« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: أفغانستان (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عشريّة النّصر والتّأييد (آخر رد :النسر)       :: علماء الدين‏:‏ الحاكم يجب أن يكون نزيها شريفا عادلا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لبنان والوضع الشائك

التاريخ الحديث والمعاصر


مشاهدة نتائج الإستطلاع:
0 0%
المصوتون: 0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 29-Sep-2011, 11:04 AM   رقم المشاركة : 571
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

ثورة في لبنان..!!





د. عبد الستار قاسم


إنني من المتابعين جيدا لأوضاع لبنان، وكم أشعر بالسعادة وأنا أرى الوئام والمحبة تأخذان طريقهما بسلاسة بين مختلف الفئات اللبنانية. لبنان جزء لا يتجزأ من أرض الشام المقدسة، والتي هي جزء لا يتجزأ من هذا الوطن العربي الكبير والذي ستصنع عظمتَه شعوب حرة أبية.

تابعت أقوال البطرك الماروني مار بشارة الراعي في باريس، وتابعت نشاطاته في لبنان، وزياراته للمناطق اللبنانية المختلفة بخاصة المناطق الجنوبية، وتابعت كلماته وأقواله، وقد استبشرت به خيرا كبيرا للبنان وفلسطين وسوريا وكل البلدان العربية. واضح أن الرجل ليس هوائيا ولا ارتجاليا ولا متعصبا ولا ضيق الأفق والفكر، وهو صاحب رؤية وعلم وسعة أفق، ويحاول أن يجعل من منصبه مصدر اطمئنان للبنانيين وغيرهم.

كم كان المنظر مثيرا وعظيما والبطرك يلتقي أبناء الجنوب اللبناني بمسيحييه ومسلميه، ويتعامل مع الجميع بذات المحبة والاحتضان. كان شعب لبنان وكل الذين يحبون لبنان ينتظرون لحظات كسر الجمود والتغلب على الأحقاد وهزيمة الماضي لصالح الوئام والوحدة والعمل معا من أجل لبنان وشعب لبنان ومحيطهم العربي جغرافيا وإنسانيا.

لم يكن فضيلة المفتي محمد رشيد قباني أقل حماسا وشعورا بالمسؤولية. لقد أدرك فضيلة المفتي أن لبنان قوي بوحدته وبشراكة كل اللبنانيين، فأطلق العنان لعبارات التغيير والعمل معا من أجل تحقيق آمال جماهير الشعب اللبناني. وكم كان جميلا أن يفتح المفتي باب دار الإفتاء للجميع ليحصل اجتماع تاريخي ضم الزعماء الدينيين لسبع عشرة طائفة لبنانية. اجتمع الجميع في دار الإفتاء وأمامهم هدف واحد وهو وحدة لبنان.

أصدر الزعماء الروحانيون بيانا أكد على الكثير من المبادئ التي ينتظرها أهل لبنان، لكنه كان من اللافت التزام الجميع بالقضية الفلسطينية. لقد اعتبر الزعماء قضية فلسطين قضية مركزية وأن مسؤولية تحرير الأرض المقدسة تقع على عاتقهم أجمعين. هذه ثورة حقيقية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

من اللبنانيين من والى الصهاينة جهارا نهارا، ومنهم من عمل على قتال الفلسطينيين والسوريين دفاعا عن إسرائيل، ومنهم من عمل جاهدا على إلحاق الهزيمة بحزب الله من أجل إسرائيل. فيأتي الآن بيان تارخي يؤكد على مسؤولية لبنان تجاه القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين.

ما يحصل في الداخل اللبناني عبارة عن ثورة داخلية مجيدة ستقود إلى تغيير الأوضاع لصالح جميع اللبنانيين، وستعزل كل الذين يراهنون على الاقتتال والانقسام. وهو أيضا ثورة في مواجهة العدو الصهيوني الذي يرى قوى المنطقة تحتشد في مواجهته. الصهاينة في مأزق ساخن مع حزب الله، فكيف سيؤول الأمر عندما يجتمع كل اللبنانيين في جبهة المقاومة والصمود والتحدي؟

زعماء طوائف لبنان يضيفون الآن بعدا جديدا للقضية الفلسطينية، ولقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهم بذلك يؤكدون على انتمائهم لهذه الأمة، والتزامهم بقضاياها المختلفة. ربما نجد من السياسيين من تأخذه العزة بالإثم، ويطغى على رأسه العناد، لكن هؤلاء لن يكون مصيرهم سوى الصراخ في بئر يغيب عنها الصدى.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Oct-2011, 01:50 PM   رقم المشاركة : 572
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

فضائح لبنانية في الإليزيه!





د. صالح بن بكر الطيار


تعيش باريس منذ أسابيع على وقع الفضائح والتسريبات المتلاحقة، بحيث لا يمضي يوم واحد من غير أن يأتي بالجديد والمزيد الذي يطال الطبقة السياسية ويقترب أكثر فأكثر من الدائرة المحيطة بالرئيس نيكولا ساركوزي. والمفارقة أن معظم أبطال هذه الفضائح هم من أصول لبنانية تمكنوا من احتلال مواقع متقدمة في الدوائر المقربة جداً من قصر الإليزيه.

وبينما يتواصل مسار الاشتراكيين لتسمية مرشحهم إلى الرئاسة، في إطار عملية انتخابية داخلية، فإن اليمين يسعى لرد السهام وتهم الفساد ورائحة العمولات التي تفوح بقوة، هذه الأيام. ولم يسلم رجل الأعمال اللبناني الأصل زياد تقي الدين والرئيس السابق جاك شيراك وأمين عام قصر الإليزيه ورئيس الحكومة لاحقا دومينيك دو فيلبان، من رائحة الفضائح المرتبطة كلها بمصير عمولات عن صفقات سلاح بالمليارات. وبحسب معلومات مؤكدة، فإن العمولات التي دفعت عن عقدي سلاح كبيرين مع دول خليجية وباكستان كانت لزياد تقي الدين صلة بهما، بلغت 284 مليون يورو.

وبطل هذه "الجولة" الجديدة هو اللبناني زياد تقي الدين "مالئ الدنيا وشاغل الناس" الذي دأب في الأيام الأخيرة على توزيع مقابلاته وتصريحاته على الصحافة والقنوات التلفزيونية، مضيفا كل مرة عناصر جديدة.

وينضم تقي الدين إلى لائحة من اللبنانيين الذين ارتبطت أسماؤهم في السنوات الأخيرة بفضائح من العيار الثقيل بينهم روبير البرجي، وهو محام من أصل لبناني مولود في أفريقيا عمل مستشارا غير رسمي للإليزيه أيام شيراك ولاحقا أيام ساركوزي، وكشف النقاب عن عمليات نقل حقائب الدولارات من القادة الأفارقة إلى السياسيين الفرنسيين.

ومن بين اللبنانيين سمير طرابلسي وعماد لحود.. الأول كان له دور في العمليات الاقتصادية الغامضة، والآخر في فضيحة "كليرستريم" المالية التي تواجه فيها عبر القضاء الرئيس ساركوزي ودو فيلبان. لكن القضاء بيض صفحة الأخير بينما ثبت الحكم بالسجن على لحود.

وفي مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون"، عمد زياد تقي الدين إلى "تصفية" حساباته مع عدد من أقرب المحيطين بالرئيس ساركوزي وعلى رأسهم وزير الداخلية الحالي كلود غيان الذي شغل لأربع سنوات منصب أمين عام قصر الإليزيه بعد أن كان مدير مكتب ساركوزي في وزارة الداخلية. ويبدو أن ما يثير حنق تقي الدين هو "تنصل" الذين كان يعاشرهم منه، لا بل انقلابهم عليه وانكفاؤهم عنه. وأبلغ دليل على ذلك أن غيان صرح قبل أيام بما يفيد بأن تقي الدين "يقوم بأشياء لا تتوافق مع الأخلاق". ورد تقي الدين على غيان بقوله: "أود أن أقول.. سيد غيان، أنت تعرفني أكثر مما يعرفني الآخرون". وأكد للصحيفة المذكورة أن المهمات التي قام بها في ليبيا وفي سوريا كانت بطلب "رسمي" من الإليزيه الذي دعاه لرفع السرية عن ملفات صفقات السلاح موضع الجدل.

وحقيقة الأمر أن تقي الدين كان إلى وقت قريب من الوجوه البارزة، إذ إن علاقة تربطه مع جان فرنسوا كوبيه، الوزير السابق والأمين العام الحالي لحزب التجمع من أجل الجمهورية "اليميني الحاكم" الذي لا ينكر علاقة الصداقة. فضلا عن ذلك، فإن تقي الدين يعرف بريس هورتفو، وزير الداخلية السابق والأقرب للرئيس ساركوزي.

وقبل أيام، كشفت زوجة تييري غوبير، وهي حفيدة ملك إيطاليا الأسبق أومبرتو الثاني، عن أن زوجها وهو من المقربين من ساركوزي رافق تقي الدين إلى سويسرا مرات عديدة، وعادا منها بحقائب مالية كبيرة كانت تسلم إلى نيكولا بازير، مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق إدوار بالادير الذي ترشح للرئاسة منافسا صديقه جاك شيراك. والحال أن بازير هو أيضا مقرب من ساركوزي وكان شاهده في زواجه الأخير من كارلا بروني. وبينما كان بازير مديرا لحملة بالادور الانتخابية، كان ساركوزي ناطقا باسمها.

وهكذا تتضح خيوط هذه الفضائح المعقدة التي تأتي كلها من ظنون مفادها أن العمولات التي دفعت إلى زياد تقي الدين ورجل آخر اسمه "ع.ر.ع" بمناسبة عقدي السلاح السابقين عاد بعضها إلى فرنسا من أجل تمويل حملة بالادور الرئاسية. والمشكلة ليست في العمولات المسموح بها قانونيا بل في عودة نسبة منها إلى فرنسا، وهو أمر يعاقب عليه القانون. وسبق للقضاء أن "استجوب" بالادور حول عمليات مالية على حساب حملته الانتخابية. لكن الأخير نفى نفيا مطلقا أن تكون ثمة عمولات، لكن الأسئلة ما زالت قائمة حول مصدر ملايين الفرنكات التي جاءت إلى بالادور والتي يظن بقوة أنها تأتي من العمولات المسترجعة













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2011, 09:40 AM   رقم المشاركة : 573
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير


لبنان الجديد .. موعد مع الأزمات
بيروت/ وائل نجم


تشهد الساحة اللبنانيَّة مجموعة أزمات متلاحقة؛ فما أن يتمّ حل أزمة حتى تطلّ أزمة أخرى برأسها منذرةً بانقسام سياسي جديد، أو بانهيار الوضع القائم الهشّ، وتأتي هذه الأزمات على خلفيَّات متعددة، بعضها بين قوى الأكثريَّة والأقليَّة، أو الموالاة والمعارضة، أو ما يُعرف في لبنان بقوى 8 آذار التي يتزعمها "حزب الله"، وقوى 14 آذار التي ينضوي في إطارها "تيار المستقبل" وحزبا "الكتائب اللبنانيَّة" و"القوات اللبنانيَّة" وبعض القوى المسيحيَّة الأخرى، وبعضها الآخر بين قوى متحالفة في إطار الحكومة الواحدة الحالية، وكل هذه الأزمات تنذر بتحويل لبنان مرة جديدة إلى ساحة صراع، أو ساحة لتصفية الحسابات بين قوى إقليميَّة متصارعة ونافذة.

الصراع بين قوى 8 و14 آذار
فالصراع ما انفك يومًا يدور بين أطراف قوى 8 آذار و14 آذار، وهو امتداد لصراع السنوات السابقة حيت يتبنى فريق 14 آذار مطلب المحكمة الدوليَّة لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، ويسعى إلى تحقيق ذلك بكافة الطرق الدستوريَّة، في حين يتهم فريق 8 آذار هذه المحكمة بالتسييس، والانحياز، والعمل بوحي من المخابرات الأمريكيَّة و"الإسرائيليَّة"، ويرفض التعاطي مع هذه المحكمة مع أن كل الحكومات اللبنانيَّة المتعاقبة منذ العام 2005 أقرَّت مبدأ إنشائها، كما أقرّت مبدأ دفع حصة لبنان من تمويل عملها، والجديد في هذا الملف أن القوى المنضوية في إطار 8 آذار وبعد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وتشكيل أغلبيَّة جديدة في المجلس النيابي بقيادتها، وتشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي، وصلت اليوم إلى استحقاق تمويل المحكمة لهذه السنة، وهنا طالبت قوى 14 آذار باحترام التزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي ومنها تمويل المحكمة، في حين رفضت قوى 8 آذار هذا التمويل، بل ذهب البعض إلى حدود التشكيك بمبدأ الإنشاء، كما أطلق نواب "ميشال عون" حلفاء حزب الله.
إشكاليَّة العلاقة داخل الحكومة
تمويل المحكمة الدوليَّة أوجد إشكاليَّة كبرى داخل الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي، فحلفاء ميقاتي من فريق 8 آذار، أي "حزب الله" و"ميشال عون" و"حركة أمل" رفضوا التمويل، وشكَّكوا بمبدأ الإنشاء، في حين صرَّح وزراء "جبهة النضال الوطني" التابعين للنائب "وليد جنبلاط" أنهم مع مبدأ تمويل المحكمة، وضد رفضه، كما صرَّح بذلك الوزراء المحسوبون على رئيس الحكومة ورئيس الجمهوريَّة، ومجموع عدد هؤلاء يصل إلى 13 وزيرًا من أصل 30 وزيرًا، وهو ما يعني أن الأكثريَّة في مجلس الوزراء لقوى 8 آذار الرافضة لمبدأ التمويل، هنا برزت مشكلة جديدة إذ أكَّد بيان الحكومة الوزاري الذي نالت الثقة في المجلس النيابي على أساسه على احترام التزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي، فضلًا عن أن رئيسا الجمهوريَّة والحكومة أكدا أمام الأمم المتحدة على التزام لبنان قرارات المنظمة الدوليَّة، وواجباته تجاه المجتمع الدولي، ومن ذلك تمويل المحكمة، وهنا برزت الإشكالية الكبرى التي يرفض فيها "حزب الله" تمويل المحكمة، بينما يؤكد رئيس الحكومة التزام القرارات الدوليَّة، لأن لبنان لا يمكنه مواجهة المجتمع الدولي، وهنا بدأت العلاقة بالتوتر بين أطرف هذه الحكومة، ما جعلها تعيش تحت رحمة التفاهم والاتفاق على مخرج لهذه الأزمة، وقد ذهب بعض أطراف التحالف الحكومي لمطالبة الرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية بتمويل المحكمة من جيبهما الخاص، وهنا يبدي الرئيس ميقاتي إصرارًا على تمويل المحكمة، ومن داخل مجلس الوزراء، لأن رفض ذلك، أو فشله في هذا البند، يعني خسارة شعبيته في شارعه، لا سيما وأنه بات مدركًا أن أي استفزاز لهذا الشارع سيعني نهايته السياسيَّة في البلد، ورفضه لمبدأ التمويل يعني انتحارًا سياسيًّا له، ونهاية لمسيرته السياسيَّة، في حين أن مبدأ قبول حزب الله بالتمويل من داخل الحكومة سيعني طعنًا بكل المواقف التي اتخذها سابقًا والتي اتّهم فيها المحكمة الدوليَّة تارة بالتسييس وتارة أخرى بالتبعية للمخابرات الأمريكيَّة أو "الإسرائيليَّة"، ومن هنا تبدو هذه النقطة صعبة ومعقدة، وتنذر بانهيار الحكومة أمام هذا الاستحقاق.
إشكاليَّة تصويت لبنان في مجلس الأمن
الإشكالية الأخرى التي هزَّت الثقة بين أطراف الحكومة، بل وهزَّت الحكومة كانت في موقف لبنان في مجلس الأمن من مشروع القرار الأوروبي الذي يدين النظام في سوريا على خلفيَّة استخدام العنف ضد المحتجين السلميين، وقد انقسمت الحكومة اللبنانيَّة حيال هذا المشروع في مجلس الأمن؛ ففي حين كانت وجهة نظر فريق 8 آذار في الحكومة التصويت ضد مشروع القرار، والوقوف إلى جانب النظام السوري، كانت وجهة نظر الرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية أن يصار إلى اتخاذ موقف بالامتناع عن التصويت، وهو ما حصل بالفعل، مما أزعج حلفاء سوريا في الحكومة، أي فريق 8 آذار، وتؤكد أوساط مقربة من رئيس الحكومة في هذا السياق أنه طالب وزير خارجيته، المحسوب على فريق 8 آذار، بإصدار أمر إلى ممثل لبنان في مجلس الأمن "نواف سلام" بالامتناع عن التصويت، بعدما كان وزير الخارجيَّة أبلغ "سلام" بالتصويت ضد مشروع القرار، وقد وضع ميقاتي حلفاءه أمام خيارين فإما أنه يصار إلى الامتناع عن التصويت، أو إنه سيقدم استقالة حكومته، وهذا ما لا تريده قوى 8 آذار في هذه المرحلة.
إشكاليَّة ملف الكهرباء
وكانت الحكومة اهتزت أمام مشروع قانون تقدم به رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب "ميشال عون" لإصلاح الكهرباء في لبنان، وقد حاول في المشروع انتزاع حقوق خاصة بالحكومة لصالح وزارة الكهرباء التي يديرها صهره الوزير "جبران باسيل" وقد حظي هذا المشروع برضا ودعم "حزب الله" إلا أن الرئيس ميقاتي رفض ذلك، وأصر على أن يكون المشروع بإدارة الحكومة وفقًا للقوانين المرعية الإجراء، وقد تحوَّل السجال في هذا الملف إلى انعدام ثقة بين الطرفين، قرر فيها الرئيس ميقاتي في إحدى جلسات الحكومة وضع حلفاءه أمام خيارين، إما أن يمشي المشروع وفقًا لرؤيته، وإما أن يمشي هو من الحكومة. وكان له ما أراد حيث تمت الموافقة على كافة التعديلات التي طرحها، وتَمَّ الأخذ بها في المشروع.
انعدام ثقة وشد حبال
يمكن القول بعد استعراض كل هذه الإشكاليات وغيرها مما يتصل تارة بالتعيينات الإدارية وتارة أخرى بقانون الانتخاب: إن الثقة معدومة بين أطراف هذه الحكومة، خاصة بين أطراف قوى 8 آذار (حزب الله، ميشال عون، حركة أمل،...) وبين رئيس الجمهورية ووزرائه، ورئيس الحكومة وزرائه، ورئيس جبهة النضال الوطني ووزرائه، فضلًا عن انقطاع أي اتصال وصلة بين فريقي 8 و14 آذار، وهو ما يترك البلد في حالة من الكباش السياسي الحاد، ومن شد الحبال بين أطراف اللعبة الداخلية وحتى الخارجيَّة، إلا أن قوى 8 آذار لا ترى لها مصلحة في هذه المرحلة في إسقاط الحكومة خاصة وأنها ترى نفسها ممسكة بالبلد في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من خلال هذه الحكومة ومن خلال الأجهزة الأمنية الرسمية، وتعتبر أي فوضى ستعني تراجعًا لدورها، وارتخاءً للقبضة الأمنية الحالية، التي تتيح التحكم بالبلد ولو في الحدود الدنيا، وهو ما يخدم كثيرًا النظام في سوريا الذي يعتبر أي فوضى حالية في لبنان تعود بالنفع على معارضيه الذين سيجدون حينها أرضًا صلبة يتحركون عليها باتجاه الداخل السوري، وهو ما يقلق النظام اليوم، في حين يرى حلفاء 8 آذار في الحكومة أن الفرصة سانحة اليوم لرفع سقف الشروط والمطالب التي ينادون بها لفرض حالة من التوازن في البلد، وعليه فإن معركة شد الحبال والانتظار تحكم الجميع، والخيارات تكاد تكون ضيقة أمام الجميع، وبانتظار ما ستسفر عنه الثورة في سوريا سيبقى لبنان في حالة مراوحة وانتظار، وهنا يمكن القول: إن الشعب السوري سيقرر عنه وعن الشعب اللبناني، وسيرسم ليس مستقبل سوريا فقط، إنما سيحدد معالم المستقبل في لبنان أيضًا.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Nov-2011, 11:04 AM   رقم المشاركة : 574
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

31-10-2011 8:19:04
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

لبنان يحث مواطنيه على التصويت لمغارة جعيتا في مسابقة عجائب الدنيا السبع




بيروت –العرب أونلاين: حث رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مواطنيه اليوم في داخل لبنان وخارجه على التصويت بكثافة لمغارة جعيتا في مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة العالمية والتي باتت في مراحلها النهائية.

وقال ميقاتي في حديث لتلفزيون لبنان "نحن أمام فرصة عالمية مهمة لإظهار تميز وطننا وأدعو جميع اللبنانيين إلى التصويت بكثافة وهذا واجب وطني حقيقي وأطمئن أن نسب التصويت لمغارة جعيتاكبيرة جدا ولسنا بعيدين عن الفوز".

بدوره دعا وزير الاعلام وليد الداعوق اللبنانيين إلى التصويت لمغارة جعيتا لكي تكون من عجائب الدنيا السبع.. مشددا على انعكاسات الفوز على الاقتصاد والسياسة ووضع لبنان على الخريطة السياسية والعالمية.

وتتنافس مغارة جعيتا التي تبعد 20 كيلومترا شمال شرق بيروت بعدما وصلت إلى المراتب النهائية مع 28 موقعا متميزا من جميع القارات لتكون أهم عجائب الطبيعة السبع في العالم.

وتعتبر المغارة التي يعود تكوينها الجيولوجي إلى قرابة المليوني سنة تحفة طبيعية خلابة في المنطقة وتجتذب السياح على مدار السنة حيث تستقطب مئات الآلاف منهم سنويا. وكالات












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Nov-2011, 10:36 AM   رقم المشاركة : 575
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير


لبنان.. قلق وتوتر حيال الوضع السوري
بيروت/ وائل نجم


الوضع في لبنان يمرّ هذه الأيام بحالة ما بين الانتظار والقلق. انتظار وترقّب لما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، خاصة وأن لبنان يتأثر بشكل كبير بما يجري هناك، وقلق من تداعيات ما يجري في سوريا على الوضع اللبناني، خاصة في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه الساحة اللبنانية منذ أكثر من ست سنوات، وقد بلغ القلق حالة متقدمة مع التحذيرات التي أطلقها المسئولون السوريون من أن المنطقة بأسرها ستتأثر بما يمكن أن تتعرض له سوريا، ومع التهديدات التي أطلقتها بعض القوى والشخصيات اللبنانية المتحالفة مع سوريا من أنها لن تكون على الحياد، ولن تسكت فيما لو تعرضت سوريا لـ "عدوان" خارجي.

انقسام حيال الوضع السوري
يشهد لبنان انقسامًا سياسيًا جديدًا هو في صورة من صوره تكريس للانقسام السياسي الذي كان وما زال موجودًا منذ العام 2005. فقوى 14 آذار وفي طليعتها "تيار المستقبل" أعلنت منذ اليوم الأول لاندلاع انتفاضة الشعب السوري أنها مع هذا الشعب، بل هي وجدت في حراكه خلاصها من "هيمنة" النظام السوري الذي تناصبه العداء والخصومة، وفي مقابل ذلك وقفت قوى 8 آذار وفي مقدمتها "حزب الله" إلى جانب النظام السوري، بينما كانت بعض القوى الأخرى التي رفضت منطق الانقسام السياسي الداخلي على خلفيات المحكمة الدولية وسلاح المقاومة الانضمام إلى هذا الفريق أو ذاك، وفضّلت أن يكون لها موقفها الخاص، ورؤيتها الخاصة، إلا أنها أمام ما يجري في سوريا من مشهد العنف والدم النازف، لم تجد إلا الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وبالتالي هذا ما وجدها أقرب على المستوى الداخلي إلى فريق 14 آذار، وهو ما حصل مع التيار الإسلامي الواسع الذي تمثّله "الجماعة الإسلامية" في لبنان، وكذلك ما حصل مع "جبهة النضال الوطني" برئاسة النائب وليد جنبلاط، التي خرجت من فريق 14 آذار بعد الانتخابات النيابية العام 2009، إلا أنها وجدت نفسها مع الشعب السوري، وبالتالي أقرب إلى 14 آذار، من دون أن يعني ذلك انضمامها أو انضمام "التيار الإسلامي" إلى هذا الفريق.
لقد باتت القوى السياسية في لبنان منقسمة بين فريق يساند النظام السوري ويجاهر بهذا الدعم، ويقف في مقدمة هؤلاء "حزب الله" و"تيار العماد ميشال عون" و"حركة أمل" وكل حلفاء سوريا تاريخيًا في لبنان؛ وفريق آخر يساند الشعب السوري ويتحرك ميدانيًا في عمليات الدعم الإعلامي والسياسي والإنساني للنازحين، ويقف في مقدمة هؤلاء "التيار الإسلامي" و"قوى 14 آذار" وغيرهما من قطاعات الشعب اللبناني. وقد زاد هذا التموضع من حالة الانقسام التي تعيشها الساحة اللبنانية، ورفع من منسوب التوتر في البلد.
القلق من التداعيات
حالة الانقسام التي تعيشها الساحة اللبنانية، تحولت إلى حالة من القلق المحكوم بالتوازن في ظل المواقف التي تصدر عن كل طرف من الأطراف، وفي ظل التهديدات التي تطلقها بعض القوى. ففريق 8 آذار أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال تعرّض النظام السوري لـ "عدوان" خارجي، وتعهّد بنقل المعركة إلى كافة المناطق، في محاكاة لمواقف القيادة السورية التي تولّى إطلاقها الرئيس بشار الأسد، وقد تعهّد الأمين العام لـ "حزب الله" في آخر خطاب له في "يوم شهيد حزب الله" بنقل المعركة بشكل متدحرج إلى كافة المنطقة، وبالطبع منها لبنان، وهنا يبرز القلق من إمكانية استغلال الساحة اللبنانية لتوجيه رسائل باتجاه المجتمع الدولي والعربي على حد سواء، وهنا بدأ يبرز في لبنان الحديث عن اغتيالات وتفجيرات أمنية، وترافق هذا الحديث مع عمليات خطف واختفاء بعض المعارضين السوريين في لبنان كما حصل مع المعارض السوري "شبلي العيسمي" و"الإخوة جاسم" والتي اتهمت أطراف لبنانية مسئولين لبنانيين في أجهزة أمنية لبنانية بالتواطؤ مع مسئولين حزبيين وسوريين في عمليات الخطف، وقد أبرزت قوى الأمن الداخلي اللبناني بعض المستندات الرسمية التي توضح وتؤكد ذلك.
القلق الآخر الذي تعيشه الساحة اللبنانية في ظل تطورات الأوضاع في سوريا يكمن في إمكانية لجوء حلفاء سوريا إلى فتح جبهة جديدة مع "الكيان الإسرائيلي"، خاصة وأن هؤلاء الحلفاء هم من يملك السلاح في الداخل اللبناني، إلا أن خطوة كهذه دونها عقبات كثيرة، يأتي في مقدمتها الانقسام الداخلي، وعدم وجود أي مبرر لبناني لفتح هذه الجبهة، فضلًا عن أن "التهديدات الإسرائيلية" للبنان واضحة وتتعهد بتحويله إلى ركام، خاصة تلك المناطق المحسوبة على الجماعات المتحالفة مع سوريا. وهذا ما يدفع هذه القوى إلى التفكير مرتين قبل الإقدام على أية مغامرة غير محسوبة النتائج.
ثم هناك القلق من اللجوء إلى استخدام السلاح في الداخل اللبناني على غرار ما جرى في أيار من العام 2008 عندما دخلت قوات 8 آذار العسكرية إلى بيروت الغربية، ومحاولة دخول "جبل" وليد جنبلاط، إلا أن هذه الفرضية تبدو أيضًا بعيدة ودونها عقبات كثيرة، ولعل أولها أن الحكومة هذه المرة بيد قوى 8 آذار، وبالتالي هي ليست بحاجة إلى اجتياح عسكري لأي منطقة، خلافًا للعام 2008 عندما كان على رأس الحكومة فؤاد السنيورة، كما أن موازين القوى الإقليمية مختلفة هذه المرة كليًا عن العام 2008، حيث إن عملية بيروت العسكرية وقتها حصلت في ظل قوة كبيرة واستقرار كان يتمتع بهما النظام السوري، أما اليوم فإن هذا النظام يعيش حالة ضعف واضحة، ولا يكاد يستطيع الدفاع عن نفسه والصمود بوجه ثورة شعبه، وعليه فإن الدعم الخارجي والغطاء الإقليمي لأية خطوة من هذا القبيل غير موجودة، في حين أن الفريق الآخر بات أقوى من السابق بالاعتبار إلى ما تقدّم، ومع التذكير بأنه في العام 2008 رغم كل ما تمتع به فريق 8 آذار لم يستطع حسم الوضع عسكريًا سوى في بعض مناطق بيروت الغربية فقط.
الخوف الحقيقي هو من اللجوء إلى عمليات تصفية واغتيال يمكن أن تعكّر صفو الهدوء المشوب بالحذر، إلا أنها لا يمكن أن تبدّل شيئًا في نتائج ما يجري على صعيد المنطقة.
البحث عن مواضع الأقدام
في ظل هذه الانقسام، وحالة القلق والمراوحة والانتظار لما ستتمخّض عنه الثورة السورية، يبدو أن الجميع في لبنان بات يحاذر في اتخاذ أية خطوة أو موقف غير محسوب، وبات يترقّب كل ما يجري في سوريا لإعادة التموضع في لبنان، لأن الجميع في لبنان يدرك أن هذا البلد يتأثر بشكل سريع وكبير بما يجري في سوريا، وهو -شاء من شاء وأبى من أبى- يدور في الفلك السوري بغض النظر عن أي نظام قائم في دمشق.
حالة الترقّب والانتظار هذه والتطورات المتسارعة دفعت رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو من أبرز حلفاء سوريا، إلى إعادة البحث بإحياء هيئة الحوار الوطني التي توقفت قبل حوالي السنة عندما رفض حلفاء بري ( عون – حزب الله) الاستمرار في الحوار، والمفارقة أن بري يحرص كل الحرص على إعادة الحوار مع الأطراف الأخرى، وهو ما فسّره البعض بأنها محاولة من بري لاستيعاب المرحلة المقبلة التي يدرك الجميع أن النظام في سوريا فيها سيكون مختلفًا.
بالنظر إلى كل هذه التطورات فإن الجميع في لبنان بات يعمل على تلمّس مواضع قدميه، لاسيما حلفاء النظام في سوريا، الذين بدؤوا يدركون أن أيام النظام باتت قليلة، وإن كانوا يعزّون أنفسهم في تصاريحهم الإعلامية أن النظام تجاوز الأزمة، ولعل في مواقف الجامعة العربية الأخيرة التي جمّدت فيها عضوية سوريا ما يؤكد لهؤلاء أن البحث عن مواضع الأقدام بات أمرًا ملحًا أكثر من أي وقت مضى، وقبل فوات الأوان، وهو ما يمكن أن يشكِّل فرصة أخرى لمزيد من الاستقرار في لبنان.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Nov-2011, 10:42 AM   رقم المشاركة : 576
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك


أي استقلال؟
أمين قمورية



بأي استقلال نحتفل اليوم بعدما سلبتنا الاحزان المتعددة الوجه افراحنا؟ اي علم وطني سنرفع بعدما كثرت بيارق الاحزاب والملل وصار الانتماء الى العائلة والطائفة والمذهب قبل الانتماء الى الوطن؟ لاي دولة لبنانية سننشد النشيد بعدما ازدهرت اللغات السياسية الاجنبية بين نخبنا السياسية وتغلب الولاء للخارج على المصلحة العليا للبنان واللبنانيين؟ لاي وحدة وطنية سنهتف في ظل تشتت الشعب اللبناني جماعات وشيعا واحزابا وشوارع وازقة وزواريب؟ اي الايام هو يوم الاستقلال الذي لايختلف عليه اللبنانيون، اهو يوم جلاء الانتداب الفرنسي، ام يوم رحيل منظمة التحرير الفلسطينية، ام يوم انهيار الاحتلال الاسرائيلي، ام يوم خروج الجيش السوري؟
أين انجازات الاستقلال وهناك لبنانيون جائعون من دون طعام ومرضى من دون علاج وأميّون من دون تعليم ومشردون من دون مأوى او كساء ولا من يسأل؟ وكيف يكون الاستقلال ونحن لانزال اسرى قضبان التعصب والطائفية، طوائف اذا اختلفت احرقت الوطن واذا اتفقت اقتسمت مقدرات الدولة والتهمت جبنتها؟ كيف نفخر باستقلالنا وساستنا يفخرون بانفسهم وكلاء شرعيين للمراجع الاقليمية والدولية ويباعون ويشترون بابخس الاثمان، زعماء نصبناهم انصاف آلهة وارتضينا اولادهم اولياء عهد من بعدهم، وفي وضح النهار ينهشوننا وينهش بعضنا بعضاً من دون رحمة؟
عن اي لبنان نتحدث، وهو منذ اعلانه دولة، يتكون من نقيضين أو خطين متعارضين لا يلتقيان ابدا ولا يبنيان وطنا، فهو مرة تحت وطأة انقسام فريقين: فريق كان يسير بالوطن نحو العروبة والاسلام، وآخر يريد اخذه نحو الغرب والمسيحية. مشهد الانقسام تكرر باشكال عدة وعناوين مختلفة: مرة مع نصف اللبنانيين ضد الوجود الفلسطيني المسلح ونصفهم الاخر معه، ومرة مع نصفهم المؤيد للوجود السوري على ارضه ونصفهم الاخر المتمترس في المقلب الاخر، ثم مع نصفهم الداعم لـ 8 اذار المعادية لاميركا واسرائيل و"الاعتدال" العربي ونصفهم الاخر المؤيد لـ 14 اذار المعادية للنظام السوري وايران و"الممانعة" العربية.
ويكتمل اليوم "النقل بالزعرور" مع "الربيع العربي" وذروته "الثورة السورية" حيث صار هناك فريق نصير امين للنظام متناسيا انه اثقل رؤوسنا بالشعارات عن "مصالح الجماهير" و"الثورات الشعبية"، في مواجهة فريق اخر تذكر ان في سوريا شعباً يستحق الحياة وتناسى بعضه عنصريته العارية ضد هذا الشعب. انقسام قاتل جديد يكاد يطيح ورقة التوت الاخيرة لما يطلق عليه كذبا الوحدة الوطنية اللبنانية والتعايش الاخوي بين اللبنانيين ومن شأنه ان يعيد لبنان الى اتون حروبه القاتلة والمدمرة.

|جريدة النهار اللبنانية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Nov-2011, 11:14 AM   رقم المشاركة : 577
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك


ثورة سوريا.. وانهيار حكومة لبنان
بيروت/ وائل نجم


بلغت الأزمة في لبنان مبلغًا كبيرًا وخطيرًا مع دخول مرحلة ملامسة القضايا الحسّاسة والمصيرية بالنسبة للقوى السياسية اللبنانية والتي تمثَّلَ أبرزُها بملف تمويل المحكمة الدولية، وكيفية تعاطي الحكومة اللبنانية مع الوضع السوري الناشئ والمستجد في ظل "الثورة" السورية، وانعكس ذلك على الحكومة التي يشكلها فريق الثامن من آذار منفردًا وفي مقدمته "حزب الله"، حيث وصل الخلاف بين أركان هذه الحكومة إلى التهديد العلني والصريح بإسقاطها من الداخل بعدما صار التفاهم داخلها على القضايا الكبرى والأساسية من سابع المستحيلات، وهو ما عبّر عنه أكثر من فريق داخل الحكومة، وحتى باتت هذه الحكومة محكومة بالعجز والفشل والشلل، وقد تجلّى ذلك في معالجتها للعديد من الأزمات التي يأتي في مقدمها الملف الاقتصادي الاجتماعي، حيث فشلت في وضع حل لأزمة الأجور، ولملفات مثل الكهرباء والماء والتعيينات الإدارية وغيرها من الملفات الحياتية.

رئيس الحكومة يهدد بالاستقالة
ولكن لعل الملف الأكثر حساسية وأهمية من بين الملفات المعقدة التي واجهتها وتواجهها حكومة الثامن من آذار برئاسة الرئيس نيجب ميقاتي يبقى ملف تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تعمل على كشف حقيقة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. وقد عمدت الحكومات اللبنانية السابقة -منذ العام 2005 تاريخ اغتيال الحريري إلى تاريخ تشكيل هذه الحكومة- إلى دفع حصة لبنان من تمويل هذه المحكمة، انطلاقًا من كون هذه المحكمة جاءت بإجماع لبناني في هيئة الحوار الوطني التي دعا إليها ورعاها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مطلع العام 2006. كما وأن رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي أورد في بيانه الوزاري الذي على أساسه نالت حكومته ثقة المجلس النيابي فقرة صريحة باحترام لبنان لتعهداته الدولية، ومن بينها تمويل المحكمة، فضلًا عن أنه صرّح مرارًا وتكرارًا وفي العديد من المحافل الدولية أنه سيعمل على دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة انطلاقًا من وفاء لبنان بالتزاماته الدولية، كما وأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يشارك رئيس حكومته النظرة ذاتها والتوجه ذاته لتمويل المحكمة لإدراكهما خطورة مواجهة المجتمعين العربي والدولي في مثل هذه الظروف التي تمرّ فيها المنطقة، ويشترك النظرة معهما في ذلك رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وجميع هؤلاء ممثلون في الحكومة، ولكنهم ليسوا من فريق 8 آذار السياسي المتحالف مع سوريا، والذي يرأسه ويديره بطريقة ما "حزب الله".
في مقابل موقف الرئيسين ميقاتي وسليمان والنائب جنبلاط، يعترض "حزب الله" بشكل حاسم على تمويل بالمحكمة ولا يعترف بوجودها، باعتبارها محكمة مسيّسة تعمل وفق أجندة "أمريكية إسرائيلية" لضرب المقاومة، ومعه يقف تيار العماد ميشال عون.
يجدر بالذكر هنا أن هذه المحكمة أصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين وعناصر في "حزب الله" بالمشاركة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وأمام إصرار الرئيس نجيب ميقاتي على الوفاء بتعهداته والتزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي عبر دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة، وأمام إصرار "حزب الله" على رفض التمويل وعدم إتاحة المخارج القانونية الممكنة لذلك، وأمام تعنت كل فريق وتمسكه بموقفه، ومع اقتراب المهل القانونية لهذا التمويل وهذه الالتزامات، أخذ التعبير عن التمسك بهذه المواقف يأخذ أشكالًا مختلفة ومعبّرة عن حجم الاختلاف بين الفريق الواحد، وهنا وضع الرئيس ميقاتي معادلة مهمة وخطيرة في آن، إذ صرّح بشكل واضح لا لبس فيه ليل الخميس الفائت بعدما كان يلجأ في كثير من الأحيان إلى الإيحاء، بأنه يضع معادلة بقاء الحكومة في مقابل تمويل المحكمة. بما يعني بشكل آخر وضع الاستقالة على الطاولة، والرئيس ميقاتي يدرك حجم حاجة هذا الفريق الذي يشاركه الحكومة في هذه المرحلة إلى بقائها واستمرارها، إلا أن الخطورة في هذا الطرح أنه قد يبقي لبنان مكشوفًا أمام تحديات كثيرة ومخاطر جمّة خاصة في حال الوصول إلى فراغ سياسي يتبعه فراغ أمني.
والوزراء يقاطعون
في مقابل تهديد ميقاتي بالاستقالة، وفي رسالة واضحة من وزرائه وحلفائه تولاها هذه المرحلة وزراء "التيار الوطني الحر" بقيادة النائب ميشال عون، تغيّب هؤلاء الوزراء (عشرة من أصل ثلاثين) عن جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة، وهو ما أفقد الجلسة نصابها القانوني، وبالتالي تأجيلها إلى الأربعاء المقبل، وقد كانت رسالة واضحة رفض فيها الوزراء خطوة ميقاتي، وقالوا فيها بطريقة ما: إنهم قد يبادرون هم إلى إسقاط الحكومة ولا يتركون المجال لميقاتي لاتخاذ مثل هذه الخطوة، بما يؤكد أنهم هم أصحاب القرار فيها وليس هو، كما أبقوا جلساتهم مفتوحة لتقرير الخطوة التالية التي يمكن أن يتخذوها في ضوء أي مستجدات.
بهذا المعنى باتت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أو حكومة الثامن من آذار في حكم الميتة سريريًا، بانتظار اتضاح الموقف على المستوى الإقليمي، وبانتظار إيجاد حلول على مستوى القضايا الخلافية. وهو ما يمكن أن يطول، أو ما يمكن أن يُدخِل لبنان في دوامة أزمة جديدة لا يعلم حدودها ولا أفقها أحد على الإطلاق.
مرحلة تعكس الرؤية الإقليمية
في جانب آخر من هذه الأزمة التي باتت تحكم لبنان يرى بعض المتابعين أن الأزمة الحكومية الحالية لا تشكّل انعكاسًا لموقف القوى المنضوية في إطارها، من ملف تمويل المحكمة الدولية بقدر ما تعكس اختلافًا في الرؤية والموقف من الوضع السوري المستجد، كما تعكس في وجه آخر مستوى ما بلغه هذا الوضع من التأزم والتراجع والضعف.
فرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط وكلهم شركاء في الحكومة، لهم رؤيتهم ومقاربتهم الخاصة فيما يتعلق بالوضع السوري، والمختلف كل الاختلاف عن نظرة ورؤية ومقاربة شركائهم من قوى الثامن من آذار. إذ يرى هؤلاء أن مصلحة لبنان تكمن في أن يكون على مسافة واحدة من الأحداث التي تجري في سوريا، فلا يكون مع النظام ضد الشعب السوري، ولا مع الشعب السوري ضد نظامه، بل ينأى بنفسه عن التموضع إلى جانب هذا الفريق أو ذلك، في حين يرى شركاؤهم في قوى 8 آذار أن واجب الحكومة أن تكون إلى جانب النظام السوري، وهو ما انعكس في تصويت لبنان في مجلس وزراء الخارجية العرب عند التصويت على تجميد عضوية سوريا في الجامعة، ففي حين أعطى ميقاتي تعليماته لوزير الخارجية بالامتناع عن التصويت، دفعت قوى 8 آذار ووزير الخارجية أحد وزرائها مندوب لبنان في الجامعة إلى التصويت برفض تجميد العضوية، وكذلك حصل في مناسبات مشابهة، وهو ما عمّق الهوّة أكثر بين الشركاء.
أمام هذه المستجدات التي دفعت ميقاتي إلى التهديد بالاستقالة، وأمام تغيّب وزراء عون عن جلسة يوم الجمعة، يمكن القول: إن التحالف الذي جمع هذه الأطراف اهتز وهو آيل إلى السقوط، وهو ما يعني في قراءة البعض ضعفًا آخر للنظام في سوريا، الذي لم يعد له القدرة على التحكم بمفاصل الحكومة اللبنانية، وهو الذي كان له الباع الأساسي في تشكيلها قبل حوالي عشرة أشهر، وبالتالي فإن هؤلاء يرون أن سقوط الحكومة اللبنانية يعني فيما يعنيه مقدمة موضوعية لسقوط النظام السوري، وهو ما دفع بعض القوى لتدارك هذه اللحظة حتى لا تكون الخسارة محققة بالنسبة إليها.
يبرز في هذا السياق الموقف اللافت لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الحليف الأبرز والأساسي لسوريا في لبنان على مدى أكثر من عقدين من الزمن، والذي قال قبل يومين: إن استقالة الحكومة أمر مرفوض، ولا بد من بحث جدي وحقيقي عن مخرج للأزمة بما فيها ملف التمويل، وهو ما يعكس فعلًا القراءة السابقة التي ترى في سقوط الحكومة اللبنانية مقدمة لسقوط النظام في سوريا.
يبقى أمر يقلق اللبنانيين ويتمثل بحالة الفراغ التي يمكن أن تنشأ فيما لو استقالة الحكومة أو أسقطت، حيث يبقى من المتعذر تشكيل أية حكومة في المرحلة المقبلة في ظل الانقسام الداخلي والاشتباك الإقليمي، وهو ما قد يحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة وتصفية حسابات إقليمية ودولية، وهو ما يجعل اللبنانيين يدفعون الثمن مرة جديدة. وفي هذا السياق جاءت دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط لإعادة إطلاق الحوار الوطني ليس من أجل الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية هذه المرة على أهميها، بل من أجل استيعاب تداعيات المرحلة المقبلة. فهل ينجو لبنان من تداعيات وتأثير عاصفة التحوّلات الإقليمية؟؟












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Dec-2011, 10:23 AM   رقم المشاركة : 578
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك


البلد الرهين.. المزرعة ليست قَدَرا

عقل العويط


إذا كان لي أن أختصر بلدي بكلمة، بكلمتين اثنتين، لقلتُ إنه البلد الرهين، أو البلد المزرعة. ربما يجد البعض في هذا شيئاً من القسوة والمبالغة، وخصوصاً الذين، من هنا وهناك، يعتبرونه، وكلٌّ لسبب، أرضاً للحرية، وبلداً كريماً عزيزاً ديموقراطياً مستقلاً وصاحب سيادة. لكنه في الواقع ليس على هذه الأوصاف. لماذا؟
قد لا يكون من المناسب والحكمة والدقة والعدل والموضوعية إطلاق التعميمات، لكني أجد نفسي أعمّم، فأقول إنه حقاً رهين ومزرعة. فليعذرني، والحال هذه، كل من لا ينطبق عليه التعميم.
بلدي رهين ومزرعة، نعم. وبامتياز.
فهو رهين ومزرعة لإسرائيل والموساد والصهيونية، برّاً وبحراً وجوّاً. شاء من شاء، وأبى من أبى.
وهو رهين ومزرعة للنظام البعثي الأسدي السوري، مباشرةً أو بالواسطة.
وهو رهين ومزرعة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مباشرةً أو بالواسطة.
وهو رهين ومزرعة للحكّام العرب، يتقاتلون فيه، ويتحاربون، ويتعاشقون، ويتربّعون، ويتفاسدون ويفسدون، وفيه يزربون أحصنتهم وجمالهم و"جواريهم"، وفيه يرمون حثالاتهم على أنواعها وأشكالها. وما أكثر حثالاتهم.
وهو رهين ومزرعة للولايات المتحدة الأميركية، للعالمَين "الحرّ" و"غير الحرّ"، يمارسان فيه سياساتهما المشؤومة، مصالح ومطامع وتقاسماً ونفوذاً واستثماراً وإمعاناً في التناتش والشرذمة.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين (ولا أساوي بين جرائم البعض حيال كينونة لبنان وسيادة الدولة وبين هفوات البعض الآخر)، نمارس فيه التنكيل بعضنا بالبعض الآخر، ونمارس الافتراس والمصادرة والإلغاء والغلبة والقتل والإرهاب والخطف والنهب والتطويع والتدجين والتخويف والترويع والتركيع والتيئيس وصولاً الى التسليم بالأمر الواقع.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين. رهين ومزرعة لطوائفنا ومذاهبنا. لزعماء الأديان الرافلين بالأسود والأحمر الأرجواني، وبكل لون ولون، وخصوصاً منهم مَن تسبق ماكينةُ لسانه المتملّق فراملَ عقله الملتبس والغامض، وهو الذي يُظَنّ أنه جيء به لأنه "خير" من يكمل الدور الرهيب بإلحاق بلدي بـ"المستعمِر" العروبوي البغيض.
وهو رهين ومزرعة للمسيحيين. للمسلمين. للدروز. للشيعة. للسنّة. للموارنة. للأرثوذكس. للكاثوليك. للبروتستانت. للأرمن... للأقليات. للأكثريات. فما أكثر هؤلاء. وما أقلّهم.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين. رهين ومزرعة للسياسيين، للرؤساء والقادة والزعماء والنواب والوزراء، والطامعين الى أن يكونوا رؤساء وقادة وزعماء ونواباً ووزراء ومديرين عامين وموظفين من الدرجة الأولى الى الدرجة السابعة عشرة.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين. رهين ومزرعة للسلاح ولحزب السلاح وللميليشيات الأمنية الرسمية وغير الرسمية، صعوداً ونزولاً، ومن الجهات كلها.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين، للفساد الذي فينا، يمارسه الجميع بلا استثناء. من المنادي بالعفة الى العاهر الفاجر. من ربّ العمل الى العامل الى العاطل عن العمل. من الموجود في أعالي مراتب السلطة الى القابع في أسفل الدرك. من الغني الى الفقير. من اليميني الى اليساري. من المثقف الى الجاهل. من المديني الى الريفي. من الطبيب الى الأستاذ الى الأديب الى الفنان الى الموظف الى الشرطي الى العسكري الى المهندس الى الصيدلي الى المصرفي الى آخره. ولا استثناء.
وهو رهين ومزرعة للتربية والتعليم والجامعة والمدرسة والحضانة والجهل والأمية والادعاء والتشاوف والعنصرية والشوفينية والعظامية والمستشفى والاقتصاد والتجارة والزراعة والمال والطب والأشغال والخارجية والداخلية ومزاعم العدل والقانون والكلمة والشرف والضمير ومراتع المخيمات والمربّعات الأمنية والمناطق الخارجة على الدولة. وكلّها خارجة على الدولة.
وهو رهين ومزرعة لقتل الطبيعة والبيئة. لتلويث الهواء. والبحر. والفضاء والشجر. والنهر. والينبوع.
وهو رهين ومزرعة لقلة الذوق. للبطر. للترف الجهنمي. للتبذير. لسفاهة المشاريع العمرانية. لتخريب الانسجام والجمال الأرضي.
وهو رهين ومزرعة للفوضى. لانعدام النظام. لجهنّم الطرق والسير والازدحام الماجن. للسيارات والشاحنات والدرّاجات النارية.
وهو رهين ومزرعة لنا نحن اللبنانيين تحديداً وتعييناً، بما يجعله رهيناً ومزرعة لتربية اليأس واغتيال الأمل.

***

رهين ومزرعة، نعم. لكن، مهلاً.
فهذا الرهين - المزرعة ليس قَدَراً. ويجب ألاّ يكون قَدَراً.
بلدي يمكنه أن لا يكون هكذا. يمكنه أن ينتفض على صورة الرهين – المزرعة، وأن يسترجع ذاته. يمكنه أن يحقق هذا الانتفاض، رغماً عن أنوف الجميع، ابتداءً بكل الساكتين على ضيم، وصولاً الى كل المشمولين بالذكر أعلاه.
كثرٌ أو قلائل من أبناء بلدي يمكنهم أن يشكّلوا نواة هذا الانتفاض، وهم، شهداء وأحياء، برهنوا في الأيام الصعبة التي لا يزال لبنان يرتقي جلجلتها المضنية منذ أكثر من أربعين عاماً، أنهم قادرون على تحدّي العاصفة وركوب غمارها غير آبهين ولا هيّابين.
لقد آن أوان الانتفاض الذي ليس مستحيلاً. يجب في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة أن ينتفض أحدنا، أياً يكن هذا الأحد. واجبنا التاريخي أن ينتفض الأحرار على أنفسهم، وخصوصاً المثقفين، لكي يشقّوا طريقاً يجب أن يتلاقى حتماً مع دروب المنتفضين والثوّار، من سوريا الى آخر العالم العربي.
فليسمعني القاصي والداني: هذا البلد الرهين – المزرعة ليس قَدَراً. يجب أن ينتفض أحدنا ويكون انتفاضه نقياً، نزيهاً، شريفاً، كاملاً، خالياً من كل حساب ومصلحة، واعياً، مدنياً، علمانياً، ذكياً، حرّاً، على طريقة الهواء، على طريقة العاصفة، على طريقة البوعزيزي، على طريقة مَن يخرج الى الشارع ويبصق على الجميع... لكي ينتهي زمن البلد الرهينة – المزرعة.
بلدي الرهين هذا، يحتاج الى انتفاضة على الثقافة المستتبة التي وصلت الى طريق مسدود، انتفاضة تنسج حركة اعتراض ثقافية جوهرية، تقلب الطاولة على قادة هذه العصابة المحلية الإقليمية الدولية، التي تسترهن هذا البلد وتجعله مزرعة، لها، ولمحرّكيها، وأفرادها، ومنفّذي أوامرها، والسائرين في ركابها.
بلدي هذا، ليس مولوداً جديداً في تاريخ الاعتراض على الاستبداد ودحره. عليه فقط أن يكون أميناً لتاريخه وسلالة المنتفضين فيه.
البلد الرهين والمزرعة هذا، ليس قَدَراً.
وإذا كان قَدَراً فيجب كسر هذا القَدَر. وإذا كان أمراً واقعاً فيجب تفكيك براغي هذا الأمر الواقع. وتمريغه في التراب. باختراع الطريقة الفذّة للانتفاض. أياً تكن الطريقة. وأياً يكن الثمن!

|جريدة النهار اللبنانية|













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2011, 09:58 AM   رقم المشاركة : 579
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

نبذ الطائفية أم تكريسها؟





أمجد عرار


لأننا نعيش عصر "الطائفراطية"، المنحوتة من "الطائفية الديمقراطية"، خطر في بال بعض السياسيين ورجال الدين اللبنانيين اقتراح يريدونه قانوناً يقضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها في البرلمان!! صرعة جديدة بلا شك. هي صرعة من دون أن يصار إلى تنفيذها، أما إذا تحول الاقتراح إلى قانون أو بند دستوري فإن الصرعة تتحوّل إلى ملهاة أو مأساة، مع أن كليهما له ما يدل عليه ليس في لبنان وحده بل في المنطقة بأسرها، في عصر إعادة إنتاج سايكس- بيكو، لكن على أسس طائفية ومذهبية هذه المرة.

هذا النوع من التقسيم هو الأخطر، ذلك أن الجغرافيا ليست ظاهرة واعية، وعندما تتوحد يعود كل شيء إلى ما كان عليه حتى لو بعد حين،أما التقسيم على أساس طائفي أو مذهبي فهو تفسيخ للوعي وإتلاف لفكرة المواطنة ووحدة الناس على أرضهم، وهذا إتلاف يصعب ترميمه أو يستحيل.

يريدون لكل طائفة أن تنتخب نوابها في البرلمان، واستتباعاً لذلك ستجري الآلية ذاتها في المجالس المحلية، ولأن السبحة تنفرط بعد أول حبّة فيها، فإنه ستكون لكل طائفة مدرستها وجامعتها وسوبرماركتها وبقالتها، وفي الآخر ستبحث كل طائفة عن لغة خاصة بها. هذا كله سيكون ربع السبحة التي ستواصل الانفراط، إذ لا توجد طائفة متجانسة تماماً، وعندما يتكرّس الواقع الطائفي وفق هذه الشاكلة، سيتنبّه الأشد عنصرية فيها إلى الطوائف الداخلية، إذ إن كل الطوائف تتكون من طوائف أو مذاهب ولكل مرجعياتها، وهذا يعني أن كل فرخ طائفي سيحرص على انتخاب نوابه من ضمن الكوتة الطائفية، هذا إذا لم ينشب اختلاف حول تقدير الحجوم والحالة النسبية، وبدلاً من الصراع بين الطوائف قد نصبح أمام صراع داخل الطائفة الواحدة لا يوقفه إلا صراع يفتعله أحد مع طائفة أخرى.

لو وضع هذا التوجّه في كل معاصر الدنيا لما نزت منه قطرة ديمقراطية واحدة، ولما فاحت منه رائحة حرص واحدة على مصير بلد يرفض أبناؤه الاستفادة من التنوّع وتوظيفه في إثراء الفكر والحياة، ويصرون على تحويله إلى حواجز تزداد ارتفاعاً بين أبناء الوطن الواحد، بعد أن نجحوا في تقسيم الأمة. هذه وصفة مجانية للانتحار والحرب المفتوحة، مع التفهّم والتقدير للمخاوف المشروعة التي استبدت بالبعض لدفعه إلى هذا التوجّه الذي قد تنحصر فائدته في أنه يشعل الضوء الأحمر في وجه الحريصين على وحدة الشعب وحقوق الناس حيث كانوا وأيما كانت طوائفهم ودياناتهم وأعراقهم والجغرافيا التي تؤويهم.

لم تكن صدفة أن تبخّر حراك الشباب اللبناني الذي رفع شعار "الشعب يريد إسقاط الطائفية"، وها نحن نرى توجّهاً يكرّسها ويريد منحها مواصفات الفصل العمودي. كثير من الناس يبدون إعجابهم بقادة خارج طائفتهم، ويرون فيهم مواصفات المسؤولية النافعة، فهل من المنطقي أن يحرم هؤلاء من منح ثقتهم لهؤلاء القادة؟

لا يجوز ولا تستطيع أي جماعة أن تلغي أخرى أو تحوّلها إلى الدرجة الثانية، ولذلك فإن الدور المنوط بالجماعات والقيادات التي تتحلى بالحد الأدنى من المسؤولية، كبير جداً في التجديف ضد هذا التيار والعمل المضني والشاق لتبديد مخاوف أي جماعة على وجودها ومصيرها، وعلى أن يكون الجميع متساوين تحت القانون وعلى أساس المواطنة فقط لا غير، وإلا تتحول أوطاننا المقسّمة إلى فسيفساء وتتحول الأمة إلى رعايا في بلاد مستعمرة. إنها معركة الوجود الأخي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2012, 10:48 AM   رقم المشاركة : 580
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

«الليطاني».. انتصار جديد





أمجد عرار


قبل أكثر من 60 سنة وضع المهندس اللبناني إبراهيم عبد العال أسس استثمار مياه نهر الليطاني في جنوب البلاد، وفي ملفات اللبنانيين ما يشير إلى أنه عام 1954 خُصص مبلغ 45 مليون ليرة لإتمام المشروع، لكن المبلغ طار والمشروع داخ بين الوزارات قبل أن يخرج من الدائرة ويعود إليها في السبعينات ويخرج مرة أخرى مترنّحاً.

الآن يحق للبنانيين أن يبتهجوا لأن الفكرة التي تم وأدها مراراً وتكراراً تحوّلت الآن إلى مشروع مسنود باتفاقية موقّعة مع الصندوقين العربي والكويتي.

في حفل الإطلاق، وما بعده، توالت التوصيفات على ألسنة المسؤولين اللبنانيين لهذه الخطوة الحلم، فهناك من تحدّث عن إنجاز تنموي يخدم اللبنانيين، وبخاصة فقراء الجنوب، وهناك من وصفه بالانتصار الجديد على "إسرائيل". دعنا نقف هنا، وليتسّع لهذا الرأي صدر أولئك الذين يقطّبون حواجبهم كلما تحدّث أحد عن انتصار على "إسرائيل" التي ما زال بعضهم مقتنعاً أو متوهّماً أنها لا تُهزم، فيما بعضهم الآخر لا يريدها أن تُهزم، باعتبار أن هزيمتها هزيمة لهم، وما زالت تجربة العدوان على لبنان في يوليو/تموز 2006 تجري في الذاكرة كما مياه الليطاني.

في مارس/آذار 1978 اجتاح جيش الاحتلال "الإسرائيلي" جنوب لبنان وصولاً إلى ما بعد نهر الليطاني، ولم يكن إطلاق اسم "عملية الليطاني" على تلك العملية من قبيل النسب للجغرافيا، بل لدلالات مرتبطة تماماً بأطماع "إسرائيل" في المياه العربية، وليس نهر الليطاني سوى أحد الاستهدافات المائية الصهيونية التي تشمل أيضاً، كي لا ينسى أحد، المياه الجوفية الفلسطينية ومياه الجولان المحتل ونهر الأردن.

ونعلم جميعاً أن "إسرائيل" أبقت احتلالها في الشريط الجنوبي لأكثر من اثنين وعشرين عاماً وهذه الفترة هي أيضاً عمر قرار مجلس الأمن 425 الذي "تذكّرت" هذه الـ"إسرائيل" تنفيذه، هكذا صدفة! وبالتزامن مع تلقيها ضربات يومية موجعة ومكلّفة جداً، لتجبرها في مايو/أيار 2000 على الهروب ذليلة من جنوب لبنان، لتبقى محتلة لمزارع شبعا وكفر شوبا وبلدة الغجر، وبالتأكيد ستخرج منها من دون أي قرار من مجلس الأمن، حتى لو علمنا أن احتفاظ "إسرائيل" بمزارع شبعا لم يكن عرضياً أو استعراضياً، بل أيضاً لكونها تحتوي على مخزون مائي هائل.

في كل مراحل المشروع الصهيوني في المنطقة العربية المدعوم غربياً، كانت المياه حاضرة في عقلية قادته، فبالعودة إلى سنة 1926 تجد "امتياز روتنبرغ" الذي منحت سلطات الانتداب البريطاني اليهود بموجبه امتيازاً مائياً كهربائياً يمتد لسبعين عاماً لاحتكار مياه نهري الأردن واليرموك، ثم حملت الفترة بين تلك السنة و1956 بستة مشاريع مائية حظيت بدعم البريطانيين ثم الأمريكيين. وفي دراسة صهيونية صدرت عام 1943 ورد أن مياه الليطاني لا يمكن أن تستخدم كلها في لبنان، ومنذ تلك اللحظة هناك مخططات وتصريحات "إسرائيلية" تصب في الاتجاه ذاته.

ومن ينظر إلى نتائج الاحتلال بنسخته الثانية سنة 1967، مع التركيز على خريطة المياه، سيعرف ما يقف خلف تصريحات بعض خبراء الكيان بأن المياه في الأراضي العربية المحتلة باتت جزءاً من "إسرائيل".

من هنا ليس مشروع الليطاني مجرّد حالة تنموية أو اقتصادية، رغم أن هذا الاعتبار في القلب منه، بل هو مشروع حماية لثروات لبنان وقطع الطريق على أطماع صهيونية عمرها عقود. ومن يعتقد أن حلولاً سياسية لقضية هنا ومسألة هناك، يمكنها أن تنهي الصراع مع هذا الكيان وتوصل المنطقة إلى نهاية الحروب، يكفيه أن يقف على الليطاني ويقرأ التاريخ جيّداً، وسيعرف أن المياه الكثيرة التي جرت فيه، ليست نهاية الجريان.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Jan-2012, 12:07 PM   رقم المشاركة : 581
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

لبنان والعتمة «الإسرائيلية»!





محمد خليفة


لعل من أبرز الأحداث المثيرة على الصعيد العربي في هذه الآونة الأخيرة، والتي لم تأخذ حقها بعد، هي إنتاج "إسرائيل" للغاز من حقل "تمار"، مع استمرارية الوجود العسكري "الإسرائيلي" على أرض دولة لبنان.

ترتب على هذا الوجود نتائج سلبية على سائر الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية. وسوف تجر ذيولاً وآثاراً يتفاقم ضررها بعد اكتمال تصدير "إسرائيل" هذا الغاز إلى دول العالم. وكان قدر لبنان -كدولة- أن يتخذ قراراته وفق ظروف دول إقليمية أخرى ويسير بمقتضاها، كتائه في مهب رياح الأهواء السياسية، تُسيّره بعض الدول وفق جريانها، ويدور حيث تدور، وتتحكم فيه عوامل عدة. وتلعب مصالح هذه الدول دوراً في رسم ملامح وسياسة لبنان مع الدول الأخرى، ما سهل للكيان الصهيوني أن ينفذ مخططاته؛ وآخرها استخراج وسحب الغاز من الأراضي اللبنانية.

فقد ذكرت وكالات الأنباء أن "إسرائيل" تستعد لاستقبال إنتاج أكبر حقل من حقول الغاز في المنطقة، وهو حقل "تمار" الذي تم اكتشافه في البحر المتوسط عام 2009، ويقع هذا الحقل الكبير على بعد 50 ميلاً غرب مدينة حيفا على عمق 5500 قدم تحت سطح البحر، ويمتد إلى المياه اللبنانية. وقد أبرمت "إسرائيل" عقداً طويلاً لتصدير الغاز إلى الهند من هذا الحقل الجديد الذي يبدأ الإنتاج في العام 2013.

ويقدر خبراء النفط والغاز أنه سيغطي احتياجات أكثر من دولة، وربما يكون هذا الحقل الرهيب في عمق البحر سبباً في أزمات كبرى ما بين سياسية وعسكرية واقتصادية بين لبنان و"إسرائيل". ومن هنا يتضح المخطط "الإسرائيلي" الذي لا يتوقف عند حدود "إسرائيل"، وتحويلها إلى قوة ضاربة في المنطقة، كما أنها لا تتوقف عند تأمين رفاهية الشعب اليهودي، ولكن المخطط هنا أبعد، فلكي تحقق أهدافها لا بد من غزو العالم وتفتيت الجهود البشرية.

إنه بلفور الذي أهدى أرضاً لا يملكها لمن لا يستحقها، وأطلق وعداً تاريخياً كان سبباً في طرد وتهجير أصحاب الأرض الحقيقيين، والاستيلاء على أرضهم بمن عليها وما عليها، وأهدى هذه الأرض التي ارتوت بدماء أهلها الأصليين إلى تلك القادمة من أصقاع سيبيريا وهوامش بولندة وأزقة نيويورك، فيما أصحاب الأرض قُذفوا ليس خارج الأرض فحسب، بل خارج الحياة، وهذا هو الجارح المريض، المعتدي الأثيم يحصد تهاني العالم المتحضر وهو يستغل غاز لبنان وأرضه، بينما المعتدى عليه يُكرس في صورة الهمجي والمتخلف الذي لا يليق به إلا التشريد الدائم والترحال الأبدي.

المعتدي الطارئ على الجغرافيا يُكرس في التاريخ رمزاً للضحية والبراءة، ويمنح أرضاً ليست له، بعد أن استبدلت "إسرائيل" بشعار الأرض مقابل السلام، شعار السلام مقابل الأمان، وهنا معنى أن "إسرائيل" لن تعطي أبداً، وإنما ستأخذ فقط، تريد الأمن والأرض والسلام معاً، لقاء وعود معدودة أو محدودة، لا ضمان لها على الإطلاق، وهي مستمرة في تشجيع الهجرة إلى "إسرائيل"، والتوسع في المستوطنات وضرب اقتصاد لبنان.

هذا البلد الصغير بمساحته، الكبير بمقدراته وإمكاناته، تجلت فيه المدنية، وحفِل بكثير من العلوم والمعارف، بلد يعيش وسط العالم ويحتضنه البحر من جانب، ويتكئ على الجبل من جانب آخر، هو اليوم مُثخن بالجراح من جراء الفتنة ووسائل العنف والاضطراب، بسبب الأحداث العاصفة التي حملتها رياح الضغائن، وأملتها روافد الأحقاد، وحفرت العداوات بمعاولها لتستيقظ الفتنة الطائفية وسط عواصف وعداوات مستورة وأحقاد مطمورة.

لبنان بلد السهول والهضاب والوهاد والمرتفعات، قمم يتربع فوقها الثلج، وينابيع يفيض منها الماء، وأنهار تجري، تحولت أرضه مسرحاً لاستخدام المتفجرات وتجديد العداوات. واليوم تنكشف هذه الدوافع "الإسرائيلية" في الاستيلاء على الأرض من أجل تحقيق أهدافها ووجودها وقدرتها في المستقبل على تطبيق المبادئ الصهيونية، لذا يتوقع منها التخطيط المستمر والشامل، لأن التخطيط يربط الأعمال الأمنية والاقتصادية بالطموحات البعيدة المدى واطّراد العمل التنظيمي، تنفيذاً للفكر التحليلي المهني، وخدمة لضرورات الواقع.

والواقع يؤكد الطريقة التي لجأ إليها الكيان الصهيوني في لبنان، ففي كل هذا السياق أصبحت الوقائع الفعلية شيئاً طبيعياً عندما تقوم "إسرائيل" باستغلال الغاز من مناطق تقع تحت السيادة اللبنانية، ومنذ أن وضعت "إسرائيل" قدميها في لبنان، ولبنان يشتعل بنار العداوة، ويغلي بالبغضاء، ويحترق بنار السلاح الذي يسربه الكيان الصهيوني لمواصلة اشتعال الفتنة واستمرار الدمار، بهدف تحقيق أهدافه وأطماعه الاقتصادية التوسعية على أرض لبنان، كما فعل على أرض فلسطين.

إنها وصمة عار في صفحة العصر الحديث، ولذلك فإن سَحب الغاز اللبناني يُعدّ جريمة سطوٍ بالإكراه لا يقبلها ضمير العالم فضلاً عن قوانينه؛ فعلى مجلس الأمن الدولي أن يتحرك بجدية لاتخاذ كل الإجراءات القانونية والضرورية لوقف استغلال موارد لبنان والضغط على الكيان الصهيوني بما يكفي لمواجهة تحديه السافر لكل البشرية.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Feb-2012, 09:38 AM   رقم المشاركة : 582
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

نصر الله ووحدة المسلمين!





د. عبد الستار قاسم


افتتح السيد حسن نصر الله الجزء السياسي من خطابه بمناسبة ذكرى المولد النبوي/1433 هجرية بالحديث عن صناعة فتنة مذهبية واتهام الشيعة، بخاصة إيران وحزب الله، بالعمل المبرمج على تشييع أهل السنة. نفى السيد حسن الاتهام، وقال إن العمل على إحداث فتنة سنية شيعية يجري منذ سنوات، بخاصة بعد حرب عام 2006.

من متابعتي للأحداث، العمل على إحداث فتنة سنية شيعية يجري منذ عام 1979، وكان هذا واضحا لي أثناء عملي في الجامعة الأردنية. بدأت جهات عربية رسمية تفتح ملف السنة والشيعة منذ انتصار الثورة الإيرانية، وشجعت نشر كتب تفتح الذاكرة بمعارك تاريخية لم تخدم الإسلام والمسلمين، وبدأ بعض رجال الدين يتحدثون بسوء عن أهل الشيعة، وفتحت المجال أمام وسائل الإعلام لإبراز نقاط تسيء لأهل الشيعة. وقد كتبت حينها كتابا بعنوان "سقوط ملك الملوك" قلت فيه إن أمريكا ستحرض القادة العرب ضد إيران، وستدفع العرب لشن حرب على إيران. والأسباب أن سقوط الشاه قد سبب خسارة كبيرة لأمريكا، وأن إيران قد فتحت الباب أمام صحوة إسلامية ستمتد إلى الأقطار العربية، ما سيقوض حكم أصدقاء أمريكا، ولأن إسرائيل ستصبح في دائرة الهدف.

فشلت الحرب على إيران، لكن الجهود لم تتوقف من أجل حشر إيران في الزاوية وحصارها وإسقاط نظام حكمها. لم تتوقف الإجراءات العسكرية والاقتصادية والحملات التحريضية ضد إيران عبر السنوات، لكن التركيز بقي على صناعة فتنة سنية شيعية عساها تتمخض عن حرب بين السنة والشيعة تستنزف الطاقات العربية والإيرانية وتؤجج مشاعر عميقة من البغضاء والكراهية بحيث يتباعد العرب والإيرانيون إلى قرون طويلة.

هدأت الحملة ضد إيران والشيعة عموما على مدى سنوات، لكن جهود إشعال الفتنة بقيت مستمرة، في باكستان بخاصة بعد غزو أفغانستان، ولقيت مناخا جيدا لها في العراق بعد الغزو الأمريكي، لكنها اشتدت واكتسبت زخما قويا وجهودا مكثفة بعد انتصار حزب الله في حرب عام 2006.

لقد انتظرت أمريكا والمجموعة الغربية وأغلب الأنظمة العربية هزيمة حزب الله، وقدمت كل الدعم اللازم لإسرائيل، لكن آمالهم خابت، وارتدت إسرائيل تلعق جراحها. ولهذا وجدنا حملات إعلامية واسعة ومركزة حول بعض طقوس أهل الشيعة، وظهرت علينا مقولات قالها بعض غلاة الشيعة عبر التاريخ، وظهر علينا بعض الشيعة يشتمون الصحابة رضوان الله عليهم ويتهمون السيدة عائشة. لقد تم تجنيد وسائل إعلام ومثقفين وأكاديميين ورجال دين بهدف صناعة معارك وحروب بين السنة والشيعة، وظهر أن هناك العديد من رجال الدين من كلا الطرفين لا يعرفون الله، ولديهم الاستعداد لإحراق الأمة وليس فقط مساجدها.

لقد ارتكب حزب الله خطأ كبيرا عندما انتصر عام 2006، وكان المفروض أن ينهزم ويفتح أبواب لبنان لإسرائيل ويعرض سوريا للهلاك. لو فعل ذلك لما وجدنا أعدادا غفيرة من العرب تتجند لشتم إيران وحزب الله والشيعة، ولبقيت الأمة موحدة على أرضية الهزيمة والاستسلام والذل. فما هو الأفضل: الهزيمة التي توحد الأمة، أم النصر الذي يمزقها؟ المفروض أن يعود السيد حسن إلى دراسة أوليات الفكر السياسي.

لماذا الفتنة؟

أمريكا تعلم تماما أن إيران وحزب الله لا يتبنيان برنامجا لتشييع السنة، وتعرف أن الدول السنية لا تملك برنامجا لتسنين الشيعة، لكنها تعلم أن الفتنة أفضل آلية لإنهاك المسلمين مما يمكنها وإسرائيل من استمرار هيمنتهما، ويمكن الأنظمة العربية من استمرار بقائها في الحكم. كل طرف من أطراف صناعة الفتنة له مصالحه وأهدافه، ويستطيع كل منهم تجنيد عدد كبير من الأغبياء والمرتزقة والمتشنجين والمتعصبين لجر الناس نحو الاقتتال.

الفتنة ضرورية لأن سعي إيران للتطوير العلمي وامتلاك التقنية والتصنيع والاعتماد على الذات سيكسبها قوة نحو الاستقلال ورفض الهيمنة الأجنبية والاستعمار والاحتلال. القوة التي قد تكسبها إيران تؤثر مباشرة على وضع الحكام العرب لأنها تعريهم بالمزيد أمام شعوبهم، وتعرض هيمنة أمريكا وإسرائيل على المنطقة العربية- الإسلامية للخطر.

المطلوب من دول المنطقة أن تبقى ضعيفة وتحت حكم بدائي شبيه بحكم عصور الظلام، وأن تبقى معتمدة على الحماية الأجنبية، ومطواعة في تبذير أموال الشعوب بطرق متعددة منها شراء الأسلحة بكميات ضخمة، وملاحقة الشهوات بصورة مفرطة ومشينة.

والفتنة ضرورية من أجل أن يبقى الإسلام نائما لا دور له في ترتيب أوضاع الناس نحو الحرية والعدالة، وأن يبقى المسلمون في لجج من الجهالة والغباء يقتلون بعضهم باسم الدين دفاعا عن علي وعن عائشة، ويكررون مآسي الجمل وصفين وكربلاء!!

إذا تولدت دول إسلامية قوية، وظهرت أحزاب إسلامية متنورة فإن الثمن الذي ستدفعه أمريكا وإسرائيل والأنظمة البدائية القبلية سيكون باهظا. ستلتف الشعوب حول مراكز القوة، وستؤيد الأحزاب المتنورة إسلاميا، فتضعف الأنظمة العربية وتنهار، ومعها ينهار الحكم الأمريكي للمنطقة. وهذا واضح في التفاف الناس بقوة حول حزب الله بعد طرد إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وهزيمتها عام 2006. أضعف هذا الالتفاف الوجود الأمريكي في المنطقة، وشكل حافزا كبيرا لأهل السنة للبحث عن أسباب القوة ومواجهة التحديات. وهذا كان واضحا أيضا بالتأييد الكبير الذي حصلت عليه حماس والمقاومة الفلسطينية بعد الحرب على غزة عام 2008/ 2009. لقد استاء حكام العرب من صمود غزة وهي سنية، كما استاؤوا من نصر حزب الله الشيعي.

الذي يخيف الحكام العرب ومن وراءهم ليس تشيع أهل السنة، وإنما قوة أهل الشيعة المتمثلة بإيران وحزب الله، والتي تنعكس إيجابا على أهل السنة فيكتسبون القوة التي تحررهم من الملوك والأمراء ورؤساء الاستبداد. ولهذا هم لا يتورعون عن القيام بأي عمل مهما كان منحطا لزرع بذور الانشقاق والصراع والاقتتال. وهم مرعوبون الآن من فوز الأحزاب الإسلامية في تونس ومصر لأن المسلمين سيتقاربون، بغض النظر عن مذاهبهم وطقوسهم. وإذا تقارب المسلمون انتهى دور المتأسلمين. أي أن مصر ستقترب من إيران حتما، وتونس من مصر، وتونس ومصر وإيران من غزة وحزب الله وكل فصائل وأحزاب المقاومة في ديار المسلمين.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Feb-2012, 10:42 AM   رقم المشاركة : 583
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك


لبنان.. مخاوف الثورة وقلق المؤامرة
بيروت/ وائل نجم


منذ تفجّر الأزمة في الداخل السوري على هيئة ثورة شعبية تطالب برحيل النظام السوري واشتداد وطيس المواجهة بين الشعب السوري من جهة والنظام السوري من جهة أخرى، وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين والعسكريين، ولبنان يعيش حالة قلق وانتظار على كافة المستويات، الرسمية والشعبية والسياسية والحزبية، حتى باتت المواقف اللبنانية على هذه المستويات محكومة بما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا.
ووسط الانقسام السياسي الذي كان وما زال قائمًا في لبنان على خلفيات كثيرة ومتعددة، ووسط المخاوف من انتقال شرارة تداعيات ما يجري في سوريا إلى لبنان، ابتدعت الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي ومن خلفه رئيسا الجمهورية، ميشال سليمان، والمجلس النيابي، نبيه بري، سياسة النأي بالنفس التي لم تسرّ على ما يبدو هنا صديقًا ولا عدوًا، خاصة في ظل المواقف التي اتخذها وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة العربية والتي غطّى فيها تصرفات النظام السوري تحت عناوين مختلفة، وهو ما زاد من منسوب القلق والتوتر في البلد.
سياسة النأي بالنفس الحكومية هذه لم تعجب أيضًا حلفاء النظام السوري الذي كان يطلب المزيد من المواقف والتأييد له في سياسته لمواجهة "الثورة" الشعبية، وهو ما جعل السفير السوري في بيروت، علي عبد الكريم علي، يزور الرئيس ميقاتي قبل مدة ويعرب عن عتب بلاده الشديد عليه جراء مواقفه التي عدّها عدائية في مكان ما، إلا أن ذلك لم يجعل الحكومة تتحوّل عن موقفها المعلن، وإن كانت تتلقى بعض الأحيان سهام المعارضة التي تنتقد بشكل لاذع صمت الحكومة على ما تصفه المجازر المرتكبة في سوريا، ولا تقوم بدورها اللازم من الناحية الأخلاقية والإنسانية في مساعدة اللاجئين السوريين، فضلًا عن أنها تعمل على توقيف بعضهم في بعض الأوقات.
ولعل مصدر القلق الداخلي عند معظم الأطراف اللبنانية ينبع من عدة أسباب تخص كل طرف من الأطراف اللبنانية. فالحكومة والجهاز الرسمي اللبناني يخشى من انتقال التوتر إلى البلد وتفجير الأوضاع على هذه الخلفيات التي جعلت قسمًا من اللبنانيين يؤيدون الشعب وثورته، وقسمًا آخر يقف إلى جانب النظام لاعتبارات خاصة به، وتدرك القوى الرسمية عجزها عن وضع حد لأي انزلاق نحو الفتنة والمواجهة، وبالتالي فإنها تحاول قدر الإمكان التقاط العصا من وسطها عبر سياسة النأي بالنفس التي تكاد تكون أفضل سياسة حالية تخدم المصلحة اللبنانية العليا باعتراف كافة الأطراف في مجالسهم الخاصة.
في الطرف الأول يقف مجموع كبير من الشعب اللبناني المتعاطف مع شقيقه الشعب السوري كما تعاطف مع الشعوب العربية الأخرى التي طالبت بحريتها، وهؤلاء يعملون على تقديم الدعم الكامل للاجئين السوريين في لبنان على المستويات المادية والإغاثية، فضلًا عن أنهم يتحركون في تظاهرات متعددة وأنشطة كثيرة دعمًا لصمود الشعب السوري، ورفضًا لما يعتبرونه ظلمًا يحلق به. ناهيك عن أنهم يشكلون خطًا دفاعيًا عند اعتقال أو توقيف أي من الناشطين السوريين على الأراضي اللبنانية، وتضم هذه الشريحة إضافة إلى المزاج العام الشعبي في لبنان، قوى 14 آذار بنوابها وسياسييها، والتيار الإسلامي السني على مختلف توجهاته، لاسيما الجماعة الإسلامية، والتيار السلفي، فضلًا عن مواقف النائب وليد جنبلاط.
في حين يقف على الطرف الآخر القوى الحليفة للنظام السوري، والتي تتعاطى مع الأمر على أنه مؤامرة تستهدف سوريا لدورها وموقعها في جبهة الممانعة والمقاومة، ويقف في مقدمة هؤلاء حزب الله واليتار العوني وبعض حلفاء سوريا الآخرين، في حين تحاول حركة أمل الشيعية الوقوف في منطقة الوسط، منضمّة بذلك إلى الرئيسيين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي. وقد وُجهت الاتهامات لهذا الفريق المؤيد للنظام في سوريا بالضلوع في الأعمال العسكرية داخل الأراضي السورية، من دون تقديم أي دليل أو برهان حقيقي على ذلك، وإن كانت بعض الأطراف تستشهد أحيانًا ببعض الجنازات لشباب من هذا الفريق يتم تنظيمها بشكل سري وبعيدًا عن الإعلام من دون أن يعرف المكان الذي قتلت فيه ولا الظروف التي ذهبت ضحيتها.
هذه الأجواء المشحونة في لبنان، جعلت الجميع يقلق من انفلات الوضع الأمني في البلاد، وهو ما دفع العديد من هذه القوى للتحرك على أكثر من صعيد وجبهة لمواجهة أي محاولة لانفلات الوضع، خاصة في ظل اختلال توازن القوى في المنطقة على أكثر من صعيد، وقد لاحظنا كيف باشرت الأطراف في المرحلة الأخيرة حوارًا بأكثر من اتجاه للجم أي محاولة للفتنة، وفي هذا السياق تندرج اللقاءات التي عقدت بين قيادات في فريقي 14 و8 آذار، وكذلك ورقة التفاهم بين الجماعة الإسلامية وحركة أمل، وكذلك الحوارات التي تجري أيضًا بين الجماعة وحزب الله، وبين حزب الله وتيار المستقبل بوتيرة أقل، وبين كافة المكونات، بعد تراجع مواقف العديد من الأطراف التي كانت تجاهر بمساعدة النظام السوري وتدعمه في حملته الأمنية.
كما وأنه في هذا السياق يأتي الاشتباك المحدود الذي حصل في مدينة طرابلس بين منطقتي جبل محسن ذات الكثافة السكانية "العلوية" وبين منطقة التبانة ذات الكثافة السكانية "السنية"، على خلفية الأحداث الجارية في سوريا، وقد سارعت كل الأطراف في المدينة إلى سحب فتيل التفجير، وبدأت مساعٍ حثيثة لوضع حد للاشتباك الذي اشتعل، وتداعت إلى اجتماع في دار الإفتاء في مدينة طرابلس برعاية مفتي المدينة مالك الشعار لوضع حد لأعمال الفوضى، وأكدت دعمها للجيش اللبناني الذي اتخذ تدابير احترازية تمنع تكرار هذه الاشتباكات، وتتعهد بالتعامل بحزم مع المخلين بالأمن، وكل ذلك بغطاء من كافة الأطراف.
وأما عن الاشتباك فقد وضعه البعض في خانة حالة التوتر والاحتقان والتعبئة التي بلغتها الأجواء والنفوس، وقد جاء لينفس هذا الاحتقان، في حين وضعه البعض الآخر في خانة الرسائل التي أراد فريق معين إرسالها لابن المدينة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وهو على أعتاب درج قصر الإليزية في فرنسا، نظرًا للمواقف التي بدا ميقاتي يبتعد فيها عن حليفه السوري.
في سياق آخر نفذ الجيش اللبناني انتشارًا في المنطقة الحدودية في شمال لبنان مع الحدود السورية بعد ورود معلومات عن استعدادات سورية لاقتحام المنطقة الحدودية اللبنانية في ظل الحديث عن وجود مجموعات تابعة لما يعرف بـ "الجيش السوري الحر" فيها، إلا أن بيانات الجيش اللبناني نفت وجود هذه المجموعات، وقطعت الطريق على مثل هذا السيناريو، وهو ما ترك حالة من الارتياح في القرى والبلدات الشمالية، في حين أكدت القيادة العسكرية أن انتشارها لا يستهدف المدنيين بعدما سرت شائعات عن قلق وتوجس من الأهالي ومن ضيوفهم من اللاجئين السوريين بأن الخطوة تستهدفهم.
باختصار يمكن القول: إن لبنان في هذه المرحلة يمارس على كافة المستويات الرسمية والسياسية والعسكرية والحزبية والشعبية سياسة حافة الهاوية المعبر عنا بـ "النأي بالنفس" بانتظار ما سيجري في سوريا، ويبقى القلق سيد الموقف عند كل الأطراف بالنظر إلى الحسابات الخاصة عند كل فريق، ولكن يبقى الأمل في أن اللبنانيين هذه المرة قرروا – وكما يبدو- أن يتعلموا من دروس الحرب الأهلية المشئومة التي ضربت بلدهم مدة خمسة عشر عامًا دفعوا فيها ضريبة غالية، فحكّموا إلى الآن العقل والحكمة والمنطق، بل راحوا يعملون لمواكبة الربيع العربي شيئًا فشيئًا كلما تكّرس على أرض الواقع معادلات جديدة تؤكد أن الشعب السوري سيقرر مصيره بنفسه ويرسم مستقبله في النهاية.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2012, 09:18 AM   رقم المشاركة : 584
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

لبناني يصنع أغلى مسبحة تحمل أسماء الله الحسنى





باريس- صنع حرفي لبناني مقيم في باريس ما يعتقد أنها أغنى مسبحة بالأحجار الكريمة في العالم تحمل أسماء الله الحسنى، إذ تحتوي على أكثر من 16700 حبة من الماس والياقوت الأزرق، بحسب ما أوضح صانع العمل لوكالة "فرانس برس" الأحد.

وقال ناجي أوبا الذي يعمل منذ عقود في صناعة وزخرفة الأعمال الفنية المصنوعة من المجوهرات إن "مسبحة الرحمن" كما يطلق عليها "فريدة من نوعها في العالم وهي مرشحة لنيل شهادة موسوعة غينس للأرقام القياسية".

وتتكون المسبحة من خرزات بيضاوية مصنوعة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطا مع نقش على كل خرزة لأحد أسماء الله الحسنى، لتكتمل الأسماء على جميع خرزات المسبحة البالغ عددها 99 خرزة.

وقال أوبا لوكالة "فرانس برس": إن "المسبحة هي نتيجة عمل دقيق وطويل استمر أكثر من سنتين وتطلب الكثير من الأبحاث والجهد للوصول الى مسبحة تتسم بالكثير من الفخامة وإنما أيضا تتميز بقيمة دينية كبيرة".

وزينت الخرزات البيضاوية بالياقوت الأزرق النادر فيما استخدمت حبات الماس ذات النقاوة الخالصة لنقش أسماء الله الحسنى على الخرزات الـ99. وأكد أوبا لوكالة فرانس برس أن المسبحة "تتميز بوحدة اللون وصفائه حيث يسود التكامل اللوني جميع الخرزات، بالإضافة إلى المنارة والفواصل، كما أن الدقة في صناعتها أخرجت جميع الخرزات في شكل متماثل ومنسق".

وأضاف "أردت أن أصنع مسبحة تتحول الى تراث فني معاصر مشبع بمعاني الذوق والجمال والدقة والفخامة، مع رسالة محبة وسلام في آن واحد".

وتحتوي المسبحة على 13084 ياقوتة زرقاء و3661 ماسة، ما يجعلها الأغلى عالميا من ناحية القيمة المادية بحسب أوبا.

وعن قيمة المسبحة، قال اوبا إن "تقدير القيمة صعب جدا، ناهيك عن القيمة المعنوية التي لا يمكن تثمينها، إلا أن الأحجار المستخدمة تقدر بأكثر من نصف مليون دولار".

وعما إذا كان أوبا صنع هذه المسبحة لشار معين، قال إن أثرياء كثيرين من المسلمين العرب، وخصوصا الخليجيين، أعربوا عن رغبتهم في شرائها، لذا سوف تعرض في مزاد علني خاص. ويمكن الاطلاع على التفاصيل من خلال موقع خاص على شبكة الإنترنت يأتي بعنوان "مسبحة الرحمن دوت كوم".

يذكر أن هواية اقتناء السبح الثمينة هواية قديمة تعود الى قرون خلت، وقد أطلِق عليها "هواية الملوك" إذ إنها لم تكن متاحة إلا للطبقات الثرية فقط.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2012, 01:19 PM   رقم المشاركة : 585
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان والوضع الشائك

الأبجدية» تنافس المرأة اللبنانية في عيدها





بيروت - قرر لبنان لأول مرة في تاريخه أن يخصص يوم الثامن من مارس/آذار من كل عام للاحتفال بـ "عيد الأبجدية" تخليدا لدور الحضارة الكنعانية في تطوير الحرف قبل ألفي عام.

وقال وزير الثقافة اللبناني غابي ليون٬ في احتفال الثلاثاء في بيروت بمناسبة إقرار مجلس النواب لهذا الاحتفال٬ إنه "في لبنان انطلقت أول عولمة في التاريخ٬ حين أبحر من شواطئه رجال يحملون في مراكبهم الزيت والأرجوان وحروفا طوروها وكتبوها٬ ونشروا أبجديتهم وعلموها لشعوب المتوسط ليسهل التفاهم معهم".

وشدد على أن "لبنان الذي كان في أساس النهضة العربية٬ هو وريث الكنعانية التي كانت في أساس نهضة العالم القديم" مضيفا أن "مدارس الحقوق في العصر الروماني مدينة لأبجدية فينيقيا٬ وملاحم الإغريق التي ألهمت الأدب والفنون الكلاسيكية في أوروبا لم تكن لتبصر النور لولا أبجدية جبيل" "شمال".

ويرى مؤرخون أن ولادة الأبجدية الكنعانية "الفينيقية بلغة الرومان" كانت في مدينة جبيل في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد٬ وأن هذه الأبجدية هي أشهر أساليب الكتابة على الإطلاق٬ إذ تقوم على تحليل نبرات الصوت إلى أبسط مركباتها وتمثيل هذه المركبات برموز سميت حروف الهجاء٬ ومنها تطورت الأبجدية اللاتينية وكذا الأبجدية العربية الكوفية والنسخية.

واحتجّت ناشطات في مجال حقوق المرأة على تزامن عيد الأبجدية مع عيد المرأة.. وخرجت مظارة وسط بيروت للحفاظ على رمزية يوم 8 مارس/آذار،

ورفعت المعتصمات شعارات عدة منها: "8 آذار يوم المرأة اللبنانية وسيبقى"، "سنناضل ضد سرقة أعيادنا"، "نطالب بحق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لأولادها"، الذي يشير إلى أحد أهم مطالب المدافعات عن حقوق النساء في لبنان.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنان, التغيير, الشائك, و

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"متحف هيكل الحضارات" في لبنان.. يحكي للأجيال أمجاد وطن النسر الكشكول 0 21-May-2011 09:33 AM
"أردوغان" أجود أنواع البلح في لبنان الذهبي استراحة التاريخ 1 24-Aug-2010 11:44 PM
لبنان = الطائفية.rar ماءالعينين التاريخ الحديث والمعاصر 1 12-May-2010 09:54 AM
"بيروت مدينتي".. أحلام وآلام وأسرار بين لبنان وفلسطين النسر المكتبة التاريخية 0 21-Feb-2010 11:32 AM


الساعة الآن 06:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع