أزمة حقيقة ( رب ضارة نافعة )
لقد سقط كات ستيفن في وهم غيبوبة المخدرات!! ولا يكاد يمر عام واحد من وصوله إلى ذروة المجد الفني، والحياة المنغمسة في الترف والأضواء والشهرة، إذا به ينهار ويسقط مريضا بالسل.
دخل كات ستيفنس المستشفى لمدة عام للعلاج، كانت الفرصة سانحة لكي يفكر في حياته، وشهرته، ومستقبله، يفكر في حاله أهو جسد فقط يحيا هكذا بلا هدف ؟ وما هي النهاية وماذا هو فاعل إن حدث ذلك وهل الغاية هي تحصيل اللذة بكل أشكالها والانبهار بالأضواء وكثرة المعجبات و.. المعجبين؟و يقول يوسف إسلام( كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة)

لقد كانت الأزمة نعمة كبرى له، اكتسب من تجربة المرض والرقاد الطويل عادات روحية: أن يتفكر ويتأمل، كما أصبح نباتياً في طعامه يأكل القليل كي تسمو نفسه ويعينها على الصفاء الروحي، لقد كان في حاجة للسلام النفسي وسط صراع وتكالب على المادة، نظر للحياة نظرة جديدة، أصبح يتأمل مفردات الطبيعة
هدية بألف هدية
صادف الحالة التي بها كات عودة أخيه من رحلة القدس التي أحضر فيها هدية له عبارة عن نسخة مترجمة من القرآن. كل هذه الحوادث جعلته يسعى للتعرف على الله .( كان أخوه قد زار فلسطين، وذهب إلى المسجد الأقصى ـ سياحة ولم يكن أخوه قد أسلم بعد)

لا يعني هذا أن الله ـ سبحانه ـ غائب عن الكون، ولكن قد يكون غير معروف للكثيرين بالصورة التي يريدها الله ـ سبحانه ـ ويكتب الله الشفاء لـ كات، ويعود لعالم الموسيقى ولكن بنظرة جديدة تعكس معتقداته، وأفكاره الجديدة فأصدر ألبوما به أغنية ذات شجن تصور الحيرة التي يريدها ويحب أن يصل إليها على رغم أنه لم يصل بعد إلى ما يصبو إليه، لا شك أنه كان في حال أفضل كالذي يتأهب للوصول إلى الحقيقة في تلك الفترة، ولم تتبدّ له كاملة، أو يراها تلوح في الأفق ولا يتبين ملامحها قال حينها في إحدى أغنياته ‘’ربما أموت الليلة‘’ ليتني أعلم
ليتني أعلم من خلق الجنة والنار
ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي
أم في غرفة ملؤها التراب
بينما الآخرون في غرفات ينعمون’’
وتبدو من كلماته الحيرة التي يمر بها، وإن كان بداية الطريق بدأت تلوح له، كم كانت خطوة موفقة حيث بث في الأغنية كل حيرته، وكانت سببا في ازدياد شهرته، المجتمع الغربي يحتاج إلى من يؤثر فيه بالكلمة الصادقة ليتلاشى التعالي، وتحدث اليقظة. لم يصل إلى ما يريد، زهد في الشهرة في ذلك الحين، كان يريد الحقيقة، لم يجد ضالته في البوذية؛ لأن فيها تركا للدنيا وهو متعلق بها، البوذية قد تكون فيها التعاليم الراقية، ولم يكن مستعدا أن يكون راهبا في محراب، لقد أحس بالحيرة مرة أخرى، فلجأ إلى معتقدات أخرى كثيرة، ولم يصل إلى القناعة التي يرجوها .
000000000000000000يتبع