في10 رمضان 1973 كان الجنرال إليعازر رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية يذيع تصريحا صحفيا في تل أبيب:
"أبدا لن تكون هناك حرب على اسرائيل".
وأثناء إذاعة التصريح دخل رائد اسرائيلي الغرفة وناوله تلغرافا ما إن قرأه عازر حتى غادر الغرفة دون أن ينبس ببنت شفة..
بدأت مصر وسوريا الحرب.. حرب رمضان ..
ومن فوق الأزهر الشريف غداة معركة العبور أعلن شيخ الأزهر عبد الحليم محمود أنها حرب في سبيل الله , وأن من مات فيها فهو شهيد ومن لم يشارك فيها وهو مستطع مات على شعبة من شعب النفاق ,
وقام بقيادة كتائب الدعوة الإسلامية للالتحام بصفوف المجاهدين
وحمل الرؤيا التي رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى القائد ليبلغه أن الجيش سينتصر لأنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يعبر مع الجيش
وصدق الشيخ وصدقت الرؤيا :
وكان النصر.
بلغ عدد القتلى الاسرائيليين في اليوم الأول 500 وأكثر من 1000 جريح
وبرغم من أنه بعد عدة أيام تمكنت اسرائيل من استرجاع قوتها والقيام بهجمة مضادة
لكن الحرب لم تغادر مخيلة إسرائيل للأبد ، كما يعبر ضابط الموساد فكتور الذي يذكر أيضا أن الحرب أثرت على وجدان اسرائيل وغيرت فكرها بل فكر غيرها من البلدان بأنها " القوة التي لا تقهر".
أيقظ السفير الاسرائيلي كيسنجر في الساعة الثالثة صباح يوم 9/10 ليخبره أن اسرائيل في 4 أيام فقدت خمس سلاحها الجوي وربع دباباتها وكأنه تحقيق لقوله تعالى :
"ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لايجدون وليا ولا نصيرا".
تعترف المصادر الاسرائيلية أن مستشار الأمن القومي اليهودي الأصل كيسنجر تدخل لإنقاذ اسرائيل من الهزيمة المحققة من اليوم الرابع للحرب
واستطاع أن يقنع رئيسه نيكسون بضرورة فتح مصانع الطائرات ونقل إنتاجها إلى مواقع القتال مباشرة.
وكانت من أكثر المؤثرات السياسية هي الوحدة الإسلامية ومشاركة كل بقدراته ، واحتل سلاح البترول مكان الصدارة في أدوات الصراع في مرحلة مابعد الحرب مما دفع العديد من دول أوربا واليابان لتأييد المسلمين..
اجتمع وزراء البترول العرب في 17 أكتوبر مدينين أمريكا لدعمها لاسرائيل وقررت أن يتناقص إنتاج البترول ابتداء من سبتمبر 73 عدا الدول التي تساند العرب مما أحدث دويا هائلا في العالم مما انعكس على الدول الصناعية الكبرى على الصعيد الاقتصادي..
وفي 20 أكتوبر أعلنت أمريكا دعمها لاسرائيل ب 2و2 بليون دولار وعندها أعلنت الدول العربية وعلى رأسها الملك فيصل قرارها الأقوى والأجرأ والتاريخي من" دول نامية" إلى "دول عظمى" بحظر تصدير البترول لأمريكا والدول المؤيدة لاسرائيل خاصة هولندا في 4 نوفمبر
وهنا وقف العالم واتجه ببصره مشدوها إلى المسلمين غير مصدق أن لازال بهم روح وقلب ينبض.
مصر الآن
(يتبع)