« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الأب الحنون صلى الله عليه وسلم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اليمن: بداية جديدة ومهام عسيرة! (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: ناجح خلوف يجمع تراث صافيتا والساحل السوري (آخر رد :النسر)       :: باحثة تونسية ترصد غرام أحمد الشهاوي بالأجواء الدينية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



مصر وربيع التقدم

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 14-Dec-2010, 07:58 PM   رقم المشاركة : 151
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

انتشار ثقافة النفاق والفقر وسياسة الانسلاخ من العروبة تهدد بانفلات مدمر
المصريون يقارعون الطوارئ بموجة غاضبة من النكت




القاهرة-حذّر الدكتور أحمد عكاشــة، رئيس الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين، من موجة عنف قادمة في مصر، بسبب ما قال إنه "انتشار ثقافة الكذب والنفاق، والعيش في ظل قانون الطوارئ، وانتشار الفقر والبطالة وفقدان الاحساس بالعدل"، معتبرا أن التندّر على نظام الحكم والتهكم على الأمن وإدارة الدولة هما "بداية لإنفلات مدمر".

واتخذ المصريّون من السخرية والتندّر سلاحا لتحدّي الضغوطات التي يمرّ بها المجتمع المصري بدءا من حكم الرئيس الممتد منذ قرابة 30 عاما ومرورا بتراجع أداء مؤسسات الدولة ومظاهر الفوضى والعشوائية، وحتى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، جميعها عوامل تنشر مشاعر الاحباط واليأس في الشارع المصري وتغذي العنف والأزمات الاجتماعية.
وأشار د. أحمد عكاشــة، في لقاء مع أعضاء نادي "ليونز السلام" إلى أن "البطالة والفقر والإدمان والإحباط، والأمية والانسلاخ من العروبة، وفقدان الإحساس بالعدالة، وشعور المواطن بأن غرض الدولة من الأمن سياسي وليس لحمايته...، كل ذلك يجعلنا على حافة الهاوية، خاصة بعد تنامي العديد من الأفكار المستحدثة مثل أفكار الدين الاستقطابي الذي يكفّر الآخر".

ويلجأ المصريون للسخرية الممزوجة بالغضب للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ونقدهم نظام الحكم ورموزه؛ وقد وجدوا في الشبكة العنكبوتية فضاء واسعا لنشر هذه النكات والتعليقات التي تبدو في الظاهر مضحكة لكنّها تحمل في باطنها مرارة وحقدا وتعبّر عن حالة الاحباط وفقدان الاحساس بالعدالة.

والنكات أو "الافيهات"، ذات الأبعاد السياسية التي تنقد بشكل ساخر، لكن لاذع، الوضع السياسي بالخصوص، ليست بالأمر الجديد على المجتمع المصري، حيث اتّخذها المصريون منذ ستينات القرن الماضي كسلاح سياسي بديل، ولم يسلم أي من رؤساء مصر وكبار السياسيين من انتشار مئات النكات حولهم.

وكان المصريون عبّروا عن غضبهم على نتائج الانتخابات التشريعية والتزوير الفاضح لها بالنكات والتهكم والانكار والسخرية والتندر، حيث وصفوها بالمسرحية الهزلية.. فكتب أحدهم معلّقا على الانتخابات "لك الله يا مصر المنهوبة المغتصبة المحتلة"، وعلى صفحة "كلنا خالد سعيد" "الذي لقي حتفه نتيجة عنف الشرطة في الإسكندرية" تهكّم أحد المعلقين على نتيجة الانتخابات قائلا: "دخل البرلمان المصري موسوعة غينس للأرقام القياسية كأول مجلس في التاريخ يفوز دون معارضة تماما، والعاقبة عندكم في المسرات"؛ فيما تقول نكتة أخرى إن "أكبر دليل على نزاهة الانتخابات أن كمال الشاذلي لم يفز بعد وفاته" "في إشارة إلى كمال الشاذلي وزير مجلسي الشعب والشورى سابقا الذي توفي أثناء الدعاية الإنتخابية".

ودقّ عكاشة ناقوس الخطر من "موجة عنف شديدة قادمة، إن لم تتغير أوضاع المجتمع المصري الذي أصبح تربة خصبة لنمو العنف".

ولا يرى رئيس الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين أن هناك أي نوع من الإبداع في هذه النكت بل إنه بقدر ما تكون هذه النكات لاذعة تعكس الشعور باليأس والدونية الذي يختلج في صدور المصريين "فالشعب يعيش تحت طائلة قانون الطوارئ وغياب القدوة"؛

ويشبّه د. عكاشة هذه النكت بـ "العدوان السلبي"؛ مشيرا إلى أن "عدد النكت التي أطلقت على الديكتاتورية أكبر بكثير من التي أطلقت علي الديمقراطية، وهي تساوي في مفعولها وقيمتها مظاهرة كاملة".

Alarab Online. © All rights reserved.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ






  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Dec-2010, 02:11 PM   رقم المشاركة : 152
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

حرف القاف الذي يلفظه المصريون مثل الهمزة
هل يكون طلاق المصريين "باطلا" بسبب حرف "ق"؟




القاهرة- فجرت دراسة يعدها مفتي مصر الشيخ علي جمعة بشأن الطلاق جدلا حول فيما اذا كان طلاق معظم المصريين باطل بسبب حرف القاف الذي يلفظه المصريون مثل الهمزة.

ونقلت عدة صحف مصرية اليوم الاثنين عن الدراسة ان المفتي اعتبر الطلاق باطلا اذا وردت الصيغة التي يلقيها الزوج باللهجة المصرية والتي تلفظه "طلاء" بدلا من "طلاق".
ورفض العديد من الخبراء رأي المفتي على قاعدة ان الاساس هو النية وليس اللفظ.

الا ان دار الافتاء نفت ما تردد عن رأي المفتي، وأوضح مستشاره إبراهيم نجم في تصريح" أن هناك دراسة تعدها دار الإفتاء تحت إشراف مفتى الجمهورية وعدد من علماء الدار حول الطلاق بصفة عامة".

واشار إلى أن الدراسة لم تنتهِ ولم يتم إبداء أى رأى فى تلك المسألة بالتحديد.
ويتيح القانون المصري للمسلمين الطلاق شفاها من غير الحاجة لشهود او وقوع الطلاق امام محكمة.

وينطق المصريون كلمة طالق بالهمزة وليس بالقاف."يو بي أي"













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Dec-2010, 03:35 PM   رقم المشاركة : 153
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟


سبحان الله كان الإمام مالك رحمه الله يقول : لا أوتين برجل يتكلم في القرآن على غير علم بالعربية إلا جعلته نكالا ، وهذا الكلام إن صح نسبته للمفتي يكون وبالا كبيرا ، ومعناه أن من يصل لمنصب الإفتاء الآن لا يراعى فيه أبسط لوازم الفقه وهي الإلمام باللغة العربية .
وهو لا يعرف أن العرب تحدث تبادلا في النطق بين القاف والهمز والجيم ، كل قبيلة كانت تنطق الحرف بالطريقة الميسرة لها ، ومن يرفض لهجة من اللهجات الثلاث معناه أنه يرفض لغة صحيحة وممكن بعدها يرفض القراءات المتنوعة في القرآن الكريم .






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Dec-2010, 09:34 AM   رقم المشاركة : 154
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

على من تتجسس إسرائيل؟





الحبيب الأسود

مرة أخرى تؤكد إسرائيل أن السلام المزعوم لن يغير شيئا من موقفها من العرب، وأن 30 عاما من التطبيع السياسي مع مصر، ورفع علمها في سماء القاهرة، لا يمنعانها من استباحة الأراضي المصرية، وجعلها فضاء رحبا لتحرك جواسيسها، وآخرهم طارق عبد الرزاق الذي أعلن عن القبض عليه أخيرا.

تدرك إسرائيل أن مصر قلب العروبة الذي سيبقى نابضا حتى ولو أصيبت شرايينه ببعض التجلطات، وأن مصر المستقبل قد لا تكون مصر اليوم، وأن الشعب العظيم في أرض الكنانة لم يقرّ أي تطبيع مع عدوه التاريخي، وهو لا يعترف بالاستسلام الذي قيل إنه سلام، ولا يمكن أن يتنازل عن دوره القومي والحضاري الأصيل، ولن يرى في الصهاينة أصدقاء مهما تغيرت الظروف والمعطيات، ومهما حاولت الحكومة المصرية تشتيت انتباه مواطنيها إلى أعداء افتراضيين، سواء كانوا من العرب أو العجم.

وتدرك إسرائيل أن الخطر الحقيقي الذي يمكن أن يتهددها ليس إيرانيا ولا تركيا، وإنما هو مصري بالأساس، عندما تستيقظ الهمم ويصدق العزم ويتخذ الشعب موقفه وقراره، فيعبر عن إرادته الحقيقية التي لا يمكن أن تكون نقيضا لإرادة الأمة.

ومن أجل ذلك يواصل الموساد زرع عملائه في مصر، ليس تجسسا على الحكومة، لأنه يعرف أنها تنسق معه ومع حلفائه الأمريكان في كل خطواتها، وإنما من باب التجسس على النخب والفعاليات الشعبية وعلى رجال الأعمال وصانعي القرار الاقتصادي، وعلى الضباط الأحرار، والرجال الشرفاء في مختلف المؤسسات والمواقع، وهذا يحتاج إلى الإمساك بخيوط الاتصال التي سعت إسرائيل للإمساك بها عبر تكليف جاسوسها الجديد بتجنيد مسؤولين وتقنيين في شركات الاتصالات المصرية.

لن نأتي بجديد إن قلنا إن جواسيس إسرائيل يسرحون ويمرحون في البلاد العربية، وإن هناك أنظمة لا تجرؤ على الإمساك بهم ولا على الإعلان عنهم، ولن نعلن عن مفاجأة إن قلنا إن بعض شركات الاتصالات العربية تعتمد على شفرات للهاتف الجوال مصنعة من قبل شركات إسرائيلية ومبرمجة من الأساس للارتباط بشبكات تجسس دولية، ولكن ما لا يقتنع به العقل، هو كيف تحاول الأنظمة العربية تجاهل الخطر الإسرائيلي مقابل وضع كل إمكانياتها في مواجهة شعوبها؟!

فإسرائيل تتجسس على العرب، والعرب يتجسسون على بعضهم البعض، بل يصرحون في سرهم للمسؤولين الأمريكان بأن لا مشاكل لهم مع تل أبيب، وهو ما أثبتته وثائق ويكيليكس، ومصر تعتبر أن خلافها الحقيقي مع سوريا، في حين تبين أن إسرائيل تضعهما في نفس المرتبة، حتى أن الجاسوس المصري كان ينسق مع جاسوس سوري لخدمة أهداف الموساد.

لقد أثبتت الأحداث أن لا أحد يستطيع إعلان المواجهة مع إسرائيل إلا إن كان معبرا عن إرادة شعبه، وأن أغلب الحكام العرب يستعينون بتل أبيب للبقاء في كراسيهم، وهم يرون فيها الحليفة الخفية القادرة على إقناع سيدتهم الولايات المتحدة برفع عصاها عنهم.

ومع ذلك تشعر إسرائيل بأنها وإن سيطرت على الأنظمة، لن تستطيع السيطرة على جماهير الأمة، ولذلك يستمر نشاطها الاستخباراتي ليطال أولئك البعيدين عن ضوء السلطة والإعلام ووثائق ويكيليكس.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Dec-2010, 11:12 AM   رقم المشاركة : 155
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

إسرائيل دولة التجسس





د. فايز صلاح أبو شمالة

قد تدعي إسرائيل أنها تتجسس على حزب الله بحكم العداء العقائدي القائم، والحرب المتوقعة بينهما، ولكن أن تتجسس إسرائيل على مصر العربية فمعنى ذلك أن يهود إسرائيل لا يثقون بعربي مسلم مهما وقع معهم اتفاقيات سلام، وأن دور إسرائيل على هذه الأرض هو تخريب بلاد العرب، وإفسادها، وتدمير بنيتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

إن اكتشاف شبكة التجسس التابعة للموساد الإسرائيلي في مصر العربية قبل أيام لهو طرف الجبل الخبيث من التجسس على شعب مصر، لأن ما لم يتم اكتشافه من عملاء للموساد داخل مصر هو الأخطر، ويكفي استذكار ما كتبه رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق "عاموس يادلين" ليكتشف كل مصري أنه مستهدف شخصياً من الموساد، ولتكتشف كل مصر أنها ضمن دائرة التآمر الهادف إلى قصم ظهرها، ولا سيما أن ذوي النفوس الضعيفة داخل مصر كثر، وأن الإغراءات المالية التي يلوح بها الإسرائيليون للعملاء لا تقف عن حدود بلد عربي واحد، وإنما ترفرف الأوراق المالية المدنسة بالنجمة الزرقاء في سماء كل عواصم العرب، لأن أطماع التجسس الإسرائيلي أبعد مدى من قذائف الدبابات، ولا حياة لإسرائيل دون الجواسيس الذين وظفتهم عبر التاريخ لاختراق أعدائها.

لقد اعترف "عاموس يادلين" بذلك علانية حين قال: لقد نشرنا شبكات التجسس في بلدان شمال إفريقيا، والتي أصبح فيها كل شيء في متناول أيدينا، وهي قادرة على التأثير السلبي أو الإيجابي في مجمل أمور هذه البلدان. أما في مصر، الملعب الأكبر لنشاطاتنا، فإن العمل تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979، فلقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي، والاجتماعي، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة التمزق داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية، لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر.

ما زالت المخابرات الإسرائيلية حتى يومنا هذا تتصل بالهواتف المنزلية في قطاع غزة، وتتصل بالهواتف المحمولة عشوائياً، وتعرض مليون دولار لمن يدلي بمعلومة عن الجندي الإسرائيلي الأسير، وما زالت بعض المواقع العربية على شبكة الإنترنت تعرض على صفحاتها الأولى إعلاناً بمليون دولار لمن يدلي بمعلومة عن الجندي الإسرائيلي الأسير.

استشهدت بما سبق لا لأعيب على المواقع التي تنشر إعلانات مدفوعة الأجر لصالح المخابرات الإسرائيلية، فهذا عار يلحق بأصحاب المواقع، إنما استشهدت بما سبق لأشير إلى أن أسطورة المخابرات الإسرائيلية التي تعلم الغيب، وتنزل الغيث، وتعلم ما في الأرحام ليست صحيحة، ويكفي أن يكون الإنسان منتمياً بصدق للوطن، معبأً بالحب لترابه المقدس، ويحقد على إسرائيل، ويسميها علانية: العدو الإسرائيلي الغاصب. يكفي ذلك ليطفئ نور عين مخابرات إسرائيل، ويغم على عقل قادتها بالسواد الذي تركهم يجهلون مصير أسراهم، ويجهلون ما يخفيه قادم أيامهم لكيانهم الغاصب.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2011, 09:37 AM   رقم المشاركة : 156
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

عام "قاتل" على مصر!





أحمد فايز القدوة

لا يمكن اعتبار التفجير "الانتحاري" الذي هز مدينة الإسكندرية المصرية، إلا بمثابة "إنذار خطر" يدق ناقوسه في الوطن العربي لاستكمال "تقسيمه" إلى أجزاء "هامشية". فجار مصر الجنوبي، أي السودان، بعد أيام قليلة "سيحتفل" بتدشين "دولة جنوبية مستقلة"!، والآن يبدو أن "جن التفتيت" سيحوم حول عواصم عربية أخرى...

فالرئيس المصري محمد حسني مبارك سارع في أول رد له على تفجير "الإسكندرية" بتوجيه الاتهام إلى "أصابع خارجية" بالوقوف وراء الهجوم، وقال إنه "لن يسمح باستهداف الأمن القومي" لبلاده. هذا الرد يفتح الباب على مصراعيه في التعاطي مع مشكلة "التفتيت" التي تلاحق البلدان العربية مرورا بالعراق ووصولا إلى اليمن وسوريا والسودان، الذي سيشهد في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، عملية تصويت تاريخية لتأسيس دولة في الجنوب السوداني.

مصر، ليست خارجة عن هذا الإطار، كونها داعما أساسيا بتربعها على عرش "قيادة" البلدان العربية، بحكم موقعها وخوضها لحروب مع إسرائيل، فإنها ستكون "الهدف غير النهائي" للتقسيم، وهذه المرة كل المؤشرات تشير إلى أنها ستكون في "مرمى النيران" المدعومة بقوة من الغرب وأول حجة ستستخدم في هذا الخصوص ستكون "اضطهاد المسيحيين"!.

فالحكومة المصرية وإن حصرنا معالجتها للأزمة "الطائفية" التي اندلعت العام الماضي فقط، نجد أنها لم تعمل على معالجة "المشكلات" من جذورها، فمثلا قضية "اختفاء زوجة كاهن "مار جرجس" التابعة لابراشية دير مواس بمحافظة المنيا جنوب القاهرة"، كانت بمثابة الوقود الذي زاد في تأجيج النار المشتعلة أصلاً منذ سنوات، حيث اكتفت فيها بإعادة "الزوجة المختفية" دون تبيان الأسباب الحقيقية.

لكن، حقيقة المشهد بعد العملية التفجيرية التي استهدفت كنيسة "القديسين" في الإسكندرية تستدعي معرفة توقيتها ودوافعها السياسية والأسلوب المتبع في تنفيذها، لكونها لم تكن بريئة من الارتباط بعوامل إقليمية ودولية، تصب في نهاية المطاف في "التخريب الذي يسبق التفتيت".

نعلم جميعاً أن تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" توعد "أقباط مصر" ـ حسب ما قاله موقع "سايت" الأمريكي لمراقبة المواقع "المتشددة" على الإنترنت ـ بالجحيم إذا لم "تفرج الكنيسة القبطية عن المختطفتين" على خلفية ما يقال "إسلامهما". وذلك بعد التفجير الدامي الذي "تبناه" هذا التنظيم في العراق، والذي استهدف كنيسة "النجاة" في العاصمة العراقية.. فالمخفي من هذا كله أن هناك جهات دولية وتحديداً غربية تسعى جاهدة من أجل استكمال "تقسيم الوطن العربي إلى دويلات قائمة على أسس عرقية". فالسودان القريب من مصر سيكون البلد الثاني بعد العراق المقسم على أساس "عرقي"، فشماله سيكون "إسلامياً" مثلما قال الرئيس عمر حسن البشير، والجنوب "مسيحياً" مثلما أكد سلفا كير ميارديت، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان.

ويبدو أن "شبح القاعدة"، الذي يستغله الغرب، لا يريد أن يبتعد عن المنطقة العربية، التي تعتبر أكثر المناطق في العالم تضررا منه، "خاصة أن عدد ضحايا عملياته من العرب فاق بكثير عدد ضحاياه في الغرب"، عبر استغلاله وتدويله ليكون عائقاً أساسياً أمام النهوض بالمواطن العربي أو على الأقل النظر إلى مشكلته القومية في "فلسطين".

فهذا التنظيم ساهم وساعد بشكل واضح على ولوج كل المخططات الغربية والإسرائيلية إلى العالم العربي، فبعد أن عمل على "تشويه" صورة الإسلام في العالم، الآن يعمل بكل ما أُوتي من جهد على "تمرير مشاريع التصفية على أساس عرقي" في العالم العربي. فـ"القاعدة" قد أعلنت "جهادها" ضد الأنظمة خاصة العربية منها. والآن بعد فشلها في "تحرير أي أرض من أي نظام"! تعمل وفق أجندات خارجية لإسرائيل مصلحة في نجاحها، عبر تغذية روح الطائفية بين سكان الوطن العربي، الذين لم يعرفوا يوماً معنى لمسيحيتهم وإسلاميتهم في علاقاتهم البينية.

إن التطرف الذي يتبناه هذا التنظيم في عمله، لا ينسجم إلا مع التطلعات الغربية والإسرائيلية في المنطقة العربية.

لا شك في أن "الأصابع الخارجية" التي تحدث عنها الرئيس مبارك، لا تقف عند حدود اتهام تنظيم "القاعدة" وانما تتعدى ذلك بكثير، إذ أن كثيرين معنيون بخراب مصر، ولا نبالغ إن قلنا إن إسرائيل تعتبر مصر "عقبة رئيسية" في طريقها للدخول إلى إفريقيا. وأنها تريد "ضمان أمنها أكثر فأكثر بإحداث خراب وتفتيت" في قلب مصر، بعد العراق والسودان، وسوريا ولبنان.

الأمر لا يمكن حصره في زاوية "القاعدة" التي تنهش جسد الوطن العربي منذ تسعينات القرن الماضي بعد أن رفعت راية "الجهاد من أجل فلسطين"، وتأكدنا من الكذبة الكبرى التي صدقها كثيرون إلى أن وصلت إلى ما هو أسوأ بتفجير في المغرب وآخر في الأردن والقاهرة والأهداف في تزايد. لكن يبدو أنّ الهدف الحقيقي هو استكمال مخططات تقسيم الوطن العربي إلى دويلات بيد عربية ومعونة أوروبية بمباركة أمريكية، خاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

يقول الصحفي البريطاني "روبرت فيسك" :"إنه شاهد قبل نحو 20 عاماً خريطة لمصر تقسم بعض قراها إلى مناطق للمسيحيين ومناطق أخرى للمسلمين"، فيما يؤكد المؤرخون العرب والمتابعون للتحركات الصهيونية في العالم، أن "الصهاينة يعملون ليلا نهارا لاستكمال مخطط تقسيم الوطن العربي"، ولئن كان العرب نياما فهؤلاء لا يزالون مستيقظين من أجل "دولة من النيل إلى الفرات".

هذا العام هو عام "الحسم" في مصر، لأنه سيشهد محطة هامة ينتظرها المصريون، متلهفين أكثر من غيرهم وهي الانتخابات الرئاسية "المصيرية" حسب ما يقال. لأن الرئيس مبارك لم يحسم موقفه من "الترشح" لها أو عدمه، خاصة أن جمال مبارك نجله، محل جدل واسع في أوساط المعارضة، ولأن الأخيرة ستصعّد من "لهجتها" ضد النظام خلال السنة الجديدة للمطالبة بـ"الحريات وعدم التوريث وإنهاء الاضطهاد" عبر "النزول إلى الشارع". إن ما جرى من تفجير "دام" لا يمكن أن يمر دون "استغلاله" للتصعيد ضد الحكومة التي يقودها مبارك، وبالتالي لا يمكن لواشنطن التغافل عنه دون "إدانته ومطالبة مصر بالتشدد أكثر في حماية المسيحيين".

فالسلطات المصرية مطالبة بإطلاق الحريات وإنهاء قبضتها عن المعارضة، والنظر أكثر إلى ما يعانيه المواطن المصري "المهمش" الذي تنهشه الآلام والجوع والفقر والبطالة التي تتجاوز نسبتها الـ 2.18 مليون عاطل عن العمل، حسب إحصائية عام 2008 التي قامت بها الحكومة!. فدون حوار مع "الخصوم السياسيين" لا يمكن "حماية البلاد من المتربصين بها" الذين سيستغلون كل فرصة لتنفيذ "مخططهم" باعتبار أن قضايا "الاضطهاد وغياب الديمقراطية والتعددية، والتعذيب والاعتقال السياسي" أرضية خصبة تتنامى فيها الأطماع الخارجية للدخول إلى البلدان العربية، وهذا ما يجري الآن مع السودان عبر مقايضته بإسقاط ديونه مقابل "دولة في الجنوب".

والإهمال الحكومي في مصر على مدار السنوات الماضية في معالجة قضايا "التعصب الطائفي"، دفع بالغاضبين من "التفجير الدامي" إلى مهاجمة "دور عبادة المسلمين" بدلاً من التفكير في خلفية من يقف وراء تفجير "القديسين" الذي اضر بالمسلمين والمسيحيين معاً. فالهدف منه هو "تعزيز الفتنة الطائفية" لتسهيل مهمة "التفتيت" الكبرى.

يبدو أن الأحداث "الطائفية" في مصر آخذة في التصعيد وأن هناك من يستغلها ويدخلها في نفق مظلم لتحقيق مآرب سياسية ذات أبعاد خطيرة، خاصة أن "تفتيت" دولة بحجم مصر سيكون في صالح إسرائيل بالدرجة الأولى، ليس لقوة النظام المصري، بل للقوة الديمغرافية التي يشكلها الشعب المصري وللموقع الاستراتيجي الذي تحتله مصر في خريطة البلدان العربية.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2011, 09:45 AM   رقم المشاركة : 157
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

في غياب المشروع القومي.. كل المآسي واردة





الحبيب الأسود:

ما حدث في الإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية يضع الأمة بأسرها في مهب العاصفة، ويؤكد أن الأيادي العابثة بالوطن العربي وفيه، لا تستثني قطرا، ولا تجامل نظاما، ولا تترك فجوة في حائط الأمن إلا وتستغلها بما يخدم أهدافها في بث الفوضى وزرع الفتنة وزعزعة الاستقرار.

وحسب ما رأيناه ونراه في منطقتنا العربية منذ بداية عقد التسعينات من القرن الماضي، نستطيع التأكيد على بعض النقاط الواضحة والتي لا تحتاج إلى دليل، ومنها أن غياب المشروع القومي الوحدوي، وغياب القضية القومية الجامعة لقادة وجماهير الأمة، شكلت فراغا في العقول والقلوب والضمائر، وبعثت نزعة الحقد والكراهية في أفراد وجماعات، استفادت من حالة اللامبالاة لدى عامة الشعب، وركبت موجة التشنج، وانتهزت فرصة الصراع على السلطة في أغلب الأقطار العربية، لتنفيذ مشاريع عدوانية أغلبها مخطط له من قبل جهات وأطراف إقليمية ودولية، تخطط على المدى المتوسط والبعيد للسيطرة الكاملة على مقدرات الأمة بعد تقسيم أقطارها، وتمزيق أوصالها وتحييد نخبها وتحويل شبابها إلى هياكل بشرية، عقولها خاوية من المعرفة، وقلوبها خالية من الإيمان، وجيوبها مفتوحة لمن يدفع أكثر.

إضافة إلى ذلك، تعاني جماهير الأمة العربية من هزة عنيفة في ثقافة الانتماء، ومن ردة ثقافية وحضارية واضحة، ومن فراغ من العقيدة القومية استلغته الأطراف الانتهازية في تعبئة العقول بالفهم الخاطئ لقيم التدين، وبثمار الجهل الفادح بروح الإسلام، ليس لمشكلة في الإسلام ذاته، ولكن لمشاكل عدة في الذات العربية، وما حالة الاحتقان الطائفي في مصر إلا تأكيد على أن العربي المسيحي يمكن أن يصبح متطرفا كالعربي المسلم بعد انهيار المشروع القومي العربي.

إن ما نراه اليوم في العراق من تمزق طائفي وعرقي ومن قتل على الهوية، لم يكن موجودا في عهد صدام حسين وفي ظل مشروعه القومي، لأن ما كان يجمع العراقيين هو هدف جامع يتجاوز أنانية الفرد والأهداف الضيقة للطائفة أو القبيلة.

وما نراه اليوم في مصر، لم يكن سائدا في عهد عبد الناصر لأن الشعب المصري كان مجتمعا حول مشروع حضاري عظيم وحول قضية قومية تجعل من الفرد عمادا من أعمدة المجموعة الوطنية، لا دمية تحركها أطماع النفس الأمارة بالسوء، ومؤامرات الأعداء الخارجيين.

وما حدث في الجزائر خلال العقدين الماضيين، لم يشهده عهد بومدين، لأن ذلك العهد كان ثريا بالطموحات العظيمة والرؤى الجبارة والمواقف الشجاعة والقضايا القومية النبيلة، وبالقيم الحضارية السامية. وما نراه بين الفلسطينيين اليوم، لم يكن موجودا أيام كان الثورة واحدة، والقيادة واحدة، والهدف واحدا، والقضية واحدة، والأمل في الشعب العربي قائما.

وعندما نلاحظ وحدة الشعب السوري بمسلميه ومسيحييه، وبمختلف أعراقه وطوائفه، يتبين لنا صمود سوريا في وجه العدو الخارجي وحفاظ قيادتها على روح المقاومة وعلى مبادئ وثوابت القضية القومية، والمشروع القومي، زادا من تلاحم الشعب، وساهما بشكل رئيسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار والتنمية.

وها هي الجماهيرية الليبية عنوان آخر من عناوين النجاح في صد أية محاولة للإضرار بسلامها الاجتماعي، رغم التآمر الخارجي، وذلك انطلاقا من قدرة القيادة على احترام الهوية القومية للشعب، وتغذية وجدانه بما يبعث الأمل في مستبقل عربي أجمل وأفضل.

إن الإرهاب صناعة أجنبية دون شك، ولكن حاضنته الحقيقية اليوم هي هذه الأساليب الجهنمية في إفراغ الجماهير من روح الانتماء ومن الإحساس بدورها الحقيقي في حماية وطنها والدفاع عن قضايا أمتها وفي أنها تعانق أملا قوميا ومشروعا حضاريا حقيقيا.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2011, 09:47 AM   رقم المشاركة : 158
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟


حرب التفتيت؟





العرب

ستكون للتفجير الذي استهدف كنيسة "القديسين" بالإسكندرية في الدقائق الأولى من العام الجديد تأثيرات كبيرة ليس فقط في مصر بل في المنطقة العربية كلها، ولا نغالي إذا قلنا إن نتائجها ستكون في حجم تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 أو أكثر.

تلك الأحداث التي وضعت العرب موضع اتهام ودفعتهم إلى ساحة حرب مفروضة عليهم، وهم الآن يستنفرون إمكانياتهم وخططهم وجهودهم فيها بدل أن يستنفروها في التنمية والتطوير السياسي والاجتماعي.

وإذا كانت أحداث 11 سبتمبر قد جعلت العرب يخوضون الحرب بالوكالة وحوّلتهم إلى حراس ومخبرين لفائدة الولايات المتحدة، فإن ما بعد تفجيرات الاسكندرية سيكون عنوانا لمرحلة جديدة ينهض فيها العرب بمهمة تفتيت أنفسهم وتقسيم أقطارهم لفائدة الغير، والبداية كانت مع السودان.

إن تفجيرات الأول من يناير 2011 لا يمكن التعاطي معها كتفجير أمني يمكن محاصرة تداعياته باعتقال منفذيه، كما حصل في التفجيرات التي استهدفت سابقا المواقع السياحية بمصر أو الأردن، ذلك أن الهدف الذي جاءت من أجله التفجيرات الجديدة هو خلق شروط موضوعية تجعل التفتيت مطلبا سياسيا وإعلاميا ودينيا لفئات معينة من الشعب العربي، وهم هنا مسيحيو الشرق.

ولعل المواطن العربي قد تساءل منذ سماعه خبر تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية: من المستفيد؟، وهو سؤال حقيقي ومهم لفهم اللعبة التي تريد جر المصريين إلى الحرب الطائفية مثلما جرى في العراق، وقد حققت هذه الحرب إلى الآن أهدافها حيث أصبح العراق مقسما في البرلمان وفي الحكومة وفي الشارع إلى مجموعات عرقية ومذهبية ودينية.

فالشيعة يعملون لبناء دولة في الجنوب يهيمنون على نفطها وتكون مرتبطة بإيران بشكل أو بآخر، والأكراد يريدون دولة خاصة تحت ستار "حق تقرير المصير" مثلما طالب بذلك بارزاني منذ أيام وها هي صحيفة الاندبندنت البريطانية تدعو صراحة ودون مواربة على لسان أحد كتابها إلى إقامة دولة للآشوريين على قاعدة انتمائهم المسيحي.

لقد بدأت حرب التفتيت على مصراعيها، وواضح أن القوى الغربية متضافرة قد استفادت من حالة الوهن والضعف التي يعيشها العرب، في ظل أنظمة لم تبذل جهدا حقيقيا لبناء مقومات الاستقرار ورهنت نفسها للمساعدات الخارجية، وفي ظل حالة من التطرف الديني تجتاح الأمة وتمارس الهدم وتشيع أجواء التكفير والتشدد.

ونود أن نشير، هنا، إلى أن التطرف دخيل على الأمة، وهو جزء من اللعبة الخارجية وأداة من أدوات الاستعمار، فالتفجيرات ذات الطابع "الديني" لم تظهر إلا مع تسعينات القرن الماضي رغم وجود الحركات الدعوية والإخوانية والصوفية والسلفية وغيرها.

وظهور الحركات العنيفة ذات المرجعيات الإسلامية مرتبط بالحرب التي جرت في أفغانستان وصناعة ظاهرة "المجاهدين" بأموال النفط العربي لمقارعة الاتحاد السوفيتي "الكافر"، وبعد هزيمة "السوفيات" في أفغانستان، وبدل أن تنتهي المهمة "الجهادية" ويعود "المجاهدون العرب" إلى بلدانهم أصبح هؤلاء ورقة في يد الأمريكيين شرّعت بهم دخول أفغانستان للسيطرة على طرق النفط والغاز المتجهة شرقا، ثم احتلال العراق والهيمنة على نفط الخليج والملاحة البحرية، وها هي الآن تتخذ من هؤلاء "المجاهدين" مدخلا لتضخيم مبررات التفتيت عبر استهداف المسيحيين العرب.

فمنذ أسابيع قليلة أصدر تنظيم "القاعدة" في العراق بيانا يهدد فيه بضرب المسيحيين في مصر من أجل مبررات مصرية محلية ثم تحول التهديد إلى فعل من خلال التفجير الذي استهدف أبناء كنيسة الاسكندرية وسمح لدوائر الضغط الغربية بالدعوة إلى التدخل لإنقاذ المسيحيين، وهذا يعني ببساطة أن المجموعات المتطرفة تتحرك وفق أجندات غربية ولا علاقة لها بالقضايا العربية أصلا، ولم نر منها إلا القتل العبثي والتفجيرات المرعبة ضد أبناء أمتنا.

ونتساءل هنا كما تساءل الكثير من المصريين والعرب: كيف لم تأخذ مصر بعين الاعتبار التهديدات الصادرة من العراق، وكيف أمكن لمنفّذي التفجير أن يمروا بسهولة إلى مكان العملية في دولة قوتها الأبرز هي تغول الأمن والاستخبارات، ما يوحي بأن تسهيلات قُدمت للمنفذين من جهات محلية نافذة، أو من استخبارات أجنبية موجودة بأرض مصر.

ومع التعاطف الذين نُبديه مع الضحايا وأهاليهم من مسيحيي أمتنا سواء في مصر أو العراق، من المهم أن يحذر الجميع من أن الاستعمار الجديد يريد أن تُفتت الأمة إلى دويلات قزمية، وهو مثلما وظف العداء التاريخي بين الشيعة والسنة في إثارة حرب أهلية بالعراق خلفت آلاف القتلى والجرحى والمشردين وما يزال العراقيون يعانون تداعياتها، ها هو الآن يحاول أن يوظف المسيحيين في لعبته باستهدافهم بتفجيرات موجهة استخباريا ثم تحريضهم على المطالبة بالتدخل الخارجي لتكوين "دولة" أو دفعهم إلى الهجرة لضمان تفتيت بلدانهم.

احذروا أيها العرب، فإن اللعبة كبيرة وخبيثة ولا تغتروا بالشعارات والوعود، فالاستعمار لا صديق له.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2011, 11:50 AM   رقم المشاركة : 159
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

استهداف الكنائس وأبناء الطوائف المسيحية من جديد





رشيد شاهين:

من جديد تقوم الجماعات الإرهابية المنحرفة باستهداف الإخوة المسيحيين في كل من العراق ومصر، ففي الساعات الأخيرة من العام المنصرم، أراد القتلة أن يودع أبناء العراق من المسيحيين العام بمزيد من سفك الدماء والقتل، حيث تم زرع عبوات ناسفة عند 14 منزلا في العاصمة العراقية بغداد، انفجر منها 10 وقد قتل وجرح في تلك التفجيرات العديد من الأبرياء العراقيين، وبعد ساعات قليلة فقط، وبينما كان العالم يحتفل بالعام الجديد، وقع انفجار ضخم قالت بعض الوكالات إنه سيارة مفخخة، فيما قالت أخرى إنه هجوم انتحاري قام به شخص وليس سيارة مفخخة أمام إحدى الكنائس القبطية في مدينة الإسكندرية، وقد تفاوتت الأنباء فيما يتعلق بأعداد الضحايا لهذا التفجير الإجرامي، إلا أنه في المحصلة النهائية حصد العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح.

استهداف الأبرياء من الطائفة المسيحية خلال الساعات الماضية، لم يكن الأول، وهو بالضرورة لن يكون الأخير، خاصة إذا ما عدنا إلى التهديدات ضد المسيحيين في مصر، التي كانت قد صدرت عن بعض المهووسين فيما يعرف بتنظيم القتل المعروف بالقاعدة في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بعد تفجير كنيسة سيدة النجاة في العاصمة العراقية، وما قيل خطف سيدتين قبطيتين أعلنتا الإسلام.

العملية الإرهابية التي وقعت أمام الكنيسة في الإسكندرية، قد لا تكون بالضرورة من عمل تنظيم القاعدة الإرهابي، إلا أن التصريحات التي صدرت عن التنظيم قبل حوالي شهرين، سوف تكون المبرر لتوجيه أصابع الاتهام إلى هذا التنظيم، الذي مارس كل أنواع الإرهاب والإجرام والقتل وسفك دماء الأبرياء، ليس ضد أتباع ديانة أو طائفة بعينها، أو بلد في هذه الزاوية أو القارة من العالم أو تلك، لا بل في كل مكان في العالم وضد كل ما هو إنساني أو بشري.

المحاولات الدؤوبة لخلق الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية والقومية في كل من العراق ومصر وبلدان أخرى عديدة في الوطن العربي، تشير إلى أنها تحقق نجاحات على الأرض في هذا الإطار، وخير دليل على ذلك الاستفتاء على إقامة دولة في جنوب السودان، عدا عما يجري في اليمن الذي قد يعود إلى القسمة، كذلك ما يجري في المغرب في قضية الصحراء والجزائر والأمازيغ وهذا ما يمكن أن يقال عن العديد من أقطار الوطن العربي.

من الواضح أن هنالك جهات عديدة تستفيد مما يجري من إرهاب وقتل ومحاولات شق للوحدة الوطنية في الدول العربية، وعلى رأس هذه الجهات المستفيدة دولة الاحتلال في فلسطين، والتي تتكشف أدوارها وما تقوم به من محاولات على هذا الصعيد بين الفينة والأخرى.

إن قتل أو جرح العشرات من المسيحيين في العراق أو في مصر أو في أي بلد من بلدان العالم العربي، لا يستهدف فقط أبناء هذه الطوائف، وإنما يستهدف تلك الأقطار كأوطان، فهو في بلدين كالعراق ومصر إنما يستهدفهما ككيانين مهمين ضمن المنظومة العربية، وكبلدين مهمين يمثلان قوتين رئيستين في هذه المنظومة، وإن زعزعة الاستقرار وشق الصفوف وضرب الوحدة الوطنية فيهما، سوف يمهد إلى المزيد من إضعافهما ونخرهما من الداخل، بحيث تتفكك العلاقات الإنسانية، ويتخلخل النسيج الاجتماعي فيهما، فهل هذا ما يريده تنظيم القاعدة؟، وهل هذا التنظيم هو الجهة الوحيدة التي ترغب بتحقيق ذلك؟ أم أن هنالك جهات عديدة أخرى ترغب في الوصول إلى هذا الهدف؟ وهي بالتالي تستغل ما تقوم به القاعدة من أعمال وتصريحات لتقوم هي- أي الجهات الأخرى- بمثل تلك الأعمال. نحن هنا لا نعمل على تبرئة القاعدة من هذا العمل، لكن هي أسئلة مشروعة لا بد من إثارتها، وعلى تنظيم القاعدة أن يعلن عما إذا كان مسؤولا عن تلك الأعمال أو أنه بريء منها.

قتل الأقباط كمسيحيين في مصر، وقتل المسيحيين في العراق، هو قتل للبشر، إزهاق لأرواح بشرية في نهاية المطاف، وهو على أية حال، لا يمكن أن يكون من الإسلام، ومن يقوم بمثل هذه الأعمال لا يمت إلى الإسلام بشيء، لأن الإسلام لا يحرض على قتل الناس ولا حتى الحيوانات، والتجارب التاريخية خير دليل على ذلك، فلقد عاش أبناء الطوائف الأخرى في أمن وأمان وسلام ضمن الدولة الإسلامية لقرون طويلة، وكنا قد كتبنا مقالا على إثر العملية الإرهابية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وذكرنا أصحاب العقول المنحرفة ممن يدعون الإسلام بالعهدة العمرية، حيث أعطى الخليفة عمر للمسيحيين أمانا لهم ولأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، ونورد هنا مرة أخرى ما جاء نصا في تلك العهدة، فقط لتذكير هؤلاء- وذكر إن نفعت الذكرى- بأن ما يقومون به من قتل وسفك لأرواح الأبرياء من تلك الطائفة أو من غيرها لا يمت إلى الإسلام بشيء.

هذا ما أعطى عبدُ الله عمرُ أميرُ المؤمنين، أهلَ إيليا من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملته؛ أنه لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها ولا من حيِّزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Jan-2011, 09:13 AM   رقم المشاركة : 160
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

الانتحار والنحر مرات ومرات





جميل السلحوت

التفجيرات العمياء التي استهدفت في ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة كنيسة القديسين في الإسكندرية، وبيوت بعض المسيحيين العراقيين، تختم عامنا المنصرم، وتفتح عامنا الجديد بمزيد من الهزائم، التي تضاف إلى هزائمنا.

فماذا يريد الظلاميون باستهداف مسيحيي الشرق، واستهداف دور عبادتهم؟ وعلى أيّ نص شرعي يعتمدون؟ وماذا يفقهون في دينهم الذي يزعمون أنهم يدافعون عنه؟ ففي انتحارهم كفر وخروج عن الدين، وحسب الشريعة الإسلامية التي تحرم الانتحار، فإن مصيرهم جهنم وبئس المصير، ولا يعلم هؤلاء الضالون والمضللون أن جرائمهم الإرهابية بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية، لا تنتهي بقتلهم لأنفسهم، بل تتعداه إلى عواقب وخيمة تضر بالوطن والمواطنين، وتسيء لسمعة الدين الإسلامي البريء منهم ومن أفعالهم عند من يجهل حقيقة هذا الدين. وهم ينحرون أوطانهم وشعوبهم، ينحرون أبناء جلدتهم مسلمين ومسيحيين، ويزودون أعداء الأمة بأسلحة لمهاجمة ومحاربة الأمة والدين.

إن هذا التفجيرات العمياء كارثة على الشعوب وعلى الأوطان، فمسيحيو الشرق مواطنون عرب، وتوارثوا المسيحية عن آبائهم منذ عهد عيسى بن مريم عليه صلوات الله وسلامه، وهذا يعني أنهم موجودون قبل نزول الديانة الإسلامية، والمسيحية أقرها الإسلام وأقر معها الديانة اليهودية أيضا كونهما ديانتين سماويتين، ومن يشكك بذلك فليعد إلى تاريخه، وليقرأ العهدة العمرية.

والمشرق هو مهد المسيحية واليهودية، ومنهما انطلقتا إلى أرجاء العالم... ومنكر نبوة موسى وعيسى عليهما السلام ومنكر ديانتيهما من المسلمين كافر حسب الإسلام نفسه، وخلافاتنا مع الغرب الاستعماري ليس لأنهم مسيحيون أو يهود، بل لأنهم غزاة مستعمرون محتلون، وهم لا يميزون بين مسيحي ومسلم في بلداننا.

ومسيحيو الشرق جزء أصيل وهام منا، فهم إخوتنا وأشقاؤنا وأبناء شعوبنا وأمتنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ويعادون الاستعمار الغربي والهجمة الصهيونية مثل أيّ مواطن شريف، وكنائسهم جزء من تراثنا وحضارتنا يجب الحفاظ عليها وحمايتها.

ولن نزعم بوجود مؤامرة استعمارية تقف خلف استهداف إخوتنا المسيحيين، فنحن وإياهم ضحايا جهل البعض منا، وقديما قال أجدادنا "الجاهل عدو نفسه"، فهل يتجند أئمة المساجد ووسائل الإعلام لمحاربة هذا الإرهاب الأعمى الذي يلحق الأذى بشعوبنا وأوطاننا ويسيء لديننا الحنيف؟!.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jan-2011, 09:34 AM   رقم المشاركة : 161
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

إذا نجت مصر نجونا!





حسن خضر

ذكرت وسائل الإعلام العربية في معرض نقل ردود الفعل على مذبحة الإسكندرية ما يلي: "أكد شيخ الأزهر أن تقديم العزاء من المسلمين لإخوانهم المسيحيين واجب ولا أية شبهة دينية فيه".

في هذا الكلام، الصادر عن أعلى مرجعية دينية في العالم العربي ما يوحي بأن تقديم العزاء من المسلمين "لإخوانهم" المسيحيين موضع خلاف، وإلا لما وجد شيخ الأزهر أن من واجبه الكلام عنه، لتحريره من الشبهات، ورفعه إلى مرتبة الواجب.

والصحيح أن نقرات قليلة على الماوس يمكن أن تقودنا إلى ما لا يحصى من المواقع على الإنترنت، التي يدعو أصحابها إلى عدم تهنئة المسيحيين في الأعياد، أو تعزيتهم في بيوت العزاء، أو تبادل الهدايا معهم والزيارات.
والصحيح، أيضا، أننا نجد ما لا يحصى من الفتوى، والتعليقات، والنصائح، التي تحض المسلمين على عدم التشبّه "بالكفّار" والاحتفال بأعياد مثل رأس السنة، وأعياد الميلاد، وعيد الحب.

والصحيح، أيضا وأيضا، أن هذا النوع من الفتوى والنصائح والدعوات والكتابات لم يعد منذ عقدين من الزمن جزءا من الهامش المغمور والمتطرف، بل تمكن من اختراق التيار العام mainstream في المجتمعات العربية.
فلا تكاد تخلو فضائية، وبعضها مملوك للدولة، من برامج يومية تُناقش فيها دعوات كهذه باعتبارها جزءا من القضايا الاجتماعية ومن الهموم الفكرية واللاهوتية للعرب الأحياء، إلى حد يوحي بأن العرب هم أكثر شعوب الأرض خوفا من الضلال، وحرصا على الطريق القويم، وحاجة لمن يرشدهم إلى سواء السبيل، والمرشد، في هذه الحالة، الداعية والفقيه.

والصحيح، ثالثا، أن هذا النوع من الفتوى والنصائح والدعوات والكتابات، هبط بمستوى الهموم الاجتماعية والثقافية والسياسية والروحية إلى حد غير مسبوق من التمركز على الذات، والفقر المعرفي، وكراهية الآخر، فانقسم العالم بكل تعدديته إلى مسلمين وكفّار، وانقسم المسلمون إلى سنة وشيعة، وانقسم السنة والشيعة إلى مؤمنين وعلمانيين، وانقسم المواطنون إلى مسيحيين ومسلمين.

وإلا بماذا نفسّر تدخل شيخ الأزهر لنفي شبهة الضلال عن تقديم العزاء للمسيحيين، ورفع القيام بأمر كهذا إلى مرتبة الواجب؟ وأين؟ في مصر، البلد الذي نشأت فيه أقدم دولة في التاريخ، وتبلورت فيه هوية اجتماعية وثقافية ذات خصوصيات فريدة صقلتها قرون من العيش المشترك بين مختلف مكوّناته الإثنية واللغوية والدينية. فلا هي بالعروبية الخالصة، ولا بالإسلامية الخالصة. فيها من هذا وذاك، وما هو أكثر من هذا وذاك.

بيد أن هذا التدخل، الذي يعني محاولة للحكم فيما اختصم عليه الناس، ينطوي على ما هو أكثر دلالة وأبعد أثراً. والمقصود، هنا، أن العلاقات بين مواطني البلد الواحد لم تعد شأنا من شؤون الضمير المدني، والآداب العامة المتوارثة والمتراكمة جيلا بعد جيل، ولم تعد نتاجا للتجربة الشخصية، أو الدستور والقانون العام، بل أصبحت شأنا من شؤون الفقيه، الذي احتفظ لنفسه، ومكنته النخب الحاكمة في الخمسينيات والستينيات من الاحتفاظ لنفسه بمكانة يُعتد بها في قضايا الأحوال المدنية، والذي يطمح الآن إلى ما هو أكثر.

وما هو أكثر يعني العودة إلى نظام التحالف القديم بين ولي الأمر والفقيه، قبل بزوغ فجر الدولة القومية الحديثة، والبرلمانات والأحزاب والنقابات والانتخابات والدساتير.

إن الفقيه، الذي كان في زمن مضى نتاج مدارس دينية مرموقة كالأزهر والزيتونة والقرويين، والتي كانت، بدورها، نتاجا وحاضنة لميراث الإسلام في عصوره الذهبية، لم يعد له من وجود في عالم اليوم، أو أصبح هامشيا، وفقد الكثير من شرعيته لدى مستهلكي معارفه وخطابه. فالداعية، والفقيه الجديد، الذي يُحاول إعادة الأمور إلى نصابها، أي العودة إلى زمن ما قبل الدولة القومية الحديثة، نتاج لخمسة روافد التقت في مصب واحد لتشكّل الإسلام السياسي:

أولا، الوطنية التي صاغتها بيروقراطية الدولة، ونظم التعليم المركزية، وأجهزة الإعلام في العالم العربي، بعد الاستقلال، والتي "اكتشفت" هويتها الحقيقية ومصدر أصالتها، بعد انهيار روافعها الناصرية والبعثية.

ثانيا، الوهابية السعودية، التي تجسّد النموذج الأركيولوجي الوحيد الباقي من عصر ما قبل الدولة الحديثة، والتي اكتسبت قوّة مضاعفة بفعل الطفرة النفطية، وصعود السعودية والخليج في السياسة العربية.

ثالثا، حركة الأخوان المسلمين، التي كانت أوّل ردة فعل أيديولوجية مباشرة على: انهيار الخلافة العثمانية وعلى الكمالية التركية والعربية، وصعود الوطنيات المحلية، وهي الحركة التي تشددت واجتازت امتحان النيران في العهد الناصري، ووجدت في الحضن الوهابي الدافئ في زمن الحرب الباردة العربية، الملجأ الآمن بالمعنى الأيديولوجي، والحليف المجرّب، والنموذج القابل للاستلهام.

رابعا، التأويلات الهندية للإسلام، وهي الرافعة الأيديولوجية التي أدت إلى تقسيم شبه القارة الهندية، وإنشاء دولة باكستانية استنادا إلى قومية دينية وجدت صورتها المثالية في عهد ضياء الحق، وتعززت في سياق الصراع مع الهند على كشمير، والانخراط في الحرب الباردة على الجبهة الأفغانية.

خامسا، الثورة الإيرانية، التي كانت وسيلة إيضاح للتدليل على حقيقة أن في وسع الفقهاء استعادة نموذج ما قبل الدولة القومية الحديثة، وبناء دولة من طراز جديد تكون لهم فيها اليد الطولى.

لكل هذه الروافد تاريخها الخاص، وخصوصيتها التاريخية والثقافية، التي لا يمكن تعميمها على البقية رغم ما بينها من قواسم مشتركة. وقد استُغلت من جانب قوى مختلفة، ولأسباب مختلفة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الآن.

بيد أن التجربة الأفغانية، أي الانخراط في الحرب الباردة إلى جانب الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفياتي، كانت بمثابة المصهر والمطهر للروافد الأربعة الأولى، وهي التي نجمت عنها ظاهرة العرب الأفغان، وشهدت ولادة بن لادن والقاعدة، التي ينتسب إليها الآن، أو يزعم تمثيلها وتحقيق أهدافها، ما لا نعرف من الانتحاريين والمتطرفين في أربعة أركان الأرض.

لم يكن المصهر والمطهر الأفغانيان قادرين على حيازة هذا القدر من النفوذ في العالم العربي لولا تحوّلات ديمغرافية هائلة اجتاحت البلدان العربية، وسحقت تحت ثقلها الطبقة الوسطى، التي شكّلت الرافعة الاجتماعية للجمهوريات الراديكالية في عقدي الخمسينيات والستينيات، وبشّرت بأفكار جديدة تفصلنا عنها سنوات ضوئية في الوقت الحاضر ، ولولا الثروة النفطية ونموذجها الأركيولوجي الوهابي، وإفلاس النخب الحاكمة في الحواضر بعد انهيار مشاريعها التنموية و"القومية" الكبرى وتحالفها مع المضاربين في سوق المال والنفط وتجارة الخدمات، ولولا تضخّم الجيوش وأجهزة الأمن، والتنافس بين هؤلاء كلهم وبين الإسلام السياسي على من يخدم الإسلام أكثر.

وهذا، بدوره، حوّل المدارس الحكومية إلى مدارس شبه دينية، وحوّل أجهزة الإعلام التي تملكها الدولة إلى منصة مساعدة ومجانية للدعاة والفقهاء الجدد.

ولن نعثر على تفسير للتمركز على الذات، والفقر المعرفي، وكراهية الآخر، دون تحليل خصوصية اللقاء على الأرض الأفغانية بين الروافد الأربعة الأولى. ولن نفهم أسباب ما حققه الدعاة والفقهاء الجدد من نجاح دون التفكير في الدعم الأيديولوجي، الذي يحصلون عليه بطريقة غير مباشرة، عن طريق المدارس الحكومية ومناهج التعليم وأجهزة الإعلام، المملوكة لدول دخلت في منافسة معهم على من "يخدم" الإسلام أكثر.

ولن نفهم فقر الدعاة الجدد، وميلهم إلى العنف، وكراهيتهم للدولة الحديثة، دون النظر إلى الشرائح الاجتماعية التي انحدروا منها، وإلى مصادر تمويلهم، ومن بينها دول قريبة وبعيدة، ورجال أعمال صعدوا مع الطفرة النفطية، ومصالح تجارية ومالية نشأت بين النخب الحاكمة والقريبة من الحكم في مناطق مختلفة من العالم العربي.

فلنقل ما قلناه بطريقة أخرى: ثمة خيط من الدم بين بداية هذا العقد في نيويورك ونهايته في الإسكندرية. وثمة خيط من الدم بين شركات توظيف الأموال في مصر السبعينيات، والانتحاري الذي قتل نفسه وقتل الأقباط في الإسكندرية. وثمة خيط من الدم بين مناهج التعليم وأجهزة الإعلام والفضائيات المملوكة لدول وشركات خاصة، والانتحاريين الذين لم يفرغوا بعد من شد الأحزمة الناسفة، والانطلاق في اتجاه الهدف الجديد. وثمة خيط من الدم بين الثراء الفاحش والمبتذل، وبين مهاجع اليأس والبؤس في كل مكان من العالم العربي.

بيد أن خيط الدم يجب ألا يحجب عن أعيننا الحقيقة التالية: إذا كانت المذبحة قد وقعت في مصر، فإن المظاهرات المنددة بهذا العمل خرجت في مصر، أيضا. هذا لا يعني أن مذبحة الإسكندرية لن تعقبها مذابح أخرى في مصر وغير مصر، ولا يعني أن التصدّعات ومختلف أشكال الاحتراب والحرب الأهلية السافرة الفلسطينية واللبنانية والعراقية والسودانية واليمنية والجزائرية والمصرية، وغيرها من التصدعات الكامنة في مناطق أخرى في السعودية والخليج وفي شمال أفريقيا، ستنتهي في وقت قريب.

لن تنتهي هذه التصدعات، للأسف، في وقت قريب. فما تزال الطريق طويلة، وما تزال فواتير كثيرة ثقافية وسياسية واقتصادية ودينية مستحقة الدفع. ومع ذلك، إذا كانت أسباب التصدّع قد بدأت في مصر منذ أربعة عقود على الأقل، فإن عوامل الشفاء متوفرة في مصر أيضا. وهذا التفاؤل مستمد من الرهان على خصوصية الهوية المصرية نفسها. إذا نجت مصر نجونا.













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jan-2011, 11:01 AM   رقم المشاركة : 162
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

مصر.. والمؤامرة الكبرى!!





رمزي صادق شاهين

منذ فترة طويلة تتعرض مصر لمؤامرة تلو الأخرى، فتارة اتهامات بقمع الحريات وانتهاكات لحقوق الإنسان، وتارة أخرى ضرب الأمن والإستقرار السياحي والمساس بالإقتصاد الداخلي، وتارة التدخل في شؤونها الداخلية من أدجل فرض رؤية لبعض القوى العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد عانت مصر الكثير نتيجة مواقفها المعروفة في للقضايا العربية الأساسية وعلى رأسها قضية فلسطين، بإعتبارها من أهم الأولويات لديها، ودورها الداعم لحقوق شعبنا واستقرار المنطقة الفلسطينية لكون استقرارها هو استقرار لكُل دول الجوار وعلى رأسها مصر.

تعرضت مصر لموجة من الإرهاب تمثلت في ضرب أهم عوامل الإقتصاد لديها وهو السياحة، فكلنا شاهد الأحداث المأساوية التي شهدتها عدة مناطق في مصر كحادث الأقصر واستهداف السياح وضرب بعض المناطق الحيوية المصرية لأهداف تتعلق بأفكار تخريبية من خلال مجموعات تحمل أفكار خاصة بها.

استمر مسلسل الإستهداف لأمن مصر بشكل مباشر وغير مُباشر، فكانت هناك مؤامرة ضرب النسيج الإجتماعي، ونشر العداء بين أبناء الشعب الواحد من خلال نشر الفتنة الطائفية، فشهدت الأحداث تلو الأحداث على مشاحنات ومواجهات طائفية استطاعت مصر وكُل العقلاء فيها الوقوف على مثل هذه النزعات وتطويق الفتنة واعتبار ذلك بمثابة مؤامرة خارجية يجب الإنتباه لها.

اليوم تعرضت مصر لحادث إرهابي مأساوي، استهدف ضرب النسيج الإجتماعي المصري في منطقة تُعد من أهم المناطق المصرية إزدحاماً بأبناء الطائفة المسيحية، ونظراً لحساسية العلاقة بين أبناء الطوائف هناك استطاعت يد الإرهاب الوصول للمساس بحياة أبرياء، هذا الإستهداف كان الهدف منه استهداف مصر بكافة أطيافها ومذاهبها وطوائفها.

إن العمل الإرهابي الذي حدث في الإسكندرية، ليس موجهاً نحو طرف مُعين، بل هو رسالة للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي للإستمرار في مسلسل فرض الوقائع على مصر، وهو بمثابة رسالة لكُل الحاقدين على مصر لتعطيهم الدافع القوي للتدخل في الشأن الداخلي المصري بما يحقق أهداف بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة التي بدأت مشروع سايكس بيكو جديد يُعطي المنطقة شكلاً متغيراً من الجغرافيا، حيث بدأ التقسيم الجغرافي في العراق مروراً بالسودان، وصولاً لعدد من الدول العربية.

إن مصر وشعبها العظيم وقيادتها الحكيمة تستطيع أن تقف عند هذا الحدث، لتعمل على استمرار النسيج الإجتماعي المصري على حالة الإستقرار والمحبة والتوافق، وبالتأكيد فإن مصر ستعمل على الوقوف من جديد أمام كُل المؤامرات والتهديدات التي من شأنها المساس بأمنها القومي واستقرارها.

نتمنى لمصر السلامة، ونتمنى أن تكف الولايات المتحدة وحلفائها وكُل المتربصين عن استغلال الأحداث لإعطاء المواعظ والدروس في كيفية الحفاظ على كُل المصريين دون التفريق بين جنس أو دين أو لون.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jan-2011, 11:02 AM   رقم المشاركة : 163
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

رأس مصر العربي!





د. فايز صلاح أبو شمالة

الذي يستهدف مصر بالتفجير والتدمير والتقسيم هو ذاته الذي يستهدف السودان بالجوع والاقتتال والتقسيم، وهو ذاته الذي ما زال يستهدف العراق بالحرب والتفجير والتقسيم، وهو ذاته الذي يستهدف اليمن، والصومال، وهو ذاته الذي يرتب للجزائر وللمغرب، وهو ذاته الذي يسعى إلى إشعال الفتنة في باقي بلاد العرب، وإشغالهم بأنفسهم، ونسيانهم أمّ مشاكلهم ووالد مصائبهم؛ الذي اغتصب أمام أعينهم فلذة كبدهم أرض فلسطين سنة 48.

إسرائيل هي رأس الفتنة في بلاد العرب، ورغم كل المواثيق والمعاهدات مع مصر العربية، إلا أن هذا العدو ما زال يخطط ويرتب ويستهدف قوام مصر، لأنه يعرف أن العدو الأول للجيش المصري هو دولة إسرائيل، قبل أن تكشف ذلك وثائق "ويكيليكس"، وما اكتشاف شبكة التجسس لإسرائيل داخل مصر، إلا الدليل العملي على أن المخابرات الإسرائيلية لم تكف يدها عن العبث بأمن مصر، ولن تكف يدها عن ذلك، والسبب يرجع إلى التناحر الوجودي بين كيان قام على الاغتصاب، وبين دور مصر التاريخي في مواجهة الغزاة. وعليه، كي تحافظ إسرائيل على رغد العيش فإن على مصر أن تشحذ رغيف العيش، وكي ترتوي إسرائيل بالماء على مصر أن تظمأ، وكي يطمئن الإسرائيلي في تل أبيب على أمنه، على المصري في القاهرة والإسكندرية أن يحيا خائفاً قلقاً، وكي يتوحد الصهيوني في إسرائيل لا بد أن يتمزق المصري ببن مسلم وقبطي.

لقد أضحى واضحاً لرجل الشارع العربي أن إسرائيل هي الراعي الفعلي لكل ما ظهر بينهم من أشكال الانقسام الطائفي، والتمزق المذهبي، والتفرقة الحزبية، وإسرائيل هي الأب الروحي لكل أنواع قمع الحريات، ونشر الفساد، وتسلط الطغاة، وإسرائيل هي الوكيل الوحيد لكل الأوبئة الاجتماعية التي تعتبر المرشد الأول للإرهاب.

جريمة قتل الأبرياء في الإسكندرية لا يقرها مسلم ولا قبطي، ويرفضها العقل والقلب العربي؛ الذي أمسى يعرف أن كل المصائب التي تحط على رأس بلاد العرب مصدرها الإرهاب الصهيوني الذي وجد في إسرائيل ملاذاً، ونقطة ارتكاز كي يواصل بث تخريبه، وتخطيطه لتمزيق هذه الأمة، ومن يرجع لحديث "عاموس يادلين" رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يمسك بخيوط المؤامرة على مصر، والتي ترجع إلى بدايات التفكير بقيام وطن قومي لليهود في فلسطين، وليس بعيداً عن ذلك ما جاء في مجلة "كيفونيم" العبرية الصادرة سنة 1980، والتي أشارت إلى أن سلامة إسرائيل تقضي بتمزيق بلاد العرب إلى دويلات، ومنها مصر المسيحية في الجنوب، ومصر الإسلامية في الشمال!.

على مصر العروبة أن تحمي رأسها، وأن تدرك أن التفجير الذي أحرق لحمها تم الترتيب له في تل أبيب قبل عشرات السنين، وعلى مصر أن تدرك أن عدوها الحقيقي هو الإرهاب الصهيوني الذي يتفرع عنه باقي أشكال الإرهاب الدولي.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jan-2011, 12:44 PM   رقم المشاركة : 164
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

تفجيرات الإسكندرية.. من المستفيد؟





د. ياسر سعد

إذا كان السؤال الأساسي عند البحث عن الجاني في الجرائم السياسية والجنائية والذي قد يقدم طرف الخيط في البحث عن الحقيقة، من المستفيد؟ دعونا نتساءل عن المستفيد من جريمة الإسكندرية أو الأطراف والتي يمكنها توظيف الحدث سياسيا والاستفادة منه دون أن تكون بالضرورة لها يد فيما حدث.

النظام المصري والذي يفترض أنه المتضرر الأساسي مما حدث لفشله في ضبط الأمن ومنع الإرهابيين من تنفيذ عملية بحرفية كبيرة رغم نشاط أجهزته الأمنية في تعقب معارضيه السياسيين وإحصاء أنفاسهم، سيحاول الاستفادة من تلك العملية في إرسال رسائل للخارج والداخل بأنه يشكل ضمانة للاستقرار، وأن بديله الفوضى العارمة والتطرف الأعمى. كما سيستخدم الحكم المصري العملية في تبريراته أمام الرأي العام المحلي في استمرار قانون الطوارئ والذي يحكم البلاد منذ عقود. وقد يستغل الحكم المصري العملية في التضييق على معارضيه السياسيين خصوصا من الإخوان المسلمين، وسيشغل الرأي العام بها عن مهزلة تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

الكنيسة المصرية والتي شهد خطابها تصعيدا كبيرا في الآونة الأخيرة وتصاعدت تصريحات رموزها النارية والتي كان أخطرها تصريح الأنبا بشوى بأن المسلمين ضيوف على مصر، ومع نزول الأقباط للشارع وتحركات المنظمات القبطية في المهجر، ستسعى الكنيسة أو بعض رموزها لإستثمار الحادثة البشعة في تعميق شعور الأقباط بالإضطهاد، وللحصول على مكاسب سياسية، والمزيد من الحصانة للتصرفات الكنسية، والسعي وبشكل غير مباشر للحصول على دعم سياسي دولي.

الإدارة الأمريكية ستستفيد من الحادثة للترويج لحربها على "الإرهاب" كحرب عالمية تتحمل هي العبء الأكبر منها، وبالتالي ستطالب الدول العربية والإسلامية بالمزيد من التنازلات والتي تمس سيادتها ومصادر معلوماتها وبمزيد من التعاون في المجالات الأمنية والإستخباراتية.

الدولة العبرية تبدو المستفيد الأكبر مما حصل في مصر، فالقاهرة والتي تقزم دورها الإقليمي والدولي مع ترهل قياداتها السياسية وفشلها الداخلي وإنشغالها بمسألة الحكم والتوريث، سيضيف الاحتقان الطائفي إلى أثقالها عبئا جديدا، ووزرا ثقيلا.

مما يجدر ذكره أن التحقيقات التي نشرتها صحف مصرية في قضية الجاسوس المصري الذي جنده الموساد أخيرا، كشفت عن محاولات قامت بها الدولة العبرية لزرع عملائها في جماعات إسلامية واستخدامهم لاحقا في أعمال طائفية.

وإذا كان كثيرون من "خبراء الإرهاب" يرددون بأن القاعدة تقف وراء عملية التفجير في الإسكندرية خصوصا وأنها جاءت بعد نحو شهرين من تهديدات نسبت للتنظيم يتوعد المسيحيين في مصر إن لم يتم إطلاق سراح امرأتين مسيحيتين يعتقد أنهما أسلمتا وأن الكنيسة تحتجزهما بالقوة، فإن المرء ليعجب من وجود تنظيم يمتلك هذه القدرات والعقليات "الافتراضية"، ثم تتشتت أولوياته بطريقة عجيبة، وتخدم عملياته بشكل كبير الأهداف والمخططات الصهيونية- الأمريكية! فهل يعقل أن يتغافل ذلك التنظيم عن الخطر الإيراني والصهيوني في المنطقة ولا يرى سوى قضية المسيحيين في بلادنا والذين يشكلون علامة ودلالة على سماحة الإسلام ورفضه المطلق لمسألة الإكراه في الدين تاريخيا وعقائديا؟ وهل هي محض صدفة أن تواجه مصر- المهددة أمنيا بانفصال السودان- بذور حرب أهلية تدفعها نحو طريق التفكك والذي سبقتها إليه الصومال، العراق، اليمن والسودان برغبة أمريكية بطريقة أو أخرى.

ذريعة الإرهاب وتنظيماته استخدم غير مرة غطاء لتمرير سياسات معينة أو لتبرير أعمال تخالف القوانين الدولية، ففي مؤتمر صحافي عقده في ديسمبر 2002، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني وقتها آرئيل شارون أن تنظيم القاعدة جند فلسطينيين وشكل خلايا في غزة لضرب أهداف إسرائيلية. ياسر عبد ربه، وزير الإعلام الفلسطيني حينها، قال إن عناصر من عملاء إسرائيل صدرت لها تعليمات من جانب الموساد بتشكيل خلية تحت اسم القاعدة في غزة من أجل تبرير الهجوم والحملات العسكرية لجيش الاحتلال ضد القطاع. عبدالقادر بلعيرج، زعيم الشبكة الإرهابية التي أعلنت السلطات المغربية عن تفكيكها بداية العام 2008 يشكل نموذجا آخر للاختراق المخابراتي، فقد قالت وسائل إعلام بلجيكية إنه عمل مخبرا لأجهزة الاستخبارات البلجيكية؛ وقالت صحيفة "دي ستاندار" إنه عمل لحساب أجهزة أمن بلجيكية لعدة سنوات، فيما قالت قناة التلفزيون "في.تي.أم" من جانبها إنه عمل مخبرا لمدة ثماني سنوات، وهو ما رفضت السلطات البلجيكية إثباته أو نفيه.

وسواء كانت القاعدة تقف فعليا وراء جريمة الإسكندرية أو أن الأمر لا يعدو عملية اختراق لها أهداف معينة، فإننا نعيش في عالمنا العربي بؤسا أسود، وتواجه أجيالنا مستقبلا قاتما، جراء أنظمة دكتاتورية فاسدة أهلكت الحرث والنسل ووضعتنا في مواجهة المجهول بمناعة سياسية منهارة وبأولويات مبعثرة وبأحوال اجتماعية ومعيشية بالغة السوء والتدهور. فيما أصبح العالم العربي ساحة لصراع القوى الإقليمية والدولية على حساب مقدراته ومستقبله ودماء أبنائه.














التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2011, 10:00 AM   رقم المشاركة : 165
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر... إلى أين؟؟؟؟؟؟؟

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
بعد «مجزرة الاسكندرية» لم يعد هناك أي عذر يبرر ايديولوجيا الهزيمة العربية
مذبحة القديسين تغتال ثقافة التعايش في الإسكندرية




حذام خريّف

في ذروة الأحداث الدامية التي حوّلت تهاليل استقبال العام الجديد إلى نواح على أكثر من عشرين ضحية فقدت حياتها نتيجة عملية انتحارية أمام مبنى كنيسة القديسين في الإسكندرية، وبينما يحفر معول التفرقة في جسد الوحدة الوطنية، يستحضر ملايين العرب تلك المشاهد المؤثرة في رائعة نجيب محفوظ وحسن الإمام فيلم "بين القصرين".. التي أرّخت لمظاهرات ثورة 1919 حيث التحف جميع المصريين، أقباطا ومسلمين بالعلم المصري، وهتفوا بصوت واحد "يحيا الهلال مع الصليب"..

وفيما تحوّلت دماء ضحايا مجزرة الإسكندرية إلى حبر كتبت به الصحف العربية بمختلف إيديولوجياتها وانتماءاتها محذّرة من هذا السرطان الذي ينخر جسد الوطن العربي، ويهدّد بإشعال الفتنة بين أبنائه مسلمين ومسيحيين، اختارت مجموعة من المطربين الغناء وسيلة للتعبير عن رفض هذا الطاعون الذي يهدّد بنسف قرون من التعايش واغتيال ثقافة سمحاء عمرت مئات السنين بين الطائفتين المسلمة والمسيحية..

في غمرة هذه التحرّكات خرجت مجموعة كبيرة من الفنانين والأدباء والمثقّفين في مصر في مسيرة تضامنية مع أهالي شهداء الكنيسة، في خطوة نادرة، اتحدت فيها صيحات أهالي الضحايا مع أصوات الفنانين والأدباء المصريين والعرب وتكلموا بصوت واحدة مندّدين بحادث التفجير المروع.

ما حدث في الاسكندرية، وما يحدث في أراض عربية أخرى بشكل أو بآخر، يتطّلب مثل هذه الوقفة الفنية الإعلامية؛ بل إن الفن، باعتباره جزءا من منظومة إعلامية شاملة تقودها الفضائيات، هو اليوم أهمّ "سلاح" يمكن أن تتسلّح به المجتمعات العربية للوقوف ضدّ مخطّطات خارجية تسعى لبثّ الفرقة والتقسيم والتجزئة.

ولكن الكلام وحده لن يجدي نفعا؛ والنيات الطيبة لن تنقذ مستقبل الوطن العربي إذا بقي حال الفن العربي "هزيلا" تسيّره فضائيات تصدّر إلينا ثقافة "التطرّف".. إما التطرف في التشدد الديني أو التطرف في "التحرّر"؛ ومثل هذه القنوات تتغذى بالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي العربي الراهن، وما يشهده من أميّة، وبطالة، وفقر، وعنوسة، وحروب، وانقسامات،... والقائمة تطول وتطول.

"سالومي"، الجميلة عندما أرادت الانتقام من النبي يحيى، عليه السلام، لم تجد طريقة أفضل من الرقص لإغراء الملك هيرودوس حتى خرّ راكعا أمامها وأهداها رأس النبي يحي، عليه السلام، على طبق كما طلبت؛ وهو ما تفعله اليوم القوى الاستعمارية الجديدة، التي لم تجد وسيلة أقوى وأخطر من الإعلام لتنفث من خلالها سمومها وتستلب ثمالة الوعي الباقية في عقل المشاهد العربي.

وفي مجتمعات عربية يبلغ عديد الأميين فيها 57 مليون أميّ؛ وتعاني من ارتفاع نسبة البطالة والعنوسة والفقر، يصبح إرباك الوعي وصرف الانتباه أمرا يسيرا جدّا؛ وقد وجدت بعض الجهات المعادية في هذا النفق المظلم ممرّا لتنفذ من خلاله إلى قلب المنطقة العربية؛ فما من وسيلة أفضل من "أفيون الفضائيات" يمكن أن تساعد على نشر الفتنة والعبث بعقول مواطنين عرب يعيشون حالة من "الغل والحقد" السياسي ولّده وهن اجتماعي وكرّسته هزائم لا ناقة لهم فيها ولا جمل.. "مسلمون" ضائعون بين فضائيات إسلامية توقّفت عجلة الزمن بشيوخها عند قرون غابرة من التاريخ الإسلامي وفضائيات "متحرّرة" يحمّلها علماء الاجتماع والنفس مسؤولية انتشار ظاهرة التحرّش الجنسي في البلدا العربية .. و"مسيحيون" أضحوا لعبة في يد جهات خارجية وجدت أن طريق النصر يمرّ عبر تخويفهم من الإسلام، وليصبحوا وقودا تشعل به هذه الجهات نار الفتنة في الوطن العربي وتهدّد مستقبله..

ما حدث في الإسكندرية، مهما كانت الجهة التي وراءه، جزء من لعبة كبيرة الإعلام أحد أهم مفاتيحها، فلا يخفى على أحد ما قام به الإعلام الصهيو-أمريكي، الذي جنّد مختلف وسائل الاتصال الإعلامي بدءا من الفضائيات وصولا إلى الانترنت، لشويه صورة العرب والسلمين والتأثير على الرأي العام الغربي منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، هذه الجريمة التي سطّرت بداية تاريخ جديد في علاقة العربي والمسلم بالآخر..

وبعد أن انتهت صلاحية لعبة تشويه صورة الإسلام التي أطلقها الإعلام الغربي، تحول "الشياطين" إلى خطة بديلة وهي إثارة الفتنة الداخلية وتأجيجها لتدمير العلاقة السامية بين المسيحيين والمسلمين في مصر وفي مختلف الوطن العربي.. علاقة لا ننكر أنه كانت تشوبها بعض التوتّرات بين الفينة والأخرى، إلا أن ذلك لم يكن يوما خطرا يهدّد بتفكيك نسيج المجتمعات العربية؛ فلم يشهد العراق في عهوده السابقة مثل ما يعيشه اليوم من تمزق طائفي؛ ولم تعرف مصر، رغم بعض الحالات الشاذة من المصادمات بين الأقباط والمسلمين، فتنة طائفية هدّدت استقرارها وأمنها الداخلي.. والزلزال يهدّد بضرب سوريا ولبنان بعد أن أخذ السودان طريقه إلى التصدع.

كل هذا يؤكد أن سفينة التعايش السلمي التي دامت قرونا بين المسلمين والمسيحيين مهددة بالغرق إذا لم يتول دفة قيادتها ربان ماهر لإنقاذها من هذه العاصفة، ومن التجربة تأكد أن السياسيين وحتى البعض من الأئمة والقساوسة هم أفشل الربابنة في الأوقات العصيبة.

وهذه المرة، السفينة مطالبة بأن يقودها الفنانون والمبدعون ووسائل الإعلام، العربية قلبا وقالبا؛ والفنون جزء من المنظومة الإعلامية، وهي من أكثر المجالات التي جسّدت معنى التواصل الأخوي، بين المسيحيين تعود جذوره إلى فجر الإسلام؛ فالمسلمون وجدوا السلوى والملجأ عندما اشتدّ عليهم بطش الكفّار في حضرة النجاشي ملك الحبشة المسيحي..

ومدينة الاسكندرية، المكلومة، كانت على مدار التاريخ رمزا للتعايش بين المصريين بمختلف انتماءاتهم الدينية، وقد عكست ذلك كثير من الأعمال الفنية الدرامية والسينمائية.. بل إن أبرز مثال على غياب هذا الاحتقان الطائفي المزعوم في السابق هو أن أشهر الأفلام الدينية الإسلامية التي تعدّ اليوم من كلاسيكيات السينما العربية، على غرار "وا اسلاماه" و"رابعة العدوية" وغريهما من الأفلام التي تمّ إنتاجها برؤوس أموال قبطية.

بعد تداعيات "مجزرة الاسكندرية" لم يعد هناك أي عذر يبرر ايديولوجيا الهزيمة العربية، وإذا تحجّج العرب بتأخّرهم وفقرهم وضعفهم؛ فإن للحرب جبهات أخرى، أخطر وأقوى من حرب السلاح، هي حرب ترسانتها الفن والثقافة والإعلام في معركة مصيرية لن تحسمها القرارات السياسية بل الأعمال الفنية والاستراتيجيات الإعلامية، فالثورة الحقيقية، اليوم، هي تلك التي تقودها الفضائيات في زمن أصبح لسان حاله يقول "أعطني فضائية، أعطك شعبا..."!.













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لحماية, أين؟؟؟؟؟؟؟, مصر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) التاريخ التاريخ الحديث والمعاصر 996 يوم أمس 02:59 PM
الكاتب والحركة نحو التقدم النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 24-Feb-2011 10:18 AM
اكبر ثورات الشعب الجزائري معركة الجرف التاج التاريخ الحديث والمعاصر 0 20-Jun-2010 05:39 PM
العبء الثقيل النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 12-Apr-2010 09:39 AM


الساعة الآن 10:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع