الشيخ أبو الحسن الندوي في كتيب إستبشار بإستهلال قرننا الهجري الجديد
بعد حديثه عن قرن دخل فيه التتار الغزاة جملة في الإسلام تحدث عن دخول شعب الأفغان جملة في الإسلام
و أنه نقب كتب التاريخ ليصل لقصة هدايتهم
فحصل له قصة مختصرها أن أحد العلماء دخل حمى أحد سلاطينهم ذلك الزمان
فإعتقله حاميته و في حوار مع ذلك السلطان قارنه بكلبه
فما كان من ذلك العالم الفقيه إلا أن إستنار بالآية الواردة في الحلقة السابقة ليستخلص
أن الكلب سيكون أفضل منه إن لم يختم له على الإيمان
فبهر ذلك السلطان هذا الدين و رجاله فوعده بالإسلام إذا إستتب له الحكم والأمر
و كذلك فيما بعد حدث فأسلمت خلف سلطانها باقي شعوب المنطقة الخاضعة لحكمه
فهذا الفقه الصحيح كانت ثمرته إيمان أمة
بينما فقه الحجاج كان ثمرته قتل الصحابة و التابعين
و الإعتذار بأن الجنة أكرم على الله من الكعبة
و آدم أكرم من إبن الزبير 000 و ما الى ذلك من أباطيل
و لعل حرمة الدم المسلم للصحابة أو التابعين أو سواهم في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبة الوداع و مقارنتها بقدسية الوقت أو المكان أكثر وضوحا من قياسات و تشبيهات الحجاج
و لعلي لا أطيل إستعراضي لما أسميته دجل الحجاج
و في القصص و الحوارات التي ينقلها عنه التاريخ الكثير
و إنما بدأت به لكي أبدأ من الأخطر
ففرعون هو العدو سواء في قصة موسى أم إبراهيم عليهم السلام
و قيادات الكفر و دعاياتهم المتشابهة عبر العصور و الأقوام
لا تنجح إلا عندما يتبناها أبناء الأمة
و دجلهم ليس هو الخطر الحقيقي
و إنما الخطر الحقيقي يبدأ من داخل البيت
و من بين أبناء الأمة المنتسبين اليها
أو القائمين على أمورها و المتحكمين في رقابها
و نكمل في حلقة أخرى مع فرعون 000 أو حجاج آخر
و لا زلت أنتظر مشاركات في هذا الإتجاه
(( إن فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين )) القصص 4
(( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه و استحيوا نساءهم و ما كيد الكافرين الا في ضلال )) غافر 25
و في هذا الحوار نرى تزوير الحقائق
(( قال ألم نربك فينا وليدا و لبثت فينا من عمرك سنين * و فعلت فعلتك التي فعلت و أنت من الكافرين * قال فعلتها اذا و أنا من الضالين * ففرت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما و جعلني من المرسلين * و تلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل )) الشعراء 17 – 22
شواهد الجريمة الكبرى و ليس بعد الكفر ذنب
و لكنها اللواحق والشواهد 000 فإستعباد بني إسرائيل دينا و رقا
و إستمرارية ذلك في رؤية فرعون لحفظ ملكه
و خلاصا من رؤى زوال ملكه
فقام فضلا عن إستضعافهم و تفريق جمعهم (( على الطريقة الإستعمارية القديمة الجديدة – فرق تسد - ))
بإصدار الأمر الفرعوني بقتل أبناء بني إسرائيل من الذكور
الأمر الذي دعا أمه فيما أوحي اليها رب العزة
أن تضعه في التابوت و تلقيه في اليم المأموربإلقائه الى الساحل قريبا من قصر فرعون
حيث قدر له رب العزة أن ينشأ و يترعرع و يحميه فرعون نفسه
**************
فلما دارت الأيام و إقترب وعد فنائه
جاءه موسى و هارون عليهما السلام
ليتبجح فرعون : ألم نربك فينا وليدا و لبثت فينا من عمرك سنين
فيرد موسى عليه السلام
و تلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل
فلم تكن تربية موسى و في قصر فرعون حرمانه من أهله و حرمان أهله منه
إلا نتيجة الجريمة الأصل و هي الإستعباد و قتل الأبناء
ثم يمن على موسى ذلك القتل و الإستعباد !!!!!!!!
**************
إذ نتحدث عن حق الحياة و عن إنسانية الإنسان
فهذا ديدن كل الطغاة
يظنون أنهم يمنحون الناس حياة اذا لم يخضعوهم لمقصلة إعدامهم
و بقدسية منقطعة النظير على كل القطيع أن يتبع راعيه 000 دون تفكير و لا نقاش
و في عصرنا سنجد أمريكا و تحالفاتها الإقليمية و الدولية
تستخدم و تدعو لكل المصطلحات الإنسانية ديمقراطية – حقوق إنسان – حرية رأي – حرية مرأة 0000 الخ
حتى يتعلق الأمر بالإسلام و أهله
يصبح القتل الجماعي , بأمطار أطنان المتفجرات , على قرى الأفغان , أو مدن العراق , أو مخيمات فلسطين 000 و غيرها من بقاع أرض الإسلام و تجمعات المسلمين 000 حقا مشروعا للدفاع عن النفس في وجه الإرهاب و قدسية النظام العالمي الجديد
و على الطريقة الفكاهية حين يلطم أحدهم وجه آخر 000 فيصرخ اللاطم بما يزيد فزع الملطوم
( ضرب و جهه بيدي ) !!!!!!!
و ميثاق جنيف المتعلق بالأسرى و حقوقهم
سيصبح في حكم النسيان حين يقترب الموضوع من غوانتنامو 0000 الذي صمم بعيدا عن الأرض الخاضعة لقوانين أمريكا حتى لا يتبع لقوانين السجون الأمريكية فضلا عن أسرى الحروب
و في العراق و سجن أبو غريب 000 سيتضح كم هو العالم و نظامه العالمي الجديد غريب
أخي رحال مواضيع جميلة حقا ورائعة حقا وذات طرح ادبي رفيع لو انك فقط حاولت تجزيئها وعدم عرضها دفعة واحدة لان ذلك يشعر القارئ بالملل ليس من الموضوع بل من طوله فلو انك جزئت الموضوع وجعلت له سلاسل اي في كل اسبوع تطرق موضوعا ويتم التباحث حوله ثم تضيف الموضوع الثاني وهكذا حيث تعطي لكل واحد منا فرصة للقراءة والتحليل والنقد والقراءة الاستيعابية ...
ما رأيك أخي الحبيب رحال ؟؟؟؟ هذا مجرد راي قد لا يوافق الموضوع ....