جغرافية حوض النيل
¯ أطول أنهار العالم - طوله حوالى 6670 كم .
¯ مساحة حوض النيل 2.9 م كم2 ويجتاز نحو 35 درجة عرضية ولايوجد فى العالم نهر آخر يناظره فى إختراق هذا العدد من درجات العرض .
¯ إنحدار النيل نحو الشمال مما جعل مصبه عند دمياط ومخرجه من فيكتوريا .
¯ عدد الدول الذى يخترقها النيل هى : مصر - السودان - أثيوبيا - أوغندا - كينيا - بروندى - روندا - زائير .
مجموعة دول الاندوجو :
هى تجمع إقليمى لدول حوض النيل التى لها مصالح مشتركة فى مياهه .
¯ تتناقص مياة النيل كلما إتجهنا نحو المصب حيث يجرى من منطقة ذات مطر غزير الى منطقة جرداء عديمة المطر شديدة الحرارة فكلما جرى النيل خطوة نحو المصب أفقده ذلك جزء من مائه .
¯ ينقسم بحرى النيل الى :
الحوض الأعلى : "المنبع " له جبلية وشديدة الإنحدار وتكثر بها الشلالات "مرحلة الشباب".
الحوض الأوسط : حيث يعتدل النهر فى قوته وسرعته وإتساعة "مرحلة النضج" .
الحوض الأدنى : عند المصب وفيها يبطئ تياره ويتسع مجراه "مرحلة الشيخوخة".
من المعالم المرتبطة بالنيل :
(1) بحيرة فيكتوريا : هى ثانى البحيرات فى العالم ، وتقع فى منطقة منخفضة وسط الهضبة الإستوائية مساحتها 169 الف كم2 ويخرج منها مجرى النيل الى الشمال من شلالات ريبون الى بحيرة البرت بإسم فيكتوريا .
(2) حبل جون : هو الجبل الوحيد البارز فى منابع النيل إرتفاعه نحو 4311 م وهو بركان خامد يبلغ قطره 50 كم ، ويتكون الجبل من صخور نارية طفحية وهو من أحدث براكين أفريقيا .
(3) بحر الجبل : يطلق إسم بحر الجبل على نهر النيل مابين مخرجه من بحيرة البرت جنوبا وإتصاله بنهر السوباط شمالاً .
روافد النيل الكبرى :
(1) بحر الجبل : سبق الاشارة إليه .
(2) النيل الابيض : يبدأ عند التقاء نهر السوباط ببحر الجبل ويستمر بحمل هذا الاسم حتى الخرطوم لمسافة 844 كم وهو قليل الإنحدار يمتاز ببطئ تيارة . ويعترض مجراه جزر كثيرة .
(3) النيل الأزرق : تتجمع المياة العليا للنيل الأزرق فى بحيرة تانا ويخرج منها النيل الأزرق نظيفا لايحمل أى رواسب .
(4) نهر عطبرة : ينبع من مرتفعات الحبشة الواقعة الى الشمال من بحيرة تانا وهو آخر روافد النيل الكبرى حيث لايتصل بالنيل بعد عطبرة روافد أخرى ذو شأن لايتصل بالنيل بعد عطبرة روافد أخرى ذو شأن وهو نهر غير صالح للملاحة بسبب سرعة تياره وتحف مياهه فى فصل الجفاف ويصبح عبارة عن مستنقعات أو عدد من البرك .
(5) نهر السوباط : يمتاز بكثرة رواسبه التى ساعدت على تكوين ضفاف عالية يجرى النيل فى وسطها وقد ساعد ذلك على حفظ مياة النيل الأبيض من الإنقراض على هيئة مستنقعات .
النيل النوبى "من الخرطوم الى أسوان" :
يصل النيل الأبيض الى الخرطوم ضعيفا كهلا لايقوى على النحت وبالنقائ بالنيل الأزرق يتحدد نشاطه وشبابه ، وينحدر النيل بين الخرطوم وأسوان اكثر من إنحدارة جنوب الخرطوم ويخترق النيل فى هذه المنطقة أشد الاقاليم الافريقية حرارة تبخر فيه عالية جدا ولذلك فإن سرعة إنحداره العظيمة أنقذته من الضياع وساعده أن يصل بكميات مناسبة الى أودية مصر .
النيل الأدنى "من أسوان"
من بعد أسوان يجرى النهر 1200 كم حتى يبلغ البحر المتوسط دون أن يتعرض مجراه أو خوانق أو أى عوائق أخرى إلا بعض الجزر التى تكونت من الرواسب التى جاء بها .
عرض مجرى النهر :
يبلغ متوسط عرض مجرى النيل 750 مترا وهو أضيق فى النوبة (500متر) وأكثر إتساعا فى الصعيد (900متر) وإتساع فرع رشيد 500 متر ودمياط 270 مترا ويزداد الإتساع فى المناطق التى تكثر بها الجزر . ومن الواضح أن فرع رشيد أهم الفرعين وأكثرها إتساعا ومائية وإنحدار ولهذا فإنه مايزال ينحر مجراه ، أما فرع دمياط أخذ مجراه فى الاطماء ، ولعل السبب فى ضمور فرع دمياط أصلا حركة الرفع التى أصابت شرق الدلتا فى العصور الوسطى ، بالاضافة لسقاية الأراضى التى تأخذ مياهها منه .
الجزر النيلية :
يزخر المجرى بعدد كبير من الجزر يبلغ عددها 300 جزيرة من مصر الى السودان ، وتظهر هذه الجزر وترتبط بطبيعة الارساب عند بداية كل منطقة حيث يضعف تيار النهر فجأه ، ويعجز عن حمل الرواسب الخشنة ، ولهذا يغلب فى تكوينها الرمل عن الطين ، وتتكون أيضا عندما يزداد الإتساع ، فتتوزع مياهه فى مساحة أكبر فيهدأ التيار ومن ثم يحدث الإرساب .
ومن هذه الجزر تلك الموجودة فى منطقة القاهرة الكبرى بداية من جزيرة الشعير والذهب إلى جزيرة الروضة فالزمالك ثم الوراق والمناشى ثم الغيراطيين .
البحيرات المتقطعة
لعل فى عامل التصريف وإختلافه من فصل لأخر خير تفسير لهجرة المنعطف نحو المصب ، ثم تكوين البحيرات المتقطعة . ففى موسم الجريان العادى يصطدم تيار النهر الرئيسى بالضفة الخارجية للمنعطف وهذا هو سبب تكوينه وتوسيعه ، أما فى موسم الفيضان ، فإن تيار النهر الرئيسى ، تنتقل صوب أدنى النهر وتبعاً لذلك فإن الإصطدام ومايتبعه من نحت يحدثان فى الضفة الأقرب الى مصب النهر ومن ثم يهاجر المنعطف نحو المصب .
وخير مثال للبحيرات المتقطعة بحيرة هلالية شرق فرع دمياط بمركز طوخ تعرف الآن بإسم البحر الأعمى .
فروع النيل القديمة فى الدلتا
لم تكن دلتا النيل ثنائية الأفرع من قبل ، فقد كانت تشغلها شبكة من الفروع ، تطورت عبر سلسلة من الإختزال من تسعة أفرع الى سبعة فخمسة الى ثلاثة الى الفرعيين الحاليين ، والأفرع كما ذكرها هيرودوت على النحو التالى مرتبة من الشرق نحو الغرب :
1- فرع البيلوزى : نسبة الى بلدة بيلوز (الفرما) وهو فرع رئيسى لم تأخذ منه سوى قناة نخاو .
2- الفرع السياسى : نسبة الى سايس (صا الحجر) فرع ثانوى .
3- الفرع المنديزى : فرع ثانوى .
4- الفرع البوكولى : فرع ثانوى ، يقول عنه هيروديت أنه إصطناعى حفره المصريون .
5- البليتى : فرع ثانوى صناعى قرب دمنهور .
6- الكانوبى : فرع غربى رئيسى وكان يصب عند كانوب (أبو قير حالياً) .
تفسير زوال أفرع الدلتا :
يعلل لبونز زوال هذه الأفرع بحركة رفع طفيفة أصابت شرق مصر بما فيها شرق الدلتا ، ويرى أن الرفع الطفيف مايزال مستمرا ، ويطبقه محمد عوض فى على ضمور فرع دمياط بالنسبة لفرع رشيد .
أما فرع السبنيتى فكان كثير التفرع والمصبات ، وهذا أمر طبيعى فى نطاق دلتاوى شمالى لم ينضج بعد ، مما يتيح الفرصة لإنصراف مياة فرع الى آخر ، وبالتالى يضمر الأول ويسود الثانى ، ولاشك أن هذا الفرع قد واصل جريانه فى الفاتنيتى الى البحر ، مشكلا فيما بعد لفرع دمياط ، بينما تعثرت الأفرع الأخرى وأصابها الردم ، وكذلك حال الكانوبى الذى تواصل فى البولبيتى الى البحر ، مكونا لفرع رشيد الحالى .
تاريخ حياة النهر
يأتى النيل لا كحادث بالغ الخطر فحسب ، ولكن أيضا كحدث صغير السن للغاية ، فإنه من أحدث الظاهرات الطبيعية الهامة فى مورفولوجية مصر ، وعلى حداثة هذا فإن للنيل فى مصر كما فى خارجها تاريخا طبيعيا معقدا للغاية بالغ التركيب ، فالنيل لم ينشأ دفعة واحدة كنظام نهرى واحد ، وإنما تكون أصلا من مجموعة من النظم الإقليمية النهرية ، بدا كلا منها مستقلا وربما عصور جيولوجية إتصلت تلك النظم وتلاحمت مع بعضها البعض .
إختلفت أراء الباحثين والمسكشفين عن حداثة النيل أو قدمه ... عن نشأته مستقلا بذاته أو إتصل ببعضه على مراحل متعددة .. ومتى تم هذا الإتصال ؟ ... وهل كان هناك نيل يبى فعلا وجف ونشأ بعده نهر النيل ؟ ... لذلك سوف نتناول ماتمت دراسته من نظريات فى هذا المجال .
اولا : نظرية الأصل السابق
أول من نادى بهذه النظرية هو (ماكس بلانكنهورن) فى أوائل القرن الحالى . فمن وجود بعض الرواسب النهرية والحفريات إفترض أن نهرا ضخما واحدا هو الذى كونها ويجرى على صفحة الصحراء الى الغرب من مجرى النيل الحالى وموازيا له ، وقد بدأ هذا النهر فى عصر الأيوسين ثم الميوسين حيث بلغ أقصى نموة وأخذ يتضاءل فى البليوسين حتى انقرض تماما وفى الوقت نفسه طغت مياة البحر المتوسط على أدنى وادى النيل وغمرته بعض الوقت فتكونت فيه عدة إنكسارات وفوالتى لهدت مجرى النيل الحالى فى مصر .
وقد أطلق عليه أسم النيل النوبى أو نهر النيل القديم الليبى وإعتبره جد النيل الحالى.
والبعض الأخر مثل (كابو) أعتبر أن البحر بلا ماء الذى ذكر فى الروايات التاريخية غرب النيل بالصحراء وهو مجرى النيل القديم حيث عثر على قواقع نيلية فى مجرى هذا البحر الجاف .
ولم تنته مضه النيل الليبى عند هذا الحد بل عاد (أرلت) الى هذا النيل ووسعه ليمتد جنوبا حتى يشمل كل مجموعة أنهار النوبة الرئيسية حتى عروض الخرطوم .
ثانيا : نظرية الحداثة
ذهب بعض العلماء المبكرين الى أن النيل فى مصر حديث جدا لم يأخذ شكله الحالى الا فى عصر حديث للغاية هو عصر البلابستوسين وبالتحديد العصر المطير منه ، وسننوا عمر النيل بعدة من عشرات الآلاف من السنين فقط .
يرى (بروتكس) أن النظام النهرى الحديث فى مصر يرقى الى أبعد من 12.000 سنة قبل الميلاد وأن إتصال النيل فى مصر أمر حديث العهد ومن ناحية أخرى فقد كان المطر فى مصر غزيرا وكانت أدوية الصحراء الشرقية أنهاراً تجرى بالمياة من جبال البحر الأحمر الى سهول مصر مكونة مجرى النيل وواديه .
معنى ذلك فى كل الأحوال أن وادى النيل فى مصر حديث للغاية تحيلة نهر أكثر حداثه لم يتصل بالمنابع الحبشية إلا فى فترة أحدث . ومعناه أيضا أن نهر النيل الحالى ليس بانى واديه الذى يحتله الأن وإنما هو ضيف عليه .
وقد أثبتت الأبحاث خطأ أراء بروكس ومعها نظرية الأصل الحديث للنيل فى مصر. فمن المشكوك فيه أن يكون وادى النيل بحجمه الضخم وبقوس قاعه هو من صفر أنهار الصحراء الشرقية القديمة فهى أعجز ما تكون عن ذلك تماما غير أنها بدورها أعجز ماتكون عن أن تحفى وتعمق وادى النيل بشكله المعروف وبضفافه العالية .
وكدليل أخر الأرض الزراعية السوداء فى الوادى يقع معظمها على الضفة الغربية لا الشرقية ، لذلك فإن علينا فى جميع الأحوال أن ننبذ نظرية الأصل الحديث للنيل وأن نبحث عن أصل قديم .
ثالثا : نظرية الأصل
إنتهى (كارل بوتزر) الى أن واحة كركر التى عثر بها على أشجار متحركة وقواقع مياة عذبة كانت بحيرة هائلة من بحيرات الصحراء قبل وصول النيل .... وثم لما شق النيل طريقه الى مصر منذ مليون سنة إمتدت منه فروع الى الواحة .
بداية النيل أقدم بكثير من ذلك ، فبالأبحاث الجويولوجية الكثيفة فى باطن الوادى نفسه ثبت ممالايدع مجالا للشك أن النيل فى مصر قد نشأ لأول مرة فى عصر البليوسين على الأقل فمن ناحية عثر على رواسب بحرية بليوسينسة فى قاع وعلى جانبى الوادى مابين القاهرة والغش
ومن ناحية أخرى وجدت بقايا وحفريات بليوسينية من أصول نهرية عذبة مبعثرة مابين أسيوط وإسنا .
ولقد كان هذا النيل نهرا مستقلا بذاته وكان فى أقصى إمتداده ينبع من جيرة سبلوقه ويصب فى جيرة القاهرة ومن البديهى أنه كانت تغذيه روافده رافده من الجبال المحيطه فى سلسلة جبال البحر الأحمر وهذا يعنى أنه من أصل محلى وقديم .
نصل من هذه النظرية الى :
أن وادى النيل ودلتاه وصعيده على الاقل كان فى عصر البليوسين خليخا بحريا ضخما من البحر المتوسط ففى أوائل ذلك العصر إرتفع ماء البحر نحو 180 مترا فوق منسوبه الحالى فغطى البحر وإحتل المناطق المنخفضة فتكون ذلك الخليج وفى أواخر هذا العصر عادت الأرض ترتفع مع إنخفاض مستوى سطح البحر فإنحسر بذلك عن الخليج ومعنى هذا أن وادى النيل كان موجودا منذ البليوسين على الأقل .
قصة النيل بإختصار
تبدأ قصة النيل فى الميوسين بنهر مصرى بحت أقصى منابعه جنوبية تقع فى سبلوقة ، فى البليوسين يبتر أو يتقطع نصف هذا النهر تحت خليج بحرى أنبوبى غاز من الشمال بينما يبقى نصفه الجنوبى لايحتفظ عليه وجوده فقط إلا يستعيده كاملا فى البلايستوسين بعد إنحسار الخليج البليوسينى وإنما كذلك لبأسوله منابعه العليا .
إذ ....... ليس للنيل فى مصر أب ولاجد وليس له أصل سابق ثمة فقط نيل واحد من البداية الى النهاية فإنما وُلد نيل مصر فى مصر مرة واحدة ولاحة كاملة .
التاريخ بألاف السنين
الشهر
الأحداث
6.000-5.400
فجر النيل
(الأيونيل)
تكون خانق النيل نتيجة جفاف البحر المتوسط
5.400-3.300
طور الخليج البحرى
مياة البحر الأبيض المتوسط تغرق خانق فجر النيل عندما ترتفع المياة .
3.300-1.800
النيل القديم
(الباليونيل)
نهر محلى يحتل الخليج ويملؤه برواسبه .
1.800-800
طور الصحراء
تحول مصر الى صحراء - النيل يتوقف عن الجريان .
800-400
ماقبل النيل
أول نيل فى مصر يقيم إتصالات بأفريقيا الإستوائية - نهر هادر كبير التصرف .
400- الآن
النيل الحديث
(النيونيل)
فترة يسودها نهر أقل قدرة له إتصال بأفريقيا - يعلو وينخفض لمرات عديدة . أول الأنهار ذات إتصال بأفريقيا يأتى خلال فترة مطيرة
(400ألف - 200ألف سنة) يتلوة نهر متقلب (200ألف - 70ألف سنة) ، ثم نهران موسميان ، النيونيل ، والنيونيل ج(70ألف - 12ألف سنة) وأخيرا النيل الحديث ذو الجريان المستديم (12 ألف سنة -الآن) .
مقتبس