الإخوة والأخوات الأعزاء ..
قد سبق الحديث قديماً عن قصة آدم عليه السلام ، ولم نعتن بالحديث عن الدروس والعبر المستفادة من هذه القصة التي تكرر ذكرها في القرآن تكراراً ومراراً ، إذ لا شك أن لهذا التكرار أهميته في وجود عبر كثيرات يمكن استنباطها والتقاطها من عرض القرآن لها ، وقد أفرد لها الشيخ الدكتور العلامة عبد الكريم زيدان قسماً مهماً ومفيداً في كتابه ( المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة ) ، أنقل لكم منه ما تيسر وأدع الباب مفتوحاً لمن أراد الإضافة والزيادة.
تمهيد وتقسيم :
لغرض معرفة ما يستفاد من قصة آدم عليه السلام وإبليس لعنه الله ، رأينا تسهيلاً لتحصيل هذه الاستفادة وبيانها أن نبينها عند ذكرنا ما ورد في القرآن الكريم بشأن آدم عليه السلام ، وإبليس ، وبطبيعة العلاقة بينهما – أي بين آدم وإبليس ، وبشأن مكايد الشيطان وبسبل الوقاية العامة منه ومن مكايده.
وعلى هذا نقسم هذا المبحث إلى المطالب التالية.
المطلب الأول – المستفاد مما يتعلق بآدم عليه السلام.
المطلب الثاني – المستفاد مما يتعلق بإبليس.
المطلب الثالث – المستفاد مما يتعلق بطبيعة العلاقة بين آدم وإبليس.
المطلب الرابع – المستفاد مما يتعلق بمكايد الشيطان.
المطلب الخامس – المستفاد مما يتعلق بسبل الوقاية العامة من إبليس (الشيطان).