وجود للإعمار الذي تتحدث عنه قوات الاحتلال إلا في الإعلانات
هواجـس عراقيـة من اندلاع حـرب أهليـة
رسالة بغداد: محمد الأنور
اليوم في العراق ليس يوما عاديا أو طبيعيا.. ففي كل24 ساعة علي أرض العراق هناك العديد من المتغيرات والمستجدات والأحداث التي تجعل من يوم العراق دهرا إذا قيس بكم أحداث أي يوم, وعلي الرغم من قرب احتفال الاحتلال الأمريكي بعيد ميلاده الأول فإنه احتفال بمولود مشهوه ينشر الرعب ويعمل علي تنمية واستثمار التناقضات والتنوع في بلاد الرافدين.. أسئلة كثيرة تطرح داخل العراق بشأن الواقع والمستقبل والجميع يتساءلون عن موعد انتهاء حالة الفوضي وانعدام الأمن قبل التساؤل عن موعد إجراء الانتخابات النيابية وتنفيذ اتفاق نقل السلطة للعراقيين المقرر في نهاية شهر يونيو المقبل, وعلي الرغم من التحسن المحدد في الحالة الأمنية داخل بغداد علي الأقل, فإن الجميع هنا أصبحوا في حالة من عدم الثقة في المستقبل.
في الماضي كانت أجهزة المخابرات العراقية تعمل باستراتيجية الدائرة الواحدة من التقارير حول موقف هذا الشخص أو ذاك, وحسبما ذكر أحد العراقيين فإن النظام البعثي السابق اعتمد هذه الاستراتيجية علي جميع المستويات, بدءا من دائرة الأسرة وانتهاء بدائرة العمل, حيث كانت التقارير الأمنية السبب المباشر في اختفاء هذا وسجن ذاك, وأوضح المواطن ـ الذي فضل عدم ذكر اسمه ـ أن العقلية العراقية مازالت تعمل بعقلية التقارير الأمنية التطوعية للقوات الأمريكية, إما بغرض الانتقام من الشخص المكتوب فيه التقرير, أو التقرب إلي القوات الأمريكية, مشيرا إلي أن أحد جيرانه كان أحد ضحايا التقارير للبعث الجديد ومازال رهن الاعتقال منذ أكثر من شهرين, ويؤكد آخر ـ يدعي سامي أبو أحمد ـ أن هذا الأمر والأسلوب الذي تتعامل به قوات الاحتلال مع المعتقلين وطريقة اعتقالهم وأحيانا اعتقال نسائهم تدفع بهؤلاء إلي التصرف والتحرك ضد القوات الأمريكية حتي وإن لم تكن لهم أي انتماءات سياسية.
ألغاز جديدة!!
ومن المؤكد أن الشارع العراقي لم يشهد عمليات عنف دموية أقوي من تلك التي وقعت قرب مطار المثني القديم ضد عناصر من الجيش العراقي المنحل جاءوا للتطوع في الجيش الجديد, وعملية مقر شرطة الإسكندرية جنوب بغداد ضد رجال الشرطة حيث راح ضحية لهما العشرات من العراقيين الأبرياء ومئات الجرحي, ويؤكد أحد ضباط الجيش العراقي المنحل الذي كان موجودا مع الجموع. أن القوات الأمريكية طالبتهم بالحضور في تمام الساعة السابعة والنصف من صباح يوم مجزرة مطار المثني وقامت بتقسيمهم إلي قسمين: الضباط القدامي, والمتطوعون الجدد, وذهب الجميع إلي داخل المعسكر ليتركوا العراقيين للموت.
ويضيف آخر أن هذه العمليات تحتوي علي ألغاز عديدة حول الجهات التي نفذتها, إلا أن الهدف من هذه العمليات واختيار توقيت التنفيذ حيث كان الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يزور العراق لتقويم الوضع الأمني يكشف تورط الولايات المتحدة في هذا الموضوع. ويشير أحمد التميمي ـ الذي يعمل مدرسا ـ إلي أن المقاومة العراقية ثلاثة أنواع, أولها المنضوية تحت اللواء الإسلامي التي تعمل في إطار منظومة يحكمها مفهوم الجهاد ومقاومة المحتل. وثانيها مقاومة الثأر والرد علي عمليات القتل العشوائي ضد العراقيين, مشيرا إلي أن عقلية الثأر للقتيل تحكم تحرك البعض في مهاجمة القوات الأمريكية, أما النوع الثالث فهم من تضرروا من وجود الاحتلال وتأذت مصالحهم وهم كثيرون, وقد يكون في هذا الكلام نوع من المصداقية, إلا أن التقرير الذي أصدره الحزب الشيوعي العراقي الكادر لا يتطابق معه حيث أشار التقرير إلي حصر المنظمات المقاومة في مجموعات هدفها المقاومة فقط دون الإشارة إلي مقاومة الثأر, وهي جيش السنة, وكتائب الفاروق, وكتائب الحسن, والحرس الجمهوري, وفدائيو صدام, وكتائب ثورة العشرين, وأنصار الإسلام في كردستان, بالإضافة إلي منظمة فاعلة لم تعلن عن نفسها مطلقا, ونهاية مجاهدي الفلوجة المجاهدين, وبالتأكيد فإن مسميات هذه المجموعات تشير إلي تشكلها من مختلف أطياف الشعب العراقي خاصة السنة والشيعة بخلاف ما هو معلن أمريكيا من أن العمليات تتركز فيما يسمي الثلث السني فقط, وتدحض الكثير من المزاعم حول أن عمليات المقاومة سنية بحتة.
الترويج للحرب الأهلية
قبل أقل من شهر حذر أحد الجنرالات الأمريكيين في العراق من أن العراق يمكن أن يتحول إلي ساحة لحرب أهلية بين العراقيين وتبعته الكثير من المصادر في ترديد نفس الأمر, ويؤكد أحد العراقيين أن الولايات المتحدة وضعت الأساس والبذرة لمخطط الحرب الأهلية في العراق من خلال التركيبة الإثنية والمذهبية والوقتية لمجلس الحكم التي تحاول تعميمها في مختلف الوزارات العراقية, ويشير إلي أن العراقيين ليسوا بهذا الغباء ليتركوا قضية الوطن إلي الاقتتال, وأن هناك العديد من اللجان والأحزاب تعمل علي تقوية الوحدة الوطنية للعراقيين والتصدي وتطويق أي أحداث يومية يمكن أن يشعلها الغوغاء في أي طرف, ويعتبر أحد المهندسين ويدعي علي السعدي أن هذا الأمر شبه مستبعد لأن العراقيين متداخلون في بعضهم, وهناك العديد من العشائر التي ينتمي أبناؤها إلي المذهبين السني والشيعي, علي الرغم من أنه لم يخف تخوفاته من بعض العناصر هناك وهنا, والتي يمكن أن تسبب المشكلات.
انتخابات أم لا؟
لا يتوقع العراقيون أن تجري انتخابات قريبا, أو أن تصدر الأمم المتحدة تقريرا يوصي بذلك, بل يتوقعون العكس وأن ما سيحدث هو توسيع مجلس الحكم الانتقالي وضم قوي وشخصيات سياسية أخري تكون علي استعداد لذلك, وربما تكون تلك القوي وهي هامشية بالطبع بدأت بالاستعداد للأمر من خلال تنظيم العديد من المؤتمرات وحجز الغرف في فنادق الخمس نجوم, ويشير أحد المحللين السياسيين إلي مسألة الانتخابات بيد أنها ستؤجل خاصة أن المرجعية الشيعي السيد علي السيستاني أبدي مرونة في الأمر, وتساءل: كيف سيتسلم العراقيون السلطة في30 يونيو, وماذا عن الاتفاقية المقرر توقيعها نهاية شهر مارس بين المجلس والولايات المتحدة التي ستحول بمقتضاها قوات المحتل الغازي إلي قوات الصديق المدعي, وأعرب عن اعتقاده بأن الأمر يحسب في النهاية لمصلحة واشنطن والبرامج الانتخابية للرئيس بوش حيث يعد العراق أحد أهم البنود ولابد من إنجاز شيء لأمريكا فيها.
إعادة الإعمار بالإعلانات
ومن المؤكد أن ملاحظة إنجازات قوات التحالف في إعادة الإعمار سيكون هو أهم ما يلاحظه أي زائر لبغداد بعد10 أشهر من الاحتلال, فالإعمار لم يتم منه أي شيء, والخدمات مازالت علي ما هي عليه منذ9 أبريل الماضي, الكهرباء مازالت تعمل بنظام البرمجة حتي في أرقي الأحياء العراقية, والمياه مقطوعة طوال ساعات النهار, والخدمات الصحية شبه معدومة, والإنجاز الوحيد الذي يمكن أن يلاحظه أي زائر لبغداد هو إعلان كبير جدا طلي بالألوان والصورة الطبيعية لفضائية العراق الجديدة العراقية, وتم تنفيذه علي مقر وزارة الشباب والرياضة العراقية بجوار جسر السنك, التي مازالت كما هي منذ قصفها بالصواريخ الأمريكية في أثناء الحرب الأخيرة. هذه حالة واحدة وغيرها الكثير في ظل حديث لا ينقطع في الإدارة الأمريكية عن إعادة الإعمار مع عدم السماح بدخول الدول العربية مباشرة ودون تدخل إلي العراق.
قبل أقل من شهر حذر أحد الجنرالات الأمريكيين في العراق من أن العراق يمكن أن يتحول إلي ساحة لحرب أهلية بين العراقيين وتبعته الكثير من المصادر في ترديد نفس الأمر, ويؤكد أحد العراقيين أن الولايات المتحدة وضعت الأساس والبذرة لمخطط الحرب الأهلية في العراق من خلال التركيبة الإثنية والمذهبية والوقتية لمجلس الحكم التي تحاول تعميمها في مختلف الوزارات العراقية.
ويشير إلي أن العراقيين ليسوا بهذا الغباء ليتركوا قضية الوطن إلي الاقتتال, وأن هناك العديد من اللجان والأحزاب تعمل علي تقوية الوحدة الوطنية للعراقيين والتصدي وتطويق أي أحداث يومية يمكن أن يشعلها الغوغاء في أي طرف, ويعتبر أحد المهندسين ويدعي علي السعدي أن هذا الأمر شبه مستبعد لأن العراقيين متداخلون في بعضهم, وهناك العديد من العشائر التي ينتمي أبناؤها إلي المذهبين السني والشيعي, علي الرغم من أنه لم يخف تخوفاته من بعض العناصر هناك وهنا, والتي يمكن أن تسبب المشكلات.
إعادة الإعمار بالإعلانات
ومن المؤكد أن ملاحظة إنجازات قوات التحالف في إعادة الإعمار سيكون هو أهم ما يلاحظه أي زائر لبغداد بعد10 أشهر من الاحتلال, فالإعمار لم يتم منه أي شيء, والخدمات مازالت علي ما هي عليه منذ9 أبريل الماضي, الكهرباء مازالت تعمل بنظام البرمجة حتي في أرقي الأحياء العراقية, والمياه مقطوعة طوال ساعات النهار, والخدمات الصحية شبه معدومة.
والإنجاز الوحيد الذي يمكن أن يلاحظه أي زائر لبغداد هو إعلان كبير جدا طلي بالألوان والصورة الطبيعية لفضائية العراق الجديدة العراقية, وتم تنفيذه علي مقر وزارة الشباب والرياضة العراقية بجوار جسر السنك, التي مازالت كما هي منذ قصفها بالصواريخ الأمريكية في أثناء الحرب الأخيرة. هذه حالة واحدة وغيرها الكثير في ظل حديث لا ينقطع في الإدارة الأمريكية عن إعادة الإعمار مع عدم السماح بدخول الدول العربية مباشرة ودون تدخل إلي العراق.
لا شك أن الفضائية العراقية الجديدة ستكو ن الحرة (2) .
منذ سقوط الاتحاد السوفيتي 1992 سيطرت على الاوساط الاستراتيجية الامريكية فكرة (الفرصة التاريخية السانحة) المتاحة امام الولايات المتحدة للاستئثار بريادة العالم وزعامته واعادة صياغة وتشكيل العالم من جديد وفق المصالح القومية الامريكية، لذلك سنلاحظ انه صدرت في تلك الفترة كتب ودراسات تُفصح عن هذه الفكرة ونشير بالذات الى ما كتبه في تلك الفترة 1992 (وما بعد) الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون ونُخصص ونشدّد على كتابين له: الاول هو كتاب بعنوان (انتهزوا الفرصة) (Seize The Moment) والثاني بعنوان (نصر بلا حرب ) (Victory Without War ..
يطرح نيكسون في الكتابين الفكرة التي اشرنا اليها ، ويُحذّر في الكتاب الثاني من الاسلام (الذي يسميه المارد الاخضر) بعد ان تخلصت الولايات المتحدة من (المارد الاحمر) الشيوعي المتمثل بالاتحاد السوفيتي المنهار.
على هذه الخلفية تحرك المسيحيون الصهاينة Christian Zionists في الولايات المتحدة او كما يسمونهم المحافظون الجدد، Ne0ـCONS (انا شخصيا افضل التسمية الاولى لانها افصح وأوضح) وذلك لوضع الفكرة موضع التنفيذ: أي السيطرة على (مفاصل القوة) في كل انحاء العالم فورا وبالقوة العسكرية وبدون تردد.
لذلك سنلاحظ بول ولفووتيز P.WOLFOWITZ نائب وزير الدفاع الامريكي يصرح في 4/6/2003، (اي بعد احتلال بغداد) في مؤتمر قمة آسيوي امني في سنغافورة فيقول: [لم يكن أمامنا أي خيار في العراق فالبلد يسبح على بحر من البترول] انظر الجارديان اللندنية TYE GUARDIAN في التاريخ المشار إليه.
فعلا العراق يسبح على بحر من البترول فحسب التقديرات الغربية يكمن في ارض العراق بحر بترولي لمائة واثني عشر مليار برميل من النفط اي ربع احتياطي النفط العالمي 25% بالمائة.
من هنا سنلاحظ ان الامريكان عندما وصلوا الى بغداد وسقط نظام صدام حسين وعاشت المدينة حالة من الفلتان الامني المخيف لم تبادر القوات الامريكية الى كبح حالة (الفرهود) التي عاشتها بغداد ونهب المدارس والمستشفيات والمتاحف وغيرها بل سارعت تلك القوات الى حراسة وزارة النفط وخطوط النفط ومشتقات النفط ، ولا شك ان في ذلك دلالة عن استهدافات الاحتلال ذاته.
فإذن الهدف الاول المركزي لاحتلال العراق هو: وضع اليد الامريكية على ثروة العراق النفطية والمائية ربطاً بمساعي الامريكان الحثيثة للسيطرة على شريط النفط ما بين الكويت ومسقط ، وكذلك نفط قزوين والمحاذي للافغان وتطلعهم للسيطرة على نفط ايران وفنزويلا ونيجيريا وليبيا وغيرها من الدول الاعضاء في منظمة اوبك OPEC.
سنلاحظ ايضاً مساعي الامريكان الحثيثة ـ وتحت شعار الديمقراطية والاحراج السياسي ـ ترعى المظاهرات في كاراكاس (العاصمة الفنزويلية) وتحرك المعارضة هناك ـ بهدف اسقاط الرئيس شافيز Chavezالمناهض للمصالح الامريكية النفطية والعضو الفعال في منظمة اوبك. ونفس الشيء تفعله الولايات المتحدة في نيجيريا. انه النفط ياغبي It's Oil you stupid.
يقول غور فيدال Gore Vidal الكاتب الامريكي المعارض الشهير بأن الولايات المتحدة يحكمها الان: (عصابة غير منتخبة من رجال البترول والغاز) اذ بحلول 2025 ستضطر الولايات المتحدة ان تستورد من الخارج سبعين بالمائة 70% من حاجتها للنفط . وصرح اكثر من مسؤول امريكي في اكثر من مناسبة أنه (حان الاوان لانهاء اعتمادنا على نفط السعودية).
لقد كانت العملية العسكرية الامريكية في العراق 2003 من اجل النفط. لذلك اقول انه لن يتخلى الامريكان عن احتلال العراق ـ بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة ـ الا اذا تحول العراق الى كارثة Catastrophe امريكية.
الهدف الثاني هو وضع القوات الامريكية المسلحة على ارض العراق بشكل دائم وفي قواعد محددة شرع الامريكان ببنائها وترتيبها وبتنسيق مع الصهاينة خاصة في القواعد التي في الصحراء الغربية العراقية (منطقة هـ1 ـ H1) عند مثلث لورنس الشعلان ، وهي النقطة الجغرافية التي انطلق منها واحد واربعون صاروخ سكود 1991 لتحط على تل ابيب ويافا وحيفا في عمق الكيان الصهيوني.
الاسرائيليون هذه الايام يلحون على الامريكان بضرورة احتفاظهم بحق المراقبة على الصحراء الغربية العراقية لما تمثله من خطر على الامن الصهيوني.
هناك قاعدة في مطار بغداد وقاعدة في منطقة الطليل (قرب الناصرية) وقاعدة في باشور في الشمال الكردي وقاعدة في هـ1 ـ H1 وقد اسلفنا ذكرها.
وحتى لو انسحب الامريكان من المدن العراقية فانهم سيحتفظون بهذه القواعد او على الاقل هذا ما يطمحون اليه.
ترتيب أوراق احتلال العراق (4): ماذا تريد إسرائيل في العراق المحتل؟
ذكرت جريدة الجارديان Guardian اللندنية ان القوات الامريكية في العراق تستعين حالياً بقوات خاصة اسرائيلية وبخبراء من الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) وذلك لتدريب القوات الامريكية في عمليات تعقب المقاومة العراقية واغتيال افرادها والتدريب على المداهمات وتجريف الحقول والمحاصيل وردم الآبار الارتوازية وذلك لتجويع عائلات واطفال المقاومين كعقاب جماعي.
والامريكان يستعينون بالصهاينة لان للصهاينة خبرة قديمة في موضوع ملاحقتهم للمقاومة الفلسطينية. وفعلاً ظهرت في سلوكيات الامريكان في العراق ـ في الاسابيع القليلة الماضية ـ ما يفيد بأوجه شبه كبيرة مع سلوك الصهاينة في فلسطين المحتلة: نسف البيوت ـ عقاب جماعي ـ تجريف الحقول والمحاصيل ـ اعتقال النساء والاطفال كرهائن للضغط على آبائهم المقاومين وغير ذلك من المسالك التي لم تكن ظاهرة في تعامل القوات الامريكية مع الجمهور العراقي خلال الشهور الاولى من الاحتلال.
تستهدف اسرائيل في العراق تحقيق التالي:
اولاً : النفط والماء : المتوفر في العراق والشحيح في اسرائيل. فرغم قضاء المستثمر الامريكي هارولد ستيفنز Harold Stevens سنوات طويلة في التنقيب عن النفط في اسرائيل لسد حاجتها الماسة الى الطاقة لم تتحقق جهوده عن اي نجاح ؛ لذا وجدت اسرائيل (القريبة من حدود العراق الغربية) في احتلال العراق فرصة سانحة لسد حاجتها من النفط القريب والرخيص من العراق.
اضف الى ذلك فإن اسرائيل ـ في المستقبل المنظور ـ ستعيش حالة من شح الماء، ولذلك تتطلع ان تحل هذه المشكلة من خلال دجلة والفرات.
سنلاحظ ان الصحافة الاسرائيلية هذه الايام تكتب عن (انبوب السلام PeaceـPipeline) الذي يحمل النفط والماء من اراضي العراق الى داخل الكيان الصهيوني وتطلب من الامريكان ـ القوة المسيطرة في العراق ـ وضع ذلك في الاجندة الامريكية.
ثاني الاستهدافات الاسرائيلية في العراق : هو السماح بقوة مراقبة عسكرية اسرائيلية (مراقبين) : تقوم بدوريات في الصحراء الغربية العراقية وبالذات في منطقة (هـ1 ـ H1) وهي المنطقة التي انطلق منها عام 1991 واحد واربعون صاروخ سكود Scud لتحط على تل ابيب ويافا وحيفا حسب تقرير مركز جافي Gafi Centre للدراسات في الجامعة العبرية مهمة المراقبين ـ كما تراها اسرائيل ـ للحؤول دون تكرار تجربة الصواريخ العراقية ما يهدد الامن القومي الصهيوني.
ثالث استهداف: هو توطين اللاجئين الفلسطينيين في الهضبة الوسطى العراقية التي تعاني من الندرة السكانية النسبية : ويروج الصهاينة لهذه الفكرة لدى الامريكان هذه الايام.
رابع استهداف: هو ادماج العراق في العملية التي يصفها الصهاينة بـ (السلمية) في الشرق الاوسط : وهي عملية لم يجن منها العرب وبالخصوص الفلسطينيون الا مزيداً من الضعف والفرقة والتشرذم والعزلة الدولية.
خامس استهداف: هو تعويم اسرائيل في الخليج والجزيرة العربية من خلال العراق المحاذي.
وسادس استهداف: هو متابعة مطالبات الاقلية اليهودية العراقية التي هاجرت من العراق الى اسرائيل في الخمسينات.
توم فوللي Tom Folly مدير دائرة الاستثمارات الاجنبية في ادارة بريمر صرح اكثر من مرة بترحيبه لاي دور اسرائيلي في اقتصاد العراق ، وكأن اسرائيل تنتظر منه هذا السماح. اليهود هذه الايام موجودون في السوق العراقية ـ وبحماية امريكية ـ ويشترون ـ عبر وسطاء محليين عقارات وبيوتا ومؤسسات بالكامل وخاصة في منطقة الكرادة والصليخ وهناك منشورات توزع في بغداد تحذر العراقيين من التعامل معهم ومع وسطائهم.
منذ الخمسينات اهتم الصهاينة بمتابعة الشؤون والتطورات العراقية ومن خلال مراكز ابحاث معروفة ومشهورة (مركز جافي ومركز شلواح Shiloah ومركز دايان Dayan) وقد اصدرت هذه المراكز عدة دراسات تعني بشؤون العراق من وجهة نظر اسرائيلية وهي دراسات تنم عن متابعة دقيقة للتطورات العراقية .
مثال على ذلك كتاب يورييل دان Uriel Dan (عراق عبد الكريم قاسم Iraq under Qassem) وكتاب اليسار بيري (دور العسكر في السياسة العراقية) (Army Officers in Iraqi Politics) وهو كتاب يشتمل على معلومات دقيقة عن الشخصيات العسكرية العراقية التي لعبت ادواراً هامة في الحياة السياسية العراقية مثل رفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي وفاضل المهداوي وعبد الوهاب الشواف واحمد حسن البكر وطاهر يحيى وعبد السلام عارف وغيرهم.
فاذن اهتمام الصهاينة بموضوع العراق قديم وليس بجديد والآن فرصتهم التاريخية ـ كما يرون ـ لتوظيف قاعدة معلوماتهم Data ـbade عن العراق لمصالحهم هناك والخطير في الامر ان الامريكان يعطونهم آذانا صاغية هذه الايام بالذات.
لعلم القارىء هناك في اسرائيل عشرات الالوف من يهود العراق وهم يشكلون ثقلاً سياسياً ويدعون الى تقارب مع العراق بحيث اصبحت تصفهم الصحافة الاسرائيلية باللوبي العراقي ويرأس هذا (اللوبي) موشيه شاحال (وزير الشرطة الاسبق في اسرائيل) وهو من يهود بغداد اصلاً.
أثارت أخبار يتداولها عراقيون عن شراء شركة (يهودية) لفندق "المنصور ميليا" في بغداد موجة من الاستياء والغضب والشعبي.
وقالت مصادر عراقية إن عددا من موظفي هيئة السياحة العراقية كشفوا عن قيام شركة سياحية (يهودية ) بشراء فندق "المنصور ميليا" من خلال وسطاء عراقيين جاؤوا من الخارج إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكي، بحجة الاستثمار في المشاريع السياحية العراقية.
وذكرت تلك المصادر لـ"قدس برس" أن الشركة (اليهودية) بدأت بوضع لمساتها لتغيير ملامح الفندق وطابعه العربي، الذي يعد واحدا من أربع فنادق للدرجة الأولى في العراق، وأن أول التغييرات ظهرت على المفروشات، التي توضع على موائد الحفلات، إذ صارت مطرزة بنقش في وسطها يمثل الشمعدان اليهودي، فيما تزين بنجمة داود السداسية(إن صح التعبير) جوانب المفروشات، مما أثار موجة استياء وغضب في العراق من هذا التصرف.
هذا خبر قرأته أخي وإحتفظت به ولم اعد اتذكر مصدره . ونقلته هنا تأكيدا لما تفضلت بنقله - الموضوع خطير
في اعتقادي أن صدام حسين أرتكب مجموعة من الأخطاء الجسام التي ادت الى هذة النهاية المخزية للشعب
العراقي 0والامة العربية والإسلامية أهم هذه الأخطاء ما يلي
1)الخطأ الأول : مبادرة صدام للحرب مع إيران في عام 1981م فقد كان المستفيد من هذة الحرب امريكا وحلفاءها
2) الخطأ الثاني : غزو العراق للكويت في 2/8/1991م وهذا الخطأ في اعتقادى لا يقل فداحة عن سابقة فقد
ترتب عليه أضرار مادية وبشرية ونفسية كثيرة بل ترتب عليه رهن مقدرات المنطقة وواردتها لامريكا والغرب
عموما
3) الخطأ الثالث : ان صدام حسين لم يستطع خلال الفترة من 1991- 2003م ان يصلح ما افسدة في عام 1990
مع جيرانه مع ان كثير من دول العالم كانت مستعدة لمد يد العون لمساعدته للخروج من تلك ألازمه
4) الخطأ الرابع : أن صدام حسين قد بنى جيشا ولم يبني آنسانا وانتج أسلحة ولم ينتج خدمات للمواطنين وصنع
منتفعين من نظامه ولم يصنع محبين لنظامه . وهو ما جعل الناس يقبلون يدة عند ظهورة يوم الجمعة 4 أبريل
ويضربون صورته يوم الأربعاء 9 أبريل . والمسافة الزمنية بين المنظرين قصيرة ولكن معانيها كبيرة لمن يعتبر .
5) الخطأالخامس : أن صدام حسين رفع شعار الجهاد بكتابته لكلمة (الله اكبر ) فوق العلم العراقي ولم يكتبها
في قلوب الجيش العراقي أراد أن يجاهد بالمؤمنين بنظامه لا بالمؤمنين بالله تعالى .
6) الخطأ السادس : أن صدام حسين كأي حاكم ديكتاتوري ظن ان العراق ملك له لأسرته وتصرف بمقدرات
شعب العراق على هذا الأساس ونسي ان حياة الحكام زائلة وان حياة الشعوب هي الباقية بإذن الله
تحليل جميل جدا اصاب الهدف ولكن يجب ان ننظر الى ما بعد صدام وما هو الحال خصوصا بعد التفجيرات التي حصلت اليوم للشيعه فهل ستسفر عن حرب طائفيه؟؟
الله اعلم
التوقيع
للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير
والله ان الحال في العراق تدمي القلوب ....
ولا أدري لماذا يقتل المسلمون المساكين الذين يقفون في طوابير ينتظرون الحصول على الوظائف _وان كانوا مخطئين_ !!!
ولاأدري من قتل من ولماذا !!!
ولكنها فتن تدع الحليم حيرانا ...
الهم أعذنا من الفتن ..
Re: من أخطــــــــــــــــــاء النظــــــــام العراقى السابق
اقتباس:
اقتباس من كلمات تيسير احمد عبدالغنى في الأعلى في اعتقادي أن صدام حسين أرتكب مجموعة من الأخطاء الجسام التي ادت الى هذة النهاية المخزية للشعب
العراقي 0والامة العربية والإسلامية أهم هذه الأخطاء ما يلي
1)الخطأ الأول : مبادرة صدام للحرب مع إيران في عام 1981م فقد كان المستفيد من هذة الحرب امريكا وحلفاءها
2) الخطأ الثاني : غزو العراق للكويت في 2/8/1991م وهذا الخطأ في اعتقادى لا يقل فداحة عن سابقة فقد
ترتب عليه أضرار مادية وبشرية ونفسية كثيرة بل ترتب عليه رهن مقدرات المنطقة وواردتها لامريكا والغرب
عموما
3) الخطأ الثالث : ان صدام حسين لم يستطع خلال الفترة من 1991- 2003م ان يصلح ما افسدة في عام 1990
مع جيرانه مع ان كثير من دول العالم كانت مستعدة لمد يد العون لمساعدته للخروج من تلك ألازمه
4) الخطأ الرابع : أن صدام حسين قد بنى جيشا ولم يبني آنسانا وانتج أسلحة ولم ينتج خدمات للمواطنين وصنع
منتفعين من نظامه ولم يصنع محبين لنظامه . وهو ما جعل الناس يقبلون يدة عند ظهورة يوم الجمعة 4 أبريل
ويضربون صورته يوم الأربعاء 9 أبريل . والمسافة الزمنية بين المنظرين قصيرة ولكن معانيها كبيرة لمن يعتبر .
5) الخطأالخامس : أن صدام حسين رفع شعار الجهاد بكتابته لكلمة (الله اكبر ) فوق العلم العراقي ولم يكتبها
في قلوب الجيش العراقي أراد أن يجاهد بالمؤمنين بنظامه لا بالمؤمنين بالله تعالى .
6) الخطأ السادس : أن صدام حسين كأي حاكم ديكتاتوري ظن ان العراق ملك له لأسرته وتصرف بمقدرات
شعب العراق على هذا الأساس ونسي ان حياة الحكام زائلة وان حياة الشعوب هي الباقية بإذن الله
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..
الاخوة في هذا المنتدى الرائع ...
حياكم الله جميعا ...
هذه اول مشاركة لي ، واذا سمحتم لي اود ان ادلي بدلوي كعراقي عاش تحت حكم نظام صدام ...
أبتداءا نظام صدام ليس نظاما شرعيا بل حاله كحال كل الانظمة العربية نظم علماني قائم على مبدأ الحزب الواحد ، فوجوده على راس النظام السياسي العراقي خطأ كبير واثم كبير دفعنا نحن العراقيين ضريبة السكوت عليه وعدم تغييره الى ان تغير بحكم الله القدري ...
اولا : للاخ تيسير اقول حرب صدام الاولى على ايران بدأها عام 1980 وليس عام 1981 ، كذلك اجتياحه للكويت كان عام 1990 وبدأت الحرب عام 1991 . اما المستفيد من الحرب فلا شك امريكا وحليفها الكيان الصهيوني وهذه الحرب عرفت فيما بعد بسيلسة الاحتواء المزدوج ، اذ كان لابد من تأخير البلدين الكبيرين العراق وايرن ، ولكم ان تتخيلوا كم كلفت العراق تلك الحرب التي دخلها ومعه فائض بعشرات المليارات وخرجها مدينا باضعاف هذا المبلغ .. هذا عدا عن ارواح مئات الالاف من العراقيين واكثر منهم من الايرانيين ، ومأسي لا يعلم حصرها الا الله ...
وبعد كل هذه المصائب الجسام التي جرها على العراق ابتداءا من عام 1980 الى 1991 ، اقول بعد كل هذا كان من الممكن اذا غير النظام من سياساته ان ينقذ العراق من العزلة والمزيد من الدمار الذي جره اليه ، اذ كما يقال ان السياسة هي فن الممكن ، لكن يا اخوة .... صدام بعد عام 1991 اعتمد بشكل كبير على اقربائه وهم مجموعه من اللصوص الجهلة الحمقى الذين يجهلون ابجديات الحياة ، هؤلاء مثلا كانوا يقررون مصير العراق ويتخذون القرارات الحساسة ، اما صدام فمنذ ان فرضت على العراق الحصار عام 1990 فقد انشغل في بناء قصور لم يعرف العراق لها مثيلا ، في حين كان يعيش اغلب العراقيين تحت خطر الفقر ، وهذا ما جعلهم يقفون متفرجين على الجيش الامريكي وهو يحتل بغداد في ساعات ...
الحدث الاهم في السنين الاخيرة كان انتهاج صدام سياسة النفاق بعد ان اشاع في الناس ان حزبه العلماني قد تحول الى حزب ايماني وانه قد اطلق ما يعرف بالحملة الايمانية الكبرى ، هذه الاكذوبة التي اراد من خلالها ضرب كل التوجهات والافكار الاسلامية الاصلية وتاميم الدين تحت راية البعث ، فاصبح ما يسنه وزيره المسؤول عنه هذه الحملة عزت ابراهيم هو الدين وما عداه بدعة ... لكن الله عز وجل ابى الا ان يفضحه ويكشف زيف ادعائه وكانت هزيمة حزبه يوم سقوط بغداد مدوية وكبيرة بعد كان يعد انصاره بالملايين ...
في الشهر السابع من عام 2001 كان ازلام حزب البعث يقومون بحملات اعتقالات ضد الاسلاميين في نفس الفترة التي كان اليهود يضعون فيها اساس هيكلهم المزعوم قرب المسجد الاقصى المبارك ...
مرحبا بأخانا الجديد أيوب أحمد من أرض العراق ، أرض الحضارات والعزة والشموخ، حياك الله في منتدانا الذي يسعد بمشاركتك الأولى فيه والتي نرجو أن تتواصل ولا تنقطع.
فرج الله على أهل العراق كربهم ويسر عسير أمورهم وأذل كبرياء أعدائهم وأخزاه وأبعده عن بلادهم.
اقتباس من كلمات النسر في الأعلى ولكن أخي هناك شيء مهم , الأكراد هل هم من السنة ؟؟؟؟؟ هذا مربط الفرس . لأن الكثير من الإحصاءات تقول
شيعة , سنة , اكراد وأعتقد أن هذه مغالطة !!!!
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...
اخي النسر ...
الاكراد غالبيتهم العظمى سنة ، نسبة قليلة منهم من الشيعة ، لكنهم لا يعملون سياسيا الا على اساس قوميتهم وليس انتمائهم المذهبي ، فالاكراد هم للاسف كيان قائم بذاته ومنظم تنظيما جيدا ، ومدعوم امريكيا ... ولولا الضغوط التركية عليهم لكان المحذور واعلنوا استقلالهم ...
اقتباس من كلمات التاريخ في الأعلى مرحبا بأخانا الجديد أيوب أحمد من أرض العراق ، أرض الحضارات والعزة والشموخ، حياك الله في منتدانا الذي يسعد بمشاركتك الأولى فيه والتي نرجو أن تتواصل ولا تنقطع.
فرج الله على أهل العراق كربهم ويسر عسير أمورهم وأذل كبرياء أعدائهم وأخزاه وأبعده عن بلادهم.
بارك الله فيكم اخي المشرف المحترم ، وجزاكم الله خير على جهدكم في هذا المنتدى الرائع .... وان شاء الله نكون عند حسن ظنكم ...