« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: هنا (الفايسبوك وتويتر) ... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: أفغانستان (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: عشريّة النّصر والتّأييد (آخر رد :النسر)       :: علماء الدين‏:‏ الحاكم يجب أن يكون نزيها شريفا عادلا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-Sep-2010, 10:09 AM   رقم المشاركة : 511
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

انتهت النزهة.. انتهى الدرس!





علي التليلي الخليفي:

يتذكر الجميع ذلك المشهد الاستعراضي الذي اعتلى فيه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ظهر حاملة الموت ابراهام لنكولن، في شهر فيفري من سنة 2003، معلنا حرب "الحرية الدائمة" ضد العراق، مبشرا العراقيين بالحرية والديمقراطية ووعود أخرى.. حرب ضروس تشنها الولايات المتحدة ومن تحالف معها من قوى الاستعمار الجديد ضد شعب الرافدين وحضارته ومقدراته في أبشع صور القتل والدمار والتخريب، استعمل فيها الجيش الأمريكي أحدث أسلحته وقنابله الذكية والغبية..

جريمة حرب شردت وجوعت وقتلت وهدمت وأعادت العراق مئات السنين إلى الوراء، كما توعد بوش، بدعوى امتلاك العراق أسلحة كيميائية وجرثومية وتهديده أمن المنطقة وتحالفه مع القاعدة وضلوعه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر..

حرب العراق لم تكن كما تصورها صقور البيت الأبيض والبنتاغون، فوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، أكثر الصقور مجازفة واندفاعا، وعد عناصر الجيش الأمريكي بنزهة في العراق يستقبلهم خلالها العراقيون بالورود والرياحين، ولكن الجيش العراقي والمقاومة العراقية وأبناء العراق البواسل أعدوا للأمريكان أشواكا وألغاما وكمائن أغرقت إدارة الصقور في مستنقع أربك كل حساباتها وتوقعاتها.

أعلن الجيش الأمريكي انسحابه من العراق مذعورا من هول ما صادف من مقاومة باسلة أنهكته ومزقت أوصاله بعملياتها النوعية الشجاعة، ولقنت النخب العسكرية الأمريكية ما لم تتلقاه من دروس في أكبر الأكاديميات العسكرية.

ويبدو أن إدارة باراك أوباما التي أورثها بوش الابن هموما كثيرة، باتت محرجة أمام الرأي العام الأمريكي من العدد المتزايد من قتلى وجرحى عناصر الجيش الأمريكي في العراق، فلم تجد بدا من إعلان الانسحاب وهي تجر وراءها أذيال الخيبة.

إعلان إدارة أوباما عن الانسحاب لا يعني رفع يد أمريكا عن العراق وعن مصير الشعب العراقي، بل هو نوع من أنواع إعادة الانتشار والتمركز الاستراتيجي بطريقة تبعد وحدات الجيش الأمريكي عن خطوط النار الساخنة وعن مرمى نيران المقاومة مقابل احتفاظ أمريكا بقواعد عسكرية في العراق وزرع مستشارين أمريكيين داخل الوزارات والمؤسسات العراقية، وبذلك فإن الانسحاب الأمريكي الأخير يعني احتلالا غير مباشر وحكم العراق من وراء الكواليس، وأن المصير العراقي يتقرر في البيت الأبيض.

استفهامات كثيرة يطرحها الانسحاب الأمريكي، لعل أكثرها إلحاحا مسألة السيادة العراقية ورسم العراقيين مصيرهم بأنفسهم بعيدا عن اليد الطولى لأمريكا ولقوى إقليمية أخرى معنية بالمصير العراقي.

ومن أهم الدروس التي وجب استخلاصها من تجربة الاحتلال الأمريكي للعراق أن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.. لا تستورد ولا يأتي بها الزعماء على ظهور دبابات المحتل، وليست منّة يجود بها الخيرون، بل إنها درر ولبنات تتوج مسيرة الشعوب الحية من أجل الحرية والانعتاق، وهي مسار لا يتوقف وبناء يبنى حجرا بعد حجر. فعلى أبناء العراق اليوم أن يسارعوا إلى تشكيل حكومة عجزوا عن تشكيلها منذ ستة أشهر من الانتخابات البرلمانية، وقد آن الأوان أن يتواعدوا مع عراقهم بيد ممدودة وقلب مفتوح، وأن يتركوا خلافاتهم جانبا، فالعراق أكبر من كل أسباب الخلاف وانعدام الانسجام، والعراق اليوم في حاجة إلى كل أبنائه وبناته..

ومصيره بيد العراقيين على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم بعيدا عن كل أشكال الوصاية، فهم أول من عرف الدولة ومؤسساتها عبر حقب التاريخ الطويل، وهم قادرون اليوم على بناء دولتهم وتشكيل حكومتهم والانصراف نحو المستقبل.. فلا يبني العراق إلا أبناء العراق.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2010, 11:43 AM   رقم المشاركة : 512
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
كذب المنجمون





ساطع راجي:


كثيرا ما تقترب التوقعات السياسية في العراق من التنجيم، ولا فرق في ذلك بين التوقعات التي تصدر عن محللين بعيدين عن كواليس السياسة أو التوقعات الصادرة عن مشتغلين مباشرين في السياسة حتى ولو كانوا زعماء كتل سياسية. والدليل على ذلك هو المواعيد العديدة التي صرح بها محللون وساسة وزعماء عن وقت تشكيل الحكومة الجديدة، وتساقطت المواعيد واحدا بعد الآخر ومعها تهاوت الثقة بساسة ومحللين كان ينظر لهم باعتبارهم صناع القرار أو مقربين منهم ثم تبين أن القرار يصنع بآليات وأساليب غيبية لم يكشف عنها، وربما يجهل بعض أساطين السياسة أنفسهم الطريقة التي يصنع بها القرار السياسي في العراق.

المفترض في الديمقراطية أنها تضع خارطة واضحة المعالم لآليات صنع القرار، وتحديدا في قضية تشكيل الحكومة، وذلك عبر خطوات ومواعيد دستورية لا يمكن التملص منها إلا بالوقوع في الخرق الدستوري وهو أمر جلل تحاذر الديمقراطيات من الوقوع فيه.

والمفترض في الديمقراطية أنها وعملا بمبدأ الشفافية تتيح لجميع المواطنين وبشكل مبكر معرفة المصير الذي ينتظر بلادهم، كما أنهم يعرفون مصير أصواتهم التي أدلوا بها في الانتخابات ومستوى الأمانة في التعامل مع هذه الأصوات ومدى الالتزام أو الانحراف الذي يمارسه من حصل على أصواتهم ومدى الوفاء بالمشاريع والبرامج الانتخابية، خاصة وأن التحالفات السياسية تمثل نقلة في الاداء قد تؤدي الى الغاء البرامج الانتخابية..

ثبت خلال الاشهر الماضية أن خرق المواعيد والآليات الدستورية في تشكيل الحكومة أو عقد جلسات البرلمان لا يترتب عليه أي أثر ولذلك دخلت العملية السياسية في دهاليز ومتاهات لا يعرف أحد نهايتها، في وقت يتحرك ويتحدث الساسة باسترخاء تام غير مبالين بسيف الوقت الذي يبدو أنه في العراق سيف من خشب، رغم أن الاهتمام بعامل الوقت هو الذي يفصل بين النظم الدكتاتورية والديمقراطية كما أن عامل الوقت هو الذي قد يحدد شرعية أو لا شرعية الحكومة القائمة.

ثبت خلال الأشهر الماضية أن السياسة في العراق بلا خرائط سواء التي يضعها الدستور كقواعد ونصوص ملزمة أو تلك التي يصطنعها الساسة كأعراف وتقاليد، وبذلك تكون التوقعات رجما بالغيب، وصار من المزعج أن يتحدث أي أحد وكأنه يعرف الخبر اليقين، مثلما فعل البعض حين قال إن الحكومة ستتشكل نهاية تموز ثم عدل الموعد باتجاه بداية آب، وانتقل بعد ذلك إلى التقويم الهجري فكان الحديث عن أول رمضان ووسطه ثم جاء موعد الحديث عن العيد وأن الحكومة ستكون عيدية الساسة للشعب، وربما سينتقل الأمر إلى عيد الاضحى أو بداية العام الهجري، فما دامت الأمور سارت حتى الآن اعتمادا على منهج الغيب والامال والاحلام فلا أحد بإمكانه توقع شكل النهاية أو موعدها إلا وكان هذا التوقع رجما بالغيب، وتنجيم في تنجيم.

العراق اليوم يشكل هجينا نادرا من تزاوج علم السياسة وعلم التنجيم، وهو حالة فريدة من ارتباط نظام عقلاني هو الديمقراطية، بآليات تتوغل عميقا في العلوم اللدنية القديمة، والله وحده يعلم بالنهاية التي تقودنا إليها العقول الهجينة.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2010, 11:25 AM   رقم المشاركة : 513
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
أوباما.. والانسحاب





وليد الزبيدي:



منذ بداية حملته الانتخابية وباراك أوباما يضع في مقدمة أولوياته الحديث عن الانسحاب الأمريكي من العراق، وكثف من طروحاته حول الانسحاب عام 2007، وبدون أدنى شك، أنه انطلق من ثلاثة عوامل رئيسية في حديثه بقوة عن ضرورة انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والعوامل الثلاثة هي:

أولا: إن أصحاب القرار الأمريكي يطلعون بصورة شبه يومية على التقارير التي تصل إلى البيت الأبيض والبنتاجون ووكالة المخابرات المركزية من داخل العراق، وتتحدث المعلومات الخاصة بالمكتب البيضاوي عن أن المنظومة السياسية التي أنتجتها المؤسسة الأمريكية في العراق لن تتمكن من تخطي حيزها الذاتي، بسبب انخراط الاشخاص الذين قبلوا بالعمل تحت سطوة الإدارة الأمريكية، وارتضوا لأنفسهم أن يوصموا بجميع الصفات الاجتماعية التي لا تخرج عن إطار المهانة في جميع المجتمعات والدول التي تقع تحت الاحتلال، ولذلك فقد اتجه هؤلاء إلى نهب وسرقة ما يستطيعون سرقته من المال العام.

وفي المحصلة النهائية فإن هؤلاء الأشخاص والمجاميع والتشكيلات بقيت تدور في حيز الذات ومتطلباتها، والسلبية الاجتماعية وتراكماتها، وخلاصة التقارير الخاصة بالسياسيين العاملين تحت قبعة المارينز تشير إلى أن الشارع العراقي لم يجد سياسيين أمناء على الأموال، ومن تسلموا سلطة عاثوا فسادا في مختلف مناحي الحياة، ومن غير الممكن أن تقترب الرموز الوطنية من دائرة الصناعة السياسية الأمريكية، وأن السنوات التي انقضت، اقتصر العاملون في هذا الميدان الذي يقدم خدماته الكبيرة للمحتل ومخططاته، على حفنة تزداد ابتعادا عن الناس، وفي كل ساعة يكتشف الشارع العراقي سلبياتهم التي وصلت حد البشاعة في كل شيء.

ثانيا: إن المعلومات التي تتواتر من داخل ميدان الحرب في العراق، وغالبيتها في غاية السرية ولا يعرف تفاصيلها إلا كبار المستشارين في البيت الأبيض وأعضاء الكونجرس، تؤكد حجم الخسائر التي تتكبدها القوات الأمريكية في معارك يومية تخوضها المقاومة العراقية ضد هذه القوات، وغالبا ما تشير نصائح كبار المستشارين العسكريين والاستخباريين إلى أن السنوات التي أمضتها القوات الأمريكية في العراق أثبتت استحالة القضاء على المقاومة العراقية، وأن هؤلاء المقاتلين يشنون هجمات يومية شرسة ضد القوات الأمريكية، ولا سبيل أمام هذه القوات في نهاية المطاف إلا الانسحاب، والتخلص بصورة نهائية من كابوس وجحيم العراق.

ثالثا: يعرف باراك أوباما ما يجري داخل المجتمع الأمريكي من حنق على البيت الأبيض ممزوجا بخوف على أبناء العوائل الذين ينتشرون في العراق، وأن الغضب والسخط يمور تحت عباءة المجتمع الأمريكي. ولا شك أن هذا العامل مهم ومؤثر في رسم سياسة أمريكا في العراق.

ومن دون شك أن باراك أوباما قد وضع هذه العوامل بجميع تفاصيلها وتداعياته أمامه، وشرع في الحديث منذ بداية حملته الانتخابية عن سحب القوات الأمريكية، التي قالوا إنها ذاهبة في نزهة، إلا أنهم اكتشفوا أنها في مستنقع وجحيم عراقي مرعب.
ولم يتحدث بطريقة التحدي السياسي أمام الجمهوريين، وإنما بثقة الشخص العارف بتفاصيل الهزيمة في الميدان.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Sep-2010, 10:56 AM   رقم المشاركة : 514
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
العراق يستعيد مئات القطع الأثرية المسروقة
العراق بدأ يستعيد كنوزه المنهوبة!




بغداد- قال مسؤولون إن أكثر من 500 قطعة أثرية كانت قد نهبت من المتحف الوطني العراقي ومواقع أثرية في العراق خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 أعيدت في الاونة الاخيرة.

نهبت معظم القطع المستدرة التي يبلغ عددها 542 قطعة عندما تعرض المتحف الوطني العراقي في بغداد لعمليات نهب أثناء الغزو. ويرجع الكثير من القطع الى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد.

ومن أكبر القطع المستردة تمثال بدون رأس للملك السومري انتمينا.

وتعهد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن تعمل وزارته من خلال القنوات الدبلوماسية لاعادة كل الاثار المسروقة.

وقال "استلمت الوزارة من بعثاتها وعلى مدى أكثر من خمس سنوات قطعاً أثرية لا تقدر بثمن في عملية مستمرة لن تتوقف. فقد استلمنا على سبيل المثال لا الحصر 623 قطعة من سفارتنا في واشنطن منذ فترة. واستلمنا حالياً 542 قطعة. لا نتردد في القول ثانية بأنها قطع من القلب العراقي."

وأعيدت معظم القطع المستردة من الولايات المتحدة وذكر سمير الصميدعي سفير العراق في واشنطن أن الولايات المتحدة سبق أن أعادت 632 قطعة أثرية لمكتب رئيس الوزراء العراقي.

وذكر جيمس جيفري سفير الولايات المتحدة لدى العراق أن بلاده ملتزمة بمساعدة العراق في استرداد كل الكنوز الاثرية المنهوبة بعد أن ألقى كثيرون باللوم على القوات الامريكية لسماحها بنهب الاثار عندما دخلت دباباتها بغداد عام 2003.

وقال جيفري "أدركنا في الولايات المتحدة أهمية هذه الكنوز لتراثكم وتاريخكم وثقافتكم كلها. حكومة الولايات المتحدة ملتزمة تماما بمواصلة الجهود للعثور على الاثار أينما كانت واعادتها."

وذكرت أميرة عيدان مديرة دائرة الاثار والتراث أن العراق فاق التوقعات بجهوده لاسترداد الاثار المسروقة.

وقالت "نحن متفاءلون. 35 الف قطعة استعيدت منذ عام 2003 الى الان وهذا رقم قياسي. كنا قبل فترة قليلة في احدى الدول التي عانت من حالة مشابهة لم تستطع الى الان ومنذ الحرب العالمية الثانية استعادة ما سرق منها وكانوا منبهرين بالجهود العراقية."

وأضافت أن ثمة 22 قطعة أثرية موجودة في اسبانيا لم يتمكن العراق من استعادتها بعد.

وكان بين المعروضات في وزارة الحارجية يوم الثلاثاء بندقية طراز ايه.كيه 47 مطلية بالكروم عليها صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وكان جندي أمريكي قد استولى على البدقية أثناء وجوده في العراق.

وأغلق المتحف الوطني العراقي أبوابه عام 2003 بعد نهب العديد من مقتنياته الثمينة. وأعيد افتتح المتحف في فبراير /شباط عام 2009 رغم أن نحو نصف محتوياته ما زال ضائعا."رويترز".

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Sep-2010, 08:43 AM   رقم المشاركة : 515
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
انسحب الجيش الأمريكي من العراق؟!





ثابت العمور:



بعد سبع سنوات على احتلالها للعراق شرعت الولايات المتحدة الأمريكية في إنهاء المهام القتالية لقواتها الذي أذاقت العراقيين الويلات في أبشع احتلال يمكن أن يشهده العالم في القرن الواحد والعشرين، وقد رصدت وسائل الإعلام انسحاب القوات الأمريكية وهي تخرج من العراق لتدخل "بلدا عربيا" آخر مجاورا، ولا يعلم إن كانت هذه القوات ستبقى مطولا في ضيافة هذا البلد أم ستعود للديار الأمريكية، وهو الأمر لم يعلن عنه بعد ولم يشرع في ترحيل القوات المنتهية مهامها في العراق، وبالتالي قد يكون إنهاء المهام في العراق إعلانا ببدء المهمة "القذرة" في مكان آخر.

المشهد بدا وكأنه انسحاب أو خروج ولكن مع وقف التنفيذ، فلا زال 50 ألف جندي أمريكي يربضون في العراق، بذريعة إعداد وتدريب قوات الأمن والجيش العراقي، والسؤال ألا تكفي سبع سنوات من الاحتلال لتدريب هذه القوات؟ وهل يحتاج بلد كالعراق إلى وجود هذا العدد من الجنود ليقوموا بتدريب جنوده؟ وعلى ماذا يدرب الجيش العراقي؟.

الحقيقة أن هذه القوات ليست تدريبية أو استشارية بل هي قوات كوماندوز تتبع لشركات خاصة تحترف القتل والخراب والتدمير ومدربة على تنفيذ عمليات الاغتيال وتنفيذ العمليات العسكرية الهجومية.. علّ الصورة تكون اتضحت وانقشع الغبار عن الخديعة.

توقيت الخروج الأمريكي مدروس بعناية فائقة، لأنه جاء والمشهد العراقي يعيش على حدود الكارثة بالمعنى الكامل، فهناك تناحر سياسي قد يتطور ليصبح عسكريا، أو العكس، وهو قابل لكل الاحتمالات بعد ميراث سبع سنوات من الاحتلال، أدت لشحن الأجواء والبغضاء والافتراق بين مكونات العراق الاجتماعية، السنة والشيعة والأكراد، ويأتي بعد مضي ستة شهور على الانتخابات العراقية، ورغم ذلك لم ينجح العراقيون في تشكيل الحكومة والاتفاق عليها.

بعض الدول العربية تعيش أجواء الاحتقان رغم وجود الحكومة فكيف ببلد لا توجد به حكومة، ويفتقر لأدنى متطلبات الحياة من ماء وكهرباء، حتى وإن شكلت الحكومة العراقية فإن الإرث الذي تركه الاحتلال الأمريكي كفيل بتفجير المجتمع وليس الحكومة فقط، ولا نغفل هنا موضوع النفط الذي حرمت عائداته على الشعب العراقي.

الخروج الأمريكي من العراق مطلب لكل الأحرار والثوار في العالم ولكل العراقيين، لكنه خروج مشبوه يستهدف شحن التوتر وفي هذا الوقت تحديدا بين الأكراد والعرب حول منطقة كركوك، وإحداث حالة من الاشتباك بين قوات البشمركة والقوات العراقية قد يتطور بانضمام السنة والشيعة للمواجهة وينتقل إلى إقليم كردستان وتصبح حربا عرقية وربما دينية مذهبية، وهو ما يذكر بأحداث عامي 2006 و2007. وبالتالي فإن أحد أهم الأهداف الأمريكية هو إشعال برميل البارود بين العراقيين وترقب مزيد من الانفجارات، ولكن يبقى هذا الهدف رهنا بقدرة العراقيين على ضبط خلافاتهم والقدرة على امتصاص المحاولات الأمريكية الهادفة لضرب الاستقرار الشعبي والاجتماعي والسياسي والعرقي والمذهبي للعراقيين.

وهذا لا يعني أن الخروج الأمريكي قد يكون مبكرا أو متأخرا، فالأصل ألا يكون موجودا من الأساس، أما وقد حدث ما حدث فإن استقرار العراق الداخلي وخروجه من الكبوة لا يمكن أن يصنعه بقاء قوات الاحتلال الأمريكي، بقدر ما هو صناعة عراقية بحتة أداتها الإرادة الداخلية والإدارة الحقيقية البعيدة عن التدخلات والإملاءات الخارجية.

تلك هي عينة من الأهداف الأمريكية للخروج من العراق، ولكن ما هي الأسباب؟ بمعنى آخر لماذا قررت القوات الأمريكية الخروج؟:

السبب الأول شخصي، متعلق بالإدارة الأمريكية الديمقراطية الحالية، كأنها تريد القول بأن باراك أوباما أوفى بوعوده الانتخابية، رغم أنه وعد أيضا بالخروج من أفغانستان، لكن الوقائع تثبت عكس ذلك، ما يحدث هو فقط إعادة انتشار لا غير، وقد يكون الخروج من العراق توغلا أكثر في أفغانستان.

السبب الآخر التكاليف المالية للاحتلال رغم أنهم سرقوا خيرات العراق ونفطه، إلا أن أوباما على ما يبدو يريد توجيه هذه السرقات للضمان الصحي والرعاية الاجتماعية وتقليل الضرائب وتخفيف الأعباء عن الميزانية الأمريكية.

والسبب الأكثر أهمية للانسحاب هو إحداث نقلة نوعية في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة بهدف تعزيز الثقة والمصداقية، خاصة بين إدارة أوباما الديمقراطية والرأي العام الأمريكي على نحو قد يساعدها ولصالحها في انتخابات الكونغرس المقبلة، لتعود بعد انتهاء الانتخابات لوضع سيناريو العودة لدخول العراق من جديد. وهذا السيناريو تراه غالبية وجهات النظر العراقية التي وصفت الخروج الأمريكي بأنه مصطنع يهدف لتضليل العراقيين والعرب والعالم.

أنهت القوات الأمريكية مهامها في العراق وانسحبت لكن دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة أو غير المعلنة، ذهبت تباشير بوش الابن مهب الرياح، ولم يحصل الأمريكيون على صك تنازل أو استسلام من العراقيين حتى من الذين قدموا على ظهور الدبابات الأمريكية، وبالتالي لم يتحقق أي نصر ولم يسيطر على العراق أو لم يخضع للاحتلال رغم كل ما تعرض له العراقيون، ولا زالت المقاومة العراقية قوية وتضرب القوات الأمريكية في العمق وتبعث بجثثهم للديار، فكان مشهد خروجهم إعلانا بنصر ثابت وواثق للمقاومة العراقية نتمنى أن يكتمل، وأن تقطع كل الذرائع التي قد تدفع الأمريكيين للعودة مرة أخرى للعراق وأهمها إفشال أي محاولة للحرب الأهلية، حتى لا يعود الاحتلال بذريعة "إنقاذ العراقيين".

ختاما فإن الخروج الأمريكي المصطنع من العراق يذكر بما حدث في كوريا الجنوبية عندما أنهت القوات الأمريكية مهامها هناك منذ ستين عاما، ورغم ذلك لا زالت الولايات المتحدة تحتفظ بما يزيد عن ثلاثين ألف جندي أمريكي على الأرض الكورية، فهل يتكرر المشهد ذاته في العراق؟، هل ستبقى القواعد الأمريكية هناك؟ هل يمكن أن تقبل الولايات المتحدة بعراق قوي وحر ومزدهر ومستقل؟ هل يقبل الكيان الصهيوني بعودة البعبع العراقي من جديد؟ عل إجابة هذه التساؤلات تكون كافية لفهم حقيقة الخروج الأمريكي من العراق.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Sep-2010, 10:35 AM   رقم المشاركة : 516
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

لحظة*..‬صدق*!‬

تعويض الأمريكيين عن* ‬غزو الكويت*!‬
13/09/2010 08:13:06 م

أعلن كاهن يهودي انه تمت سرقة متاحف العراق ووضع آثارها في متاحف إسرائيل ومنها* »‬توراة*« ‬نادرة*.‬
وقامت الشركات الأمريكية* »‬بشفط*« ‬بترول العراق وتوزيعه واستغلال الآبار لصالحها*..‬
واندثرت أحياء كاملة في العراق تحت نيران الجيش الأمريكي ومات مئات الآلاف وتشردت عائلاتهم*.‬
وسادت الفوضي في البلاد لتصبح فوضي خلاقة تنتج الديمقراطية البناءة وسادت الفوضي ولم نعثر علي الديمقراطية*.‬
وتناقلت وكالات الأنباء أخبار تعذيب العراقيين علي أيدي الجنود الأمريكيين في سجن أبوغريب وتناقلت وسائل الإعلام الصور الفوتوغرافية و»الفيديو*« ‬للتعذيب* »‬صوتا وصورة*«..‬
ولم نسمع خبرا حتي الآن عن نية أو فكرة تعويض العراق عن كل الدمار الذي شهده والعذاب الذي تلقاه أهله ومواطنوه الذين فقدوا الأهل والعائلة وتشرد أغلبهم في بلاد الغربة*..‬
خاصة انه بعد كل ما حدث خرج المسئولون الأمريكيون يعلنون انه لم تكن هناك أسلحة دمار شامل ولا يحزنون وأن كل الدمار الذي شهدته هذه الدولة العريقة كان علي سبيل الخطأ ورغم ذلك لم نقرأ أو نسمع حتي اعتذارا لهذا الشعب المنكوب*.‬
ومنذ أيام قرأت خبرا عن موافقة الحكومة العراقية علي دفع حوالي نصف مليون دولار تعويضا للأمريكيين الذين تضرروا* »‬نفسيا*« ‬من* ‬غزو العراق لدولة الكويت عام *٠٩٩١ ‬أي منذ عشرين عاما*.. ‬والضرر ليس ماديا ولكنه نفسي*! »‬يا سلام حاجة تقطع القلب*«.‬
والخبر نشرته صحيفة* »‬كريستيان ساينس مونيتور*« ‬وقالت فيه انه تم التوقيع علي التسوية القانونية بين جيمس جيفري السفير الأمريكي في بغداد وهوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي*..‬
وفي تبرير الحكومة العراقية لهذه الموافقة الغريبة قال المسئولون العراقيون ان دفع هذه المبالغ* ‬سوف تساعد علي إنهاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة علي العراق خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين*..‬
والحقيقة ان هذا المبدأ لو تم تطبيقه لتعويض المتضررين من* ‬غزو العراق لدولة الكويت فمن باب أولي أن يتم تعويض المتضررين وعائلاتهم ودولهم من جراء* ‬غزو أمريكا للعراق بمساندة دول مثل انجلترا وألمانيا وغيرهما وأن تلتزم هذه البلاد بتعويض مواطني دول الشرق الأوسط الذين تضرروا ليس نفسيا فقط بل نفسيا وعضويا وماديا وسياسيا وكل أنواع الضرر الممكنة أم أنه كيل بمكيالين حتي في التعويض*.‬
















التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 09:16 AM   رقم المشاركة : 517
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
المشهد في العراق يزداد تعقيدا





ساطع راجي:


مع دخول الدكتور عادل عبد المهدي في التنافس على منصب رئاسة الوزراء ازداد الاحتدام في السباق السياسي بين الكتل النيابية على تشكيل الحكومة، فقد كان الائتلاف الوطني يمثل منطقة للتنافس والمناورة بين مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ومرشح ائتلاف العراقية اياد علاوي.

وقد حاول الائتلاف الوطني خلال الأسابيع الماضية العمل في اتجاهين، الأول هو المطالبة المبدئية بحق الائتلاف الوطني في تقديم مرشح لرئاسة الوزراء رغم أن الائتلاف جاء بالمركز الثالث في تسلسل الفائزين بانتخابات مجلس النواب. والاتجاه الثاني هو عدم التسرع في تحديد مرشح الائتلاف الوطني خشية إثارة الخلاف بين مكونات الائتلاف، وهذا التوجه خلف اعتقادا مضمونه أن الائتلاف الوطني يطالب برئاسة الوزراء كسقف أعلى يتنازل عنه لمن يقدم له أكبر قدر من التنازلات ويحقق شروطه فيما يتعلق بالشراكة في اتخاذ القرارا داخل مجلس الوزراء، فضلا عن مطالب أخرى تتعلق بكل كيان داخل الائتلاف على حدة.

لقد غير الائتلاف الوطني منهجه التفاوضي مع تزايد الرغبة الأمريكية في إيجاد صفقة بين دولة القانون والعراقية لتقاسم السلطة سواء عبر التقاسم الزمني لتولي رئاسة الوزراء، أو عبر تقاسم الصلاحيات بين الطرفين، وهو ما يعني ضمنيا استبعاد مكونات الائتلاف الوطني من المشاركة في الحكومة أو التأثير على قدراته التفاوضية في تشكيل الحكومة، بل إن الأمر وصل إلى حد محاولة استبعاد بعض مكونات الائتلاف من تشكيلة الحكومة القادمة تماما.

بعد أن تمكن الائتلاف الوطني من الاتفاق على مرشح واحد تغير الكثير في المشهد التنافسي، فائتلاف دولة القانون خسر الرهان القائم على أن الائتلاف الوطني غير قادر على تقديم مرشح واحد في مواجهة مرشحه، وهذا ما يعني ان مصير التحالف الوطني اصبح على المحك، حيث يريد الائتلاف الوطني وضع آليات لاختيار مرشح التحالف الوطني بطريقة تفقد دولة القانون تفوقه العددي وتستفيد ايضا من الخلافات القائمة بين دولة القانون والعراقية عبر أخذ رأي بقية الكتل في مرشح التحالف الوطني لرئاسة الوزراء، وقد يطيل الخلاف على الآليات بين مكونات التحالف الوطني أمد تشكيل الحكومة أسابيع أخرى، فائتلاف دولة القانون لن يتنازل عن نقاط تفوقه بسهولة ولن يرغب ولن يتمكن ايضا من كسب ود جميع الكتل، وفي كل الاحوال يبدو ائتلاف دولة القانون غير مهتم كثيرا بعامل الوقت.

العراقية خسرت حالة الانقسام القائمة بين طرفي التحالف الوطني وتبدو اليوم اقرب ما تكون الى خسارة تفوقها العددي، بل انها خسرت ايضا عنصر الضغط المتمثل في امكانية تحالفها مع الائتلاف الوطني، وتحديدا مع التيار الصدري في مواجهة رغبة دولة القانون في الحصول على رئاسة الوزراء.

بعد تقديم الائتلاف الوطني لمرشحه ازداد تعقيد المشهد في العراق، حتى اصبح اشبه برقعة شطرنج لا يخطو عليها اي طرف خطوة واحدة الا بعدما يستنفد كل الاحتمالات ثم يفكر بعد ذلك بما ينتظره من مخاطر، فقبل ايام كان هناك مرشحان يتنافسان على كسب ود الائتلاف الوطني لكن ها هو الائتلاف يقدم على الخطوة التي تنسف الخرائط التفاوضية للعراقية ودولة القانون في نفس الوقت.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 09:17 AM   رقم المشاركة : 518
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
القوات الأمريكية تنسحب من عراق ممزق سياسيا وأمنيا





د. صالح بن بكر الطيار:



نفذت واشنطن مضمون الإتفاق الذي صاغته مع السلطات العراقية وسحبت أواخر شهر آب/ أغسطس 2010 قواتها من العراق، تاركة فيه 50 ألف جندي سيمكثون في قواعد محايدة ولا يتدخلون إلا عند الضرورة القصوى.

ولقد جاء الإنسحاب في وقت تزداد فيه أزمة تشكيل حكومة في العراق رغم انتخابات تشريعية جرت منذ ستة أشهر، وفي وقت يرتفع منسوب التوتر الأمني حيث تجري يومياً عمليات تفجير ومواجهات وتصفيات واغتيالات.

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد وعد قبل احتلال العراق بأنه سيحرر هذا البلد من نظامه "الديكتاتوري" وسيكرس الحرية والديمقراطية والسلام، ولكن أياً من هذه الشعارات لم يتحقق رغم بقاء القوات الأمريكية زهاء السبع سنوات في العراق، ورغم إمساك واشنطن بكل مفاصل البلاد السياسية والإقتصادية والأمنية حيث كان ينتشر على أرض العراق نحو 160 ألف جندي مزودين بأحدث أنواع الأسلحة والتقنيات المتطورة.

والذي حصل أن العراق تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين أطراف داخلية وكذلك بين قوى إقليمية ودولية، الأمر الذي أحدث أزمة اقتصادية خانقة في البلاد رغم غناها بمادة النفط، وتسبب بتوتير أمني متصاعد أخذ أبعاداً طائفية ومذهبية في بعض نواحيه، وخلق شرخاً كبيراً بين قواه السياسية إلى حد لا يستطيع العراقيون تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد والعباد، وخيم في الأجواء شبح التقسيم حيث يكثر الحديث عن إمكانية قيام فيدراليات إتنية أو دويلات طائفية.

إزاء ذلك لم يكن أمام الأمريكيين إلا الإنسحاب، ليس من منطلق حرصهم على ألا يكونوا قوات احتلال بل لأن الخسائر التي تكبدوها كانت مرهقة؛ حيث خسرت أمريكا طيلة سنوات احتلالها للعراق نحو 4500 قتيل و32 ألف جريح، وكلفة حرب وصلت إلى نحو 750 مليار دولار بعد أن كانت التقديرات تتحدث عن كلفة تتراوح في حدها الأقصى ما بين 50 و60 مليار دولار.

وكان لزاماً على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يتقيد بمضمون اتفاقية الانسحاب من العراق التي سبق ووقعها سلفه جورج بوش لأن الخسائر البشرية باتت تشكل أزمة اجتماعية داخل الولايات المتحدة، ولأن حجم الخسائر المادية بات يرهق الموازنة التي تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أصابت أمريكا منذ أكثر من سنة.

يضاف إلى ذلك أن الرئيس أوباما أراد أن يستثمر الانسحاب في الإنتخابات النصفية بعد أن تدنت شعبيته نتيجة كثرة الوعود التي أطلقها أثناء حملته الإنتخابية، وقلة الإنجازات التي حققها منذ تسلمه مقاليد الحكم. والمؤسف أن السلطات العراقية قد أعدت نفسها بشكل سيئ لإستلام مهام الأمن والإدارة في البلاد حيث أنشأت جيشاً ضعيف التدريب وعديم الخبرة، وشرطة تنتمي إلى الميليشيات، وأجهزة رسمية يعمها الفساد.

ومن الصعب التأمل بإمكانية خروج العراق من النفق المظلم في المدى المنظور لأنه بنظر الأحزاب والتنظيمات والتكتلات الناشطة فيه عبارة عن قطعة جبن يريد الجميع أن ينال حصته منها دون أدنى اهتمام بما يهدد العراق من مخاطر وتحديات.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 09:18 AM   رقم المشاركة : 519
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
الصحافة من أخطر المهن في العراق الجديد





جمال محمد تقي:



لا توجد مهنة آمنة في عراقنا المنكوب، فكل أصحاب المهن في خطر، بل لا يوجد عراقي واحد في مأمن، ان كان هذا العراقي من اصحاب المهن او بلا مهنة، ففوضى القتل الاحتلالي والطائفي والانتقامي تتعمد اتباع اسلوب الارهاب الجماعي، وعليه فهي لا تميز بين مهنة واخرى، ربة البيت قد تقتل وهي تنشر الغسيل باطلاقات طائشة من مرتزقة الحمايات الخاصة، والطفل الذاهب الى مدرسته قد يقتل في الطريق نتيجة مواجهات حية اثر عملية سطو ميليشياوي مسلح على بنك من البنوك، او محال للصيرفة، او لبيع المصوغات الذهبية، وقد يقتل صاحب التاكسي لعدم توقفه أثناء مرور رتل عسكري أميركي او تجاوزه لموكب حمايات مسؤول عراقي كبير، وقد يقتل الباعة المتجولون اثر تفجير سيارة مفخخة موضوعة قرب مكان مزدحم او في مأرب دائرة حكومية!

ينفرد اصحاب مهنة البحث عن المتاعب في العراق بتوفر الاسباب المضاعفة والمزدوجة والمتواصلة لاستهدافهم وتصفيتهم، مرة لانهم كباقي العراقيين الذين يتعرضون للموت اليومي، ومرة اخرى لان طبيعة مهنتهم تستدعي البحث والتنقيب والمتابعة لهموم الناس وما يشغلهم وينغص عليهم حياتهم، وبالتالي فهم من يعكس ويؤثر في اتجاهات الرأي العام والخاص في المجتمع، من خلال كتاباتهم وبرامجهم ورسومهم الكاريكتيرية او من خلال لقاءاتهم وتحليلاتهم، والأخطر من كل ذلك، من خلال الصور الحية التي ينقلوها ومن مكان الحدث بحثا عن حقيقته.

الإعلام ان كان مقروءا او مسموعا او مرئيا هو واحد من أدوات الصراع المتعدد الأشكال والأطراف الجاري داخل العراق منذ احتلاله وحتى الآن، وزحمة وسائل الإعلام وبكل وسائله لا تعني الانفتاح واحترام حرية الرأي كما يدعي، المستفيدون من عملية التحرير الأميركي للعراق، فالشرذمة لا تعني التعددية، وحرية دعاة الملل والنحل في اطلاق ابواقهم الفضائية والإذاعية والصحفية هي متمم فعال لإعادة تشكيل المجتمع العراقي على اسس عرقية وطائفية ومذهبية باتجاه تقسيمه، وبالتوازي مع ممهدات العملية السياسية التي تدور رحاها بالتناغم مع المشروع الأميركي نفسه، عشرات الفضائيات والصحف والمجلات والاذاعات واغلبها ممول من احزاب وميليشيات العملية السياسية، ومن يعمل بها يجب ان يراعي مصلحة الخط السياسي والمذهبي الذي تمثله تلك الوسيلة الاعلامية، ومثلما تتقاتل احزاب السلطة الجديدة على غنائمها فانها تتقاتل اعلاميا ايضا من اجل تبييض صفحاتها وتسويد صفحات المنافسين، والتصفيات الجسدية للعاملين المختلفين في مجال الإعلام هي واحدة من معالم تلك المنافسة غير الشريفة.

الإعلام المستقل وحده من يحاول الوقوف بوجه ماكينة الإعلام الطائفي والتقسيمي والاجتثاثي السائد رسميا في مجمل الخطاب المبثوث بين اهالي العراق، وهذا الاعلام يتعرض هو الاخر لاشد حملة تصفية وتنكيل من قبل القوى المتنفذة في السلطة، اما اعلام المقاومة الذي في مجمله اعلام غير مرخص فانه محظور ومطارد ويتعرض لتشويه مزدوج تشترك به وسائل اعلام ومخابرات المحتلين الى جانب وسائل اعلام وميليشيات احزاب العملية السياسية دشنت القوات الاميركية دخولها مركز بغداد بترويع الصحفيين والمراسلين الاجانب الذين كانوا يغطون الاحداث من مقرهم المعلن في فندق فلسطين، فقتلت وجرحت عدد منهم، مبررة فعلتها، بالخطأ غير المقصود، وقبل هذا كله كان بوش وبلير يناقشان امكانية قصف قناة الجزيرة، لانها تغطي ما تراه بشكل مستقل وبما لايصب بالمصلحة الغربية!

كان الغضب ظاهرا على وجوه القادة العسكريين الاميركان في العراق من جراء التقارير الصحفية المصورة والمباشرة التي كانت قناة الجزيرة تبثها اثناء معارك الفلوجة، وطالب الاميركان وقتها بعدم السماح لاحمد منصور من دخول العراق ثانية، لأنه إعلامي لا يراعي المصلحة الأميركية فيما ينقله من تغطيات إخبارية.

350 إعلاميا هم ضحايا مهنة المهالك، التي تدور عليها الدوائر بدوافع إسكات الأصوات التي لا تخدم أصحاب مشاريع دولة الطوائف والأعراق وأسيادهم المحتلين، يحاولون مصادرة دور نقابة الصحفيين وتجريدها من استقلاليتها المهنية والنقابية، يعطلون إصدار قانون حماية الصحفيين، ويتلاعبون بموضوعات منح الرخص الإعلامية، يعملون على تعجيز الصحف المستقلة ذات النهج الوطني النقاد برفع دعاوى قضائية ضدها لتغريمها مبالغ كبيرة لا تستطيع دفعها بحجة القذف والتشهير، والغرض هو اسكاتها تماما، وهذا ما حصل مع عدد من الصحف الصادرة في بغداد واربيل والسليمانية، ولم يكتفوا بهذا وانما راحوا يبتزون الصحف والمجلات العربية التي تتناول الشأن العراقي بروح تناقض الروح الفاسدة السائدة في الاعلام الرسمي العراقي، ومثال رفع الدعوى القضائية على مجلة الاداب البيروتية بسبب مقال نقدي عن الاوضاع في كردستان العراق، ومطالبة المجلة بدفع غرامة مالية كبيرة، مثال حي على تمادي زمر المتأمركين في العراق.

اغتالوا نقيب الصحفيين السابق شهاب التميمي، وحاولوا اغتيال النقيب الجديد مؤيد اللامي، اغتالوا اطوار بهجت، وطواقم من محطات الشرقية والبغدادية، والعشرات من المراسلين والفنيين والمصورين، اعتقلوا العشرات من الصحفيين والإعلاميين، حتى اعتبر معسكر بوكا في البصرة نموذج لحالة الصحافيين في العراق، لانه اكبر سجن للصحفيين في الشرق الأوسط، حيث يعتقل فيه العشرات منهم ومن دون محاكمة.

رياض السراي كتب مقالة ينتقد فيها اداء القضاء في محافظة واسط، فأصدر احدهم أمرا قضائيا باعتقاله ومن دون اي مسوغات قانونية، وقبله تم خطف وقتل الصحفي الشاب سردشت عثمان بسبب مقالة ينتقد فيها فساد الحكم العشائري للبرزاني وعائلته، سجاد سالم صحفي في قناة العراقية اغتيل في وضح النهار، والقاتل مجهول كما في كل الحالات، صفاء الخياط صحفي في قناة الموصلية اغتيل في وسط مدينته، ومازال الدم يسيل وبلا حدود!

في تقريرها الاخير اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود، ما يتعرض له الإعلاميين في العراق هو أفظع مجزرة للصحفيين في العالم، لانها فاقت كل ما سبقتها من مجازر للصحفيين في اثناء الحروب والمنازعات، اما مرصد الحريات الصحفية المستقل في العراق، فانه قد سجل 252 حالة انتهاك فض ضد الصحفيين العراقيين خلال السنة الماضية فقط.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 11:30 AM   رقم المشاركة : 520
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
الشعب العراقي وكارثة الاحتلال





كاظم الموسوي:



انشغلت وسائل الإعلام والرأي العام طيلة الأيام الماضية بقصة ما سمي بالانسحاب الأمريكي والتصريحات الأمريكية والمؤيدة لها عنه، وعن الاتفاقية الإستراتيجية مع العراق و"وفاء" الرئيس الأمريكي باراك أوباما لوعوده بالانسحاب ومغازلة الشعب الأمريكي بما يجري في الساحات العسكرية الأمريكية خارج أرضه.

وكل ما سال من كلام وحبر عما حصل لا يساوي قطرة دم واحدة من ضحايا جريمة الاحتلال من أبناء الشعب العراقي، ولا حادثة واحدة من كارثة الاحتلال ومآسيه في العراق. حيث غض النظر، أو جرى تعمد إهمال تلك الخسائر البشرية والمادية ولم يتم حصرها والتأكيد عليها والعمل على معرفتها وتقدير أضرارها وآثارها وتداعياتها على حاضر الشعب العراقي ومستقبله. وفي الوقت الذي تنشغل الأضواء على الصراعات السياسية والزيارات المكوكية للزعماء الأمريكان وتحركات القوات العسكرية الأمريكية تستمر معاناة الشعب العراقي منها ومن نتائجها وتأثيراتها.

يجري الحديث عن خسائر قوات الاحتلال الأمريكي البشرية والمادية، وتسجل إحصائيات وكتب وندوات وسجالات حولها وهي مهمة وضرورية، ولكن لا بد من مصاحبتها لما لحق بالشعب العراقي مثلها، من خسائر بشرية ومادية. فبدون ارتباط واضح وتوضيح كامل للمشهد العراقي بكل تفاصيله وما يحصل فيه على جميع أطرافه واقعيا ينقص من موضوعية التقدير والتقييم والبحث والإحصاء والاستنتاج والتحليل. فما حصل للشعب العراقي من كارثة الاحتلال وبسببه يوازي أو لا يقل عما حصل لقوات الاحتلال وإدارته، وسيترك آثاره عليه بما لا يقدر بثمن أو لا تثمن وقائعه ولا ترصد نتائجه المباشرة. وقد يجري ترويج بعض الادعاءات والذرائع عنه، ولكن حقائق خسارة الشعب العراقي جراء الاحتلال لا تحصى مقاديرها المعنوية والمادية، إذا أمعن فيها بموضوعية وتقييم علمي.

وأغلب التقارير والكتابات التي تتحدث عن خسائر الشعب العراقي تقدّر الأعداد ولا تسجلها وترصدها، وتضخم أو تنشر بخطوط كبيرة ما جاءت به تصريحات القادة العسكريين الأمريكان والبنتاغون عن أعداد قتلاهم وخسائرهم واهتمامهم بها وبالرغبة والسياسات التي يعتمدونها والأساليب التي يرغبون بها ويرونها مناسبة لمخططاتهم الشريرة، مصحوبة بعدم المبالاة والإهمال المتعمد إزاء ما جرى للشعب العراقي وضحاياه وخسائره.

ولعل أكثر التقديرات تقول إن الخسائر البشرية زادت عن المليون مدني عراقي خلال سنوات الاحتلال العجاف. ولم يشر مثلا بعد هذا الرقم التقديري لما يتبعه من متعلقات، في الثكل والتيتم والترمل فضلا عن وضعها الإنساني ومآسيها الأخرى. يضاف لها أعداد متوازية في الهجرة والنزوح واللجوء والتشرد والإعتقال والتعذيب وما يرتبط بهذه الحالات من عواقب نفسية وسيكولوجية وأخلاقية وإنسانية عامة.

كما أنتج الاحتلال بعد تدمير الدولة ومؤسساتها الإنتاجية بطالة اجتماعية واقتصادية كبيرة جدا شملت أعدادا هائلة من حجم الأيدي العاملة ومجموع السكان، بلغت نسبا مكلفة للاقتصاد الوطني، الذي تعرض هو الآخر لسياسات الاحتلال في الهيمنة والاستحواذ وتحطيم البنى التحتية والخدمية والعامة، مع تحجيم دور النقابات العمالية وتشديد قواعد السيطرة عليها وإبعادها عن وظائفها الرئيسية، وتبديد الثروات الإستراتيجية وإشاعة الفساد والخراب في إدارتها وإنتاجها.

وإذا كانت التقارير الإعلامية تشير إلى تقديرات وأرقام معينة بالنسبة للخسائر الأمريكية والكلف الفلكية لها وتأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي فإنها في الوقت نفسه لا تشير بنفس الجدية إلى أرقام وتقديرات مقابلة لها عن كارثة العراق. وهي صورة أخرى من صور الاحتلال والاختلال الجاري في العراق اليوم. فالخسائر البشرية والمادية من الاحتلال باهظة جدا وكلفها كبيرة جدا أيضا، وما يتوفر من أرقام عنها ومحاولات إحصائية متواضع جدا والتوافق عليها ينعكس على آثارها التي ستكون جسيمة وبالغة ومؤثرة، ولا تتوقف عند حدود زمنية معينة.

تتنوع الأضرار التي ألحقها الاحتلال بالشعب العراقي وتتعدد أوجهها، وهي كلها خطيرة ومكلفة وعالية الثمن، ومن بينها إضافة إلى ما سبق ذكره من خسائر بشرية فاجعة ومؤلمة سياسات "التطهير الحضاري" وتدمير المؤسسات الثقافية والعلمية وقتل الكوادر ورموز الحضارة والثقافة في العراق. وهو ما حصل بحق المتحف العراقي ومواقع الآثار العراقية في مدنه التاريخية في أور وبابل ونينوى وغيرها من الأماكن الحضارية والمؤسسات التعليمية والثقافية. حيث شكلت هذه الممارسات مكونا آخر من سياسات الاحتلال الصهيو أمريكي للعراق وتاريخه ودوره في العالمين العربي والإسلامي.

تترابط مساعي الاحتلال في محاولات محو الذاكرة والتاريخ الحضاري، مع العمل على تركيز مخططاته الاستعمارية في تفتيت مكونات الشعب العراقي وزرع خطط تقسيمه وتهويل المخاطر الجانبية عليه وإبعاد التركيز على الاحتلال كسبب رئيس فيما حل بالعراق من سياساته، لاسيما في انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب الجماعي، وما سيحل فيه كنتائج مرسومة لمستقبله وللمنطقة منذ إعلان الغزو أو قبله في مشاريع المحافظين الجدد والإدارات الأمريكية التابعة لها. والأخطر في كل ذلك تمكنه من تحقيق مكاسب مهمة في بناء قواعد اجتماعية له وبيئات حاضنة لمشاريعه وخططه الاستعمارية وترويج شعاراته الخداعة وأكاذيبه المعلومة. وهي نقطة حالكة في خارطة المشهد السياسي وخسائر الشعب العراقي فيها.

لقد خسر الشعب العراقي الكثير في فترة الاحتلال وقبلها، بشريا وماديا، ويواصل تضحياته الجسيمة طيلة سنوات الاحتلال الكارثية ولا تنفع المشاهد الإعلامية عن انسحاب أو إعادة انتشار القوات المحتلة والاتفاقيات المبرمة من خلف ظهره وإرادته الوطنية في إنهاء الاحتلال وإجلاء كل القوات وتوابعها وسياسات الإدارة الأمريكية وفي نيل الاستقلال والسيادة الوطنية وإقرار ما يلزم قانونيا وأخلاقيا من تبعات الاحتلال في التعويض والإعمار والاعتذار. وإن تغيير الأسماء من "حرية العراق" إلى "الفجر الجديد" وغيرها لا يغير من المشهد الواقعي بل يواصل الاحتلال بأشكال أخرى، مما يعني زيادة معاناة الشعب العراقي واستمرار الكارثة القائمة الآن على أرضه.

والأخطر الآخر فيما يسوّق إعلاميا من أن الانسحاب الأمريكي سيترك العراق في فراغ سياسي لنفوذ آخر ويعرضه إلى حرب أهلية. وهي مخاوف مرسومة لتبرير استمرار الاحتلال الأمريكي والدعم المعلن والمخفي له وتمرير مخططاته الأخرى التي رسمها منذ غزوه.

الشعب العراقي واجه الكارثة وسيواجه نتائجها ويواصل رفضه للاحتلال ومناهضته لسياساته ومقاومته لكل المشاريع العدوانية التي تسعى للهيمنة ومد النفوذ الأجنبي على خيراته وإرادته الوطنية. ولعل في ذلك الدرس الأكبر من سنوات الاحتلال البغيضة.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 09:52 AM   رقم المشاركة : 521
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
هزمت أمريكا والعراق لم ينتصر





فيصل جلول:



تؤكد صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الرئيس المصري حسني مبارك نصح نظيره الأمريكي السابق جورج بوش بتعيين جنرال عراقي معتدل رئيسا للعراق، بعد سقوط النظام البعثي. لكن بوش الابن رفض هذا الاقتراح وفضل أن يغري الشعوب العربية بحكم عراقي تتولاه مجموعات معارضة من كل الأطياف الدينية والعلمانية، على أن يكون نموذجا يحتذى في محيطه. وثمة من يعتقد أن بوش كان حرا في إسقاط النظام السابق فقط، وكان عليه أن يوافق على ما يختاره آية الله علي السيستاني من بعد. ذلك أن المرجع العراقي كان يريد رحيل الأمريكيين فور سقوط البعث إلى أن أقنعه وزير لبناني سابق كان يعمل مع الأمم المتحدة بالتروي حتى تنهار أجهزة الحكم البعثي ولا تعود قادرة على الالتئام من جديد وأن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت.

أكبر الظن أن الرئيس بوش شكل الحكم العراقي بطريقة كلاسيكية اعتمدها الغزاة على مر التاريخ، إذ عين ممثلين عن القوى التي ساندت الاحتلال أو وفرت التغطية الأخلاقية الضرورية أو شاركته في اجتياح العراق؛ وبما أن هذه القوى كانت منظمة على أسس طائفية وإثنية وكانت تعارض البعث الاندماجي بطرق مذهبية وعرقية، وبما أن البيئة الحاضنة للمقاومة العراقية قد انحصرت في وسط العراق ومنعت من الامتداد عبر التيار الصدري إلى الجنوب وإلى مناطق الأكراد في أقصى الشمال، فقد أقام هؤلاء تحت الاحتلال حكما فئويا وكل منهم يسعى لأن يكون مجمل الحكم العراقي مفيدا لجماعته؛ وصارت وحدة الحكم المركزي الاندماجي بالنسبة لهؤلاء وللمحتلين معا إرثا "بعثيا" جديرا بالمنع والمكافحة.

ما من شك أن الغازي الأمريكي صار اليوم أسير الحكم العشوائي الذي شكله، فهو دليل، لا يخطئ، على وجوب رفض التغيير بمساعدة أمريكية ودليل على وجوب رفض "الديمقراطية الشكلية" التي ترعى التنازع بين الناس وترسخ انقساماتهم وتحول دون تعاونهم في بناء بلدهم واستثمار خيراته وحل مشاكله والدفاع عنه بمواجهة الطامعين والمتدخلين في شؤونه. وأخيرا يظهر هذا الحكم ما الذي يمكن أن تأتيه قوة عظمى عندما يمسك بزمامها رئيس شعاره ".. ونجهل فوق جهل الجاهلين".

لقد جاءت واشنطن إلى العراق لتحل مشكلة حاكم ما انفك يرفع بوجهها شعارات التحدي، وها هي تستعد لمغادرة بلاد الرافدين بعد سقوط الحاكم مخلفة مشاكل عراقية بالجملة، فالبلد غير قابل للحكم جراء تقاسم السلطة ومراكز القرار بين الأعراق والمذاهب؛ والحكم الراهن غير قابل للحياة جراء تنازع أطرافه حتى الموت، الأمر الذي يتسبب بأزمة مستعصية مع كل استحقاق سياسي يطول حلها ويستدعي تدخلات خارجية بالجملة من أطراف غالبا ما تحقق مصالحها الخاصة عبر البوابة العراقية.

بكلام آخر يمكن القول إن واشنطن تعمدت تحطيم الحكم المركزي العراقي في بيئة متعددة الإثنيات والطوائف وتحكمها أنظمة مركزية، سواء في تركيا أو إيران، الأمر الذي فتح شهية جيران العراق على التدخل اليومي في شؤونه والحؤول دون استقرار الحكم فيه، وإن كان البعض يشك في نوايا واشنطن المسبقة في ضرب الحكم المركزي العراقي؛ فمن الصعب تحريرها من الإهمال أو الجهل إزاء تفكيك هذا الحكم عبر قوانين اجتثاث البعث أو اغتيال النخب العلمية وترويع أركان الدولة وأجهزتها السابقة.

والبادي أن مصير الحكم العراقي بعد رحيل القسم الأكبر من القوات العسكرية الأمريكية رهن باحتمالات ثلاثة:

الأول توحي به المقاومة العراقية التي تتوقع انهيار الجماعات الحاكمة فور خلو بغداد من الأجانب وعودة النظام المركزي السابق عبر تجميع أجهزته وقواته المنبثة وسط الناس داخل وخارج العراق.

والاحتمال الثاني يوحي به أركان الدولة الحالية الذين يجزمون بأن الكتل العراقية ستتوحد ضد البعثيين والمركزيين وربما تعمل على اجتثاثهم بالقوة المسلحة إذا ما جربوا حظهم بالعودة إلى الحكم، وأن هذه الكتل يمكن أن تتقاسم الثروة العراقية وأن تحكم كل منها مناطقها دون تدخل الآخرين..

والاحتمال الثالث وربما هو الأرجح مع الأسف الشديد يفيد أن مصير الحكم العراقي بعد الاحتلال تقرره نتائج الحرب الأهلية الحتمية التي ستنشب بعد رحيل الأمريكيين الذين لا يريدون اليوم أن تعم هذه الحرب حتى لا يصيبهم ضررها، لكنهم ربما لا يعبأون كثيرا إذا ما اندلعت وبقيت نيرانها محصورة بالعراق وحده، كما هي حال الصومال الذي يعاقب بإهمال القوى العظمى لمصيره جراء تمرده على الإرادة الأمريكية وسحل الجنود الأمريكيين في شوارع مقاديشو.

المؤكد أن الولايات المتحدة خسرت حرب العراق، ولعل هذه الخسارة أكبر من نظيرتها الفييتنامية إلا أنها مع الأسف الشديد لم تفضي إلى منتصر عراقي قادر على تثمير الهزيمة الأمريكية في مشروع عراقي مركزي ضامن للسلم الأهلي والتعايش المشترك القائم على التسامح والاعتراف المتبادل بالمصالح الخاصة لكافة مكونات الشعب العراقي. نعم هزمت أمريكا في العراق دون أن يتمكن الشعب العراقي من الاحتفال بالنصر.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Sep-2010, 09:35 AM   رقم المشاركة : 522
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

اقتباس:
من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق؟





معن بشور :


يحتار العراقيون ومعهم كل المتابعين والمراقبين لتطور الأوضاع في بلاد ما بين النهرين، لدى الحديث عن الانسحاب الأمريكي من العراق.

هل يصدقون الرئيس الأمريكي باراك اوباما وهو يعلن انتهاء المهمات القتالية في العراق، ويستعد مع كبار موظفي إدارته لاستقبال الجنود الأمريكيين وهم يعودون تباعا إلى بلادهم، ام يصدقون الجنرال اوديرنو قائد قوات الاحتلال الأمريكي الذي يعلن مع زملائه من الجنرالات الكبار أن قواته قد تبقى لسنوات حتى تطمئن إلى قدرة القوات العراقية على الإمساك بزمام الأمور في بلادهم؟

هل يصدقون بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين الذين يتباهون بأن القوات النظامية التابعة لهم جاهزة لحفظ الأمن في العراق، أم يصدقون مسؤولين آخرين كبارا، كالنائب الأول للسيد المالكي، وهم يتحدثون عن حاجة هذه القوات إلى ما بين خمس إلى ست سنوات ليتمكنوا من تحمل المسؤولية الأمنية كاملة في بلادهم؟

هل يصدقون ما سمي يوماً بالاتفاقية الأمنية التي حددت جدولاً زمنياً لانسحاب قوات الاحتلال الأمريكي، بحيث ينتهي الاحتلال مع نهاية عام 2011، أم يصدقون الأحاديث عن بقاء عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في العراق لسنوات، وعن إنشاء 94 قاعدة عسكرية أمريكية موزعة في كل أرجاء العراق، بالإضافة إلى بقاء عشرات الآلاف من المتعاقدين في الشركات الأمنية، التي اضطر كرزاي نفسه قبل أيام أن يصدر قراراً بحلها في أفغانستان، باعتبارها تلعب دوراً في منع تطوير القوات الأفغانية، ناهيك عن دورها في قتل المئات من المدنيين الأفغان في عمليات مشابهة لعمليات القتل الجماعي التي يشهدها العراق منذ سنوات، في كل مناطقه، وبشكل يكشف شهوة استثنائية للانتقام من الشعب العراقي الذي نجح بمقاومته الباسلة في إرباك المشروع الإمبراطوري الأمريكي في المنطقة والعالم ومحاصرة كل المشاريع والإفرازات المحلية والإقليمية المرتبطة به.

ثم هل هذا الغموض الذي تحرص الإدارة الأمريكية على إبقاء العراقيين أسرى له هو مجرد تعبير عن إرباك متعاظم لدى الدولة العظمى الغارقة في مشكلاتها المتعددة والمتنوعة، أم هو إستراتيجية أخرى تسعى لان تحقق بالغموض 'الناعم' ما عجزت قبضة الحصار والحرب والاحتلال 'الخشنة ' والدموية عن تحقيقه.

بل متى يتضح هذا 'الغموض' الذي يكتنف مصير ما سمي يوماً 'بالعملية السياسية' التي تترنح هذه الأيام مع ما يسمى بأزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد أكثر من خمسة أشهر على إجراء انتخابات عراقية أراد المحتل أن يقدمها كآخر 'انجازاته'، فإذ بها تتحول إلى إعلان إفلاس لديمقراطية 'العراق الجديد'، الذي يتحول يومياً إلى بحر من الدماء وسجن كبير لا يكتفي بتعذيب مئات الالاف من الأسرى والمعتقلين، بل ينتقل من حصار منطقة عراقية إلى أخرى كالأعظمية وحي الفضل هذه الأيام، وقبلها الكاظمية والبصرة والناصرية والديوانية ومدينة الثورة، منتقماً من مناطق كاملة، كل ذنبها أنها لم ترفع أعلام الاستسلام والانصياع للمحتل وإفرازاته.

بالطبع ليس الغموض الأمريكي 'غموضاً بناءً ' كما حاول منظرو الحرب والاحتلال في العراق احاطته بمشروعهم الشرق أوسطي الشهير، ولن يستطيع خطاب الرئيس اوباما الموعود في 29 الجاري أن يفك طلاسمه، إذا لم يزدها غموضاً وتعقيداً، بقدر ما هي حالة تسمح لنا أن نفترض أن قوات الاحتلال وأدواته وشركاته الأمنية وشركاءه في 'الموساد ' الصهيوني تبدو المسؤولة الأولى عن دماء العراقيين الأبرياء التي تسيل كل يوم من أقصى الشمال العراقي الى أقصى الجنوب، مروراً بغرب العراق وشرقه وعاصمته المجيدة بغداد، وذلك لتبرير بقاء قوات الاحتلال ونظامها السياسي في العراق.

ولعل ما يتعرض له أهل ما سمي يوما 'بالصحوة' من عمليات اغتيال من جهة، وسياسات الإهمال والحرمان والتجويع التي يعانون منها، هو اكبر تفسير لحالة الغموض الأمريكية التي توحي لكل طرف محلي أنها تعتمد عليه في سياساتها، ثم ما تلبث أن تتخلى عنه في الوقت المناسب.

الجهة الوحيدة القادرة على أن تفك اليوم طلاسم الغموض الأمريكي غير البناء هي المقاومة العراقية، المدعوة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الى ان تشدد من ملاحقتها للمحتلين، فتوحد صفوفها وتعطي الأولوية في برامجها لتحرير العراق من المحتلين وكل أعداء العراق على كل اعتبار آخر.

فالعراقيون مدعوون اليوم إلى اعتمــــاد المعادلة التي تدعوهم إلى ان يستمروا بمقاومتهم، وكأن الاحتلال باقٍ أبداً، وان يبنوا الوحدة بين قواهم ومكونات مجتمعهم وكأن هذا الاحتلال يخرج غداً..
اما معادلة الاحتلال وأدواته فهي بسيطة بالمقابل: ليكن الثمن الذي يدفعه العراقيون مع اندحار المحتل عن بلادهم مساوياً أو حتى مضاعفاً للثمن الذي دفعوه مع دخول المحتل إلى عاصمتهم ذات يوم من نيسان 2003 وهو يوم حزين أراده بعض أدوات الاحتلال يوماً وطنياً يحتفل به العراقيون.

إن أحداً لا يستطيع أن ينكر أن الاحتلال الأمريكي قد هزم على يد العراقيين الأبطال، ولكن أحداً لا يستطيع أن يدعي أن العراقيين قد انتصروا رغم هزيمة الاحتلال.. لأن هزيمة المحتل تتم على يد المقاومة لكن انتصار العراقيين يحتاج إلى المصالحة والمراجعة والمشاركة بين كل القوى الحقيقية داخل العراق.

لقد دخل الاحتلال إلى العراق بقواته ومشروعه، وخروج القوات لا يعني خروج المشروع... مشروع إضعاف العراق وتفتيته وضرب هويته وتدمير دولته ومجتمعه، وإذا كانت مواجهة الجيوش الغازية تحتاج إلى صلابة وشجاعة وبسالة وكلها سمات متوفرة بقوة لدى العراقيين، فمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني تحتاج إلى حكمة وسعة نظر ونضوج في الرؤية واستعداد لتجاوز كل الرواسب والحساسيات الممتدة من الماضي والجاثمة على الحاضر والمهددة للمستقبل.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Sep-2010, 12:11 PM   رقم المشاركة : 523
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

العراق دولة السجون والمعتقلات السرية !





جمال محمد تقي :


تتكاثر السجون ومراكز الاعتقال شمال ووسط وجنوب العراق، وبشكل عشوائي، منذ ما بعد غزو العراق واحتلاله وحتى الان. فعلاوة على امتلاء السجون التي كانت قائمة اصلا اقيمت عشرات السجون والمعتقلات السرية. ومع تزايد وتيرة نقل الاف المعتقلين من السجون والمعتقلات المعروفة والقابلة للتفتيش الى المعتقلات السرية البديلة، خاصة بعد شروع القوات الاميركية بتسليم مالديها من معتقلين، نتيجة بدء عمليات انسحابها من العراق، واناطتها الولاية لما يفترض بهم، انهم ممثلو السلطات العراقية الوطنية ذات السيادة الديمقراطية الكاملة على اراضيها، تتزايد فرص اقامة المزيد من السجون والمعتقلات العشوائية والسرية في ظل ولاية الحكومات الطائفية والعنصرية والمناطقية التي لا تجد وسيلة لاستمرارها في الحكم الا في سياسة كتم الانفاس وارهاب وتعذيب وتصفية المعارضين والمقاومين الذين يتكاثرون يوما بعد يوم !

هناك ما يقارب من 20 سجنا معروفا ومسجلا ومستعملا منذ ما قبل الاحتلال وبعده، وهي موزعة اصلا بحسب الحاجة الديمغرافية والادارية لمصلحة السجون المنحلة، والتي كانت خاضعة نظريا على اقل تقدير لاشراف وزارة العدل والتابعة عمليا لوزارة الداخلية، بعد احتلال العراق استخدمت اغلبها من قبل المحتلين لاعتقال كل من يشك به من انصار المقاومة او من عناصر الجيش العراقي السابق، كما حصل تماما في سجون ابو غريب والداخلية وسجن بغداد المركزي وسجن الامن العامة وبوكا والحلة وكوبر والكاظمية والكوت ومعتقل المطار.

ولم تكن مناطق اقليم كردستان شاذة عن تلك القاعدة، فادارات سجون رايات وزاويتة واربيل ودهوك اضافة للمعتقلات الاقل سعة كانت عونا للمحتلين في المساعدة على استضافة من لا مكان له في سجون بغداد والبصرة والموصل، علاوة على ان قوات الاسايش ذاتها مدعومة من قبل ميليشيات البيشمركة كانت ولاسباب ذاتية تقوم بعمليات خاصة لاعتقال من تعتقد انه يشكل خطرا على مشروعها لضم ما يسمى بالاراضي المتنازع عليها لسيطرة اقليم كردستان، فكانت تصول وتجول في كركوك والموصل وديالى وحتى صلاح الدين لتنفيذ مهمات الاعتقال غير الشرعية، وخاصة في السنوات الاولى من عمر الاحتلال، علاوة على انها لا تبخل في اعتقال كل معارض كردي لنهجها من اهالي المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

يقدر عدد السجون والمعتقلات السرية في العراق، كل العراق، بحوالي 50 سجنا ومعتقلا، منها 10 في اقليم كردستان، و25 في بغداد، والباقي موزعة تصاعديا على محافظات الرمادي والديوانية والكوت وبابل والناصرية وميسان والبصرة، اما المعدل الاستيعابي لكل منها فهو مطاط وبحسب الحاجة اي يمكن ان يحشروا 50 سجينا بقاعة تتجاوز مساحتها الستة امتار مربعة وهكذا، لكن المعدل العام فهو ينحصر بين الالف سجين الى حوالي المئة في السجن الواحد او المعتقل الواحد، وهي على شاكلة معتقل مطار المثنى السري، واقبية مباني الجادرية التابعة لوزارة الداخلية التي انكشف امرها في فترة استيزار بيان جبر صولاغ لوزارة الداخلية. وكل هذه المعتقلات والسجون اما تابعة مباشرة لاحزاب في السلطة او ميليشياتها او انها تابعة لوزارات هذه الاحزاب، فبعض معسكرات وزارة الدفاع حاليا مثلا، وبعض المباني التابعة لمكاتب مجلس الوزراء الحالي، تستخدم كمعتقلات مؤقتة، يصعب اكتشافها، وعندما يشك بها يجري نقل النزلاء الى اماكن بديلة ونائية وغير معروفة وما اكثرها في العراق اليوم !

بحسب تصريحات وزارة حقوق الانسان في العراق، فان عدد نزلاء السجون والمعتقلات العراقية لا يتجاوز الرقم 27 الفا، وبحسب وزير العدل العراقي السيد دارا نور الدين فان عدد السجناء والموقوفين المسجلين في سجلات الوزارة لا يتجاوز ال 25 الفا، وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية فان عدد السجناء والموقوفين في السجون والمعتقلات العراقية يبلغ حوالي 30 الفا، وجميع هذه الاعلانات لا تنفي صحة وجود معتقلين ومسجونين في سجون سرية وهؤلاء بطبيعة الحال غير مسجلين في اي من السجلات الرسمية، لانهم يعتقلون من دون اوامر قضائية ومن دون محاكمات ويتعرضون لشتى اصناف التعذيب البربري الذي يفوق ما يتعرض له نزلاء السجون العلنية، واغلبهم يموت تحت التعذب او يعدم ومن دون حكم قضائي !

الادلة على وجود هكذا سجون ومعتقلات سرية كثيرة منها : افتضاح امر اعداد منها وخاصة في بغداد، ووجود الاف من المعتقلين الذين ليسوا بمسجلين باي من المعتقلات العلنية، والتناقضات الواضحة في الارقام الرسمية الصادرة من اكثر من مصدر مع الارقام الصادرة عن اطراف محايدة.

علما ان هذه الاعداد محصورة ياصحاب تهم الارهاب ومقاومة السلطات فقط، اي ليس من ضمنها اعداد السجناء العاديين المتهمين بالجرائم التقليدية.

هناك سجون جديدة في طور الانشاء واغلبها من طراز سجن نقرة السلمان النائي والعلني، حيث ستكون جاهزة لاستقبال نزلاء الاحكام الثقيلة، وطبعا ستكون الانشاءات الخاصة بها محسوبة على خطة اعادة اعمار العراق التي لا اعمار فيها الا للسجون ولزيادة تحصينات المنطقة الخضراء، ودور وقصور الطبقة السياسية الجديدة، وربما يعاد تأهيل سجن نقرة السلمان نفسه بمقاولة في الباطن تقدم مبنى السجن على انه انشاء جديد يتربح من وراءه المقاول والسياسي صاحب المشروع !



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2010, 10:27 AM   رقم المشاركة : 524
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

بلاد الرافدين بلا سلام





جاسم الشمري:

يعتبر اليوم الدولي للسلم أو السلام، والذي يتم الاحتفال به في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر من كل عام، دعوة عالمية لوقف إطلاق النار وإنهاء العنف، والتوجه نحو التنمية والسبل الكفيلة بالرقي الحضاري للمجتمعات.

ويذكر العلماء أن هناك تصنيفين للسلام هما: السلام السلبي: ويُعرف بأنه غياب العنف في التجمعات الإنسانية الرئيسية كالأمم "الدول"، وأيضاً بين التجمعات العرقية والعنصرية، أو ما يمكن تسميته التعايش السلمي.

والتصنيف الثاني يسمى بالسلام الإيجابي: ويُعرف بأنه نموذج للتعاون، والدمج بين التجمعات البشرية الرئيسية. وغياب العنف يجب أن لا يكون مربكاً مع غياب الصراع؛ إذ أن العنف ربما يحدث دون صراع، والصراع ربما يُحل بآليات غير عنيفة.

وفي الواقع انه ما يذكر السلم، أو السلام إلا ويذكر ما يقابله من حالة الحرب، أو الاحتلال، وهي المأساة التي يعاني منها الشعب العراقي منذ الغزو الأمريكي – البريطاني عام 2003، بل ومنذ عام 1991، أي مع بداية حرب الغذاء التي شنت عليه عبر الحصار الظالم الذي طال الأبرياء، وفتك بأرواح أكثر من مليون شخص أغلبهم من الأطفال والشيوخ.

وبمناسبة اليوم الدولي للسلام، حذر المجلس العراقي للسلم والتضامن في بيان بالمناسبة، من تعرض البلاد، والسلم الأهلي للخطر ما لم تتوحد الإرادات الوطنية لبناء ما اسماه"عراق ديمقراطي يكفل العيش الكريم للمواطنين"، وذكر المجلس في بيانه انه"يراقب بقلق ما وصلت إليه أزمة تشكيل الرئاسات الثلاث وفق الاستحقاقات الوطنية، والدستورية، وعلى قاعدة الديمقراطية والتفاهمات المشتركة وفق المصالح الوطنية العليا".

ما يجري في العراق اليوم هو حرب شعواء على السلم، حيث إن العنف يمارس من قبل أكثر من مليون ونصف عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية الحكومية بحجة مكافحة الإرهاب، ونشر السلم بين المواطنين. وأي سلام ينشده رجال المنطقة الخضراء، وهنالك اليوم أكثر من "150" ألف مقاتل من سفاحي الاحتلال الأمريكي في عموم البلاد.

السلام الذي يجب أن يعم في العراق، هو سلام حقيقي، وصادق يبنى على أسس احترام النفس البشرية، وعدم إزهاقها لأبسط الأسباب من قبل قوات الاحتلال التي تقتل كل ما يتحرك على الأرض أمامها، أو من قبل الأجهزة الأمنية التي تنحر الناس كنحرها للخرفان، وهذا ما جرى في مدينة الجبيل في الفلوجة قبل أيام "14/10/2010"، وتحديداً من قبل مجرمي الفرقة القذرة التابعة لرئيس الحكومة المستقتل على كرسي الرئاسة نوري المالكي، والتي قتلت أكثر من عشرة أشخاص من المدنيين العزل بدم بارد، من بينهم رجل يبلغ "64" عاماً، وطفل، وامرأة تبلغ من العمر "125" عاماً، وبالمقابل، تقف الحكومة إلى جانب القتلة، ولا ندري هل هؤلاء الأطفال والشيوخ الذين قتلوا هم من الإرهابيين، والذين تتخذ الحكومة من ملاحقتهم حجة لارتكاب جرائمها في عموم البلاد؟!!

ويبقى مفهوم السلام في بلاد الرافدين، فارغا من محتواه طالما انه لا يطبق على الأرض لا من قبل القوات الأمريكية المحتلة، وذلك بانسحابها الكامل من أرض العراق، وترك العراق للعراقيين، ولا من قبل الحكومات التي نصبها المحتل، وذلك من خلال إيقاف المداهمات، والاعتقالات المنظمة، والاغتيالات، وكذلك تنفيذ مطالب القوى المناهضة للاحتلال، والمتمثلة بإعادة كتابة الدستور، وبناء جيش وطني على أسس موضوعية، وإجراء انتخابات نزيهة تحت مظلة دولية محايدة، وحينها يمكن أن نتحدث عن سلام، وأمن، واستقرار في بلاد فقد أهلها السلم والأمان والاستقرار مع أول اطلاقة أمريكية حاقدة انطلقت عام 2003.

ويمكن أن نحتفل باليوم العالمي للسلم والسلام؛ لان شعبنا العراقي شعب يعشق السلام، ويكره الحروب، والدماء، واعتقد أن تجربتنا المريرة مع الاحتلال الأمريكي الذي ذاق ذل وهوان الهزيمة على يد العراقيين كافية لأن نقول لكل الدنيا: اتركوا العراق للعراقيين، وكفاكم قتلا ونهباً وخراباً لبلادنا، اتركونا نعيش كبقية شعوب الأرض بحب وسلام.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Sep-2010, 10:04 AM   رقم المشاركة : 525
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة )

العراق.. السياسيون بلا مصداقية والشعب يأكله الندم





موفق الرفاعي:

في حقل الألغام العراقي، حيث يتحول العراق من أقصاه إلى أقصاه إلى ساحةٍ حمراءَ من الدماء، يسكن المحكومون، فيما ينأى الحاكمون بعيدا عنه في محميتهم الخضراء بسلام وأمان. يتصارع الساسة أو يتعاركون. ويتبادلون الاتهامات والشتائم. وكل طرف يلقي باللائمة على الطرف الآخر في تأخير تشكيل الحكومة.

فإذا ما أحسوا أنهم بحاجة إلى شيء من الراحة، هجروا البلاد إلى حيث الماء والكهرباء والطقس الحسن ورخصة المسافر في رمضان وتركوها ومعها الناس تحت رحمة المفخخات والقتلة والقيظ وأحكام المجاهرة بالإفطار. لا يحلو لساسة العراق عقد اللقاءات فيما بينهم إلا وهم خارج العراق..!

هل ذاك لأنهم خارج اللعبة كما يشيع "الخبثاء"؟ قبل وأثناء اللقاءات تتطاير الملغمات ومعها أجساد العراقيين الطاهرة، من أجل زيادة أوراق الضغط بيد طرف وسلبها من يد طرف آخر في جدلية دموية فاقعة.

قد لا يلتقون من أجل تبادل الآراء وتقريب وجهات النظر كما يزعمون، إنما من أجل تبادل الشكوى عن العبارات التي تصاغ بها الأوامر واجبة التنفيذ عابرة الحدود والتي يهمس بها في آذانهم سفير دولة أجنبية ما أو يدسها في جيوبهم مستشار هو الآخر أجنبي أو ترد عبر الهاتف المحمول بلسان أعجمي.

يعرف الناس أنهم مرتهنو الإرادة، كما هو العراق. فعلام الخجل؟ الناس في العراق وفي خارجه يعلمون هذا. ثم إن موضوع رهن الإرادة السياسية لم يعد عيبا أو مما يُعَيرُ به سياسيو اليوم وكذا البلدان. فهو بدعة القرن الأمريكي منذ العام 1991 وحتى اليوم وإلى ما شاء الله. فكم من رئيس دولة في هذا العالم "لا يشك خيطا بإبرة" إلا بعد أخذ موافقة سكرتارية البيت الأبيض في واشنطن.

وكم من البلدان في هذا العالم من تقبع على أراضيه وفي قواعد حصينة القوات الأمريكية. لا بل إن بعض البلدان المجهرية هي في الأصل عبارة عن قاعدة عسكرية أمريكية، استحالت إلى دولة وظيفية بامتياز. بعض ساسة البلدان المفتوحة صار يتباهى بمدى تماهيه مع الرغبة الأمريكية في جعل بلاده قاعدة عسكرية أو ممرا لوجستيا وإن ضيقا للمناورة بقواتها في حالتي الكر والفر، فيما ساسة العراق الجديد ما زالوا أقل شجاعة من أولئك. فقد استساغوا تزوير الحقائق كما زور الكثير منهم الشهادات الدراسية وأدمنوا قلب المفاهيم حين أطلقوا على الغزو تحريرا وعلى الغزاة محررين.

فعلام اصطناع الخجل عن طريق التخريجات المتكلفة، وهم لفرط ارتباطاتهم بأنظمة دول الجوار صاروا "مثل بلاّع الموسى" لا يقدرون على شيء. حتى لو احتل هذا الجار المخافر الحدودية ووضع ذاك اليد على الآبار النفطية وحفرها آخر بشكل مائل لينزحها حتى آخر قطرة سوداء؟ حديث الساسة العراقيين عن السيادة صار يثير السخرية في نفوس الناس وخطاباتهم عن استقلالية القرار يثير الضحك وإن كان "ضحك كالبكاء" وتباهيهم بالمصداقية الأمريكية لأنها سحبت جزءا من قواتها أضحى يثير الاستغراب.

فإذا كان العراق يتمتع بالسيادة فلماذا كل هذه الاختراقات الأمنية من دول الجوار وغير دول الجوار حسب اعترافات جميع الساسة بلا استثناء؟ وإذا كان قرارهم مستقلا فلماذا عجزوا حتى الآن عن تشكيل حكومة رغم مرور ما يقارب الستة شهور وباعترافهم أيضا أن السبب هو تعدد الإرادات بتعدد القوى الخارجية والصراع فيما بينها؟ وإذا كانت القوات الأمريكية قد انسحبت فعلا فلماذا أبقت خمسون ألفا منها "فقط لا غير..!" لأغراض التدريب حسب ادعائها؟ أليسوا هم من انساق وراء مخططات الغزاة ومن وراءهم من دول الجوار إلى لبننة العراق؟ بل نظّروا لها وخرّجوها خلف دعاوى الفيدرالية والمحاصصة والتوافق؟ "توزيع الوظائف حسب النسب التقديرية لكل مكون مجتمعي من الوزير إلى الخفير وطال ذلك حتى اخطر مؤسستين، الجيش والشرطة"...

وكمثال على إخفاء النوايا وإظهار ما هو عكسها من اجل كسب رضا الشعب أو بالأحرى خداعه، أنهم قبل الانتخابات وحين الإعداد لخوضها ملئوا الجدران بشعارات المواطنة والوطنية وضجت الفضائيات بأصوات الساسة وهم يذمون المحاصصة الطائفية والتوافقات السياسية، حتى حسب الناخبون أن المرشحين هؤلاء غير أولئك الذين انتخبهم وأسسوا لكل هذه المثالب والمصائب والنوائب إن كان عبر صياغة مواد الدستور التي تحولت في مرحلة لاحقة إلى مقالب دستورية، أو عن طريق التطبيق العملي لها وهم في السلطة.

وصدّق الناس أو أرادوا ذلك من شدة اليأس والقنوط. وما أن بدأت نتائج الانتخابات بالتسرب وبعدها بالمصادقة عليها حتى عادت النغمة الطائفية النشاز تخدش الأسماع واخذ ضجيجها يتصاعد كلما ضاقت السبل أمام التوصل إلى حل "توافق" من اجل تشكيل الحكومة.

إن الساسة العراقيين فقدوا مصداقيتهم تماما وأصبحوا على لسان الشعب مادة للتندر، والمتتبع لخطابهم شبه اليومي لا يعدم وجود تناقض صارخ في كل يوم يتحدثون فيه من أجل المزيد من خداع الناس أو لأجل تغيير قناعاتهم. والناس الذين ومنذ سبع عجاف ينتظرون منهم الكهرباء والماء الصالح والدواء الناجع والطرق الممهدة والتعليم وحل مشاكل البطالة والسكن وإعادة تأهيل البنى التحتية وعشرات من المطالب المشروعة والأساسية إضافة إلى الأمن، قد ملوهم وملوا وعودهم التي لم تتحقق وخطابهم الأجوف.

العراقيون اليوم أمام مفترق طرق جميعها مسدودة، وحيرة المواطن تزداد كلما تقدم الوقت واستعصى على الأطراف السياسية تشكيل الحكومة، وندمه يتنامى أنه انتخب هؤلاء ممثلين له فيتحول إلى مظاهرات كما حصل في ما أطلق عليها "انتفاضة الكهرباء" وليس مستبعدا أن يتحول هذا الندم في مراحل متقدمة إلى غضب شعبي عارم وعندها لن يكون هناك أحد بمنأى من الشرر.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميزة, ألف, الجريح, العرا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع