كان بحارا
يعرف الملاك ورؤساء الخدم والمستأجرين والأرقاء وكل مايحيط به في الريف
كان يذكر هؤلاء جميعا في أحاديثه :
جمال الريف الطبيعي ولون الزهر الجميل وهدوء الأشجار المثمرة
رأيته ذاعقل يقظ وإن لم يتعلم تعليما منظما
كان يتردد على المجمع الديني ويستمع إلى تلاوة الكتاب المقدس ويستطيع أن يقرأ
كان أكثر مايثير حماسته الدينية عظات يوحنا ابن اليصابات
وجاء إلى نهر الأردن ليعمد على يديه
خرج الى البرية
وصام فيها اربعين يوما لاياكل ولايشرب
وبعدها أخذ يقوم بعمل المعمدان ويخطب في الناس مبشرا بملكوت الرب
وبنبي ياتي من بعده اسمه احمد
وعاد إلى الجليل حيث كان يقرأ الكتاب المقدس علينا
وكنا جميعا نشاهده ونتعجب من كلماته الناعمة
ولما عرف بمقتل يحيي تحمل العبء وما يستتبعه من خطر
فكان هو الزعيم الجديد
وارتد إلى القرى الهادئة وصار يتجنب الجدل السياسي ويعفو عن كل الأخطاء إلا الكفر
وكان أحب الناس إلى القلوب
فقد كان وسيما ذا روح جذابة يلبس عباءة فوق جلباب وخفين وعلى رأسه غطاء ينزل على كتفيه ليقيه حر الشمس
كان يقبل الولائم ويخالط الفقراء والذين كنا نحتقرهم ونتجنبهم
وعندما جاءه الفريسيون لكي يصطادوه بكلمة وضعوا له سؤالا شركا
’أيجوز ان نعطي جزية لقيصر أم لا ؟
أجاب:
لمن هذه الصورة التي على الدينار؟
فقالوا: لقيصر
فقال :أعطوا مالقيصر لقيصر ومالله لله "
إن الدينار يحمل صورة قيصر
وقلوبنا...
تحمل صورة الرب
الجزء الثاني: عيسى بن مريم
"ذلك عيسى بن مريم قول الحق"
(يتبع)