« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: أفغانستان (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عشريّة النّصر والتّأييد (آخر رد :النسر)       :: علماء الدين‏:‏ الحاكم يجب أن يكون نزيها شريفا عادلا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



سريلانكا أو جزيرة الياقوت

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-Apr-2004, 11:05 AM   رقم المشاركة : 1
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي سريلانكا أو جزيرة الياقوت

سريلانكا أو جزيرة الياقوت

بقلم: مصطفى محمد الطحان


--------------------------------------------------------------------------------

منذ مدة من الزمن.. بدأت أستعرض البلدان التي لم أزرها. فمع تقارب الأيام ونفاذ رصيدها.. والرغبة في الإطلاع على أحوال الناس.. كل الناس الذين خلقهم ربهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا.. وكيف يتم التعارف.. إن لم نقم بزيارة هذه الأقطار والتعرف على أهلها..؟

ولهذا اغتنمت فرصة الدعوة التي تلقيتها من إخوة أعزاء في سيريلانكا بمناسبة انعقاد لقاء للتجمعات الطلابية في منطقة جنوب آسيا في كولومبو عاصمة بلادهم.

وقبل السفر حاولت أن أقرأ كتاباً أو كتيباً عن هذه البلاد.. وعن المسلمين فيها.. ولكني لم أجد كتاباً باللغة العربية.. الأمر الذي زاد من رغبتي في هذه الزيارة.. بعد أن تحولت في نفسي من منطقة أزورها لأستكمل بها دول العالم.. إلى منطقة أستكشفها وقد تسعفني الأيام فأقدمها للمسلمين المهتمين بالتعرف على أحوال إخوانهم.. فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

أول ما لفت نظري وأنا أهبط في مطار باندرانايكا في كولومبو النظام المعمول به في كل ما يخص المسافر.. لوحات واضحة تعرّف القادم بإجراءات الجوازات.. والجمارك.. والخروج.. وسيارات الأجرة التي تنقلك إلى حيث تريد.. كل ذلك يتم في نظام وهدوء مع وجود موظف مختص جاهز لمساعدتك إذا أحتاج الأمر.

والمطار هو واجهة البلد.. تدخل منه.. وفي نهاية الزيارة تخرج منه كذلك.. فهو في البداية والنهاية يؤثر على انطباعك عن البلد الذي تزور.

وسيريلانكا أوسيلان أو جزيرة الياقوت كما أطلق عليها المسلمون، جزيرة كبيرة تقع في جنوب آسيا، مساحتها 65 ألف كم2، وعدد سكانها في حدود 20 مليون نسمة.. معظم سكانها من البوذيين.. وأقلية من النصارى.. وأقلية أخرى من في حدود 10% من المسلمين. والدول المجاورة لها هي الهند في الشمال، وجزر المالديف في الشرق.

والجزيرة بحكم موقعها كانت منذ القدم مركزاً للنشاط التجاري، تحمل السفن من شواطئها أنواع التوابل والأحجار الكريمة إلى العالم.. ويعتبر العرب من أوائل الأقوام التي كانت لهم علاقات تجارية مع سيلان.. كما اتخذها بعضهم موطناً لسكناهم.. تزاوجوا مع سكانها.. وأصبحت بالنسبة لهم موطناً ثانياً.. وأطلقوا عليها جزيرة الياقوت.. نظراً لوفرة الأحجار الكريمة في أرضها.

وبعد ظهور الإسلام.. والأخبار التي يرددها التجار العرب عن الدين الجديد.. وعن القيم التي ينادي بها.. مثل المساواة بين الناس.. والعدل الذي لا يفرق بين أسود وأبيض أو بين غني وفقير أو صغير وكبير.. أو بين مسلم وغير مسلم.. ازداد شوق سكان سيلان للتعرف على الإسلام.

ينقل ابن شهريار في كتابه عجائب الهند.. أن أهل سيلان عندما سمعوا عن الدين الجديد أرسلوا رسولاً منهم إلى المدينة المنورة مركز الدولة الإسلامية ليتعرف على الإسلام.. ويعود بالأخبار الموثوقة عن هذا الدين الجديد.. ووصل الرسول والتقى بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. وأخذ منه تعاليم الإسلام.. وعاد ليبلغ قومه بما علم.. وأدركته الوفاة في طريق العودة.. فقام خادمه بتبليغ الدعوة إلى قومه أهل سيلان.. الذين أقبلوا بدورهم على الدين الجديد..

واستمرت الصلة بين مسلمي سيلان.. والمسلمين في المناطق الأخرى.. وعندما تعرض قومٌ من الديبال (بالقرب من كراتشي اليوم) إلى سفينة تحمل مسلمين من سيلان واستولوا عليها.. بعث الحجاج بن يوسف حملة عسكرية بقيادة محمد بن القاسم للدفاع عن مسلمي سيلان وكان من نتائج الحملة أن فتح الله على المسلمين بلاد السند.

وهكذا كانت العلاقات التجارية هي الواسطة المباركة التي عبر عليها الإسلام إلى أهل الجزيرة..

فقد كان أولئك التجار مثالاً للأمانة والوفاء والخلق الكريم.. وكانت هذا الأخلاقيات أعظم دعوة للإسلام بين سكان الجزيرة.

ولقد زار الرحالة المسلم ابن بطوطة سيلان في عام 1344م وسجل في كتابه المشهور خواطره حول هذا البلد.. فذكر أن كولومبو عاصمة سيلان كانت مدينة إسلامية.. وأن سكان البلاد كانوا يحبون الإسلام ويقبلون عليه.. ولو قدر للأمور أن تسير سيراً طبيعياً لكانت سيلان بكاملها دولة إسلامية.. ولكن الغزو البرتغالي للجزيرة قلب الأوضاع..

 كانت البرتغال تسعى جاهدة إلى غزو البلاد الإسلامية.. وكان البحار الإيطالي فاسكودي غاما الذي قاد الحملة البحرية البرتغالية يتصور نفسه القائد الرسالي الذي بعثته العناية الإلهية ليركز راية المسيح فوق كل أرض تصلها سفنه.. وكان حاقداً على المسلمين بصورة خاصة..

ومع بداية القرن السادس عشر الميلادي بدأ نفوذ المسلمين في سيلان يتضاءل تدريجياً.. فقد احتل البرتغاليون البلاد عام 1505م الذين أبادوا قرى مسلمة بأكملها وحاولوا إزالة الوجود الإسلامي من الجزيرة.

 وفي عام 1658م اتبع الهولنديون الذين احتلوا الجزيرة السياسة ذاتها تجاه المسلمين وأسسوا مدارس تبشيرية لنشر النصرانية في البلاد.

 وفي عام 1716م احتلت بريطانيا الجزيرة.. وإذا كانت سياسة البطش والتعذيب والإبادة التي مارسها البرتغاليون والهولنديون ضد المسلمين قد خفت قليلاً.. إلا أن الإنكليز اتبعوا السياسة التعليمية ذاتها فأنشأوا عدداً كبيراً من المدارس بين عامي (1732 – 1746م) وفتحوا أبواب التعليم التبشيري لكل الطوائف والطبقات في سيلان.

لقد كان التعليم في خدمة التبشير.. الأمر الذي جعل المسلمين لا يقبلون على هذا النوع من التعليم.. واكتفوا بمدارسهم الخاصة التي كانت ملحقة بالمساجد، وتقتصر على تعليم القرآن ومبادئ الإسلام.

وفي الوقت الذي استفاد معظم سكان الجزيرة من الطوائف الأخرى من هذا التعليم التبشيري.. واحتلوا أهم المواقع والوظائف في البلاد.. إلا أن كثيراً منهم تركوا دينهم واعتنقوا النصرانية، الدين الذي يفرضه المحتل، وتبشر به المدارس التبشيرية..

جرى ذلك، بينما لم يترك مسلم واحد دينه.. لم يكونوا مستعدين لأن يقايضوا قيمهم الدينية ومعتقداتهم مقابل مكاسب مادية مهما كانت.

 خلال الفترة 1881 – 1901م بدأ المسلمون يشعرون بحاجتهم إلى المعاهد والجامعات التي تجمع بين العلوم الحديثة والعلوم الإسلامية.. ولقد أسهم الشيخ محمد قاسم سدّي لبي الذي كان مصلحاً اجتماعياً نشيطاً.. وداعية مسلماً مرموقاً.. في الدعوة الواعية في أوساط المسلمين.. فأصدر صحيفة (صديق المسلم) باللغة المحلية (التاملية) التي بدأت تعنى بشؤون المسلمين وتشجعهم على الأخذ بالتعليم الحديث..

وفي هذه الأثناء نفى البريطانيون الزعيم المصري أحمد عرابي باشا زعيم الثورة المصرية ضد الاحتلال البريطاني في مصر إلى سيلان.. وقد أقام هناك من عام 1883 وحتى عام 1901م. وقد تعاون أحمد عرابي باشا مع سدّي لبي في تأسيس المدرسة الزاهرة عام 1892م، والتي تعتبر اول معاهد التعليم الإسلامية في سيلان.. وتحت تأثير عرابي باشا حاول سدّي لبي نشر وتطوير دراسة اللغة العربية بين المسلمين.

وفي هذه الفترة (أيضاً) زارت مجموعات من علماء جنوب الهند سيلان.. وعملت على نشر الوعي والتعليم بين مسلمي البلد.

استقلال سيريلانكا :

حصلت سيريلانكا عام 1948م على استقلالها.. وأصبح للمسلمين دورٌ مهم في الحياة القومية، فهم يشاركون بدور حيوي في الحياة السياسية.. وفي المؤسسات التعليمية.. ويشغلون الكثير من الوظائف الإدارية بما فيها أعلى مناصب الدولة.

وللمسلمين محاكمهم الخاصة في الأحوال الشخصية.. ولهم برامج إسلامية في الإذاعة والتلفاز الرسمي والصحف.. وتعتبر أعياد المسلمين عطلات رسمية في البلاد. ومع ذلك فإن المسلمين ما زالوا يعانون من عدة مشكلات هامة:

 يعانون من طغيان الفلسفة المادية التي أشاعها وثبتها الاستعمار الذي تعاقب على سيريلانكا خلال أكثر من 500 سنة.

 ويعانون من ضعف الكوادر الإسلامية المثقفة التي تستطيع مواجهة التيارات المادية العاتية.

 ويعانون من اللغة التاملية التي هي لغة مدارسهم وكتبهم.. بينما أصبحت اللغة السنهالية التي هي لغة الأغلبية البوذية هي اللغة الرسمية الشائعة في البلاد.. الأمر الذي فرض تحدياً آخر وهو تعلم هذه اللغة وترجمة الكتب الإسلامية إليها.

الجامعة النظيمية الإسلامية :

منذ زمن بعيد كنت أسمع بالجامعة النظيمية.. ويكتب لي بعض طلابها ومدرسيها.. وكنت في شوق لزيارة هذا الصرح التعليمي الإسلامي.

تقع الجامعة في مدينة بيرويلا جنوب العاصمة على مسافة 55 كم منها.. ولقد تم اختيار هذا المكان لسعته.. وجمال غاباته.. وجمال شاطئه.. ولأنه المكان الذي استقبل أول مجموعة من الدعاة المسلمين.. وكانوا يطلقون عليه اسم (بربرين).

ومن الرجال بألف ، والحاج نظيم واحد منهم :

وعند دخولنا إلى الجامعة (نحن وثلة من إخواننا السيريلانكيين) وجدناها على أرقى صورة.. تضاهي في مبانيها وقاعاتها ومكتبتها وأساتذتها ومساكن الطلبة فيها أرقى الجامعات في العالم..

كانت الجامعة حلم الحاج محمد نظيم محمد إسماعيل.. فقد كانت البلد بحاجة ماسة لمثل هذه الجامعة الراقية تدرس العلوم الحديثة والعلوم الشرعية في نفس الوقت.

ولتحقيق الحلم دعا كبار العلماء وخبراء التعليم وعقلاء المسلمين، وطرح عليهم فكرة إنشاء الجامعة فكونوا لجنة لدراسة هذا الاقتراح وقد توّجت هذه المجهودات بوضع حجر الأساس للجامعة النظيمية الإسلامية في التاسع عشر من رجب 1393هـ الموافق التاسع عشر من آب (أغسطس) سنة 1973م.

ولقد سعى واجتهد في تزويد هذه الجامعة في – السنوات التالية – بكل الوسائل العلمية الحديثة، وتقديم التسهيلات اللازمة لمتطلبات العيش الكريم للطلبة الدارسين حتى لا تكون أقل درجة من الجامعات الأخرى بأي حال، وقد تطورت الجامعة حتى أصبحت خلال فترة قصيرة من الجامعات العالمية، واستطاعت تخريج قيادات طلابية مؤهلة تأهيلاً يناسب مستوى العصر، وعلماء يقومون بترشيد الشعب المسلم متسلحين بسلاح العلم والتقوى، والجدير بالذكر أن خريجي الجامعة لهم دور ملحوظ في كل ميدان من الميادين الدعوية.

وفي عام 1955م تم إدماج الجامعة النظيمية الإسلامية مع الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، باكستان، وبناء على ذلك فإن الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد تعترف بشهادة الجامعة النظيمية الإسلامية، ويستكمل بعض الطلاب الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد.

وفي عام 1996م افتتحت كلية أصول الدين والدعوة بالجامعة وفق المنهج الذي يدرس في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، ويقوم بالتدريس في هذه الكية الأساتذة المبعوثين من (جمعية اقرأ الخيرية) وغيرها، وخاصة من جمهورية مصر العربية.

وتأمل إدارة الجامعة إنشاء كليات أخرى في العلوم الإسلامية المختلفة لسد حاجات المسلمين في الجزيرة وخارجها.

والجدير بالذكر أن الجامعة النظيمية الإسلامية قُبلت عضواً في (اتحاد جامعات العالم الإسلامي) بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط، المغرب، وبذلك أسهمت في فتح فرص كثيرة أمام خريجي الجامعة للدراسات العليا في الجامعات ذات العضوية في هذا الاتحاد، كما تساعد المنظمة الجامعة بتزويد مكتبتها بالكتب القيمة.

في ضيافة الجامعة :

وبعد جولة في أرجاء الجامعة تعرفنا فيها على المدرسين وفيهم كثير من الإخوة والأصدقاء.. وعلى المكتبة المركزية التي تضم حوالي 25 ألف كتاب من كتب التراث الإسلامي باللغات العربية والتاملية والسنهالية والأردية.. وعلى مركز البحوث والنشر الذي يتولى نشر الكتب والمجلات والأبحاث الإسلامية في العلوم المختلفة.. وعلى معهد المعلومات التكنولوجية لتدريس الحاسوب لطلاب الجامعة وغيرهم.

ولقد ألقيت في طلبة الجامعة محاضرة عن الشباب المسلم ودورهم في بناء الأمة.. وبعد هذا الوقت الممتع الذي قضيناه في ضيافة هذا الصرح العلمي العظيم.. ودعنا الجامعة.. وانتقلنا إلى مكان آخر نزور المراكز والجماعات الإسلامية العاملة النشيطة في جزيرة الياقوت أو سيريلانكا كما أسموها في السنوات الأخيرة.

كلمة الأستاذ محمد الغزالي :

وعندما طلب مني تسجيل كلمة في دفتر الضيوف زوار الجامعة.. وجدت كلمة قيمة سجلها الأستاذ محمد الغزالي (رحمه الله) أحببت أن أنقلها لأهميتها.

(جئت سريلانكا لأتعرف على أحوال مسلميها وأقف طويلاً أمام شؤونهم الثقافية والاجتماعية، ولكي أزور كذلك الجامعة التي أسست بجهود الأهليين وحماسهم الديني، وكان للحاج (نظيم) النصيب الأوفر في إقامتها ورعايتها، وأقرر أني شعرت بطمأنينة على مستقبل الإسلام هنا بعد ما لقيت الأستاذ عميد الجامعة وزملائه أعضاء هيئة التدريس وبعد ما أختبرت الطلاب وسمعت تلاوتهم للقرآن الكريم ورأيت إقبالهم الشديد على التزود بالمعرفة والاستزادة من منابع الثقافة الإسلامية، إنني أرجو أن يطّرد هذا النشاط وأن تتسع دائرته ولا تزيده الأيام إلا قوة وإثماراً وتحصيناً للعقيدة والتعاليم الإسلامية، وكما أرجو أن يشعر إخواني المشرفون على الجامعة أنهم قادرون على توسيع الرقعة الإسلامية مبنى ومعنى إذا مضوا في هذا الطريق بجد وثقة وتوكل على الله).

كولومبو – سيريلانكا

1/4/2004م

http://www.fustat.com/reader/tahan_srilanka.shtml







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-May-2004, 07:46 PM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

بارك الله بك أخي التاريخ على المعلومات عن هذا البلد الذي يكاد يكون مجهولا للكثيرين مع أن شعبهم من أكثر الشعوب التي تؤدي خدمات جليلة في كثير من الدول العربية













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2004, 05:51 AM   رقم المشاركة : 3
سعود الأموي
مصري قديم



افتراضي

اقتباس:
اقتباس من كلمات النسر في الأعلى
بارك الله بك أخي التاريخ على المعلومات عن هذا البلد الذي يكاد يكون مجهولا للكثيرين مع أن شعبهم من أكثر الشعوب التي تؤدي خدمات جليلة في كثير من الدول العربية













التوقيع


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

--------------------------------------------------

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 سعود الأموي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-May-2004, 10:33 AM   رقم المشاركة : 4
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي تاريخ يجمع بين الحقيقة والأسطورة ... سريلانكا .. دمعة عين الهند

الشكر موصول لأخوي الكريمين النسر وسعود الأموي على متابعتهما لهذا الموضوع ، وأزيدهما والأعضاء الكرام بهذه المعلومات عن سريلانكا أيضاً :

لخص الرومانسيون قصة تاريخ جزيرة سريلانكا تلخيصاً خيالياً عندما وصفوها ( بدمعة عين الهند) ذلك أن وجه شبه القارة الهندية العظيمة في خيالهم كان قد ذرف دموع الفرح ، فتجمدت دمعة من تلك الدموع في الهواء ، ثم سقطت في البحر لتصبح جزيرة سريلانكا .

أما السيلانيون فيعتقدون أن جزيرتهم هي (جنة عدن) الحقيقية ، ويستدلون على هذا الاعتقاد بجبل في هذه الجزيرة يسمى (جبل آدم) المقدس الذي يبلغ ارتفاعه 2224 متراً .

فبلوغك هذا الجبل في رحلة شاقة على متن عربات تجرها الثيران سيمكنك من مشاهدة مجموعات من الحجاج البوذيين والهندوس والمسيحيين وهم يتسلقونه لبلوغ قمته ، أما الامتداد الضيق من الصخور والجزر الصغيرة الفاصل بين سريلانكا والهند ، فهو كل ما تبقى من الأرض التي كانت تربط بينهما قبل ملايين السنين ، لكن السيلانيين يعتقدون أن هذا المضيق هو جزء من (جسر آدم) وأن الله كسره إلى قطع هي هذه الصخور والجزر الصغيرة عقب طرد آدم من (جنة عدن) حتى لا يطمع في العودة إليها مرة أخرى !

الأسطورية الهندوسية :

لكن ماذا تقول الأسطورة الهندوسية عن بداية تاريخ الوجود البشري في هذه الجزيرة ؟ تجيب على هذا السؤال الأسطورة المأخوذة من سجل الأساطير الهندوسي المعروف باسم (راميانا) والتي يعود تاريخها إلى 5000 سنة ، بأن ملكاً اسمه (روانا) كانت له عشر رؤوس ، وأنه أراد أن ينتقم من شقيقته فسافر إلى الهند على متن عربة ذات أجنحة تسمى (داندومنورا) حيث خطف (سيتا) زوجة ملك آخر اسمه (راما) ، غير أن هذا الأخير استطاع أن يسترد زوجته بمساعدة الإله القرد هنومان (إله الهندوس المشهور) عقب معركة بين الملكين.

وقد حصلت بعض المعالم السريلانكية أسماء هذه الشخصيات الأسطورية ، فقد أطلق اسم الملك (روانا) على شلالات روانا ، وأطلق اسم (سيتا) على مصباح سيتا ، الواقعين في جبل ، ولا يزال هذان المعلمان يجتذبان أعداداً ضخمة من سياح الجزيرة وزوارها .

وقد عرفت سريلانكا عند العرب والغربيين الذين وصلوا إليها قديماً أطلقوا عليها أسماء متنوعة مثل : تابروبين وسيلان وسرنديب وزيلون .

السنهالا هم شعبها الأول :

لكن من هو الشعب الذي استوطن هذه الجزيرة بصورة رسمية منذ ظهورها ؟


تقول إحدى الأساطير السريلانكية : إن الشعب السنهالا (اسم يعني في اللغة المحلية : الحية الضخمة) ينحدر من سلالة أسد يدعى (سنها) كان قد تزوج ملكة فأنجبت منه ولداً سمي (سنهابهاو) الذي أصبح ملكاً ، فأنجب هذا الملك بدوره ولداً اسمه (فيجيايا) في سنة حوالي 544 قبل الميلاد وجعله أميراً وولي عهده .

ولما ترعرع هذا الأمير هاجر من الهند مع حاشيته التي بلغت 700 مرافق في اليوم الذي توفي فيه الرب بوذا إلى سريلانكا ليصبح أول ملك عليها ، ولعل هذه الأسطورة التي ترجع أصل السنهالا إلى (الأب الأول الأسد) هي التي تفسر وجود صورة الأسد في علم جمهورية سريلانكا .

وقد كان الأمير فيجيايا شاباُ عاصياً متمرداً على توجيهات والده نفاه إلى إحدى المناطق الساحلية المعروفة باسم (تامبامبامي) نسبة إلى رمالها ذات اللون النحاسي.

وكانت في هذه الأرض امرأة اشتهرت بسحرها وجمالها ، فلما علمت به أميراً ، حاولت أن تخضعه بسحرها ، ولكنه فاقها دهاء فتزوجها وجعلها ملكة وأنجب منها الأبناء الذين تفرعت منهم سلالة السكان الأصليين الذين امتزجت بهم بعض الشعوب القادمة من شمال الهند المعروفة باسم : الهندو – أريان ، حسب ما جاء في بعض الدراسات التاريخية ، ومن هنا ظهرت اللغة المعروفة باسم : الراقراطية ، وهي عبارة من لهجات ولغات هندية ، تطورت لتصبح ما يعرف اليوم باللغة السنهالية .

أما من حيث المعتقد الديني في جزيرة سريلانكا ، فقد بينت بعض الدراسات التاريخية أن تاريخه يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد عندما زارها (ماهندا) المبجل ابن أشوكا إمبراطور الهند ، وأقنع ملكها آنذاك (ديفان) بالبوذية فاعتنقها هذا الأخير ، وأصبحت إلى اليوم الديانة الغالبة بنسبة 70% إلى جانب أقلية هندوسية ومسلمة ونصرانية .


كيف وصل الإسلام إلى جزيرة سيرلانكا ؟

لقد ارتبط وصول الإسلام إلى جزيرة سيرلانكا بوصوله إلى كل من الهند وإندونيسيا عن طريق التجار العرب الذين كانوا على صلة بهذه المنطقة حتى قبل ظهور الإسلام ، وكانوا يطلقون على هذه الجزيرة اسم (سرنديب).

وقد انطلقت المصادر التاريخية من هذه العلاقات التجارية التي كانت تربط بين التجار العرب وشبه القارة الهندية ليستدلوا بها على أن جزيرة سريلانكا عرفت الإسلام خلال القرن الهجري الأول ، غير أن انتشاره الفعلي فيها لم يعرف إلا في بداية القرن الثاني الهجري.


ولم تكن روافد الإسلام محصورة في التجار العرب فحسب ، بل شملت كذلك حتى المسلمين التاميل ، الهنود القادمين من الهند ، والمسلمين القادمين من إندونيسيا.

والمعروف أن الوجود الإسلامي في جزيرة سريلانكا قبل الاحتلال الغربي لها كان قوياً بدليل أن ملوكها السابقين كانوا يتخذون بعض مستشاريهم من العرب والمسلمين.

ولم تتراجع قوة الإسلام فيها إلا بعد احتلالها من قبل الاستعمارين البرتغالي ثم الهولندي اللذين فسحا المجال أمام البعثات التنصيرية المدعومة مادياً وسياسياً.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ورغم هذا التحدي الذي واجهه الإسلام فيها ، إلا أنه ظل ينتشر بجهود فردية من دون دعم مادي أو سياسي ، فقد كانت نسبة المسلمين حتى في عهد الاحتلال حوالي 7% من مجموع السكان ولكنها ارتفعت في السنوات الأخيرة لتصل إلى 9% حسب إحصاء 1989.

سريلانكا والاحتلال الغربي :

لم تكن سريلانكا كذلك لتسلم من أطماع الغربيين الذين دأبوا على غزو الشعوب البعيدة واستغلال ثرواتها المختلفة ، فقد تعاقب عليها كل من الغزاة البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين .

كان البرتغاليون أول من وصل مدينة كولومبو عام 1505 ، وعندما شاهدهم سكانها أول مرة سارع بعضهم إلى إخبار الملك بقدوم غرباء يلبسون لباساً من حديد (الدروع) ويأكلون الحجارة (الخبز) ويشربون الدم (الخمر) ويحملون عصياً تصدر أصواتاً كصوت الرعد (البنادق) ، وأن هؤلاء الغرباء يريدون مقابلته . فلما سمع الملك بأوصافهم سمح لهم بلقائه ، ولكنه أمر حراسه المرافقين لهم بأن يسلكوا بهم طريقاً ملتوياً طويلاً لإيهامهم بأن مقر إقامته في (كوتو) العاصمة آنذاك التي تبعد عن كولومبو بحوالي ثلاثة عشر كيلو متراً بعيدة جداً ، ومن هنا ظهر المثل السريلانكي القائل : (كأخذ البرتغاليين إلى كوتو) وأصبح إلى يومنا هذا يضرب مثلاً في إضلال المسترشد .

وقد تمكن البرتغاليون من تثبت وجودهم في هذه الجزيرة ، وإقامة علاقة متينة مع بعض زعمائها للسيطرة على تجارة التوابل التي كانت بيد تجار عرب ، وهم الذين كانوا سبباً في دخول الكاثوليكية الرومانية إلى هذا البلد ، التي لا تزال سائدة في فئة من السيلانيين الذين عرفوا بالجمال والفتنة وحب المرح ، ولم تمض إلا فترة على الوجود البرتغالي في هذه الجزيرة حتى رحل الهولنديون بها ودخلوا في منافسة تجارية وعسكرية أحياناً مع منافسيهم انتهت بسيطرتهم على تجارة التوابل خصوصاً محصول القرفة ، وظل هذا الوضع سائداً إلى عام 1796 حيث انتهى الوجود الهولندي على يد البريطانيين الذين سيطروا عليها إلى حين حصولها على استقلالها .

وقد حدثت تطورات اقتصادية في حياة سريلانكا خلال هذه الفترة الاستعمارية حيث انتعشت زراعة التوابل وتجارتها ، ثم زراعة البن الذي استبدل به الشاي السيلاني الذي اشتهرت به سيرلانكا ، كما استفادت من بناء شبكة من السكك الحديدية عبر جميع أنحاء مناطق الجزيرة الرئيسية .


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

سريلانكا الجزيرة السياحية :

لكن النظرة الحالية التي تغطت على حياة سريلانكا في عصرنا الحضر أنها جزيرة سياحية تتمتع بكل عوامل الجذب السياحي من مناظر طبيعية ساحرة ، وأماكن نادرة لا تزال تحافظ على طبيعتها البدائية ، وشواطئ جميلة يطل على جنوبها سور من أشجار النخيل الباسقة ، ناهيك عن المنتجعات الجبلية كمنطقة (نوارا أيلي) أو منقط (كاندي) ، أو مستوطنات الحيوانات البرية في (يالا) إلى جانب المآثر التاريخية والعادات والتقاليد المتنوعة .


مجلة الكوثر، العدد 54، أبريل 2004 .

نقلاً عن موقع التاريخ
http://altareekh.com/doc/article.php?sid=879







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Apr-2006, 02:33 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2006, 11:15 AM   رقم المشاركة : 6
الأمينة
مصري قديم



افتراضي

بارك الله فيك..أخي التاريخ..

ذكرني الموضوع بقصيدة البارودي (في سرنديب)

عليَ طلاب العز من مستقره...

رحمه الله













التوقيع



اللهم استرنا بسترك الجميل ..
...
واجعل تحت الستر ماترضى به عنا...

آخر تعديل النسر يوم 05-Jul-2010 في 01:32 PM.
 الأمينة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Apr-2006, 02:17 PM   رقم المشاركة : 7
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

ذكرك الله الخير أختي الكريمة الأمنية..

وشكراً لمرورك الثمين على المقال.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jun-2006, 09:48 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

مسلمو سريلانكا .. في مواجهة صَنَمين!

إسلام اون لاين

مصطفى الأزهري 28/5/1427
24/06/2006




يعاني المسلمون في سريلانكا ـ ومنذ فترة بعيدة ـ من صراعات وانتهاكات يتعرضون لها من الهندوس البوذيين، بسبب تمسكهم بالاستقلال وحفاظهم على هويتهم الإسلامية، ورفض المسلمين هناك أن يكونوا ذيلاً للحكومة أو طرفاً مع متمردي التاميل في حربهم ضدها؛ مما يؤكد حرصهم الشديد على الحفاظ على ملامح الشخصية السريلانكية المسلمة واستقلال قضيتهم في مواجهة العدوان الهندوسي الوثني الغاشم عليهم؛ مما جعلهم يدفعون الثمن غالياً من قتل وتشريد وهدم للمساجد ومنازل، وفي هذه السطور نحاول التعرف على محنة المسلمين في سيريلانكا وأبعادها.
بداية تقع سيريلانكا في الجنوب الشرقي من الهند، وتتكون من جزيرة سيلان الواقعة مباشرة في شبه القارة الهندية؛ إذ لا يفصل بينهما سوى مضيق بحري ضيق يُعرف بمضيق بالك، وتبلغ مساحتها (65.610) ألف كم، بما في ذلك جزيرة كاسشاتيفو الصغيرة، والتي ضُمّت إلى سريلانكا في يونيو عام 1974 بعد تخطيط الحدود بينها وبين الهند.
ويبلغ عدد سكان البلاد حوالي (20) مليون نسمة، 75% منهم سيهاليون، (18) منهم تاميل، 8 % مسلمون أغلبهم قبائل عربية وفدت إلى الجزيرة، ويصل عددهم إلى (1.6) مليون مسلم يسكنون المناطق الشمالية والشرقية من الجزيرة، ويشكلون ثالث أكبر عرقية في البلاد، وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من المسلمين تعيش في مناطق التاميل، إلا أنهم يتحدثون بلهجات المناطق التي وفدوا منها، ولم يتأثروا بالثقافة التاميلية.
وقد كانت مناطق المسلمين من أكثر المناطق تضررًا بسبب زلزال تسونامي الذي ضرب بنجلاديش في العام الماضي وخلف بها أكثر من (30) ألف قتيل، أكثر من نصفهم من المسلمين، حيث عانت هذه المناطق تدميرًا كبيرًا خصوصًا مدن برينكو مالي وباتيكالوا وشبه جزيرة جافناوتا ليامنر وبوتالان واهبارى، وتعود جسامة الكارثة إلى ضعف الإمكانيات والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها البلاد، بسبب الحرب الأهلية المشتعلة هناك بين الحكومة ونمور التاميل في شبه جزيرة جافنا، والتي يدفع المسلمون وحدهم الثمن الغالي لها؛ إذ كانت منازل المسلمين ومساجدهم ومدارسهم هدفًا ثابتًا لكل هجمات نمور التاميل، والتي كان آخرها الهجوم الغاشم على أحد المساجد التاريخية بسبب رفض الأقلية المسلمة تأييد الثوار في نزاعهم مع الحكومة.

ابتزاز مسلمي سيريلانكا


وقد تسببت هجمات التاميل في تشريد (100) ألف مسلم من المناطق الشمالية، حولت المسلمين إلى لاجئين في أراضيهم؛ إذ يزعم التاميليون أن المسلمين يتعاونون مع الحكومة السريلانكية على الرغم من حرص المسلمين على النأي بأنفسهم عن هذا الصراع، وقد أبدت جهات عديدة استياءها من دفع المسلمين لفاتورة الصراع، وأدانت تعرضهم لمحاولات ابتزاز من التاميل خصوصًا التجار، ورجال الأعمال وفرض أموال عليهم لتمويل الهجمات ضد الحكومة، ودعت إلى إضراب عام في المنطقة الشمالية في البلاد، إلا أن ذلك لم يخفف من وتيرة هجمات الثوار على أماكن تجمع المسلمين ومساجدهم ومؤسساتهم وزاد من أجواء عدم الثقة بين الطرفين.
ويرجع عدم تأييد المسلمين لانفصال مناطق التاميل إلى مخاوفهم من التهميش السياسي والاقتصادي، الذي سيصيبهم وسيوقعهم بين فكي الكماشة، بين القوميتين الأكثر في البلاد، وسيفقد المسلمين المكاسب السياسية التي حققوها في السنوات الأخيرة، التي كان أبرزها مشاركة حزب مؤتمر مسلمي سريلانكا في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه الرئيس (ماهندار رجاباكسي)، وحصولهم على (14) مقعدًا في البرلمان، وهو ما أثار حنق الثوار التاميل عليهم.

مواجهة النفوذ الصهيوني


ولا تقف النجاحات التي حققها المسلمون عند هذا الحد، حيث يؤدون دورًا مؤثرًا في البلاد ، وقد مكنهم هذا النفوذ السياسي من إغلاق قسم رعاية المصالح الإسرائيلية، والذي كان جزءًا من السفارة الأمريكية خصوصًا بعد افتضاح أمر المساعدات العسكرية والفنية والمالية التي تقدمها الاستخبارات الصهيونية لثوار نمور تاميل إيلام، وهذا ما يفسر الرفض السريلانكي لقبول أي معونات صهيونية عندما ضربت كارثة تسونامي البلاد العام الماضي، ولم يدرك الكثير من العرب أن هذا الموقف يعبر عن مصالح الحكومة الحالية وسعيها لتضييق الحصار على ثوار نمور التاميل، وليس حبًا في دعم المواقف القومية العربية كما ادعى بعضهم.
ورغم تحقيق المسلمين العديد من المكاسب؛ إلا أنهم فشلوا حتى في انتزاع موافقة الحكومة على إعطائهم الحكم الذاتي، ورصد ميزانيات خاصة لإصلاح ما أفسدته مذابح النمور التاميل؛ لدرجة أن هذه الهجمات قد دمرت أكثر من (200) مسجد تاريخي في مناطق المسلمين، وعلاوة على ضرورة إقناع الحكومة بتمويل ميزانيات لمواجهة تداعيات زلزال القرن الذي راح ضحيته (11) ألف مسلم، ودمرت مناطقهم ومزارعهم بالكامل ومشاريع الصيد التي يملكونها، بمليار دولار لتعويض المتضررين عن كارثة العصر، فزلزال تسونامي جعل المسلمين هناك بين مطرقة الزلزال وبين سندان الهجمات الإرهابية لنمور التاميل الذين ذبحوا واغتصبوا وقتلوا آلافًا من المسلمين في السنوات الأخيرة، كان آخرها مذبحة حدثت في أحد المساجد الكبرى في شبه جزيرة جافنا حيث صوب الثوار بنادقهم نحو المصلين المسلمين في صلاة الجمعة، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بإحراق المسجد على من فيه.

الدعم الإسلامي


ويعاني مسلمو سريلانكا من فقدان دعم العالم الإسلامي ومساندته من قبل الحكومات أو المنظمات الإغاثية بعد أن كان لهذه المنظمات الخيرية دور مؤثر في مناطق المسلمين، حيث استغلت هذه المنظمات حالة الدفء السياسي بين الحكومة والمسلمين في إنشاء المساجد والمراكز الإسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن، ودعموا الجامعة التنظيمية كبرى الجامعات الإسلامية في البلاد، وأمدوها بأمهات الكتب، ولكن أحداث 11 سبتمبر 2001 جاءت بما لا يشتهيه الطرفان؛ إذ غادرت هذه المنظمات الأراضي السيريلانكية.
لا تنفي المجازر التي يتعرض لها المسلمون والصعوبات الاقتصادية أنهم اقتنصوا حقوقًا، مثل إنشاء محاكم خاصة بهم وقضاء شرعياً ملتزماً بتعاليم الإسلام، ولهم وجود مكثف في برامج التليفزيون الرسمي والصحف، وصدر قرار جمهوري باعتبار أعيادهم أعياداً رسمية، وتم إنشاء العديد من المؤسسات الإسلامية إلا أن هذه المؤسسات لم تفلح في رفع الوعي الديني الضعيف لمسلمي سريلانكا؛ إذ إن اللغة تؤثر في إجادتهم لقراءة القرآن الكريم والسنة النبوية وجعْل وعيهم وإلمامهم بتعاليم الإسلام ضعيف، ولكن افتتاح فرع للجامعة الإسلامية في سريلانكا قد يعالج هذه المشكلة، ويضع حلولاً جذرية لها.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 09:17 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2010, 01:32 PM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سريلانكا أو جزيرة الياقوت

هي بلا شك بلد ساحره على عهدة كل من زارها













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الياقوت, جزيرة, سريلانكا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع