« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: أفغانستان (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عشريّة النّصر والتّأييد (آخر رد :النسر)       :: علماء الدين‏:‏ الحاكم يجب أن يكون نزيها شريفا عادلا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-Sep-2005, 12:36 PM   رقم المشاركة : 61
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

يالله كيف فاتني قراءه كل هذا

استمتعت جدا بما قرأت دائما بصراحه انا مقصر في مجاراتكم وليتني استطيع ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
وكذلك جرت رياح الانتخابات بنسبه لم تتجاوز ال 30% وفوز للرئيس بنسبه 80% ياللله كم هي الخدعه واضحه !!













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير

والكتاب متوفر في جميع المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Sep-2005, 12:26 PM   رقم المشاركة : 62
شيراز
بابلي



افتراضي

اقتباس:
ميلاد جديد للديمقراطية

أحقاً هذا يبدو تعريفنا للديمقراطية تعريف خاص ننفرد به دون بلاد العالم كلها .

فنحن على سبيل المثال البلد الوحيد الذى يقدر الديمقراطية و يعتبرها حق أصيل لكل الناس الاحياء منهم و الاموات و الدليل على احترامنا العميق للاموات اننا لا نحرمهم حتى بعد موتهم من ممارسة حقهم الديمقراطى فى اختيار رئيسهم و هذا ما حدث مثلا مع المواطن الرشيدي ابوالفتوح شرف الذى أدلي بصوته و الحقيقة انه توفي منذ 20 عاما!! و الامثلة كثيرة على موتى ذهبوا لأداء الواجب الوطنى و على مسافرين أتوا خصيصا بعد غياب سنوات و سنوات للمشاركة فى الانتخابات التاريخية ذات النتيجة المعروفة مسبقاً و هناك من تم منعه من دخول لجنة الانتخابات لدواعى أمنية و هناك لجان اغلقت قبل موعد غلقها بخمس ساعات كاملة و هناك و هناك .

و مع هذا فالصورة ليست قاتمة فعلى الجانب الآخر شباب مصر و علمائها و متثقفيها كلهم مزقوا جدار الرهبة و الصمت و لم تعد مؤسسة الرئاسة تابو محرم على الجميع مجرد التفكير فيها لقد هزمنا سنوات الانتظار و الكبت و الرهبة .

ان المشاركة الهزيلة فى الانتخابات ما هى الا صفعة مصرية على وجوه من أرادوا التغرير بهذا الشعب و خداعه بتعديل منقوص للدستور و انتخابات وهمية ليس فيها الا مرشح واحد فقط .

نتمنى ان تكون الولاية الخامسة للرئيس هى مجرد فترة انتقالية للاعداد لانتخابات حقيقية نزيهة فيها تعددية و فيها مرشحون حقيقيون جديرون بأن يقودوا مصر للمستقبل .

موعدنا ليس الآن موعدنا فى الانتخابات القادمة
هكذا قال الشعب المصرى فى يوم 7 سبتمبر .












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 شيراز غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Dec-2005, 10:42 AM   رقم المشاركة : 63
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

انتخابات مصر.. "جمود" دولة و"حراك" شعب
2005/11/27
شيرين حامد فهمي
**





تنبئ الحالة المصرية الراهنة بتناقض واضح وملموس، بين بيئة صارت مهيأة ومؤهلة - شعبويا – للتغيير، ودولة مُتجمدة ومتخوفة من ذلك التغيير. ومن ثم، كان إصرار النظام المصري على إفشال اختبار الانتخابات البرلمانية الجارية، كما أشارت "منى الطحاوي" في مقالها بصحيفة "الشرق الأوسط"، تحت عنوان "مصر: قصة الفشل في اختبار الانتخابات".

ولحل تلك الأزمة، ولفك ذلك التجمد، طُرحت العديد من الحلول التي عكست أيضا قدرا من التناقض الواضح والملموس. فبينما رأت دكتورة "ثناء فؤاد عبد الله" - في كتابها "مستقبل الديمقراطية في مصر" الذي تم عرضه بمناسبة الانتخابات التشريعية المصرية في برنامج "الكتاب خير جليس" بقناة "الجزيرة" القطرية - الحل متمثلا في التوفيق بين دولة قوية ومجتمع مدني قوي، رأى الأستاذ "محمد حسنين هيكل" -في أثناء استضافته من قبل القناة ذاتها تحت عنوان "هيكل.. تحرك العالم وحالة الجمود العربي"- الحل متمثلا في تغيير النظام المصري بأكمله، وتنشيط الخمائر الفكرية المصرية المتبقية لإخراج نموذج فكري ملهم لبقية الدول العربية. وعلى صعيد آخر، ارتأى "جهاد زين"، بصحيفة "النهار" اللبنانية، الحل الأمثل في لحاق مصر بالركب التركي والمغربي.

تشخيص الحالة الراهنة

ما يحدث الآن في مصر، برمته، ليس إلا استمرارا لحلقات امتدت وتمددت على مر القرنين الماضيين. فالجذور الديمقراطية - كما أدلت الدكتورة "ثناء فؤاد عبد الله" نائبة رئيس الأخبار المسموعة في اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري - متجذرة ومتشعبة في التربة المصرية منذ الأزل؛ وليس أدل على ذلك من الثورات المتواصلة، "ثورات الفقراء"، التي سجلها لنا التاريخ الشعبي المصري في أثناء عهد المماليك والعثمانيين.

وتكمل الدكتورة "ثناء" قائلة: إن الديمقراطية - على وجه العموم - ليست خطوة مستقلة؛ ومن ثم لا يصح التعامل معها "كقضية استيراد وتصدير". إنما الديمقراطية عملية ناتجة عن التفاعل بين بنيات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والجيو سياسية؛ وهي النقطة الأساسية التي ترتكز الباحثة عليها في كتابها. فالتطور الديمقراطي - من وجهة نظرها - متعلق بتلك البنيات المختلفة؛ وضربت مثلا كيف أدى تدهور الأمن المصري من الناحية الجيو سياسية - مشكلة مياه النيل - إلى تأخر التحول الديمقراطي؛ وضربت مثلا آخر يوضح كيف أفضى التدهور التعليمي والاقتصادي في مصر إلى ضغوط الغرب وتهديداته، ومن ثم إلى تأخير التحول الديمقراطي تارة أخرى.

ويضيف "محمد عبد الحكم دياب" الباحث المتخصص في الشئون العربية والمقيم بلندن والذي كان ضيفا في برنامج "الكتاب خير جليس"، مبينا كيف أدى انعزال النخبة السياسية المصرية فكرا وممارسة، وكيف أدى توجسها وتخوفها من الامتداد الخارجي، إلى عدم استقرار الداخل، الأمر الذي أسفر عنه أيضا تأخر نمو الديمقراطية.

وعلى الرغم من جميع تلك المحبطات على الأصعدة الجيو سياسية والاقتصادية والتعليمية، تشهد مؤلفة الكتاب بتطور ملحوظ في البنية الثقافية المصرية الحالية، التي أضحت مؤهلة لحمل المشروع الديمقراطي؛ وبالذات التطور الذي مرت به الحركات الإسلامية فيما يخص بتغير فكرها تجاه التعددية السياسية. وتخص المؤلفة جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة رسميا وحزب "الوسط" (تحت التأسيس) بالذكر، مُسلطة الضوء على الأخير الذي استطاع، كما ترى، "فك العقدة بين النصي والاجتهادي". وعلى الرغم من امتداحها لجماعة "الإخوان" فيما يتعلق يتطور فكرها السياسي، فإنها لامت عليها عدم الوضوح في قضايا المرأة والتعدد الديني.

وكما شهدت الدكتورة "ثناء" بتجذر البذور الديمقراطية المصرية على مدى قرنين من الزمان، شهد "هيكل" بالأمر ذاته، حينما أوضح - على شاشة "الجزيرة" - أن الإصلاح الديمقراطي المصري ليس وليد التطورات السياسية الأخيرة. إلا أنه أرخ ميلاد ذلك الإصلاح بالعهد الناصري، الذي تصاعدت فيه قوة المجتمع المصري حينذاك، حيث بات - على حد وصف "هيكل" - أكثر قوة من الثورة بل من الدولة ذاتها؛ مما بات يشكل أزمة حقيقية، كما أورد "هيكل" في حديثه. وقد استدل في ذلك على بيان الرئيس المصري السابق "جمال عبد الناصر"، في يوم 30 مارس 1968، حينما نادى بتعديل كامل في النظام المصري، ليتواكب مع ذلك التصاعد المجتمعي.

"التجمد" أدى إلى "الصفقة"


وكذلك يشهد "هيكل" على حالة التجمد السياسي المستشري في جميع النظم العربية، مُشبها إياها بالاتحاد السوفيتي السابق في عهد الرئيس "بريجينيف" الذي أمسك بزمام السلطة طوال عقدين من الزمان، والذي سمى "هيكل" عهده بعصر "التجميد العظيم". ويفيد "هيكل" قائلا، بأن مثل هذا التجمد قد أفقد النظم العربية الحركة، كما أفقد الشعوب العربية الوعي السياسي، فأضحت تنظر إلى السياسة إما على كونها قرارات سلطوية أو على كونها سلعا تجارية. وحينما استيقظت النظم العربية، وحينما تنبهت إلى ضرورة الحركة في عصر الحركة، تحركت بأبطأ ما يكون، فتدخل "آخرون" وبرزوا على السطح، وصاروا يملكون 99% من الحل، سواء في سياستنا الداخلية أو في صراعاتنا الخارجية مع العدو الصهيوني. وهؤلاء "الآخرون" أو الأمريكيون يقومون الآن بزج أنفسهم في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ، مستغلين "الفراغ" الذي أحدثته النظم العربية بأيديها. ولا عجب أن نجدهم يعلنون عن استثمارهم في قياداتنا الشابة؛ ولا غرابة أن نجدهم يملون على النظم العربية إملاءاتهم الداعية لتغيير التمثيل السياسي في المؤسسات النيابية؛ كما يحدث الآن في مصر.

وهو الأمر الذي تحدث عنه "جهاد الزين" في مقاله "الانتخابات المصرية: الإنجاز الداخلي-الصفقة الخارجية"، الذي نُشر في 18 نوفمبر 2005 بصحيفة "النهار" اللبنانية، حينما أشار إلى "الصفقة الدولية" التي تمت بين النظامين المصري والأمريكي، والتي قضت بتجديد النظام المصري القائم مقابل إيجاد انتخابات تشريعية تُدشن بداية التغيير في التمثيل السياسي المصري. ويفيد "زين" قائلا: إن مثل هذه الانتخابات سُتلاقي رضا "المستعربين"، في داخل وزارة الخارجية الأمريكية، عن النظام المصري لكونه يسير في اتجاه "معقول"؛ وستعتبر "كونداليزا رايس" هذا التطور البرلماني هو التطور الإيجابي الممكن، وهو بداية الديمقراطية + لجم التطرف الإسلامي.

ويرى "زين" أن الحالة المصرية الراهنة تنبئ - على الرغم من البلطجة المنتشرة في مسيرة الانتخابات البرلمانية - بتبلور "ثنائية سياسية"، سيكون لها الدور في تشكيل محور الحياة السياسية المصرية فيما بعد؛ وهي ثنائية "السلطة-الإخوان" التي سيحكم بها الحزب "الوطني الديمقراطي"؛ وهي "ثنائية متكرسة" تؤكد على تحول "الإخوان" إلى قوة اعتراض أساسية ورسمية في المجتمع المصري.

ويبدو أن هذا هو بالضبط ما تطمح نحوه "واشنطن" التي تظن أن مثل هذه "الثنائية" ستسهم في إدراج جماعة "الإخوان" سياسيا، ومن ثم امتصاص طاقتها وتقليم أظافرها، ومن ثم "تهجينها" و"إدماجها" في داخل المنظومة الأمريكية. وبالطبع سيفضي كل ذلك - كما ترى "واشنطن" - إلى اقتلاع جذور الإرهاب والتطرف، وإلى انتصار إدارة "جورج دبليو. بوش" على عدوه اللدود المتمثل في الإرهاب.

وعلى الرغم من تلك "الصفقة" المبرمة، فقد رأت "منى الطحاوي" الصحفية بـ"الشرق الأوسط" أن النظام المصري لم يف بـ"وعده"؛ وأنه أخفق في اختبار الانتخابات البرلمانية، لأنه لم يكن يريد لها النجاح منذ البداية. وقد ظهر هذا الإخفاق في هزيمة النائب "أيمن نور"؛ وهي الهزيمة التي سمتها "الطحاوي" لغزا، لكونها تأتي بعد انتصار نسبي حققه النائب ذاته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة (حصوله على المرتبة الثانية بعد "مبارك")، ولكونها تأتي أيضا بعد انتصاره مرتين في دائرته الانتخابية، على مدى العشر سنوات الماضية. وقد ظهر أيضا هذا الإخفاق في المعركة "المفتعلة" التي شنتها الحكومة المصرية - كما تقول "الطحاوي" - بمنحها حرية غير مسبوقة لجماعة "الإخوان المسلمين"؛ والتي لم تكن إلا حرية زائفة، استخدم عبرها الأثرياء حساباتهم المصرفية لشراء رايات "الإخوان" وأصواتهم؛ بل كان الكثير منهم يمثل الحزب "الوطني الديمقراطي"؛ هذا غير المستقلين الذين كانوا على استعداد للانضمام إلى "الوطني الديمقراطي" فور انتخابهم؛ هذا إضافة إلى قوائم التسجيل الناقصة للناخبين، والجلسات "الليلية" لعد الأصوات، مما أسفر في النهاية عن خسران الكثير من مُرشحي "الإخوان". ملخص القول: لقد انتصر "الإخوان" انتصارا برلمانيا، لم تشهده مصر من قبل، إلا أنه كان بالإمكان أن يكون أكبر وأعظم من ذلك، لو لم تتدخل الحكومة. وعلى كل حال، فإن الحكومة فضلت انتصار بعض "الإخوان" على انتصار بديل لها، مثل "أيمن نور".

الحلول والمقترحات

بعد تشخيص الحالة السياسية المصرية الراهنة، قام الكُتاب ذاتهم بتقديم الحلول أو العلاج المُفترض للمرحلة الحرجة و"الغامضة" التي تشهدها مصر حاليا. ويمكننا رصد الحلول على النحو التالي:

1) دولة قوية ومجتمع مدني قوي: نصحت الدكتورة "ثناء فؤاد عبد الله" بالاستفادة من قوة الدولة المصرية - المعروفة بمركزيتها منذ لحظة نشأتها - بحيث لا يتعارض ذلك مع تطور الثقافة السياسية الجارية الآن في مصر. فليس من المعقول أبدا أن يبقى التاريخ السياسي المصري أسيرا وحبيسا لفكرة الدولة المركزية، في ظل التطورات والتغيرات الحالية؛ ومن ثم، فلا بد من التوفيق بين دولة قوية ومجتمع مدني قوي؛ وهو ما تعتبره الدكتورة "ثناء" جوهر الديمقراطية المطلوبة في مصر. ويُعضد "محمد عبد الحكم دياب" وجهة نظر الدكتور "ثناء"، إذ يقر بوجود زاوية إيجابية للدولة المركزية المصرية، من حيث قيادتها للمشاريع الكبرى، ومن حيث كونها أساسا لوحدة المجتمع المصري؛ إلا أنه لا ينفي وجود الزاوية السلبية التي نراها شاخصة في ظل عهود الانحطاط. ولا ننسى أن نذكر في هذا الصدد، التحدي "المدني" الذي سيواجهه "الإخوان" بعد الانتصارات النيابية التي سجلوها على امتداد الجولتين الانتخابيتين. فهم مطالبون - كما كتب "خليل العناني" في مقاله بصحيفة "الحياة" اللندنية تحت عنوان "الإخوان في مصر.. ومعضلة ما بعد الإسلام السياسي" - بتأصيل وجودهم بطريقة "مدنية" وليس عبر شعارات دينية، ومطالبون بالانتقال من الأسلمة إلى ما بعد الإسلام السياسي.

2) تمكين الطبقات الجديدة: أوصى الأستاذ "هيكل" بتمكين الطبقات الجديدة التي نمت مؤخرا في المجتمع المصري، بحيث تجد وسائل للتعبير السياسي عن نفسها؛ كذلك أوصى بتفعيل البقية الباقية من الخمائر المصرية التي بإمكانها صناعة نموذج ديمقراطي ملهم لجميع الدول العربية؛ فمصر هي أسبق الدول العربية فكرا وأكثرها عددا، مما يؤهلها إلى لعب هذا الدور بجدارة.

3) انضمام مصر إلى الركب التركي المغربي: أما "جهاد زين"، فقد اقترح انضمام مصر - بعد الانتخابات - إلى فئة "الدول القومية" في المنطقة، التي بدأت في "تكريس مصالحة فعالة بين الدولة والمجتمع". وتحتل الدولة التركية المرتبة الأولى في هذا الصدد - على المستوى الإسلامي الشرق أوسطي - حيث تحولت إلى نمر اقتصادي بمستوى نمور شرق آسيا؛ ثم تليها الدولة المغربية؛ ومن المفترض أن تليها الدولة المصرية، وربما أيضا الإيرانية. وتعتبر الدولة التركية هي الوحيدة في المنطقة، التي استطاعت دمج دمقرطتها السياسية بمشروع التحديث التصنيعي البنيوي؛ ذلك الدمج العضوي الذي ما زالت تفتقده كل من مصر والمغرب وإيران. وتنبأ "زين" بطول امتداد التجربة الديمقراطية المصرية، حتى تصل إلى المستوى التركي؛ معللا ذلك بالتمركز الشديد الذي تتسم به الدولة المصرية، مقارنة بتركيا والمغرب وإيران. فالنموذج المصري ما زال في بداية الطريق؛ و"الثعلب الديمقراطي" في مصر ما زال يخطو أولى خطواته.

لا حل: أما "منى الطحاوي"، فقد اكتفت بانتقاد الوضع المصري الراهن، مشيرة إلى المآل الخطير الذي ستنقاد إليه البلاد على يد الحكومة المصرية؛ قائلة: "إن الحكومة تقود بلدنا إلى الخطر"؛ ومستدلة بسعي الحكومة الأخير نحو إفشال مؤتمر الديمقراطية الذي انعقد في البحرين، والذي تزامن انعقاده مع الانتخابات البرلمانية المصرية. ويبدو أن "الطحاوي" لا ترى أية بوادر حالية للتفاؤل، موضحة أنه بات هناك "مصران": مصر الصحافة التي تمتلكها الحكومة، ومصر الصحافة المستقلة، وشتان ما بينهما. والخطير أن الهوة بين المصرين تتسع يوما بعد يوم، مما سيؤدي حتما إلى نمو أعشاب اليأس والإحباط في الشهور المقبلة

http://islamonline.net/Arabic/politi...rticle17.shtml

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2005, 09:53 AM   رقم المشاركة : 64
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

الأحزاب والانتخابات
بقلم : عاطف الغمري

[blink]
الأهرام [/blink]


كشفت تجربة الانتخابات الأخيرة عن خلل صريح في بنية الحياة الحزبية في مصر‏,‏ بالرغم من مضي ثلاثين عاما علي إعلان عودة نظام الأحزاب في عام‏1976,‏ بعد انقطاع عن العمل الحزبي‏,‏ وانفراد تنظيم سياسي واحد بالسلطة‏,‏ مما جفف منابع العمل السياسي الايجابي والنشيط والحر‏,‏ في دولة عرفت الأحزاب منذ القرن التاسع عشر‏,‏ مع قيام أول حزب سياسي عام‏1876,‏ وبداية حركة تكوين الأحزاب عام‏1907.‏ وهناك ميزان دقيق يحكم حركة العمل الحزبي في الدول التي تأخذ بالديمقراطية‏,‏ وهو قدرة كل طرف من أطرافها ممثلا في الأحزاب المنافسة‏,‏ علي أن يكون ندا للآخر وذا قدرة تنافسية في مواجهته‏,‏ ممتلكا إحساسا أكيدا باستطاعته أخذ مكان الآخر في الحكم‏,‏ اذا انسحب منه قبول المواطنين ورضاهم‏.‏

فهل هذا الميزان هو الذي يحكم علاقة الأحزاب والقوي السياسية المتنافسة ببعضها‏,‏ أم أن مواقف الناخبين الذين نزلوا للإدلاء بأصواتهم تحكمهم عوامل بديلة‏,‏ يدخل فيها الضغط‏,‏ أو الإغراءات‏,‏ أو الإحباط‏,‏ أو البحث عن أي بديل متاح‏,‏ طالما انعدم وجود المنافس القوي؟ والمرجح أن هناك خللا أصيلا في بنية الأحزاب القائمة التي خرجت إلي الوجود عام‏1976,‏ فهي نشأت بقرار فوقي‏,‏ بينما الحزب ينشأ وسط حالة من الاحتياج الجماهيري‏,‏ تدفع إلي ولادته‏,‏ ولادة طبيعية من رحم هذه الحاجة‏,‏ معبرا عنها ثم ينمو ويقوي في بيئة من المنتمين للفكرة التي أنبتت الحزب‏,‏ وصار لهم ولاء له‏,‏ لأن ولاءهم نشأ أصلا تعبيرا عن رغبة جماعية من تحت وليست من فوق‏.‏ ولما كانت الدولة في عام‏76‏ هي صاحبة قرار ولادة الأحزاب‏,‏ فهي اعتبرت منذ ذلك الوقت أن لها حقا أو علي الأقل دينا بالاعتراف لها بالفضل من هذه الأحزاب لنشوئها‏,‏ بينما كانت الأحزاب تنظر للأمر من زاوية مختلفة‏,‏ وهو أن التعددية كجزء من الديمقراطية ليست منحة من أحد‏,‏ لكنها حق مشروع‏.‏ وربما كان ذلك من الأسباب التي جعلت الأحزاب تنكفيء علي أشكال من الصدام ـ ومعظمه صدام إعلامي ـ بينها وبين الدولة أو الحزب الحاكم ـ الأولي بالرعاية ـ وانكماش وجودها وحركتها في البيئة الطبيعية لها‏,‏ والتي توفر لها النمو والقدرة والعافية‏.‏ وفي دولة يعاني شعبها من مشاكل يومية‏,‏ تواضعت أمامها الحلول التقليدية‏,‏ ومن سلوكيات تجور علي حقوقه‏,‏ ابتداء من تعنت وتعالي أجهزة التعامل مع الجمهور المكلفة بأن تكون في خدمته‏,‏ ومن مخالفات قانونية لأجهزة المحليات ذات الصلة بحياته اليومية‏,‏ ومن انتهاكات للقانون تتم جهارا‏,‏ نهارا في البناء‏,‏ وتعلية لعمارات بالمخالفة للقانون تنهار علي سكانها وتروع غيرهم‏,‏ ومن مظاهر جلب مواد غذائية مسببة للأمراض‏,‏ ومن معوقات أمام التمتع الكامل بالرعاية الصحية في المستشفيات المجانية‏,‏ وبالتعليم المجاني الحكومي‏,‏ وعدم ظهور مؤشرات حقيقية لإصلاح النظام التعليمي‏,‏ واستفحال أزمة البطالة‏,‏ وظاهرة العشوائيات‏,‏ وغيرذلك الكثير مما جعل المواطن في موقف يحتاج فيه لجهة منظمة متأهبة للدفاع عن المواطن‏,‏ وأن تكون أشبه بمحاميه في مواجهة هذا الانفلات السلوكي العام‏,‏ سواء كان هذا سلوك جهات تنفيذية‏,‏ أو تصرفات أشخاص وجماعات خاصة‏.‏ ولو كان المواطنون كلما ألمت بهم مشكلة ليس في استطاعتهم التعامل معها‏,‏ ووجدوا الأحزاب موجودة بجانبهم مهيأة ومتأهبة‏,‏ لكانت الأحزاب قد غرست لنفسها بذرة وجودها في هذه البيئة‏,‏ ولكان هذا الغرس قد نما وترعرع في وقت الانتخابات‏,‏ ولاتجهت الجماهير إليها تلقائيا بحكم صلة قد توثقت بينهما‏,‏ وإذا كانت تلك مسئولية الأحزاب بما حل بها‏,‏ وظهر في الحصاد الهزيل الذي جنته في الانتخابات الأخيرة‏,‏ فقبل ذلك هناك مسئولية الدولة والحزب الحاكم المحتكر للعملية السياسية‏,‏ وتضييقها علي الأحزاب فرصة النمو الطبيعي واكتساب مصادر القدرة التنافسية‏.‏ ولعل نفس البذرة التي غرست في بنية الأحزاب‏,‏ هي نفسها التي يعاني منها الحزب الوطني الحاكم فهو قد نشأ بدوره بقرار فوقي‏,‏ وهو وريث تقاليد التنظيم السياسي الواحد المحتكر للعملية السياسية‏,‏ حتي بالكوادر التي تقلبت من تنظيم للاحق عليه‏,‏ منذ هيئة التحرير ومابعدها‏,‏ تنقل معها إلي داخل الحزب مقومات ضعف وليس عناصر قوة‏,‏ حتي ولو كانت لديها قدرة تنظيمية محترفة‏,‏ قادرة علي جلب أعلي الأصوات‏,‏ وذلك يكسب حجما وليس بالضرورة يكسب شعبية‏.‏ لأن الشعبية تتوفر من الوجود الفعلي بين الجماهير والوقوف معها‏,‏ وجعلها تشعر أنه سندها المتأهب في أي لحظة لمساعدتها في حل مشاكلها‏.‏ ثم إن الوضع الاحتكاري للحزب يزرع في جسده من عناصر الضعف القادرة علي إجهاد خلايا القوة الذاتية فمن ناحية‏:‏

‏1‏ـ هناك ضعف خاصة الانتماء‏,‏ وهو ماظهر في الهروب الكبير للمنشقين‏,‏ الذين رشحوا أنفسهم مستقلين‏,‏ في تخل معلن عن حزبهم‏,‏ وفي سلوك قد يسبب هزيمته‏.‏

‏2‏ـ ومن ناحية أخري إيجاد ثقافة سلبية استشرت حين أصبح الكثيرون مقتنعين بأنه طالما أن الحزب هو الباب الذهبي للوصول سواء إلي منصب كبير‏,‏ أو فرصة عمل‏,‏ أو امتياز اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي‏,‏ فإن الكثيرين سوف يندفعون إلي هذا الحزب‏,‏ طالما أنه الموصل للفرصة‏.‏

وهناك بالطبع استثناء للمؤمنين بالحزب وبرنامجه‏,‏ لكن مثل هذه الثقافة السلبية ينعدم وجودها‏,‏ في حالة وجود قوي سياسية تتنافس من موقع الندية‏,‏ وفي جو من حياة حزبية سليمة‏.‏ هؤلاء يغرسون في الحزب عناصر ضعف‏,‏ والتي انعكست في تخل من تخلي عن حزبه‏,‏ عندما لم يتم اختياره مرشحا‏,‏ وفق المعايير التي كون الحزب علي أساسها اختيار مرشحيه هذه المرة‏,‏ حسب قواعد الصلاحية البرلمانية‏.‏

إن هذه الانتخابات هي أول انتخابات تشريعية تجري في مناخ تعديل المادة‏76‏ من الدستور‏,‏ والتي عدلت حسب توافق وطني جماعي‏,‏ باعتبارها كانت جزءا معيبا في النظام السياسي في مصر‏,‏ وأن تعديلها هو مقدمة لتغيير شامل في الحياة السياسية‏.‏ ولم يكن تعديل هذه المادة هو الهدف في حد ذاته‏,‏ بل هو وسيلة ـ ضمن وسائل أخري ـ لبلوغ الهدف‏,‏ ومن كل هذه الوسائل معا تكتمل صورة ديمقراطية سليمة وفعلية‏,‏ وليست شكلية أو منقوصة‏.‏ وعلي رأس هذه الوسائل وجود حياة حزبية عفية‏,‏ تتنافس فيها قوي قادرة علي تفعيل قاعدة تداول السلطة‏,‏ أضف إلي هذا أن الأحزاب سيستمر ضعفها إذا لم تمارس الديمقراطية في داخلها‏,‏ وهذا يحتاج شجاعة من قياداتها علي الأخذ بنظام انتخاب قيادة الحزب‏,‏ وفي مدي زمني قصير‏.‏

أما الهدف الأهم‏,‏ فهو متعدد الجوانب‏,‏ يبدأ من امتلاك مشروع للنهضة‏,‏ وقيام دولة حديثة‏,‏ مشروع يتحلل من أي قيود تعوق التطور الكلي ـ وليس إجراءات الإصلاح الجزئية‏.‏

وغير ذلك الكثير مما يحتاج إلي ووجود قوي وأحزاب سياسية‏,‏ لدي كل منها القدرة التنافسية مع بقية القوي‏,‏ ومنها بالتأكيد حياة حزبية حقيقية‏.‏













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Dec-2005, 10:44 AM   رقم المشاركة : 65
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

كيف صوت المصريون‏...‏
بقلم : أحمد ناجي قمحة


الأهرام



بداية‏,‏ وقبل أن نتعمق في أي قراءة للكيفية التي صوت بها المصريون في انتخابات مجلس الشعب‏2005‏ أو لنتيجة هذا التصويت‏,‏ ينبغي علينا جميعا أن نتفق علي أن المصريين لم يصوتوا‏.‏ وذلك لا يعني أننا نشكك في توجه قطاع من المصريين للتصويت‏,‏ ولكنه يعني أنه عندما لا تتجاوز نسبة مشاركة من لهم حق التصويت عامة‏25%,‏ فإنه لا يمكن بحال من الأحوال الحديث عن أن المصريين قد صوتوا‏.‏

واقع الأمر أن من صوت‏-‏ أو من حاول ولم يفلح‏-‏ من المصريين‏,‏ هم ذلك القطاع الذي تم حشده بنجاح سواء من مرشحي الحزب الوطني الحاكم لأشخاصهم وليس لبرنامج الحزب‏,‏ أو من تم حشده من جانب جماعة الإخوان المحظورة منذ عام‏1954‏ والتي جعلتها نتائج الانتخابات المعلنة حتي الآن قوة المعارضة الرئيسية في البرلمان المصري‏,‏ وبين هذين الحشدين يقف قطاع عريض من المصريين الذين حشدوا أنفسهم سلبيا ولم يصوتوا في الانتخابات‏.‏

أما أحزاب المعارضة الرئيسية‏,‏ فإن نتائج هذه الانتخابات ينبغي أن تجعلها تواجه واقعها الذي طالما أشارت إليه دراسات عديدة‏,‏ فهي غائبة عن الشارع‏,‏ ولا تستطيع التواصل مع تطلعات أجيال جديدة مصرة علي الانعزال والانغلاق علي نفسها لأنها لا تجد من يعبر عنها‏,‏ وهي لم تقدم أي جديد أو تطرح ما يمكن للعقل قبوله‏.‏

وأحزاب المعارضة في ذلك مثلها مثل الحزب الوطني الحاكم‏,‏ غير أن كل ما يميزه هو قدرة مرشحيه ـ الرسميين ممن حالفهم التوفيق أو غير الرسميين المرشحين علي مبادئه والذين حازوا نسبة مقاعد أكثر من الرسميين ـ علي حشد أنصارهم علي مبادئهم هم وليس علي مبادئ الحزب‏.‏ وهذا الحشد قد يكون لموقع المرشح أو موقع أحد أقاربه الوظيفي الرسمي سواء قبل أو أثناء الانتخابات‏,‏ وقد يكون راجعا للأصول القبلية والعصبية للمرشح‏,‏ وقد يكون لما قدمه من خدمات لأبناء الدائرة‏,‏ وقد يكون نكاية في المرشح الرسمي للحزب الذي جاء علي غير هوي أبناء الدائرة‏.‏

من ثم فإن أي نوع من التفاؤل أو التشاؤم أو التخوف من نتائج الانتخابات‏,‏ ينبغي علي صاحبه أن يراجع نفسه ويتروي قبل أن يصدر أحكامه ويترجمهاللقرارات عملية‏.‏ فحقائق هذه الانتخابات تتمثل في أن المصريين لم يصوتوا‏,‏ وأن الأحزاب كلها غائبة عن الشارع‏,‏ وأن التواجد للأفراد‏.‏ وهذه الحقائق لم تغب عن أي متابع لمسار التطور السياسي والبرلماني والديمقراطي في مصر‏.‏ المفارقة التي يمكن الحديث عنها فيما بعد تتمثل في العنف كما وكيفا الذي صاحب عملية التصويت في الانتخابات الأخيرة خاصة في مرحلتيها الثانية والثالثة‏,‏ وما أشار إليه العديد من المراقبين من أموال تم دفعها لدعم هذا المرشح أو ذاك‏.‏

وقد تكون هناك مفارقة أخري‏,‏ وهي المتعلقة بجماعة الإخوان المحظورة التي سبق لها أن أنجحت أحزابا سياسية معارضة لم تكن تطمح لشيء لولا وجودها معها علي قوائم موحدة‏,‏ ويمكن لنا أن نراجع في ذلك نتائج انتخابات مجلس الشعب لأعوام‏1984(‏ التحالف مع حزب الوفد‏)1987(‏ التحالف مع حزب العمل وحزب الأحرار‏).‏ وبالتالي‏,‏ فنجاح الجماعة المحظورة في الحصول علي مقاعد في مجلس الشعب كان متوقعا ولكن ما أحرزوه من مقاعد‏(88‏ مقعدا‏)‏ هو الذي لم يكن متوقعا من قطاع من المهتمين والمتابعين ومن داخل الحزب الحاكم نفسه‏.‏ ماذا حدث؟ وكيف حدث؟ وماذا سيحدث؟ ذلك ما سنحاول الإجابة عليه‏.‏

قبل أن نبدأ‏,‏ أجدني أستحضر نتائج استطلاع لتوجهات الرأي العام حول العملية الانتخابية وأهميتها والثقافة السياسية التي تتحكم في مشاركة المواطنين فيها وفي أي انتخابات أخري‏,‏ قام بتنفيذه برنامج دراسات الرأي العام بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام وذلك قبل إجراء انتخابات مجلس الشعب لعام‏2000‏ ومنها يتضح أن المرشح القادر علي تقديم الخدمات هو المرشح الذي سيحوز علي أكبر قدر من ثقة المواطنين وذلك بنسبة‏63.9%,‏ وتلاه المرشح الذي يتمتع بسمعة طيبة بنسبة‏21.7%,‏ وفي المرتبة الثالثة جاء المرشح الذي يعتمد علي برنامج جيد وذلك بنسبة‏5.8%,‏ وفي المرتبة الرابعة جاء مرشح الحكومة بنسبة‏4.8%,‏ وفي المرتبة الخامسة جاء المرشح الذي يمكن أن يمت بصلة قرابة للمواطن بنسبة‏2.8%,‏ واحتل المرشح المستقل المرتبة السادسة بنسبة‏0.4%,‏ فيما جاء مرشح المعارضة في المرتبة السابعة والأخيرة بنسبة‏0.3%.‏

كذلك‏,‏ أشارت نتائج الاستطلاع إلي أن البرنامج الذي يركز علي محاربة الفقر هو أكثر البرامج التي تلقي تأييدا من المواطنين في العينة بنسبة‏46.4%,‏ فيما جاء البرنامج الذي يركز علي الدين في المرتبة الثانية بنسبة‏34.1%,‏ وفي المرتبة الثالثة جاء البرنامج الذي يطالب بمزيد من الحرية بنسبة‏16.7%.‏

ما سبق‏,‏ يعد تمهيدا مهما لمعرفة العوامل المتحكمة في السلوك التصويتي للمصريين‏,‏ وإذا ما طابقنا بين نتائج انتخابات‏2005‏ ونتائج استطلاع‏2000,‏ فسنتعرف علي أهمية هذا النوع من الدراسات ونعرف لماذا كان ما حدث متوقعا‏.‏ فطبقا لنتائج هذا الاستطلاع يتضح الميل الطبيعي للمواطن المصري لاختيار المرشح القادر علي تقديم خدمات والذي يتمتع بسمعة طيبة ويحمل برنامجه توجهات وسياسات محددة وواقعية تتعلق بمشاكل المواطن البسيط‏.‏ وإذا كان ما سبق‏,‏ يكسب المرشح شعبية تدفع المواطنين لتأييده‏,‏ فإن تضمين برنامجه أية توجهات دينية بسيطة أو صريحة يجعله مؤهلا من وجهة نظر المصريين لكي ينال ثقتهم‏.‏

وتفسير ذلك يكمن في أن الدولة غضت بصرها عن معالجة قضايا اجتماعية واقتصادية ملحة لم تلتفت إليها إلا أخيرا وتحديدا منذ إعلان نتائج انتخابات‏2000‏ ليس ذلك فقط‏,‏ ولكن كانت اختيارات مرشحي الحزب الوطني تجعلهم مدينين بالثقة والولاء للشخص الذي يختارهم وليس للحزب وبرنامجه‏.‏ ثم كان سلوك هذا المرشح بعد النجاح‏,‏ واحتلاله لمقعده لفترات طويلة‏,‏ وطريقة إدارته لعلاقته بأبناء الدائرة وتجاهله لمطالبهم‏,‏ عاملا آخر ساهم في تراجع درجات الثقة بين هذا المرشح وأبناء دائرته وخصم من فرص نجاحه في مقابل تزايد فرص نجاح المرشح الذي يميل المصريون لاختياره‏.‏

ومن ثم‏,‏ فإن ما بذله الحزب الوطني من مجهودات لإعادة بناء الثقة بينه وبين المواطن‏,‏ لم تكن ولن تكون عملية سهلة‏,‏ ولا ينبغي لنتائج انتخابات‏2005‏ أن تؤثر عليها‏,‏ فالثابت أن سمعة الحزب ومرشحيه قد تقطعت أوصالها مع المواطنين بعد العديد من التجارب الانتخابية والتمثيلات الحزبية‏.‏ وبالتالي‏,‏ فلم يلتفت الكثيرون أن الحزب الوطني وللمرة الأولي يعلن عن خوض الانتخابات ببرنامج رسمي له‏,‏ لم يسبق أن قدم له مثيلا من قبل في أية انتخابات‏.‏ وهذا البرنامج علي الرغم من أنه البرنامج الذي خاض به السيد الرئيس معركة انتخابات الرئاسة‏,‏ وعلي الرغم أيضا من محاولة نشر الوعي بذلك عن طريق نزول أعضاء بارزين في أمانات الحزب الرئيسية إلي المؤتمرات الانتخابية لدعم مرشحيه‏,‏ إلا أن أغلب المرشحين لم يعتدوا بذلك ولم يحاولوا توصيل الرسالة كما كان قادة الحزب يتصورون‏.‏ فمرشحو الحزب وأنصارهم من أعضاء البنية التنظيمية الأقل كان كل ما يعنيهم هو تسمية المرشحين للوقوف خلفهم‏,‏ كما لو كان الأمر معني بفرد وليس بمؤسسة يعمل الجميع علي إنجاحها‏.‏ والدليل علي ذلك‏,‏ انه فور الإعلان عن مرشحي الحزب رأينا‏-‏ في دوائر عديدة‏-‏ طعنات وتحالفات تتم لإسقاط مرشحي الحزب من جانب أعضاء آخرين لأنه تم تجاوز نصيرهم في الاختيار‏.‏ ولعل ذلك هو ما أفرز ظاهرة المرشح المستقل علي مبادئ الحزب الوطني‏.‏

وهذه الإشكالية ـ المرشح المستقل علي مبادئ الحزب ـ تعد الأهم للحزب الوطني في المرحلة القادمة إضافة إلي استمراره في بناء الثقة مع المواطن‏.‏ لذا‏,‏ ينبغي العمل بجدية علي توصيل رسالة الحزب الجديدة‏,‏ بأن هناك مؤسسة ينبغي أن يدين لها الجميع بالولاء وأن من يتم اختياره ينبغي علي الجميع الوقوف معه لا منافسته ومحاولة إسقاطه‏,‏ فهذه القضية حاسمة في تطور العمل الوظيفي والسياسي والأخلاقي داخل الحزب وخارجه‏.‏ كذلك‏,‏ فإن علي الحزب إعادة النظر في أمناء تنظيمه في العديد من الدوائر لعجزهم الواضح عن تحريك المواطنين في دوائرهم وتوصيل رسائل الحزب الجديدة لهم‏.‏

وفيما يتعلق بجماعة الإخوان المحظورة‏,‏ فقد انتهت الانتخابات بنتيجة مبهرة لكل من تابع أداءهم من الخارج‏,‏ ولكن المتابع لتصريحاتهم يدرك علي الفور أنها محبطة‏.‏ فهم كانوا يتوقعون ما يتراوح بين‏100‏ و‏130‏ مقعدا‏,‏ وتوقعاتهم تلك لم تكن مبنية علي فراغ ولكن لها أسس واضحة لا يمكن لعين أن تخطئها‏.‏

فما حققته الجماعة المحظورة يتوازي مع إحياء التيار الإسلامي الجارف في الشارع العربي بصفة عامة‏,‏ فنتيجة لإهدار الحق العربي في العديد من القضايا‏,‏ ونتيجة للهجمة التي تشن علي العالمين العربي والإسلامي‏,‏ ونتيجة للممارسات الإسرائيلية والأمريكية يوميا في كل من فلسطين والعراق‏,‏ فقد نجح هذا التيار في جذب العديد من المريدين له علي مدي العالم العربي من مشرقه إلي مغربه‏.‏

أما داخليا‏,‏ فإن كل من لم يتجاوز الخمسة وثلاثين عاما من العمر‏,‏ يمكنه علي الفور تذكر شعار‏'‏ الإسلام هو الحل‏',‏ وهو الشعار الذي اتخذته الجماعة المحظورة عنوانا لها في كل الانتخابات التي خاضتها بدءا من اتحادات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس ثم النقابات المهنية وأخيرا الانتخابات النيابية‏.‏ والمتابع لنشاط هذه الجماعة المحظورة يمكنه أن يلحظ أنها محظورة ورقيا وفي وقت تتأزم فيه الأمور‏,‏ فيما عدا ذلك فالجماعة المحظورة تمارس نشاطها بحرية كاملة‏,‏ وإفطارها الرمضاني السنوي يحضره العديد من المثقفين المصريين بجميع توجهاتهم‏.‏

ويكفي للتدليل علي ثقلها أن نشير إلي حرص العديد ممن كانوا مرشحين لمنصب نقيب الصحفيين في الدورة الأخيرة وللمرة الأولي علنا علي إبراز زيارتهم لمقر المرشد العام للجماعة‏,‏

كذلك فعل عدد من المرشحين لمنصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة‏, بل ووصل الأمر بأحد المرشحين أن يحرص علي التقاط صورة له وهو يصلي خلف المرشد العام‏.‏

تحت الشعار السابق‏,‏ انتشرت الجماعة بأتباعها وتم التعرف عليها والتربية علي توجهاتها في أوساط الشباب من الطلاب طوال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات‏,‏ بما أكسبها العديد منهم‏,‏ تفرقوا كل في مجال عمله في ظل حرص علي ضم المزيد من الأتباع كلما أمكن وفي سرية شديدة‏.‏ وكان الأعضاء المشهورون من الجماعة حريصين علي أن يظهروا في صورة المستضعف المغلوب علي أمره أمام البسطاء والفقراء سواء في المجتمع أو في تجمعاتهم الطلابية أو الجامعية أو النقابية‏.‏ وهم بذلك قد تمكنوا من بناء علاقات واسعة مع العديد من المصريين الذين عانوا كثيرا من وطأة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية‏.‏

هذا بالإضافة إلي تبنيهم للعديد من الخدمات الاجتماعية في محاولة منهم لإشعار المواطن بأنهم إلي جواره وأنهم يحاولون مساعدته بقدر ما يستطيعون‏.‏

وفي الإطار ذاته‏,‏ تزامن ذلك مع بروز ظاهرة الدعاة الجدد الذين تمكنوا من إحياء وتنمية وإذكاء الإسلام بمفهوم عصري لدي قطاعات لم يكن أحد يتوقع أن يخترقها أي تنظيم أو جماعة دينية‏,‏ ونعني بذلك أبناء الطبقة الثرية في المجتمع‏.‏ وما ساعد علي ذلك أيضا أن الكثيرين من المصريين العائدين من العمل في الخليج كانوا مهيئين لتقبل أفكار الدعاة الجدد بحكم البيئة الثقافية التي عايشونها بأسرهم لفترات طويلة هناك‏.‏ ولذلك‏,‏ شهدت مصر أيضا بروز ظاهرة المدارس الإسلامية الحديثة‏,‏ وظاهرة التجمعات الدينية لتلقي الدروس من الدعاة الجدد في المنازل‏.‏

كذلك‏,‏ وفرت بعض حوادث التفارق الوطني أخيرا عاملا آخر للتعاطف مع أنصار تيار المد الإسلامي وكل من يحمل شعارات إسلامية‏,‏ بغرض توصيل رسالة للآخر الغربي الذي لا يفتأ عن إعلان معاداته للعرب والمسلمين ويحتضن العديد من المؤتمرات التي تزيد من الاحتقان الطائفي‏.‏

ما سبق‏,‏ يمكن أن يفسر قليلا لماذا نجح‏59%‏ من مجمل مرشحي الجماعة المحظورة في الانتخابات‏,‏ ولماذا نجح رسميا‏36%‏ من مجمل مرشحي الحزب الوطني الحاكم قبل أن ينضم له المستقلون‏.‏ فالقاعدة الشعبية كانت مهيأة للتعاطف معهم‏,‏ وقواعدهم الشعبية لم تعد مقصورة علي بسطاء المصريين بل وصلت للأثرياء منهم‏,‏ وللنظر للنتائج في مدينة نصر وفي الدقي إذا رغبنا في استيعاب خططهم التوسعية‏.‏

وما يهمنا التأكيد عليه أن أسلوب نفي الآخر أو الترويع منه‏,‏ لن يجدي مع آليات عمل هذه الجماعة المحظورة أو مع الشعبية التي باتوا محترفين في تكريسها مع كل تضييق أو منع يفرض عليهم‏.‏ وللتدليل علي ذلك‏,‏ يكفي أن نشير إلي أنه بعد أن انتهت المرحلتين الأولي والثانية للانتخابات البرلمانية‏2005,‏ جاءت معظم التحليلات لتشير إلي أن التداول الإعلامي لما حققته هذه الجماعة المحظورة بعد المرحلة الأولي قد أكسبها تعاطفا شعبيا أكثر‏.‏

إن العمل العلمي وبناء استراتيجيات سياسية للتعامل مع الآخر هو السلاح الذي سيتمكن به الحزب الوطني من مواجهة قوة المعارضة الرئيسية أمامه‏,‏ ليس ذلك فقط بل إن الحزب الوطني مطالب في الفترة القادمة بأن يستمر في عملية إعادة بناء نفسه وألا يتم الالتفات لدعاوي الانهيار والإحباط‏.‏ فمرحلة وضع أساس علمي ينطلق منه عمل الحزب الوطني لم تأخذ من فرصة عمل سوي ثلاث سنوات‏,‏ وهي المرحلة الأصعب التي سيتم البناء عليها مستقبلا‏,‏ والمؤكد أن الأمور والدروس باتت واضحة وفي غير حاجة لإعادتها‏.‏ والفكر الجديد لا ينبغي عليه التراجع‏,‏

بل ينبغي عليه مواجهة الفكرة بالحجة‏,‏ ومواجهة الاستراتيجية بمنظور أبعد منها‏,‏ والتفكير في المستقبل والتخطيط الجيد له‏.‏

أما جماعة الإخوان المحظورة‏,‏ فعلي أعضائها أن يكونوا محل ثقة من انتخبوهم‏,‏ وأن يبرهنوا باستجواباتهم وطلبات الإحاطة التي سيقدمونها أنهم بالفعل من دعاة بناء المجتمع وأنهم يهدفون لصالح الأمة‏,‏ بدلا من أن يقدموا أنفسهم كدعاة للانغلاق ورفض الآخر‏,‏ ورفض كل ما يهدف لبناء مجتمع مدني تنافسي لكل مواطن مصري‏.‏

وما بين الآمال في السلوكيات الأمثل لحزب الأغلبية ولقوة المعارضة الرئيسية‏,‏ تظل كل السيناريوهات مفتوحة حتي أكثرها تشاؤما وهو السيناريو التصادمي‏.‏ ولكن ما ينبغي التأكيد عليه أن مصر بعد انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس الشعب لعام‏2005,‏ باتت مختلفة تماما عن أي وقت مضي‏,‏ وأن المصريين بات لديهم ما يدفعهم للمشاركة‏,‏ من سيستغل ذلك ومن سيتمكن من التواصل معهم؟‏!!‏













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماذا, مصر, التغيير, بالفع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع