« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا (آخر رد :ساكتون)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مهارات وابتكارات العلماء الأوائل (آخر رد :النسر)       :: شعريات (آخر رد :النسر)       :: ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: احداث سوريا 8/2/2012 (آخر رد :LOVEGHOST)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لبنان والوضع الشائك

التاريخ الحديث والمعاصر


مشاهدة نتائج الإستطلاع:
0 0%
المصوتون: 0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22-Jul-2008, 10:23 AM   رقم المشاركة : 496
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

اقتباس:
صفقة تطهير الذاكرة
بقلم‏:‏ فهمـي هـويـــدي - الأهرام


(1)‏

عملية إطلاق سراح الأسري لدي إسرائيل شهادة أعادتنا إلي زمن البراءة والكبرياء‏,‏ وذكرتنا بما نستطيع أن نفعله‏.‏ بقدر ما أن المطالبة باعتقال الرئيس السوداني شهادة ردتنا إلي زمن الانكسار‏,‏ ونبهتنا إلي ما يمكن أن يفعل بنا‏.‏

لا أعرف أي قدر من الدهشة يمكن أن يعتري شباب جيل هذا الزمان حين يطالعون قصص بطولات العائدين‏,‏ ويتعرفون علي هوياتهم‏.‏ أحدهم كان سمير القنطار اللبناني الدرزي الذي انخرط في جبهة التحرير قبل ثلاثين عاما‏,‏ وبدأ نضاله وهو في سن السادسة عشرة‏,‏ إذ نجح مع ثلاثة آخرين في الدخول إلي إسرائيل عن طريق البحر في عام‏1979,‏ واستطاعوا الوصول إلي مستوطنة نهاريا‏,‏ وكان هدف خطتهم هو اختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بالأسري العرب‏,‏ فاشتبكوا مع سيارة للشرطة وقتلوا اثنين من جنودها‏,‏ ثم اقتحموا منزلا واختطفوا رجلا وابنته ليحتموا بهما في تقدمهم‏,‏

لكن الشرطة لاحقتهم وأمطرتهم بوابل من النيران فقتلوا اثنين من الفدائيين‏,‏ واضطر القنطار إلي قتل الرجل وابنته‏,‏ وفي هذه العملية التي صدمت الإسرائيليين ألقي القبض علي القنطار‏,‏ وقرروا الانتقام منه‏,‏ فصلبوه وعذبوه‏,‏ وأصدروا ضده أحكاما بالسجن لمدة‏542‏ عاما‏,‏ ورفضوا أي حديث عن مبادلته تحت أي ظرف‏,‏ حتي اعتبر إطلاق سراحه خطا أحمر‏,‏ وتداول السياسيون والإعلاميون منذ ذلك الوقت عبارة تقول‏:‏ إن إسرائيل لن تلد المسئول الذي سيفرج عنه‏.‏

في أحد التوابيت التي تمت مبادلتها رقد رفات دلال المغربي‏,‏ الفلسطينية ابنة العشرين عاما‏,‏ التي خرجت من أحد المخيمات المقامة في لبنان‏,‏ واختارتها حركة فتح لتكون في قيادة مجموعة ضمت‏13‏ شخصا كلفت في عام‏1978,‏ قبل شهر من عملية سمير القنطار‏,‏ بتنفيذ عملية جريئة‏,‏ استهدفت الاستيلاء علي مقر الكنيست في تل أبيب‏,‏ واحتجاز من فيه رهائن لمبادلتهم بالأسري العرب‏.‏ من البحر جاءوا في قوارب مطاطية أنزلتهم علي شاطئ يافا القريبة من تل أبيب‏,‏ ووصلوا قبل طلوع الشمس إلي الطريق العام‏,‏

حيث نجحوا في إيقاف حافلة ضمت‏30‏ إسرائيليا وأجبروا قائدها علي التوجه إلي تل أبيب‏,‏ وفي الطريق صادفتهم حافلة أخري فأوقفوها وأنزلوا ركابها وضموهم إلي الرهائن المذهولين الذين معهم‏,‏ أبلغت دلال المغربي الجميع بأنهم لا يريدون قتل أحد منهم‏,‏ لكنهم يريدون مبادلتهم مع زملائهم الذين تحتجزهم الحكومة الإسرائيلية‏,‏ وأخرجت من حقيبتها علم فلسطين وقبلته‏,‏ وعلقته في مقدمة الحافلة‏.‏ لاحقتهم قوات الجيش ووضعت الحواجز في طريقهم‏,‏ لكنهم نجحوا في اجتيازها‏,‏ وإلي أن واجهتهم المدرعات الإسرائيلية التي قصفت السيارة وأمطرت عجلاتها بالرصاص‏,‏ ودارت معركة عنيفة أسفرت عن مقتل‏30‏ إسرائيليا وجرح‏30‏ آخرين‏,‏ أما المجموعة الفدائية فقد قتل جميع أفرادها بمن فيهم دلال‏,‏ باستثناء اثنين أحدهما هرب‏,‏ والثاني سقط جريحا‏.‏

‏(2)‏

كل قادم من إسرائيل في عملية التبادل‏,‏ سواء كان حيا أو في تابوت خشبي‏,‏ وراءه قصة أقرب إلي الأسطورة‏,‏ ولم تكن الوقائع وحدها المدهشة في ذلك الزمن‏,‏ الذي يبدو الآن سحيقا وموغلا في القدم‏,‏ وإنما كان المناخ مدهشا بدوره‏,‏ فقد كانت المقاومة قيمة عليا توافق عليها العالم العربي بأنظمته وشعوبه‏
(‏ لا تنس أن أحد قادة السلطة الفلسطينية وصف قبل عامين عملية فدائية في إسرائيل بأنها محاولة حقيرة‏!),

وكان المقاومون أبطالا يشار إليهم بالبنان‏,‏ والانخراط في صفهم أمل يهفو إليه الشباب العربي في كل مكان‏.‏ أيضا كان العدو واضحا‏,‏ ولا مكان للاختلاف حوله‏,‏ وفي مواجهته كان الإجماع منعقدا علي مستوي القطر والأمة‏,‏ وبطبيعة الحال فإن الصف الفلسطيني كان واحدا برغم تعدد فصائله‏.‏

مجموعة سمير القنطار الدرزي اللبناني لم تذكر الهوية الدينية أو القطرية لأي منهم‏,‏ أما مجموعة دلال المغربي فقد ضمت فلسطينيين ولبنانيين واثنين من اليمنيين‏,‏ وجميعهم كانوا دون العشرين من العمر‏.‏

لم يتم حتي كتابة هذه السطور التحقق من أصحاب الرفات الذي تم تسلمه من الإسرائيليين
‏(‏ أكثر من‏190‏ جثة عربية سلمت‏),‏ لكن الثابت أن القائمة التي قدمها حزب الله إلي الإسرائيليين تضمنت أسماء شهداء يمثلون كل ألوان الطيف اللبناني‏,‏ الشيعة‏,‏ والسنة‏,‏ والأكراد‏,‏ والدروز‏,‏ وأعضاء سابقين في جبهة التحرير الفلسطينية وغيرها من الفصائل الفلسطينية‏,‏ والحزب الشيوعي القومي السوري‏.‏

لم يكن المناخ العربي وحده المواتي لمساندة المقاومة والتعويل عليها‏,‏ وإنما كان الظرف الدولي عنصرا مساعدا علي تبني ذلك الموقف‏.‏ كان الاتحاد السوفيتي سندا قويا للأمة العربية في مواجهتها مع إسرائيل‏,‏ فضلا عن أن العرب كان لهم أصدقاؤهم الذين ساندوهم‏,‏ وأخص بالذكر هنا الصين والهند وبقية دول عدم الانحياز‏.‏

مشهد تبادل الأسري عند رأس الناقورة في لبنان يعيد إلي أذهاننا كل ذلك الشريط‏,‏ علي نحو يحيي في ذاكرة الأمة صفحات من تاريخها القريب‏,‏ بعضها كاد يطويه النسيان‏,‏ وبعضها تعرض للمسخ والتشويه‏,‏ فضلا عن ذلك فإنه يثير أسئلة عدة تتعلق بتفسير الموقف الإسرائيلي الذي ذهب إلي حد تجاوز خطوطه الحمراء‏.‏

‏(3)‏

الصدمة كانت عنوانا لتعليقات النخبة الإسرائيلية علي صفقة الرضوان التي حملت الاسم الحركي للشهيد عماد مغنية‏(‏ الحاج رضوان‏),‏ القائد العسكري الأبرز في حزب الله‏,‏ الذي رتب عملية خطف الجنديين الإسرائيليين في عام‏2006,‏ وبسببها شنت إسرائيل عدوانها علي لبنان في صيف ذلك العام‏,‏ إذ وصفها أحدهم بأنها الصفقة البشعة‏(‏ عوفر شيلح في معاريف‏7/18),‏ وقال آخر‏:‏

إن يوم تبادل الأسري هو يوم أسود في تاريخ إسرائيل يجعل المرء يخجل من انتمائه إلي البلد‏(‏ نعومي راجن في يديعوت أحرونوت‏7/17),‏ أما الكتابات والتصريحات التي تحدثت عن فقدان إسرائيل لقدرتها علي الردع‏,‏ وهزيمتها أمام حزب الله في حرب‏2006,‏

التي فشلت في تحقيق هدفيها‏(‏ القضاء علي حزب الله‏,‏ واستعادة الجنديين الأسيرين‏)‏ فهي بلا حصر‏.‏

يهمنا في التعليقات الإسرائيلية تواتر الإشارة إلي أن صفقة التبادل لا ترفع من أسهم حزب الله فقط‏,‏ وإنما من شأنها أن تقوي ساعد المقاومة في العالم العربي‏,‏ وتعيد إلي الأذهان أساليبها ومقدراتها‏,‏ الأمر الذي لا يسبب إزعاجا لإسرائيل فقط‏,‏ وقد يدفع حركة حماس إلي التشدد في شروط إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط‏,‏ ولكنه أيضا يسبب إحراجا للدول المعتدلة في المنطقة‏,‏ التي تصالحت مع إسرائيل‏,‏ وانحازت إلي السلام كخيار استراتيجي لها‏(‏ إسرائيل لم تعلن ذلك‏),‏ وفي الوقت نفسه فإن الصفقة تسبب إحراجا للسلطة الفلسطينية في رام الله التي أدانت المقاومة ولم تحقق شيئا علي صعيد إطلاق أسير واحد من الأحد عشر ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية‏.‏

الذين دافعوا عن الصفقة قالوا إنها تعزز مكانة إسرائيل الأخلاقية والقيمية‏,‏ وتبرهن علي أن إسرائيل مستعدة لأن تبذل أي شيء آخر من أجل استعادة أبنائها‏,‏ حتي الأموات منهم‏,‏ وهذا ما قالته ميري ايزن المستشارة الإعلامية لرئيس الوزراء
‏(‏ كأن الاحتلال وتجويع الفلسطينيين وإبادتهم بالتدريج لا يخدش مكانة إسرائيل الأخلاقية‏).‏

صحيح أن التقاليد والتعاليم الدينية تدفع إسرائيل إلي الإلحاح علي استعادة رفاة جنودها‏,‏ لكن ذهابها في ذلك إلي حد تجاوز ما اعتبرته خطا أحمر بالإفراج عن سمير القنطار‏,‏ وإعادة رفات دلال المغربي‏,‏ يعطي انطباعا قويا بأن الأمر أكبر من تلك التقاليد والتعاليم‏,‏ وفي التحليلات والتعليقات المنشورة إشارة إلي أن إسرائيل أدركت أن وجود أولئك الأسري لديها يكلفها الكثير‏,‏ والضرر فيه أكبر من النفع‏,‏ خصوصا أن استمرار احتجازهم يغري المقاومة بمحاولة اختطاف جنود إسرائيليين جدد‏,‏ الأمر الذي يعقد الأزمة ويفاقمها‏.‏

بالتوازي مع ذلك فهناك عوامل أخري يتعذر تجاهلها‏,‏ منها مثلا أن إسرائيل تريد أن تنهي القضايا المعلقة مع لبنان‏,‏ بما فيها احتلال مزارع شبعا‏,‏ لكي تفسح المجال للمطالبة بتجريد حزب الله من السلاح‏,‏ باعتبار أن وجود تلك القضايا المعلقة هو الذي يبرر تمسك حزب الله بسلاحه‏,‏ وبإغلاق ملفات القضايا العالقة يسقط ذلك المبرر‏,‏ علما بأن تجريد الحزب من سلاحه ليس فقط مطلبا إسرائيليا يستهدف إفقاده لعنصر قوته‏,‏ ويعد تمهيدا مطلوبا قبل القيام بعمل عسكري ضد إيران‏,‏ لكنه أيضا مطلب أمريكي تبناه مجلس الأمن وأصدر به القرار رقم‏1559‏ الذي صدر عام‏2004,‏ الذي لم يأبه به الحزب‏.‏

علي صعيد آخر فإننا لا نستطيع أن نعزل الصفقة عن أجواء التهدئة التي تطلق إشارتها في المنطقة العربية‏(‏ من غزة إلي مباحثات سوريا وإسرائيل وتركيا‏),‏ وهذه التهدئة تلتقي عندها مصالح أطراف عدة‏,‏ فإسرائيل تريدها لتتفرغ للتعامل مع الملف الإيراني‏,‏ والإدارة الأمريكية تتطلع إليها لكي تضمها إلي رصيد الجمهوريين الخاوي في انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل‏,‏ ذلك أن الحماس للتصويت للمرشح الجمهوري جون ماكين السائر علي درب بوش‏,‏ قد يتراجع إذا وجد الأمريكيون أن ذلك سيؤدي إلي استمرار الحرائق في المنطقة التي تسببت فيها سياسات الأخير‏.‏

‏(4)‏

صفقة الرضوان التي تمت في السادس عشر من يوليو الحالي بدت وكأنها ومضة عابرة في الفضاء العربي المعتم‏,‏ الذي يخيم عليه شعور قوي باليأس‏,‏ ويعاني الانقسام والفرقة‏,‏ بما استصحبه ذلك من شعور بالضعف‏,‏ وانقلاب منظومة القيم السائدة‏,‏ والافتقاد إلي الإجماع العربي حول مختلف قضايا المصير‏,‏ وعلي رأسها قضيتا فلسطين‏,‏ واستقلال القرار الوطني‏.‏

إن شئت فقل إن الصفقة أعادت إلي الذاكرة واحدة من لحظات العزة في زمن الاستضعاف العربي‏,‏ الذي سوغ للأمريكيين احتلال العراق‏,‏ وإعدام رئيسه‏,‏ ثم التحريض علي اعتقال الرئيس السوداني‏,‏ ومباركة كل الجرائم الإسرائيلية والدفاع عنها‏.‏

إن حزب الله بلحظة العزة التي استعادها لم يخترع العجلة‏,‏ لكنه فعل ما ينبغي أن تفعله أي حركة للتحرر الوطني‏,‏ تستمد شرعيتها من إيمانها بعدالة قضيتها وتفانيها في الدفاع عنها‏,‏ ومخاطبة العدو باللغة التي يفهمها‏,‏ وإذا أضفنا إلي ذلك الثقة في النفس وفي الله‏,‏ فإن كل ما يبدو مستحيلا يصبح ممكنا‏.‏

إن الدرس الكبير الذي ينبغي أن نتعلمه من الصفقة أن أعداءنا ليسوا بالقوة التي يصورونها لنا‏,‏ وأننا لسنا ضعفاء بالقدر الذي نتوهمه‏.‏












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2008, 12:16 AM   رقم المشاركة : 497



افتراضي لبنان.. الانقسام مستمر رغم حكومة الوحدة!

لبنان.. الانقسام مستمر رغم حكومة الوحدة!


بيروت/ وائل نجم 12/8/1429
13/08/2008

استطاع لبنان بفضل العناية المركزة من مجموع الدول العربية، أنْ يصلَ إلى اتفاق الدوحة، الذي وضع حدًّا للاقتتال بين القوى السياسية، ويضعَ الأطر المناسبة للحلّ المنشود. وقد تم تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقًا لما تمّ الاتفاق عليه، وتمّ على هذا الأساس التوافقي توزيع الحقائب الوزارية.
كما استطاعت الحكومة التي تَمَثَّلَتْ فيها كل القوى السياسية المتنازعة، الاتفاقَ على برنامج عمل حكومي للفترة المقبلة، وقد استغرق تشكيل الحكومة، وصياغة برنامجها وقتًا طويلًا، وبُذِلَتْ جهود كثيرة للوصول إلى النتائج.
وقد ظنّ معظم اللبنانيين أن الأزمة انتهت مع الاتفاق، ومع تشكيل الحكومة، ومع صياغة البرنامج الحكومي، وأنهم بهذا الواقع الجديد قد ألقوا خلف ظهورهم الخلاف بذهاب أسبابه، وأن هنالك صفحةً سوداء من عمر هذا البلد قد طويت. إلا أنهم فُوجِئوا بأن الانقسام ما زال على حاله، وأن حالة الاحتقان ربما تجذّرت أكثر من ذي قبل، وبات كل فريقٍ يظن أنه حقق النصر على الفريق الآخر، وراح يتعامل مع غيره وفقًا لرؤيته، ووفقًا لتصوره للنتائج، وليس وَفْقًا للواقع والواقعية التي تهدف إلى بناء البلد على أساس قاعدة "لا غالب ولا مغلوب".
فعلى مدار أربعة أيام، ناقش المجلس النيابي اللبناني البرنامجَ الذي تقدمت به حكومة الوحدة الوطنية لنيل ثقة المجلس، وقد أظهرت هذه المناقشات ما خفي من جبل الجليد الذي كان مغمورًا، وظنّ الجميع أنه اختفى مع تشكيل حكومة الوحدة. فقد ظهرت في أثناء هذه المناقشات دفائن النفوس، وكانت في جملتها تصب في تكريس مفهوم الانقسام، ورغم أن جميع الكتل النيابية ممثلةٌ في الحكومة، وموافقٌ على برنامجها الحكومي. فما هي الفائدة إذًا من مناقشة برنامجٍ قد اشترك الجميع في وضعه؟ وكان لكل قوة بصمتها فيه؟
إن لغة التخاطب التي سادت أثناء المناقشات، والمقاطعات المتتالية من النواب لبعضهم، أظهرت أن الأزمة أعقدُ من مقعد نيابي، أو مشاركة حكومية.وأبانت نظر كل فريق للبنان الغد، فهذا فريق يريده وطنًا، وآخر يريده ساحة، وشتان ما بين الوطن والساحة!
لقد أظهرت المناقشات أن الأكثرية والمعارضة ما زالتا موجودتين، وأن اجتماعهما في التشكيل الحكومي اجتماع شكلي بعيد عن توحد المضمون واتحاد الهدف والمنهج، وهذا ما يُؤَشِّر إلى السلبية التي ستحكم عمل الحكومة في الأيام القادمة، رغم نَيْلِهَا ثقةَ المجلس النيابي. والأخطر أن هذه الحالة الانقسامية ستنسحب إلى الحكومة المشكلة وفقًا لصيغة 11+3+16، وبالتالي فإن طاولة الحكومة ستكون منقسمة بين أكثرية ومعارضة أيضًا!
والشيء الأخطر في مناقشات النواب، والذي يُكرِّس مزيدًا من الانقسام والتخلف، هو التركيز على الخطاب الطائفي والمذهبي والمناطقي، خاصةً إذا علمنا أن معظم المناطق اللبنانية باتت شبهَ مفروزة طائفيًّا ومذهبيًّا، وهذا من شأنه تكريس الواقع الطائفي والمذهبي.. إضافةً إلى القانون الانتخابي الذي أقر في اتفاق الدوحة، والذي جعل القضاء دائرة انتخابية،مما يزيد الطائفية اشتعالًا، والبلد انقسامًا.
إنّ لُبْنان اليوم يعاني انقسامًا على مستوى حكومة الوحدة الوطنية، وهذا ما سيظهر غدًا بعد نيلها الثقة، وانصرافها إلى ممارسة عملها، خاصةً مع ملء مجموعة من الوظائف الأساسية على مستوى الدولة. وهو يعاني أيضًا من انقسام على مستوى المجلس النيابي، تجلّى في اللغة التي تعدّت حدود وضوابط اللياقة في الحياة البرلمانية، عندما وجّه بعض النواب كلامًا خارج إطار هذه اللياقة لزملائهم، وكان بمثابة التهديد والوعيد.
والانقسام في الشارع العام لا يقلّ عنه في الوسط السياسي، فهو يتقدم على الوحدة، والاختلاف يتقدم على الائتلاف، والتدابر على التقابل، والخطاب المذهبي على الخطاب الوطني، مما يطبع البلد بحالةٍ يخاف فيها الجميع من الجميع، وتسقط فيها الدولة وهيبتها أمام تقدم الطائفية والمذهبية، وكل ذلك لا يخدم سوى مشاريع "المتربصين" بالبلد، والذين يريد بعضهم أن يكون البلد حصانًا وحصنًا تهزم فيه أعداءها، والآخرون يريدون جعل البلد مطيّة للوصول إلى وضع اليد على المنطقة وخيراتها.
الخشية كل الخشية أن تبقى وتتجذر وتمتد هذه الانقسامات في لبنان إلى موعد إجراء الانتخابات النيابية القادمة؛ لأنها قد تُدْخِل البلد في دوامة الفوضى والمجهول الحقيقي، خاصة وأن السلاح بات مُشَرّعًا امتلاكه للجميع، وتحت عنوان: تحرير الأرض والدفاع عنها!
الخوف أن يكون الانقسام السياسي والطائفي والمذهبي وامتلاك السلاح وحيازته، الفتيلَ الذي يُشْعِل البلد فيفجرها، إلا إذا كان هناك عمل جدّي وحقيقي لإعادة روح الوحدة والانسجام.
إن أكثر ما هو ملّح في لبنان اليوم، وقبل كل شيء، عملٌ صادق، ونية مخلصة، للخروج من حالة الانقسام بتقديم بناء الدولة ومشروعها، على بناء الطوائف ومشروعها، فبناء الدولة يكون للجميع، أما بناء الطوائف فيصيب الجميع في مقتل، ولا يخدم سوى المشاريع الخارجية!

http://www.islamtoday.net/albasheer/...76&artid=13579







 أبوهمام الدُّريدي الأثبجي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Jun-2010, 10:45 AM   رقم المشاركة : 498
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

اقتباس:
لا للتوطين في لبنان.. ولا لسحق اللاجئين أيضا





العرب


تشهد الساحة السياسية اللبنانية، هذه الأيام، لغطا متناميا حول وضع مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ويبدو أن هذا الملف قد رفع في حرارة السجال المتوتر أصلا بين الطوائف والفرقاء، وإذا ما تواصل على هذا النحو فإنه ينذر بما لا يحمد عقباه، وقد يعود بالبلد إلى مربع الأزمة مع ما سيرافق ذلك من تغيير في خارطة التحالفات السياسية بما سينعكس تداعيات خطيرة تتجاوز حدود لبنان.

فالبرلمان اللبناني يشهد حاليا انقساما طائفيا بين مسلمين ومسيحيين حول هذه القضية التي تدعو إلى منح الفلسطينيين حقوق التملك والعمل والضمان الصحي، وهي من ثوابت حقوق الانسان في أي بلد كان، وبقطع النظر عن وضعه السياسي والاجتماعي، أما بالنسبة إلى مئات الآلاف من اللاجئين فهم يعيشون تحت خط الفقر، إذ لا يتجاوز متوسط الدخل اليومي للفرد الفلسطيني في بعض المخيمات دولارين، مع العلم أن 2.4 دولار في اليوم هو مستوى خط الفقر المقبول الذي يحدده برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، وإذا كانت احتمالات الإنقاذ في مناطق أخرى من العالم ولفائدة شعوب أخرى واردة، إلا أن تلك الاحتمالات تبدو معدومة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين وخصوصا مئات الآلاف منهم ممن ساقهم قدرهم المشؤوم للاحتماء بلبنان.

في الواقع لم يكن وضع اللاجئين قبل هذا التوقيت نعيما، بل على العكس فإن أكثر من ستة عقود كانت أشبه بجحيم، ولكن اللحظة السياسية لم تسنح لإثارتها مثلما هو الحال اليوم، فالكل يعرف أن مخيمات عين الحلوة والمية المية وتل الزعتر ونهر البارد والبداوي قد دفع ساكنوها أثمانا باهظة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وحتى وقت قريب في المعارك بين الجيش اللبناني ومتشددي فتح الإسلام خلال صائفة 2007.

في تلك الأوقات العصيبة لم يطرح ملف وضع اللاجئين الفلسطينيين كما هو الحال اليوم، والسبب هو أن في السنوات السابقة كان للبنان من التحديات والمزالق ما كفاه شر التطرق إلى حال اللاجئين، ولكن الآن مع ظهور صحوة انسانية دولية باتجاه الفلسطينين، صارت القضية مطروحة، وأصبح أمر حلها مستعجلا جدا ولم يعد من الممكن أبدا التغاضي عن هذه الحالة الناطقة بكل معاني المأساة.

السيد سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني، أعلن أن حكومته سوف تتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعيش في لبنان، ولكن على المجتمع الدولي أيضاً أن يتحمل مسؤوليته تجاه هؤلاء الفلسطينيين بأن يكون لهم الحق بالعودة إلى وطنهم فلسطين وعاصمتها القدس، وهذا الكلام الذي قاله السيد الحريري لا خلاف على صراحته ووضوحه، ولكنه يظل مجرد حديث يروى أما في التطبيق فليس هناك ما يوحي بأن البعض منه سينفذ، فلا الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤوليتها عن حق الفلسطينيين على أراضيها، ولا المجتمع الدولي يفعل شيئا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولا حق العودة بات يلوح في الأفق، بل على العكس كل ما على الأرض يترجم تخلي جميع الأطراف عن مسؤولياتهم، وأن كل ما يقال ما هو إلا شعارات ترفع تعوّد عليها الفلسطينيون منذ عشرات السنين، بينما هم يسحقون سحقا داخل مخيمات اللجوء.

الجامعة العربية، التي تصحو دائما بعد الكوارث، ما زالت لم تصدرا قرار بشأن فلسطينيي لبنان، وكل ما اتخذته لا يتعدى تصريحات تطالب بالهدوء في تناول القضية، في حين قفزت إلى مقدمة المنادين بضرورة الاتفاق على حلول انسانية للاجئين الفلسطينيين، منظمات انسانية من شتى بقاع العالم، وقد نرى في قادمة الأيام مسيرات تطالب بحقوق الفلسطينيين في لبنان، على غرار المسيرات التي جابت العواصم تنديدا بجريمة إسرائيل بحق أسطول الحرية ومطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة المحتل.

والحال أن وضع الفلسطينيين في قطاع غزة لا يختلف عن وضع مئات الآلاف منهم في لبنان، فالجانب الانساني واحد ويجب أن يتم الدفاع عنه بنفس الروح ونفس الضمير، مع ملاحظة أن أهالي قطاع غزة يعيشون تحت احتلال غاشم وتواطؤ عربي ودولي استمر عدة سنوات، أما أشقاؤهم في لبنان فهم ليسوا في واقع احتلال، ولكن من الناحية الانسانية هم في وضع أسوأ بسبب حرمانهم من أبسط الحقوق بحجة الخوف من التوطين وزيادة عبء آخر على لبنان المثخن بالأعباء السياسية والأمنية، فضلا عن التهديدات الإسرائيلية المتواصلة لوجوده.

من الظلم بحق لبنان أن نحمل اللبنانيين وحدهم مسؤولية وزر الفلسطينيين ممن هم بين ظهرانيهم، بل المسؤولية كلها ترمى على كاهل الجامعة العربية أولا ثم المجتمع الدولي، وهي مسؤولية تترتب على اعتبار العرب أن القضية الفلسطينية ومسؤولية الفلسطينيين هي القضية القومية، وربما هي القضية الوحيدة التي مازالت تجمعهم ربما لأسباب تاريخية، ولكنها ملحة عليهم لأسباب أمنية وسياسية واستراتيجية راهنة.

على الجامعة العربية ممثلة لأقطارها الإثنين والعشرين أن تتدخل بمساعدة لبنان بالتمويل وبعث المشاريع والضمانات أيضا وأن تمكن الفلسطينيين من حقوقهم المدنية لا يعني توطينهم، ولا يعني مسا من حقوق أي طائفة، كما أن منح اللاجئين الحقوق قد يعني استقرارا أكبر للبنان، وزيادة للتماسك الاجتماعي بين فئاته، وهذا الطموح يمكن أن يتحقق إذا توفرت إرادة عربية صادقة تضمن حقوق جميع الأطراف.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Jun-2010, 11:14 AM   رقم المشاركة : 499
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير


اقتباس
والحال أن وضع الفلسطينيين في قطاع غزة لا يختلف عن وضع مئات الآلاف منهم في لبنان
بل يكاد يكون الحال واحدا في كل البلدان التي اصطف حكامها مناصرين لإسرائيل إرضاء لأمها الكبرى أمريكا .






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2010, 10:00 AM   رقم المشاركة : 500
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

اقتباس:
فلسطينيو لبنان.. بين عبثية التوطين وأحقية المواطنة





د. أيمن أبو ناهيـة



كلما اعتقدنا أن صفحة الطائفية في لبنان قد انطوت، عادت من جديد مفرداتها تتردد في آخر جلسة تشريعية للمجلس النيابي في لبنان بين "اليمين" و"اليسار"، حيث تنطوي مفردات الأول على مذهب سياسي يرمي للحفاظ على تقاليد المجتمع وهويته اللبنانية، بينما تنطوي مفردات الثاني على مذهب تغيير قيم المجتمع والحرية والمساواة والانفتاح.

وللتوضيح أكثر، فإن "اليمين" في لبنان يرمز إلى القوى المسيحية، و"اليسار" يرمز إلى القوى المسلمة، دونما التفات إلى المعاني المتقدمة، هكذا تندلع الحرب الطائفية التي كانت تصب جل نارها طوال السنين الطويلة الماضية على اللاجئين الفلسطينيين، على أنهم غرباء في الديار اللبنانية.

المهم هنا ليس الحديث عن الخلافات اللبنانية الداخلية لأن هذا من شأن اللبنانيين وحدهم، لكن ما يثير المشاعر هو انعكاس هذه الخلافات على الفلسطينيين الموجودين في لبنان كونها ظاهرة متجددة مع مرور الزمن، وعلى ما يبدو أن الصراع الطائفي والديني في لبنان يتجدد عندما تطرح الحالة المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية، وقد اتضح ذلك في خلاف التشريعي في المجلس النيابي حول إعطاء الحد الأدنى من الحقوق المدنية والإنسانية للفلسطينيين كحق التملك في لبنان، وإدخالهم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإعطائهم حق العمل.

إن أحقية هذه المطالب لا تحتاج للتدليل والتدويل، وإنما الخلاف حول مؤداها وتفسيرها؛ "اليمين" يخشى انتهاءها بالتوطين، بينما يمنحها الرئيس الحريري طابعها المدني والإنساني، بل ذهب أكثر من ذلك حين قال مستفيداً من منطق الطيب أردوغان بقوله: "في لبنان ثمة من يخرج في رحلات بحرية لفك الحصار عن الفلسطينيين في غزة، ولكن قد يأتي يوم نرى فيه العالم يتوجه إلى لبنان لفك الحصار عن الفلسطينيين المقيمين فيه"؛ واعتبر أن "عدم إعطاء الفلسطينيين حقوقهم هو استثمار في أكبر مشروع إرهابي في المستقبل".

حقا لا نريد أن نرجع إلى أيام حصار المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا ومخيم الميمية وعين الحلوة ونهر البارد وغيرها، ولا نقبل المتاجرة بدماء أبنائنا، فهناك نحو أربعمائة ألف فلسطيني منذ ستة عقود محرومين من أبسط مقومات العيش، من سكن وعمل وعلاج، ولم يعد جائزاً الإبقاء على القوانين الجائرة التي تنظم وجودهم في لبنان؛ حيث إنها تمنع عليهم حق الإقامة والتنقل والعمل، وإقامة المؤسسات الخاصة، وحق العمل النقابي، وحق الملكية وغيرها.

فالمسألة ليست إحسانا بقدر ما هي التزام أخلاقي قبل أن تكون مسألة قومية؛ دولة لبنان ملزمة بالاتفاقيات العربية والدولية التي تُقر هذه الحقوق، كاتفاقية جنيف عام 1951 التي أعطت اللاجئين في المادة "24" منها، حق الاستفادة من الامتيازات التي يستفيد منها الرعايا الوطنيون، كالضمان الاجتماعي، والأجور والتعويضات العائلية، ومدة ساعات العمل. وحتى على الصعيد العربي، فقد نص بروتوكول الدار البيضاء الذي صدر في أيلول 1965 عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب في فقرته الأولى، على أن "يعامل الفلسطينيون في الدول العربية التي يقيمون فيها معاملة رعايا الدول العربية، في سفرهم وإقامتهم وتيسير فرص العمل لهم، مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية"، ولبنان من الدول الموقعة على هذا البروتوكول.

وقد التزمت جميع الدول العربية بذلك، مثلا في سوريا نجد أن القوانين السورية قد أمدت اللاجئ الفلسطيني بما يحفظ حقه بالعيش الكريم، فقد جاء القانون رقم "260" لعام 1956 ليتضمن نصاً واضحاً يساوي الفلسطينيين المقيمين عندها بالمواطنين السوريين، بحقوق: التوظيف، والعمل، والتجارة، والتعليم، والعلاج، وملكية السكن، وعضوية النقابات، عدا المشاركة في السياسة العامة "كالترشيح والانتخاب".

ثم إننا لا نُنكر قانون السيادة اللبنانية، لكن بحكم العلاقات اللبنانية الفلسطينية التاريخية نتطلع لقانون لا يفرق بين الأشقاء، كما نتطلع إلى جهد إعلامي وثقافي لتجاوز رواسب الماضي وأدرانه "لا سيما أن التوطين مرفوض من الجانبين في النصوص والنفوس" والعمل على إعادة اللحمة والدفء لأواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين اللذين يعانيان من عدو صهيوني واحد لم يميِز في أذاه وتوسعه بينهما.

وهناك قضية مهمة يجب توضيحها ألا وهي التمييز بين المسألة السياسية والمسألة الإنسانية، بمعنى الخلاف بين إقرار حقوق المواطنة وسحب السلاح الفلسطيني، وإذا كان الشق الآخر يمكن تفهمه، فإنه لا يمكن تفهم ولا قبول ربط مسألة السلاح بمسألة المساس بالحقوق المدنية والإنسانية، لأنه هو الشيء بعينه الذي تستعمله دولة الاحتلال في حصار غزة.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2010, 09:42 AM   رقم المشاركة : 501
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

اقتباس:
لبنان على شفا الحرب





نقولا ناصر


""لم يعد السؤال عما إذا كانت الحرب ستقع، بل متى سوف تحدث، وأين ستندلع" في المنطقة-- هربرت لندن رئيس معهد هدسون الأميركي"*

يلفت النظر مؤخرا كثرة التصريحات الرسمية الدولية والعربية التي تنفي أن يكون لبنان على وشك التعرض لحرب عدوانية إسرائيلية جديدة وشيكة هذا الصيف، غير أن مجموعة من العوامل تشير في الاتجاه المعاكس لترجح تحذيرات الملك عبد الله الثاني المتكررة هذا العام من أن وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود في عملية السلام العربية الإسرائيلية سوف يخلي المنطقة للحرب كبديل يقف لبنان في عين العاصفة فيه.

وفي كل الأحوال فإن لبنان الذي هو في حالة حرب فعلية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، لا تكاد جولة قتال فيها تتوقف حتى تندلع جولة أخرى، يقف اليوم على شفا حرب عدوانية جديدة عليه. خلال الأسبوع الماضي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسر خلال زيارة للبنان إنه لا يرى "أن هناك حربا على الأبواب" معتبرا أن التصريحات والتقارير المضادة "مبالغ فيها". ومثل موسى استبعد وقوع حرب وشيكة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي– مون في تقريره الدوري إلى مجلس الأمن الدولي حول قرار المجلس رقم 1701. واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية مثل هذه التقارير "شائعات" وقال الناطق باسمها برنار فاليرو في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن "شائعات الحرب يجب أن تتوقف".

أما وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي قال إن بلاده تتابع "كل دبة نملة في الإقليم" فإنه أضاف: "نحن لا نرى صداما في الوقت الحالي بين لبنان وإسرائيل". ولم تكن تصريحات المسؤولين اللبنانيين أنفسهم مختلفة. فرئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "أنا لا أعتقد أن حربا سوف تشن ضد لبنان، في الأقل ليس هذه السنة"، ومثل بري أعرب وزير الدولة اللبناني عدنان السيد حسين عن اعتقاده بأن لا حرب إسرائيلية وشيكة على لبنان.

وكان قائد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان الميجر جنرال ألبيرتو أسارتا كويفاس قد أبلغ الجروزالم بوست في مقابلة حصرية أواسط الشهر الماضي بأنه لا سبب للقلق من اندلاع حرب بين إسرائيل وبين حزب الله اللبناني "هذا الصيف". لكن كل هذا "النفي" بالكاد يبدد أجواء الحرب السائدة التي استدعته في المقام الأول، وبالكاد يصمد أمام مؤشرات موضوعية تدحضه أو في الأقل لا تبعث على الثقة فيه وتعطي مصداقية أكثر لتحذيرات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أنه إذا مضى شهر تموز/ يوليو الجاري دون أن يحدث انفراج في مفاوضات السلام فإن صراعا سوف ينفجر خلال "الـ12-18 شهرا التالية" كما قال للتايمز– الصنداي تايمز البريطانية في الحادي عشر من أيار/ مايو الماضي، ويرجح ذلك في ضوء أن كل التصريحات النافية لاحتمال الحرب الوشيكة كانت مشروطة بتحذيرات مثل كون "الوضع لا يزال هشا" في المنطقة "كي– مون"، و"لكن علينا ألا نستفز إسرائيل" "أبو الغيط"، و"لكن يجب علينا أن نظل متأهبين" "عمرو موسى"، إلخ. والمؤشر الأول هو عدم وجود ما يشير في الأفق إلى نجاح ادارة باراك أوباما الأميركية في مباحثات "التقريب" غير المباشرة التي اقترحتها تمهيدا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية– الإسرائيلية المباشرة. وليس من المتوقع أن ينجح أوباما في زحزحة رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مواقفه التي أفشلت هذه المباحثات حتى الآن عندما يلتقي الرجلان للمرة الخامسة منذ تولى اوباما مهام الرئاسة في ضوء تجربة الضغوط المتبادلة خلال هذه الفترة التي شهدت الرئيس الأميركي يتراجع أمام نتنياهو عن وعوده المعلنة للعرب بصورة هزت ثقة الحكومات العربية المراهنة عليه في مصداقيته بدل ان يحدث العكس كما كان يأمل الحكام العرب.

وإذا صحت التحليلات التي تتوقع أن يكون هذا اللقاء الخامس بين الرجلين حاسما في إحداث انفراج فإن الضغوط التي سوف تترتب على ذلك سوف تخير نتنياهو بين انفراط عقد ائتلافه الحاكم وبين الهروب إلى الحرب للتخلص من هذه الضغوط المفترضة، والخيار الثاني هو الأرجح. أما اتفاق أوباما وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله خلال قمتهما الثالثة الأخيرة في واشنطن على الحاجة إلى تجديد المحادثات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وبين كل من سوريا ولبنان، حسب بيان البيت الأبيض، فهو مؤشر ثاني إلى محاولة مشتركة لنزع فتيل الوضع المتوتر الذي ينذر بالحرب أكثر منه مؤشرا إلى توفر أي أرضية موضوعية واقعية لاحتمال استئناف أي محادثات كهذه، في ضوء الوضع على الأرض والتصريحات الرئاسية السورية التي استبعدت حتى استئناف المحادثات غير المباشرة بالوساطة التركية لكون حكومة نتنياهو حكومة حرب لا حكومة سلام.

وإذا كان قرار الحرب على إيران الذي تحث عليه حكومة نتنياهو هو قرار أميركي فإن قرار الحرب على لبنان كان دائما قرارا إسرائيليا بضوء أخضر أميركي لتوقيته فقط. ومع أن أوباما خلال الأسبوع الماضي قد شدد العقوبات الأميركية على إيران لاستكمال حزمة العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي بتحريض أميركي بالقرار رقم 1929 الذي أصدره في التاسع من الشهر الماضي فإن الحرب على إيران مستبعدة في الوقت الراهن وكون قرارها أميركيا يحول دون إسرائيل والمبادرة إلى هجوم على إيران ويبقى الخيار أمامها أن تهاجم ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية ب"قنبلة إيران النووية الحقيقية" في إشارة إلى حزب الله اللبناني الذي فشل العدوان الإسرائيلي غير الحاسم على لبنان عام 2006 في نزع فتيلها، وهذا هو المؤشر الثالث. والمؤشر الرابع يكمن في ما قاله مؤخرا كبير مديري إدارة الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي الأميركي دانييل شابيرو من "أنه لم يعد هناك أي خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، مما يعني أن العلاقات الثنائية لم تعد عقبة أمام تجديد الضوء الأخضر الأميركي لتوقيت عدوان إسرائيلي جديد على لبنان.

والولايات المتحدة لا ينقصها الدافع ضد حزب الله الذي تصنفه "منظمة إرهابية" فهي تنظر "بأقصى الجدية" إلى "التهديد" الذي يمثله الحزب الذي تحمله المسؤولية عن التوتر الإقليمي وتعتبره تهديدا رئيسيا لمصالح لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل والشرق الأوسط بعامة كما قال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية في جلسة استماع أمام الكونغرس يوم الثلاثاء الماضي.

والمؤشر الخامس غني عن البيان ودلالته مباشرة، فدولة الاحتلال الإسرائيلي التي ترفض عمليا كل مبادرات السلام على كل المسارات تستعد للحرب عسكريا علنا، وقد أنهت أواخر الشهر الماضي مناورات عسكرية في هضبة الجولان العربية السورية ومزارع شبعا اللبنانية المحتلتين تدربت قواتها فيها على احتلال مواقع لبنانية، وكانت قد أنهت مؤخرا أكبر مناورات لحماية الجبهة الداخلية في تاريخها، وهي ما زالت تطلب المزيد من الأسلحة الأميركية المتطورة وتحصل عليها.

وفي مؤشر سادس، يمثل الكشف عن شبكات جواسيسها في الدول العربية المجاورة وغير المجاورة حجم استعداداتها الحربية، فعلى سبيل المثال اعتقلت السلطات اللبنانية حوالي سبعين متهما بالتجسس لإسرائيل، منهم أكثر من عشرين قد يواجهون عقوبة الموت، منذ الشهر الحادي عشر عام 2008 في عملية لمكافحة التجسس "لم يسبق لها مثيل في المنطقة" كما وصفتها اليونايتدبرس انترناشونال التي أوردت الخبر.

وفي مؤشر سابع إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تفكر فعلا في تغيير معادلة الصراع مع لبنان من أجل فرض السلام الإسرائيلي عليه أقرت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة الأسبوع الماضي خطة تربط سحب قوات احتلالها من مزارع شبعا اللبنانية بتوقيع اتفاقية سلام بين الجانبين يتم التوصل إليها بالتفاوض الثنائي المباشر كما أبلغ الضابط الإسرائيلي نظيره اللبناني في اجتماع ثلاثي مع ممثل قوات اليونيفيل على ذمة السفير اللبنانية يوم الأربعاء الماضي.

وتمثل المؤشر الثامن بتهديد إسرائيل باللجوء إلى الحرب كأسلوب وحيد لحل الصراعات درجت عليه منذ إنشائها لحسم النزاع المتصاعد مع لبنان حول احتياطيات الغاز الطبيعي الضخمة المكتشفة في المياه الإقليمية والجرف القاري للبنان وفلسطين، فقد هدد وزير البنى التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو ب"أننا لن نتردد في استخدام القوة" إذا ما حاول لبنان منع إسرائيل من "السيطرة الكاملة" على أحد حقول استثماره أو حاول استخراج الغاز من الحقل "المشترك" نفسه من مياهه الإقليمية، بينما يجري حل منازعات كهذه عادة بالتحكيم الدولي إن تعذر الاتفاق الثنائي الذي يستحيل اليوم بسبب حالة الحرب بين لبنان وبين إسرائيل

. وفي هذا السياق لن يتردد الحليف الاستراتيجي الأميركي لإسرائيل كثيرا على الأرجح في إعطائها ضوءا أخضر "لاستخدام القوة" لأن شركة "نوبل للطاقة" الأميركية مشاركة في كونسورتيوم مع الشركات الإسرائيليةالتي تستثمر في حقل "تامار" موضوع النزاع المباشر. ومن المؤشرات الأخرى استمرار التضخيم الأميركي– الإسرائيلي لترسانة أسلحة حزب الله وخطرها على دولة الاحتلال، واستمرار الحملة الدعائية المتصاعدة التي لا تتوقف عن قيام سوريا وإيران بتعزيز هذه الترسانة.

وقد ربطت هذه الدعاية ما روجته في الأيام الأخيرة عن تزويد إيران لسوريا بنظام متطور للرادار يهدد قدرة إسرائيل على شن هجوم مفاجئ على إيران أو على سوريا بتوفير نظام للانذار الدفاعي المبكر باحتمال تزويد حزب الله بهذا النظام مما يعتبر خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي عام 2007 الذي يحظر نقل أو بيع الأسلحة وكل ما يتعلق بها إلى الحزب، مما يمنح إسرائيل مسوغا للحرب "دفاعا عن الشرعية الدولية".

وكانت الحلقة السابقة في سلسلة هذه الدعاية قد روجت لقيام إيران وسوريا بتزويد الحزب بصواريخ "سكود" وأخرى من صنع سوري وإيراني. وبالرغم من النفي السوري واللبناني والإيراني لمثل هذه التقارير التي لم تتأكد بعد فإن مروجي هذه الدعاية كمسوغ للحرب مستمرون فيها، ناهيك عن حديثهم عن زيادة ترسانة الحزب من الصواريخ قصيرة المدى من "12" ألفا عام 2006 إلى أكثر من "40" ألف صاروخ اليوم.

إن "العاصفة الآتية تكتسب قوة دفع ... وكل ما يحتاجه الوضع للانفجار هو فتيل" يشعله، ولم يعد السؤال عما إذا كانت الحرب ستقع، بل متى سوف تحدث، وأين ستندلع" في المنطقة، كما كتب هربرت لندن رئيس معهد هدسون الأميركي في الثامن والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، وهذا هو السيناريو الأرجح الذي يحول كل النفي لاحتمال وقوع حرب وشيكة يقع لبنان في عين عاصفتها إلى توقعات هي أقرب إلى التمني منها إلى الواقع.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2010, 10:38 AM   رقم المشاركة : 502
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

بيروت خالية من الأسلحة





زكريا محمد

بعد الاشتباك المؤسف بين عناصر من حزب الله والأحباش رفع شعار: بيروت خالية من الأسلحة. هذا الشعار كان قد رفع في بداية الثمانينات في مواجهة سلاح المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

وفيما بعد عرفنا أن رفعه كان إشارة إلى أن احتلال بيروت يقترب. وفيما بعد، عرفنا أيضا أن موضوع إخلاء بيروت من الأسلحة كان قد تم الاتفاق عليه في زيارة شارون لبيروت الشرقية.

لم يكن هدف الحملة حماية ناس بيروت من الأذى. كان هدفها تسهيل احتلال الإسرائيليين لبيروت.

أما نحن، فكنا غاضبين من الفوضى، ومن ممارسات المسلحين، فوقفنا مع الشعار، وصرخنا: يجب إخلاء بيروت من السلاح... يجب إزالة مخازن الأسلحة من وسط المدنيين. لم نكن ندرك أننا كنا بهذا نعمل كأدوات في حملة إسرائيلية منظمة تهدف إلى أن تخلى بيروت من السلاح كي يتم احتلالها بسهولة، ومن دون مقاومة.
بالطبع، تجاوز الرئيس عرفات أيامها هذه الدعوات، ولم يخل بيروت من السلاح.

لكن الحملة كانت قاسية ومريعة. لم تكن حملة إعلامية فقط. كانت حملة تفجيرات أيضا. فقد تم تفجير مخازن ذخيرة تحت بعض الأبنية. كما تم تدبير معارك بلا توقف في شوارع المدينة، إضافة إلى الانفجارات المتواصلة.

الآن، يستعاد هذا الشعار، لكن المستهدف سلاح حزب الله.
الحملة ذاتها، وبالطريقة ذاتها، أي عن طريق تدبير اشتباكات شوارع تذعر الناس، وتجعلهم يطالبون بإخلاء بيروت من السلاح.
فهل يكون الهدف هو ذاته: تسهيل احتلال جديد لبيروت؟ لا يمكن استبعاد ذلك. لا يمكن استبعاده أبدا.

صحيح أن الظروف تبدو مختلفة قليلا، لكن الأذن الحذرة لا تستطيع إلا أن تقارن ما يجري الآن، بما جرى قبل حصار بيروت. ولو أن حملة نزع سلاح بيروت نجحت لما كانت بيروت قد صمدت وحاربت، لكانت سقطت مثل تفاحة ناضجة في فم شارون. وصمود بيروت في تلك الأيام، كان مقدمة لانبعاث روح المقاومة اللاحق، الذي انتهى بهروب إسرائيل من جنوب لبنان، وبالانتصار الذي تحقق عام 2006.

ليس ثمة براءة هنا، أقول لكم. لقد خبرنا البراءة المدعاة قبيل حصار بيروت، واكتشفنا أننا نحن من كنا ساذجين وبريئين فقط. كنا نصرخ: أزيلوا السلاح من بيروت، وكان شارون يستمتع بصرخاتنا. فقد كانت هذه الصرخات مطلبه.

لكن عرفات العنيد لم يسمع صرخاتنا البريئة، كان أكثر إدراكا منا، كان يدري، ونحن لا ندري.. كان يعلم أن "اليدين يدا عيسى، لكن الصوت صوت يعقوب"، أي أن الصرخة صرختنا، لكن الصوت وراءها صوت شارون. فهو في الحقيقة من كان يقول: بيروت خالية من السلاح!.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 10:59 AM   رقم المشاركة : 503
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

من يصنع الفتنة في لبنان
فتـحي محـمـود



لم يكن المؤتمر الصحفي الذي عقده المدير العام السابق للأمن العام في لبنان اللواء جميل السيد ـ مساء الأحد الماضي ـ هو الأول الذي يهاجم فيه بعنف رئيس الحكومة سعد الحريري.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


عون الثالث من اليمين والسيد الثانى من اليسار مع ضباط سوريين فى دمشق عام 1985


وقيادات قضائية وأمنية وسياسية واعلامية متعددة‏,‏ ولن يكون الأخير‏.‏ فكلما اقترب موعد اعلان قرار الاتهام في قضية اغتيال رفيق الحريري ـ التي قضي السيد بسببها‏4‏ سنوات في السجن ـ سترتفع بشدة وتيرة الحملة الإعلامية والسياسية التي يقودها حزب الله الآن بهدف نسف المحكمة الدولية ومنعها من نظر القضية‏.‏
لكن الجديد هو اللغة التهديدية التي استخدمها اللواء السيد مقسما بشرفه أنه سيأخذ حقه بيديه‏,‏ وهو ما أثار تكهنات حول مدي إمكانية تفجر الوضع الأمني في لبنان خلال الفترة المقبلة‏,‏ وكذلك توقيت المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد أربعة أيام فقط من لقاء مطول عقده الرئيس السوري بشار الأسد مع اللواء جميل في قصر الشعب بدمشق‏,‏ استمر لمدة ساعتين وتم البحث في الاوضاع العامة‏,‏ حسب البيان الصادر من المكتب الإعلامي للسيد يومئذ‏.‏
بالاضافة إلي اتهام دول بعينها مثل مصر والأردن بإثارة الفتنة في لبنان‏,‏ وتوجيه تهمة آخري غريبة إلي السفارة المصرية هي استقبال مرجعيات سياسية لبنانية وانتقاد سوريا خلال هذه اللقاءات‏,‏ وهي تهمة آثارت دهشة وتندر الأوساط السياسية والإعلامية في بيروت‏,‏ التي تساءلت عن الطريقة التي يمكن أن يؤدي بها أي دبلوماسي مهامه بدون لقاء القيادات السياسية‏,‏ خاصة في لبنان التي تعتبر زيارات السياسيين للسفارات المختلفة طقسا يوميا لا غني عنه لأي سياسي‏.‏
واللواء جميل السيد ليس مجرد ضابط عادي‏,‏ ولكنه لعب أدوارا سياسية عديدة خلال فترة التواجد السوري في لبنان‏,‏ وكان رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري يذكر دائما للمحيطين به أنه يجب التعامل مع السيد‏,‏ بصفته ممثلا لجهتين‏:‏ المخابرات السورية والجهاز الأمني في حزب الله‏.‏
وقد لعب حزب الله دورا أساسيا في تولي اللواء السيد مديرية الأمن العام‏,‏ بعد التوافق علي أن يكون هذا المنصب للطائفة الشيعية‏,‏ وكان يعده ليصبح رئيسا لمجلس النواب بدلا من زعيم حركة أمل نبيه بري‏,‏ وتحطم هذا الطموح علي وقع زلزال اغتيال رفيق الحريري‏,‏ الذي اعتقد بعض حكام لبنان يومئذ أنه مجرد حادث سيمر مثل عشرات الاغتيالات التي شهدها لبنان دون تحقيق جدي يكشف حقيقة مرتكبيها‏,‏ لكن المظاهرات المليونية والتحركات الدولية وخروج الجيش السوري من لبنان أدي الي تشكيل لجنة التحقيق الدولية‏,‏ وانطلقت التحقيقات بالتعاون مع القضاء اللبناني لتكون أول قراراتها حبس قادة الأجهزة الأمنية الأربعة وعلي رأسهم جميل السيد علي ذمة التحقيق‏,‏ بعد ظهور بعض الشهود الذين أدلوا بأقوال ضدهم‏.‏ وأدي ذلك إلي فتح ملفات عديدة‏,‏ منها ملف ثروة اللواء جميل السيد التي قدرها البعض بأنها تتراوح مابين‏20‏ و‏50‏ مليون دولار أموالا سائلة‏,‏ بخلاف الشقق الفخمة وقصر كبير في بلدته بسهل البقاع يظهر من فرط ضخامته بوضوح شديد علي موقع‏'‏ جوجل إيرث‏'.‏
وبعد‏4‏ سنوات وبحملة كبيرة من حزب الله خرج الضباط الأربعة من السجن بعد انتقال ملف جريمة الاغتيال إلي المحكمة الدولية‏,‏ ليتفرغ اللواء السيد بالتنسيق مع حزب الله وسوريا لقيادة حملة الهجوم علي المحكمة الدولية والتشكيك فيها تحت شعار البحث عن شهود الزور الذين أدخلوه السجن‏,‏ وليشمل هجومه الدول العربية التي يعتقد أن توجهاتها الإقليمية تتعارض مع المصالح السورية‏,‏ أو أن وجودها الطبيعي في لبنان يمنع سوريا من العودة للامساك بكل مفاصل الحكم هناك‏,‏ وهي حملة استباقية ستتصاعد بشدة مع اقتراب موعد صدور قرار الاتهام الذي قد يسبب زلزالا آخر لا يعلم أحد عنه شيئأ‏.‏
وأبرز دليل علي ذلك تصريحات ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر التي تطابقت مع تصريحات السيد في الهجوم علي القيادات الأمنية والقضائية ورئيس الحكومة‏,‏ وجاءت أيضا بعد أيام قليلة من استقبال بشار الأسد لصهر عون جبران باسيل‏,‏ وكأنها مصادفة تكشف من يصنع الفتنة في لبنان‏.‏













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Sep-2010, 10:23 AM   رقم المشاركة : 504
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

لبنان بين مقاومتين!





وائل نجم

قبل حوالي شهر أو أكثر بقليل احتفل "حزب الله" في لبنان بذكرى "شهدائِه" بما يطلق عليه احتفال "يوم الشهيد"، وهو احتفال يستعيدُ فيه ذكرى هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في مواجهة "الاحتلال الإسرائيلي" للبنان، ومن أجل تحريره من هذا الاحتلال؛ وهذا الاحتفال يختلط فيه المعنى الديني بالسياسي بغيره من المعاني التي تؤكد بمجموعها على ثقافة مقاومة الاحتلال، وبالأخصّ "الإسرائيلي"، وعلى رفض وجوده ليس في لبنان فحسب، بل في كلّ المنطقة العربيَّة، والنظر إليه باعتباره جسمًا غريبًا عن المنطقة.

وقبل أيام أيضًا احتفلت الأحزاب اللبنانية العلمانيَّة، كـ"الحزب الشيوعي"، و"الحزب القومي"، و"حزب البعث"، وغيرها من هذه الأحزاب، بذكرى انطلاق جبهة المقاومة الوطنيَّة، وأيضًا ضد "الاحتلال الإسرائيلي" للبنان، ولكن من منطلقات غير دينيَّة، بل محكومة بالاعتبار الوطني، وليس الديني، وللعلم والأمانة فقد أدَّت هذه الأحزاب دورًا كبيرًا في مواجهة "الاحتلال الإسرائيلي" خصوصًا منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي حتى أواخره، وثقافة هذه الأحزاب، بل إن شئت قل هذه المقاومة، هي تعزيز روح التمسُّك بالقضية الوطنيَّة، والنظر إلى "إسرائيل" كعدو انطلاقًا من خلفيَّة وطنيَّة بحتة.

وفي بداية هذا الأسبوع أقام حزب "القوات اللبنانيَّة" برئاسة سمير جعجع، احتفالًا دينيًّا على الطريقة المسيحيَّة احتفاءً بمن سقط من "القوات" ومن "الأحزاب المسيحيَّة" الأخرى خلال الحرب اللبنانيَّة، سواء في مواجهة الأحزاب اللبنانيَّة الأخرى، أو في مواجهة "قوات الثورة الفلسطينيَّة"، أو "قوات الردْع العربيَّة" التي دخلت لبنان منتصف السبعينات من القرن الماضي، عند اندلاع الحرب الأهليَّة، وعلى رأس هذه القوات "الجيش السوري" في حينها؛ وكان احتفال "القوات اللبنانيَّة" تحت عنوان، ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانيَّة".

وبعيدًا عن خطابات كل طرف من أطراف هذه المقاومات، وبعيدًا عن حجم كل مقاومة منها، نقفُ عند منطق هذه المقاومات التي يرتفع صوتها في لبنان في وقت بات هذا الوطن أشبه بـ"لحاف" كلٌّ يريد أن يشده باتجاهِه.

فـ"المقاومة الإسلاميَّة" التي يتربع على عرشها "حزب الله" تنظر إلى الدولة العبريَّة على أنها العدو الوحيد ليس للبنان فحسب، بل لكل العرب والمسلمين، وترفع شعار تحرير فلسطين ولو على المستوى النظري، فيما تنظر إلى أقرب العرب إلى لبنان "سوريا" باعتبارها حليفةً قوية لها في هذا الصراع، كما تنظر إلى إيران باعتبارها حليفةً وعمقًا استراتيجيًّا يمكن الاعتماد عليه والاستناد إلى قوتِه وحضوره ودعمِه.

المقاومة الوطنيَّة التي جمعت الأحزاب العلمانيَّة المذكورة سابقًا تنظر أيضًا إلى الدولة العبريَّة على أنها العدو الأساسي للبنان، وتنطلق هذه المقاومة وهذه الأحزاب في نظرتها هذه من خلفيَّة احتضانها عند النشأة والولادة من قبل الثورة الفلسطينية التي نمّت فيها كل معاني العداء لهذا الكيان الغاصب لفلسطين، وتشترك هذه المقاومة مع المقاومة الإسلامية في عدائها لـ"إسرائيل" وفي صداقتها لـ"سوريا" وإن كان دورها في الساحة اللبنانيَّة اليوم أقل وأضعف من دورها في منتصف الثمانينات.

مقاومة "القوات اللبنانيَّة" التي احتفلتْ بـ"شهدائها" في "احتفال ديني مسيحي" تختلف عن هاتين المقاومتين السابقتين، فمن سقط من "القوات" سقط إما في مواجهة الجيش السوري، وإما في مواجهة الثورة الفلسطينيَّة، وإما في الحرب الأهليَّة الداخليَّة التي أكلت الأخضر واليابس واشترك فيها الجميع دون استثناء.

ومن هنا فثقافة هذه المقاومة تختلف عن ثقافة المقاومتين السابقتين؛ ثقافة هذه المقاومة تعتبر سوريا والثورة الفلسطينية هم الأعداء، بينما لم تكنْ تنظر إلى "إسرائيل" كعدو، بل على العكس كانت تربطها بـ"إسرائيل" علاقات صداقة وتعاون وتحالف، وطبعًا هذا كان خلال فترة الماضي التي تحتفظ وتحتفل كل مقاومة بذكرى معيَّنة منه.

اليوم مقاومة "القوات اللبنانيَّة" وإن كانت قد بدأت تنظر إلى "إسرائيل" كعدو للبنان انطلاقًا من تجربة، أو ربما من تحالف حالي مع حزب "تيار المستقبل" الذي يمثِّل المسلمون السنّة فيه العمود الفقري، وهم لا يمكن أن يقبلوا إلا عداوة هذا الكيان المحتلّ لفلسطين، إلا أن هذه المقاومة المصنَّفة لـ"القوات" ما زالت تنظر إلى سوريا تحديدًا كعدو وخصم يريد النَّيْل من لبنان.

لبنان اليوم أمام ثقافة مقاومات تستند إلى أنبل ما في الوجود، "دماء الشهداء"؛ ولكن هذه المقاومات تختلف في النظرة والتقدير وبالتالي في الصداقة والعداوة، فصديقُ هذا خصمُ ذاك، والعكس هو الصحيح، وهذا ما ينعكس على الواقع اللبناني تجاذبًا سياسيًّا، وأحيانًا أمنيًّا، وهذا ما يترك لبنان، البلد القوي بمقاوماتِه، ساحةً ضعيفة تستغلُّها وتستثمرُها القوى الإقليميَّة والدوليَّة وغيرها لمصالحها الخاصة، بعيدًا عن مصلحة اللبنانيين الحقيقية والفعليَّة.

اللبنانييون اليوم أمام ثقافة المقاومات المتعدِّدة لم يستطيعوا إيجاد حلّ لكيفيَّة الدفاع عن بلدِهم في حوارهم الذي يجمع أقطاب القوى السياسيَّة على الرغم من الجلسات الماراثونيَّة لأبطال طاولة الحوار، اللبنانيون اليوم لم يستطيعوا توحيد رؤيتهم لتحديد الصديق من العدو، وهذا ما يجعلهم أعداءَ بعضهم وهم محكومون بالعيش معًا، اللبنانيون اليوم يدفعون ضريبة هذا الاختلاف الثقافي الذي ينعكس توترًا في حياتهم اليوميَّة.

لا يمكن للبنان في عصر الفضاء الكوني الواحد، وفي عصر سقوط الحدود التي حوَّلت العالم إلى قرية كونيَّة أن يكون منعزلًا عن قضايا أمته العربية، ولا أن يكون محايدًا في وقت يدفع الثمن جرَّاء تدخلات الآخرين، وجرَّاء مخططاتِهم التي تستهدف ساحته، في حين لا بدَّ من احترام خصوصية لهذا البلد لا تتوفَّر في غيره؛ احترامها يجعله مصدر غنى له ولكل العرب من حوله، وافتقادها يجعله مصدر توتر وضعف ينعكس على الجميع في الداخل والخارج.

هل يعي المسؤولون عن المقاومات اللبنانيَّة بكل أطيافِها المذكورة وغير المذكورة هذه الحقيقة وينطلقون من شرف العنوان الذي يرفعون لتحصين الواقع اللبناني والعمق العربي، أم ترى ثقافة السنين الماضية ستبقى جوهر التربية الحاليَّة وبناء الشخصيات المقبلة التي لن تعرف سوى منطق العداء؟!.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Sep-2010, 10:25 AM   رقم المشاركة : 505
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

اقتباس:
تعويض الأمريكيين!!





وليد الزبيدي:



لا يستطيع أحد إنكار حق الآخرين، ولا يمكن الوقوف بوجه أي جهة أو دولة أو مؤسسة تعترف بضرر لحق بالآخر، وتعمل على تعويضه، إلا أن هذا المنطق لا يستطيع أي طرف أو مؤسسة قانونية أو إدارية أن تتعامل معه وفق المقاسات السليمة، عندما تحكم على إقرار الحكومة العراقية بحقوق أمريكيين يقولون إنهم تعرضوا "لأضرار" نفسية قبل عشرين عاماً، وإن المحاكم الأمريكية أصدرت أحكاماً تلزم العراق بدفع مبلغ كبير جداً مقداره "أربعمائة مليون دولار" لهذه العوائل أو الأشخاص.

بدأت القصة عندما فوجئ الملايين من العراقيين الذين يطحنهم الجوع وتطاردهم الفاقة والعوز في يقظتهم وفي منامهم، وهم يستمعون إلى إعلان الحكومة العراقية، التي قررت تعويض بعض الأمريكيين بمبلغ الأربعمائة مليون دولار، وفي واقع الحال فإن العراقيين لم يسمعوا عن حقوق لهؤلاء الأمريكيين، ووقع الخبر مثل الصاعقة على رؤوس ونفوس العراقيين الذين تطحنهم آلة القتل الأمريكية بصورة وحشية منذ فجر التاسع عشر من مارس عام 2003 وحتى لحظة سماعهم هذه الإعلانات الحكومية، التي سارعت بزف البشرى للحكومة الأمريكية، وللكثير من العوائل التي لم تتردد في إرسال أبنائها لممارسة القتل والإهانة والتعذيب بحق الملايين من العراقيين.

أما القصة برمتها فتعود الى عقدين من الزمن، وتحديداً صيف عام 1990، وأثناء أزمة الكويت، عندما أعلنت الحكومة العراقية حالة من الطوارئ، وكان في العراق عدد من الأمريكيين، ولم يغادروا، حالهم حال الكثيرين من الأجانب، بسبب دخول العراق أجواء حرب، إلا أن جميع العوائل والأفراد الأجانب، بمن فيهم الأمريكيون غادروا العراق، ولم يتعرض أحد منهم إلى أي نوع من الأذى أو المضايقة.

وحدثتني شخصية عراقية قبل عام عن أن طفلة أمريكية كانت ضمن عائلتها التي كانت تعمل في العراق في تلك الأثناء، وبعد عودة العائلة إلى الولايات المتحدة، رفعت دعوى قضائية تطالب فيها بتعويض الطفلة لأنها حسب ما تقول العائلة عاشت لحظات خوف وهلع، وأن العائلة غير مطمئنة على مستقبل هذه الطفلة، إذ ربما يلازمها شبح العراق بعد عشرات السنين، ومن المحتمل أن تصاب بالعوق النفسي، وقد يؤثر ذلك بالانتقال الوراثي إلى الأجيال القادمة من سلالة الطفلة التي أصابها الخوف والهلع، علماً أن الطفلة وعائلتها عادوا إلى بلدهم خلال فترة وجيزة، ولم يتعرضوا إلى أي شيء.

بعد فترة، وحسب ما تناقلت ذلك وسائل الإعلام، أصدرت المحكمة الأمريكية قرارها الذي يتضمن حق الطفلة بالتعويض من العراق، وحكمت لها بمبلغ ضخم جداً قدره ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار.

وبالتأكيد لا نحتاج إلى مقارنات كبيرة وكثيرة، بين ما تعرض له أطفال العراق ورجاله ونساؤه وشيوخه وعجائزه وبنيته التحتية!! والسؤال، ماهي المبالغ التي يفترض أن تدفعها أمريكا لملايين العراقيين الذين قتلوا أو عذبوا وأهينوا، والأطفال الذين يعيشون الكوابيس الأمريكية في كل لحظة؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Oct-2010, 09:53 AM   رقم المشاركة : 506
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

حرق العشب وتغيير وجه المنطقة!





د. فايز أبو شمالة


في عملية تهويل لقدرات إسرائيل العسكرية، وضمن الحرب النفسية، يحاول المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "جيفري وايت" تصوير فداحة الخسائر اللبنانية المتوقعة في الحرب القادمة، فيقول: إن إسرائيل ستعمد إلى حرق العشب في لبنان بدلا من تشذيبه، والحسم في الحرب سيكون عن طريق الاجتياح الإسرائيلي البري، ويعترف الرجل أنّ الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله ستغير كل المنطقة.

نتفق مع "جيفري وايت"، رغم أنه يعمل لصالح معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهي المؤسسة الفكرية التي تخدم اللوبي اليهودي الصهيوني في الولايات المتحدة؛ نتفق معه بأن الحرب ستغير كل المنطقة، ونتفق معه أن إسرائيل ستعمد إلى حرق العشب وحرق لبنان، بل وإشعال النار في موج البحر وفي الشطآن، وذلك من منطلق أن كل حروب إسرائيل ضد العرب اعتمدت أسلوب الحرق، فقد أحرقت العشب والشجر، وأغرقت حبات الرمل بدماء الجنود المصريين في صحراء سيناء، وأحرقت إسرائيل السهل والوعر في لبنان سنة 82، وسنة 2006، وأحرقت إسرائيل الضفة الغربية؛ ولا سيما مخيم جنين سنة 2002، وأحرقت إسرائيل الحجر والبشر في غزة سنة 2008، وما زالت تحرق قلب غزة بالحصار، ولم تدخر إسرائيل فرصة حرقٍ لأطفال العرب ونسائهم، ولن يفاجأ العرب بالحرق، ولكن المقاومة ستفاجئ إسرائيل هذه المرة بقدرتها على حرق عشب الصهاينة الذي اختبأت فيه الأحقاد.

الحرب القادمة ستغير وجه المنطقة كما تشتهي المقاومة، والمقاومة هذه المرة لن تقف على ساحة لبنان لتنام ساحة غزة والضفة الغربية في أمان، والمقاومة لن تقف على ساحة غزة لتنام ساحة لبنان والضفة الغربية إلى حين ظهور نتائج العدوان؛ لقد تعلمت المقاومة الدرس، وأدركت أن نصر حزب الله في لبنان سن 2000 هو الذي شجع على نصر غزة وطرد الصهاينة سنة 2005، وصمود جنوب لبنان سنة 2006 هو الذي شجع على صمود المقاومة في غزة سنة 2008.

والمقاومة تدرك أن أي ضرر يلحق بحزب الله في لبنان سيصيب المقاومة بمقتل، لذا فإن الواجب الوطني والديني والأخلاقي يقضي بأن تكون الحرب على كل الجبهات العربية واحدة، وعدم الاكتفاء بالتشجيع، والإسناد اللفظي، ولا سيما أن الإسلام هو القاسم المشترك لكل فصائل المقاومة، وحروف اللغة العربية هي التي تنسج خيمة المجد، وإسرائيل هي العدو المشترك.

فماذا تبقى لرعشة القلب الدافق بالمحبة إلى كل شرايين المقاومة؟ وماذا تبقى لتمازج الدم، وتمازج الصبر والنصر، وتغيير وجه المنطقة بشكل لا يترك لإسرائيل فرصة تحديد مكان المعركة وزمانها.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Oct-2010, 10:31 AM   رقم المشاركة : 507
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

لبنان في خطر!!





الحبيب الأسود

لم يعد أمام حزب الله اللبناني ما يخفيه عن اللبنانيين والعرب والعالم، فالصورة اتضحت والحقيقة انكشفت، وكل ذي عقل لا يمكن أن ينحاز للغة المقاومة وشعارات محاربة إسرائيل على حساب منطق الدولة والعدالة والحقيقة.

إن حزب الله وهو يهدد ضمنيا بالانقلاب على الدولة اللبنانية وعلى السلم الاجتماعي والتعددية ويكشف عن حقيقته كتنظيم سياسي مذهبي مسلح يسبق ولاؤه لولاية الفقيه وللثورة الإيرانية ولاءه للبنان وللعروبة، بل ويعد العدة لإعلان قيام الجمهورية الإسلامية في لبنان على غرار الجمهورية في إيران، تنفيذا لمشروع إقليمي وأممي تؤمن به الإمامية الإثنا عشرية وترى أن موعد قيامه في الخليج والعراق والشام قد اقترب مع اقتراب ظهور الإمام الغائب، حسب نظريتهم.

وواضح أن حزب الله وجد حصان طروادة الذي سيدخل به المرحلة القادمة، ويقيم به عصره، وهو نتائج التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يرى قادة الحزب أن أي اتهام يمس منهم أو من تنظيمهم أو من أي طرف منفلت إنما سيقابل بقوة وبشدة، وهو ما يعني ترسيخ مفاهيم ديكتاتورية لا يقبل بها عاقل مهما كان موقعه وحجمه وهدفه ورؤيته.

إن جريمة اغتيال الحريري ورفاقه وعدد آخر من أحرار لبنان ومن رجالاته المؤمنين باستقلاله وحريته وكرامته، لا يمكن أن تطوى دون الكشف عن المجرم الحقيقي وعن الواقفين وراءه، وعندما يكون المجرم من حزب الله، فإن على حسن نصر الله ومساعديه أن يساعدوا القضاء وأن يتبرؤوا من الجناة، وليس أن يعملوا على إخفاء الحقيقة وتبرئة القتلة باسم المقاومة ومواجهة الكيان الصهيوني.

وقد كان الرئيس سعد الحريري في قمة الانضباط الأخلاقي والسياسي والوطني والقومي عندما طلب من حسن نصر الله التبرؤ من أي فئة منفلتة من حزب الله يثبت التحقيق تورطها في الاغتيال؛ ولكن رد حسن نصر الله وجماعته كانت صادمة للجميع، فهم يرفضون مجرد التلميح لتورط أي عناصر من حزب الله، بل وينادون ضمنيا بنسيان القضية من أجل ضمان الاستقرار في البلاد، وهو خطاب تهديد لا علاقة له بمصلحة لبنان العليا ولا بالحرية والعدالة ولا بالعروبة والإسلام والإنسانية.

ولكن ماذا يفعل اللبنانيون وسلاح حزب الله مسلط عليهم؟ وماذا يفعل سعد الحريري وهو يستمع إلى التهديدات اليومية المباشرة والضمنية؟ وماذا يفعل العرب وهم يرون كيف أن أذرعة إيران تمددت واستقوت واشتد طوقها من حول أعناقهم؟ وهل يعقل أن تنهار كل القيم والمبادئ والثوابت لتصبح المساومة حول الحقيقة والعدالة مثلما هو الشأن في لبنان اليوم؟

لبنان اليوم في خطر، وأمام بوادر فتنة مذهبية وطائفية قد تنفجر في أي حين.. ولكن لا خطر أكبر من خطر إخفاء الحقيقة في اغتيال الحريري ورفاقه، وتبرئة المجرمين ووضع أكاليل الغار على رؤوسهم والنظر إليهم كأبطال يحاربون إسرائيل ويدافعون عن الوطن.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Oct-2010, 09:30 AM   رقم المشاركة : 508
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

صواعق الفتنة جاهزة لتفجير لبنان





العرب


مرة أخرى تخيم ظلال الفتنة الطائفية على لبنان، ورغم أن الجميع يضعون أيديهم على قلوبهم خشية أن ينحدر هذا البلد الملغوم سياسيا واجتماعيا إلى مربع الفلتان الأمني، فإن صواعق الفتنة الموجودة بأيدي أطراف إقليمية ودولية يبدو أنها جاهزة للتفجير، بعدما أصبح أكثر من طرف، مثلما كان الحال في السابق، يبني مصالحه الضيقة وحساباته السياسية، على حساب الشعب اللبناني، الذي شأنه شأن أي شعب في الدنيا يريد أن يعيش على قدر حاله وليس بناء على ما يقدّره عليه المتصارعون على أرضه.

فمنذ أيام طفت إلى السطح من جديد قضية جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، إثر تقارير عن اقتراب إصدار المحكمة الدولية لائحة اتهام ظنية بعناصر من حزب الله للاشتباه بمسؤوليتهم عن الجريمة، وهذه الخطوة تصدى لها الحزب بشراسة واعتبرها مؤامرة جديدة على سلاح المقاومة، في حين عادت أصوات داخلية تطالب بأن تأخذ "العدالة" مجراها ولو أدى الأمر إلى إشعال حرب، لأن ذلك باعتقادهم سيرفع الحصانة عن الاغتيال السياسي الذي أصبح عرفا جاريا في لبنان منذ تأسيسه.

وسط هذا الحماس المسعور يبدو أن أصوات الحكمة والعقل تراجعت وتركت المجال لأصوات التصعيد والتأليب استعدادا للسيناريو الأسوأ، حيث بدأ الفرز والتجييش داخل لبنان يتضح، كما بدأت الأطراف الإقليمية والدولية تصب الزيت على النار، ففي حين أصدر القضاء السوري 33 مذكرة اعتقال بحق شخصيات لبنانية وأجنبية على علاقة بقضية الحريري، وقفت في الجانب الآخر مصر والسعودية على النقيض وطالبتا بضرورة أن تأخذ العدالة مجراها وأن تصدر المحكمة الدولية قرارها الظني، وبين هذا وذاك ينتظر أن يصل هذا الشهر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، حيث ينتظر أن يدلي بتصريحات "كراكوزية" من شأنها أن تلهب الوضع وتزيد في تجييش المناوئين للتدخل الايراني، وهو أمر لا يثير حفيظة بعض اللبنانيين فقط بل الغالبية العظمى من العرب، لمسؤولية طهران المباشرة عن كثير من ذيول الفتنة في أكثر من بلد بدءا من العراق وصولا إلى لبنان مرورا باليمن والبحرين والكويت وحتى المغرب الأقصى.

بكل أسف، نرى في كل هذه التقاطعات خطرا يحيق بلبنان ونرى أيضا أن احتدام المنافسة بين الأطراف الإقليميين لن يجلب أي خير أو عدالة أو يزيد في قوة المقاومة أو يحفظ سلاحها وكرامتها، فمذكرات التوقيف السورية جاءت لتزيد من حدة الاحتقان ولتضع خاتمة مرة لشهر العسل الذي لم يستمر طويلا بين حكومة السيد سعد الحريري ودمشق، كما أن الاندفاع المصري ليلعب دورا على الساحة اللبنانية وسط الجفاء المتصاعد بين القاهرة من جهة ودمشق وطهران من الجهة المقابلة لن يلقي بظلال السلم الأهلي على بيروت.

زيارة نجاد هذه لا مهمة لها غير شحن الاحتقان الطائفي واستفزاز أحزاب وشخصيات لبنانية ما زالت تتوجس من التحركات الايرانية، بل إن هذه الأحزاب والشخصيات ستزداد تمسكا بمطالبها، وستصبح تتحدث لاحقا عن ضرورة تجريد حزب الله من سلاحه، باعتباره يشكل خطرا على الدولة اللبنانية وليس على إسرائيل كما يفترض أن يكون، بشرط أن يخرج من إطار التوازن الداخلي.

الأسبوع الماضي قال النائب اللبناني وزعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط إنه لا يريد أن يفكر في المستقبل لأنه يخشى من سيء أكثر شرا من الحرب الأهلية التي عاشها لبنان خمسة عشر عاما خلال القرن الماضي.

جنبلاط وهو السياسي المحنك والأكثر شطارة من غيره من السياسيين اللبنانيين أكد أن أكثر ما يخشاه هو أن يحدث تصادم مصري سوري في نقطة ما وفي لحظة وهذا التصادم ستكون له تداعيات وخيمة على لبنان وسيكون لصالح مشاريع القضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والهدف ربما سيكون تسويق كارثة جديدة ستشتعل نارها في لبنان ولكن دخانها سينبعث من منطقة أخرى، وهي بالتأكيد منطقة عربية ولن تكون في أمّة أخرى.

المخلصون الصادقون من العرب قلوبهم الآن على لبنان، تماما كما هي على كل شبر من بلاد العرب، فلبنان الذي لم يعرف الاستقرار تقريبا منذ نصف قرن وعانى طويلا من جرائم الاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية والتدخلات، لا نريده أن يسقط مجددا في مربع الفتنة ولا أن تظهر فوق أراضيه ميليشيات تقاتل لا من أجل لبنان وإنما تقاتل بالوكالة لحساب أطراف لا ترى في العشرة آلاف كيلومتر مربعة من مساحة لبنان إلا رقعة للشطرنج السياسي تغيّرها وتفصلها على أهوائها كما تشاء.

لبنان الآن بحاجة إلى أصوات الحكمة والتعقل ولا التجييش وتحشيد السلاح والمناصرين والممولين والحلفاء، فتلك التجربة المريرة عشناها، ومازالت مظلة رعب من يسعى إلى فتحها سيكون هو العدو الأول للبنان وخادما ضد مصالح الأمة وقضاياها.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Oct-2010, 10:27 AM   رقم المشاركة : 509
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

التدويل كأقصر طريق إلى الحرب الأهلية وسقوط السلطة





طلال سلمان


كلما توهّم اللبنانيون أنهم "شعب" في "دولة" مستقلة وذات سيادة، تصرفت الطبقة السياسية معهم وبهم "تصرف المالك بملكه"، فأعادت تقسيمهم بين إقطاعيتها الطائفية والمذهبية، مطيحة "وحدتهم" و"دولتهم" التي أعيد بناؤها عشرات المرات منذ أن ابتدع لها كيانها السياسي لمبررات لم يكن من بينها رأي "الرعايا" الذين شدوا إليها بسلاسل، بعضها من ذهب، ومعظمها من حديد!

كانت الدولة "هشة" على الدوام، أما النظام فكان عاتياً وعصياً على التغيير، ليس فقط لأنه محكوم بمجموعة من التوازنات الطائفية والمذهبية الدقيقة، بل لأن الطوائف والمذاهب "مصالح حيوية" لدول كثيرة، سرعان ما تتحول إلى "محميات"، إذا ما فجّر الصراع "الدولة" ومؤسساتها، ويظل "النظام" صلباً متماسكاً يقوم على حراسته- أساساً- مَن كانوا على رأس المنادين بإسقاطه لمجافاته "حقوق الشعب" وأولها "الوحدة الوطنية" اللاغية للديمقراطية.

الخيار الذي يقدمه "النظام"، عبر الطبقة السياسية، محدد تماماً: تريدون السلامة والأمن والازدهار السياحي إذن فانتظموا في طوائفكم ومذاهبكم كرعايا، واهجروا الدعوات الهدامة المطالبة بتغيير النظام أو تعديله بحيث يكون أكثر عدلاً وأكثر ديمقراطية... فالعدل سوف يخلخل الوحدة الوطنية، والديمقراطية أسرع طريق إلى الحرب الأهلية، فالتوازنات الداخلية هشة ولا تحتمل "العنف الثوري"!

وبالتالي فإن "النظام" ولاّدة حروب أهلية، لا تكاد واحدة منها تهدأ "بتسوية" تشارك في صياغتها "الدول" حتى تتحول "التسوية" ذاتها إلى مفجّر للحرب الأهلية التالية، نتيجة لاختلال التوازنات الدولية التي فرضتها، أو نتيجة لاستهلاك ركائزها في صراعات أهل الطبقة السياسية أنفسهم، بالاستناد إلى تحولات على المستوى الديموغرافي تستوجب تعديلاً في توازنات "السلطة" التي لن يتردد النظام في استبدالها بأخرى أكثر ملائمة لدوامه، حتى لو كلفت إعادة الصياغة هذه بعض الدماء وحتى بعض الرموز التي لم تلتقط معطيات اللحظة فاستحقت السقوط المدوي!

هل ترانا نتقدم، في هذه اللحظة، نحو واحدة من أخطر الأزمات المتفجرة التي استولدها هذا النظام المستعصي على التغيير، والذي متى استشعر تهديداً بادر إلى افتداء نفسه بحرب أهلية، لا يهم إن هي اتخذت طابعاً طائفياً تحت شعارات وطنية براقة، أو انزلقت إلى "المذهبية" تحت شعار "العدالة الدولية" التي لا تعني- في هذه اللحظة- غير الاستقواء "بالدول" لحماية سلطة لا يمكنها أن تحكم إلا بالتوازن، مفترضة أن "التوازنات الدولية" الراهنة يمكن أن تحمي انقلابها العتيد.

لقد شهد لبنان مشاريع انقلابات سياسية عدة، داخل نظامه، فذهبت بالعديد من أركانه، إما لأنهم قاوموها، وإما لأنهم أخطأوا في حساباتهم بل في مراهناتهم، لا سيما عندما أدخل بعضهم "إسرائيل" في زمرة "الدول الراعية" للانقلاب جهاراً نهاراً متحدياً بذلك التوازنات الدولية الحامية للنظام، والتي تأخذ بالاعتبار موقع لبنان وهويته التي لا يمكن أن تلغيها بالمطلق تغذية الخلافات الطائفية ودفعها إلى التصادم... فقوات الردع المطلوبة لحماية النظام من مغامرات أركانه تبقى عربية بالضرورة، وإن ظللها قرار "الدول" التي كثيراً ما أعلنت أنها "تعرف مصلحة لبنان أكثر من أبنائه" الذين يسهل تضليلهم وأخذهم بعيداً عن واقعهم باستغلال مشاعرهم الطائفية والمذهبية التي تسهل استثارتها في العديد من الحالات ودفعهم إلى التفجر غضباً ورغبة في الانتقام من "الآخر" الذي كان- إلى ما قبل يوم واحد- أخاً شقيقاً وحليفاً سياسياً مخلصاً!! هل أن لبنان، هذه اللحظة، على شفير الهاوية؟

ليس سراً أن اللبنانيين الذين يصعب اعتبارهم شعباً واحداً في حالة التصادم أو التعارض في المصالح بين أطراف الطبقة السياسية متعددي الالتزامات والارتباطات مع "الدول"، يتعرضون هذه الأيام إلى عملية تقسيم غير مسبوقة في مداها وفي حساسياتها التي تضرب روابطهم العائلية وأنسابهم فضلاً عن مصالحهم المباشرة وهناءة عيشهم.

إن اللبنانيين، عموماً، يتعرضون لحملة تشهير دولية لم يسبق لها مثيل! إنهم يصوّرون، وكأنهم مجاميع من القتلة والسفاكين المستعدين لأن يلتهموا لحوم بعضهم البعض، جهاراً نهاراً وأمام كاميرات الفضائيات وفضول السياح وأشتات المخابرات الدولية.

وليس سراً أن التاريخ السياسي للبنان قد شهد العديد من الاغتيالات السياسية التي تم ترتيب بعضها- دولياً- لمنع اختلال ما في التوازن الطوائفي الهش، أو لمنع انقلاب سياسي راديكالي قد يهدد النظام.

لكن المسؤولية عن تلك الاغتيالات لم تكن تعمّم حتى تشمل طوائف بكاملها، وسط حملة تحريض غير مسبوقة تستهدف إشعال المشرق العربي بشعوبه جميعاً، موفرة الفرصة لإسرائيل كي تبتلع ما تبقى من فلسطين لتعلن نفسها- برعاية أمريكية وبلسان الرئيس الأسمر ذي الجذور الإسلامية- "دولة يهود العالم"، وبحضور شاهدين عربيين ساميين في البيت الأبيض بواشنطن.

ولم يكن يترك "للدول" أن تنصب نفسها في موقع القاضي النزيه والحاكم بالعدل، تحاسب مجاميع الشعب في لبنان، وتجرم أنبل ظاهرة وطنية- قومية فيه، وتشطب "الدولة" تماماً، وتضرب وحدة الشعب في صميم لحمتها وفي ركيزة استمرارها كضمانة "للكيان" ولنظامه الفريد.

وفي كل الحالات، لم يكن يفرض على شعب لبنان الغارق في الحزن على شهيده الكبير، الرئيس رفيق الحريري، الذي كان بين ركائز وحدته الوطنية واستقراره السياسي، أن يدفع من عرق جبينه- وهو الغارق في ديونه بالمليارات التي تنهك اقتصاده وتهدد بزعزعة "دولته" العاجزة عن تلبية أبسط مطالبه "الماء والكهرباء"- أكلاف المحكمة الدولية التي تبدى مجرد تشكيلها وفي الظروف المعروفة أشبه بعملية تهريب منظمة ومحمية بحراسة دولية للعدالة وحق اللبنانيين في أن يواصلوا حياتهم محاولين التغلب على شعورهم العميق بالفقد وقلقهم البالغ على مستقبل أجيالهم الآتية.

لم يحدث، في التاريخ، أن كان "التدويل" طريقاً إلى العدل. فالدول مصالح وليست وحدة الأوطان بين هذه المصالح، في الغالب الأعم. وهذه فلسطين شاهد وشهيد... فالتدويل قضى على حقوق الفلسطينيين في دولة لهم فوق أرضهم التي باتت الآن مزروعة بالمستوطنات التي تسرع إسرائيل بناءها لتكون- بحق- دولة يهود العالم. وتدويل العراق بالاحتلال الأمريكي ضرب أول ما ضرب وحدة هذه الدولة العربية القوية التي كانت تشكل أملاً عربياً في التحرر والتحرير، وها هو كيانها الآن ممزق بالعنصرية والطائفية والمذهبية التي تحولت جميعاً إلى مصالح حيوية لدول كثيرة على حساب مصالح الشعب العراقي الذي كان واحداً، والذي يعيش اليوم في قلب الحرب الأهلية.

وتختزن ذاكرة اللبنانيين العديد من الكوارث التي تسببت فيها رعونة بعض قيادات الطبقة السياسية التي حاولت التفرد بالحكم أو إعادة صياغة هوية البلاد، بالاستناد إلى تعهدات خارجية بتدويل الأزمة، وفرض الحماية على "العهد الجديد" الذي لم يقدر له مرة أن يتكامل فيخرج إلى الوجود ويتولى مقاليد السلطة في هذا الوطن الصغير الذي إذا مسّت توازناته اندثرت دولته، وإن بقي نظامه ليؤكد المزيد من الحروب الأهلية.

إن لبنان، مهدد، اليوم، في وحدة شعبه وضمانات استمرارها، ودولته التي تتهاوى تحت ضغط التجاذبات الدولية، التي يرى بعض "الدول" في التحقيق الدولي ومن بعده المحكمة الدولية استثماراً مجزياً لها ولإسرائيل، بل أساساً لإسرائيل، في حين يرى البعض الآخر من "الدول" أن الحكم في لبنان هو مصدر الخطر الجدي على استقراره، وبالتالي على نظامه الذي يكاد يكون في مثل قوة إسرائيل..

وليس أسهل من التضحية بمن يعطى حكماً فلم يحسن سياسته.. ويشهد التاريخ السياسي للبنان أن نظامه كثيراً ما التهم من أبنائه من لم يعرف كيف يسوس الحكم؛ أما "الدول" فكثيراً ما تبرع في رثاء أصدقائها الذين يسقطون من أجل تأمين مصالحها التي لا تهتم بالأشخاص، كائنة ما كانت ألقابهم!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Oct-2010, 11:10 AM   رقم المشاركة : 510
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

مأزق "الندية" بين بيروت ودمشق





فيصل جلول


هل كان فريق 14 اذار/مارس اللبناني يرغب في تطبيع علاقاته مع دمشق؟ نعم يقول انصار هذا التيار قبل ان يضيفوا "شرط ان يكون من دولة المؤسسات الى دولة المؤسسات" اي من الند الى الند. في هذا الوقت كان النائب وليد جنبلاط "الدينامو" السابق للتيار الآذاري قد استكمل التطبيع مع الحكومة السورية بشروطها التي تنص على طي صفحة الخيار الغربي الساعي للمواجهة السورية اللبنانية- الدائمة واخراج بيروت من الصراع العربي- الاسرائيلي.

وكان الخيار الغربي قد انطوى في احدى المراحل على استخدام لبنان كمنصة لاسقاط النظام السوري. بكلام آخر كان النظام اللبناني "الند" والسيد المستقل يستخدم كموقع للتصويب الغربي على النظام السوري "الند" السيد والمستقل. والندية هنا تعني القدرة على العداء والمساومة والتحالف معا.

والراجح ان التطبيع الحقيقي في عرف السوريين كان يعني الانتقال من خيار الى خيار ومن موقع الى موقع حيث لا يكفي الامتناع عن المشاركة في مشروع او مشاريع إسقاط النظام السوري التي هزمت خلال السنوات الخمس الماضية. وإنما الانخراط في المشروع السوري المناهض لإسرائيل وحماتها الغربيين عبر الالتفاف حول المقاومة اللبنانية.

والراجح ايضا ان دمشق كانت تريد للحريري الابن الباحث عن "رأب الصدع" ان يستأنف على الاقل سيرة ابيه بعد العام 1996 حين كان سندا جديا للمقاومة وحاميا لها من الفتنة الطائفية وسائر النزاعات الاهلية اللبنانية.

والحق ان وليد جنبلاط ما انفك منذ شهور ينصح "رفاقه" الحريريين بالسير على رسمه وبالتالي الاقلاع عن اللغة "القديمة" وتبديل الناطقين بها والمصرين على استخدامها ويهاجم حليفه السابق سمير جعجع ساخرا من "فعل" ايمانه باستئناف مسيرة العداء للسوريين بدعم غربي وحرب اسرائيلية مظفرة.

لم يرضخ الحريري لشروط التطبيع السورية رغم إقراره بها وبدت اللعبة التي يمارسها مكشوفة بل ساذجة الى هذا الحد او ذاك.

فقد التقى بالرئيس بشار الأسد بيد انه أبقى احمد فتففت ومصطفى علوش واخرين ممن كانوا يشتمون سوريا في مواقعهم الامامية ومن امتنع طوعا كالنائب باسم السبع جيء بدلا عنه بـ عقاب صقر الذي كان يعادي سوريا من خارج الحلقة النيابية. وبدلا من ان تنفرج علاقة الحريري بحزب الله حليف سوريا لأبرز في لبنان والمنطقة نزل الحريري شخصيا الى برج ابي حيدر ليتحدث عن نزع السلاح من بيروت. وبدلا من الاخلاص لشعار الجيش والشعب والمقاومة الذي تبنته الحكومة الجديدة حاول الحريري تسويق قرار ظني قد يصدر عن المحكمة الدولية ويحمل الحزب مسؤولية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

والملفت في هذه اللعبة ان الحريري قرأ الانفتاح السوري والرغبة السورية بالمصالحة مع فريقه من باب "الند" لـ"الند " اي المصالحة مع بقاء شروط التصادم والمساومة والتحالف قائمة مع دمشق وربما اعتقد ايضا ان المملكة العربية السعودية والدول الغربية توفر له المصالحة بهذه الشروط بل حاول فريقه الايحاء بان سوريا مقبلة على فك الارتباط مع ايران وانها صالحت الحريري على هذه القاعدة التي تعني اصطفافا سوريا مقبلا مع 14 آذار في مواجهة حزب الله بتغطية غربية وسعودية. وثمة من اقنع الحريري بان سوريا فعلت ما يشبه ذلك في السبعينات عندما وقفت ضد المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وايدت المليشيات اليمينية المسلحة بزعامة ال الجميل وال شمعون وان ما حصل بالأمس يمكن ان يتكرر اليوم.

لا تشي قراءة الحريري وفريقه للعلاقات السورية- اللبنانية باحتراف سياسي مطمئن وانما ببصيرة محدودة وعاطفية قد تكون اخطر على هذا الفريق وعلى لبنان من اسلحة الدمار الجزئي او الشامل ذلك انها تفترض الندية في عالم القوة الاوحد والقوة الاعظم وفي عوالم اقليمية لا ندية فيها بين القوي والضعيف وبين الكبير والصغير والغني والفقير ولانها تفترض ان الندية المؤقتة في مواجهة سوريا بدعم سعودي غربي يمكن ان تتحول الى ندية دائمة ولان هذا الفريق يظن ان اللعب على حافة الفتنة يردع الخصم ولانه يتمنى ان يحصد نتائج الصراع الغربي مع المقاومة عبر المحكمة الدولية فتزول هي ويبقى هو ومن معه الى غير ذلك من التقديرات الطفولية الخطيرة على مصير هذا الفريق ومصير لبنان باسره.

تبقى الاشارة الى ان الانجاز الابرز لثورة الارز تمثل بتعيين سفير سوري في لبنان سمعناه بالامس يقول للصحافيين ان الحريري يعرف "واجبه" تجاه سوريا فيما "نده" اللبناني في دمشق يكاد يصاب بأزمة نفسية جراء العزلة المطبقة من حوله. يملي ما سبق القول انه ربما كان على الرئيس سعد الحريري ان يصغي جيدا الى وليد جنبلاط وليس الى سمير جعجع او على الاقل ليس الى الاثنين معا.

فالسيد جنبلاط كان على الدوام ناجحا في قراءته السورية حتى في العام 2005 في حين لم يربح السيد جعجع معركة واحدة في مواجهة السوريين وقد تسبب بالكثير من الخراب و الاذى لفريقه ولبلده في الان معا. ربما كان على الحريري ان يدرك ان العيش الامن مع سوريا في هذه المنطقة كان دائما بشروطها وعلى راسها الموقف من اسرائيل وبالاخص الموقف من المقاومة ولعل الوقت لم يفت بعد للاصطفاف مع جنبلاط الناجح والابتعاد عن جعجع الفاشل.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنان, التغيير, الشائك, و

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"متحف هيكل الحضارات" في لبنان.. يحكي للأجيال أمجاد وطن النسر الكشكول 0 21-May-2011 09:33 AM
"أردوغان" أجود أنواع البلح في لبنان الذهبي استراحة التاريخ 1 24-Aug-2010 11:44 PM
لبنان = الطائفية.rar ماءالعينين التاريخ الحديث والمعاصر 1 12-May-2010 09:54 AM
"بيروت مدينتي".. أحلام وآلام وأسرار بين لبنان وفلسطين النسر المكتبة التاريخية 0 21-Feb-2010 11:32 AM


الساعة الآن 04:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع