جزاك الله خيراً أخي أبوالوليد ... ولي موضوع سآتي فيه بذكر الأدباء في العصر الأندلسي ممن كان في السجون وهو موضوع شائق جداً ومحرك للمشاعر وأنت تلمس الصدق واللوعة والحزن في كتاباتهم في السجن ...
فلا أعلم هل اكون ممتنه لسجنهم ام اكون ناقمة على سجنهم ...
قد اتيت على ذكر الأديب يوسف بن هارون المعروف بالرمادي وهو من الشعراء الذين أكتنفهم الغموض في مكان وزمان سجنه إلا أن شعره أكتنف المشاعر وأحتواها وانظر الى هذه الأبيات :
نسائلها هلا كفاك نحوله ***** ونصبته أو دمعه وهموله
تكنفه همان شجو وصبوة ***** فبلغ واشيه المنى وعذوله
فأن تستبن في وجهه هم سجنه ***** فقد غاب في الأحشاء عنك دخيله
معنى بكتمان الحبيب وحبه ***** فأن يقتل الكتمان فهو قتيله
واقبلن من نحو الحبيب كأنما ***** تحاشد نحوي جفنه ونصوله
دعوني أشم بالباب برق أحبتي ***** قواماً فلم يسمح بذاك وكيله
لقد راعني سجني فشط لو دنا ***** من السجن لم يسهل علّي دخوله
يعم فلا يألو حصاداً لعله ***** سيودي قيودي بثه وأليله
يعز على الورد النضير حلوله ***** ولم يك عند المستهام نزوله