سبحان الله ما تكتبه اخي جعلني اجزم ان افريقيا هي مجموعه من التداخلات العجيبه ومجتمعات لها خصوصيه غريبه , لقد كتبت اخي ما كنت اجهله وإستفدت منه كثيرا , في ميزان حسناتك
في القرن السادس عشر الميلادي سقطت امبراطورية مالي الإسلامية (حيث نيجيريا والكاميرون حاليا)..
و فى عام 1591 حين جاء غزو السعديين من المغرب لنهب ثروات تلك الدولة،
أسر زعماؤها وعلماؤها وفقدت شعوب المنطقة (نيجيريا ومالي والسنغال وغينيا وموريتانيا) اتجاهها العقيدي الإسلامي وانتكسوا إلى عبادة الأوثان..
و بحلول القرن الثامن عشر ظهرت حركة التجديد الإسلامي بقيادة أحد الشيوخ لإقامة كيانات إسلامية في منطقة الغرب الإفريقي ابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي وبذلك استطاع إعادة رسم الخريطة الجغرافية للمنطقة برمتها.. ذاك هو الشيخ عثمان دان فودي
بدأ الدعوة في سنة 1188هـ – 1774م في عمر لم يتجاوز عشرين سنة ،
وشد الرحال إلى أماكن مختلفة بعيدة يدعو الناس إلى اعتناق الإسلام وإرشاد المسلمين إلى ترك ممارسات الشرك المتفشية وقام بتنظيم حلقات دراسية ،
وتدفقت عليه جماهير غفيرة فتمكن تدريجيا من إزالة تلك الممارسات الموروثة ووجه انتقاداته بادئا إلى الحكام الذين بسطوا أيديهم على أرض الله طغيانا ثم لجنود الحكام وعلماء الدين الذين اشتروا الضلالة بالهدى..
ازدادت شعبيته في غرب أفريقيا فعزم على مواجهة الملوك لإفهامهم حقيقة الإسلام وعرض تطبيق الشريعة ، وتعرض الشيخ وجماعته للتعذيب
ولجأ الحكام من ملوك الهاوسا (نيجيريا والنيجر ) إلى إساءة معاملتهم وهددوا بالقضاء عليهم ما لم يمتنعوا عن الدعوة
وطالب السلطان بإرجاع الذين دخلوا في الإسلام مؤخرا وإعادتهم كرها إلى ديانتهم السابقة وعدم السماح للنساء بارتداء الحجاب وحاول السلطان اغتيال الشيخ ..
وحين بلغ الشيخ أربعين سنة رأى سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام ومعه نفر من أصحابه أظهروا له عظيم الترحاب فاستبشر خيرا ومن ذلك التاريخ قرر مواجهة أعداء الله وبعد سنة واحدة أعلن في بلاد الهاوسا الجهاد .. دفاعا عن النفس والعقيدة..
وخضعت كبريات مماك الهاوسا لنفوذ الجهاد وقامت إحدى أعظم إمبراطورية تحت راية الإسلام في أفريقيا ’دولة صوكتو’التي شملت شمال نيجيريا والجنوب الغربي لجمهورية النيجر والشمال الغربي لجمهورية الكاميرون الحالية فكانت الفترة من 1800 م – 1903 م هي العصر الذهبي لأفريقيا جنوب الصحراء
هؤلاء الصيد قومي فانتسب ** إن تجد أكرم من قومي رجالا
ظهرت مملكة صنغى بعد مملكة مالي في وادي النيجر وظهر السلطان اسكيا محمد فجعلها من أعظم الامبراطوريات
وعلا شأن مدينة كانو في نيجيريا فكانت كعبة الثقافة الدينية ومصدر الدعوة الإسلامية لمن حولها
وانتهت المملكة في آخر القرن ال17م
ثم جاء عثمان فودي ليجعل نيجيريا أكبر دولة إسلامية أفريقية
استقلت عام 1960م بزعامة المسلم الشهير أبو بكر تفاوا بليوا
وشهدت تنافسا بين أمريكا والصين على بترولها
وبعد الاستقلال لم يصعد المسلمون للحكم إلا في 1395ه حتى الآن
وفي السبعينات حين اعتلى مرتلى محمد الحكم قضى على الفساد حتى لقبه الأمريكان ب..إبراهام لنكولن نيجيريا
ثم فاز أرادوا وقد عمل على إدخال الشريعة الإسلامية منذ عدة سنوات خلال حكمه:
حيث قامت 12 ولاية نيجيرية من إجمالي 36 ولاية بتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الحدود الشرعية ، الأمر الذي أزعج النصارى ودفعهم للاعتقاد بأنهم هم المستهدفون من تطبيق الشريعة الإسلامية.
واستشاطت منظمات حقوق الإنسان وبعض دول الاتحاد الأوروبي غضبًا على إثر إصدار حكم بالرجم على متهمة بالزنا، إلى أن طالبت تلك المنظمات الدول الغربية باستخدام سلاح المعونات والقروض والمساعدات المقدمة إلى نيجيريا كنوع من الضغط لضمان عدم إقامة الحدود.
وتحت الضغوط الخارجية من جهة، والداخلية النصرانية من جهة أخرى، أعلنت الحكومة رفضها لتطبيق الشريعة الإسلامية.
و تلاقت مصالح النصارى مع رغبات الحكومة الفيدرالية ـ التي يسيطر على مناصبها الحساسة نصارى ـ وتشابكت الأهداف ضد الطرف الثالث المسلمين.
75% من الشعب مسلمون
ولاتزال تعاني من
1- الصهيونية والاستعمار الأمريكي
2- البعثات التنصيرية
3- الفرق الهدامة مثل القاديانية والبهائية
13) أرض النيجر ونسمات الامبراطورية الفولانية
(يتبع)
31) أرض النيجر ونسمات مملكة صوكتو (الامبراطورية الفولانية)
دخل البريطانيون مملكة صوكتو عن طريق شركة النيجر الملكية (كما فعلوا في الهند)
وقد حصلت على براءة ملكية لممارسة التجارة فبسطت تنفوذها على تلك المناطق من 1886م
وحصل على موافقة وزارة المستعمرات على غزو الإمارات الإسلامية بحجة أنهم يشجعون الرق
وساعدهم الصراعات المحلية بين الأمراء وعدم وجود جيش مركزي للخليفة في صوكتو
وسقطت الإمارات الجنوبية في أيدي البريطانيين و كان قائدهم اللورد ’فريدريك لوجارد’ وجاء الوقت للسيطرة على دولة الخلافة في صوكتو
ولقوة الخليفة ’الطاهر بن أحمد’ والذي هو من نسل الأسد ابن فودي حاول لوجارد إقامة جسور الصداقة 1900م معه لكنه فشل
ولما باء بالفشل طلب’ لوجارد ’ من اللورد ’كرومر ’ في مصر مساعدته للتوسط عند الخليفة
وأرسل خطابا آخر للخليفة 1902م
وكان رد الخليفة انه لم يطلب مساعدات من البريطانيين وأنه
’لاقوة ولاسلطة أعلى من الله العلي العظيم’
وفي مايو 1902 م أفاد لوجارد حكومته بأنه تسلم خطابا من الخليفة يقول :
’إن الله تعالى قد فرض علينا الجهاد
وليس بيننا وبينكم سوى مابين المسلمين والكفار ’
وفي 14/3/1903م زحف الجيش البريطاني الذي يضم حوالي 25 ضابط و4600 جندي وأربعة مدافع أمام جيش صوكتو الذي كان سلاحه الحراب والسهام وبعض الأسلحة البدائية
لايخاف الأعداء شيئا من المسلمين غير الجهاد والحجاب
فهما أكثر مايؤرق نومهم
وهما أكثر مايحاربون
فأسموا الجهاد إرهابا (ولايعلمون أنها تسمية القرآن من قبلهم "ترهبون به عدو الله")
وحاربوا الحجاب في الغرب والشرق
برغم دخول الإسلام في القرن ال14م إلا أن الناس في القرن ال16م انتكسوا لعبادة الأوثان بعد انهيار مملكة صنغى
فقام الشيخ عثمان فودي بالجهاد والدعوة واسس دولة صوكتو
واستمر الحكم الإسلامي الصحيح من بداية القرن ال19م إلى بداية القرن ال20م حين دخل الاستعمار
فكانت دولة صوكتو هو العصر الذهبي لأفريقيا
وكانت أغاديس من أهم المدن التجارية في العالم أيام سيطرة الإسلام
وأصبح المسلمون 98% (يحكمها المسلمون للآن)
ثم احتلتها فرنسا 1900م وأرسل السنوسيون عام 1916م مبعوثين ينادون بالجهاد ضد الفرنسيين فتحالفت انجلترا مع فرنسا ضدهم وظلت الحرب ضد السنوسيين والطوارق حتى 1922م
فانظر مافعل الاستعمار بهم :
أصبحت بالاستعمار قبل الأخيرة في قائمة أفقر دول العالم
برغم أنها ثالث دول العالم في إنتاج اليورانيوم
بلغ بهم الفقر أن النساء يطبخن أوراق الشجر ويحفرن قرى النمل لاستخراج مخزونها ...
لكم الله ياإخواننا في النيجر
[IMG][/IMG]
14) أرض بنين ونسمات مملكة صوكتو (الجزء الثاني)
(يتبع)
في 14/3/1903م زحف الجيش البريطاني الذي يضم حوالي 25 ضابط و4600 جندي وأربعة مدافع أمام جيش صوكتو الذي كان سلاحه الحراب والسهام وبعض الأسلحة البدائية
وانحاز الخليفة ’الطاهر’إلى مدينة بورمى
وفي 16/5/1903م تقدم الجيش البريطاني إلى مدينة بورمى فصمد المسلمون
ومنعوا البريطانيين من الدخول
وقتل أكثر من 60 قتيل وانسحب الجيش البريطاني في أول هزيمة له في دولة الخلافة صوكتو
وأرسلت وزارة المستعمرات برقيات إلى سيراليون وغانا وجنوب نيجيريا لإرسال قوات أخرى إلى صوكتو
وفي 27 يوليو 1903م تحرك الجيش البريطاني من 4 دول ... إلى مدينة بورمى مرة أخرى
وحاربوا المجاهدين من شارع إلى شارع
وأشعلوا النار في المنازل
وحينما نفذت وسائل الخليفة عرض على البريطانيين السماح له بالهجرة لكنهم أصروا على استسلامه
فابى حتى لايظهر أنه فرط في دينه
وفضل الجهاد حتى النهاية ...
وسقط الطاهر شهيدا وهو يدافع عن دينه
ليضرب المثل لكل المسلمين على الجهاد في سبيل الله
وقبل غروب شمس 27 يوليو 1903م
كانت قد غربت دولة الخلافة (عسكريا) والتي تأسست في أول القرن ال19م بعثمان فودي
وإن كانت بقيت ليومنا هذا وترسخت في قلوب الناس
وعجز البريطانيون عن تغيير النظم الإسلامية
ولايزال المسلمون أغلبية
وكان رفض الخليفة ’الطاهر عبد الرحمن’ لكل عروض لوجارد مثلا يحتذى في التحدي ورفض الخلفاء عقد حلف مع العدو حتى وفاته مصرا على تطبيق الشريعة والجهاد
وألحق بالبريطانيين أكثر من هزيمة وكبدهم الخسائر وهو أعزل إلا من الإيمان
وصار ’الطاهر’ رمزا للإسلام وأسطورة للنضال وملحمة للصراع في سبيل الدين
لم يكن سقوط دولة الخلافة نتيجة تقاعس المجاهدين
بل ظلوا حتى استشهادهم رجالا مخلصين وأمناء على العقيدة صدقوا ماعاهدوا الله عليه