضها تهوي على رؤوس الناس بسبب مرور الزمن، والمدارس الإسلامية تمنع من التطوير أو الاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتها أو خريجيها.
- المحاولات المستميتة لـ (برمنة) الثقافة الإسلامية وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسراً.
- التهجير الجماعي من قرى المسلمين وأراضيهم الزراعية، وتوطين البوذيين فيها في قرى نموذجية تبنى بأموال وأيدي المسلمين جبراً، أو شق طرق كبيرة أو ثكنات عسكرية دون أي تعويض، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات الفاشية التي لا تعرف الرحمة.


- الطرد الجماعي المتكرر خارج الوطن مثلما حصل في الأعوام التالية:
عام 1962م عقب الانقلاب العسكري الفاشي حيث طرد أكثر من 300.000 مسلم إلى بنغلاديش.
وفي عام 1978م طرد أكثر من (500.000) أي نصف مليون مسلم؛ في أوضاع قاسية جداً، مات منهم قرابة 40.000 من الشيوخ والنساء والأطفال حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150.000 مسلم؛ بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموغرافي.
وفي عام 1991م تم طرد قرابة (500.000) أي نصف مليون مسلم؛ وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقاماً من المسلمين؛ لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الديمقراطي (NLD) المعارض.
- إلغاء حق المواطنة من المسلمين؛ حيث تم استبدال إثباتاتهم الرسمية القديمة ببطاقات تفيد أنهم ليسوا مواطنين، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات وتحت التعذيب أو الهروب خارج البلاد، وهو المطلوب أصلاً.
- العمل القسري لدى الجيش أثناء التنقلات أو بناء ثكنات عسكرية أو شق طرق وغير ذلك من الأعمال الحكومية (سخرة وبلا مقابل حتى نفقتهم في الأكل والشرب والمواصلات).
- حرمان أبناء المسلمين من مواصلة التعلم في الكليات والجامعات، ومن يذهب للخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، ومن ثم يعتقل عند عودته، ويرمى به في غياهب السجون.
- حرمانهم من الوظائف الحكومية مهما كان تأهيلهم، حتى الذين كانوا يعملون منذ الاستعمار أو القدماء في الوظائف أجبروا على الاستقالة أو الفصل، إلا عمداء القرى وبعض الوظائف التي يحتاجها العسكر فإنهم يعيِّنون فيها المسلمين بدون رواتب، بل وعلى نفقتهم المواصلات واستضافة العسكر عند قيامهم بالجولات التفتيشية للقرى.
- منعهم من السفر إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج إلا إلى بنغلاديش ولمدة يسيرة وبعد دفع رسوم ورشاوى باهظة للعسكر، ويعتبر السفر إلى عاصمة الدولة رانغون أو أي مدينة أخرى جريمة يعاقب عليها، وكذا عاصمة الإقليم والميناء الوحيد فيه مدينة أكياب، بل يمنع التنقل من قرية إلى أخرى إلا بعد الحصول على تصريح.
- عدم السماح لهم باستضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت فيمنع منعاً باتاً، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته.
- إجبار المسلمين - وخاصة العلماء والوجهاء - لإلحاق بناتهم لخدمة وحراسة الجيش والشرطة.
- عقوبات اقتصادية: مثل الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار.
- تقليل أعداد المسلمين بأساليب شتى منها: إعطاء حقن مانعة للحمل للمرأة في حالات كثيرة، ورفع سن الزواج للفتيات إلى 22 سنة، منع عقود الأنكحة إلا بعد إجراءات طويلة وإذن من الشرطة، منع التعدد منعاً باتاً مهما كان السبب، منع الزواج مرة أخرى للمطلق أو الأرمل إلا بعد سنة وإجراءات طويلة، وأي مخالفة في ذلك تعتبر جريمة ربما يعاقب عليها بالسجن والغرامة الباهظة أو الطرد من البلاد، والهدف من كل ذلك هو القضاء عليهم أو تقليل أعدادهم.


المستقبل المجهول (وأفكار لحل القضية):
من خلال العرض السابق يتبين لنا بجلاء المخطط البوذي البورمي لإخلاء إقليم أراكان من المسلمين بطردهم منه أو إفقارهم وإبقائهم ضعفاء لا حيلة لهم ولا قوة، ولاستخدامهم كعبيد وخدم لهم؛ حيث إنهم لم يُدْعَوْا حتى لحضور المؤتمر العام؛ لذلك ينبغي على المسلمين عموماً وعلى أهل الفكر والرأي والمشورة والعلم خصوصاً نصرة قضاياهم، وإعانتهم بكل السبل الممكنة في هذا العصر.
ولجعل المستقبل أفضل ولصالح المسلمين ـ وإن كان أمر المستقبل بيد الله إلا أننا أمرنا بالسعي ـ يمكن العمل على مراحل عدة:
المرحلة الأولى: المطالبة بالديمقراطية والمساواة في الحقوق العامة كغيرهم من المواطنين، وتنشيط القضية وتفعيلها من ناحية السياسة الداخلية والدولية حتى يتمكن المسلمون من الحصول على حقوقهم، ويحصلون على التمثيل في البرلمان والحكومات المحلية وغير ذلك؛ وبذلك تقوى مواقفهم.
المرحلة الثانية: المطالبة بتنفيذ رغبة الشعب الأركاني في تطبيق الشريعة الإسلامية على الإقليم، بكونهم الأغلبية في الإقليم، والإعداد لهذه المرحلة من الناحية الشرعية والدستورية، وتتبعها مراحل أخرى حتى يحصلوا على الاستقلال بإذن الله.


البدء بالمرحلة الأولى:
1 - توصيل قضية مسلمي أراكان إلى مندوب الأمين العام للأمم المتحدة لإحلال الديمقراطية في بورما بحلول عام 2006م برئاسة رضا علي إسماعيل وهو ماليزي، وكان مستشاراً للرئيس الماليزي السابق مهاتير محمد، ويمكن ذلك من خلال تشكيل وفود من المسلمين الأركانيين أو غيرهم وزيارته شخصياً، وتوضيح خطورة تجاهل أمر المسلمين في أراكان، وله كلمته القوية في شأن البلاد، ونفوذ قوي جداً في الحزب الوطني الديمقراطي المعارض (NLD).
2 - تشكيل وفد من رابطة العالم الإسلامي لتوصيل القضية وتفعيلها لدى رضا علي إسماعيل.
3 - تفعيل القضية من قِبَل شخصيات في الخليج لهم علاقة خاصة مع رضا علي إسماعيل.
4 - الاتصال بالمنظمات التايلاندية التي تسعى إلى توحيد مواقف المنظمات المعارضة في الخارج تجاه العسكر.
5 - تشكيل وفد من بعض أعضاء البرلمان البنغالي المتعاطفين مع القضية أو ممن لهم علاقة مع رضا علي إسماعيل مثل مستشار رئيسة الوزراء وعضو البرلمان الأستاذ صلاح الدين شودري (وكان مرشحاً من قِبَل أكثر من 30 دولة إسلامية للأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي للفترة القادمة).
6 - تفعيل دور منظمة المؤتمر الإسلامي وذلك لعلاقاتها مع المسؤوليين الماليزيين.
7 - تفعيل دور المنظمات الحقوقية في العالم وخاصة الأوروبية حيث إن لها اهتماماً بالغاً بقضية إحلال الديمقراطية في بورما، وقد عقدوا عدة مؤتمرات في تايلند للأحزاب المعارضة، ودعي إليها بعض المنظمات الأركانية الإسلامية.
8 - الاتصال بالحزب الوطني الديمقراطي المعارض، ومنظمات البوذيين الركهاين (الماغ) المعارضة في الخارج، وهم أيضاً من سكان أراكان الأصليين وكانوا على علاقة طيبة مع المسلمين.
9 - فكرة تبني الحل السلمي من قِبَل المنظمات الإسلامية في الوقت الحاضر على طريقة الجناح السياسي للمنظمات المسلحة، أو تشكيل أحزاب ومنظمات حقوقية جديدة وبأسماء جديدة لهذا الغرض.
10 - تفعيل دور الإعلام في إبراز القضية من خلال عرض مآسي المسلمين داخل أراكان، كذلك أوضاع اللاجئين الأراكانيين في بنغلاديش، والمطالبة بحقوقهم.
11 - ممارسة الضغط من خلال منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أو المنظمات الأوروبية أو المنظمات العربية والإسلامية والمحلية أو المناضلة المعروفة في هذا الشأن.
12 - تأهيل أبناء الأركانيين في الداخل وفي المهجر تأهيلاً يمكنهم من السعي لقضيتهم؛ وذلك من خلال إعطاء منح دراسية في الجامعات في شتى التخصصات العصرية والشرعية.
هذه نبذة يسيرة عن القضية وبعض الأفكار للحل، والله أعلم بالصواب، وحسبنا الله ونعم الوكيل
(1) البورمان

أصلهم من التبت الصينية، قوم جبابرة، عقيدتهم بوذية، هاجروا إلى المنطقة (بورما) في القرن السادسعشر الميلادي، واستولوا على البلاد في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
مجلة البيان السنة التاسعة عشرة * العدد 203* رجب 1425هـ * أغسطس / سبتمبر 2004م
من خلال العرض السابق يتبين لنا بجلاء المخطط البوذي البورمي لإخلاء إقليم أراكان من المسلمين بطردهم منه أو إفقارهم وإبقائهم ضعفاء لا حيلة لهم ولا قوة، ولاستخدامهم كعبيد وخدم لهم؛ حيث إنهم لم يُدْعَوْا حتى لحضور المؤتمر العام؛ لذلك ينبغي على المسلمين عموماً وعلى أهل الفكر والرأي والمشورة والعلم خصوصاً نصرة قضاياهم، وإعانتهم بكل السبل الممكنة في هذا العصر. ولجعل المستقبل أفضل ولصالح المسلمين ـ وإن كان أمر المستقبل بيد الله إلا أننا أمرنا بالسعي ـ يمكن العمل على مراحل عدة: المرحلة الأولى: المطالبة بالديمقراطية والمساواة في الحقوق العامة كغيرهم من المواطنين، وتنشيط القضية وتفعيلها من ناحية السياسة الداخلية والدولية حتى يتمكن المسلمون من الحصول على حقوقهم، ويحصلون على التمثيل في البرلمان والحكومات المحلية وغير ذلك؛ وبذلك تقوى مواقفهم. المرحلة الثانية: المطالبة بتنفيذ رغبة الشعب الأركاني في تطبيق الشريعة الإسلامية على الإقليم، بكونهم الأغلبية في الإقليم، والإعداد لهذه المرحلة من الناحية الشرعية والدستورية، وتتبعها مراحل أخرى حتى يحصلوا على الاستقلال بإذن الله.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2008, 08:57 PM   رقم المشاركة : 29
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي مسلمو تتارستان

من موقع الرساله الخالده.

المسلمون في تتارستان


تشكلت جمهورية تتاريا المستقلة ذاتيا في 27 أيار 1920 كجمهورية مستقلة ذاتيا يقع إقليمها في المجرى الاوسط في نهر الفولغا ورافدة نهر كاما.

تبلغ مساحة تتاريا 68000 كلم2

عدد سكانها الإجمالي 3436000 نسمة عام 1979

عاصمتها قازان وهي احدى المراكز الصناعية المهمة، عدد سكان مدينة قازان مليون نسمة حسب إحصاء 1979 ومدينة قازان اشتهرت تجاريا وإقتصاديا وحضاريا وعلميا.

فهي أول مركز لتجارة الحرير وتجارة الفراء في بلاد ما وراء النهرين وهي اول مدينة إشتهرت بطباعة الكتب والمقالات والجرائد.

مساجد تترستان بلغت 670 مسجدا وتتركز المراكز الثقافية والجامعات بالاساس في العاصمة قازان ومدينة اوليا ننسك وشيبكار اما الجامعات الإسلامية فأهمها الجامعة المحمدية ويرجع تأسيسها إلى سنة 1500 ميلادي وهي تخرج مئات الطلاب سنويا بمختلف الاختصاصات وتأتي بعدها جامعة قازان الإسلامية بالاضافة إلى المتواجدة في كافة المساجد فيكاد لا يخلو مسجد من مدرسة لتعليم القرآن وتحفيظه وبجدارة إستطاعت تترستان ان تمثل طليعة الإسلام الشمالية المتقدمة والاقليم المسلم الاقرب إلى مسكو اما العدد الاجمالي للتتار في الاتحاد السوفياتي فهو 6317000 نسمة عام 1979 وهذا العدد الضخم منتشر في جميع المناطق والجمهوريات السوفياتية إذ ان ربع التتر فقط يسكنون جمهوريتهم الوطنية حيث مدارسهم وصحافتهم الخاصة التي تحميهم لغويا واجتماعيا وحتى سلوكيا.

فاللغة التترية هي لغة رسمية في جمهورية تترستان بالاضافة إلى اللغة الروسية وقد أعلنت اللغة التترية لغة قومية أولى لمواطني جمهورية تترستان

ولكن الجاليات التترية المبعثرة خارج وطنها الاصلي لا تتمتع باستقلال ثقافي ذاتي فهي محرومة من المدارس والمطبوعات بلغتها القومية لذلك فهي تعاني بشدة من اندماجها في المحيط الروسي

المسلمون التتار:

ان مفهوم كلمة تار تعني مجموعة عديدة من اصول عرقية مختلفة فهي كمختلف الناس تختلف في عاداتها وتقاليدها ولكن يوحدها الدين واستخدام لغة تترية هي لغة اهل قازان (اللغة التتارية الادبية ولغة مملكة بلغار).

اما تفصيل هذه القوميات فهي كالآتي:

تتار القرم وهم موجودون بدولة شبه مستقلة.

تتر سيبيريا وعددهم 150.000 نسمة وتتر تومين وترربرابا وتتر تومسك وبخارلق بخارلق هم احفاد تجار فراء بخاريين، تتر استرفان، تتر ليتوانيا او تتر بولونيا.

تتر الفولغا الاصليون: وهم احفاد بلغار نهر كاما، وهم قبائل تركية، مغولية، فلندية منهم الاشقر ذو العيون الزرق ومنهم الاسمر ذو الشعر الاسود ومنهم من يشبه الصينيين.

كان جنكزخان احد ملوك المغول التتار اول من اسسس لقومية تترية بأن اجتاح مناطق كثيرة وضم اهلها الى قوميته فأصبحوا مع الوقت مغولا تتارا.

وبعد جنكزخان نشأت دولة عظيمة في منطقة بلغار الفولغا سميت مملكة بلغار الفولغا وشاء الله ان يدخل الاسلام الى هذه المملكة عن طريق التجار والشعراء فما كان من التتار الا ان اعتنقوا هذا الدين وتحولوا الى مبشرين يدعون الى الله ويبنون المساجد والمدارس الدينية اينما ذهبوا فيحملون الاسلام الى الشعوب التي ما زالت وثنية مثل بشكيريا وغيرها.

ثم بعد ذلك سقطت المملكة بيد القياصرة الروس فكان الضغط على المسلمين حتى سنة 1776م حيث سمحت الملكة كاثرين بالحرية الدينية حيث ظهرت الجماعة النقشبندية الصوفية التي سجلت الموجة الثانية من انتشار الاسلام في روسيا وبلاد القازاق.

وظل حال التتار المسلمين بين اطلاق اليد في الدعوة وبناء الشخصية المسلمة تارة وبين كبت الحرية وظلم المسلمين تارة اخرى حتى زوال القيصرية الروسية.

وفي سنة 1920م تغيرت الامور حيث تشكلت من جديد جمهورية مستقلة للتتر كجمهورية مستقلة ذاتيا سميت (جمهورية تاتاريا –او- تاتارستان).

وهذه الجمهورية تقع في المجرى الاوسط لنهر قازاق الفولغا.

مساحتها 68000كم2

عدد سكانها 436000 نسمة سنة 1979م. عاصمتها قازاق وهي مركز صناعي مهم وتمثل جمهورية التتر طليعة الاسلام الشمالية وهي الجمهورية المسلمة الاقرب الى وسط روسيا يعني هي الاقرب الى موسكو.

ويشكل سكان تتارستان المسلمون من تتر وبشكير وغيرهم ما نسبته 47.6% من السكان والباقي روس وغيرهم.

العاصمة قازان:

قازان تلك المدينة التي توالت عليها دول وحكام عديدة منذ القديم وحتى يومنا هذا.

فهي تحمل اسماء ترجمته (بداية حدود – طرف – حرف).

اما ترجمتها من اللغة التركية: فهي تعني خزان ماء وتعني ايضا القدر الذي يوضع فيه الماء وهو يخص القدر الكبير.

فعلا فإن مدينة قازان محاطة بالمياه من جميع النواحي ففيها نهر الفولغا ونهر قازان ونهر كاما وروافد كثيرة وبحيرات.

الوجه الحضاري لمدينة قازان:

سميت قازان عاصمة الشرق وسميت ايضا بالمدينة العذراء وذلك لشفافيتها العالية بالتعامل مع الناس فاصبحت مدينة محبوبة ومقصودة من الجميع.

وتمازجت فيها الحضارات فظهرت فيها فنون كثيرة منها فن العمارة الذي تشهد عليه المنارات والقباب والبروج:

منها منارة سومبل وهي البرج الاعلى في ذلك الزمان وكذلك المساجد داخل المدينة منها مسجد المرجاني ومسجد سلطان وغيرها.

وهذه المساجد هي مزيج من فنون العمارة المغولية والتركية والعربية. وفي المدينة ما يدل على الفن المعماري الروسي ايضا قاصة الكنائس المتواجدة في ساحات واطراف قازان.

اما الناحية الادبية والفكرية فلم تكن اقل من غيرها في مدينة قازان:

فعلى الرغم من ان مؤلفات المسلمين في ما قبل الشيوعية طمست تقريبا ويصعب جدا الحصول عليها الا ان ارادة المبدعين التتار استمرت فيما بعد القيصر وفي اوائل عهد لينين استطاع التتار ان ينتجوا ادباء ومفكرين جدد ولحسن الحظ فإن الشيوعية لم تمنعهم في بادئ الامر فعادت الصحافة وعاد الادباء وان يكن لفترة وجيزة.

على سبيل المثال فإن من ادباء ما بعد القيصر شهاب الدين مرجاني وهو صاحب اجتهادات كثيرة في الفقه الاسلامي والحضارة والمدنية وعلم الاجتماع وهو الرائد في اعطاء المرأة حقها ومشاركتها في السياسة التي اخذت اولى اهتمامه وهو احد المناضلين من اجل دينه وحضارته وادبه ومؤلفاته التي تدعو الى الحرية والانفتاح كلها مترجمة الى اللغات الفرنسية والالمانية وغيرها.

اما عبد الله توقاي: فهو احد الشعراء والكتاب والسياسيين في بلد ظهر في نفس الفترة التي ظهر فيها شهاب الدين (بداية المرحلة الشيوعية) واذكر من اشعاره التي يرددها التتار حتى يومنا هذا ابياتا تتكلم عن الوطنية وعن الحنين الى الارض وعن ان بلده علمته الكثير وعرفته على الدنيا.

اي توغان تل اي متورتل

ايا لغة وطني ايا لغتي الجميلة

أتكم انكم ننى تله

ايا لغة الآباء والامهات

دنيا داه كوب نرسه بلدم

الكثير من الاشياء في هذه الدنيا تعلمتها

سين توغان تل ارقله

من خلالك ايا لغتي الوطنية

وكُتُب عبد الله توقاي معروفة وموجودة وهي بمثابة الحفاظ على ماء الوجه وهي ما بقي من مؤلفات من معالم حضارة حكمت مناطق شاسعة لمئات السنين.

وتتار ما بعد الاتحاد السوفياتي لا يقلون حماسة عن شهاب الدين وعبد الله توقاي فهم يسعون جاهدين للملمة اوراقهم وجمع تاريخهم وحضارتهم وكتاباتهم، فهم يرسلون اولادهم الى البلاد العربية مثلا لاستعادة رصيدهم الديني من الحضارة بتعلم اولادهم الدين وهم ينشؤون المراكز الثقافية والفكرية ويتألقون بوجود كوادرهم العلمية على جميع المستويات.

اما الطموح الاكبر للتتار فهو بانشاء مراكز ثقافية في البلاد العربية وذلك للتعريف بأدبهم وفكرهم وبأنهم يشاركون امتنا الاسلامية في همومها وشجونها.

فلربما تعلم العرب هذه اللغة وترجموا مؤلفاتها واستفادوا من ادبها فإن هذه القومية لم تخلُ يوما من الايام من الشعراء والادباء والمفكرين والعظماء.

فأين نحن من هذه الحضارة ومن المعرفة التي هي مقدار تقدم الشعوب وميزان ثقافتها وانفتاحها.

الدعوة في تترستان

إذا اردنا الكلام عن الدعوة في تترستان لا بد وان نفهم او لا بأن الدعوة تتضمن امورا كثيرة منها الاتصال الباشر بالناس وكسب ثقتهم ومحبتهم وتفهم اوضاعهم ومعرفة عاداتهم وتقاليدهم ونمط نفكيرهم ثم نصحهم إلى درب الخير والامان والمحبة.

بعد فترة الشيوعية ضهر فراغ روحي وديني كبير عند التتار لانهم كانو ابعد ما يكونوا عن معرفة الدين ولكن التدبير الإلهي والحكمة الربانية قضت بأن يكون طلاب من المسلمين العرب والاتراك وحتى الباكستان بأن يعملو على تذكير الناس بأمور دينهم فكان اللبنانيون في مدينة قازان وكان الاتراك في مدينة شيبكا وبعض الفلسطينين من لبنان وسوريا وغيرها من البلدان هؤلاء الطلاب وبطريقة بسيطة جدا استطاعو ان يكسبوا صداقة الناس ومن ثم وجدوا انفسهم مضطرين لأن يأخذوا المبادرة لآنه لا يوجد غيرهم ولا يوجد بديل يستطيع ان يعطي دروسا في المساجد فبدأ الطلاب بتعلم الحرف العربي للناس ثم تعليم القرآن وتعليم كيفية الصلاة والصوم وحرمانية أكل لحم الخنزير وشرب الخمر والزنى.

اما كيفية استقبال الناس لهذا الامر فقد كانت متفاوتة فمنهم من تمنع بجأة كبيرة قادته بداية إلى التشكيك بقدرات الطلاب ومعرفتهم بالإسلام وبعد ذلك إستطاع تفهم امر دينه وأصبح من أفضل الناس من سلم دون نقاش إيمانا بأنه لا يمكن لأحد أن يفهم هذا الدين أكثر من العربي المسلم الذي يتكلم بلغة محمد صلعم ويتكلم بلغة القرآن

ولكن الدعوة في تلك البلاد بشكل عام تشهد تقدما كبيرا ولهفة الناس لمعرفة امر دينهم كبيرة وعظيمة والدليل بأن المساجد كانت في قازان سنة 1992 مسجدا واحد فقط وهي الان حوالي المئة وان المعاهد الدينية بتزايد وظهور الإلتزام الديني بين الشباب اخذ بالتصاعد فقد اصبح معظم رواد المساجد من الشباب والشابات بينما كان فقط العجائز هم رواد المساجد.

تطور العمل الدعوي:

من اهم الامور التي يجب ان يشار إليها ان الجامعة المحمدية مثلا يتخرج منها حوالي 1000 إلى 1500 تلميذ سنويا ممن درسوا العقيدة والفقه والتجويد وباقي العلوم الدينية وهم يخرجون لنشر الدعوة وإرشاد الناس مستنيرين بما تعلموه من احاديث رسول الله وشريعة الله وهناك قسم آخر أراد المعرفة أكثر فأكثر فأرسال أولاده إلى الدول العربية ليتعلوا اللغة العربية ويتقونوها وبالفعل فإن تزايد المساجد بهذا العدد الكبير لم يكن عائقا امام التتار فقد استطاعوا ان يجدوا الكوادر من الوعاظ ورجال الدين لسد الفراغ واستطاع الطلاب التتار كسب ثقة أهلهم واتأثير بهم إجابيا.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2008, 09:36 PM   رقم المشاركة : 30
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي مسلمو كشمير(1)

من موقع المنسيون

)1(
إن ولاية جامو وكشمير المعروفة بـ"جنة الله في الأرض" لما فيها من حقول يافعة، وأزهار وورود جميلة، وبحيرات عذبة، وتلال خلابة بجداولها الرقراقة، وطقسها اللطيف ونسيمها العليل قد فقدت زخرفها ورونقها وتحولت إلى قفار منعزلة، وقبور موحشة مهجورة بسبب ما تقوم به القوات الهندية من جرائم وحشية بربرية لا مثيل لها من تقتيل وتعذيب وتشريد للسكان، وهتك للأعراض وإفساد في الأرض، وإهلاك للحرث والنسل، وحرق للمنازل والمتاجر والحقول، وذلك لا لذنب اقترفوه إلا لأن الشعب الكشميري المسلم يطالب بحقه المشروع والذي ضمنته له القرارات الدولية والتي تنص على تقرير المصير.

ذلك يجري في ولاية جامو وكشمير المحتلة دون أن يستيقظ الضمير الإنساني ودون قيام المجتمع الدولي بأي جهد لإيقاف ذلك الشلال الدمو ي وإعادة الحق إلى أهله.

تبوأت القضية الكشميرية على مدى السنوات العشر الماضية من القرن المنصرم موقفاً بارزاً في الأحداث العالمية، وأثير خلال السنوات العشر الماضية الكثير من الجدل حول القضية وملابساتها، ومرد ذلك الجدل إلى التطورات والقفزات النوعية التي شهدتها الساحة الكشميرية من مثل انطلاقة شرارة المقاومة وبروز حركة المقاومة الشعبية التي اشتد أوارها في الولاية، وتشكيل أحزاب سياسية إلى جانب أحزاب عسكرية جهادية للحصول على حقه في تقرير مصيره.

"كشمير المسلمة" تقوم بإعداد ملف العدد حول المبادئ الأساسية والحقائق الثابتة للقضية الكشميرية، وذلك للحاجة الملحة في ظل الظروف الراهنة؛ لاسيما وأن الأحداث متسارعة، وقفزاتها متلاحقة قد تُنسي العامة القصة الكاملة لكشمير.

تاريخ القضية

يعود تاريخ القضية الكشميرية إلى اليوم الذي قامت فيه الهند بإنزال قواتها في الولاية بتاريخ 27/10/1947م، متخذة من الوثيقة المزورة باسم الملك الهندوسي للولاية آنذاك "هري سينغ" مبرراً لاجتياح الولاية وضمها بالقوة؛ ومن المعروف أن تقسيم شبه قارة جنوب آسيا كان على أساس فكرة "الأمتين" Tow Nation Theory وهو ما يعني أن المسلمين في شبه القارة ليسوا جزءاً من القومية والحضارة الهندوسية وإنما أمة مستقلة بذاتها لم تبنَ على أسس جغرافية، وإنما على العقيدة الإسلامية.

وطبقاً لهذه الفكرة جاء تقسيم شبه القارة الذي نص على أن المناطق والولايات ذات الأغلبية المسلمة ستكون ضمن إطار الدولة الباكستانية، فيما ستنضم الولايات والمناطق ذات الأغلبية الهندوسية للدولة الهندية التي ستقام على أسس علمانية حيث أنها ستحوي طوائف وديانات أخرى، وعلى هذا الأساس قام المسلمون الذين يقطنون الولايات ذات الأغلبية الهندية بالهجرة إلى موطنهم الجديد، وتعرضوا خلال سفرهم وتنقلهم للإنضمام للصرح الإسلامي المناوئ للكفر إلى محن ومآسي كثيرة، وكان أخطرها المذابح التي تلقوها على أيدي الهندوس وهم في طريقهم إلى باكستان.

من الضروري بمكان معرفة الطبيعة اللامتناسقة للقضية الكشميرية من أجل فهم أوسع لأبعادها وتطورها، ومن الصعوبة بمكان أيضاً فهم تلك الطبيعة قتل خوض رحلة في بدء تاريخ القضية والوقوف على تاريخها القديم والحديث، و رحله في أبعادها والوقوف عند جذور الصراع والجهود السلمية المبذولة من قبل الدول المعنية والموقف الدولي إزاء تلك القضية القديمة المتجددة، لذا فإنه من المناسب الإبحار في أعماق القضية مروراً بالخلفية التاريخية ومستعرضين جذور الصراع ومبادئ القضية وآفاق التسوية.

الموقع الجغرافي والاستراتيجي

تقع كشمير في أقصى الشمال الغربي لشبه قارة جنوب آسيا، وتتمتع بموقع استراتيجي بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، حيث تتقاسم الحدود مع كل من الهند، وباكستان، وأفغانستان، والصين، فتحدها من الجهة الشمالية الغربية أفغانستان، ومن الشمال تركستان الشرقية، ومن الشرق منطقة التيبت، ومن الجنوب كل من محافظة "هيماشال برادش" ومنطقة البنجاب الهنديتين، ومن الغرب إقليما البنجاب وسرحد الباكستانيان. وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلاً مربعاً، يقسمها خط وقف إطلاق النار لعام 1949م (الذي يطلق عليه اليوم خط "الهدنة" وفقاً لاتفاقية سملا لعام 1972م)، حيث إن 32358 ميلاً مربعاً منها يشمل الجزء المحرر ويُسمى ولاية جامو وكشمير الحرة، و53665 ميلاً مربعاً منها تحت الاحتلال الهندوسي ويطلق عليها ولاية جامو وكشمير المحتلة.

الســـكان

حسب إحصائية تمت عام 1941م بلغ عدد سكان الولاية 4021616 نسمة، كان المسلمون يشكلون منهم نسبة 77%، بينما الهندوس 20%، و3% من السيخ والأقليات الأخرى. وحسب الإحصاء الذي قامت به الهند سنة 1981م، بلغ عدد سكان كشمير المحتلة 5987389 نسمة، يشكل المسلمون نسبة 2.64% منهم، والهندوس 25.32%، والسيخ 23.2% والبقية ما بين بوذيين ومسيحيين وأقليات أخرى.

وتعكس الإحصائيات التي قامت بها السلطات الهندية بعد تقسيم شبه القارة، انخفاضاً في النسبة المئوية التي يمثلها المسلمون، وارتفاعاً في نسبة الهندوس، غير أن هذا التغير في نسبة الهندوس إلى المسلمين غريب من نوعه، حيث إنه لم تتم الإشارة في الإحصائيات العديدة إلى أي عامل منطقي يقف وراءه كالهجرة أو معدلات تكاثر أو وفيات غير عادية، مما يوحي بأنه ربما كان مؤامرة هندية تهدف إلى تغيير البنية السكانية لغير صالح الأغلبية المسلمة.

ويبلغ عدد سكان كشمير الحرة 1983465 حسب إحصاء 1981م، يمثل المسلمون أغلبية ساحقة منهم بنسبة 8.99% وتتوزع البقية على الهندوس والميسحيين والأحمديين والقاديانيين.

العهد الإسلامي في الولاية

دخل الإسلام إلى كشمير خلال القرن الرابع عشر الميلادي، حيث اعتنق رينجن شا -وهو حاكم كشميري بوذي- الإسلام في 1320م على يدي سيد بلال شاه (المعروف كذلك باسم بلبل شاه) وهو رحالة مسلم من تركستان، وقويت شوكة الإسلام خلال حكم شاه مير (1338-1344) وقد انخرط العلماء في صفوف الجماهير لتبليغ دين الله، ومعظم هؤلاء العلماء قدموا من وسط آسيا، ومن بينهم سيد بلال شاه، سيد جلال الدين بخاري، سيد علي الهمداني وابنه سيد محمد الهمداني إلخ، ورغم الجهود التي بذلها كل هؤلاء العلماء، إلا أن جهود سيد علي الهمداني (المعروف باسم شاه همدان) قد تميزت عن غيرها. فقد ولد في منطقة همدان بإيران في سنة 1314م واضطره غزو قوات تيمورلنك لوسط آسيا إلى الهجرة إلى كشمير التي خصها بثلاث زيارات في السنوات 1372م، و1379م و1383م على التوالي برفقة 700 شخص من أتباعه، حيث وفق في نشر الإسلام بين الآلاف من الكشميريين، وقد تعقب ابنه سيد محمد الهمداني خطاه وأقنع الحاكم المسلم آنذاك سلطان إسكندر (1389-1413) بتطبيق الشريعة، فقد تميز الحاكم المسلم سلطان زين العابدين بن إسكندر (1420-1470) بتسامح كبير تجاه الهندوس، وفي نهاية القرن الخامس عشر الميلادي كان أغلبية سكان كشمير قد اعتنقوا الإسلام.

ومن الأمور الملفتة أن انتشار الإسلام في كشمير وتكاثر أتباعه، كان يتم عن اقتناع كامل وليس قسراً أو إكراهاً، حيث مهدت ظروف عديدة الطريق نحو هذا الانتشار الواسع للإسلام ومن أهمها: رغبة الطبقة الدنيا من الهندوس في إحراز المساواة الاجتماعية والفرص العادلة للازدهار، مما جعلها ترى في الإسلام أفضل بديل عن الحياة التي كانت تحياها.

وقد استمر الحكم الإسلامي في كشمير قرابة خمسة قرون من 1320م إلى 1819م، ويعتبر هذا الدور "العصر الذهبي" لتاريخ الولاية، وذلك لما كان الشعب الكشميري يتمتع به من الرفاهية والحرية والأمن والسلام تحت رعاية حكومة هؤلاء الحكام المسلمين.

وفي سنة 1819م قام حاكم البنجاب السيخي "رانجيت سينغ" بغزو كشمير، وحكمها حتى سنة 1846م وأذاق شعبها الويلات، ففرض الضرائب الباهظة وأجبر الناس على العمل دون أجر، وسن قوانين عنصرية ضد المسلمين، وأغلق العديد من المساجد ومنع إقامة الصلوات فيها، وكان دم المسلم أرخص من سواه، في حين كان القانون يعتبر ذبح بقرة جريمة عقوبتها الموت.

حكم عائلة (دوغرا) الهندوسية

ترجع وضعية جامو وكشمير الحالية إلى سنة 1846م حينما باعها البريطانيون لـ"غلاب سينغ" بمبلغ 5.7 مليون روبية بموجب "اتفاقية أمريتسار" (مارس 1846م) وذلك غداة الحرب الأولى التي نشبت بين الإنجليز والسيخ، وقد علّق "بريم ناث بزاز" على هذه الصفقة، وهو أحد الوجوه السياسية المعروفة في كشمير بقوله: "مليونان من البشر في وادي كشمير وجلجت بيعوا كما تباع الشياه والأغنام لمقامر غريب، دون أن يكون لهم أدنى رأي في الموضوع".

وقد استطاع غلاب سينغ بمزيج من الغزو والدبلوماسية أن يسيطر على جامو وكشمير بما في ذلك مناطق لاداخ وبلتستان وجلجت، وأنشأ نظام حكم لعائلة "دوغرا" التي حكمت كشمير حتى سنة 1947م. وقد أعقب غلاب سينغ ثلاثة حكام هم رانبير سينغ (1858م) وبارتاب سينغ (1885م) وهاري سينغ (1925م) الذي كان آخر حكام هذا النظام إلى تاريخ انقسام شبه القارة في 1947م.

ولقد كانت عائلة "دوغرا" شبيهة بالحكم السيخي من حيث إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق فرض الضرائب الباهظة وسن القوانين التمييزية وسد سبل التعليم في وجوههم، ومن مظاهر هذا الاضطهاد كذلك نظام الجباية الذي كان قاسياً، فبالإضافة إلى أخذ 50% من المحاصيل، كان المسؤولون يأخذون ضرائب على النوافذ والمواقد وحفلات الزواج، وعلى قطعان الماشية بل وحتى على مداخن بيوت المسلمين، وكان ذبح الأبقار ممنوعاً بموجب القانون وتوقع على فاعله عقوبة الإعدام، وكانت المساجد تابعة للحكومة، كما أن جريمة قتل المسلم كانت تعدُّ أهون شأناً من قتل غير المسلم، إضافة إلى سحق أي مظهر من مظاهر الاحتجاج السياسي بوحشية. ولذا فقد شهدت المنطقة حوادث عديدة تم فيها حرق عائلات مسلمة بأكملها بحجة انتهاك القوانين المذكورة، كما أن عمال مصنع الحرير التابع للحكومة الذين احتجوا على الأجور المنخفضة في سنة 1924م، أغرقوا في النهر بأمر من المهراجا.

اندلاع حركة تحرير كشمير

اندلعت الحركة الشعبية الكشميرية في 1931م حينما قام ضابط شرطة بمنع إمام المسجد من إلقاء خطبة الجمعة، وهو الأمر الذي دفع أحد الأشخاص ويدعى عبدالقدير بإلقاء خطاب حماسي حول القرارات التي يصدرها الملك الهندوسي ضد المسلمين.

وفي حادثة تناقلتها الكتب التي أولت التاريخ الكشميري اهتماماً بالغاً وهي حادثة لها مدلولها الخاص، واستقت غرابتها من غرابة الحدث ففي 13/7/1931م حينما اجتمع عدد كبير من المسلمين الكشميريين لإعلان التضامن مع عبدالقدير خان وذلك في فناء السجن وحين حان وقت صلاة الظهر، قام أحد منهم يرفع الأذان وأثناءه أطلقت عليه القوات الأمنية النار فأُردي شهيداً، الأمر الذي دفع شخص آخر متواجد في الحضور لإكمال الأذان، وأطلقت عليه النار ليلقى ربه شهيداً، وقام آخر بما قام به إخوته في الدين، ولقي نفس المصير، والعجيب أن الذين استشهدوا في هذه الحادثة 22 شخصاً حتى تم الأذان بالكامل، وهذه الحادثة الغريبة والتي هي أشهر من نار على علم في كشمير تعرف بمعركة مؤتة حيث استشهد زيد بن حارثة -رضي الله عنه- حامل راية المسلمين فأخذها عنه جعفر الطيار -رضي الله عنه- ثم عبدالله بن رواحة -رضي الله عنه- ثم استلم الراية خالد بن الوليد رضي الله عنه حتى نهاية المعركة.

حركة تحرير كشمير إسلامية

يتبين من ذلك بأن حركة تحرير كشمير كانت حركة إسلامية حيث كانت تستهدف تحرير ولاية جامو وكشمير المسلمة من حكم عائلة دوغرا الهندوسية وإقامة الحكم الإسلامي فيها غير أن هذه الحركة قد انقسمت إلى قسمين وذلك حينما مال شيخ عبدالله أحد قادة هذه الحركة إلى تبني النظرة العلمانية القومية التي ينطلق منها الكونجرس الوطني الهندي، مما دعاه إلى تغيير اسم مؤتمر مسلمي جامو وكشمير فسماه مؤتمر كشمير القومي، إلا أن مخاوف قائد آخر للحركة وهو تشودري غلام عباس من أن يصبح هذا المؤتمر امتداداً للكونجرس الوطني الهندي، دفعته في أكتوبر 1941م إلى بعث الحياة في مؤتمر مسلمي كشمير، والذي استطاع من خلال الأغلبية التي يتمتع بها في المجلس التشريعي للولاية تمرير قرار يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان وذلك بتاريخ 19/7/1947م.

وجدير بالذكر أن مؤتمر مسلمي كشمير في ذلك الوقت كان يعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكشميري المسلم، وذلك لأنه في الانتخابات البرلمانية للولاية التي عقدت في يناير عام 1947م قد تمكن مؤتمر مسلمي كشمير من الحصول على (16) مقعداً من أصل (21) مقعد خاص للمسلمين في برلمان الولاية. وكما ذكرنا قبل ذلك أن المسلمين في الولاية في ذلك الوقت كانوا أكثر من 85% من السكان، فلذلك فإن قرار مؤتمر مسلمي كشمير للإنضمام إلى باكستان يعتبر قرار الأغلبية لسكان الولاية.

ولكن رغم ذلك فإن الهند قامت بالمؤامرة للضم الإجباري للولاية مخالفة بذلك قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا من ناحية، وإرادة الشعب الكشميري المسلم من الناحية الثانية، وذلك لتحقيق أهدافها الخاصة.

هدف الهند من احتلال كشمير

إيجاد قاعدة لتحقيق أهدافها ضد العالم الإسلامي ومقدساته.

لم تحتل الهند كشمير لتمتعها بثروات ضخمة، حيث إن الأخيرة لا تملك ما تملكه بعض الدول من الثروات الضخمة، غير أن هدفها الأساسي من احتلالها للولاية الإسلامية استخدامها كقاعدة لمخططاتها الهدّامة وتحقيق مطامعها العدوانية ضد العالم الإسلامي ومقداسته بما فيها الكعبة المشرفة -أقدس أرض الله- ويبدو ذلك واضحاً من خلال تصريحات كثير من القادة الهندوس التي نذكر على سبيل المثال أهمها، إذ تقول الأساطير الهندية إن الإمبراطورية الهندية كانت تمتد -في يومٍ من الأيام- من سنغافورة شرقاً إلى نهر النيل غرباً، ومروراً بالجزيرة العربية، ولذلك فإن المطامع الهندوسية منذ اليوم الأول تستهدف إقامة "الإمبراطورية الهندوسية العظمى" لتستعيد مكانتها المزعومة.

وفي هذا السياق قال البانديت جواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند في كتابه "اكتشاف الهند Discovery of India": "إن الهند كما صنعتها الطبيعة لا يمكنها أن تلعب دوراً ثانوياً في شؤون العالم، فإما أن تعتبر من القوى العظمى أو أن لا يكون لها وجود". (راجع كتاب Discovery of India للبانديت جواهر لال نهرو ص50)

ويقول الدبلوماسي الهندوسي الكبير الدكتور (إس.آر.باتيل) في كتابه (السياسة الخارجية للهند) في إطار شرحه لكلمة البانديت جواهر لال نهرو: "ومن الضروري جداً سيطرة الهند على سنغافورة والسويس اللذان يشكلان البوابة الرئيسية لها، وإذا ما سيطرت عليها قوة أخرى معادية فإنها تهدد استقلالها.. وكذلك حاجة الهند للبترول تجعلها تهتم بالبلاد العربية أيضاً"، ويختم الخبير السياسي الهندوسي حديثه عن مطامع الهند الإستعمارية قائلاً: "يسود فراغ سياسي هائل في المنطقة بعد مغادرة الإنجليز ويجب سد هذا الفراغ، وبما أن للهند قوة بحرية عظيمة فمن الضروري أن يتحول المحيط الهندي من سنغافورة إلى السويس خليجاً تملكه الهند". (راجع كتاب Foriegn Policy of India للمؤلف الدكتور إس.آر. باتيل ص22)

والأدهى من ذلك أن بعض قادة الهندوس إعتبر الجزيرة العربية بما حوته من أراضي إسلامية مقدسة إنما هي أراضي هندوسية بحتة، وذكر المفكر والفيلسوف الهندوسي (بي.إن.أوك) في كتابه (أخطاء في تحقيق تاريخ الهند) تحت فصل بعنوان:"تجاهل الأصل الحقيقي للكعبة كمعبد هندوسي" حيث يقول: "هناك كثير من الأدلة تدل على أن الجزيرة العربية خضعت لسلطان الملك الهندوسي (فيكراماديتا) والذي كانت تمتد مملكته في الشرق والغرب"، ثم يقول: "هناك أدلة كثيرة تؤكد أن هذا المعبد الهندوسي (الكعبة) يعود بناؤه إلى عام 58 قبل الميلاد على يد الملك الهندوسي (فيكراماديتا) وهو أحد عظماء الملوك الهندوس في القديم". (راجع كتاب Some Blanders of Indian Historical Research للمؤلف بي.إن. أوك ص231)

فهذه بعض التصريحات التي تدل على الأطماع الهندوسية في العالم الإسلامي ومقدساته. ولكن للأسف الشديد أن بعض إخواننا من العالم العربي والإسلامي يعتقدون أن هذه التصريحات آنفة الذكر وغيرها ما هي إلا تصريحات لبعض المتطرفين، بينما الحقيقة أن هؤلاء هم واضعوا السياسة الداخلية والخارجية للهند، وهم قادتها ومفكروها، ولعل أكبر دليل على الأطماع الهندية أن صواريخها النووية يصل مداها إلى أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، في الوقت الذي تبعد فيه أقصى نقطة في باكستان من الحدود الهندية حوالي ألف كيلومتر، وهذا يعني أن الصواريخ النووية لم تُعَدّ لباكستان الجارة، إنما أُعدت للعالم العربي والإسلامي والمقدسات الإسلامية؟!

قرار الهند بضم الولاية ومكانته

قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا الشهير لعام 1947م الذي كان ينص على إنضمام المناطق الإسلامية إلى باكستان والمناطق ذات الأغلبية الهندوسية إلى الهند، كما كان هناك في ذلك الوقت 584 ولاية شبه مستقلة حيث كانت تتمتع بنوع من الحكم الذاتي وكانت حكومة بريطانيا تشرف على الدفاع والعلاقات الخارجية بها، وقد أشارت بريطانيا عشية التقسيم على هذه الولايات أن تنضم إلى الهند أو باكستان وفقاً لرغبة الجماهير في كل ولاية.

وفيما يلي نذكر بعضاً من الشهادات والوقائع التاريخية في ذلك الصدد:

أكدت البعثة الوزارية البريطانية في مذكرتها المؤرخة في 12 مايو 1946م والموجهة إلى حكام الولايات الـ565 الهندية بالالتزام برغبات شعوبها في قرار انضمام ولاياتهم إلى إحدى الدولتين؛ الهند أو باكستان.

وهو الأمر الذي أكد عليه النائب البريطاني في الهند آنذاك اللورد ماونت باتن في كلمته في جلسة أمراء الولايات الهندية Chamber Of Princes في 25 من يوليو عام 1947م التي قال فيها: "إن الأقاليم الواقعة في شبه القارة لها مطلق الحرية في تقرير مصيرها، وإنها قادرة على إعلان الانضمام لأي دولة ترغب في الالتحاق بها، ولكن لا بد من مراعاة ظروفها الاجتماعية والجغرافية ورغبات شعبها، حيث سيعتمد النظر إلى الموقع الجغرافي من حيث البعد والقرب".

جدير بالذكر أنه وفقاً لهذه المبادئ لإنضمام هذه الولايات إلى إحدى الدولتين قررت بعضها الانضمام إلى الهند بينما قررت بعضها الإنضمام إلى باكستان، غير أن ثلاث ولايات لم تتخذ قراراً بهذا الشأن في 15/8/1947م وهي: (حيدر أباد، جوناغر، وكشمير). فولاية حيدر أباد وولاية جوناغره كانتا ذاتا أغلبية هندوسية ولكن حاكم كلٍ منهما كان مسلماً بينما ولاية جامو وكشمير كانت ذات أغلبية مسلمة، ولكن حاكمها كان هندوسياً.

وكان حاكم جوناغر المسلم يريد أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وقد أعلن عن قراره بشأن الانضمام، غير أن الهند لم تعترف بذلك القرار لكونه -كما ادعت- مخالفاً لقرار تقسيم شبه القارة ولمبادئ إنضمام الولايات إلى الهند أو إلى باكستان وقامت بإدخال قواتها فيها وضمها إجبارياً.

وهكذا الملك المسلم لولاية (حيدر أباد) ذات الأغلبية الهندوسية قد أعلن عن استقلال الولاية، ولكن الهند لم تعترف بذلك القرار أيضاً لكونه مخالفاً لقرار تقسيم شبه القارة ولمبادئ إنضمام الولايات إلى إحدى الدولتين وقامت بإرسال قواتها فيها وضم الولاية ضماً إجبارياً. (راجع الوثيقة الهندية White Paper on Hyderabad DATED 10TH OF AUGUST 1948 الصادرة من قبل الحكومة الهندية المركزية)

وقد كانت وضعية كشمير مخالفة تماماً لوضعية الإمارتين السابقتين، حيث إن حاكمها كان هندوسياً ولكن الأغلبية الساحقة للولاية كانت من المسلمين، وقد سبق أن اتخذوا قرار الانضمام إلى باكستان. وكانت الهند قد رفضت انضمام الإمارتين السابقتين إلى باكستان بناءً على رأي الحاكمين بهما، وذلك بمبرر أن رأيهما كان يخالف قرار التقسيم الذي ينص على انضمام هاتين الولايتين الهندوسيتين إلى الهند. ولكن هذا الموقف للحكومة الهندية قد تغير تماماً في موضوع انضمام ولاية جامو وكشمير المسلمة حيث إنها فبركت القصة وزورت وثيقة باسم الملك الهندوسي للولاية وجعلتها مبرراً لإدخال قواتها في الولاية وضمها إجبارياً، وفيما يلي نذكر بعض جوانب المؤامرة الهندية في ذلك الصدد:

كان الحاكم الهندوسي في ولاية جامو وكشمير المسلمة الملك هري سينغ يريد كسب الوقت لإيجاد الأوضاع المناسبة قبل اتخاذ القرار للإنضمام إلى الهند، وذلك لأنه كان يخاف من أن الشعب المسلم للولاية لن يوافق على ذلك. فقام بإعداد استراتيجية خاصة بالتنسيق مع الحكومة الهندية لإتمام عملية الإنضمام، وتماشياً مع تلك الإستراتيجية عرض على كل من باكستان والهند المعاهدة لإبقاء الأوضاع كما كانت عليه وللمحافظة على الدفاع والعلاقات الخارجية والاتصالات والإمدادات، فقبلت باكستان المعاهدة، في حين رفضتها الهند وفقاً لمقتضيات الخطة الاستراتيجية فيما بينهما، ثم في اتباع نفس السياسة المدروسة، وبالتنسيق مع الحكومة الهندية والحكام الهندوس في بعض الولايات قام بحملة إبادة منظمة ضد المسلمين المدنيين في الولاية بصفة عامة، وفي إقليم جامو للولاية بصفة خاصة.

ويمكن معرفة مقدار المجازر التي أُقيمت للمسلمين المدنيين في إقليم جامو وحدها، حيث قامت القوات الهندوسية بقتل أكثر من (300) ألف مسلم كما قامت بإجبار حوالي (500) ألف مسلم آخر على الهجرة إلى باكستان، محولة جامو من مقاطعة ذات أغلبية مسلمة إلى مقاطعة ذات أقلية مسلمة. (راجع كتاب TOW NATIONS & KASHMIR للكاتب البريطاني Lord Birdwood ص51)

وكان من الطبيعي أن تدفع هذه الأجواء المشحونة أفراد بعض القبائل المسلمة من المناطق الحرة الواقعة على شمال غرب باكستان إلى الدخول في كشمير لمساعدة إخوانهم في العقيدة الذين كانوا يتعرضون للمذابح على أيدي الجنود الهندوس. (راجع المصدر السابق ص122)

ومن ناحية أخرى كان المسلمون من مناطق بونش ومظفرأباد وميربور في الولاية قد قرروا أن يرفعوا راية الجهاد لتحرير الولاية وتمكنوا من تحرير هذه المناطق. بل كادوا يحصلون على ما هو أكثر من ذلك إذ أوشك المجاهدون على الوصول إلى عاصمة الولاية "سرينجر" وقد أعلنوا عن إقامة حكومة ولاية جامو وكشمير الحرة، وذلك في 24 من أكتوبر عام 1947م، فكانت هذه هي الأوضاع حينما قرر الملك الهندوسي للولاية "هري سينغ" أن يهرب من عاصمة الولاية سرينجر إلى مدينة جامو التي قد تحولت إلى مدينة ذات أغلبية هندوسية بعد المجازر الدامية التي تعرض لها المسلمون هناك وذلك في 26 أكتوبر عام 1947م. كما تزامنت هذه الأوضاع مع تزوير الحكومة الهندية وثيقة باسم الملك الهندوسي للولاية (هري سينغ) وجعلتها مبرراً لإدخال قواتها في الولاية في 27 أكتوبر من عام 1947م.

ومع الأسف الشديد فإن هذه الاتفاقية المزورة قد اتخذها الاستعمار الهندوسي الغاشم وسيلة لإرسال جيشه للسيطرة على الولاية، والتحق هذا الجيش مع جيش الملك الهندوسي في الولاية ليشترك معه في مهمة قتل المسلمين وهتك أعراضهم، كما أعلنت الحكومة الهندية بأن الذين يرغبون في الهجرة إلى باكستان ستقوم الحكومة بمساعدتهم بتسهيل سفرهم إلى باكستان وتزويدهم بالسيارات الحكومية، ولهذا عليهم أن يجتمعوا في مكان واحد، ولكنهم عندما اجتمعوا في المكان المحدد، أطلق عليهم النار فاستشهد حوالى نصف مليون من المسلمين، أما الذين تمكنوا من الوصول إلى باكستان فقد بلغ عددهم حوالى نصف مليون أيضاً، وجدير بالذكر أنه قبل بداية إطلاق النار تم القبض على آلاف من النساء المسلمات الشابات لهتك أعراضهن، وكان ضمن هؤلاء الشابات المسلمات ابنة القائد المؤسس لحركة تحرير كشمير/ شودري غلام عباس.

وثيقة انضمام كشمير إلى الهند..

وثيقة مزورة

أصبح من المعلوم بداهة أن وثيقة انضمام الولاية إلى الهند التي جاءت بها الحكومة الهندية باسم الملك الهندوسي للولاية هي وثيقة مزورة، وذلك لأنها لا تحمل توقيع الملك حيث إن الملك لم يتمكن من توقيعها نظراً للظروف القاسية التي كان يمر بها. وفي هذا السياق فقد ذكرنا بأنه في 24 من أكتوبر لعام 1947م قام المجاهدون بإنشاء حكومة حرة لولاية جامو وكشمير المسلمة في الجزء المحرر من الولاية والتي أعلنت عن إقالة الملك الهندوسي (هري سينغ) وطلبت منه أن يتخلى عن الحكم على الفور. وفي اليوم الثاني (أي في 25 من أكتوبر 1947م ) وصل المجاهدون إلى حدود مدينة سرينجر، عاصمة الولاية، الأمر الذي جعل الملك الهندوسي يهرب خوفاً من المجاهدين في الصباح الباكر في 26 أكتوبر 1947م حيث وصل إلى مدينة جامو في منتصف الليل، وحصل في خلال نفس الفترة أن مندوب الحكومة الهندية (وي.بي. منين) أن وصل إلى مدينة جامو قادماً من نيودلهي ليأخذ توقيع الملك على وثيقة الانضمام ولكنه لم يستطع أن يأخذ التوقيع منه لتأخره في الوصول إلى مدينة جامو ورجع إلى نيودلهي دون أن يأخذ توقيعه.

وهكذا فإن وثيقة الانضمام للولاية لم تحمل توقيع الملك (هري سينغ) وكانت وثيقة مزورة، ولكن رغم ذلك قد جعلتها الحكومة الهندية مبرراً لإدخال قواتها في الولاية لضمها إجبارياً.

ولعله من المناسب أن نذكر بعض الشهادات والأدلة للتدليل على صدق كلامنا:

بيّن المؤرخ البريطاني الشهير "ألاسترلامب" في كتابه (KASHMIR - DISPUTED LEGACY 1998-1990) أن الوثيقة التي جعلتها الهند مبرراً لاحتلالها للأراضي الكشميرية هي وثيقة مزورة، وذلك لأن مندوب الحكومة الهندية "وي.بي.منين" الذي جاء بهذه الوثيقة لم يتمكن من اللقاء مع الملك الذي لم يوقعها لكونه في سفر، حيث إن الملك قد وصل مدينة جامو في ساعة متأخرة من الليل ومندوب الحكومة الهندية "وي.بي.منين" قد رجع إلى نيودلهي قبل وصوله وبدون أن يأخذ توقيعه على الوثيقة. فيتبين من ذلك أن هذه الوثيقة كانت وثيقة مزورة. (راجع كتاب Kashmir - Dispute Legacy للمؤلف البريطاني الاسترليمب)

وحتى ما ذكره وي.بي.منين في كتابه THE STORY OF THE INTEGRATION OF THE INDIAN STATES ص168-169 حيث ذكر قصة التوقيع على الوثيقة باسم الملك هري سينغ وهو ما يخالف الواقع وكلام المؤرخ البريطاني "ألسترلامب" وسنقوم بنقل ما جاء في كتاب (وي.بي. منين) نفسه تحت عنوان "وضع الملك هري سينغ"، بالرواية الهندية وبالحرف لنظهر مدى تلاعب الحكومة الهندية في التاريخ، والنص كالآتي:

... قبل يومين من إعلان التحاق الولاية بالهند أي في 27 أكتوبر 1947م أعلنت منظمات سياسية مناوئة للملك قيام دولة كشمير الحرة وتم تشكيل حكومة مؤقتة لتسيير شؤون الولاية، وأعلنت معظم مناطق الولاية الثورة ضد حكومة الملك التي فشلت في بسط سيطرتها على الولاية وحماية أمنها وسلامتها، وعندما حضرت للحصول على التوقيع على وثيقة الانضمام نزلت في المطار وشعرت أننا هبطنا إلى أشبه ما يكون بمقبرة وكان يبدو على الملك الخوف والترقب وكان يشعر بمشاعر الملل والوحشة والوحدة، وساد الرعب والخوف القصر الملكي حيث كان سيصل الثوار إلى العاصمة سرينجر لو استمروا في هجماتهم، رأيت الملك، ووجهه شاحب يعلوه الخوف والرهبة وكان في حالة سيئة للغاية بحيث إنه كان مستعداً للتوقيع على وثيقة موته وليس فقط على وثيقة الانضمام!! لقد فرّ الملك من سرينجر ليختبئ في قصره الواقع بجامو، وأوصى حراسه قبل الخلود للنوم بقتله نائماً إن لم يصل "وي.بي.منين" من نيودلهي!! (راجع كتاب The Story of The Integration of The Indian States ; by V.P. Menon صفحة 168)

فيتبين من هذه الشواهد التاريخية بأن مندوب الحكومة الهندية (وي.بي. منين) لم يستطع أن يلتقي مع الملك ويأخذ التوقيع منه على وثيقة إنضمام الولاية إلى الهند وطلب المساعدة منها.

ولكن لو لم تكن هذه الوثيقة مزورة فإنها تعتبر وثيقة غير شرعية لعدة وجوه أخرى أهمها:

أولاً: لكون هذه الوثيقة تتنافى مع قرار تقسيم شبه القارة إلى دولتين مستقلتين: الهند وباكستان، وهذا القرار قد وافقت عليه كلتا الدولتين. ولذلك لا قيمة لها من الناحية الشرعية والقانونية، وكان من نفس المنطلق بأن الهند نفسها لم توافق على قرار الملك المسلم لولاية حيدرأباد ذات الأغلبية الهندوسية لكونها ولاية مستقلة لأن ذلك القرار كان يخالف قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا، فقامت بضمها إجبارياً. كما لم تقبل الهند قرار الملك المسلم لولاية "جوناغره" الهندوسية للإنضمام إلى باكستان بنفس المبرر وقامت بضمها إجبارياً كذلك.

ثانياً: كما أن الوثيقة تتعارض مع رغبات أغلبية سكان الولاية أي المسلمين الذين قد اتخذوا قرار انضمام الولاية إلى باكستان قبل ذلك في 19 يوليو عام 1947م وكانوا يبذلون جهدهم من أجل تحقيق ذلك.

ثالثاً: إن الملك الذي حملت الوثيقة المزورة توقيعه وجعلتها الهند مبرراً لدخول الولاية لم يكن حاكماً شرعياً للولاية، وذلك لأن اتفاقية (أمريتسار) لعام 1846م والتي قد أصبحت أساساً للسيطرة الغاشمة لهذه العائلة على الولاية لم تكن اتفاقية شرعية على الإطلاق.

رابعاً: وقبل تلك الاتفاقية وقع الملك اتفاقية لإبقاء الوضع كما كان مع باكستان، فلهذا ما كان يجوز له أن يوقع أية اتفاقية مع أية دولة أخرى بهذا الخصوص قبل إعلان إلغاء تلك الاتفاقية، ومن ناحية أخرى، فإن الملك قد وقع هذه الاتفاقية بعد أن كان قد فقد السلطة على الولاية لفراره من العاصمة فلذا لم تكن لديه أية صلاحية شرعية التوقيع على هذه الاتفاقية.

ونظراً لهذه الوجوه يمكننا أن نقول بكل صراحة بأن هذه الاتفاقية المزورة بشأن انضمام ولاية جامو وكشمير المسلمة إلى الاستعمار الهندوسي لم تكن لها أية قيمة من النواحي الدستورية والقانونية والخلقية. وحتى الاستعمار الهندوسي نفسه أيضاً كان يعرف هذه الحقيقة جيداً، فلهذا نراه قد وعد الشعب الكشميري المسلم بأنه سيقوم بإجراء الاسفتاء لتقرير مصير الولاية وذلك لخداع الشعب الكشميري من ناحية ولتضليل الرأي العام العالمي من الناحية الثانية.

وإليكم نص ما كتبه الحاكم العام للهند إلى الملك الهندوسي للولاية حين توقيع اتفاقية الانضمام في 27 أكتوبر عام 1947م.

"وفقاً لسياستنا، إذا أصبحت مسألة انضمام ولاية ما من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى رأي الشعب، فإن حكومتنا ـ بشأن مسألة انضمام ولاية جامو وكشمير إلى إحدى الدولتين تريد أن تحل بالرجوع إلى الرأي العام فور إعادة الأمن والاستقرار في الولاية" (راجع الوثيقة الهندية white Paper on Jammu & Kashmir 46-47 الصادرة عن الحكومة الهندية)

ثم أكد جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند ذلك الوعد في برقيته إلى رئيس وزراء باكستان آنذاك السيد لياقت علي خان في 31 أكتوبر عام 1947م قائلاً:

"إننا تعهدنا أن نسحب قواتنا العسكرية من كشمير بعد عودة السلام إليها على الفور، وأن نترك مواطنيها ليمارسوا حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهذا التعهد لا نعلنه أمام حكومتكم فحسب بل نعلنه أمام أهالى كشمير وأمام العالم كله". (راجع البرقية رقم 25 بتاريخ 31/10/1947م من قبل رئيس الوزراء الهندي إلى رئيس الوزراء الباكستاني)

كما أكد المندوب الهندي في مجلس الأمن الدولي السيد غوبال سوامي أينكر خلال كلمته أمام المجلس في 15 يناير 1948م أن إعلان الإلتحاق من قبل ملك الولاية هو إعلان مؤقت، وسيبقى هكذا ما لم يقرره الشعب الكشميري.

نص خطاب الحاكم العام الهندي اللورد ماونت باتن إلى الملك الهندوسي هري سينغ لولاية جامو وكشمير في 27/10/1947م حول الموافقة على وثيقة الانضمام

لقد استلمت رسالتكم من السيد وي.بي. منين يوم 26 أكتوبر، وفي هذه الظروف الخاصة التي تمر بها الولاية قررت حكومتي الموافقة على إعلانكم التحاق ولايتكم بالهند، وحسب سياستنا الرامية إلى عدم تثبيت إلتحاق الولاية المتنازع عليها فيمكن إرجاء موضوع الانضمام النهائي للولاية إلى إعادة الأمن والاستقرار في الولاية ومسألة الانضمام مرهونة برغبة الشعب الكشميري ولن يتم ذلك حتى نتمكن من طرد المهاجمين وفرض الأمن بالمنطقة.

واستجابة لطلبكم بإرسال القوات لمساعدتكم، أرسل مجموعات من الجيش الهندي لتقديم المساعدة والمحافظة على أرواحكم وأرواح الشعب وممتلكاته.

ونشعر بارتياح عظيم لطلبكم من شيخ عبدالله بتشكيل حكومة مؤقتة وتعاونكم مع رئيس الوزراء.

مع أطيب الأمنيات،،













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

آخر تعديل Abu Yousef يوم 05-Apr-2008 في 09:48 PM.
 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأرض, المسلمون, المنسيون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع