« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الغزالي رحمه الله وتشخيص علتنا (آخر رد :الذهبي)       :: وباختصار (آخر رد :الذهبي)       :: صور لها معنى (آخر رد :النسر)       :: سؤال الشريف حسين (آخر رد :الذهبي)       :: يوميات من حياة الخليفة المنصور العباسي (آخر رد :hisham88)       :: الغوغاء (آخر رد :الذهبي)       :: مواقف فجرت درر (آخر رد :النسر)       :: من أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ (آخر رد :النسر)       :: الحرب العالمية الثانية اسبابها الحقيقية.... (آخر رد :النسر)       :: زوجة سابع الخلفاء الراشدين (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Aug-2004, 01:47 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي آثار وأسـرار الحضارة الفرعونية

بسم الله الرحمن الرحيم

مازلنا نبحث في أسرار مراكب الشمس لنعرف وظيفتها لدي المصري القديم‏,‏ وكيف أنها كانت قوارب رمزية فقط يستعملها الإله رع ـ إله الشمس ـ في رحلة الليل والنهار‏,‏ تساعده النجوم في الإبحار والتجديف ويقوم الإله في تلك الرحلة بتنظيف العالم من الأرواح الشريرة‏,‏ وبالتالي يقدسه الشعب ويقدم له القرابين شكرا وعرفانا‏.‏(على حد تفكيرهم وزعمهم )

لكننا اليوم نقول ان هناك أنواعا أخري من المراكب عرفها المصري القديم منها‏:‏
أولا‏:‏ المراكب الدينية‏,‏ وهذا النوع من المراكب كان رمزيا يستخدم للإله فقط‏,‏ وتوضع هذه المراكب غالبا بقدس الأقداس داخل المعابد‏,‏ وكان الكهنة يحملون المركب وبداخلها تمثال الإله كي يزور المعابد الأخري‏,‏ مثل زيارة حورس لمعبد حتحور بدندرة‏,‏ أو زيارة الإله آمون لمعبد الأقصر‏.‏

ثانيا‏:‏ المراكب الجنائزية‏,‏ وهذا النوع كان يستخدم لنقل مومياء الملك لزيارة الأماكن المقدسة الخاصة بالإله أوزوريس ومنها أبيدوس في الجنوب وبوتو في الشمال‏,‏ هذا بالإضافة إلي أن هذا النوع من المراكب كان يستعمل أيضا في نقل جثمان الملك من قصره الذي يقيم فيه إلي الجبانة حيث يوجد هرمه‏.‏

ثالثا‏:‏ المراكب الدنيوية‏,‏ وكانت تستخدم في النيل لنقل الجرانيت من محاجر أسوان‏,‏ أو الألباستر من حتنوب بمصر الوسطي‏,‏ أو الحجر الجيري من طره‏,‏ أو لنقل المسلات من محاجر أسوان إلي معابد الأقصر والكرنك‏,‏ بالإضافة إلي استعمالها لنقل العمال الذين يحفرون في الصخر للعمل في بناء الأهرامات‏,‏ وهناك مراكب سافرت عبر البحار إلي جبيل‏(‏ لبنان‏)‏ لإحضار أخشاب الأرز ويسجل حجر باليرمو المراكب التي كان يرسلها الملك سنفرو أبو الملك خوفو إلي لبنان لإحضار هذه الأخشاب وهذه الأنواع من المراكب مسجلة علي معابد الدولة القديمة خاصة معبد الملك ساحورع بأبو صير‏,‏ بالإضافة إلي المراكب التي كانت تستعمل للسفر إلي الجنوب خاصة بلاد بونت لإحضار البخور والزيوت العطرية والذهب‏.‏

رابعا‏:‏ المراكب الحربية‏,‏ التي استخدمت في الدولة الحديثة والمصورة بمعابد الدولة الحديثة خاصة معبد مدينة هابو الذي يصور المعارك البحرية للملك رمسيس الثالث آخر ملوك مصر المحاربين ضد شعوب البحر‏.‏

خامسا‏:‏ المراكب التي استعملها المصري القديم للنزهة في النيل‏,‏ وهذه المراكب ممثلة بأشكال مختلفة علي المقابر‏,‏ بل إن قصة خوفو والسحرة التي تشير إلي قصة حدثت في عهد الملك سنفرو فقد خرج الملك للنزهة في مراكب داخل البحيرة الملحقة بالقصر‏,‏ ترافقه فتيات جميلات يجدفن ويتغنين بأجمل الأغاني‏,‏ وأثناء التجديف سقط قرط إحداهن‏,‏ واستطاع رئيس المرتلين بسحره أن يخلي البحيرة من الماء ليعطيها القرط‏.‏

سادسا‏:‏ أما النوع الأخير فهو المراكب الشمسية وهي أيضا مراكب رمزية‏,‏ واحدة لرحلة النهار أطلق عليها المصري القديم اسم معنجت وأخري لرحلة الليل أطلق عليها اسم مسكتت وهذا النوع كان يستعمله الإله رع فقط كي يبحر بها وتجدف له النجوم وتستعمل هنا المجاديف ذوات السنون المدببة لقتل الحيوانات والأرواح الشريرة الموجودة في العالم ليفني الشر وبالتالي يعترف بفضله الشعب ويعبده‏.‏(على حد تفكيرهم وزعمهم )

ونعود إلي حفر القوارب الموجودة بالمجموعة الجنائزية للملك خوفو حيث كانت حفرتا القوارب الشرقية التي تجاور المعبد‏,‏ مخصصتين للملك باعتبار توجيههما من الشمال علي الجنوب‏,‏ حيث إن الملك باعتباره حورس لديه القوة التي تمكنه لأن يمتد من الشمال إلي الجنوب‏.‏

وهاتان الحفرتان تختلفان تماما عن الحفر الجنوبية‏,‏ وتقعان بجوار المعبد‏,‏ حيث ترتبطان بنشاط الملك‏,‏ كما تشير المناظر الممثلة داخلهما إلي نشاطه كحورس علي الأرض‏,‏ أي انه يؤكد سيطرته الكاملة علي مصر العليا والسفلي‏(‏ الجنوب والشمال‏).‏

أما الحفرة الثالثة التي تأخذ شكل مركب وتقع شمال الطريق الصاعد‏,‏ فأعتقد أنها مركز رمزية خصصت للإلهة حتحور كما هو ثابت ومكتوب في بردية أبو صير‏.‏

أما الحفرتان الجنوبيتان اللتان عثر داخلهما علي الأخشاب‏,‏ فقد ثبت من المناقشة السابقة أنهما ليستا جنائزيتين بل هما مركبان شمسيان‏.‏

وتشير متون الأهرام إلي أن الإله رع‏(‏ خوفو‏)‏ يمتلك قاربين استخدمهما في تنقلاته شرقا وغربا‏.‏

وهنا تشرق الشمس وتدور حول الأرض في قاربين من الشرق إلي الغرب ومن الغرب إلي الشرق وينتقل من قارب إلي آخر عند شروق الشمس وغروبها‏.‏

وكانت الشمس تبحر غربا فوق سطح الأرض‏,‏ وشرقا تحت سطح الأرض وقد تم توجيه القارب الليلي مسكتت‏(msktt)‏ نحو الشرق‏,‏ والنهاري نحو الغرب معنجت‏(m,ndt)‏ وقد أثبتت الدراسات أن القارب المكتشف يمثل قارب النهار خاصة لأنه موجه غربا‏,‏ أما القارب الآخر والموجود داخل الحفرة الأخري فهو خاص بالليل ومقدمته تتجه شرقا‏.‏

ويمكن التوصل إلي دليل من هذا الافتراض‏,‏ والذي وجد في تصميم الحفرتين الجنوبيتين ويفصل بينهما جدار من الصخر وموجود علي المحور الشمالي الجنوبي من الهرم‏.‏

وسوف نجد أن الفتحة الجنوبية الموجودة داخل حجرة الدفن لهرم خوفو والتي يطلق عليها خطأ فتحة التهوية تقع مباشرة علي المحور الذي يفصل بين المركبين وهما مركب النهار ومركب الليل ويقوم الملك خوفو في شكل الإله رع بالخروج رمزيا من هذه الفتحة كي يستقل المركب طبقا للرحلات التي سوف يقوم بها‏.‏

وقد أكدت بردية أبو صير التي عثر عليها داخل معبد الملك نفر ـ إير ـ كارع من الأسرة الخامسة أن وجود الأخشاب داخل فتحة المركب مهمة جدا لأن الملك سوف يستقله بعد أن يتم تجميعه‏,‏ ولذلك كان لابد من وجود هذه الأخشاب‏,‏ وقد أثبت زكي إسكندر أن مركب خوفو قد صنع بجوار الحفرة ثم تم فكه كي يوضع داخلها‏.‏

ومن المعروف بالنسبة لهم أن الإله رع سوف يستقل هذا المركب وسينقله في رحلة الليل والنهار‏,‏ وسوف تقوم النجوم بالتجديف للإله وعندما يقابل الإله أي حيوان شرير أثناء رحلته فكان يتخلص منه عن طريق المجاديف المدببة‏,‏ لأن واجب هذا الإله هو تطهير العالم من الشر‏,‏ والأرواح الشريرة‏,‏ وبالتالي يقدر شعبه ذلك المجهود والفضل الذي صنعه من أجلهم‏,‏ فيعبدونه كإله أعظم‏.‏

وقد احتار العلماء في تفسير وظيفة مركب الملك خوفو نظرا لأنهم يدرسون المركب كأثر قائم بذاته من الناحية الدينية فقط حيث إنه من الخطأ أن تتم دراسة أي عنصر معماري‏,‏ أو قطعة أثرية في أي موقع دون دراسة ما حولها من آثارومعابد وأهرامات ومناظر ممثلة بالمعبد والتماثيل وغيرها‏,‏ وهذا ما قمنا به‏,‏ حيث لم ننظر في هذه الدراسة إلي المركب كوحدة مستقلة بذاتها عن باقي عناصر المجموعة الهرمية‏,‏ بل فسرنا جميع عناصر المجموعة ككل من خلال وحدة واحدة‏,‏ لذلك استطعنا أن نصل إلي هذه النتائج‏.‏

ولكن يجدر بنا الإشارة إلي أن المجموعة الهرمية كانت مخصصة لعبادة الثالوث المكون من الإله رع إله الشمس‏,‏ حورس ثم حتحور التي عبدت في منف وكانت تجلس تحت شجرة الجميز لذلك عرفت باسم‏(‏ سيدة شجرة الجميز‏),‏ وهناك أدلة لعبادتها في جبانة الجيزة‏.‏

وسوف نجد أن كل إله منهم كان يعبد في مكان معين داخل المجموعة الهرمية‏,‏ وأيضا سوف نجد ارتباط المراكب الخمسة بهذا الثالوث‏,‏ وفي نفس الوقت لابد أن نعرف أنه خلال الأسرة الرابعة ظهر فكر ديني جديد لم نعرفه من قبل‏,‏ حيث قام الملك خوفو بطرد كهنة هليوبوليس وأصبح هو نفسه الإله رع أثناء حياته‏,‏ لذلك فإن المركبين الموجودين شمال وجنوب المعبد الجنائزي‏,‏ هما مركبان خاصان بالملك خوفوكحورس كي يبسط نفوذه وقوته علي جنوب مصر‏.‏

أما المراكب الواقعة علي جنوب مصر‏,‏ والمراكب الجنوبية هي مراكب رمزية خاصة بالشمس أثناء رحلة النهار ورحلة الليل‏.‏

أما المركب الخامس فكان خاصا بالإلهة حتحور التي هي‏(‏ عين رع‏,‏ وزوجة الملك الحي حورس وهي في نفس الوقت أم الملك القادم‏.‏

هذه هي حقيقة المركب‏..‏ بالعلم‏,‏ والمنطق‏,‏ والأدلة هي مراكب شمس‏,‏ إلا أن بعض العلماء ذكروا أنها مراكب جنائزية بدون أدلة موضوعية سليمة‏,‏ وقد كان كمال الملاخ مصيبا وذلك علي الرغم من أنه لم ينشر أدلة علمية تدعم رأيه حين أطلق عليها‏(‏مركب شمس‏)‏ بعد كشفه لها في‏25‏ مايو‏.1954‏

وقد استطاع الراحل الحاج أحمد يوسف عبقري الترميم أن يعزف أجمل الألحان بيديه الذهبيتين ليعيد المركب إلي حالته الأولي‏.‏ ويضيف إلي مقتنياتنا الأثرية قطعة جديدة رائعة‏.‏



بقلم‏:‏ د‏.‏ زاهي حواس


قضايا و اراء- الأهرام
42978 ‏السنة 127-العدد 2004 اغسطس 7 ‏21 من جمادى الآخرة 1425 هـ السبت













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2004, 10:21 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

بمناسبة مرور مائة عام علي إنشاء المتحف المصري
مدرسة للتوعية بالحضارة الفرعونية القديمة


كتبت: رجاء ليلة
بمناسبة مرور مائة عام علي انشاء المتحف المصري حرص المسئولون الأثريون علي دخول التربية المتحفية والاثرية ضمن المناهج للارتقاء بالمؤسسات المتحفية لتقوم بدور التوعية بالآثار والحضارة الفرعونية القديمة لذا انشأت مدرسة المتحف المصري بالقاهرة العام الماضي‏.‏

كما يعد المتحف المصري من اكبر المتاحف العالمية الذي له تقديره التاريخي والأكاديمي حيث يحتوي علي اعظم واندر المجموعات الأثرية في مصر والعالم كما يثري الوجدان بأرقي القيم الثقافية والفنية والحضارية .‏

تؤكد د‏.‏ وفاء صديق مدير عام المتحف المصري ان المتاحف تهدف الي الارتقاء بالذوق الفني والمتعة التعليمية ولذا انشئت مدرسة المتحف للصغار واخري للكبار وتنظم الانشطة بداخله حيث تساعد علي فهم المواد الموضوعة وتنمية الكيان الانساني الراقي ومدرسة الصغار الدراسة بها يوميا والزيارة لطلبة المدارس ويجري لهم ورش عمل خلال الزيارة مرتبة مع نوع من الإرشاد‏.‏

وتؤكد انجي فايد مدير التنمية الثقافية ومسئولة عن مدرسة الكبار والوعي الأثري‏.‏ ان المدرسة تتبع المدرسة العليا للآثار وتم عملها لنشر وزيادة الوعي الاثري وهي تعد أول مدرسة تنشأ بمصر وبالمتحف المصري تقوم بعملية التدريس للتعرف علي الحضارات المصرية القديمة في إطار تفعيل دور المتحف المصري ليصبح مركزا للاشعاع‏.‏

وتقول الهام صلاح الدين محمد مسئولة عن مدرسة المتحف للصغار ورئيس قسم التربية المتحفية والنشاط الثقافي وأمينة المتحف‏.‏ ان المادة العلمية يضعها المشرف علي الاثار وداخل ورشة العمل بالمتحف يقوم الاطفال بعد الانتهاء من البرنامج الارشادي بالتعبير عن تصوراتهم الشخصية للاشياء التي رأوها بشكل عملي وفي الورش يستطيع الكبار مزاولة فنون التصوير والرسم والتشكيل‏,‏ وتؤكد رشا كمال المسئولة عن ورشة العمل من النواحي الفنية ان التربويين بالمتحف يحرصون علي ألا يسود الجو الدراسي التقليدي بالمتحف كما يأملون ان يعم علي الاطفال الشعور بالسعادة والمتعة الفكرية اثناء تلقي المعلومات والهدف هو التعليم بطريقة مختلفة عن الاسلوب المتبع في المدارس وهذه تعد تجارب لها قواعد تربوية وأصول تتبع‏.‏

وتري سمر سمير مشرفة بالمدرسة المتحف ان برنامج الوعي الاثري برنامج دائم التطوير حيث يوجد اطلاع دائم من خلال الكمبيوتر والانترنت والأبحاث والكتب التي يطلع عليها المشرفون والباحثون بالمتحف‏.‏

وتشير الي ان التربية المتحفية تقوم علي افكار اساسية للتعليم ومدي استمرار العطاء حيث يستفيد الزائر من زيارته‏.‏













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 02-Sep-2004, 10:21 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

الأشعة المقطعية ترسم وجه مومياء فرعونية عمرها‏3‏ آلاف عام


تمكن فريق عمل من الباحثين الإيطاليين من عمل نموذج لوجه مومياء مصرية حنطت منذ ثلاثة آلاف عام باستخدام صور التقطت بجهاز خاص للاشعة المقطعية دون فك الاربطة التي تغطي المومياء‏.‏

وقد احتوت صور الاشعة علي تفاصيل كافية لتوضيح أن المومياء لرجل يدعي هاروا كان عمره‏45‏ عاما عندما مات وكانت له شامة علي خده الايسر‏.‏ واستخدم الباحثون أسلوبا جديدا يحفز الاشعة السينية بالكمبيوتر لتظهر صورا ثلاثية الابعاد‏.‏

وقال الطبيب فيديريكو سيزاراني من مركز للاشعة في مدينة استي بايطاليا إن السبيل الوحيد الاخر للحصول علي هذه المعلومات التي حصلنا عليها بهذه الاشعة المقطعية كان فك وتدمير الضمادات الحافظة والمومياء‏.‏



مركز الدراسات الإستراتيجية













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2004, 06:57 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

آثار وأسـرار
الهواة لايدخلون الهرم الأكبر‏!‏
بقلم : د‏.‏ زاهي حواس




‏*‏ سوف يظل هرم الملك خوفو بمنطقة الجيزة مادة خصبة للجدل والاثارة والخيال‏,‏ وأصبح حلم المغامرين والهواة بل وبعض المتخرصين الكشف عن حجرات سرية ومزامير داود وأدلة لقارة أطلانتس‏.‏

وهرم الملك خوفو يرجع تاريخه إلي نحو‏4500‏ سنة‏,‏ وهو أضخم وأشهر الأهرامات المصرية علي الإطلاق والتي يبلغ عددها الآن حوالي‏118‏ هرما‏,‏ وتنسب جميعها إلي ملوك وملكات مصر علي مر العصور بداية من عصر الأسرة الثالثة وحتي نهاية الدولة الوسطي‏.‏

وتأتي روعة وابداع هرم الملك خوفو في تمكن المهندس المصري القديم حم أيونو ابن عم الملك خوفو من جعل زاوية بنائه‏52‏ و‏51‏ كما استطاع ان يجعل واجهاته الأربع تواجه الجهات الأصلية تماما‏,‏ كما أنه وصل بارتفاعه إلي نحو‏146‏ م‏,‏ وقد استغرق بناء هذا الهرم نحو‏32‏ عاما وليس‏23‏ عاما‏,‏ كما كان يعتقد البعض من قبل‏.‏ بل إن عدد احجاره لاتزيد علي مليون حجر وليس‏2,300,000‏ حجر‏.‏

واستطعنا ان نصل إلي كشف العديد من الأسرار الخاصة بهرم الملك خوفو في السنوات العشر الماضية‏.‏ فتمكنا من تحديد ان قاعدته عبارة عن‏9‏ م من الصخر الطبيعي للهضبة‏.‏ وفي عام‏1993‏ م كشفنا داخله عن باب ذي مقبضين من النحاس داخل الفتحة الجنوبية الموجودة في الحجرة الثانية التي اطلق عليها العرب خطأ اسم حجرة الملكة‏,‏ وعثر الإنسان الآلي خلف هذا الباب من خلال فتحة لايزيد قطرها عن‏20*20‏ سم وبعمق نحو‏60‏ م علي سدة أخري‏.‏ واستطعنا منذ عامين ان نثبت للجميع ان هذا الباب لايوجد وراءه مزاميز داود كما كان يدعي البعض أو أسرار القارة المفقودة‏(‏ أطلانتس‏)‏ بل ان هذا الهرم هو خلاصة ابداع وفكر المهندس المصري القديم‏.‏

وكمتخصص في هذا العصر اعتبر الباب الذي عثر عليه داخل الهرم من أهم الاكتشافات الأثرية التي تمت داخل الهرم الأكبر بعد ان دخله العرب في القرن التاسع الميلادي‏.‏ وللأسف الشديد يخالف رأيي هذا اراء الكثيرين الذين كانوا يريدون العثور علي كنز من الذهب وراءه‏,‏ وهنا أود أن اشير الي ان كشف هذا الباب بالنسبة للعلماء الجادين أهم من كشف الكنوز الذهبية‏.‏ أما المفاجأة الثانية فقد بحثنا داخل الفتحة الشمالية التي كنا نعتقد انها مغلقة علي بعد‏20‏ م ولكن وجدنا ان الممر لاينتهي عند هذا الحد بل يستمر وينحني يمينا ويسارا إلي مسافة‏8‏ م‏,‏ ويستمر بعد ذلك في اتجاه مستقيم لنري علي بعد‏60‏ م بابا آخر ذا مقبضين من النحاس مثل الموجود في نهاية الفتحة الجنوبية‏,‏ هذه هي آخر أسرار الهرم الأكبر‏.‏

والسبب في تلك المقدمة عن هرم الملك خوفو أنه نشر الأسبوع الماضي في الصفحات الأولي بالجرائد الفرنسية خبر عن كشف مهندسين فرنسيين عن حجرة سرية داخل الهرم‏.‏ وان القائمين علي العمل الأثري في مصر منعوهم من الكشف عن هذه الحجرة السرية‏!!‏
أما القضية الحقيقية الخاصة بهذا الموضوع فترجع إلي‏1986‏ عندما سمحت هيئة الآثار المصرية في ذلك الوقت لهواة وهما المهندسان الفرنسيان بالعبث داخل الهرم‏,‏ حيث قاما بعمل ثقوب في الجدار الأيمن الذي يؤدي إلي الحجرة الثانية داخل الهرم‏.‏ وأعلنا وقتها في كل مكان أنهما واثقان من الكشف عن حجرة سرية‏,‏ الا أنهما لم يكشفا أي شيء وعلي الرغم من ذلك قاما بعمل دعاية إعلانية في كل مكان ونشرت لهما صور بالصحف والمجلات العالمية بعنوان إحنا إللي خرمنا الهرم بل وقاما بعمل دعاية لذلك بان روجا بعض الملابس المكتوب عليها اسم خوفو وباعاها في كل مكان وكان المستشار الثقافي الفرنسي في ذلك الوقت معترضا علي التصريح لهذين الهاويين بالعبث داخل الهرم‏.‏ ومن المعروف ان قانون الآثار رقم‏117‏ لسنة‏1983‏ يسمح للعلماء والباحثين التابعين للمؤسسات العلمية فقط بالعمل الأثري داخل مصر‏.‏ ومن ضمن التجاوزات التي حدثت وقتها أن تم السماح لبعثة من النساء الأمريكيات بالعمل في معبد الكرنك وبعثة أخري لسيدة يونانية للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر بسيوة‏,‏ وهاو آخر فرنسي بعمل ثقب في الهرم الأكبر‏.‏

ومنذ عامين تم تفعيل قانون الآثار‏,‏ كما تم تنظيم البعثات الأجنبية بحيث يسمح فقط للعلماء والباحثين التابعين للمتاحف والجامعات بالعمل في الآثار المصرية‏,‏ وعليه فقد وجدنا انه يوجد أكثر من‏90‏ بعثة أجنبية تعمل في مصر ولاينطبق عليها قانون الآثار‏,‏ ولأول مرة في مجال العمل الأثري يتم تنظيم البعثات في مصر بحيث تعمل لمصلحة مصر وليس لمصلحة الأفراد‏.‏

ومنذ خمسة أعوام جاء المهندسان الفرنسيان مرة أخري إلي مصر ولديهما نفس الفكرة وهي أن هناك حجرة سرية موجودة أسفل الحجرة الثانية داخل هرم الملك خوفو ووضعوا بعض الأدلة علي ذلك وكان لابد للكشف عن هذه الحجرة من عمل ثقب في منتصفها للبحث عن الحجرة المزعومة‏!!‏ وكنتيجة طبيعية لما بدر منهما من قبل ولكونهما غير أثريين رفضت الفكرة تماما‏.‏ وكنت علي علم بأن هؤلاء الهواة لهم اتصالات ببعض الأثريين المغمورين الباحثين عن الشهرة حيث استغلا هذا الموضوع للاثارة غير الشريفة‏.‏ لذلك فقد دخلت معهما الهرم منذ خمس سنوات وقاما بشرح الفكرة لي‏,‏ وعلي الفور أيقنت أنها مجرد نظرية قد تقبل الصواب والخطأ وهنا يجب ان أوضح نقطة مهمة تكاد تكون غائبة عن ذهن الكثيرين منا وهي أن الآثار المصرية القديمة تخصص غاية في الدقة‏,‏ أي بمعني أنه من غير المقبول لأي عالم متخصص مثلا في اللغة المصرية القديمة أو في احد فروع علم المصريات غير الآثار ان يتحدث عن الآثار‏,‏ والعكس تماما بل والمتخصصون في آثار الدولة الحديثة مايجب ألا يخوضوا في مجادلات غير ذي فائدة عن آثار الدولة القديمة‏.‏ ورغم ذلك قمت بعرض الفكرة علي راينر شتادلمان ومارك لينر وهما عالمان متخصصان في عصر الأهرامات‏.‏ ونعتبر نحن الثلاثة من المتخصصين في هذه الفترة بل إن رسالتي للدكتوراه كانت عن المجموعات الهرمية لكل من خوفو وخفرع ومنكاورع بمنطقة الجيزة‏,‏ وقام شتادلمان ولينر برفض الفكرة تماما‏.‏

وبناء علي هذه النتيجة قلت لهما اننا لايمكن ان نصرح لكما لأنكما غير متخصصين ولاتتبعان مؤسسة علمية‏,‏ هذا بالاضافة إلي أننا لايمكن ان نسمح بثقب الهرم لمجرد اثبات فكرة وهمية ولم تنته القصة عند هذا الحد فمنذ عام ونصف عام تقريبا تقدم نيقولا جريمال المدير السابق للمعهد الفرنسي للآثار بطلب كي يرأس هذه البعثة‏,‏ ومن المعروف ان جريمال من المتخصصين في تاريخ مصر القديم وليس له صلة بعمل الأهرامات بل ولم ينشر مقالا واحدا عن الهرم‏,‏ وقد عاش في مصر مدة طويلة وللأسف لم يستطع ان يدخل قلوب المصريين نظرا لعدم تواضعه ولتدخله في سياسة الآثار بصفة مستمرة عكس علماء الآثار الفرنسيين الذين يقدمون لمصر خدمات في أعمال الكشف والترميم فلهم منا جميعا كل تقدير واحترام‏,‏ وتم عرض هذا الموضوع علي اللجنة الدائمة للآثار المصرية والتي رفضت عمل المهندسين الفرنسيين بقيادة جريمال داخل الهرم‏.‏

وصدر لهم الأسبوع الماضي كتاب بعنوان الحجرة السرية داخل هرم خوفو واعلنوا في الصحف انهم عثروا علي الحجرة وايدهم للأسف جريمال وأثري فرنسي آخر يدعي كارتوجاني وهو يعمل في دير المدينة بالأقصر‏,‏ وعلي الفور قام الكثير من العلماء الاجلاء أمثال يويوت وآدم وآخرين بشن هجوم عنيف علي جريمال وفريقه‏,‏ وصرحوا بأن هذا الموضوع ما هو إلا نظرية بل وتحدثوا عن الجريمة التي قاموا بها في عام‏1986‏ ومرت دون عقاب‏.‏

وبخبرتي في مجال العمل الأثري تمكنت من معرفة الهدف الرئيسي من الهجوم علينا نحن المصريين فصدور هذا الكتاب الجديد والزوبعة والاثارة التي تدور حوله يقصد بها الترويج للكتاب‏,‏ هذا بالاضافة إلي أن المؤتمر التاسع للآثار المصرية الذي عقد بمدينة جرينوبل مسقط رأس الفرنسي شامبليون الذي فك رموز الكتابة الهيروغليفية كان مسرح الإعلان عن هذا الكشف‏,‏ولا أعرف أين هذا الكشف؟ وأين الحجرة السرية التي يتحدثون عنها‏.‏

إننا لانسمح لاحد بان يتخذ من هرم الملك خوفو وسيلة للشهرة بل وان آثار مصر ليست مباحة للهواة والباحثين عن الشهرة من الاجانب هذا في الوقت الذي أعلنا فيه خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة ان الهجوم الذي تعرضنا له من هؤلاء الهواة وبعض علماء الآثار الفرنسيين لن يؤثر علي العلاقات القوية بيننا وبين العلماء الفرنسيين الذين قدموا لمصر ولآثار مصر أعمالا جليلة‏,‏ وذلك بالاضافة إلي أن هناك قانونا ينظم عمل البعثات لابد ان يحترمه الجميع‏.‏

ودائما ما أقول إن هرم خوفو مازال يثير الخيال حيث يعتقد البعض ان هناك أسرارا لم تكتشف بعد ورغم ذلك فإن الهرم يبيح ببعض هذه الأسرار ليثبت للعالم عظمة المصريين القدماء‏,‏


مقتطفات قضايا و اراء- الاهرام
43020 ‏السنة 127-العدد 2004 سبتمبر 18 ‏4 شعبان 1425 هـ السبت













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 01-Jan-2005, 10:37 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

[blink]آثار وأسرار
من قتل توت عنخ آمون ؟
بقلم‏:‏ د‏.‏زاهي حواس[/blink]


حتي اليوم‏..‏ مازال الملك الطفل الفرعون توت عنخ آمون يثير الخيال بسحره وذهبه وكنوزه التي بهرت العالم كله‏,‏ إن كل من زار هذا المعرض الخاص بهذا الملك والذي طاف كلا من أمريكا وأوروبا واليابان لايستطيع أن ينسي تلك اللحظة التي شاهد فيها روائع المقبرة التي عثر عليها في‏4‏ نوفمبر‏1922..‏ لعنة الفراعنة‏..‏ طرد كارتر من مصر‏..‏ موت اللورد كارنافون‏.‏ قصص مثيرة سوف تظل في ذاكرة العلماء والمهتمين بالآثار بل والعامة‏.‏ ولكن موضوع دراسة وصيانة مومياء توت عنخ آمون قوبل بالرفض من مرشد سياحي وأثري مازال في بداية حياته العلمية وللأسف يعلو دائما صوت الرفض علي صوت العلم‏,‏ وللأسف أيضا هناك أشياء علمية عظيمة دائما ترفض من غير المتخصصين لأن أصواتهم هي الأعلي‏.‏
وهنا أود أن أستعرض قصة ترميم وفحص المومياء‏,‏ وأيضا أعرض الحقائق الخاصة بتاريخ المومياء منذ اكتشافها وحتي الآن‏,‏ حتي لا ندع الفرصة للبعض كي ينسج قصصا وروايات غير علمية‏.‏

فقد تقدم الدكتور صالح بدير عميد كلية طب قصر العيني السابق والمسئول عن الاشراف علي المومياوات بالمجلس الأعلي للآثار‏,‏ وهو أيضا عضو باللجنة الدائمة للآثار المصرية التي قدم لها مذكرة علمية أشار فيها إلي ضرورة أن تتم العناية بمومياء الملك كما يجب أن يتم ترميمها‏,‏ وأبدي الدكتور صالح الأسباب العلمية لذلك‏,‏ بل وطلب نقل المومياء إلي المتحف المصري‏.‏ ووافق جميع أعضاء اللجنة الدائمة بدون استثناء علي هذه المذكرة واستصدروا قرارا بذلك‏.‏

وللحقيقة فأنا من المعارضين دائما لنقل المومياوات من مقابرها‏,‏ والدليل علي ذلك أنني تركت المومياوات الذهبية المكتشفة بمنطقة الواحات البحرية داخل مقابرها دون نقلها إلي أي مكان آخر‏,‏ بل ولدي حلم أتمني أن يتحقق في يوم من الأيام وهو نقل مومياوات الفراعنة إلي مقابرها مرة أخري‏,‏ وقد صرحت بذلك في أحاديث صحفية وكذلك بمقالات علمية‏.‏

وقد تم اعلان هذا الموضوع من خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة بون بألمانيا ـ وليس من خلال بيان صحفي ـ وذلك علي هامش افتتاح معرض توت عنخ آمون هناك‏,‏ وللأسف الشديد نشر خطأ بأننا سوف نقوم باجراء اختبارات‏DNA‏ علي المومياء‏,‏ وهي معلومات غير صحيحة بالمرة لأن موقفي واضح جدا حول اختبارات‏DNA‏ بالنسبة للمومياوات التي لم تتقدم علميا حتي الآن‏,‏ وذلك لأن نسبة الخطأ في هذه الدراسة تصل إلي نحو‏40%‏ ولن تتم هذه التجربة إطلاقا علي أي مومياء داخل مصر‏.‏ إلا أن حقيقة الدراسة التي سوف تتم علي مومياء الملك توت عنخ آمون تشمل إجراء فحص بالأشعة المقطعية‏(CT-Scan)‏ وذلك لمعرفة إذا كانت هناك أمراض تعرض لها الملك‏,‏ وكذلك معرفة الأسباب التي أدت إلي وفاة الملك الصغير توت عنخ آمون‏.‏

وأحد الأسباب التي دعت إلي إجراء هذه الدراسة تلك الخرافات التي تدور حول الملك‏,‏ فقد ظهر أخيرا فيلم تليفزيوني علق عليه‏BobBrier‏ بعنوان من قتل توت عنخ آمون‏,‏ وهم يشيرون فيه إلي أن الملك مات مقتولا‏,‏ كما يحاولون البحث عن قتلة الملك الصغير‏.‏ كما أن هناك فريقا آخر يشير إلي أن وفاة الملك كانت طبيعية‏,‏ لذلك وجدنا أن هذه الدراسة قد تحدد السبب الحقيقي لوفاة الملك وهو الذي من شأنه أن يوقف تلك الادعاءات‏,‏ وسوف تلقي الدراسة المزيد من الضوء حول فترة من أهم الفترات في التاريخ المصري وهي فترة العمارنة ومافيها من أحداث مازالت مبهمة للعلماء حتي الآن‏.‏

وعندما اعترض بهاء أبوالحمد عضو مجلس الشعب عن دائرة الأقصر علي نقل المومياء من الأقصر إلي القاهرة‏,‏ احترمنا وجهة نظر أهالي مدينة الأقصر وقررنا عمل كل الدراسات داخل المقبرة بوادي الملوك بفريق مصري وعدم نقل المومياء إلي القاهرة‏,‏ كما تم عرض هذا الأمر علي اللجنة الدائمة صاحبة الاختصاص والتي استصدرت قرارا بالموافقة علي ذلك‏.‏

وهنا يجب أن نوضح حقيقة أخري‏,‏ وهي أن القراءات العلمية التي سوف تتم علي أي مومياء فرعونية سوف يقوم بدراستها فقط المتخصصون في قراءة الأشعة‏,‏ حتي لانسمح بأي تكهنات أو تخيلات غير علمية‏.‏ وبعدها يقوم بالتفسير علماء المصريات‏.‏

أما تاريخ دراسة المومياء فقد بدأ في‏11‏ نوفمبر‏1925‏ بعد اكتشاف المقبرة بنحو ثلاثة أعوام‏,‏ حيث قام كارتر بدراسة المومياء بالاشتراك مع‏D.E.Derry‏ ديري المتخصص في مجال دراسة المومياوات وصالح بك حمدي من جامعة الاسكندرية‏,‏ وقد اتضح لهم أن المحنطين قد صبوا الراتنج والزيوت علي جسد الملك كله في أثناء عملية التحنيط واللف بالكتان‏.‏ وهو ما أدي إلي التصاق القناع الذهبي بالرأس‏,‏ وكذلك الجسد بالتابوت‏.‏ ثم قاموا بعد ذلك بوضع المومياء في الشمس بأمل أن تذيب حرارتها الزيوت والمواد اللزجة إلا أن محاولتهم لم تفلح في ذلك‏.‏
وبعدها قاموا بنقل المومياء إلي الممر الخاص بمقبرة الملك سيتي الثاني بوادي الملوك والمعروفة باسم‏KV15‏ لإجراء اختبارات أخري من أجل دراسة أكثر وضوحا للمومياء‏,‏ والتي وجدوا خلالها أن الكفن الكتاني الموجود علي المومياء كان سريع التحلل‏,‏ وهو مطلي بطبقة من شمع البارافين‏,‏ فما كان منهم إلا أن مزقوه بواسطة سكين الي قطع كبيرة‏,‏ كما قاموا بازالة الأغلفة الخارجية الفاسدة‏.‏ واتضح لهم أيضا أن الأغلفة الداخلية كانت صغيرة‏,‏ وذلك من أجل تماسك اللفائف الكتانية‏.‏

وطبقا لما قاله العالم الكيميائي لوكس‏:‏ إن بعض حالات الاهتياج تكون تدريجية وتلقائية بحيث إنه في الغالب تقوم الفطريات المتنامية بالقيام بدور عليه لذلك فقد تم اختبار المومياء داخل التابوت‏.‏

وفي أثناء دراستهم للمومياء وجدوا أن الملك توت عنخ آمون كان يرتدي صنادل ذهبية وأغطية لأصابع اليدين والقدمين‏,‏ كما وجدوا أكثر من مائة قطعة أثرية قد وضعت مع الملك في طبقات مختلفة داخل المومياء‏.‏

وبعد أن انتهي فريق العمل المصاحب لهيوارد كارتر من تمزيق الأربطة الكتانية للمومياء‏,‏ تمكنوا أخيرا من إخراجها من التابوت وذلك باستخدام سكاكين ساخنة‏,‏ والتي تمكنوا عن طريقها من نزع القناع الذهبي عن الوجه‏,‏ كما فصلوا الرأس عن الجسد وكذلك فصلوا عظمة الحوض عن الجذع‏,‏ بل وفصلوا أيضا الذراعين والساقين وقاموا بنزع الأيدي والأقدام‏.‏ وقد تم اكتشاف كل هذا من خلال فحص المومياء بأشعة‏X‏ عام‏1968,‏ لأن كارتر لم ينشر ذلك علميا‏.‏ وقد اتضح لهم أيضا أن قضيب الملك كان ظاهرا بوضع منتصب‏,‏ إلا أنهم لم يستطيعوا الاستدلال إن كان الملك قد ختن أم لا‏,‏ كما ظهر أيضا وجود إصابات نتيجة للتحنيط عند منطقة السرة وحتي عظمة مفصل الساق الأيسر‏,‏ أما الذراعان فهما مثنيتان عند الكوع متقاطعتان عند الخصر‏,‏ وأن الذراع اليسري فوق اليمني‏,‏ والرأس حليق ومغطي بغطاء سميك أبيض ثم بقبعة مليئة بالخرز وخراطيش آتون‏.‏ وقد استطاع ديري من خلال دراسته للمومياء أن يحدد عمر الملك عن الوفاة كان مابين‏18‏ ـ‏22‏ عاما‏,‏ ولاحظ أيضا أن شكل الجمجمة مشابه لجماجم مومياوات المقبرة رقم‏KV55‏ بوادي الملوك‏.‏

وقام فريق العمل بعد ذلك باعادة المومياء إلي المقبرة في أكتوبر عام‏1926‏ م‏,‏ واصبحت المومياء عارية حيث قاموا بوضعها علي الرمال من أجل إخفاء الاصابات الحديثة‏,‏ كما تمت إعادة تركيب الأقدام والأيدي في الكاحل والرسغ بواسطة الراتنج‏,‏ ثم تم دفنه بعناية ووضعت المومياء مرة أخري في التابوت الخارجي‏,‏ ومن ثم في التابوت الحجري كما تم وضع طبقة زجاجية أعلي غطاء التابوت‏.‏

وفي عام‏1968‏ قام ر‏.‏ج هاريسون‏R.G.Harricon‏ استاذ علم التشريح بجامعة ليفربول بتحليل ودراسة المومياء بأشعة إكس‏,‏ وذلك بعد أن رفع الغطاء الزجاجي وفتح التابوت‏,‏ وقد شاهد هذه التجربة مجموعة من السائحين كانوا في زيارة المقبرة‏.‏ واكتشف هاريسون أن المومياء مفككة إلي قطع وأن عملية إعادة دفن المومياء قد تمت بطريقة سيئة‏,‏ وأرجع ذلك إلي سببين وهما‏,‏ إما أن يكون كارتر نفسه قد دفنها دون حرص‏,‏ أو شخص آخر قام بذلك بعد كارتر‏.‏

واتضح أيضا أن الجمجمة كانت خالية تماما عدا تراكمات بسيطة من مواد داكنة وهي غالبا من الراتنج المتحجر‏,‏ بالإضافة إلي جزء من عظمة‏.‏ وقد استند هاريسون علي تلك الدراسة ليؤكد أن الملك توت عنخ آخون مات مقتولا بضربه علي رأسه‏.‏ كما اكتشف أيضا أن القفص الصدري وأجزاء من عظام مقدمة الصدر مفقودة وذلك طبقا لتقرير‏NicholasReeves‏ مؤلف كتاب توت عنخ آمون‏.‏

وقد حدث هذا بناء علي دلائل أثرية قبل أو في أثناء التحنيط مما يدل علي أنها ليست إصابة حديثة واقترح ريفز أن فقد تلك الأجزاء قد حدث في أثناء نقلهم للأحشاء والتي استبدلت بقطع من القماش‏.‏ أما فوربس‏Forbes‏ فقد اقترح أن الملك اصيب في حادث بعجلته الحربية والذي تسبب في كسر مقدمة قفصه الصدري‏,‏ وقد ظهر أيضا إصابة في الفك الأيسر وعولجت علاجا جزئيا طبقا لرأي فوربس الذي قال‏:‏ أريد أن أتعقب ذلك قبل الإدلاء بأي رأي‏,‏ مالم يكن الملك قد ضرب عن عمد من أي أحد آخر‏,‏ وقد حصل علي صورة للرأس تجعله يقول إن ذلك قد حدث قبل الوفاة‏.‏ وقد اقترح أن الاصابة من حادث العجلة الحربية قد أخذت وقتا كي تلتئم في أثناء احتضار الملك‏.‏ أما القضيب الذي ظهر في صورة بارتون‏Barton‏ فقد أصبح مفقودا الآن‏,‏ وتم الاتفاق علي أن سن الوفاة مابين‏18‏ ـ‏22‏ عاما‏,‏ وتم دفن المومياء للمرة الثانية‏.‏

وفي عام‏1978‏ تم اخراج المومياء مرة أخري عن طريق فريق أمريكي من جامعة ميتشجان‏,‏ برئاسة استاذ تقويم الأسنان جيمس هاريس‏JomesNarris‏ والذي فحص المومياء مرة أخري بأشعة إكس‏,‏ وقال‏:‏ إن الصور التي التقطت في أثناء العمل خلال هذا اليوم‏,‏ ويحضور فريق من المصريين توضح ان عيني الملك قد فقئتا وأن الأذن اليمني مفقودة ولم تنشر هذه الدراسة علي عكس الدراسة الأولي التي نشرت كاملة‏.‏ وقد أشار هاريس أيضا إلي أن نتائج تحليل الدم الذي تم عن طريق أخذ عينة من العظام‏,‏ قد أوضحت أن فصيلة دم الملك هي‏A2‏ بواسطة مصل الدم‏MN.‏

وفي عام‏1972‏ نشر طبيب الأسنان البريطاني فليس ليك‏FilceLeek‏ البقايا الآدمية من مقبرة توت عنخ آمون‏,‏ وكان ليك عضوا في فريق جامعة ميتشجان‏,‏ وقد حدد عمر الوفاة مابين‏16‏ ـ‏17‏ ـ عاما بناء علي حالة الأسنان‏.‏

وقد استطعنا الحصول علي أشعة إكس التي أجريت عام‏1968‏ من انجلترا وهي موجودة الآن لدي المجلس الأعلي للآثار‏,‏ وتوضح هذه الدراسة أن المومياء في حاجة إلي ترميم‏,‏ كما تبين أن الدراسات التي تمت باستخدام أشعة إكس لم توضح لنا أي معلومة علمية عن سن الملك عن وفاته أو سبب الوفاة‏.‏ وقد أشار العديد من العلماء إلي أن المومياء ليست في الوضع الصحيح والمناسب لما أراده لها المصريون القدماء‏,‏ لذلك كان يجب علينا التحرك لانقاذ المومياء وإجراء الدراسات التي من شأنها أن تفيد العلم والعلماء‏.‏ هذه هي الحقائق العلمية الخاصة بوضع مومياء الملك توت عنخ آمون‏.‏





http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...2.htm&DID=8353













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2005, 08:45 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

نقل تمثال نفرتيتي من المتحف المصري في برلين


برلين ـ مازن حسان
سلطت وسائل الإعلام الألمانية الأضواء مرة أخري علي تمثال الملكة الجميلة نفرتيتي الذي يعد أشهر المزارات السياحية في العاصمة برلين‏,‏ بعد أن تقرر نقله من موقعه في المتحف المصري في‏2‏ مارس المقبل‏,‏ استعدادا لعرضه في مقر المتحف الجديد الجاري بناؤه في جزيرة المتاحف والمتوقع افتتاحه في عام‏2008,‏ أو‏2009.‏ أعلن المسئولون في العاصمة الألمانية أن تمثال نفرتيتي سوف يعرض اعتبارا من‏8‏ أغسطس‏,‏ ومعه كل الآثار المصرية‏,‏ والبرديات التاريخية علي مساحة‏1300‏ متر مربع في المتحف القديم أحد أشهر متاحف برلين‏,‏ إلي أن يتم الانتهاء من المتحف الجديد الذي كان المقر التاريخي للمتحف المصري في برلين فيما مضي‏.‏

تجدر الإشارة إلي أن أكثر من خمسة ملايين سائح زاروا العاصمة الألمانية في عام‏2004‏ وحده‏,‏ وزار نصفهم علي الأقل المتحف المصري‏.‏





http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...5.htm&DID=8354













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 04-Jan-2005, 08:50 AM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

[blink]ملوك الفراعنة يروون أسرارهم لزوار المتحف المصري في أفلام تسجيلية

كتب ـ أشــرف مفـيـد‏:‏

د.زاهى حواس [/blink]‏

سلسلة أفلام تسجيلية تتناول حياة ملوك الفراعنة ستنتجها مؤسسة ناشيونال جيوجرافيك الأمريكية وقناة ديسكوفري بالتنسيق مع المجلس الأعلي للآثار بحيث يروي من خلالها كل ملك أسراره الشخصية ومشوار حياته التي يتم الكشف عن جوانبها بفحصها بجهاز أشعة متقدم حصل عليه المجلس من شركة سيمنس الألمانية‏.‏

وصرح د‏.‏ زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار بأنه وقع الاختيار علي الفرعون الشاب توت عنخ آمون ليكون نقطة البداية لسلسلة الأفلام باعتباره الأكثر إثارة للجدل من بين فراعنة مصر العظام وما زالت وفاته في سن الثامنة عشر لغزا محيرا لعلماء المصريات حتي الآن وسوف تتولي ناشيونال جيوجرافيك وقناة ديسكفري إنتاج الفيلم بالكامل وتمنح للمجلس الأعلي للآثار حق عرضه لزوار المتحف المصري‏.‏

وأكد حواس إلي أن أهمية مجموعة الملك توت عنخ آمون التي تم الكشف عنها عام‏1922‏ ترجع إلي عدة أسباب منها أن تلك الأمتعة ترجع إلي الأسرة الثامنة عشرة أزهي عصور مصر القديمة‏,‏ حيث انفتحت البلاد علي أقاليم الشرق الأدني القديم‏.‏


http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...3.htm&DID=8356













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 04-Jan-2005, 10:09 AM   رقم المشاركة : 8
صدى تاريخ
روماني



افتراضي

فراعنة يروون قصة حياتهم؟؟فعلا يبدو شيئا عجيبا ومذهلا في نفس الوقت ...((الفرعون يسبر أغواره))
متى ستنتج هذه الافلام..وهل ستكون حصرا على زوار المتحف المصري؟؟
اعني الن يتم نسخها على اسطوانات مدمجة او عرضها على القنوات المتخصصة؟
فعلا شوقتني اخي النسر












التوقيع



 صدى تاريخ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 04-Jan-2005, 10:41 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

فقط لزوار المتحف الجديد ولحد علمي سيتم بناء متحف ضخم بتمويل فرنسي في احد احياء القاهرة واعتقد انه في طريق القاهرة الفيوم













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 15-Jan-2005, 09:06 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

[blink]آثار وأسرار
وجها لوجه مع توت عنخ آمون‏!‏
بقلم‏:‏ د‏.‏زاهي حواس
[/blink]

اتفقنا علي أن يكون مساء‏5‏ يناير‏2005‏ هو اللحظة التي يتم فيها اجراء تجربة الاشعة المقطعية للملك توت عنخ آمون‏,‏ وقد وصلنا الي الاقصر صباح هذا اليوم ونحن نضع اهتمامنا الاول في سبيل اتمام التجربة ونجاحها‏,‏ وكذلك معرفة حالة المومياء الحقيقية كي نحافظ عليها ونعرف سبب وفاته والسن التي مات فيها بالتحديد‏,‏ ونبحث عن اجابات تكشف لنا الكثير من اسراره‏,‏ وكنت سعيدا لأن هذه التجربة سوف تتم لأول مرة بأيدي المصريين سواء المرممون او الأثريون او الذين يقومون بتشغيل الجهاز الخاص بالاشعة المقطعية الذي يعتبر الاول من نوعه في مصر‏,‏ حيث لا يوجد له مثيل في اي مستشفي مصري‏.‏

في الخامسة مساء وصلنا الي وادي الملوك وهناك وجدنا مئات من السائحين الايطاليين واليابانيين الذين قابلونا بمظاهرة حب كبيرة‏,‏ وفي الوادي تحدثت مع الفنان فاروق حسني وزير الثقافة ورئيس المجلس الاعلي للآثار ووضعت امامه الترتيبات التي اتخذت من اجل الحفاظ علي المومياء‏,‏ وفي ذلك الوقت وجدنا الوادي تجتاحه عاصفة شديدة والاتربة والغبار تحول دون الرؤية وهنا تذكرت لعنة توت عنخ آمون التي اصابت اللورد كارنافون ومات بعد الكشف مباشرة‏,‏ وتذكرت ايضا مقتل عصفور الكناريا الذي كان موجودا داخل خيمة هيوارد كارتر عن طريق ثعبان الكوبرا‏,‏ وطرد هوارد كارتر من مصر وكيف ان المهندس مهدي رئيس مصلحة الآثار صدمته عربة امام المتحف المصريي بعد ان وقع عقد سفر آثار توت عنخ آمون الي لندن‏.‏ ودخلنا المقبرة ووجدت الدكتور احمد شعيب المسئول عن الترميم في المجلس الاعلي للآثار والدكتورة عبلة عبد السلام مديرة الترميم بالمتحف المصري يضعان القفازات علي ايديهما ويضعان ايضا كمامة علي وجهيهما‏.‏

وكان يقف الي جواري الاستاذ صبري عبد العزيز رئيس قطاع الآثار المصرية وطلب منا الدكتور شعيب ان نضع كمامة علي وجوهنا‏,‏ وقلت له انني دخلت العديد من المقابر التي يوجد بها مومياوات وكشفت عن‏234‏ مومياء بوادي المومياوات الذهبية بالواحات البحرية‏,‏ كما دخلنا آبارا ومقابر عديدة مغلقة ولم أضع طوال عمري الاثري اي شيء للوقاية‏,‏ ولكنه اجابني قائلا‏:‏ إنني اخاف عليك وبدأنا في ازالة اللوح الزجاجي الذي يغطي التابوت الرملي داخل المقبرة‏,‏ وبعد ذلك نظرنا الي داخل التابوت ووجدنا ان الغطاء الداخلي الرائع الذي يأخذ شكل الملك ويمسك في يديه علامات الحكم‏,‏ ومغطي برقائق ذهبية في حالة سيئة جدا لأن يد الترميم لم تنله منذ ان كشف عن التوابيت في عام‏1925‏ م‏.‏

وهنا أخذنا القرار الاول ان تبدأ بعثة اثرية مصرية عاجلة لعلاج غطاء التابوت وتثبيت الرقائق الذهبية التي بدأت تتآكل وتتساقط بفعل الزمن والرطوبة داخل المقبرة‏.‏

وبديء في ربط الغطاء من اسفل بالحبال وبخفة ومهارة تم نقل الغطاء من الداخل الي خارج التابوت‏,‏ ونظرت اسفل التابوت لأري مومياء الملك توت عنخ آمون راقدة اسفل التابوت‏.‏ كانت المومياء مغطاة بغطاء من القطن عبارة عن قطع طولية وعرضية وكلنا قد اعتقدنا من خلال الوصف الذي تم عام‏1968‏ ان المومياء مغطاة بالقطن الأبيض‏.‏

ووجدنا علي صدر المومياء بطاقة مدونا عليها نص باللغة الانجليزية يذكر ان المومياء قد تم اخراجها في‏11‏ نوفمبر‏1925‏ م بواسطة هيوارد كارتر وديري وصالح بك حمدي وانها اعيدت الي داخل التابوت في اكتوبر‏1926‏ م‏,‏ وعلي الوجه الآخر نص آخر يشار فيه إلي ان المومياء فحصت بالاشعة السينية عام‏1968‏ بواسطة الانجليزي هارسون من جامعة ليفربول‏,‏ وهناك ايضا توقيع بدون تاريخ من المرحوم زكي اسكندر والاثري ابراهيم النواوي واعتقد ان ذلك هو تاريخ قيام الامريكي جيمس هاريس بالتجربة الثالثة عام‏1968‏ م وبعد ذلك قمت بإزالة الغطاء من علي وجه توت عنخ آمون لأقابله وجها لوجه وأنظر الي قسمات وجهه الصغيرة والتي تظهر انه فتي في سن العشرين‏.‏ وقد احسست ان علي وجهه السعادة لأن فريق اليوم هو فريق مصري‏100%‏ لا يوجد به اجنبي واحد وكأنه سعيد بأحفاده الذين جاءوا للحفاظ علي موميائه كي يبقي المزيد من آلاف السنين ويظل خالدا مدي الحياة كما اراد هو قبل ان يوضع في مقره الأبدي‏.‏

وهنا قطع خلوتي مع الملك صوت علي الأصفر مدير آثار القرنة وهو يقول‏:‏ إن العاصفة في الوادي قد هدأت تماما وكأنما يحاول طمأنة الملك انه سوف يخرج من المقبرة في هدوء كامل وبسلام‏.‏ وبدأ المرممون في فحص المومياء ووجدنا ان المومياء مقسمة الي‏13‏ قطعة‏,‏ القدمان منفصلتان والصدر عبارة عن قطع متجلطة تماما من تأثير مادة الراتنج والرأس منفصل عن الجسد واليدان بعيدتان عن الجسم ولا توجد اي آثار للفائف كتانية علي الجسم وهنا تأكد لنا ما سجله هاريسون عن حالة المومياء وكيف ان السبب في هذه الحالة هو ما قام به هيوارد كارتر وهو يحاول ازالة القناع الذهبي الملتصق بجسم المومياء‏,‏ نتيجة لأن الذين قاموا بتحنيط جثة الملك في العصر الفرعوني وضعوا مادة الراتنج ومواد أخري سائلة علي التابوت مما جعل المومياء بهذه الحالة‏,‏ بالاضافة الي وجود كتل متحجرة داخل المومياء وهنا كان كارتر امام احد امرين‏,‏ اما ان يترك القناع الذهبي علي المومياء او يزيله بهذه الطريقة وقد كان هذا القرار صعبا جدا ولكنه أتلف المومياء تماما ولا يوجد غير الوجه في حالة جيدة جدا‏,‏ وهنا اخذنا القرار الثاني بترك المومياء كما هي داخل التابوت علي ان توضع اجهزة داخل التابوت للحفاظ علي درجة الحرارة والرطوبة‏,‏ كما نفعل مع المومياوات الملكية الاخري داخل قاعات المومياوات بالمتحف المصري‏.‏ ووجدنا ان اجزاء المومياء المبعثرة موضوعة علي لوح خشبي حديث مغطي بالرمال بعد محاولة لتركيب اجزائها علي اللوح الخشبي سواء عن طريق كارتر او هاريسون او هاريس‏.‏

وبعد ذلك وبحرص شديد قام الفنيون باخراج المومياء باللوح الخشبي من داخل التابوت واخراجها علي الاكتاف الي خارج المقبرة حتي وصلنا الي داخل جهاز الاشعة‏,‏ ودخلت المومياء الجهاز وأغلقنا الباب ودخلنا الي الحجرة الثانية التي يوجد بها جهاز الكمبيوتر والشاشة التي تسجل البيانات‏,‏ وكان يجلس بجواري الدكتور هاني عبد الرحمن وهو من المتخصصين المصريين المدربين وعلي دراية كاملة بتشغيل هذا الجهاز وايضا فني الاشعة صلاح الدين محمد من قصر العيني وهشام الريحاني الذي يتبع شركة‏siemens‏ وهو ايضا من الفنيين المدربين علي استعمال الجهازخاصة جهاز الكمبيوتر‏,‏ وكانت المفاجأة عندما تعطلت مروحة الكمبيوتر دون اي اسباب واضحة وانتظرنا ساعة تقريبا لنبدأ من جديد بعد ان احضرنا مروحة عادية لادخال بعض الهواء البارد الي الكمبيوتر‏,‏ والمفاجأة الثانية انه تم تشغيل الكمبيوتر دون وضوح اي سبب فني وبعد ذلك بدأنا في فحص المومياء واستطاع الدكتور هاني عبد الرحمن ان يسجل بالاشعة المقطعية كل اجزاء المومياء من الرأس وحتي القدمين‏.‏ كما حاول ان يسجل بدقة كل ما يتعلق برأس المومياء‏,‏ خاصة أن بعض الدارسين الذين فحصوا المومياء من قبل بالاشعة السينية الموجودة لدي المجلس الاعلي للآثار‏,‏ اشار الي وجود دلائل تشير الي وجود تهتك بالرأس مما يوضح ان الملك توت عنخ آمون مات مقتولا او عن طريق حادث اثناء ركوبه عجلته الحربية‏,‏ وقد استمرت هذه الدراسة نصف ساعة فقط‏.‏ وجاءت المرحلة الثانية وهي نقل المومياء مرة اخري الي داخل المقبرة وتم ذلك بسهولة وحرص شديدين ايضا حتي دخلنا مرة اخري الي داخل مقبرة الملك الذهبي‏.‏ وتم وضع المومياء داخل التابوت وتمت تغطيتها كما كانت‏,‏ ووضعنا بطاقة ورقية اخري كتبنا فيها انه في يوم‏5‏ يناير‏2005‏ م قام فريق مصري بفحص المومياء بالأشعة المقطعية وأن هذا العمل استغرق نحو ثلاث ساعات تقريبا‏,‏ ووجدنا ان وجود هذا الجهاز بوادي الملوك فرصة جديدة لفحص المومياوات الاخري الموجودة داخل المقابر اذ ان هذا الجهاز قد يصعب نقله مرة اخري الي الاقصر‏.‏

ونقلنا ثلاث مومياوات كانت موجودة داخل مقبرة الملك امنحتب الثاني‏,‏ وهذه المومياوات كانت ضمن خبيئة اخري عثر عليها الفرنسي فيكتور لوريه وبها‏13‏ مومياء قام هيوارد كارتر اثناء وجوده للعمل بوادي الملوك بنقل عشر مومياوات للمتحف المصري وترك الثلاث مومياوات الاخري في حالة سيئة جدا ولم يستطع العلماء تحديد هويتها‏,‏ ولكن هناك العديد من التكهنات الخاصة بها فقد اعتقد البعض ان مومياء السيدة الكبيرة هي لزوجة امنحتب الثاني ومومياء الصبي قد تكون لابنه‏,‏ اما المومياء الثالثة فهي التي دار حولها نقاش واعلنت جوان فلتشر خطأ انها خاصة بالملكة نفرتيتي‏,‏ وقمنا ايضا بنقل مومياء كانت موجودة داخل مقبرة الملك تحتمس الرابع وهي مومياء لطفل في سن السابعة‏,‏ واخيرا مومياء اخري داخل مقبرة الملك سيتي الثاني‏,‏ اما المومياء الوحيدة الموجودة بالوادي والتي لم يتم فحصها فهي المومياء التي يعتقد انها خاصة بالملكة الشهيرة حتشبسوت والموجودة داخل المقبرة رقم‏60‏ بالوادي وكان يصعب نقلها من داخل المقبرة التي تقع اسفل مقبرة حتشبسوت مباشرة‏.‏

اما المرحلة القادمة فسوف تتم قراءة صور الاشعة المقطعية عن طريق علماء متخصصين في قراءة الاشعة‏,‏ لأنه من الضروري ان يدرس ويناقش المتخصصون التفاصيل الدقيقة لكل صور الاشعة وتتم المناقشة بينهم حتي يصلوا الي رأي قاطع لحالة المومياء الصحية‏,‏ وبعد ذلك يقدمون هذه النتائج الي المجلس الاعلي للآثار كي يتم اعلانها في مؤتمر صحفي في المتحف المصري‏.‏

هذه هي قصة فحص مومياء الملك توت عنخ آمون والتي نشرتها الصحف المصرية بالتفصيل واستطعنا ان نري علي القناة الاولي للتليفزيون المصري تفاصيل نقل المومياء وصور الاشعة‏,‏ وسوف يتم عمل فيلم يطلق عليه اسم داخل توت عنخ آمون‏InsideofKingTut‏ وسوف يعرض هذا الفيلم داخل القاعة‏39‏ بالمتحف المصري في محاولة لإعادة إظهار مجد عصر توت عنخ آمون للزائرين‏,‏ وسيتم عرض الفيلم بطريقة السينما المجسمة‏.‏ كما تم بالمتحف البريطاني عن طريق دراسة مومياء لأحد الكهنة المعروفين داخل المتحف‏,‏ حيث استطاعوا ان يخرجوا فيلما اوضحوا لنا فيه حياة الكاهن الدينية والدنيوية‏.‏

هذه هي قصة الملك توت عنخ آمون الذي عاد للأضواء مرة أخري سواء عن طريق فحص موميائه أو معرضه الموجود في مدينة بون بألمانيا والذي سوف ينتقل الي امريكا ولندن كي تستمر الأضواء علي الملك الذهبي الذي أثار الدنيا كلها‏,‏ سواء عن طريق كشف خمسة آلاف قطعة داخل مقبرته وهو ما جعل بريق الذهب يبهر العالم كله‏,‏ او عن طريق لعنة الفراعنة التي ارتبطت باسمه ومازلنا نفسر علي اساسها اي حدث في حياتنا اليومية يأتي بالمصادفة كما يحدث في حياة اي انسان‏,‏ ولكن العالم كله تبهره لعنة الفراعنة ولعنة توت عنخ آمون‏.‏



http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...3.htm&DID=8367













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2005, 04:23 PM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

[blink]بعـــيدا عــــن الضجـــــة المثــــــارة حـــــاليــا‏:‏
الفراعنة‏..‏ تحت العلاج‏!‏[/blink]
تحقيق‏:‏ وجيه الصقار

منذ أن تم الإعلان عن مشروع الكشف علي مومياء الملك المصري الشاب توت عنخ آمون بالأشعة المقطعية هو وبعض المومياوات الملكية‏,‏ ثارت العديد من الاجتهادات والتفسيرات لتلك الخطوة‏,‏ وفي حين رفضها البعض بشدة علي اعتبار أنها يمكن أن تضر المومياوات فقد أيدها الآخرون لأهميتها في الحفاظ علي هذا الكنز المصري النادر‏,‏ وما بين هذا وذاك خرجت أصوات أخري نشاز في وسائل الإعلام الأجنبية تربط بين تلك الخطوة والأديان في إطار البحث عن فرعون الخروج من مصر‏,‏ فما هي حقيقة الأمر؟ ما الهدف من وراء توقيع الكشف الطبي علي مومياء توت عنخ آمون وغيره من المومياوات؟‏!‏

جاء مشروع الكشف علي مومياء الملك المصري الشاب توت عنخ آمون‏,‏ بعد انتظار طويل للتعرف علي ظروف كثيرة ظلت غامضة منذ اكتشاف مقبرته في عام‏1922,‏ ولعل هذه هي المرة الأولي التي يقوم فيها علماء مصر من المجلس الأعلي للآثار والمركز القومي للبحوث وكلية طب قصر العيني في تخصصات متكاملة بحسم قضايا التشكيك والاتهام التي تدور حول شخص وحياة الفرعون المصري وتحديد حالته الصحية‏,‏ ومدي تعرضه للاغتيال أو الإصابة التي أدت لوفاته يقول الدكتور زاهي حواس رئيس المجلس الأعلي للآثار‏:‏ إن هذه رابع مرة يتم الكشف فيها علي مومياء الفرعون الصغير فالأولي كانت في‏11‏ نوفمبر عام‏1925,‏ والثانية في عام‏1968,‏ والثالثة في‏1987,‏ وعقدت من خلال أجانب وبعض المصريين‏,‏ وهذا العام يستحق أن يطلق عليه عام توت عنخ آمون‏,‏ حيث كشفت الفحوص الأولية تدهور حالة المومياء‏,‏ مما يتطلب ضرورة معالجتها‏,‏ وتوفير درجة حرارة ثابتة ورطوبة معينة لتحقيق الثبات‏,‏ ومنع أية إصابات جديدة‏,‏ وأن هذه أول مرة تستخدم فيها أجهزة علي مستوي عال لتصوير‏1700‏ صورة أشعة للمومياء‏.‏

تبدأ القصة عندما تقدم الدكتور صالح بدير عميد كلية طب قصر العيني السابق‏,‏ والمشرف علي المومياوات بالمجلس الأعلي للآثار‏,‏ بمذكرة علمية طالبا العناية بمومياء الملك توت عنخ آمون وترميمها ونقلها إلي المتحف المصري‏,‏ إلا أن الدكتور زاهي حواس رئيس المجلس الأعلي للآثار اعترض علي النقل‏,‏ وأكد أنه يفضل بقاء المومياوات في مواقع اكتشافها الأصلية‏,‏ كما عارض اختبارات‏DNA‏ للكشف عن المومياوات وأصولها علي أساس أن هناك نسبة‏40%‏ خطأ في التشخيص والتحديد‏,‏ وبالتالي كان الاتجاه لإجراء فحص بالأشعة المقطعية‏,‏ للتعرف علي تعرض الملك المصري للأمراض والأسباب التي أدت للوفاة في صغره‏.‏

الخرافات

وقال د‏.‏ زاهي حواس‏:‏ إن أحد الأسباب التي دعت لإجراء هذه الأشعة ودراستها‏,‏ تلك الخرافات التي تدور حول الملك‏,‏ خاصة بعد ظهور أفلام منها ما يحمل عنوان‏:‏ من قتلة توت عنخ آمون‏,‏ مشيرة إلي أن الملك مات مقتولا‏,‏ وتطوع البعض للبحث عن قتل الملك‏,‏ وهناك فريق آخر يشير إلي أن وفاة الملك كانت طبيعية‏,‏ وأن البحث وتحليل الصور سيظهر حقيقة هذه الإدعاءات مع إلقاء المزيد من الضوء علي الفترة التي حكم فيها‏,‏ وهي فترة العمارنة‏,‏ وما فيها من أحداث مازالت غامضة أمام العلم حتي الآن‏,‏ وكان القرار بإجراء التصوير والدراسات في مقبرة الملك بوادي الملوك‏.‏

وقال‏:‏ إن القراءات العلمية علي المومياء ستتحدد من خلال المتخصصين في قراءة الأشعة لاستبعاد أي احتمالات أو تكهنات أو تخيلات غير علمية‏,‏ بعد أن يقوم علماء المصريات بالتفسير‏,‏ وأنه يجب أن ندرك أن دراسات سبقت للمومياء أولاها كانت في‏11‏ نوفمبر عام‏1925,‏ في مرحلة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون‏,‏ بعد‏3‏ سنوات من الاكتشاف‏,‏ حيث قام هيوارد كارتر مكتشف المقبرة بالاشتراك مع العالم ديري المتخصص في المومياوات‏,‏ وصالح بك حمدي من جامعة الإسكندرية بالفحص‏,‏ واتضح لهم أن المحنطين صبوا الراتنج والزيوت علي جسد الملك كله في أثناء عملية التحنيط واللف بالكتان‏,‏ وهو ما أدي إلي التصاق القناع الذهبي بالرأس‏,‏ وكذلك الجسد بالتابوت‏,‏ ثم وضعوا المومياء في الشمس أملا في أن تذيب حرارتها الزيوت والمواد الراتنجية والمواد اللزجة‏,‏ إلا أنها لم تؤثر‏.‏

وأضاف د‏.‏ زاهي أن كارتر ومساعديه نقلوا المومياء للممر الخاص بمقبرة الملك سيتي الثاني بوادي الملوك لإجراء اختبارات أخري‏,‏ والتحقق من طبيعة المومياء‏,‏ حيث تبين لهم أن الكفن الكتاني الموجود عليها كان سريع التحلل‏,‏ وهو مطل بطبقة من شمع البارافين‏,‏ فقاموا بتمزيقه بواسطة سكين إلي قطع كبيرة‏,‏ وأزالوا الأغلفة الخارجية الفاسدة‏,‏ واتضح أن الأغلفة الداخلية كانت صغيرة ووضعت بهدف تماسك اللفائف الكتانية‏,‏ وخوفا من زيادة تأثر المومياء بسبب سرعة نمو الفطريات‏,‏ وتم اختبار المومياء بداخل التابوت‏,‏ واتضح من الفحوصات أن توت عنخ آمون كان يرتدي صنادل ذهبية‏,‏ وأغطية لأصابع اليدين والقدمين‏,‏ مع وجود أكثر من مائة قطعة أثرية وضعت مع الملك في طبقات مختلفة داخل المومياء‏.‏

تمزيق الأربطة
وأضاف أنه بعد أن انتهي كارتر ومعاونوه من تمزيق الأربطة الكتانية‏,‏ أخرجوا المومياء من التابوت باستخدام سكاكين ساخنة‏,‏ تمكنوا بها من نزع القناع الذهبي عن الوجه‏,‏ كما فصلوا الرأس عن الجسد‏,‏ وعظمة الحوض عن الجذع‏,‏ والذراعين والساقين‏,‏ ونزعوا الأيدي والأقدام‏,‏ حيث تم اكتشاف كل ذلك من خلال فحص المومياء بأشعة إكس في عام‏1968,‏ لأن كارتر لم ينشر ذلك‏,‏ كما ظهرت إصابات نتيجة التحنيط في وسط البطن وحتي عظمة مفصل الساق اليسري‏,‏ أما الذراعان فهما مثنيتان عند الكوع متقاطعتان عند الخصر وأن الذراع اليسري فوق اليمني‏,‏ والرأس حليق ومغطي بغطاء سميك أبيض‏,‏ ثم بقبعة مليئة بالخرز وطراطين آتون‏,‏ وحدد ديري عمر الملك عند الوفاة ما بين‏18‏ و‏22‏ عاما‏.‏

وأضاف أن فريق العمل برئاسة كارتر أعاد المومياء لمقبرتها في أكتوبر‏1926,‏ وأصبحت عارية ووضعوها علي الرمال لإخفاء الإصابات الحديثة‏,‏ كما تم إعادة تركيب القدمين واليدين لكل من الكاحل والرسغ بواسطة الراتنج‏,‏ وتم دفنها بعناية ووضعت المومياء مرة أخري في التابوت الخارجي ثم التابوت الحجري‏,‏ ووضعوا طبقة زجاجية علي غطاء التابوت‏.‏

في عام‏1968‏ حلل العالم هاريسون أستاذ التشريح بجامعة ليفربول‏,‏ المومياء وأجري دراسة عليها بأشعة إكس بعد رفع الغطاء الزجاجي‏,‏ وفتح التابوت‏,‏ واكتشف أن المومياء مفككة إلي قطع‏,‏ وأن إعادة الدفن تمت بطريقة سيئة بواسطة كارتر أو شخص آخر جاء بعده‏,‏ وأن الجمجمة خالية تماما عدا تراكمات بسيطة من مواد داكنة‏,‏ وهي غالبا من الراتنج المتحجر‏,‏ بالإضافة إلي جزء من عظمة‏,‏ واستند العالم في ذلك إلي أن الملك المصري مات مقتولا بضربة علي رأسه‏,‏ كما اكتشف أن القفص الصدري وأجزاء من عظام مقدمة الصدر مفقودة‏,‏ غير أن هناك من العلماء المتخصصين في علم المصريات من يري أن الملك مات في حادث في أثناء ركوبه العجلة الحربية‏,‏ مما تسبب في كسر مقدمة قفصه الصدري‏,‏ وأصيب أيضا في الفك الأيسر وعولج‏.‏

أما في عام‏1978‏ فقد تم إخراج المومياء مرة ثالثة عن طريق فريق أمريكي متخصص من جامعة ميتشجان وفحصت المومياء مرة أخري بأشعة إكس وأوضح الفريق أن الصور التي التقطت توضح أن عيني الملك قد فقئتا‏,‏ وأن الأذن اليمني مفقودة‏,‏ وأن نتائج تحليل الدم الذي أخذ من العظام أوضحت أن فصيلة دم الملك هي إيه‏2,‏ وفي كل الحالات أوضحت الأشعة حاجة المومياء إلي ترميم إلا أنها لم توضح صراحة العمر الحقيقي للملك وقت الوفاة أو سببها‏.‏

علاج المومياء
وأشار إلي أن الفحص يتم بأيد مصرية لأول مرة حيث سيمكن التعرف علي حالة المومياء بالكامل ومعرفة وسائل علاجها وترميمها‏,‏ بالإضافة للتعرف علي أسباب الجرح الموجود في الصدر‏,‏ وحياة الملك وسبب وفاته‏,‏ وعلي حالة المومياء‏,‏ والأمراض التي كان يعانيها الملك والتي كانت في عصره‏,‏ إضافة لتلافي تعرض المومياء للتغيرات الجوية والعمل علي ثبات درجة الحرارة بها لأن العوامل الجوية السيئة التي كانت بالمقبرة أثرت سلبيا عليها‏.‏

وقال الدكتور حسن الشريف أستاذ التاريخ الفرعوني‏:‏ إن تطورات الاجتهادات في المرحلة الأخيرة حول مقتل توت عنخ آمون ظهرت في تفسيرات تناولتها أفلام عن حياة الملك الشاب سواء في أمريكا‏,‏ أو بريطانيا‏,‏ وأظهرت أفلام وثائقية قتله علي أيدي بعض الأفراد الطامعين في الحكم‏,‏ حيث بحث فريق أمريكي سبب غموض مصرع الفرعون منذ نحو‏3‏ آلاف و‏350‏ عاما في سن التاسعة عشرة‏,‏ الذي خلف والده اخناتون ليصبح أصغر ملك في تاريخ مصر‏,‏ وأنه توفي إثر تعرضه لإصابة أثرت علي نخاعه الشوكي‏,‏ وأن هناك إعوجاجا غير طبيعي في العمود الفقري‏,‏ مما نتج عنه صعوبة في الحركة والسير قبل وفاته‏,‏ وهذا ما جعل المحققين يجمعون علي أن الملك المصري تم قتله في عملية اغتيال للاستيلاء علي الحكم من جانب أحد الطامعين في عرشه‏,‏ ولم يستبعدوا مشاركة زوجته‏,‏ وأخته غير الشقيقة أنخس آمون في التدبير لعملية اغتيال الفرعون المريض للزواج من القاتل بعد الحصول علي العرش‏.‏

وحدد فريق الباحثين الأمريكيين‏,‏ المشتبه فيهم بقتل الفرعون في‏4‏ أشخاص‏,‏ وجمع الفريق الأدلة علي ذلك من مصر ولندن وأمريكا‏,‏ وأجريت مقابلات مع شهود عيان من علماء المصريات والأطباء الشرعيين والنفسيين‏.‏

ووضع الفريق البحثي سيناريو متصورا لموت الفرعون الشاب من خلال الأدلة‏,‏ ومن بينها دليل وجوده لدي فحص الجثة باستخدام أشعة إكس‏,‏ ودليل آخر علي الجدار الجنوبي لمقبرة توت عنخ آمون التي لم يكتشف موقعها الفراعنة الذين خلفوه حتي لصوص المقابر‏,‏ كما كشفت الدراسات التي أجراها الفريق الأمريكي عن أن الدليل الأول يتمثل في عظمة ناتئة في مؤخرة رأس الجمجمة‏,‏ ورجحوا أن يكون نتوء هذه العظمة نتيجة ضربة شديدة في مؤخرة الرأس‏.‏

وانتهي المحققون إلي أن الوزير الأكبر لتوت عنخ آمون‏,‏ الذي يدعي آي خطط لقتل الفرعون الشاب وطلب من الكهنة ترسيمه وريثا للعرش في الشعائر الملكية‏,‏ كما قام بمحو الكتابات التي تتحدث عن توت عنخ آمون في المعابد‏,‏ واستبدلها بأخبار انتصاراته وأمجاده‏,‏ ويعد هذا التفسير البحثي أول تفسير لوفاة توت عنخ آمون في ظروف غامضة شغلت علماء الآثار علي مدي‏81‏ عاما‏.‏ وقال‏:‏ إن هذه القضية ظلت مثار بحث لمدة طويلة دون أن يحسمها أحد لأنها احتمالية‏.‏

وحول مشروع تصوير المومياء يقول الدكتور عبدالحليم نور الدين عميد آثار بني سويف‏:‏ إنه سبق التصوير بالأشعة لجسد الملك في مرتين سابقتين ولا شئ يعتبر جديدا في الموضوع‏,‏ إلا أن ذلك لا يمنع من أن عدد الصور الكبير قد يفيد في التعرف علي مدي تعرض الملك المصري للقتل‏,‏ وسبب وفاته والأمراض التي أصابته‏,‏ والتي كانت شائعة في ذلك الوقت‏.‏



http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...1.htm&DID=8377













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2005, 11:16 AM   رقم المشاركة : 12



افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي النسر أمر غريب

هذا الموضوع قراته منذ نشره اول مره لك منذ شهووووووووور ان لم يطبق العام وكنت حائرة بماذا اعلق او اضيف

ثم جاءت اضافاتك للموضوع تعليق تلو الاخر اضافة تلو الاخرى

اسرار الحضارة الفرعونية التي لا تحل بل يزيد كل يوم غموض فوق الغموض

احسنت اخي واستمر ونحن من المتابعين

سلام













التوقيع



 أم نورالدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2005, 11:21 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

جعلناه موضوع فرعوني أخت قمر
أشكر لك مرورك وتابعي معي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 19-Feb-2005, 08:22 AM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

عملية إنقاذ لمسلة كليوباترا في لندن‏!‏

لندن ـ أ‏.‏ ش‏.‏ أ‏:
قبل أن تصيب عوامل التلوث والتعرية مسلة كليوباترا المنصوبة علي ضفاف نهر التايمز بأضرار جسيمة لا يمكن إصلاحها‏,‏ وقد تفقد البشرية‏,‏ أثرا مصريا عظيما لا مثيل له‏,‏ تحرك اتحاد المصريين في بريطانيا وقدم طلبا إلي السلطات المسئولة في لندن يسألها أن تبحث حالة المسلة التي تدهورت بفعل الأمطار الحمضية وعوادم السيارات والتلوث والإهمال‏,‏ حتي كادت الكتابات المنقوشة عليها باللغة الهيروغليفية أن تزول‏.‏

وقد استجاب المجلس المحلي في وستمنستر وقام بـ تكليف اتحاد المصريين بتشكيل لجنة تعد تقريرا مفصلا عن حالة المسلة والاقتراحات المطلوبة لصيانتها‏.‏

وكانت هذه المسلة قد أمر الخديوي إسماعيل بنقلها إلي بريطانيا في عام‏1878,‏ تنفيذا لقرار جده محمد علي باشا بإهدائها إلي الشعب البريطاني في أوائل القرن التاسع عشر‏,‏ تقديرا لدور بريطانيا في مساعدة مصر علي التخلص من الجيوش الفرنسية بعد حملة بونابرت‏.‏

وقد نصبت السلطات البريطانية المسلة علي الضفة اليمني لنهر التايمز اليمني في يناير عام‏1878,‏ وقامت اللجنة بمعاينة المسلة‏,‏ وأوصت بأعمال ترميم فورية‏,‏ واقترحت نقلها إلي مكان آخر أقل تلوثا مثل حديقة هايد بارك‏.‏







http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...9.htm&DID=8402













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 09:36 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

النتائج العلميـة تؤكد عدم وفاة تـوت عنخ آمون مقتولا

كتبت ـ مشيرة موسي‏:‏

أثبتت نتائج الدراسات العلمية للأشعة المقطعية علي مومياء الملك توت عنخ آمون أن الملك الشاب لم يمت مقتولا بسبب ضربه علي مؤخرة رأسه أو مسموما‏.‏

وأكد فاروق حسني وزير الثقافة أمس‏,‏ أن فريقا من المتخصصين المصريين والأجانب انتهي من بحث صور الأشعة المقطعية التي التقطت يوم‏5‏ يناير الماضي للمومياء‏,‏ وتوصل الي أن الملك مات وعمره‏19‏ عاما وأنه كان يتمتع برعاية وصحة جيدة خلال حياته ولم يعان من سوء تغذية أو أي أمراض مزمنة خلال مراحل طفولته‏.‏

وصرح د‏.‏زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلي للآثار بأن الوفاة لم تكن بسبب تعرض الملك لحادث أو صدمة علي الرأس‏,‏ وقد وجدت بعض الكسور بعظمة الفخذ اليسري يرجح أنها حدثت قبل الوفاة بوقت قليل وإن لم تكن سببا في الوفاه‏.‏ وأضاف أن الأبحاث استغرقت شهرين علي يد فريق البحث العلمي المكون من‏8‏ أساتذة في كلية الطب جامعة القاهرة وهم صفوة أساتذة الطب والأشعة والتشريح والطب الشرعي بالتعاون مع‏3‏ من الأطباء الأجانب المتخصصين في هذا المجال‏,‏ أحدهم سويسري الجنسية بجامعة زيورخ وايطاليا‏,‏ سبق أن قاموا بعمل الدراسات الخاصة برجل الجليد‏.‏

وأضاف د‏.‏حواس أن الخبراء الأجانب اكدوا النتائج التي توصل اليها الفريق المصري‏,‏ وأن استخدام الأشعة المقطعية لفحص المومياء الملكية سابقة هي الأولي من نوعها في العالم‏.‏ وأبدي اعتقاده بأن هذه النتائج ستغلق ملف الاثارة التي حامت حول أسباب وفاة الملك توت عنخ آمون‏,‏ وأن الأمر لن يحتاج لاعادة فحص المومياء مرة أخري وأن الحالة السيئة التي ظهرت عليها المومياء كانت بسبب مافعله عالم الآثار الانجليزي كارتر وفريقه عام‏1922.‏


http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...1.htm&DID=8420













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آثار, الحضارة, الفرعونية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
تصميم موقع