[QUOTE]كاتب الرسالة الأصلية rmadi41
[B]* مماليك مولاي إسماعيل :
لما كان لمولاي إسماعيل العديد من الأعمال الحربية، فاستن سنة جديدة، تمثلت في جمعه لعدد كبير من الصبيان والعبيد أغلبهم من السودان، سواء بالسلب أو بالشراء.
وذكر بعض المؤرخين أن هذا الجيش قد وصل عدده حوالي 150000 جندي في أواخر عهده، مما يجعلنا نتصور ما قد
للعلم فقط
فقد كان هؤلاء العبيد من المسلمين الذين ينتمون للممالك الأفريقية المسلمة و الذين حاولوا تحسين العلاقات مع مراكش ففوجئوا بشراسة
------------------------------------------------------------------
عاصمة مولي اساعيل كانت بمكناس وليس بمراكش
يا أخي ما تقوله ليس بصحيح فأغلبهم لم يكونوا مسلمين بل وُُثنيين تم جلبهم وهم صغار السن وكونوا في مدارس دينية وعسكرية يعلمونهم الفروسية وركوب الخيل وفنون الحرب تم يزوجونهم بسودانيات جلبن معهم وهن صغيرات ويمنحونهم بيوتا للاقامة ونفقة شهرية بعد ضمهم لسلك الجندية.لقد أقام السلطان المولى إسماعيل مؤسسة عسكرية جديدة، شكلت دعامة حقيقية لسلطة الدولة الجديدة . حيث كون جيشا نظاميا عرف بجيش عبيد البخاري نسبة إلى كتاب صحيح البخاري الذي كان أفراده يؤدون عليه يمين الولاء للسلطان ( بلغ حوالي 150.000 جندي حسب بعض التقديرات ). ونظرا لإدراكه الأخطار التي كانت تحدق بتجارة القوافل أحكم مراقبة الطرق التجارية الداخلية الرابطة بين الصحراء وساحل البحر المتوسط عبر مراكش. ولعبت القصبات دورا هاما في حمايتها وتوفير حاجيات القوافل.
فالناصري- صاحب الاستقصا -وضح بخصوص جيش عبيد البخاري "أمر السلطان أولئك العبيد أن يأتوه بأبنائهم وبناتهم من عشر سنين فما فوق. فلما قدموا عليه فرق البنات على عريفات داره. كل طائفة في قصر للتربية والتأديب. وفرق الأولاد على البنائين والنجارين وسائر أهل الحرف للعمل والخدمة. فإذا أتموا سنة نقلهم إلى سوق البغال والحاملة للاجر والزليج والقرمود. فإذا أكملوا سنة نقلهم إلى المرتبة الأولى في الجندية... فإذا أكملوا سنة دفع لهم الخيل يركبوها أعراء بلا سروج... فإذا أكملوا سنة بعد ذلك صاروا في عداد الجند المقاتلة، فيخرج لهم السلطان البنات اللاتي قدمن معهم ويزوج كل واحد من الأولاد إحدى البنات ويعطي الرجل عشرة مثاقيل مهر الزوجية. ويعطي المرأة خمسة مثاقيل شورتها."
ابتدأت الاضطرابات بعد وفاة المولى اسماعيل وعاش المغرب طيلة السنوات الثلاثين التي أعقبت موته أزمة سياسية وعسكرية سببها هؤلاء العبيد انعكست اثارها على الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية.
فقد تنازع أبناء المولى اسماعيل على السلطة ابتداء من سنة 1727م.واستغل جيش البخاري هذا التدهور والضعف فتزايد نفوذ قواده وأصبحوا يتدخلون في شؤون الحكم.كما تخلى هذا الجيش عن قصباته وأصبح يغير على القرى والمدن وينهب السكان.وواكبت هذه الاضطرابات السياسية والعسكرية بعض الكوارث الطبيعية
"صاروا(عبيد البخاري)يعبثون بالملوك...يخلعون هذا وينصرون هذا ويقتلون هذا...فلما رأى أهل الديوان (قواد الجيش)..أن دولة السلطان مولاي زين العابدين على قدر الحال ولم يجدوا منه شيئامن المال انقلبوا عليه..وأرادوا تولية..المولى عبدالله..
وفي عام 1155هـ فشا الطاعون..وعم الوباء جميع المغرب..وكثر الموت..وفي1163ه...حبس المطر..واستمر الغلاء.." محمد الضعيف:"تاريخ الضعيف"
ترتب عن هذه الأزمات العسكرية والسياسية والطبيعية مصاعب اجتماعية واقتصادية خطيرة خلال القرن الثامن العشر حيث انعدم الأمن و الاستقرار.وانقطعت طرق تجارة القوافل الصحراوية.وتراجع الانتاج الفلاحي والحرفي.وعم الغلاء.واستأنفت القبائل الجبلية اكتساحها لمراعي المناطق الواطئة.وتضرر سكان البوادي و المدن.وتجددت انتفاضاتهم.وامتنعوا عن أداء الضرائب.فتأثرت مداخيل الدولة بشكل كبير.واستغلت بعض الزوايا ضعف السلطة المركزية والجيش لزيادة مواردها ونفودها.كما استغل أتراك الجزائر هذه الظروف فاحتلوا وجدة وفكيك وتوات.