« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: أفغانستان (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عشريّة النّصر والتّأييد (آخر رد :النسر)       :: علماء الدين‏:‏ الحاكم يجب أن يكون نزيها شريفا عادلا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Oct-2010, 10:10 AM   رقم المشاركة : 541
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
إيران تهزم أمريكا في العراق





د. ليلى بيومي:



لا نقصدُ بالهزيمة هنا الهزيمة العسكريَّة الناجمة عن مواجهة القوَّات والجيوش لبعضها، ولا التصدي الإيراني للصواريخ الأمريكيَّة، ولكن المقصود هو أن الإرادة الإيرانيَّة قد تفوقت على الإرادة الأمريكيَّة في العراق، وفرضت عليها خياراتها.

فإذا كان العراق محتلًّا أمريكيًّا، فإنه في نفس الوقت محتل إيرانيًّا أيضًا، فالحدود الإيرانيَّة العراقيَّة مفتوحة على مصراعَيْها لدخول كل ما هو إيراني إلى العراق، خاصةً العنصر البشري المتمثِّل في عناصر الاستخبارات وغيرها من الخبراء في كل المجالات، دخل عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى العراق لدرجة جعلت اللغة الفارسيَّة لغةً شائعةً في المحافظات العراقيَّة الجنوبيَّة الشيعيَّة القريبة من إيران، ولدرجة جعلت العملة الإيرانيَّة متداولةً في هذه المناطق، ولعلَّ الناس يتذكرون حينما زار إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق مدينة العمارة العراقيَّة القريبة من الحدود العراقيَّة الإيرانيَّة وهَالَه ما رأى من العناصر البشريَّة الفارسيَّة في دواوين الحكومة، لدرجةٍ جعلتْ من الصعوبة التحدُّث بالعربيَّة، ولم يعربْ هذا السياسي الطائفي الموالي لإيران عن صدمتِه إلا بعدما تجاوزت الأمور كل الحدود.

هزيمة إيران لأمريكا في العراق توضحُها حقيقة أن قيادات حزْب الدعوة والتيار الصدري وغيرهم يرون إيران قبلتهم وقم كعبتهم، ولذلك فزياراتهم إليها مستمرَّة بشكل يومي ولا تنقطع، فالزيارات مستمرَّة ومتواصلة من قادة أحزاب العراق الرئيسيَّة والنوَّاب والوزراء العراقيين وكبار رجال الدولة إلى إيران، بمناسبة وبدون مناسبة.

في اليوم الذي أعلنتْ فيه نتائج الانتخابات البرلمانيَّة، تسابقت القوائمُ الفائزة والخاسرة في الذهاب إلى قم وطهران، وتباحث الزائرون واستلموا التوجيهات والتعليمات.

وبعد انتهاء الشهر الخامس بعد إعلان النتائج، ومع حالة الشَّلَل التي أصابت الحياة السياسيَّة في العراق، بدأتْ ملامح الخطط الإيرانيَّة تتضحُ باتجاه تجديد الولاية للمالكي، خاصةً بعد التفاهم الذي حصل مع الولايات المتحدة، والتي ترى أن المالكي خيرُ مَن يحافظ على أسرار الاتفاقيَّة الأمنيَّة التي وقعتها حكومتُه مع الاحتلال الأمريكي، فإيران تريد المالكي لأنها تثقُ في طائفيتِه وفي كراهيتِه لعروبة العراق وفي قدرته على إبعاد العراق عن محيطِها العربي، وجعل العراق تابعًا وذيلًا لإيران.

ولأن إيران وجدتْ في المالكي الشخصية المثلى لتحقيق أهدافِها الاستراتيجيَّة في بلاد الرافدين، فقد تعمَّدَت الإيعاز للأطراف المواليَة لها بتأخير تشكيل الحكومة وكسب الوقت حتى يتمَّ الانتهاء من الخطط الإيرانيَّة من أجلِ استمرار حكومة المالكي الطائفيَّة.

وحتى لا تخرجَ الأمور عن السيطرة الإيرانيَّة فقد تَمَّ نقل المفاوضات والمباحثات بين الكُتَل والأحزاب العراقيَّة إلى إيران، لضمان ألا يستجدَّ شيءٌ لا توافق عليه طهران. ورغم أن المشاورات كانت دائرةً داخل إيران، إلا أن طهران كانت متحسِّبةً لذلك فحركتْ قوات من فيلق القدس الإيراني وقوات رهبر الإيرانيَّة لتكون قريبة من الأحداث إذا خرجت الأمور عما حددتْه الأجندة الإيرانيَّة.

وقفتْ إيران وراء حصول مرشَّح التحالف الوطني نوري المالكي على أغلبيَّة أصوات التحالف، فعندما اختلفت القوى السياسيَّة في التحالف فيما بينها حولَ ترشيح المالكي تدخلتْ طهران لتضغط على بعض القوى بهدف جَعْل المالكي يحصلُ على تأييد الأغلبيَّة داخل التحالف الوطني. وكان منع القائمة العراقيَّة الفائزة في الانتخابات من تشكيل الحكومة تعبيرًا عما تمارسُه إيران من ضغوط، وهكذا فإن التدخُّل الإيراني يقفُ وراء معظم أوراق العمليَّة السياسيَّة اليوم في العراق.

ولم يكن غريبًا أن تتحدَّثَ التقارير الصحفيَّة في هذه الأثناء عن عودةِ مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري إلى العراق خلال الأيَّام القليلة المقبلة قادمًا من مدينة قم الإيرانية التي يُقيم فيها بعد أن غادر العراق عام 2007 بحجة إكمال دراستِه في الحوزة تحت إشراف مرجع ديني عراقي مقيم في إيران، وبعد أن تردَّدَت وقتها أنباءٌ تقول بأن سفره كان بسبب خشيتِه الاعتقال بعد عمليَّات أمنيَّة واسعة نفَّذَتْها القوات العراقيَّة في مدينة الصدر، استهدفت ميليشيا جيش المهدي المواليَة له.

وإذا كان الصدر وتيارُه قد خدعَا البعض في وقتٍ من الأوقات على اعتبار أنهم تيار عروبي مدافعٌ عن انتماء العراق العربي، فإن ما حدث من ميليشيا جيش المهدي من ممارسات طائفيَّة وقتل على الهويَّة وتنفيذ الصدر لكل التعليمات الإيرانيَّة، جعل الكثيرين لا يستغربون أن يتراجعَ مقتدى الصدر عن معارضتِه الشديدة لتولي المالكي لفترة رئاسيَّة ثانية لأن الأوامر الطائفيَّة جاءتْ من إيران وما عليه إلا التنفيذ.

إن قرار ترشيح المالكي لولاية ثانية يعكسُ نجاح المشروع الشيعي الطائفي المدعوم بالكامل من إيران، والذي يحكمُ العراق على أُسُس طائفيَّة بحتة، وهو يؤكِّد أن الأمور أصبحت مكشوفة وفي العلن، فإيران لا تخجلُ من دورها الداعم للطائفيَّة الشيعيَّة، والطائفيون العراقيون لا يخجلون من هذه التبعيَّة بل يفاخرون بها، والمحتلُّ الأمريكي لا يزعجُه أن يغيِّر رؤاه، طالما كانت مصالحةً محفوظةً ومُصانة.

إدارة أوباما بَذَلتْ جهودًا ليست قليلة لدعم إياد علاوي ليصبح رئيسًا للوزراء خلَفًا للمالكي، قبل الانتخابات وبعدها، وعملتْ على تسويقِه في المحيط العربي، لكن إرادة إيران انتصرتْ، فخططتْ لترشيح المالكي وإفشال جهود ترشيح علاوي، ولما حدثت المفاوضات بين الاحتلالَيْن الإيراني والأمريكي رضيت واشنطن بترشيح إيران للمالكي.

في المنطق الأمريكي، لا يختلف علاوي كثيرًا عن المالكي، فالاثنان جَاءَا على ظهور دبابات الاحتلال، ولأن طائفيَّة المالكي كانت فجَّة، فقد أرادتْ واشنطن أن تلعب بورقة علاوي العلماني، خاصةً وأن قائمته والجبهة التي شكلها كانت نسبةٌ كبيرة منها سنيَّة، أضيف إليها بعض العلمانيين المعروفين بارتباطهم بالولايات المتحدة وبثقافتهم الأمريكيَّة، كما أرادتْ واشنطن أن تكسب من وراء علاوي ومن خلال تقديمِه على أنه سياسي غير طائفي يقدِّم الاعتبارات الوطنيَّة، ويؤمن بالعمق العربي.

حسبتْ إدارة أوباما أنها بعد الانتخابات البرلمانيَّة العراقيَّة سوف تتمكَّن من تجهيز الأمور إذا اضطرتْ لدخول حرب ضد إيران، عن طريق تقليص قواتِها في العراق والاكتفاء بأعدادٍ محدودة في القواعد العسكريَّة مع توفير عشرات الآلاف من المرتزقة، حتى لا تكون الرقبة الأمريكيَّة تحت المقْصَلة لو قامت الحرب، حيث ستأمرُ إيران الموالين لها في العراق باستهداف كل ما هو أمريكي. لكن هذه الإدارة البراجماتيَّة قبلتْ بترشيح المالكي، بعد أن اطمأنتْ على مصالِحِها وأوضاعها الاستراتيجيَّة في العراق.

وفي النهاية أثبتتْ إيران أنها الأقوى في المعادلة العراقيَّة المعقَّدَة، لأنها ببساطة تمسكُ بتلابيب الداخل الإيراني، وتضمن الولاءَ الشيعي الكامل، وبيدِها دفَّةُ الأمور الأمنيَّة، وهي التي تستطيع تحريكَ المليشيات أو لَجْمها، بل إن قادة الجيش الذي كوَّنَتْه أمريكا موالون بالكامل لإيران.

لقد اعتقدَ الأمريكان أنهم بعد احتلالهم للعراق وعبثهم بمؤسَّسَاته قد صاغوا كل كبيرةٍ وصغيرة فيه، ونسوا أن كل ما فعلوه ما كان إلا تمهيدًا للأرض أمام إيران والنفوذ الإيراني الذي يجيدُ المناورات والتحالفات، فكل جهدٍ أمريكي كان الإيرانيون يجنون ثماره وليس الأمريكان.

والغريبُ أن إيران، رغم دورِها الواضح في الشأن العراقي، إلا أنها تحاولُ توريط الآخرين ومهاجمتهم، فهذا تقريرٌ إيراني يزعم أن طهران توصَّلت إلى معلومات من خلاياها في بغداد تفيدُ بأن المخابرات المصريَّة تتعاون سرًّا مع حزب البعث العراقي لدَعْم جماعة "مجاهدي خلق" المعارضة للنظام الإيراني ومدّها بأسلحة متطوِّرة لشنّ هجماتها "الإرهابية" ضد إيران.

ويقول التقرير الذي نشرتْه وكالة أنباء "فارس" الإيرانيَّة: إن هناك لقاءً تم بين مدير المخابرات المصريَّة وصالح المطلك، النائب العراقي الذي كان على صلة بحزب البعث السابق.

وهكذا تترك إيران الواقع الفعلي الذي تتواترُ عليه الأدلَّة الحسيَّة المشاهدة والذي يؤكِّد سيطرة إيران على مفاصل الدولة والمجتمع في العراق، لتتحدثَ عن أدوار وهميَّة وقصص خياليَّة.

وإذا كانت هذه هي حقيقة الدورَيْن الأمريكي والإيراني في العراق، فإن الموقف العربي يدعو إلى الأَسَى والأسف، فالأمين العام لجامعة الدول العربيَّة عمرو موسى، بعد لقائه بإياد علاوي، يشدِّد على أن الجامعة لا تتدخَّل في شأن تشكيل الحكومة العراقيَّة لتفضيل طرف على طرف، فالجامعة تعمل على مساعدة كل العراقيين من مختلف الطوائف لقيادة العراق نحو مستقبل يشاركُ فيه الجميع.

فموقفُ الجامعة إذن هو موقفُ المستسلم المنتظر المترقب لما سيكون عليه الأمرُ بعد تخطيط المخططين وتدخُّل المتدخلين، حتى إننا لم نسمعْ شجبًا للدور الإيراني، ولم نسمعْ دفاعًا عن عروبة العراق التي أصبحت سبَّة وجريمة في جبين أي عراقي يُجاهر بها.

والاستسلامُ العربي ليس وليدَ اليوم، بل وليد لحظة الدَّعْم للعدوان الأمريكي على العراق ثم تسليمه لإيران، وهو وليدُ خذلان المقاومة العراقيَّة وعدم مساعدتها، ولو كان العرب ساعدوا هذه المقاومة منذ بداية الاحتلال ولم يعترفوا بالحكومات التي أقامها الأمريكان وأعوانهم، لأصبح الآن الحال غير الحال، ولتمتْ محاصرة النفوذ الإيراني والوقوف في وَجْه استفحالِه.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2010, 10:12 AM   رقم المشاركة : 542
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

ارجعوا من نصف الطريق!





كفاح محمود كريم:


يقول العراقيون في ما يشبه الأمثال أو الحكمة للمتورطين أو المخطئين، إن العودة من نصف الطريق تقلل الخسائر أو ربما ترفع الإثم والذنب.. أو كما يأتي المثل نصا "الراجع من نصف الطريق لا يندم"، وهذه ليست دعوة للرجوع أو التقهقر لا سمح الله بقدر ما هي دعوة مخلصة لتصحيح المسار الذي ابتدأ بوضع عناصر وأشخاص في أماكن ومحطات لا تصلح لها، بل ربما ستكون سببا في تدهور المسيرة برمتها، خصوصا إذا ما أدركنا أن ما أنتجته تلك العناصر خلال ستة الأشهر المنصرمة من توليها مواقعها في مجلس النواب، وما أنتجته ذات العناصر وأشباهها في الدورة الأولى هو خراب ويباب للعباد والبلاد!

وقد نبهنا في عدة مقالات عن هذه العناصر التي تعمل من أجل أن تتبوأ تلك المناصب لتتمكن من تعطيل حركة البلاد باتجاه التغيير الجذري لنمط الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وها هي تفعل فعلتها في إشاعة الشلل والانكماش والتقهقر وتأخير تشكيل حكومة وطنية لقيادة البلاد في هذه المرحلة المهمة من تاريخها، لتغطية أهدافها ومآربها الشخصية أو العامة في الفساد والإفساد سياسيا واقتصاديا وإداريا، ضاربة عرض الحائط ما يجري في البلاد من مآسي فقدان الأمن والسلام، وتقهقر الخدمات بشكل كبير مما خلق أجواء وشعورا خطيرا بالإحباط واليأس خلال السنوات المنصرمة، حيث نجحت تلك القوى المتخلفة والانتهازية في الاندساس في الجسد السياسي العراقي الذي بدأ يتبلور على خلفية تختلف جذريا على ما كان عليه خلال العقود الطويلة الماضية من عمر الدولة العراقية.

وإزاء ما يحدث منذ انتهاء الانتخابات وإعلان نتائجها وما يحصل من استحواذ على المال العام تحت غطاء الإدارة المؤقتة في الحكومة أو الجلسة المفتوحة في مجلس النواب وما يرافق ذلك من تدهور مريب للوضع الأمني وانهيار شبه كامل للخدمات الحياتية المهمة للمواطن والأهالي، نرى أن إعادة الانتخابات، رغم صعوبتها، ربما تكون عملية جراحية لتطهير الجسد السياسي العراقي من كثير من الأدران هنا وهناك ومحاولة جدية لبث الروح في جسد العملية السياسية التي باتت تتخبط بل تنحسر لصالح تلك القوى التي اخترقت صفوفها.

إن أفواجا من الفاسدين والمفسدين لا يمكن أن تسمح بإحداث تغيير في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية العراقية بعد أن نجحت في اختراق كثير من المؤسسات التي تدعي أنها ستنجز ذلك التغيير أو التحديث، وعليه فإن حل مجلس النواب وإعادة الانتخابات ربما ستختزل مساحة الفساد والفاسدين وتمنح الفرصة للعناصر الخيرة والكفوءة، خصوصا وقد أدركت قطاعات مهمة من الأهالي حقيقة كثير من المرشحين أو المتهالكين على مناصب الدولة ومكاسبها في ظل غياب كبير لأجهزة النزاهة والمراقبة والمساءلة، بل إن وعيا جماهيريا مهما يتبلور الآن مع اشتداد هذا الصراع المقيت على السلطة والمال العام، وقد أدركت تلك القطاعات أن ديدن هذا الصراع ليس له علاقة بمصالح البلاد العليا أو ثوابت وحاجات المواطن والأهالي في المدن والأرياف، بقدر تعلقه بأجندات حزبية أو فئوية أو خارجية لا تخدم بأي شكل من الأشكال تلك المصالح والثوابت.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Oct-2010, 10:34 AM   رقم المشاركة : 543
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
رؤية متوازنة من أجل شراكة حقيقية





عبد الفتاح العربي:


مضت أكثر من ستة أشهر على الانتخابات العراقية وما زالت الحكومة لم تتشكل بعد، ولم تر المجهودات المبذولة النور على أرض الواقع، والأسباب المعرقلة عديدة ومتنوعة تصب جلها في الاختلافات في الرؤى السياسية والأجندات الخارجية التي تبحث عن مستقبل عراقي يخدم مصالحها ويجعل العراق مسرحا لمخططاتها ومشاريعها.

أزمة التشكيل مستمرة إذن برغم ماراطون اللقاءات والمشاورات الداخلية والخارجية مع قوى سياسية ورؤساء ومع أمين الجامعة العربية عمرو موسى، هذا الأخير الذي عبر عن ضرورة خلق رؤية متوازنة تجاه الواقع العراقي وتشكيل حكومة ذات تمثيل واسع وشراكة حقيقية بين العراقيين في أقرب وقت ممكن.

كما كان لقاء الأسد وأردوغان مناسبة هامة لتباحث معوقات تشكيل الحكومة ومبررات هذا البطء في مسار المحادثات بين الفرقاء، وقد أعربا عن قلقهما المتزايد من تلكؤ البعض والإصرار على عقلية الإقصاء والتهميش. وربما ما يفسر ذاك القلق هو أن دول الجوار في حاجة لاستقرار سياسي وأمني في العراق لأن أي توتر هو بالضرورة لن يفيد أحدا، وقد تمتد آثاره خارج الحدود العراقية.

ويبدو أن الإشكال الذي يعترض الفرقاء العراقيين يتمثل في الاتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة والتي تشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.

ويعرف الجميع أن تبعات العملية الانتخابية قد أفرزت فوز القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، لكن ذلك لم يكن ليمر بسلاسة الدول الديمقراطية، وإنما ظهر المالكي كأول معارض لتلك النتائج وخرج على الجميع برؤية مغايرة لكل نتائج العمليات الانتخابية في العالم تتمثل في أن القائمة المنتصرة ليست بالضرورة هي من تشكل الحكومة. ومنذ تلك اللحظة دخل العراق في أتون الاحتقان السياسي والفوضى الهدامة التي تهدم المعبد على الجميع.

تمسك المالكي برئاسة الوزراء هو السبب الرئيسي في نظر جل الملاحظين في أزمة التشكيل التي يعرفها العراقيون، وإن لانت القوى السياسية الأخرى وأبدت بعض المرونة في المواقف فإن المالكي ومن يدفعه لذلك بقي مصرا على موقفه وعلى المنصب الذي يعتقد أنه جدير به ولا أحد في العراق يمكنه ملؤه.

أزمة تشكيل الحكومة أصبحت حديث الجميع لا لشيء إلا لأن القوى السياسية في العراق لم تكن في حجم مسؤولياتها وما كان الشعب العراقي ينتظره منها، الشعب الذي عانى الكثير وخسر الكثير وقدم الدماء والتضحيات من أجل أن يعيش حياة كريمة في ظل الأمن والاستقرار.

فعلى تلك القوى أن تعيد طرح السؤال المحرج من جديد: هل أننا كقوى سياسية نبحث عن مصلحة الوطن والدولة أم نبحث عن النفوذ الشخصي والارتهان إلى أجندات خارجية تريد أن يبقى العراق مرتعا للجميع بلا سيادة وبلا هوية؟.

لذا كان لزاما على العراقيين الوطنيين الصادقين أن يدفعوا نحو الإسراع في تشكيل الحكومة وعودة هيبة الدولة التي فقدت، وذلك لن يكون إلا بامتلاك عقلية مرنة تشترك مع الجميع في العمل السياسي لكنها لا تقصي أحدا ولا تشترك في مؤامرات رخيصة ضد العراق وضد شعبه.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2010, 09:56 AM   رقم المشاركة : 544
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

العراقيون والمصداقية البريطانية





وليد الزبيدي:

غالبية العراقيين إذا أرادوا الاستشهاد بحدث أو تصريح، وحرصوا على الوثوق بدقته سرعان ما ينسبون ذلك إلى مؤسسة بريطانية إعلامية عريقة هي إذاعة "البي بي سي" دليلا على ثقتهم الكبيرة بهذه الإذاعة، وأنها الأقرب إلى نقل الأخبار والحيادية في التحليل.

وبدون شك أن ترسيخ قناعة بمؤسسة إعلامية يرتبط بعوامل عديدة في المقدمة منها وجود أرضية مسبقة وتصورات واسعة عن مجمل المؤسسات الموجودة في البلاد التي تقود هذه المؤسسة، أي بمعنى أن القناعة بصدقية ما تقوله هذه الإذاعة، هي جزء من القناعات المتراكمة بالمؤسسات البريطانية، وفي المقدمة منها وسائل الإعلام والقضاء وغيرها من المؤسسات الأخرى.

إلا أن المفارقة التي أحدثتها مشاركة البريطانيين في غزو العراق تحت راية المارينز الأمريكيين، أن العراقيين انقلبوا على هذه القناعات، لأن العالم بدأ يتحدث عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، باعتباره "الكذاب الأول" في بريطانيا، وجورج دبليو بوش الكذاب الأول في العالم، ومن المعروف أن الأمريكيين لا يخجلون من الكذب، فذاك الرئيس الأسبق ريتشارد نكسون وهو من الرؤساء البارزين في أمريكا، ارتبط اسمه بقضية "ووترجيت"، وذاك الرئيس الأمريكي بيل كلنتون الذي ارتبط اسمه بفضيحة أخلاقية خطيرة، انتشرت رائحتها النتنة في مختلف أرجاء العالم، بعد أن تسربت من داخل مكتبه الخاص في البيت الأبيض، وعندما جرى تداولها في وسائل الإعلام على أوسع نطاق حاول إشغال الرأي العام بقصف وحشي على العراق ابتدأ يوم 17 ديسمبر 1998 وهو أول أيام شهر رمضان واستمر لثلاثة أيام وأطلق على عدوانه الإجرامي ذلك "ثعلب الصحراء".

أما تاريخ المؤسسة البريطانية فيختلف كثيرا عن الأمريكيين الجدد، إلا أن مزاعم توني بلير التي أطلقها حول التهديد العراقي وامتلاكه أسلحة الدمار الشامل، وإمكانية العراق شن حرب لتدمير البشرية خلال 45 دقيقة ومزاعم وأكاذيب أخرى، عمل كل ذلك على إسقاط رمزية الصدقية والهيبة البريطانية، وأصبح الناس يقولون "الكذاب بلير رئيس الوزراء البريطاني" وبدون أدنى شك، أن ذلك ينسحب بقوة على رمزية الصدقية في الإعلام "إذاعة البي بي سي".

فإذا كان بناء السمعة البريطانية استغرق مئات السنين فيما يتعلق بالديمقراطية، وأنفقوا عقودا لبناء الثقة بالإعلام، فإن مشاركة بريطانيا في غزو العراق والمساهمة الفاعلة في تخريب هذا البلد وتدميره وقتل أهله وتعذيبهم، قد أسقط ورقة التوت عن هذه الإمبراطورية لتظهر على حقيقتها، فهذا زعيمها بلير يتصدر قائمة أكبر الكذابين في العالم، وهذه مؤسساتها تلتزم الصمت إزاء جرائم جيشها في العراق.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2010, 09:57 AM   رقم المشاركة : 545
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

رؤية واقعية "لتوحيد فصائل المقاومة" العراقية





د. عماد الدين الجبوري:

مع تطلعات جميع الوطنيين العراقيين نحو توحيد جهود فصائل المقاومة التي بدأت ثمارها الميدانية يانعة القطوف بعد سبع سنين عجاف حطت من علياء المحتل الأمريكي وكسرت شوكة جيشه، وكشفت الإجرام الإيراني السافر بتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي.

ورغم أهمية كل الذين كتبوا في هذا السياق، لكن مقالة الدكتور عمر صلاح الدين علي في هذا الصدد تحديداً تعتبر أكثر أهمية وخطورة كونها تنطلق من صميم الواقع الميداني الذي تشترك في قيادته كتائب ثورة العشرين المنضوية تحت لواء جبهة الجهاد والتغيير إحدى تشكيلات اللجنة الموحدة لفصائل التخويل الذي يمثلها المجاهد الشيخ حارث الضاري داخلياً وخارجياً.

ومن المفيد هنا أن نحلل مقالة الدكتور عمر صلاح الدين علي الموسومة "العمليات المشتركة خطوة لتوحيد فصائل المقاومة". إذ من خلال عنوانها ندرك إن العمليات القتالية ذات الطابع الجماعي هي "خطوة" أساسية ورئيسية نحو تشيد قوائم الوحدة الرصينة بين فصائل المقاومة جمعاء. ففي ذلك العمل تتظافر جهود كثيرة، قتالية وإستخبارية ومالية وإعلامية وإدارية وكل ما هو ضروري ولازم في إنجاح الهدف المشترك الذي ينقل المقاومة إلى مرحلة متقدمة ومتطورة على طريق التحرير، وبالتالي تشكل أرضية صالحة لعملية التوحيد ذاتها.

ولذلك كتب الدكتور عمر علي في مقدمته قائلاً: "تعد العمليات الجهادية المشتركة نمطاً ضرورياً في حرب العصرية وخاصة فيما يتعلق بتوحيد الجهد المشترك بين فصائل المقاومة العراقية، ويمكن تطوير العمل المنسق في العمليات المشتركة لأقصى حد، وبشكل يمكن كسب الحرب به وهزيمة الإحتلال وأعوانه، وعلى هذا الأساس يجب على كل فصيل أن يفهم أهمية العمل المشترك، وأن يؤسس البناء والفهم الصحيح للعمليات المشتركة، وأساليب العمليات المشتركة بغية إدامة تعاون وثيق بين فصائل المقاومة من أجل تنفيذ مهمتهم المشتركة".

الواقع إن المقالة التي تتكون من مقدمة وغاية وخلاصة، فإن عمودها الفقري يرتكز على محورين كبيرين: الأسس والمبادئ للعمليات المشتركة، ومسؤوليات فصائل المقاومة فيما بينها. ولتوضيح ذلك فإن "الغاية" من دراسة العمليات المشتركة باعتبارها مطلب رئيسي على طريق توحيد عمل المقاومة، حسب رؤية الكاتب، تكون وفق المنظور التالي:

أولاً: الأسس والمبادئ للعمليات المشتركة.
ثانياً: مسؤوليات الفصائل فيما بينها.
ثالثاً: التنظيم والقيادة وأسلوب توزيع العمليات المشتركة.

ولهذا فإن الفقرة الأولى:"الأُسس والمبادئ للعمليات المشتركة" تحتوي على ثماني نقاط، يسهب الكاتب في تبيانها. وللإختصار يمكننا أن نعرضها وفقاً لعناوينها دون شروحها:

أ- الفهم الكامل المبني على الثقة المتبادلة.
ب- المسؤولية المشتركة لفصائل المقاومة.
ج- التركيز على المبادرة.
د. التركيز على خلق الموقف المناسب.
ه- السرعة وقابلية الحركة.
و- التخطيط والتنسيق للعمليات المشتركة.
ز- التحضيرات للعمليات المشتركة.
ح- الشمولية في التنفيذ.

أما الفقرة الثانية: "مسؤوليات فصائل المقاومة فيما بينها"، فهي تركيز على الدور القيادي ألمقاوماتي، وما يتبع ذلك من توجيه وتخطيط وجاهزية سياسية وعسكرية في إعداد المجاهدين للقتال "طبقاً للإستراتيجية الموضوعة من قِبل المقاومة". وهنا يحدد صاحب المقال بندين من المسؤوليات القيادية، واحدة رئيسية تخص قيادة المقاومة، والأخرى قيادة ميدانية فرعية. ومن أجل تمتين وتقوية العمل الميداني المشترك بين فصائل المقاومة من جهة، ولكي تكون "خطوة" نحو توحيد الفصائل من جهة أخرى؛ يسرد الدكتور عمر علي جملة من النقاط التي لا تقف عند حدود النهج ألعملياتي فقط، بل يتعداها لتشمل جوانب إعلامية وتصنيعية وإدارية وفنية.. الخ.

والفقرة الأخيرة: التنظيم والقيادة وأسلوب توزيع العمليات المشتركة. حيث تتضمن بضع نقاط، يمكن إدراجها دون نصها وفقاً لِما يلي:

أ- تحديد علاقة التنظيم والقيادة في العمليات المشتركة.
ب- تحقيق وحدة القيادة للعمليات المشتركة.
ج- توزيع العمليات المشتركة.
د- بيان توزيع قوات العمليات.

ويصل الكاتب إلى خلاصته بالقول :"إن العمليات المشتركة لفصائل المقاومة ما هي إلا مسؤولية مشتركة للفصائل وهي مصممة لتطوير العمل الجماعي المنسق من أجل إنجازالمهمة العسكرية المشتركة، وهذا ما يجب أن ينعكس على القيادة السياسية لتوحيد عملها". ويشير بلغة معمقة أكثر حيث يقول: "أن جوهر العمليات المشتركة هو أن ندمج غطاء قوة قتال كل فصيل كجزء لا يتجزأ من قوة القتال الرئيسية من أجل الإستخدام الفعال. ولذا يجب أن تكون جميع فصائل المقاومة المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة تحت قيادة موحدة لقائد واحد، وينبغي أن تبذل هذه الفصائل ما بوسعها في الإسناد المتبادل، والتعاون المخلص، والتنسيق الوثيق بشكل تمكن من التطوير الكامل للعمل الجماعي المنسق للمقاومة العراقية".

إن ما يطرحه الدكتور عمر صلاح الدين علي بتركيزه على الواقع الميداني كونه المحك الفعال في بلورة توحيد فصائل المقاومة، وذلك عبر تنسيق قيادي وعملياتي مشترك يخلق قوة مقاوماتية لها عقيدة قتالية واحدة، "وهذا ما يجب أن ينعكس على القيادة السياسية لتوحيد عملها". فإن هكذا "خطوة" يدركها كاتب المقال بحاجة إلى إستجابة، وبما إن المقاومة العراقية في النصف الثاني من عام 2007 قد إستجابت للتحدي وجابهت مخاطر تلك المرحلة حيث توحدت الفصائل ضمن جبهات جهادية كبرى ليزداد فيها حجمها وثقلها، فإن مرحلة الحسم الحالية توجب على هذه الجبهات الجهادية أن توحد جهودها ليتيقن المحتل الأمريكي إنه أمام أمرين لا ثالث لهما، وهو أما الإنسحاب العسكري الكامل وليس الجزئي، أو مواجهة الهزيمة الحتمية وتكرار كابوس فيتنام.

هذا وإن التصور الذي يطرحه الدكتور عمر علي فيه من الواقعية ما تؤيده التشكيلات الموجودة على الساحة الجهادية في العراق. منها على سبيل الذكر لا الحصر، أن الفصيل النقشبندي منضوي تحت راية جبهة الجهاد والتحرير، أي هناك إندماج قيادي بين العلماني والديني، ولو لم تكن هذه حالة جهادية صحية لِما إستمرت قيادتها بتحقيق الضربات تلوة الضربات على العدو الأمريكي المحتل.

وإذا كانت هناك دعوات وإجتماعات بغية توحيد صفوف المقاومة، لكنها لم تكلل بولادة الوحدة المطلوبة، فإن المساهمة التي أبداها الدكتور عمر علي تعني لنا، وبكل وضوح جلي، على أن أفكار وسجال التوحيد مستمر بين قادة المقاومة؛ وسيصل بعون الله تعالى إلى أرضية ثابتة وراسخة. بيد إن هذا لا يمنعنا من القول والتعبير عن خشيتنا الصريحة من الوقت الذي طال فيه إنبثاق هذه الوحدة.

نعم إن رجال الميدان الأبطال هم أدرى بالضرورات والأولويات الواجب إتباعها في الساحة الجهادية، وعندما تصدر دعوات أو تصورات عن توحيد الصفوف من داخل فصائل المقاومة، كما في مقالة الدكتور عمر علي حالياً، ودعوة جبهة الجهاد والتحرير سابقاً، فإن ذلك يكشف لنا عن المستوى المتقدم الذي تسعى إلى تحقيقه فصائل المقاومة العراقية. وكذلك تبين لنا عمق الوعي العقلي لدى قيادات المقاومة من ناحية، والتصميم الإرادي على الثوابت من ناحية أخرى.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2010, 11:02 AM   رقم المشاركة : 546
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

الجيش الأمريكي: 77 الف عراقي قتلوا خلال خمس سنوات





واشنطن ـ العرب أونلاين ـ قتل نحو 77 الف عراقي بين كانون الثاني/ يناير 2004 واب/اغسطس 2008، اي في الفترة الاكثر دموية خلال سبع سنوات من الحرب، بحسب حصيلة صادرة عن الجيش الامريكي.

ويثير تقدير عدد الضحايا العراقيين منذ الغزوالذي قادته الولايات المتحدة في اذار/ مارس 2003 جدلا، كما يختلف بشكل لافت تبعا للمصادر، اذ يتراوح بين اقل من 100 الف ومئات الاف الضحايا.

وتم نشر هذه الحصيلة الامريكية بتكتم نهاية تموز/ يوليو على الموقع الالكتروني للقيادة المركزية للجيش الامريكي. وتقدم هذه الحصيلة البيانات الامريكية الاكثر تفصيلا حتى اليوم حول عدد القتلى في العراق.

وبحسب هذه البيانات، فان 63 الفا و185 مدنيا عراقيا و13 الفا و754 عنصرا عراقيا في قوات الامن قتلوا في الفترة التي شملتها الحصيلة.

كما جرح 121 الفا و649 عراقيا، فيما قتل 3 الاف و592 جنديا من الائتلاف و30 الفا و68 جرحوا خلال الفترة نفسها.

واشار متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية الى انه يجهل ما اذا كانت هذه الحصيلة تشمل المتمردين الذين قتلوا في العراق، موضحا ان هذه الوفيات قد تكون ناتجة عن عمليات لقوات الائتلاف او القاعدة او غيرها من جماعات المتمردين.

وفي تقرير نشر في تشرين الاول/اكتوبر 2009، تحدثت وزارة حقوق الانسان العراقية عن مقتل 85 الفا و694 شخصا نتيجة اعمال العنف اضافة الى جرح 147 الفا و195 شخصا.
وقدر الموقع الالكتروني المستقل "عراق بادي كاونت" من جهته عدد المدنيين القتلى منذ 2003 بين 98 الفا و252 و107 الاف و235 شخصا.

واكدت دراسة مثيرة للجدل نشرتها مجلة "ذي لانسيت" البريطانية عام 2006 ان الحرب اسفرت عن مقتل 655 الف عراقي، وهو رقم تخطى سائر باقي التقديرات.

ونشر الجيش الامريكي هذه البيانات بعد طلب صادر عن جامعة جورج واشنطن، يستند الى الحق في المعرفة.

وتوضح هذه البيانات تصاعد حدة العنف في العراق، بتسجيل زيادة من 239 قتيلا مدنيا كل شهر العام 2004 الى 2100 في 2006 و3 الاف خلال بعض اشهر 2007، وهي فترة شهدت اعمال عنف دينية كبيرة.

وتراجع بعدها عدد الضحايا بشكل تدريجي، مع تسجيل مقتل 273 شخصا خلال ايلول/ سبتمبر الماضي، وهو الشهر الاقل دموية منذ كانون الثاني/ يناير "196 قتيلا".

وانهى الجيش الاميركي في 31 اب/ اغسطس مهامه القتالية في العراق وبات يركز على تدريب القوات العراقية. الا ان قواته لا تزال تستطيع الدخول في المواجهات القتالية بحال تعرضها لهجوم او اذا ما طلبت القوات العراقية مساعدتها.

وبحسب حصيلة نشرها موقع الكتروني مستقل، فان 4 الاف و425 عسكريا امريكيا قتلوا في العراق منذ اجتياح البلاد العام 2003.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2010, 11:40 AM   رقم المشاركة : 547
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

أوباما.. لا حل في العراق
الاحتلال دمّر العراق وغرق في مستنقع "الفوضى الخلاقة"




الناصر خشيني*

الدمار الشامل للعراق شعبا وأرضا هو ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية في غزوها الهمجي للعراق بلد الحضارة الراقية فاستعملت ضده كل الأساليب الهمجية في التدمير الفظيع والإجرام الموغل في هذه الدراسة عبارة عن سلسلة من المقالات توزعت هنا وهناك عبر روابط ومواقع عديدة وقد طلب مني بعض الأصدقاء جمعها في سفر واحد وهاني أقوم بهذا العمل بالرغم من أن الوقت يتسارع والأحداث تحاول الافلات من التدوين ولكن الجرائم البشعة لأعداء هذه الأمة الظاهرين و المستترين أكبر من أن تنسى أو يقع التعتيم عليها و تغطيتها.

فقد انكشف المستور وفاحت رائحة الجرائم البشعة من أبو غريب الى الفلوجة وتلعفر و حديثة و القائم و الموصل وبغداد والناصرية و النجف وكل المدن والقرى العراقية بل كل أسرة عراقية فقدت أعزة لديها في هذا الغزو الهمجي الذي مس كل مناحي الحياة في العراق خدمة لكل المشاريع المشبوهة في المنطقة من الصهيونية الى الصفوية الى الصليبية التي اشتركت معا في احتلال العراق وتدميره تدميرا منهجيا غير مسبوق في تاريخ الجرائم الكبرى ضد الانسانية لذا فان هذا الكتاب محاولة للكشف عن جزء قليل فقط من الدمار الشامل للعراق وهي نفس الحجة التي جاء بها المجرمون ذرا للرماد في العيون.

إعدام وتهجير العلماء و الخبراء

ان هذه الجريمة البشعة التي أقدم عليها الاحتلال الثلاثي للعراق تؤكد الوجه القبيح للاحتلال وأن أهدافه الخبيثة تتمثل أساسا في تفريغ العراق من كفاءاته العلمية والثقافية، ذلك أن العراق وصل قبل الاحتلال درجة مرموقة في مجال البحث العلمي وأن نسبة التمدرس كانت عالية جدا في صفوف شعبه الى حد أنه قد قضى نهائيا على الأمية ووصل الى نفس نسب الدول المتقدمة وحقق علماؤه انجازات نوعية هامة في كافة التخصصات.

الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على الكيان الصهيوني لذا تآمرت قوى الشر المتربصة بالعراق على استنزاف هذه الثروة العلمية الهامة ونذكر جيدا كيف أن الكفاءات العراقية بعد عدوان 1991 على العراق و شعبه قد تمكنت في ظرف وجيز من اعادة كل شيء الى نصابه بالرغم من ضراوة الاستهداف و ظروف الحصار الجائر بحيث ان الاحصاءات الموثقة تقول 80%من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، أكثر من نصف الشهداء يحمل لقب أستاذ وأستاذ مساعد، و20% من العلماء المغتالين يحملون شهادة الدكتوراه وثلثهم مختص بالعلوم والطب فضلا عن الطيارين و كبار ضباط الجيش.

فكان لابد من اغتيال و اعدام هذا العقل الجبار لشعب العراق صاحب الحضارة الراقية التي تمتد لآلاف السنين وعلمت البشرية الكتابة و صاغت لهم قوانين حمورابي الشهيرة فكانت عصابات الشر الغازية بالمرصاد لهذه الحضارة العظيمة وكأنما خطط الدمار الشامل المعدة لهذا الشعب متناسبة مع ما ينجزه من منجزات راقية.

وقد اتجهت الأيدي الآثمة الى اغتيال و تهجير واعتقال العلماء العراقيين من أساتذة الجامعات و الأطباء و المهندسين و الخبراء في كافة التخصصات بما في ذلك الطيارين وذلك تدميرا للقاعدة العلمية التي بناها هذا الشعب منذ آلاف السنين.

الا أن شعبنا العظيم في العراق رغم كل معاناته و خسائره البشرية الفادحة جدا و المادية التي تفوق كل تصور وبشاعة الإجرام الذي مورس ضده فانه ابدع في مواجهة المحتلين وأسقط كل مشاريعهم الخبيثة والمسمومة لهم و لأذنابهم من العملاء الذين امتطوا دبابة المحتل لتدمير بلدهم وهم قلة لا محالة لأن معظم الشعب مع المقاومة التي قدمت انجازات نوعية في المواجهة العسكرية كسلاح السديد المضاد للطائرات أو ذلك السلاح الغريب الذي يشبه الأقلام و يخترق الدبابات وكذلك نوعيات جديدة من العبوات الناسفة و المعدلة و المطورة عراقيا و التي تدمر كاسحات ألغامهم المتطورة جدا قبل دباباتهم وتجعلها تتطاير في الهواء بجنودها فأي عظمة لهذا الشعب المضحي والمناضل وأي حقارة وبشاعة للمحتلين الظلمة والمجرمين ومن كان من أذنابهم سيأتي اليوم الذي ينتصر فيه شعبنا على جلاديه و يحاسبهم و لو بعد حين على ما اقترفوه في حقه من جرائم فظيعة من بينها تفريغ العراق من علمائه.

التضليل الاعلامي

الاعلام هو عصب الحياة المعاصرة ومن تمكن منه فانه يستطيع ان يوجه العالم الوجهة التي يريدها وان العدو الأمريكي للأمة العربية و شعب العراق قد وظف الاعلام توظيفا فظيعا قبل العدوان وأثناءه وبعده وحتى الآن.

فقد ركز في البداية على الاسطوانة المشروخة لأسلحة الدمار الشامل التي يزعم أن العراق يملكها كما الزعم بالعلاقة القائمة بين العراق و القاعدة وكذلك ديكتاتورية النظام وتقتيله و سجنه للعراقيين وانتهاكه لحقوق الانسان الى غير ذلك من حملة التضليل الاعلامي المبرمجة و المخططة بعناية فائقة من أجل استسلام الشعب العراقي واستقبال الغزاة على أنهم محررون و رميهم بالورود.

ولكن الشعب العراقي و مقاومته الباسلة و بالرغم من الحصار الاعلامي قد كشفا زيف الدعاية الأمريكية وأثبتا بطلانها باستعمال المجرمين الأمريكان اسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين وباراقة الدم والمعتقلات والتشريد للملايين ونهب ثروته ثبت الزيف وقد اضطلع بهذه المهمة اعلاميو العراق الشرفاء مستعملين الوسائل البسيطة المتاحة لهم، أي عبر الأنترنات في مواجهة أعتى آلة اعلامية في العالم و ما تملكه من امكانيات و اعتمادات ضخمة تصرف في شكل رشاوى لتغيير الوقائع.

وقد حرموا من الجرائد و المجلات والمحطات الفضائية وحتى فضائية الزوراء التي كانت اشبه بالخرساء فقط تظهر تناثر المركبات الأمريكية بفعل المقاومة الباسلة فانهم أسكتوا صوتها والهدف من ذلك تمرير السياسات المجرمة لدول العدوان ولكن رغم أنوف الغزاة ظهرت الحقائق تباعا ومنذ اليوم الأول للاحتلال حيث كانت مسرحية ساحة الفردوس واسقاط تمثال الشهيد صدام حسين رحمه الله.

التضليل الاعلامي لم يتمكن من اخفاء الحقائق بالرغم من تعمد العدوان الأمريكي قتل الحقيقة باعدام الصحفيين بدم بارد وعن عمد واضح هذا وقد تكشفت فظاعة الاحتلال عن طريق ما تعرض له العراقيون من صنوف التعذيب في المعتقلات واستهداف مباشر وكثيف للمدنيين العزل واعدام الكثيرين في بيوتهم أمام ذويهم وكذلك تكشفت فظاعات سجن أبو غريب وما حصل في الفلوجة من دمار رهيب جدا وانتصرت الفلوجة على أقوى جيش في العالم ثم كانت العودة اليها واستعمال الأسلحة المحرمة دوليا.

كلها جرائم موثقة وغير خافية وقد تمكن العراقيون من توثيقها بالصوت و الصورة كدليل أمام التاريخ الانساني الشاهد على فظاعة الاحتلال و بشاعته وعلى مدى قدرة الشعب العراقي العظيم على التحمل والمقاومة رغم ان ذلك يفوق قدرات البشر العاديين ولكن العراقيين من طينة أخرى اذ يمتلكون رصيدا حضاريا لا يمتلكه الغزاة.

وفي النهاية اقدم لكم ما جاء في الوثيقة التي اعدها مركز صقر للدراسات الاستراتيجية وهو جهة محترمة جدا ومعلوماته موثقة وعلمية و لا يمكن التشكيك بها وهذه الوثيقة بعنوان احداث وضحايا العراق بالأرقام والتصريحات الموثقة وقد تضمنت عدة أبواب منها:

الحريات الصحفية:

- العراق الأول في قتل الصحفيين وهو الأسوأ عالميا في مجال التحقيق في جرائم اغتيال الصحافيين.

- "247" صحفيا عراقيا و أجنبيا قتل خلال سني الاحتلال، واختطف "64"؛ قتل اغلبهم ومازال "14" منهم في عداد المفقودين.

- "262" انتهاكاً عدد ما تم رصده من الأحداث و الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون مابين 3- أيار/مايو 2009 الى 3-أيار/مايو 2010.

- أكثر من "50" انتهاكا قمعيا خطيرا شهد يوم اقتراع الناخبين فيما تسمى بالانتخابات النيابية لوحده، كانت حصة محافظات كردستان الثلاث منها 23 انتهاكاً فيما شهدت بغداد و المحافظات الأخرى 27 انتهاكاً، مارستها جهات عسكرية و أمنية بحق الصحفيين و مؤسساتهم الإعلامية.

74- رفع "29" دعوى قضائية في قضايا النشر وممارسة العمل الصحفي من قبل شخصيات ومؤسسات حكومية ضد عدد من الصحفيين والمؤسسات الصحفية شهد عام 2009.

- إقامة "23" دعوة قضائية أقامها مسئولون محليون ضد صحفيين مستقلين و مؤسسات إعلامية، بسبب نشرهم مواضيع تتحدث عن قضايا الفساد المالي و الإداري وكشف بعضها، و"35" دعوة قضائية في إقليم كردستان؛ شهد العراق العام الماضي.

- إن الأنظمة الخاصة بالبث الإعلامي خطوة حقيقية للوراء على مسار حرية الإعلام في العراق" و"لا يقتصر الأمر على منحها سلطات موسعة في إغلاق منافذ البث الإعلامي جراء مخالفات صغيرة وتقع للمرة الأولى، بل إنها تعرض حياة الصحفيين العراقيين لخطر جسيم.

- شهد عام 2009 "29" حالة "الاعتقال والحجز التعسفي للصحفيين" كانت لبغداد الحصة الأكبر فيها تليها محافظات كردستان العراق فيما توزعت الحوادث الأخرى على بقية المحافظات.

- كانت سنة 2009 كسابقاتها سيئة وخطيرة ومليئة بالبؤس على الصحفيين حيث "التهديد وإعاقة العمل الصحفي والقتل وخطف الأبناء والأقارب وتسجيل الدعاوى القانونية ضدهم.


التفجيرات الدامية

من يتحمل مسؤولية التفجيرات الاجرامية بالعراق و التي تحصل يوميا وتحصد قتلى وجرحى أبرياء من شعب العراق هل تفعل المقاومة بشعبها الذي يحتضنها هذا أبدا لا يمكن لشرفاء العراق أن تتلوث أيديهم بدماء شعبهم الزكية انها سلطات الاحتلال الصهيو صفوي صليبي حيث التقت مصالح هذا الثلاثي على تدمير العراق شعبا و أرضا و حضارة و تاريخا و نسيجا اجتماعيا ولذلك فانهم يتحملون المسؤولية كاملة عما أصاب العراق وشعبه من أذى كبير ولن يفلتوا جميعا من العقاب و لو بعد حين، فالأمة العربية وقواها الحية لن تنسى الدمار الشامل الذي حصل للعراق بفعل تلك التفجيرات الآثمة التي تستهدف شعبنا ومنجزاته.

المسرحية الدم قراطية وما أفرزته من نتائج متقاربة في عدد الأصوات وتشكيك بالنتائج من هذا الطرف أو ذاك ما هي الا لعبة مكشوفة من الاحتلال و أعوانه من العملاء الذين نصبهم حكاما للعراق وهم مافيات للسرقة و النهب والاجرام بحيث يتم الهاء الشعب العراقي عن معاناته من الاحتلال ليتوجه بكل قوته الى غير عدوه، أي الاقتتال العراقي العراقي تدميرا للذات وحماية للمحتل من ضربات المقاومة العراقية الضارية التي هزمت أكبر جيش في العالم و مرغت أنفه في أوحال دجلة و الفرات ودمرت اقتصاد اغنى دولة.

وحيث ان قوى الاحتلال لم تتمكن لحد الآن من اطفاء جذوة المقاومة فانها تتجه الى الشعب الحاضنة الطبيعية لهذه المقاومة فتنتقم منه لمؤازرته لها ووقوفه الى جنبها باحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوفه لعله يثور على هذه المقاومة ولكن شعبنا العراقي متفطن في معظمه الا قلة قليلة منه باعت نفسها للشيطان مقابل حفنة من الدولارات ولكن بالرغم من ضراوة الجراح التي يئن تحت وطأتها هذا الشعب دون استسلامه فانه يواصل بكل عزم واباء العمل على قبر المشروع الاستعماري وتدشين أفق جديد للبشرية على طريق خلاصها النهائي والبات من الشر الأمريكي و الصهيوني في المنطقة و العالم وتعليم البشرية دروسا جديدة في النضال كما علمها الكتابة و القوانين و الزراعة.

والمشهد العراقي الآن معمد بالدم و النار و العذابات وذلك أن الاحتلال يلفظ أنفاسه الأخيرة فلا بد أن يشتد اجرامه بنفس القدر الذي يشتد فيه قبول شعبنا للتضحيات من أجل حريته و كرامته و دفاعا عن أمته العربية من الهوان.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Oct-2010, 09:44 AM   رقم المشاركة : 548
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

حكومة عراقية أم ممثلية لدول الجوار؟





كفاح محمود كريم:

على ضوء ما يحصل في البلاد منذ عشية الانتخابات العراقية العامة في آذار الماضي وحتى يومنا هذا يقف المرء محتارا في توصيف شكل الحكومة القادمة على ضوء نتائج تلك الانتخابات، بل حتى شكل مجلس النواب الجديد!!

فقد انهمكت معظم القوى الرئيسية في الساحة السياسية العراقية ومنذ ما قبل الانتخابات العامة الأخيرة على زيارات مكوكية لعواصم محددة ومؤثرة على الملف العراقي الداخلي وهي بدون تقيد دمشق وطهران وأنقرة، وأخيرا انضمت القاهرة أيضا إلى محطات صنع القرار العراقي.

ولا شك أن دول الجوار لها رأيها في الداخل العراقي الجديد جدا على شكل الحياة السياسية في مجالها الحيوي، فهي لأول مرة تواجه أو تجاور دولة تقر وتعترف بالآخر بل وتمنحه حق حكم البلاد شريكا أساسيا سواء كان عرقا أو قومية أو مذهبا، ناهيك عن المختلف السياسي صغر أم كبر، إلى جانب الإعلان عن قيام دولة اتحادية تؤمن بحقوق المكونات في تشكيل حكوماتهم الإقليمية واختيار اللغة المناسبة والثقافة المطلوبة والعقيدة المرادة إلى جانب احترام ثوابت الدستور الذي يجمع كل المكونات في هذه الدولة الاختيارية!

نعترف أيضا بأن كثيرا من الدول الديمقراطية، بما فيها الولايات المتحدة أو ألمانيا وأنكلترا وفرنسا، يهمها أن تعرف رأي دول جوارها في طبيعة وشكل حكوماتها وبالتأكيد تستمع إلى تلك الآراء ومدى توافقها مع الثوابت الوطنية لتلك الدول ومدى خدمتها لمصالحها العليا، مع وجود قوانين صارمة وأعراف تحرم أي نوع من التدخلات أو فرض الأجندات ومنح الرشى أو الهبات والمساعدات التي تؤثر على شكل واتجاه ونوعية النائب أو الوزير أو القرار أو شكل الحكومة واتجاهاتها، ومن ضمنها منع أن يشتغل النائب أو الوزير أو المسؤول وكيلا لأي دولة جوار لسبب بسيط جدا وهو أن هذا التصرف يقع تحت بند العمالة والتجسس لا أكثر ولا أقل!

وعلى ضوء ما يحصل الآن ومنذ سنوات، هل تقع نشاطات الذاهبين مكوكيا إلى طهران وأنقرة ودمشق وأخيرا القاهرة ضمن هذه المفاهيم والسياقات؟ أم أنهم يذهبون إلى هناك لطمأنة الإخوة الجيران بعدم وصول هذا الفايروس الديمقراطي الفيدرالي إلى بلدانهم؟ أم أنهم حقا يذهبون إلى هناك خدمة لمصالح العراق العليا وثوابته الوطنية والديمقراطية والدستورية والاستماع إلى رأي جيراننا "الأطهار" الذين لا ينامون الليل والنهار من حزنهم وقلقهم على أوضاعنا ودوامة العنف في بلادنا وأسعار النفط وأنابيبه واتجاهاتها، وما تنتجه الآبار من بترول وغاز، وبعد ذلك ما يمكن إيصاله إلينا من أرتال الشاحنات المعبأة بما لذ وطاب لجيرانهم العراقيين الذين لا يريدون لهم التعب في الزراعة والصناعة وهم سيتكفلون باستبدال "نفطاتنا" بقناني المياه المعقمة وشدات الكرفس والطماطم والبصل الأخضر واليابس وغيرها من ملذات الدنيا؟!.

ما يزال المواطن يبحث عن حكومته وما زالت نخبنا السياسية تتصارع و"تتمكوك"- رحلات مكوكية- بين بغداد وعواصم تركيا وإيران وسوريا والقاهرة لتنتج حكومة لا نعرف ماذا نسميها: هل هي حكومة عراقية حقا أم حكومة دول الجوار وممثليها الأطهار!؟.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Oct-2010, 01:37 PM   رقم المشاركة : 549
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

ينهبون الكنوز السومرية!





فراس الغضبان الحمداني:

في الأسبوع الماضي كنت في زيارة عابرة لمحافظة الناصرية وسمعت هناك قصصا أغرب من الخيال عن السطو الهمجي للكنوز السومرية، فلم أصدق ذلك واتهمت المتحدثين بالمبالغة وتهويل الحقائق لأهداف شتى حتى أجبرني أحدهم على القيام بجولة في أحد المواقع لأرى بأم عيني ما يجري في محافظة ذي قار من نهب منظم لكنوزنا الأثرية السومرية المنتشرة في أكثر من 1000 موقع أثري رسمي ما زالت مكشوفة بالعراء بدون حماية أو حراسة، وتتجول في هذه الأماكن مافيات عراقية وأجنبية بكامل معداتها التنقيبية.

والمؤلم في الأمر أن النبش عن هذه الكنوز واللقى الأثرية والحلي الذهبية يتم بطريقة بدائية حيث تستخرج هذه الكنوز بعد أن يدمر الموقع بكامله.. ونحن نعرف بأن التنقيب الأثري يمتاز بالدقة والمهارة ويستخدم المنقب أحيانا أجهزة دقيقة جدا تصل إلى حجم الإبرة خوفا على سلامة الأثر أو اللوح المكتوب من الأذى. ولكن هذه العصابات المجنونة لا تعرف هذه الأبجدية وإن كل ما يهمها نهب وسرقة الآثار والقطع الذهبية الصغيرة ولا يترددون في تدمير حضارة بكاملها عمرها يتجاوز 5000 سنة.

يحدث ذلك ووزارة الدولة لشؤون السياحة والآثار مغيبة لا تصحو وتنتبه لهذا الواقع الخطير الذي يمثل قتل هوية العراق ومسح جزء هام من تاريخه، بل إن أكثر ما يشغل وزيرها ووكيلها ومديريها العامين الإدمان على الإيفادات شرقا وغربا، ويتبجحون هناك أمام العالم ويتحدثون عن تاريخنا العريق وعن مظلوميتنا في نهب آثارنا خلال أيام الغزو الأولى، وهم يعلمون أن الذي ينهب الآن ومن موقعه الأصلي وليس من المتاحف يزيد على ذلك الذي نهب بآلاف المرات.

إن الناطقين باسم هذه الوزارة يتحدثون أمام وسائل الإعلام ومن خلال الفضائيات وبطرق ساخرة وعلنية لا نجد من يرد عليها لأنهم دائما يتحدثون عن إنجازاتهم ويخدعون أنفسهم حينما يقولون تم استرداد بعض القطع الأثرية!! وكان الأحرى بهم أن يحافظوا أولا على المواقع التي تنهب يوميا دون أن يكون لهم موقف في ذلك؛ فكيف تحفظ الأمانة إن كان حاميها حراميها؟ وكيف نثق بمثل هكذا أشخاص وهم غير مبالين بالحرص على تاريخ العراق وحضارته؟.

إننا لو تركنا هذه الآثار للبعثات التنقيبية الأجنبية لكان أرحم لنا ولآثارنا، فهي على الأقل ما زالت لحد هذا اليوم مصانة ومهابة في أكبر متاحف العالم. والعجيب في الأمر أن الغرباء يقدرونها ويحترمونها ويحمونها ونحن أهلها نهينها ونحطمها ونسرقها ونجعلها لقمة سائغة للصوص والجهلة وقطاع الطرق.. فهل هناك كارثة أكبر من هذه الكارثة؟ وهل بعد ذلك يحق لنا أن نتحدث عن الحضارة أو نجعل لها وزارة؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Oct-2010, 01:39 PM   رقم المشاركة : 550
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

الأزمة العراقية في المزاد العلني!





رشاد الشلاه:

يوشك الشهر السابع على الانقضاء، منذ إجراء الانتخابات النيابية في شهر آذار الماضي، ولا تزال الكتل الفائزة فيها، منهمكة في تنافس محتدم بينها وداخل أطرافها على الظفر برأس الحكومة والحكم، دون بارقة أمل بالتوصل إلى اتفاق يرضي نهمها المشترك على الثروات والسلطة وحسم الصراع حول شكل ومضمون الدولة العراقية المنشودة.

لقد شهدت الساحة السياسية خلال فترة التحضير للانتخابات وبعد إجرائها، سيلا هادرا من التصريحات والوعود تحت مصطلحات بهت مدلولها، وتراوحت ما بين قرب الاتفاق والإعلان عنه ثم الافتراق، وإعلان الائتلاف ثم الاختلاف، مع دعوات بالتعجيل ثم التأجيل، وأخرى بالحرص على تعزيز العملية السياسية، ولكن عمليا السعي لتعطيلها بل والإسهام في تخريبها.

كل ذلك يترافق مع الدعوة إلى ضرورة التمسك بالدستور واحترامه وتطبيق بنوده، ولكن الفائزين أبعد ما يكونون عن هذا الحرص، بل أمعنوا بنقيضه وتعطيل بنوده بإصرار، مستغلين غياب مساءلتهم عن هذا الخرق الفاضح.

ويظل التساؤل مشروعا عن من يحاسب مجلس النواب عن عدم شرعية جلسته المفتوحة إلى أجل غير مسمى، وعن إطالة فترة الفراغ السياسي والدستوري؟ ومن يقاضي أعضاء مجلس رئاسة الجمهورية عن التفرج على الأزمة وتداعياتها؟ ومن يسائل المحكمة الدستورية التي صادقت على نتائج انتخابات طعنت هي بقانون إجرائها وبالتالي شرعيتها ونتائجها؟؛ ومع كل ذلك من يحاسب قادة الكتل الفائزة على تفريطهم بالسيادة الوطنية بعرض الشأن العراقي الداخلي في المزاد العلني لدى العواصم الإقليمية والدولية عبر وسطاء وزيارات مستورة ومعلنة، علهم يظفرون برضاها ومباركتها ثم الاستقواء بها على بقية غرمائهم العراقيين؟.

كم هو مدعاة للرثاء، التباهي وأحيانا دون مناسبة، بأنهم حريصون على السيادة الوطنية واستقلال القرار العراقي، وها هي القضية الوطنية قضية تشكيل الحكومة ومنذ أشهر على طاولات بحث وقرار غير العراقيين الذين لا يكنون الحرص عليه. وكأن قادة الكتل الكبيرة لا يعتبرون بعبرة من استجار من الرمضاء بالنار.

إن خيبة أمل الناخب العراقي بمن صوت لهم وأوصلهم إلى قبة البرلمان مريرة، بعد أن تأكد له أن مفردات البرامج الانتخابية التي وُعد بها ما هي إلا محض سراب، برامج رسمت واقعا ومستقبلا للعراق يضاهي حكايات ألف ليلة وليلة بخواتيمها الحالمة في العيش بثبات ونبات.

كما أن مرارة هذا المواطن تزداد بتيقنه، وبعد فترة الأشهر السبعة الماضية من التسويف، من أن أي تشكيل حكومي أو رئاسي قادم وتحت أي صفقة محاصصة وتوزيع للمناصب ومغانمها، سوف لا يؤسس لانبثاق حكومة قادرة على تحقيق الأمن المطلوب وتوفير الخدمات الضرورية وتأمين فرص العمل للملايين العاطلين من أبنائه، وتخليص البلد من تبعات احتلاله، بل ستكون حكومة لتنفيذ برامج وأجندات أطرافها وكتلها وامتداداتها الخارجية، وليس لتنفيذ إرادة ومتطلبات تحقيق برنامجها الوطني المؤمل.

إن مواصفات التصدي لتولي المسؤوليات الجسام في قيادة البلد المضطرب والمفتوح على احتمالات الاحتراب والتفتت، لم تتوفر وللأسف لدى قادة الكتل الفائزة، ولذلك عليهم، وللحيلولة دون انفلات زمام الأمور وفسح المجال أمام "حلول" عدة مطروحة وكلها مسيء لهذه التجربة العتيدة، وتشكل انقلابا أو تراجعا عنها، عليهم التحلي بالشجاعة والاعتراف بالفشل وإعادة المسؤولية إلى الشعب الذي تورط بهم عبر إجراء انتخابات مبكرة.

ولعل هذا الإجراء، يغفر لهم بعض تبعات مسؤوليتهم في تعطيل عمل مجلس النواب والحكومة وخرقهم للدستور وليس للقوانين المتفرعة عنه فحسب، وهذه ليست سابقة بل إجراء أو علاج بالكَي بات ضروريا، يتحمل مسؤولية اللجوء إليه من كرس الواقع الطائفي والإثني وشرع لقانون انتخابات وآليات تطبيقه تتنافى مع أسس الطموح لبناء البلد وفق تجربة ديمقراطية سليمة، بل وجنى غلة زرعه المر.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2010, 10:16 AM   رقم المشاركة : 551
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
برنامج للوطن أم لاقتسامه!





د. صباح علي الشاهر:


مفهوم مشاركة الجميع في الحكم مفهوم لا تربطة بالعملية الديمقراطية رابطة، وهو أبعد ما يكون عن الديمقراطية. إنه إستثناء، وليس قاعدة، إستثناء مرهون بظروف إستثنائية، كظروف الحرب، أو تعرض البلد لكوارث، أو أزمات مستعصية تهدد وحدته وسلامته، مما يستوجب تعطيل أو تأجيل البرامج كلها، والإلتفاف حول ذاك البرنامج المُعبر عن المصالح المشتركة، شديدة البداهة التي تهم كل مواطن.

وبدهي أن الكثير من مظاهر الديمقراطية تتعطل في هذه الحالة، إذ يصبح المهم ليس مصلحة الفرد أو الفئة أو الجهة، وإنما المصلحة الأعم والأشمل. أما عندما يذهب المواطنون لوضع الأوراق في صناديق الإقتراع، أي في الحالة السوية والطبيعية- ولست أدري هل نحن في حالة سوية وطبيعية؟!- فإن هؤلاء المواطنين يذهبون لإختيار البرنامج أو البرامج التي يرونها الأنسب لخدمة مصالحهم في ظروف محددة، لذا فهم يخولون عبر أصواتهم الحائز على الأغلبية بتشكيل السلطة وتنفيذ برنامجه، أما الذي يأتي ثانياً، أو تالياً، فإنه يتخذ موقعه في معارضة الحزب أو الجماعة التي ستحكم، عبر معارضة برنامجها الذي لا يراه مناسبا، وليس عبر معارضة الأشخاص ولا من خلال تعطيل مصالح الأمة.

الذي يستلم السلطة عبر الإنتخاب يُمنح حق إستغلال واستثمار السلطة الممنوحة له لتنفيذ البرنامج الذي من خلاله وعبره حصل على تخويل الشعب له بالقيادة، أما الخاسر فيستعمل حقه الدستوري في معارضة الخطط والإجراءات التي تقوم بها السلطة، عبر متابعة ومراقبة إجراءات السلطة التنفيذية وتبيان عيوبها، أو تقويم هذه العيوب لمصلحة الشعب، وبإنتهاء الفترة القانونية لصلاحية الحكومة يتبين للشعب صواب برنامج السلطة من عدمه، وصواب موقف المعارضة من عدمه، وتكون الجولة الجديدة من الإنتخابات هي الفيصل بين الإثنين. هذه الثنائية، ثنائية الحكم والمعارضة، هي صمام الأمان للحيولة دون الإستئثار بالسلطة، أو إستغلالها على نحو سيئ.

إنها تحمي الحاكم من مغريات الحكم، وتجعل أفعاله وأقواله وإجراءاته كافة تحت المراقبة والتدقيق الشديدين من قبل أشخاص منتخبين وممثلين للشعب، ويتمتعون بالحصانة، مما لا يجعلهم في مرتبة أدنى من الذين يحكمون، بل أنداداً ومساوين لهم. ينطلق مبدأ الثنائية هذا من كون السلطة تكليف وليست مغنماً، ومن كونها وسيلة لا غاية، وسيلة لتحقيق البرامج المقترحة، أو المعروضة على الشعب.

لذا لا يوجد في الديمقراطية مفهوم تقاسم السلطة، كما لو كانت غنيمة، فالسلطة كي تكون سلطة ينبغي أن تكون غير قابلة للقسمة. وحدانية السلطة التنفيذية، تعني وحدانية القانون، ووحدانية القوّة التي ستكلف بحماية القانون، هذه الوحدانية المسنودة بالدستور والإقتراع الشعبي تعني من جملة ما تعنية المساواة بأجلى صورها، وليس الإستبداد كما يتوهم البعض، فالإستبداد في ظل الديمقراطية الحقيقية، يصبح أمراً متعذر الحدوث ومستحيلاً، إلا إذا إستقال الجميع من مهامهم.

السلطة التي يمكن محاسبتها ومساءلتها، هي السلطة التي تملك كامل السلطة التنفيذية لا جزءا منها، وكامل القرار لا بعضه، ولأنها كذلك، مالكة للسلطة التنفيذية كلها والقرار كله، فإنها ستكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن إجراءاتها وقراراتها كافة، وإلا ضاعت حقوق الشعب والوطن، مثلما يضيع دم المغدور غيلة إذا تفرق بين القبائل.

إن مفهوم مشاركة الجميع في السلطة مفهوم مُلتبس، فمن يشترك في أي سلطة يكون جزءاً منها، وعندما يشترك لا يصبح من جملة هذه التي تندرج في مفردة الجميع، بل يصبح سلطة مقيدة ببرنامج، علية تنفيذه لا إختياراً وإنما جبراً، بحكم أنه انتدب لهذه المهمة، مهمة تنفيذ برنامج السلطة، وليس لقبض راتباً مجزياً في آخر الشهر.

الوزير المشارك في أي حكومة لا يُنفذ برنامج حزبه، وإنما برنامح الحكومة التي قرر المشاركة فيها، حتى لو تعارض هذا البرنامج مع برنامح حزبه، وإلا فإنه يكون قد خان المسؤولية الموكلة إليه أو قصّر فيها. المفارقة هنا هي أن مثل هذا الوزير عندما ينفذ برنامج وزارته بإبداع فإنه لا يخدم الوزارة التي يكون عضواً فيها فقط، وإنما يخدم نفسه، ويخدم بالتالي حزبه الذي قدم للحكومة تكنوقراطياً نزيهاً، وإدارياً ناجحاً، وسيسجل هذا النجاح لرصيد هذا الوزير، ولرصيد حزبه، مثلما يسجل لرصيد الوزارة بمجملها. لا توجد سلطة يشارك فيها الجميع. لم يحدث هذا في الزمن الغابر، ولا في الزمن الحالي، وسوف لن يحدث في المستقبل أيضا، اللهم إلا في جمهورية فاضلة، وفي عالم إفتراضي.

الغريب أن من يدعون إلى حكومة عراقية يشارك فيها الجميع هم نفس الزعماء الذين يقصون أغلبية الشعب عن المساهمة في الحكم، بل يقصرون الحكم على الحزب أو الأسرة أو القبيلة، فإذا كانت هذه الوصفة جيدة ونافعة فلماذا لا يستعملونها هم؟ حالة واحدة تبرر تتشكيل الحكومة في العراق بتمثيل جميع الفرقاء والكتل كلها، وهي أن تكون برامج الفرقاء والكتل واحدة ومتشابهة، فإذا كان الحال هكذا فعلام هذا الصخب الإنتخابي الذي بلغ أعالي السماء، والذي أهدرت فيه مئات الملايين من الدولارات، وقيل مليارات؟ لماذا كل هذا التناحر إذا كانت الكتل كلها خارجة من رحم واحد؟.

قد يقول البعض إن الفرقاء جميعاً يبحثون عن برنامج موّحد لحكومة المشاركة، لكن أي جماعة تتوصل إلى برنامج مشترك وموّحد فإنها ستكون في هذه الحالة تنظيماً أو تكتلاً أو حزباً!

ليس المطلوب أن يكون لكل الأطراف والكتل برنامج واحد، فمثل هكذا أمر لن يكون إلا صورة من صور الخديعة المرّة، التي يكون ضحيتها الشعب. المطلوب أن تتعدد البرامج، بتعدد مصالح الناس، ولكن على أن لا يقف هذا التعدد حائلا أمام وحدة الهدف فيما يتعلق بمصالح الوطن العليا في الوحدة والإستقلال والسيادة والتقدم.

اتفقوا على مصالح الوطن العليا، واختلفوا فيما دون ذلك، وإلا فإنكم لن تبحثوا عن برنامج للوطن، وإنما عن برنامج لإقتسام الوطن!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2010, 10:18 AM   رقم المشاركة : 552
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )


لعبد المهدي فرصة في رئاسة الحكومة ؟





غالب زنجيل:

بعد أن عجز المالكي عن تشكيل الحكومة مع أنه والصدريين قد شكلوا كتلة تعدادها أكثر من مئة وثلاثين مقعداً في مجلس النواب "الغائب".. بعدها استجمعت القائمة العراقية قواها في كتلة وصل عدد مقاعدها إلى مئة وثلاثين مقعداً. ورشحت، وإن لم يكن رسمياً، الدكتور عادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة، وقد قوبل هذا الترشيح بدهشة، إذ إن العراقية، قبل ساعتين من إعلان استعدادها بالتضحية بمصالحها الفئوية وأنها مهتمة بالمشروع وليس الاشخاص، إثر هذه التصريحات من أحد نواب العراقية أعلن الدكتور علاوي شخصياً بأنه متمسك بحق قائمته الدستوري، وكما هو معلوم فإن الخطوة الأولى في هذا الحق هو تكليف العراقية بتشكيل الحكومة باعتبارها الفائز الأول في انتخابات آذار الماضي.

لا يهم، أن تتقاطع التصريحات، ففي بلادنا نمسي على أمر ونصبح على نقيضه.. والمهم هنا هل تريد العراقية فعلاً أن توصل عادل عبد المهدي إلى رئاسة الوزراء المقبلة؟

حاولت أن أستقصي آراء عدد من السياسيين لأخذ رأيهم في إمكانية أن يستعيد الدكتور عادل عبد المهدي حقه في رئاسة الحكومة بعد أن اختطفت منه ثلاث مرات. فكان رد أحد ممن سألتهم، وقد رفض الكشف عن اسمه، قائلاً: هذا أمر صعب للغاية، فعبد المهدي على الرغم من كفاءته التنظيرية إلا أنه لا يصلح لإدارة الدولة. مضيفاً: أن العراقية تعرف ذلك قبل غيرها، وهي إن جد الجد لن تغامر بتدمير سمعتها في حال فرضت عبد المهدي رئيساً للحكومة.

استغربت رد السياسي هذا وسألته: ولكنها رشحته ولم يعد أمامها فرصة للتراجع؛ فأجاب: لا تقل هذا، فالتراجع "جائز" في أي وقت، والأمر لا يعدو كونه مناورة سياسية، لزيادة الخلافات بين المجلس الأعلى وحزب الدعوة.

وقال لي سياسي آخر: إن عادل عبد المهدي متهم بمحاباة الأكراد وهو بالتأكيد سيعطيهم كركوك في حال تولى رئاسة الوزارة. وهذا ما يجعل العرب السنة، وهم أغلبية في القائمة العراقية، يتخوفون من وصوله إلى المنصب الخطير.. ويبدو أن "التقية" قد أسكتتهم مؤقتاً، وسينقلبون عليه في الوقت المناسب.

وسألت سياسياً آخر مقربا من الائتلاف الوطني عن سر ترشيح عبد المهدي لوحده مع أنهم يتهمون دولة القانون بالشخصنة على حساب الأفكار والكفاءة والنزاهة أيضاً. فأجاب: إن المجلس الأعلى ما كان يفعل ذلك لو كان يمتلك الخيار بترشيح آخر من قياداته، لكنه محكوم بطلب من العراقية، فالأخيرة تصر على عبد المهدي، ولم تقبل بغيره من قادة المجلس الأعلى، وعلى هذا فالمجلس مضطر لترشيح عبد المهدي وليس مختاراً.

"أعتقد بأن ترشيح الدكتور عادل عبد المهدي، مع احترامي الشديد له، ما هو إلا لعبة سياسية، لعبتها القائمة العراقية بذكاء لنسف التحالف الوطني وقد نجحت في ذلك" هذا ما قاله سياسي مستقل، مضيفاً "لا أتوقع أن تنتهي الأزمة الوزارية بتكليف عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة، ولا أستبعد أن يفوز بها المالكي أخيراً، وهذا أمر في غاية السوء،.بل هو كارثة حقيقية".



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Oct-2010, 10:19 AM   رقم المشاركة : 553
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

الإحصاء ومخاطر التقسيم في العراق





د. خالد المعيني:



يشكل الإحصاء السكاني العام في العصر الحديث خطوة متقدمة للدول على طريق التقدم والتنمية والازدهار، ويمثل أساسا لا بد منه في التخطيط الشامل والسليم، والإحصاء كظاهرة حضارية تماما كالانتخابات تحتاج إلى مناخ مناسب وظروف ملائمة لكي تعطي ثمارها، في مقدمتها الاستقرار وبسط الدولة لنفوذها وهيمنتها على كافة أراضي إقليمها، أما في حالات الاضطراب الأمني والحروب وظروف الطوارئ والحروب فإن هذه الممارسات كثيرا ما تتحول إلى سلاح ذو حدين تثير الكثير من علامات الاستفهام لأن نتائجها قد تنقلب من نعمة إلى نقمة.

ففي ظل هيمنة الاحتلال الأجنبي في العراق وتحكم الميليشيات وانعدام الأمن وتفشي الفساد وسطوة أحزاب سلطة ذات نزعة انفصالية وطائفية قد يتحول الإحصاء المزمع إجراؤه في العراق منتصف ديسمبر كانون الأول القادم إلى كارثة حقيقية وبوابة لفرض أمر واقع ديموغرافي شاذ، ستفضي نتائجه حتما إلى تفجير صراعات قادمة ليست على مستوى العراق بل المنطقة برمتها.

ويعود الإصرار الشديد على إجراء هذا الإحصاء في ظل هذه الظروف والتوقيتات إلى رغبة جامحة لدى الأحزاب العنصرية الانفصالية في شمال العراق لتحقيق أقصى قدر من المكاسب في ظل تحالفها وتعاونها مع الاحتلال الأمريكي والاستقواء به على حساب وحدة العراق وهويته العربية، فهذه الأحزاب تضع اليوم شرط إجراء الإحصاء بموعده كأساس للتحالف مع الأطراف العربية المتهالكة على السلطة في بغداد، وبالتالي ترجيح كفة هذا الطرف على ذلك بطريقة أقل ما يمكن وصفها أنها سوق للنخاسة أكثر منها عمل سياسي يخضع لشروط وضوابط متعارف عليها في تشكيل الحكومات.

من المتوقع أن يضفي هذا الإحصاء شرعية قانونية ودستورية على جرائم التطهير العرقي والعنصري وعمليات التغيير الديموغرافي التي تمت بصورة منهجية ومبرمجة تحت إشراف الموساد الإسرائيلي الذي يعتبر اليوم العقل المدبر والنموذج الذي يقتدى به من قبل الميليشيات الكردية في مخطط التقسيم الذي يجري بصورة تدريجية ومبرمجة على الأرض. والمفارقة أن هذا المخطط يتم تحت غطاء الدستور الذي وضع أصلا وفق مقاس الأحزاب الكردية، فمصطلح "التطبيع" الوارد في المادة 140 من الدستور يعني في حقيقته " تكريد" كركوك وهو كمصطلح ليس بعيدا عن استخدامات وأغراض مفهوم "التهويد" الذي جرى في فلسطين المحتلة.

دشنت عصابات البيشمركة منذ عام 2003 عملياتها مع سبق الإصرار والترصد وبأساليب الترغيب بالمال والترهيب بمواجهة مصير القتل بعد الاحتلال مباشرة، سواء من خلال القيام بتهجير العرب والتركمان أو إغراء أكثر من 860 ألف نازح من تركيا وإيران وسوريا لتكريد كركوك أو المناطق الأخرى التي يطلق عليها ما يسمى "المتنازع عليها" والتي تقتطع إضافة لمحافظة كركوك نفسها أجزاء أخرى كبيرة من محافظات الموصل وصلاح الدين وديالى والكوت، حيث شهد السكان العرب في هذه المناطق وفي ظل الضعف العربي وتخلي وسكوت حكومات الاحتلال المتعاقبة والمتواطئة وخضوع معظم أقطابها لمنطق المساومة والابتزاز الذي تمارسه الأحزاب الانفصالية، فتعرضت العوائل العربية في هذه المناطق التي تعيش دون حماية إلى أحدى أقسى عمليات التطهير العرقي والعنصري في تاريخ العراق منذ تأسيس الدولة العراقية.

يأتي تمسك الأحزاب الكردية بالمادة 140 في الدستور العراقي والتي رحلت من قانون إدارة الدولة سيئ الصيت الذي وضع مباشرة من قبل إدارة الاحتلال الأمريكي إلى الدستور الحالي، بهدف تقنين هدف الانفصال وتقسيم العراق دستوريا، ويأتي إصرار هذه الأحزاب على أن هذه المادة حية لا تموت رغم فقدانها الأساس القانوني بفعل انتهاء مدتها وصلاحيتها طبقا للدستور بتاريخ 31 كانون الأول 2007، إلى قناعة هذه الأحزاب بعدم جدوى كل ما تم تحقيقه من خطوات على طريق الانفصال سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا ما لم تتم السيطرة على كركوك التي أطلق عليها جلال الطالباني رئيس ميليشيا الاتحاد الوطني الكردستاني بأنها "قدس أقداس كردستان" وضمها إلى إقليم كردستان وإنجاز أخطر مفصل على طريق الانفصال وهو مفصل الاستقلال الاقتصادي، وهذا ما توفره كركوك الغنية بالنفط.

فالمادة 140 تتألف من ثلاث مراحل: الأولى "التطبيع" وقد أنجزت، وتعني التكريد؛ والخطوة الثانية "الإحصاء" وهو ما جعلته الأحزاب الكردية اليوم في مقدمة أولوياتها وشروطها لدعم مرشحي الحكومة المتعثرة؛ وتبقى الخطوة الثالثة وهي "الاستفتاء"، وستكون نتيجته حاصل تحصيل في ضم كركوك إلى إقليم كردستان. ففي المادة 119 من الدستور، لا تحتاج أي محافظة لأكثر من عشر الناخبين فيها، أو ثلث أعضاء مجلس المحافظة لإعلان الاستفتاء وتقرير مصيرها، وهذا الشرط لن يتحقق إلا بإضفاء الشرعية من خلال الإحصاء على التغيير الديموغرافي وعمليات التطهير العنصري التي تمت طيلة سبع سنوات من عمر الاحتلال.

إزاء هذه الجريمة المرتقبة التي ستقترفها الأحزاب الكردية والتي تمثل شوكة غدر جديدة في خاصرة الشعب العراقي تضاف إلى سجل الخيانة الأسود للميليشيات الكردية في شمال العراق، فإن هذه الجريمة عدا عن كونها مقامرة بحقوق شعبنا الكردي المشروعة، فإنها جريمة مستوفية لشروط قانون العقوبات العراقي ساري المفعول المرقم 111 لسنة 1969 وتحديدا المواد "157، 158، 159، 160، 162، 164" التي تتعلق بالتواطؤ مع العدو الخارجي والاحتلال الأجنبي في حالة الحرب، "يعاقب بالإعدام كل من سهل للعدو دخول البلاد...".

تبقى كلمة أخيرة حول السكوت المريب للجارة تركيا عما يجري في كركوك والتي كانت حتى وقت قريب تعتبر التغيير الديموغرافي أو ضمها خطا أحمر في أمنها القومي، هذا السكوت ربما يفسر ما تواتر من أنباء عن صفقة عقدها مسعود البرزاني أثناء زيارته لتركيا مؤخرا والتي تعمد فيها عدم رفع العلم العراقي أثناء اجتماعه مع القادة الأتراك والتي وعدهم خلالها بتخصيص بئر من آبار نفط محافظة كركوك كتعويض عن حصة تركمان العراق، وكذلك قيام البرزاني بتصفية ملف حزب العمال وقواعده في شمال العراق، هذه البراغماتية والنفعية الضيقة التي تمارسها دول الإقليم على حساب مصالح ووحدة الشعب العراقي لن تخفي حقيقة ساطعة كالشمس يعمل عليها المخططون الأمريكيون والإسرائيليون، فهم يدركون تماما بأن خط تقسيم وتفتيت وتفجير المنطقة إنما يبدأ من العراق، وما الإحصاء القادم إلا خطوة على طريق هذا المخطط.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Oct-2010, 10:21 AM   رقم المشاركة : 554
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
صفقة للتهدئة!





عبد الفتاح العربي:


بزيارته الأخيرة إلى طهران وتبادل القبلات والابتسامات بينه وبين نجاد يبدو المالكي الآن هو الأقرب لمنصب رئاسة الوزراء، برغم جميع الاعتراضات من بعض الخصوم السياسيين، وبرغم نتائج الانتخابات الأخيرة التي جاءت نتائجها لصالح "العراقية" ممثلة بأياد علاوي، وبرغم أيضا العديد من القراءات التي تنظر للمشهد بعين واحدة وترى ظاهر الصورة فقط والتي تنبأت بأن المالكي انتهى وسقط سياسيا وأخلاقيا.

لكن الواقع الآن، وما نراه على الأرض يشي بأن المالكي هو المرشح الأكثر حظا لتولي رئاسة الوزراء؛ فلماذا المالكي؟

إن المتأمل في المشهد السياسي العراقي يلحظ وجود لاعبين اثنين، هما اللاعب الأمريكي واللاعب الإيراني، وهما المهتمان الآن بتطورات الساحة السياسية العراقية بعد غياب الجانب العربي الذي ترك العراق فريسة لأجندات خارجية واكتفى بالتفرج على الأحداث واللوم والعتاب.

فأمريكا لما قررت احتلال العراق كانت تعلم أن ذلك لن يتم إلا بمساعدة إيرانية، وكانت تظن أن إيران بعد إسقاط نظام صدام حسين لن تقف عقبة أمام مشروعها السياسي، وتكون لقمة سهلة الابتلاع، لكن الأمور سارت دون توقعات الإدارة الأمريكية من حيث لا تدري أن السم في الدسم، واستطاعت إيران أن تورط أمريكا في المستنقع العراقي كما هي الآن متورطة في أفغانستان.

وتمكنت طهران بفضل شيعة العراق الموالين لها من مسك كل الدواليب المؤثرة في الشأن العراقي وجعل القوات الأمريكية تعاني العديد من المآزق التي يتطلب الخروج منها مساعدة إيرانية أكيدة.

والقراءة الأمريكية كانت تظن أن الحكومة البديلة عن حكومة صدام ستكون سهلة التطويع وتحافظ على المصالح الأمريكية ولن يكون هناك مبرر للخوف على العراق مسقبلا؛ ولما اكتشفت قوة الدور الإيراني تراجعت تلك القراءة وعملت على وجود صيغة للتعاون مع إيران، بحكم أن قصقصة الأجنحة الإيرانية في العراق يبدو مستحيلا الآن على الأقل؛ ولذا كان الاتفاق على المالكي كورقة للتهدئة إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.

وبذلك يكون المالكي ورقة إيرانية بحكم ولائه لطهران، وورقة أمريكية بحكم ما استوجبته الاستراتيجية الأمريكية الساعية لإعادة قراءة الواقع بعيدا عن لغة المواجهة التي لم تتوفر شروطها الموضوعية الآن.

ولا يذهبن في اعتقاد البعض أن الاتفاق على المالكي هو نوع من التقارب الأمريكي الإيراني وتحالف على تقاسم العراق، فالخلافات الاستراتيجية بين طهران وواشنطن لا يمكن أن تزال بهذه السهولة، وإنما اقتضت المرحلة أن يكون المالكي رئيسا للوزراء نظرا لالتقاء مصالح الدولتين في الرجل، ونظرا لما أبداه المالكي من ليونة ليكون المحافظ على المصالح الأمريكية في العراق، وتسهيل انسحابها المشرف والداعم للنفوذ الإيراني القوي داخل العراق. والسؤال الذي يطرح في هذا الشأن: أين العرب، وأين استراتيجيتهم، وأين دورهم للمحافظة على مصالحهم والمحافظة على العراق وعلى هويته العربية؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Oct-2010, 01:55 PM   رقم المشاركة : 555
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
تعلن القوى (الوطنية) موت العملية السياسية في العراق؟





موفق الرفاعي:


ما زالت العملية السياسية تسير وفق الإيقاع الطائفي "المذهبي- القومي"، أما الشعب العراقي فما يزال يرقص على إيقاع الانتظار الممل ولكن "مذبوحا من ..." الندمِ. فالساسة لا يملكون صلاحيات استخدام إراداتهم، فهي مرتهنة، وبالتالي فهم ليسوا أصحاب قرار. ولهذا فما يعود أحدهم من لقاء قادة في دول الجوار حتى يغادر آخر من طرف ثان للقاء نفس القادة، وهكذا يفعل الطرف الثالث والرابع...الخ.. لهذا فالقرارات دائما يتم اتخاذها قي الخارج.. خارج العراق وخارج الزمان وخارج المعقول.

وما دامت أطراف الخارج لم تتفق فيما بينها حتى الآن أو تتوافق على صيغة ترضيهم جميعا، بسبب تماثل الأوراق وتساوي الفرقاء والمليشيات وأدوات وأساليب القتل والتدمير التي بيد كل منها، وأيضا بسبب توازي الطرق التي يسلكونها فهم لهذا لن يلتقوا على مائدة واحدة من أجل حل أزمة تشكيل الحكومة وسيكون الأقرب إلى الواقع أنهم سيتناهشون "الكعكة العراقية" بدلا من تقاسمها.

فقد مضى زمن التقاسمات على طريقة "هذا لك وهذا لي" بمضي زمان اتفاقية "سيكس- بيكو" و"مؤتمر يالطا" وغيرها من اتفاقيات تقاسم النفوذ. ويبقى أمام الشعب العراقي سبيلان لا ثالث لهما فإما الانتظار مع كثير من الصبر أو الانتظار مع كثير من الندم والأسف. حتى رفض الواقع من أجل التغيير ليس متاحا الآن بسبب ظروف وعوامل بعضها داخلي وأكثرها خارجي، تمنع من تبلور نواة لقيادة تحوز على ثقة الناس وقادرة على إدارة حركة التغيير وتنظيمها.

وإلى أن تتفق الأنظمة المعنية والقوى المعنية أو تنضج ظروف وعوامل التغيير فلا بأس بشيء من القتل الجماعي للعراقيين عن طريق التفخيخ والتلغيم والأحزمة الناسفة والسيارات التي تفجر عن بعد. وحين يستريح "المحارب" أو يشغل وقته بانتظار عملية مدوية، فهو يمارس الاغتيالات الفردية عن طريق العبوات اللاصقة وكاتم الصوت وتفجير المنازل كما يجري اليوم.

إن مشروع تفكيك العراق "تقسيمه ما بين الطواف" الذي تراجع الحديث فيه إعلاميا في السنتين الأخيرتين ما يزال يشكل لدى أغلب أطراف العملية السياسية الطائفيين، مخرجا من النفق وحلا لحالة الاستعصاء التي تمر بها العملية السياسية.

فالأطراف السياسية الطائفية حين تتحدث عن دعمها لوحدة العراق أرضا وشعبا فهي تتحدث عن عراق واحد تحكمه هي. فإن تعذر ذلك فسرعان ما ستعمل على بعث مواد وضعت في الدستور لهذا الغرض وستُؤوِّل أخرى كما حصل مع المادة 76 وبما ينسجم وتوجهاتها الانتهازية ومصالحها الفئوية الضيقة.

إن الرهان من قبل القوى الوطنية العراقية على إمكانية نجاح تحالفات تعقد مع أطراف من هذا النوع إضافة إلى كونه مخادعة للذات فإنه يعبر عن قصور بالوعي السياسي.

فالقوى الطائفية بما تكنه من نوايا وبما تتوفر عليه من انتهازية ستقبل عقد تحالفات قصيرة المدى أو مؤقتة مع أي طرف ما دام ذلك يخدم أهدافها ويغطى على سوءاتها أمام الناس. وللأسف وبدلا من أن تعلن الأطراف التي تطرح نفسها باعتبارها أطرافا وطنية، موت العملية السياسية وتصطف إلى جانب المعارضين لها، فإنها تواصل تقدمها على الطريق المسدود غير عابئة بمعاناة الناس ولا بالنتائج الكارثية التي يمكن أن تتمخض عن هذه المهزلة السياسية وتجر العراق إلى درك التشظي، والذي سيكون تمهيدا ونموذجا لما سيجري في المنطقة كلها.

ولهذا فان مسؤولية ما جرى ويجري في العراق لا تتحمله القوى التي جاءت مع الاحتلال أو وراءه- لا فرق- وحدها، إنما يشترك معها في المسؤولية دول الجوار جميعها، أنظمة وشعوبا، لأنها هي الأخرى مستهدفة أيضا في مشروع التقسيم "العرقي الديني المذهبي"، والذي سيجعل من المنطقة "إسرائيلات" متعددة ومتنوعة تنوع القوميات والديانات والمذاهب في المنطقة. فهل فيهم واحد رشيد!؟.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميزة, ألف, الجريح, العرا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع