هبت رياح التغيير على الأمة الإسلامية في أواخر القرن الحادي عشر الهجري / السادس عشر الميلادي ، وفقدت الأمة ريادتها ، وابتدأ الأجانب الكفار يستولون على أراضيها ، ويقتطعون ممتلكاتها.
وهبت الأمة تدافع عن أرضها وعرضها ، وانتصرت مرة وهزمت مرات لكنها لم تتنازل أبداً عن دينها وإسلامها ، ولم تفكر يوماً بترك شريعتها وقرآنها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم حتى استطاع الكفار أن يصنعوا على أعينهم نفراً خطائين من بني جلدتنا أنشأهم إنشاءً ، ورباهم على مفاهيمه وضلالاته ، واستطاعوا أن يبوئوهم المناصب العليا .
ولما خرج الاستخراب العالمي من أرض الإسلام ترك هؤلاء يعيثون في الأرض الفساد ، ويخنقون رقاب العباد ، ويسيطرون على مقاليد الأمور ، فتطلع المسلمون للتخلص من هؤلاء وظلمهم وقهرهم وفسادهم ، فاتجهوا إلى الاشتراكية والشيوعية والقومية فزادتهم وهناً على وهن وضعفاً على ضعف ، وازدادت المظالم ، وتقلصت الحريات إلى أدنى حد .
وجاء الله تعالى بالصحوة الإسلامية وعادت طوائف كثيرة من الناس إلى إسلامها ، وطالبت بحرياتها في تحكيم شرع الله تعالى ، واشتدت سطوة الحكام ، وضيقوا الخناق على شعوبهم أكثر من ذي قبل، وفجأة انهار الاتحاد السوفيتي وانهارت معه كل المفاهيم الشيوعية والاشتراكية ، وصار العالم تبعاً للقوى الغربية الرأسمالية ومفاهيمها ، وسيطر مصطلح الديمقراطية وعلا على كل المصطلحات الأخرى ، وصار الغرب وعلى رأسه أمريكا يبشر بميلاد فجر جديد ومجيء رسالة جديدة إلى العالم كلها ألا وهي الديمقراطية ، وأراد فرضها على الناس أجمعين ، ومن لا يستجيب له فإن هناك من الوسائل ما يضمن الرضوخ والاستجابة ، وحقاً إن هذا شيء عجيب أن تفرض الديمقراطية على الشعوب بالقوة والإكراه ، وفي هذا من التناقض الظاهر ما فيه.
والذي يهمنا ها هنا هو أن نعرف ما هي هذه الديمقراطية التي يبشر بها الغرب ، إنها نظام سياسي يُحكم فيه الشعب بالشعب وبما يريده ، ويضمن التداول السلمي للسلطة ، وإمكان محاسبة المسؤولين عن طريق برلمانات منتخبة ، لكن هل هو كذلك فقط ؟ لا ، إن الديمقراطية تذهب أبعد من ذلك بكثير متوغلة في حياة الناس ، فهي قائمة على اللا دينية (العلمانية) ، وهي كذلك تتحكم في حياة الشعوب بما يريده بعض الشعب وهو المختار في البرلمان فقط وهم بضع مئات ، فإذا أراد هؤلاء المئات ، إباحة اللواط فعلوا ، وإذا أرادوا إباحة زواج المرأة بالمرأة والرجل بالرجل أقدموا وشرعوا وسنوا ، وإذا قرروا أي أمر واجتمع عليه أكثريتهم صار قانوناً ، بقطع النظر تماماً عن الأديان وموقفها من هذا الأمر ، فأنت ترى إذاً أن الديمقراطية ليست نظاماً سياسياً فقط بل أصبحت متصلة بحياة الناس الاجتماعية على وجه لم يسبق له مثيل.
وتطلع المسلمون إلى هذه الديمقراطية المنبتة الصلة بالدين بشغف ، وكل ينظر إليها من منظاره ، فالفاسدون ينظرون إليها على أنها ستحقق لهم شهواتهم ورغباتهم في التحلل أو التخفف من الروابط الشرعية ، والصالحون ينظرون إليها على أنها ستخفف من وطأة الحكام عليهم ، وأنها ستكون مفسحة لحريات كثيرة ، لكنهم لم يفكروا التفكير المناسب في تبعات هذه الديمقراطية ، وصلتها بالشريعة الإسلامية ، وصلتها بالقوى الداخلية والخارجية على النحو التالي :
1- تجربة الديمقراطية في أكثر البلاد العربية والإسلامية تجربة مشوهة مبتورة ، وقد وضعت بسببها وتحت مظلتها عدد من القوانين المضادة المحادة لدين الله تعالى تحت ضغط الأغلبيات البرلمانية البعيدة عن دينها ، والتي لم ينتخب أكثرها وإنما جاءت بسبب تزوير فاضح فادح.
2- القوى الخارجية لا تزيد للبلاد الإسلامية أن تسلك المسلك الديمقراطي الكامل لأنها تعلم أن المسلمين الصالحين الدعاة هم الذين سيسيطرون على البرلمانات آنذاك ؛ لذلك تسلك معهم سياسة الحصان والجزرة ، فتعدهم وتمنيهم ، وفي الوقت نفسه تسعى بقوة لوأد كل توجه ديمقراطي حقيقي ، وما تجربة الجزائر وتركيا عنا ببعيدة.
3- لم ينتبه الدعاة إلى أن المطالبة الملحة بالديمقراطية ، والتنادي بها والاجتماع عليها ، وجعلها مطلباً شعبياً عاماً ، لم ينتبهوا إلى أن هذه المطالبة فيها محذور كبير وهو أن المجتمع الإسلامي صار يرى في الديمقراطية النجاة والحياة السعيدة ، وأنها ستحل له مشكلاته ، إذاً أين النظام الإسلامي ؟! وأين حلوله ؟! وإذا كانت الديمقراطية هي التي تملك مفاتيح الحل فلماذا المطالبة بالنظام الإسلامي إذن ؟ وهذا هو مكمن الخطر في هذه المناداة التي صارت ينادي بها أكثر الصالحين من الدعاة والعاملين بل كثير من المشايخ وطلبة العلم ، وصرت تسمع كثيراً من الدعاة والصالحين يقول الواحد منهم ، أنا ديمقراطي أو يا أخي : كن ديمقراطياً ، وفي المجالس تسمعهم يقولون: فلنكن ديمقراطيين ولنرض بالرأي الآخر ؟! وهل الإسلام يحجر على الرأي الآخر ؟ ! نعم أنا أعلم أن الإسلاميين ينادون بالديمقراطية لسببين : لأنها اللغة السائدة المفهومة في العالم اليوم ، ولأنها خير لهم من النظم الأستبدادية ، لكن ألم يتنبهوا إلى أن صيحة المناداة بالديمقراطية صارت عالية إلى درجة أنه قد تعمى على الناس بسببها المسالك الشرعية الصحيحة ، ولماذا لا يقولون : أنا شوري ، وكن شورياً ، ولنكن شوريين ، وبعض الإسلاميين يقول : الشورى فيها خلاف هل ملزمة أو معلمة ؟ وأنا أقول : لماذا لا نتفق على أنها ملزمة – كما ذهب إلى ذلك كثير من المشايخ المفكرين والدعاة – ونجعلها نظاماً عاماً ننادي به ونطالب ، بل نعرضه على العالم كله على أنه نظام شرعي محكم فيه من الإيجابيات ما هو أفضل من إيجابيات النظام الديمقراطي ، وفي الوقت نفسه يتفادى سلبيات الديمقراطية ومهلكاتها الاجتماعية.
يا قوم : ألا نفهم أن ترداد مصطلح الديمقراطية باستمرار ، والمناداة بها على رؤوس الأشهاد ليل نهار ، وأن تنشأ الأجيال على سماعها والتشوق لتطبيقها فيه من الخطر ما فيه ، وفيها الاعتراف الضمني بل الصريح – أحياناً – بحسن هذا النظام وإحكام وضعه ، وفيه ما فيه من التغاضي عن السلبيات الكثيرة التي تصاحب تطبيقه ؟ ثم ألا ترون أن هذا المناداة بهذا النظام وتمنيه وتنشئة الأجيال على حبه والمطالبة به فيه مهمز عقدي واضح ، وخلل في الفهم والتفكير خطير.
إن أعظم ما يتمناه الغرب أن ينادي الإسلاميون الدعاة الفاهمون - الذين تنبني على جهودهم وصفاء فهومهم الآمال- بالديمقراطية الغربية ويطالبوا بها الهيئات العالمية ، ويطالبوا بها حكامهم ورؤساءهم ، لعمر الحق إن هذا الشيء عجيب يستحق منا التفكير العميق ومراجعة النفس والخروج على العالم بمصطلح الشورى والشورية الذي خفت كثيراً في ظل توهج الديمقراطية المأمولة والمشتهاة !!
جزاك الله خيرا اخى التاريخ على نشرك هذا المقال فى هذا التوقيت الصعب فقد انهارت الاشتراكيه والماركسيه ولم يتبقى الا العلمانيه والرأسماليه التى تتبع الديمقراطيه منهجها وسوف تنهار .
وقد يتغرر البعض ان الرأسماليه ناجحه الى الان فى اوربا وامريكا وهذا لانهم فصلوا الدين الذى يعوقهم عن الدوله وكما قال الامام ابن تيميه ان الله ينصر الدوله العادله ولو كانت كافره.
ولكن عندما تظلم هذه الدوله وتضغى وتتكبر وتقتل الابرياء والامنين فان الله لا محال سوف يأذن بهلاكها وزوالها .
وكما قال الشيخ فانه من الخطر ان ينظر الشعب على ان الديمقراطيه هى النجاه وهى الحل ولكنها ليست بحل .
فالاشتراكيه سقطت لانها كانت اسوء من الراسماليه اما الراسماليه فانها سوف تسقط على المدى البعيد فالفراعنه مثلا لم يكن نظامهم اسلامى وسقطت دولتهم على المدى البعيد وليس من الضرورى ان تسقط الدوله وان كان بها انحلال ظاهر ولكن ينتشر الفتن والقلاقل والنزاعات والتعدى على القانون الذى وضعواه بايديهم فهم اول من ينقضه عندما يجدونه عائق ضد مصالحهم فالعلمانى مثلا يعاقبه الله بان يجعله وصولى او مرتشى او ينتشر الوساطه فى هذا المجتمع لذا فهو يحب العلمانيه التى تضمن له ذلك .
شكرا على اثاره هذا الموضوع المهم فى ذلك التوقيت البالغ الاهميه فهو التوقيت الذى يسبق معركه عين جالوت اخرى والله اعلم واظن ان الاخوه الاعضاء سوف يتجاوبون معه ان شاء الله .
مقال رائع جزى الله الدكتور خير الجزاء على ما قاله ولكن ليتعقيب بسيط ووجهه نظر تتلخص في:
ان مصطلح الديمقراطيه وهو ما يعبر عن حكم الشعب للشعب وان الشعب يحكم بما يريد ................الخ من المصطلحات التي لا تخفى عليكم .
ولكن ما نريده نحن المسلمون الديمقراطيه ولكن ليست على هذا الوجه الذي ذكر ولكننا نريدها ديمقراطيه اسلاميه لان نظام الشورى في هذا الوقت اصبح من الصعب استخدامه ليس لانه لا يصلح كلا ولكن لان الاوضاع السائده وبعد الشعوب والحكام عن المنهاج الصحيح لا يكفل تطبيق هذا النظام الرائع ولو بنسبه 10% فجاءت الديمقراطيه كبديل لنظام الاسلام المبني على الشورى ولكن هل نأخذ الديمقراطيه كما أعطانا اياها الغرب ؟؟!!! طبعا لا ولكن نأخذ ما ينطبق مع ديننا فنحن المسلمون لا يمكن لنا أن نرى الرذيله تغزو مجتمعاتنا ونسكت بدعوى الديمقراطيه او نرى زواجات مثيلي الجنس او مساواه الرجل بالمرأه ونقول نحن في بلد حر ديمقراطي ليس هذا مطلبنا ولكن مطلبنا هو مطلب سياسي يمهد للحكم بمبدأ الشورى كيف هذا؟؟!
يكون ذلك باجراء انتخابات حره يكون فيها التصويت عن اقتناع وانا متأكد ان التيار الاسلامي سيفوز باغلبيه ساحقه لا اقول هذا الكلام من باب العاطفه لا ولكن لنا في بعض الدول عبره ففي مصر تيار الاخوان المسلمون لازال رغم ما تعرض له من نكبات من اقوى التيارات التي تنافس على السلطه لو اجريت انتخابات نزيه لا يفوز فيها الحزب الوطني ب99% من الاصوات وكذلك في الجزائر يفوز حزب الانقاذ وتلغى النتائج وفي تركيا يفوز حزب الرفاه ويحل البرلمان وفي الكويت يسيطر الاسلاميون على معظم الدوائر وفي وفي وفي العديد والعديد من الدول ان لم تكن كلها يسيطر عليها الوازع الديني والتيارات المواليه له وهذا الهدف من مطالبه بعض رموز التيارات الاسلاميه باجراء انتخابات حره في ظل امارات دستوريه او ملكيه لضمان حقوق هؤلاء الحكام الذي كان لهم دور كبير في نشأه هذه الدول.
وقد دللت في مقال سابق عن تطبيق نظام الديمقراطيه في عهد عمر بن الخطاب عندما جمع 6 من الصحابه(القصه المشهوره) واتفقوا على عثمان وعلى فأسال عبدالرحمن بن عوف جميع اهل المدينه فيمن يفضلون حتىالمرأه والطفل فاختاروا عثمان ولم يغضب ابو الحسن لذلك اوليست هذه الديمقراطيه مع اختلاف التطبيق هناك يذهب شخص ليسأل وهنا تأتي انت لتخبر؟؟!!
ولكم الحكم
التوقيع
للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير
ولما خرج الاستخراب العالمي من أرض الإسلام ترك هؤلاء يعيثون في الأرض الفساد ، ويخنقون رقاب العباد ، ويسيطرون على مقاليد الأمور ، فتطلع المسلمون للتخلص من هؤلاء وظلمهم وقهرهم وفسادهم ، فاتجهوا إلى الاشتراكية والشيوعية والقومية فزادتهم وهناً على وهن وضعفاً على ضعف ، وازدادت المظالم ، وتقلصت الحريات إلى أدنى حد .
مقالة حلوة ولكن قد ينظر إلى الأمور من زاوية أخرى....
من المسؤول عن تأخر المسلمين...؟
من المسؤول عن تدخل الأيديولوجيات الأخرى في جسم العالم الإسلامي...؟ هل هو الغرب ... كما يزعم .... أم حملة الإسلام.
عندما يقال لشعب أمة طلقوا الدنيا تكونوا عبادا فطنا ... فسوف تطلقهم الدنيا وسيكونوا عبادا جهلا....! فالدنيا لا تطلق ولكن المعاصي تطلق...
ومن يفصل دينه عن دنياه ستدوسه الأقدام..... وسيتجه الناس إلى الأيديولوجيات الأخرى ليبحثوا عن بديل .... وفي الساحة شيء كثير.
فمن المسؤول عن تأخر المسلمين ...؟ لماذا إتجه الناس إلى الإيديوليوجيات الأخرى...؟ اليس هو دكتوريات وجهل من يحمل الإسلام والناطق الرسمي بإسم الإسلام بإمور دنياهم.
عندما تحارب الحضارة والعلم والتكنولجيا الحديثة لأنها تخالف ماكان عليه السلف عوضا عن إستخدامها بشكل لائق لمصلحة الأمة وحمايتها.... فسيبقى الشعب في ظلمات الكهوف يسبح في القهر والظلم وسيبحث عن نافذة ليرى منها الضوء.... فهذه دكتاتورية عمياء ظالمة ... لا يحق لها أن تحكم .... لاأنها تريد أن ترجع عربة الزمن إلى الوراء لتشعر بذاتها... وبالديمقراطية والشورى في أمور الدنيا تسير الأمم نحو الأمام.. من باب درء المفاسد وجلب المصالح
فالأفكار والأديان تقيم من نتائج تطبيقاتها وليس من طنيين نغماتها والفكرة الطيبة إن أحسن إستخدامها من قبل ممثلوها في دنياهم أعطت ثمرها ... وإلا طلقها الناس.
هل الإسلام هو دين دكتاتوري كما يقول لنا التاريخ...من خلال ممثلوا هذه الفكرة... أم أن هناك أمور ثابتة في الإسلام... وأخرى فيها مجال للإجتهاد وللديمقراطية وقابلة للنقاش حسب تغيرات الزمان والعصر....
أما الإعتماد على أراء من سبقنا من مئات السنيين وكأنها كتاب منزل لإيجاد حلول لعصرنا ... فهذه دكتاتورية تذل الشعوب وبسببها إتهم الناس الإسلام بأنه دين رجعي ... والإسلام من هذه التهمة بريء... فاتهام الإسلام بالرجعية كان له أسبابه من قبل علمائه الذين أتعبوا رؤوسهم ورؤوس من يسمعهم بأراء نظرية بحته مأخوذة من العصور السابقة... فكل النظريات العلمية قد تتغير عبر الزمن إلا إجتهادات المسلمين السابقة... ويجب أن نغير الزمن حتى تبقى صالحة للتطبيق...!
فهل أن الأوان لأن تدخل الديمقراطية في أفكار وأراء المسلمين...؟
فمن المسؤول عن دخول الأيدولوجيات الأخرى...؟
وهل الإسلام بحد ذاته دين دكتاتوري...؟ أم أن الدكتاتورية في الإسلام أتت من الذي يحمله بسبب جهلة بأمور حاضره ودنياه...؟
أريني عالما يحمل علوم دينه ودنياه....!
وهل يجب أن نسمي الديمقراطية فتنة...؟ أم أنها نافذة للأخذ بأسباب الدنيا لتسير الأمة إلى الأمام...؟
لقد تحسس من ردي أحد الأخوة وأرسل لي رسالة خاصة على بريدي...
أخي الكريم:
عنما أعلق على موضوع بعد أن أقرء ردرد الأخوة فإنني لا أعطي إهتماما للأسماء لأنها ليست الأسماء الحقيقية ولا أعرف أصحابها.. وبعد أن أخرج من الإنترنت لو سألتني من كتب ماذا ... فبشكل عام لا أتذكر ... لأنه يهمني مناقشة الأراء فقط....
أما عن سبب تعليقي في الرد السابق .... لأنني أخالف اكثر المسلمين عن سبب مشاكل المسلمين في هذا العصر...
فمن المسلمين من يقول أن مشاكلنا بسبب إسرائيل ومنهم من يقول بسبب أمريكا ...أو بسبب الإستعمار...أو بسبب الإيديولوجيات الأخرى.... أو بسبب التكنولوجيا... أو بسبب دخول الديمقراطية....الخ
وأريد أن أسأل هذا السؤال.... لوذهب العالم كل وسكن المريخ وترك المسلمين لوحدهم على الأرض.... فهل تظنون أن مشاكل المسلمين ستنحل...؟
ولكن الذي أراه ـ وهذا رأيي ـ أن السبب هو علماء المسلمين في هذا العصر وبعض العصور التي سبقتنا....
وعصرنا هذا يذكرني بعصور الظلام في أوربا عندما كانت الكنيسة ورجالها تحارب العلم وكل الأفكار الجديدة ومعها الديمقراطية خوفا على سلطانها...
وفي زماننا نجد أنه كل من يطرح أفكار جديدة بين المسلمين في السوق ...بشكل عام يحارب...حتى بدأنا نرى من يقال عنهم ورثة الأنبياء أو.... علماء ربانيين...!!! يحاربون بعضهم البعض وكأنهم رؤوس عصابات تخشى على سلطانها...
فمنذ أيام وقع نظري في الإنترنت على مقال ينتقد فيه صاحبه الشيخ سفر الحوالي لآنه عارض بعض أفكار إبن باز.... مع العلم أن الحوالي أفقه من إبن باز بعلوم دنياه بكثير
سأل معاوية يوما الأحنف بن قيس فقال: يا أبا يحيى كيف الزمان...؟ فقال الأحنف: الزمان أنت يا أمير المؤمنين. إن صلحت صلح الزمان، وإن فسدت فسد الزمان...!.
هناك مثل أخي أرجو أن تفهمه ويكون توضيحا لما تقول , ليس العيب في اللحية ولكن العيب في من رباها أي الخطا يأتي من الشخص وليس لكونه مظهره إسلامي !!!
أي لا يمكن أن نلقي بكل هم وغم وخطأ على الأسلام ولكن يلقى على من يطبقه ويفهمة بتطبيق وفهم قاصر
أما ذكرك للتعصب هذا واقع مر ومر جدا أدي الى التراجع وانا معك في هذا ومعك في أغلب ما قلته
ويجب علينا ان ننظر لعصر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتقدم والتطور الذي أحدثه في الدولة الإسلامية والتي تواكب العصر ولا تنفصل عن الدين مع العلم انه ليس ببعيد عن عصر الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو نفس العصر . ولم يتهمه أحد بشيء .
نعم أخي نحتاج للتطوير ولكن بثوابت ولا نلقي بعيوبنا الى الدين
وكفي أحادية الفتوي والمرجع بل إجتماع الامة . والله من وراء القصد
ولكن بالنسبة للعلم فقال تعالى : واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وفسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا ان القوه الرمى فالرمى قد يكون بالسهم او بالرمح او بالبندقيه او بالمدفع او بالصواريخ .....الخ والدوله العثمانيه من اكثر ما كان يميزها عن اقرناءها هى المدافع بها كانت تنتصر فى اغلب المعارك .
وحينما سأل الانصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض الامور الدنيويه الخاصه بالزراعه قال لهم انتم اعلم بشئون دنياكم اذن فلا تعارض اطلاقا بين العلم والدين وهذا العيب ليس عندنا بل هو عند النصارى ولم يوجد ابدا عندنا ما يسمى بصكوك الغفران فديننا الحنيف كامل قال الله تعالى فى كتابه الكريم( اليوم اكملت لكم دينكم ) ولكن قال تعالى (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون ) اذن هناك بعض الامور الدنيويه التى تركها لنا الشرع والبعض الاخر شرعها لنا الله تعالى وهو اعلم بها منا كالقتل والسرقه و الزنا وهو اعلم بها مننا ومن اثارها السيئه علينا فلا تعارض ابدا .
بالنسبه للامور الدنيويه فهى الامور الاداريه كما قال الاخ النسر فى عصر سيدنا عمر رضى الله عنه والتنظيم .
ولكن عندما تخلينا عن الشريعه ابتلنا الله بالظلم فى الامرين معا الادارى و حدث ما حدث من انتشار السرقه والقتل فلا عيب فىالاسلام انما العيب فينا فاعطوا لى مرة واحدة فقط طبقت فيها الشريعة وفشلت ولكن عندما حدث الانحراف تخلفنا وبعدنا عن الركب فحينما سقطت الخلافة ظهرت اسماء ومسميات جديده وكأنها الحل الامثل وكان الاولى علينا ان نرجع وننظر ونتعظ من احوال من سبقنا وكيف بدلوا وغيروا فابدلهم الله فلسقوط الدوله الامويه والعباسيه والعثمانيه و الاندلس والدويلات عبر وعظه ندرس ونتفحص ونتعظ من هذه الاخطاء ولا نلقى بالوم ابدا على ديننا فقد اقتبس الغرب كلمه الشورى من الاسلام وغلفها لنا فى صور شوكلاته تسمى الديمقراطيه ولم نفهم ابدا ان هذه الشكولاته مسمومه وللاسف الشديد فاننا كلما نتقدم خطوه نرجع خطوات وسنظل هكذا فى التيه لاننا بعدنا عن الطريق السليم المستقيم .
لاشك اخواتى الكرام اننا نحب اسلامنا ونحب ديننا وان هدفنا فى النهايه واحد فلماذا لانضع ايدينا فوق بعض لنصرة هذا الدين وتنقيتة من الشوائب وان يصحح كل منا الاخر ان اخطأ وشت عن هذا الطريق السليم .
وجزاكم الله خيرا اللهم تقبل منا واللهم اجعل هذه الامه فى خير وسلام ان رجعت الى دينك وشريعتك ولا تستبلنا ياالله .
قال تعالى ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم )
اقتباس من كلمات mohamedhayek في الأعلى فمنذ أيام وقع نظري في الإنترنت على مقال ينتقد فيه صاحبه الشيخ سفر الحوالي لآنه عارض بعض أفكار إبن باز.... مع العلم أن الحوالي أفقه من إبن باز بعلوم دنياه بكثير
لك وجهه نظر احترمها مع اني لا اوافقها ولكن بارك الله فيك لستُ انا او انت من يقيم الشيخ ابن باز عليه رحمه الله والشيخ الحوالي رغم ما وصل اليه لا يكون سوى احد تلاميذ ذاك الشيخ الفذ عليه رحمه الله والشيخ ابن باز رحمه الله له مناقب كثيره وله مواقف كثيره تدل على حسن فهمه للاحداث المعاصره التي كانت تجري في زمانه وسوف ادلل لك عليها بأمرين:
1- دعم الشيخ ابن باز للمجاهدين الافغاان ايام الحرب وايام الخلاف واجتماع المجاهدين عنده في بيته برفقه الشيخ المجاهد عبدالله عزام رحمه لله لوضع حد للخلاف التي بدأت تطفو على السطح في تلك الايام ولو لم يكن للشيخ نظره في ناقبه لخطر هذا الخلاف لما تدخل ولو لم يكن له رؤيته للاحداث لم عرف ما يجري وحلل ولو انه كان منكبا على مسائل الفقه فقط لما تدخل بمثل هذه الامور السياسيه
2-مراسلته للكثير من زعماء الدول العربيه فيها النصح والتذكير والوعظ وكما نقل على لسان على عبدالله صالح رئيس جمهوريه اليمن وكلنا يعرف توجهه بانه كان يحتفظ بتلك الرسائل التي كان الشيخ ابن باز يرسلها له.
وغيرها من الفتوى التي واكبت العصر ولم يكن لها دليل وانما اعتمدت على القياس وفقه الشيخ واعلم انك ستقول لي انا لم اقل انه كان لا يعلم من هذه المسائل شيئا ولكني احببت ان اوضح بعض مناقبه وايضا اذكرك باني انا وانت لا يمكننا تفضيل عالم على اخر لاننا لسنا من مراتبهم
نعم أخي محمد الفاتح بارك الله بك . ارى ملخص لما فات حتي ننتقل لنقطة أخرى هو : عدم إلقاء اللوم على الدين أبدا فهو الدين الشامل الحنيف ولكن العيب موجود بنا نحن ويجب أن نعترف بذلك والله من وراء القصد
أما عن كلام اخينا الحبيب أبو محمد : كل شيوخنا بهم البركة ونحن لسنا فعلا من يقيم
اقتباس من كلمات mohamedhayek في الأعلى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
ولكن الذي أراه ـ وهذا رأيي ـ أن السبب هو علماء المسلمين في هذا العصر وبعض العصور التي سبقتنا....
وعصرنا هذا يذكرني بعصور الظلام في أوربا عندما كانت الكنيسة ورجالها تحارب العلم وكل الأفكار الجديدة ومعها الديمقراطية خوفا على سلطانها...
وفي زماننا نجد أنه كل من يطرح أفكار جديدة بين المسلمين في السوق ...بشكل عام يحارب...حتى بدأنا نرى من يقال عنهم ورثة الأنبياء أو.... علماء ربانيين...!!! يحاربون بعضهم البعض وكأنهم رؤوس عصابات تخشى على سلطانها...
وأني أحبكم في الله...
و عليك السلام و رحمة الله و بركاته أخي محمد حايك ؛ مرحباً بك و سهلا و نشكرك على صراحتك و جديتك في الطرح و اللتان بدونهما لا يمكن أن نتوصل لحل مشاكلنا في العالم الإسلامي .
تحية عاطرةً إليك يا أبا محمد ، و اسأل الله أن يجعل ما قدمته في ميزان أعمالك ، و أن يزيدك من فضله و منِّه ، و أشيد بك و بأسلوبك الرائع أخي الحبيب .
هل سبب تخلف و ضعف المسلمين اليوم هم العلماء ؟
فلننظر و نتأكد ؛
ملاحظة : كلامي سيكون عن المملكة و عن العلماء المشهورين خارج المملكة في حد علمي ، فاعذروني على القصور .
التطوير في جانب التعليم
الذي أعرفه أن المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية هو أول من سارع بإنشاء معاهد و مدارس على النسق الحديث و جمع لها العلماء من المملكة و خارجها ، و طلب من العلماء المساهمة في التدريس فيها ، و وضع المناهج على نسق عصري يواكب التطور العالمي . و قام بإرسال الرسائل إلى أكثر علماء المملكة الموجودين آن ذاك يطلب منهم آن ذاك أن يرسلوا تلاميذهم إلى تلك المعاهد و الجامعات لتقوم بتخريجهم بل وقام باختيار البارزين منهم للتدريس . و تلقى الكثير منهم دورات في الوسائل التعليمية و طرق التدريس العصرية ، و قاموا بوضع خطط مستقبلية آن ذاك لتطوير الجامعات حتى تتمكن من إعطاء شهادات جامعية في الدراسات العليا مثل الماجستير و الدكتوراه . و هذا ما تم منذ زمن طويل فالكثير من التخصصات الموجودة في الجامعات بالمملكة تعطي الشهادات الآنفة الذكر في جميع التخصصات الشرعية ، و اللغة العربية ، و الاجتماعية و الطب . و البقية في الطريق بإذن الله .
التطوير و المشاركة في الجانب الاقتصادي
قام العلماء في المملكة ، و منذ زمن طويل بإنشاء الكثير من المؤسسات الشرعية المختصة بدراسة جوانب الحياة و متطلباتها العصرية مثل هيئة البحوث العلمية و الإفتاء و التي أسسها الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بعضوية كلٍ من عبدالرزاق عفيفي رحمه الله، و بكر أبوزيد حفظه الله ، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله ، صالح بن فوزان آل فوزان حفظه الله ، عبدالله بن قعود حفظه الله ، عبدالله الغديان حفظه الله ، كذلك مجمع الفقه الإسلامي و الذي يشترك فيه علماء من أقطار العالم الإسلامي أمثال الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله ، و الشيخ أبو الحسن الندوي و الشيخ مصطفى الزرقاء و غيرهم .
و انبثق عن هذا العمل المبارك لجان شرعية مختصة بدراسة أوضاع البنوك في محاولة لتصحيح و توجيه بعض الأعمال المصرفية و يشارك في هذه اللجان أعضاء من هيئة كبار العلماء حاز بعضهم على درجة الماجستير بعلم الاقتصاد . من أبرز هؤلاء الشيخ عبدالله بن منيع ، الشيخ عبدالرحمن بن صالح الأطرم ، الشيخ عبدالله المطلق .... و غيرهم . و من الأعمال المشرفة التي حدثت هي ذاك التحذير الذي وجه من قبل الهيئة الشرعية " في ذي القعدة 1424ه " و على رأسها الشيخ عبدالله بن منيع إلى البنوك التي لهذه الهيئة الشرعية رقابة عليها بأن تقوم بالتخلص من جميع معاملات التورق التي تختص بخارج المملكة ، و تكتفي بما في داخل المملكة مما يكون له عائد اقتصادي على البلاد ، كذلك يكون فيه البعد عن الشبهة .
المساهمة في صنع الأحداث و المشاركات السياسية
في الأعوام الماضية برز الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى بروزاً مذهلاً براقاً يستحق الإشادة و تتلخص مشاركاته في الآتي : -
1- رسالة إلى الملك فيصل رحمه الله . يطلب منه في هذه الرسالة أن يحمل راية الدعوة إلى دين الإسلام و راية الجهاد في سبيل الله .
2- رسالة إلى الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق رحمه الله . يشيد بالقرار الذي اتخذه الرئيس الباكستاني ( تحكيم الشريعة الإسلامية ) ، و يدعوا له فيها بالتوفيق و يبشره بنصر الله لمن ينصره .
3- رسالة شكر إلى الملك حسين على منعه إقامة تمثال له في ساحة عمان ، و في هذه الرسالة يوصيه الشيخ عبدالعزيز بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية ، و أن فيها صلاح البشرية . و يدعوا الله سبحانه أن يشرح صدر الملك حسين لذلك الأمر .
4- رسالة تهنئة إلى المشير عبدالسلام عارف . يهنيه فيها بانتصاره على الشيوعيين و الملاحدة ، و يرجو منه من باب شكر النعمة أن يحكم شرع الله سبحانه و تعالى ، و يبين له في الرسالة أن التزام كتاب الله و هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم كفيلان بسعادة المجتمعات . و لقد تلت هذه الرسالة رسائل ، انتهت بتوليت الفقيه الصالح ، اللواء ركن محمود شيث خطاب رحمه الله ( عضو في مجمع الفقه الإسلامي ) ، و الذي قام من خلال سلطة عبدالسلام عارف بالكثير من الأعمال العظيمة و التي أبرزها الإفراج عن سيد قطب رحمه الله من سجن عبدالناصر و زبانيته .
5- رسالة إلى بعض أمراء الخليج ، يدعوا له بالتوفيق و الخير و يخبره أنه يوجد قبر في بلده يعبد من دون الله ، و يستنكر هذا الأمر و يطلب من الأمير بعدما بين له حرمة هذا الأمر بالدليل من الكتاب و السنة أن ينقل هذا القبر إلى المقبرة العامة و أن تتخذ كافة التدابير اللازمة حتى لا يعبد هذا القبر من دون الله من جديد .
6- رسالة إلى أحد أمراء المناطق في المملكة . و هي عبارة عن نصيحة .
7- رسالة إلى فخامة الرئيس المصري حسني مبارك يناصحه فيها و يذكره فيها بالله و يقترح فيها بعض مقترحات لحل الأزمة المصرية السودانية بخصوص منطقة ( حلايب ) .
8- رسالة إلى قادة الدول العربية مؤرخة عام 1387ه حينما كان مديراً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . ينصحهم فيها بتقوى الله ، و بالتسامح و صفاء القلوب و توحيد الصف و الاجتماع على كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و تكوين جيش مشترك موحد مجهز بكافة الأسلحة الحديثة الممكنة للوقوف ضد الكيان الصهيوني ، و الحياد التام و عدم الانحياز إلى كتلة شرقية أو غربية ، و بذل كافة الجهود الممكنة على أن تكون كتلة مستقلة تستفيد من خبرات غيرها و سلاحه من غير انحياز أو تدخل من الغير في شؤونها الداخلية أو الخارجية .
9- رسائل إلى قادة العالم الإسلامي لنصرة القضية الأفغاني ( هذا قبل أن تلتفت أمريكا إلى أفغانستان عام 1406ه ) .
10- رسائل إلى المجاهدين الأفغان يكذب بها تلك التهم التي ادعها البعض من أن العرب ( الوهابيون ) أتوا إلى أفغانستان ليحاربوا المذهب الحنفي ، يؤكد فيها أن المذهب الحنفي مذهبٌ فقهي معتبر ، و أن الإمام أبو حنيفة له احترامه عند كافة طوائف المسلمين .
11- رسائل إلى قادة المجاهدين الأفغان يدعوهم إلى تقوى الله ، و نبذ الفرقة و التقاتل ، و الرفق بحال المنكوبين الأفغان المدنيين الذين تقلبوا من الشيوعية و الدولة العميلة إلى الحرب الأهلية التي طحنت قرابة 50 ألف مدني بلا ذنب . و لا حول و لا قوة إلا بالله .
12- رسائل و خطابات إلى الملك فهد يطلب منه إغاثة مسلمي البوسنة ، و يطلب من الملك فهد السماح للمسلمين في المملكة بالقنوت في صلاتي العشاء و الفجر و الدعاء للمسلمين بالبوسنة ، و الدعاء على الصرب الصليبين .
13- رسائل مماثلة في قضية كوسوفا .
14- بيانات استنكار و تكذيب لهيئة الإذاعة البريطانية ( إذاعة لندن ، تذكرونها!!!) لبثها بعض الأخبار الكاذبة عن فتاوى للشيخ ، أو معلومات كاذبة عن المجاهدين الأفغان . و هي بيانات و تصريحات كثيرة لسماحته رحمه الله .
و من أراد قراءة تلك الرسائل فليراجع فتاوى شيخ الإسلام عبدالعزيز بن باز و البالغة 20 مجلداً .
أيها الاخوة ما مثل هذه السيرة العطرة و الأعمال الجليلة إلى كطيبٍ مخزونٍ في صندوق ، كلما فتحت هذا الصندوق فاح الطيب ، و امتلأت الدار و شرفاتها بعبقه الشذيِّ .
تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ ............... شيبا بماءٍ فعادا بعد أبوالاً
اجلس برفقٍ عليك التاج مغتبطاً ..............بملك غمدان حالاً بعده حالاً
كذلك هناك مشاركات للشيخ ابن عثيمين ، و الشيخ كشك رحمهما الله في قضايا الأمة التي لا تخفى على أحد ، و لسنا ننسى بكاء الشيخ ابن عثيمين في حرب الشيشان الثانية و خطابه الموجه للمسلمين يحثهم فيه على نصرة إخوانهم في الشيشان بما عندهم و أن يحتسبوا عند الله ما ينفقون ، و استنكر في خطابه على روسيا كيف تعتدي على دولة مستقلة ، و استنكر على حكام العرب و المسلمين كيف يقيمون علاقات مع روسيا و هي تحارب المسلمين و كيف أنهم لم يقاطعوها . و يذكرهم بالله و يضيف أنهم لو قاطعوها لما ضرهم ذلك شيئاً .
كذلك مشاركات الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله و رعاه و من يتابع أعماله يعلم ما هي مشاركاته .
و أعمال الشيخ عبدالله بن جبرين ، و الشيخ عبدالله بن حمود التويجري ، و غيرهم كثير مما لا يسع ذكره .
الإفادة من الوسائل و العلوم الحديثة
يعتبر مفتي المملكة الأسبق محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى من أول من خطا خطوات واسعة في هذا الباب . فهو أول من أنشاء إذاعة للقرآن الكريم في العالم الإسلامي ، و يعد من أوائل من استخدموا الأسطوانات للتسجيل ( قبل تلك الأشرطة البيضاء الكبيرة " نسيت اسمها " و أشرطة الكاسيت ) .
و من غريب ما أعرف في هذا الموضوع أن الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله خصص لنفسه يوم في الأسبوع ليقراء عليه فيه بعض الكتب العصرية ( و هو أعمى كفيف البصر!!! ) مثل الكيمياء و الفيزياء .
و تبعة الشيخ ابن باز في ذلك من الإفادة من كل وسيلة عصرية مباحة لخدمة الدين و المجتمع . و لا أدل على ذلك من موافقة الشيخ ابن باز على إنشاء موقع له على الإنترنت ، و كذلك قام الشيخ محمد بن عثيمين ، و الشيخ ابن جبرين ، و غيرهم من العلماء .
سعة الأفق و تقبل الرأي الآخر
استغرب أحد الإخوة الشباب حينما قلت له إن المشايخ ابن جبرين ، و ابن عثيمين ، و الفوزان كانوا من تلاميذ الشيخ بن باز ، و هم من الطبقة الثالثة ، و بعضهم من الطبقة الرابعة !!!!
فقالوا إذا ً كيف نجد الكثير من فتاواهم تخالف فتاوى ابن باز ؟!
ما أكثر ما أجد الرسائل في مناقشة بعض الفتاوى بين العلماء ، فتجدهم يتناقشون في المسائل الدينية بكل حرية دون أن يكون هناك حساسية من أي رأي فقهي يصدر عن عالم ، بل قد يكتب بعضهم ردوداً يردون فيها على بعض دون أن يكون فيها تجريح أو تعريض لأحد فيهم بل و دون أن تحصل قطيعة بين بعضهم البعض ، بل دون أن يوجه بعضهم التهم لبعضهم البعض .
هذا الذي أعلم { و ما شهدنا إلى بما عملنا و ما كنا للغيب حافظين } .
الصدع بكلمة الحق
تبرز هذه من خلال تلك الاستنكارات الكثيرة ضد بعض القرارات التي فيها ظلم و السعي بالوساطة بين الأطراف المظلومة و المسؤولين . و هنا تبرز الأدوار الفعالة للشيخ عبدالعزيز في قضية الشيخ عائض ، و المشايخ سلمان ، سفر ، سعيد آل زعير ، سلمان بن ناصر العلوان ، و غيرهم .
و كذلك استنكار هيئة كبار العلماء عام 1417ه على التأمينات التعاونية استغلالها فتوى العلماء و التي تنصح الناس بإقامة جمعيات تعاونية فيما بينهم لإغاثة المنكوبين من إخوانهم المشتركين معهم . و تشتمل هذه الفتوى تكذيب دعوى التعاونية للتأمين بأن لديهم فتوى من هيئة كبار العلماء بجواز معاملاتهم .
كذلك رفض سماحة المفتي و 16 عالماً من هيئة كبار العلماء بالإفتاء بجواز التأمين على الرخصة .
و كذلك استنكار سماحة المفتي حفظه الله على المهزلة التي حدثت في منتدى جدة .
إذا تبين هذا فكيف يقال أن سبب ما نعيشه من مشاكل هم العلماء في هذا العصر !!! و في بعض العصور التي سبقتنا !!!
لماذا لا يكون السبب هم الغلاة مثلاً ، و الذين يحرمون و يستنكرون دون دليل و لا وجه شرعي و ما هم إلا نكرات جهال إذا سئلت أحدهم في مسألة في الطهارة تبلعم ، و غير الموضوع ، و إذا سألته عن سند حديث يستشهد به ، و أين هذا الحديث مخرج في كتب السنة انحرج و قال سمعت فلان يستشهد بهذا الحديث!!!!
بل لماذا لا يكون السبب هم الجفاة العلمانيون المنافقون الخونة و الذي أكبر دليل على ما يدعونه من حب لهذا الوطن و ولاء هو اختيارهم للأوقات العصيبة و الأزمات العاصفة كما في حرب الخليج الثانية و الثالثة مثلاً ليطالبوا الدولة ببعض الطلبات ، و يستخدمون في سبيل هذا الغرض بعض منابر الصحافة الخليجية .
بل لماذا لا يكون السبب هم الروافض و الذين لا يألون جهداً في الدلالة على عورات المسلمين ، و إن أكبر دليل على رغبتهم في الوحدة و التقارب مع أهل السنة هي تلك الإحصائية المظحكة التي نشروها في وسائل إعلام غربية !!! يدعون فيها أن نسبة الشيعة في الأحساء و المنطقة الشرقية أكثر من السنة ، و قدموا شكوى إلى الحوزة الدينية في كربلاء ، و رفعت هذه الشكوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية . بل أكبر دليل على حبهم و ولائهم للوطن هي تلك المخازن الرهيبة من الأسلحة و الذخائر و التي اكتشفت بقدر من الله عام 1421ه في مقبرتي صفوى و العوامية في المنطقة الشرقية من السعودية . لمن كانت هذه موجهه ، و من الذي مولهم بتلك الكميات الهائلة ، و التي احتوت على رشاشات كلاشنكوف ak-47 و RPG-7 / RPG-18 RPG-22 !!! لماذا يجمعون هذه الأسلحة إذا كانت أفكارهم و حدوية ، و ما هي تلك المظالم التي يعانون منها في حين أنهم يتمتعون بخدمات العلاج و الكهرباء و الهاتف ، و التعليم من السبعينيات الهجرية !!! في حين أن بعض مناطق المملكة لم تصل لها هذه الخدمات أو بعضها إلا من سنتين تقريباً !!! و يرجع بعض المسؤولين ذلك إلى صعوبة التضاريس !!!
أم الديمقراطية
أمريكا و ما أدراك ما أمريكا . يقول الشيخ عائض
يا سائلي الأخبار عن أمريكا ..............اسمع رعاك الله من يفتيكَ
أمريكا يا قوم أمريكا !!!!!!!!!!
9629047 كلم2 ، 267954767 نسمه . أكثر من سبع لغات أوروبية و آسيوية . 56% نصارى بروتستانت ، 28% رومن كاثوليك ، 02% يهود ، 04% أديان أخرى ، 10% لا دينيين .
و لكن فقط حزبين حاكمين لا تخرج الدولة عنهما : الحزب الديمقراطي ، و الحزب الجمهوري !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لماذا لا يوجد أحزاب للشيوعيين كما في دول ديمقراطية أخرى في أوروبا و غيرها ؟!
لماذا لا يوجد أحزاب تمثل الزنوج و العرب و الصينيين و الإيطاليين و الذين تعج بهم أمريكا ؟!
من تخدم الديمقراطية ؟! الشعب البروتستانت و الذين يمثلون 65% ؟! أم اليهود و الذين يمثلون 02% ؟!
إذا كانت الديمقراطية هي الحل ؟! فلماذا لم تستطع حل مشاكل أمريكا " أم الديمقراطية " ؟!
يقول الشيخ عبدالله عزام في كتاب " الإسلام و مستقبل البشرية " ص26 : ((إليك بعض هذه الأرقام المذهلة عن أمراض الحضارة :
1- في أمريكا في الأربعينات – عدد مدمني الخمر سنوياً ( 42,1 ) مليون .
2- الذين يتعاطون المخدرات سنة 1975م 19% من الشعب الأمريكي . الذين يتعاطون المخدرات سنة 1978م 49% من الشعب الأمريكي .
3- عدد المرضى في مستشفيات الأمراض العقلية في الولايات المتحدة ( 750 ) ألفاً و يشغلون 55% من جميع أسرة المستشفيات .
عدد من أعفتهم القوات المسلحة الأمريكية في الحرب الثانية لاضطرابات نفسية و عقلية ( 34% ) من المجموع الذي يساوي ( 980 ) ألفاً .
و عدد من رفضوا الامتحانات لاختبار الخدمة العسكرية (860 ) ألفاً .
4- أما التمرد فيكفي ظواهر البيتلز و الهيبيين .
5- أما الجرائم ففي أمريكا و حسب إحصائيات دوائرها حصلت سنة 1975م 11257000 جريمة ، فإذا كان عدد الأسر في الولايات المتحدة يساوي سبعين مليون أسرة فهذا يعني أن سدس العائلات الأمريكية نالها جرائم ، أي بعد 6 سنوات سيكون نصيب كل أسرة جريمة من الجرائم .
6- أما الجنس و أمراضه و سعاره فحدث عنه و لا حرج . ففي نيويورك ( 120829 ) عملية إجهاض سنة 1974م بنسبة ( 1138 : 1000 ) إجهاض : و لادة . و 67% من المجهضات غير متزوجات .
و في نيويورك ( 1200000 ) " شاذ جنسياً "
و أجريت في جامعة لوس أنجلس / كاليفورنيا إحصائية للشاذين جنسياً من الجنسين في الجامعة فكانت النسبة ( 84 % ) .
و قد كان عدد المستشفيات للأمراض الجنسية في الولايات المتحدة ( 652 ) و هذا يفوق جميع المستشفيات لجميع الأمراض عدا السل . )) اه
ما هي مظاهر الديمقراطية في فرنسا؟!
أين الحرية في الصين و روسيا و الهند ؟!
اين الديمقراطية في تركيا ؟! و لماذا لم تسعفها في إنقاذ إقتصادها المتهالك و عملتها الضائعة ؟!
ماذا عن الديمقراطية في دولة الثورة ، دولة الآيات ، إيران ؟!
أيها الاخوة هل الذين ادعوا المثالية في تطبيق حرية الرأي في الدول العربية صادقون فيما يقولون ؟!
لماذا بعد الإطاحة بالملك فاروق ، و تنحية نجيب ، امتلأت المعتقلات بالشباب ؟!
أين الحرية و الديمقراطية في بلد المليون شهيد ؟!
ماذا عن ليبيا الجماهيرية التي فيها يحكم الشعب نفسه بنفسه ؟!
أين الديمقراطية في المغرب ؟!
ماذا عن الخليج و التي قامت فيها بعض الأحزاب الديمقراطية و التي كانت الكويت تعتبر الدولة المثالية في أعين الكثير من اليساريين العرب خاصة .
- 32/1/1963م جرت أول انتخابات في الكويت على كراسي مجلس الأمة الكويتي . يتنافس فيها 210 من المرشحين على مقاعد المجلس الخمسين !!!!!!!
- 1965م : مجلس الأمة يواجه العاصفة الأولى ، ما هي ما أسبابها ؟!
- 3/يناير/1967م : صدر قرار بحل مجلس الأمة و دُعي إلى انتخابات عامة و قامت الدولة قبل نهاية الانتخابات بتوقيع صفقة و المصادقة عليها !! ما هي ؟! و لماذا اختير لها هذا الوقت بذات ؟!
- 29/8/1967م : قدم الشيخ جابر الأحمد الصباح استقالته من رئاسة مجلس الوزراء معلناً نهاية الحياة الدستورية الديمقراطية و التي يحكم الشعب فيها نفسه بنفسه عبر النواب في مجلس الأمة ، و لم تعد هذه الدستورية إلى الحياة إلا عام 1990م في المنفى بمدينة جدة ، و برئاسة زعيم المعارضة المشهور أحمد السعدون !! ما السر ؟! لماذا هذا الغموض ؟! ما هي حقيقة الديمقراطية ؟!
ماذا عن قطر و ديمقراطيتها الحالية ؟!
في الحقيقة ، أنا مع الدكتور محمد الشريف في كل كلمة قالها في مقاله هذا ( هذه و جهة نظري!!! ) .
فكرة !!!
سبب اقتناع الكثير بعدم جدوى الديمقراطية الغربية هو ما اطلعوا عليه من أبحاث و حقائق قديمة ، و لكن لماذا لا يُصنع بحثٌ جديد يسلط الضوء على هذه الديمقراطية .
فكرة لماذا لا تشاركون هنا
اللهم أعز الإسلام و المسلمين و أذل الشرك و المشركين و دمر أعداء الدين و اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً و سائر بلاد المسلمين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلامٌ على المرسلين و الحمدلله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيد النبيين و المرسلين .
مبدأ النقد والتوازن Checking and Balancing هو قاعدة ذهبيه يستعمله الغرب في كل منظماتهم وشركاتهم ومؤساساتهم ليطوروا أنفسهم نحو الأفضل ويحصلوا على نتائج أحسن خالية من العيوب خلال العمل والإنتاج.
وقد جرت إحصائية في أمريكا لمعرفة الصفات الرئيسية المشتركة لرؤساء الشركات الناجحين CEO. فوجد أن الصفة الأولى أنهم يحبون أن يسمعوا الإنتقادات حتى يتجنبوا الأخطاء خلال العمل.
ومن قبل قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "رحم الله من أهدى إلى عيوبي"، فوضع الإنتقاد في مرتبة الهداية.
وكذلك يُروى أن عمر دعا الناس يوماً فصعد المنبر فقال: "يا معشر المسلمين، ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا..؟ إني لأخاف أن أخطئ فلا يردني أحد منكم تعظيماً لي، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني". فقال رجل: "والله يا أمير المؤمنين، لو رأيناك معوجاً لقومناك بسيوفنا". عندها أجاب الخليفة قائلاً: "رحمكم الله، والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوِّم عمر بسيفه".
وكان الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ـ الذي وصل الإسلام في عهده إلى العصر الذهبي ـ يوزع الجوائز من بيت مال المسلمين لمن أهداه إلى خطأ وأرشده الصواب.
وقد سئل نزار القباني: ما أحلى كلمة قيلت في حقك بعد خمسين سنة من الشعر، فأجاب: "عندما وقف أحد النقاد في محاضرة شعرية وقال لي: إعتزل الشعر فكتاباتك فيها خروج وإباحية وأنت لا تعرف الكتابة ولا الوزن ولا القافية. فما كان مني إلا أن إبتسمت؛ وليلتها ذهبت إلى منزلي وبدأت أقرأ لأتعلم القراءه والكتابة من جديد". وقد أثر كلام ذلك الناقد على فكر ذلك الشاعر فأدخل تغيرا في حياته.
والأمة المتقدمة لا تتطرق لمحاسن أجدادها بقدر ما تتطرق لأخطاء الماضي والحاضر حتى لا تقع فيها بالمستقبل. فالإنتقاد هو المرآة التي تعكس صورة الفرد لنفسه وصورة المجتمع لأفراده، ويجنب أفرد المجتمع بما فيهم القيادين والإداريين الأخطاء. والإنتقاد يبدأ من إنتقاد الفرد لذاته ويساعده على ذلك الإصغاء لسلوك من حوله.
أما في وقتنا الحاضر ـ إلا من رحم ربك ـ فتجد بعض الناس إذا أراد أن ينتقد أراء بعض العلماء فعليه أن يكتب إطروحة تبدأ بسطرين أو ثلاثة بالحمد والثناء على الله تعالى. ثم صفحة أو أكثر مليئة بالشكر والثناء والتمجيد والتعظيم والتبجيل والإجلال لشخص الشيخ مع ذكر أثاره ومناقبه ومثاقبه. والأسطر الثلاثة الأخيرة تكون للإنتقاد...!. وقد يسلم الناقد من ردة فعل الشيخ ولسانه وقد لا يسلم (إلا من رحم ربك)...!. كما سمعت من خلال الإنترنت عن بعض القصص التي تجول عن شيخ إحدى المنظمات العلمية الإسلامية المشهورة في الوطن العربي والإسلامي.
وقد لقد فهم عمر نفوس الناس على علاتها فخشي على نفسه وعلى أمته من داء المداهنة والمجاملة التي تعمي الطريق الصحيح على العيون. فعندما استلم الخلافة نبه الناس إلى خطر داء التعظيم له فقال: "إني لأخاف أن أخطئ فلا يردني أحد منكم تعظيماً لي، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني". وعندما قال له الرجل بلهجة قوية وفيها تهديد: "لقومناك بسيوفنا"، إرتاح عندها الخليفة وقال: "رحمكم الله، والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوِّم عمر بسيفه". ولم يقم أحد من الجالسين ليؤنب الرجل وليقول له: "من أنت حتى تتكلم بهذه اللهجة مع أمير المؤمنين"...؟ رغم أن الرجل كان من عامة الناس ولم يذكر إسمه داخل هذه القصة.
وبالمقارنة... فمن يستطيع في عصرنا أن ينتقد من يقال عنهم ورثة الأنبياء بذلك الإسلوب...؟، فأول تهمة ستوجه إليه: "من أنت حتى تنتقد الشيخ الفلاني"...؟ هذا إن لم يطرد من المجلس كله.
إذا كان عمر لم يكن عنده عصمة وقد فهما بعقله وطبقها بقوله وعمله وكان يسمع للصغير والكبير والمتعلم والجاهل...فلا أدري من أين أتت العصمة لورثة أنبياء عصرنا...!. وهكذا تقتل الأفكار والعقول وتسري الأخطاء في المجتمع كما تسري الجراثيم في الدماء.
وتتوج الهالة الدينية بالإدعاء بأن كذا من الناس هو عالم رباني أو رجل رباني...! وهذا من المضحكات المبكيات التي لم ينتقدها علماء المسلمين ولم يتصدوا لها رغم إنتقادهم الشديد لكلمة "رجال الدين". ولا أدري أيهما أشد وأسوأ وقعا في صدور الناس، بأن تلصق صفة للعالم ويقال عنه "رجل دين" أو أن تلصق صفة له بالرب ـ والعياذ بالله ـ ويقال عنه "عالم رباني"...؟. ولقد قيل لي إن معنى عالم رباني أي مربي، ولكن هناك فرق كبير عندما نقول عالم مربي أو عالم رباني، والسؤال هو كيف سيكون وقع هذه الكلمة في صدور العامة من الناس...؟.
بارك الله بك أخي mohamedhayek
على طرحك موضوع في غغغغغغغغغغغاية الأهمية فعلا موضوع يستحق النقاش ولكن لي بعض الأسئلة التي أرجو أن يتسع صدر إخواننا للإجابة عليها وعلى أساسه نبدأ الموضوع :
Re: أين ورثة الأنبياء من مبدأ النقد والتوازن..؟؟؟؟
اقتباس:
اقتباس من كلمات mohamedhayek في الأعلى مبدأ النقد والتوازن Checking and Balancing هو قاعدة ذهبيه يستعمله الغرب في كل منظماتهم وشركاتهم ومؤساساتهم ليطوروا أنفسهم نحو الأفضل ويحصلوا على نتائج أحسن خالية من العيوب خلال العمل والإنتاج.
وقد جرت إحصائية في أمريكا لمعرفة الصفات الرئيسية المشتركة لرؤساء الشركات الناجحين CEO. فوجد أن الصفة الأولى أنهم يحبون أن يسمعوا الإنتقادات حتى يتجنبوا الأخطاء خلال العمل.
هل تحب أخي mohamedhayek تطبيق نظام Checking and Balancing .هذا النظام يطبق لدينا في المنظومة التي أعمل بها, . إني اراها مجحفة في كثير من الأمور , مصمته , ماكينه تتحدث , ليس بها روح القانون , لا يمكن التطور بها . لإختلاف الشخصية العربية الإسلامية عن الأوروبية مارايك ؟وراي الإخوة ؟
جزاكم الله خيرا .
كنت اود ان لا نبتعد عن مناقشه الديمقراطية ولكن اذ كان لابد فاحب ان اذكر وجهه نظرى فى هذا الموضوع .
لماذا النقد ؟
اى اننى اتكلم عن النية من اجل الشهرة او من اجل اصلاح الاخرين او من اجل فرض وجهه نظر بعينها او من اجل ان هذا العالم لم يوافقه الراى فى مسأله ما .
النيه هى اول ما نتعلمه فى ديننا الحنيف ليس فى المدارس بالطبع وهى اول حديث فى البخارى ومسلم وتربى عليها العلماء والفقهاء.
فالعلماء كثيرين العلماء فى العلوم فان نقدهم ياتى عن طريق اثبات ذلك بالمنطق او بالمعادلات الرياضيه او على الاقل بالتجارب العلميه وانا اعلم ان هذا النوع هو غير المقصود.
بالنسبه للعلماء فى الدين اولا لابد لنا ان نعرف نيه هذا العالم اهو من العلماء الذين باعوا دينهم بدنياهم ام انهم يعملون للاسلام ولخدمه الاسلام وليس المهم من يقول الحق ولكن المهم ان يقال الحق .
فاذا عرفنا نيتهم واخطأ العالم هذا لانه بشر وكلنا يصيب ويخطأ سوف يجد الف عالم اخر يصحح له ويرجعه الى الصواب .
والادب مع العلماء مطلوب فان للعالم هيبته واحترامه فان وجدناه اخطا صححنا له بادب ان استطعنا وليس الهدف ان نقف له عند الخطأ ونعنفه ونوبخه وكاننا ننتظر منه الخطأ .
والعلماء او الفقهاء هم اكثر من على وجه الارض من يتقبل النصح والارشاد فانت تستطيع ان تذهب الى عالم وتكلمه وتقول له انه اخطأ ولا تستطيع فعل ذلك مع حاكمك .
فالخلل فى العالم الذى ينصح الناس ام الخلل فى الذى لا يريد سماع الحق وان استطاع ان يسجنك لانك تقول الحق فعل ذلك .
فهل العالم يتكلم من عنده ومن عقله ام يتكلم من خلال القران والسنه والتاسى بالسلف الصالح .
فيوجد امور حسمت ولا جدال فيها ابدا ويوجد امور تركت للاجتهاد وفقه الحاجات وهذا موضوع طويل يحتاج لدراسه يسمى اصول الفقة وليس الفقه.
ما اجمل ديننا لم يترك شيئا الا واجاب عنه .
والعالم ذكى يحث ويعرف بنيه من يسأله ولذلك تجده عندما يسأله احد فى مسأله فقهيه يحاول ان يستفسر اكثر واكثر حتى لا ياخذ هذا السائل الفتوى فى مكان خطا ويظلم بها نفسه او النس .
فالعالم ينتقد نعم ولكن من عالم مثله فلماذا نحترم الاختصاصات فى كل شىء ماعدا الدين .
فليس من المعقول ان شخص ماشى فى الشارع تضرب فى دماغه فجأه انه يريد ان ينتقد انيشتين فى نظريته النسبيه وهو لا يستطيع ان يقرأ او يكتب بل يجب عليه ان يذهب ليتعلم القرأه والكتابه ثم يفتح المراجع ويتعلم الرياضيات والمعادلات ثم يحاول اولا ان يفهم ما هى النظريه النسبيه ويشوف الصح والخطأ فيها .
عزرا سوف اتغيب لفتره ليست بالقصيرة فدعواتكم لى وكنت اتمنى ان اشارك فى هذا الموضوع باكثر من ذلك وجزاكم الله خيرا .
حتى لا نخرج عن الحوار حول الديمقراطية أحببت أن أضع بين أيديكم هذا المقال الذي يبين وجهتي النظر المختلفتين اللتين يتبناهما الأعضاء الكاتبون حول الموضوع أعلاه، وفيما يلي نص المقال : الإسلاميون والديمقراطية..
بقلم: محمود حسن جناحي
حقيقة موقف الإسلاميين من الديمقراطية موضوع من أكثر الأمور جدلاً على الساحتين السياسية والفكرية، وقد توزعت الآراء وتنوعت الاجتهادات فيه، وبرز للإسلاميين موقفان متناقضان، الأول: الرفض المطلق للديمقراطية، والثاني: القبول بها داخل إطار إسلامي.
الموقف الأول: الرفض
يعتبر أصحاب هذا الرأي الديمقراطية بضاعة مستوردة من ديار الكفر، وعملة غربية لا تصلح لحياة المسلمين، وأن أهم ما تحتوي عليه من عناصر، وأفضل ما تتميز به من صفات، يشتمل عليه الإسلام، وأنها ما هي إلا وسيلة لحرب الإسلام والمسلمين.
يقول "عدنان علي رضا النحوي" في كتابه (الشورى لا الديمقراطية): "كانت الديمقراطية أداةً لمحاولة إزاحة قوة الإسلام من المجتمع، من الصدور، من العقول، من القلوب، كانت الوسيلة المستخدمة لرفع الحجاب عن المرأة، وإقرار الاختلاط، والتمكين للعلمانية، ودخول المبادئ الهدامة إلى العالم الإسلامي"... ويعتبر "النحوي" أن الديمقراطية حملت ثلاث قضايا إلى دار الإسلام، وكانت منطلقًا لكل الانحرافات الأخرى: الحكم للشعب كقانون عام مطلق، لا سلطة لشيء فوقه أبدًا، وفرض رأي الأكثرية من دون أية ضوابط حتَّى أصبحت الأكثرية تشرع وتحلل وتحرم على غير ما أنزل الله، ونشر اللادينية أي العلمانية".
ويقول "محمود الخالدي" في كتابه "الديمقراطية الغربية في ضوء الشريعة الإسلامية": "إن الوصف الصحيح للنظام الديمقراطي، هو ذلك النظام الذي يعتبر فصل الدين عن الحياة هو القاعدة الفكرية التي تبني مفهومه الذي يتمثل في الإصرار على أن السيادة للشعب، وأن الحاكم الذي له حق إصدار الأحكام على أفعال الإنسان إنما هو العقل وحده، إذ لا علاقة للخالق بذلك، فما لقيصر لقيصر، وما لله لله... فالحاكمية والسيادة وإصدار الأحكام إنما هي للعقل لا للشرع.
الإنسان هو الحاكم، والإنسان هو المشرّع، والإنسان هو صاحب السيادة ممثلاً في رأي الغالبية".
أما "عبدالغني الرحال" السلفي الاتجاه، فله مؤلف كبير في نقد الديمقراطية، يقع في أكثر من 500 صفحة، بعنوان "الإسلاميون وسراب الديمقراطية"، وينتهي فيه إلى النتائج الآتية:
* الديمقراطية منهج غربي يخدم في الحقيقة طبقة معينة.
* وأن المجالس النيابية في العالم الإسلامي لا ترجع في تشريعاتها إلى الكتاب والسنة.
* وأنه من البدعة مشاركة الإسلاميين في هذه المجالس.
الموقف الثاني: القبول داخل الإطار الإسلامي
أصحاب هذا الرأي يشكلون غالبية الإسلاميين اليوم، وهم قد اعتبروا هذا الأمر من مسائل السياسة الشرعية التي تعتمد الموازنة بين المصالح والمفاسد، وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأن الديمقراطية أضحت وسيلةً لتحقيق الرقابة على السلطة وصيانة الحقوق والحريات العامة، كما أنها الطريق إلى الاستقرار السياسي ومنع حركات التمرد والخروج المسلح، بالإضافة إلى بشاعة البديل وهو الاستبداد بالسلطة وما ترتب على ذلك عبر التاريخ من مآسٍ وأخطاء، ويؤكد أتباع هذا الرأي أن المسألة ليست في تشبيه ومقارنة الإسلام بالديمقراطية، فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.
يقول "فهمي هويدي" وهو من الداعين بقوة إلى هذا الرأي، في كتابه "الإسلام والديمقراطية": "يُظلم الإسلام مرتين، مرة عندما يقارن بالديمقراطية، ومرة عندما يقال إنه ضد الديمقراطية".
كما ناقش الشيخ "محمد الغزالي" هذه المسألة في كتابه "دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين". يقول رحمه الله: "الديمقراطية ليست دينًا يوضع في صف الإسلام، وإنما هي تنظيم للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، ننظر إليه لنطالع كيف توافرت الكرامة الفردية للمؤيد والمعارض على السواء، وكيف شُيدت أسوار قانونية لمنع الفرد أن يطغى، ولتشجيع المخالف أن يقول بملء فمه: لا... إن الاستبداد كان الغول الذي أكل ديننا ودنيانا، فهل يحرم على ناشدي الخير للمسلمين أن يقتبسوا بعض الإجراءات التي فعلتها الأمم الأخرى لما بليت بمثل ما ابتلينا به".
أما "توفيق الواعي" في معرض تأكيده الإطار الإسلامي، فنراه يقول في كتابه (الفكر السياسي المعاصر عند الإخوان المسلمين) بأسلمة الديمقراطية يمكن تجنب هذه السوءات، وذلك بالتزام مبادئ الإسلام في الشورى، وأهمها:
* تقرير مسئولية كل فرد أمام الله والأمة.
* التخلق بخلق الإسلام في الشورى.
* لا اعتبار للغالبية عند وجود نص شرعي.
* الالتزام بأحكام الإسلام فيما يتعلق بشروط الولاية والمسئولية"
ونستشهد بسطور من الفتوى المشهورة للشيخ يوسف القرضاوي عن الديمقراطية، والتي ذكرها في المجلد الثاني من "فتاوى معاصرة"، ونقلها في كتابه "من فقه الدولة في الإسلام". يقول: "إن الإسلام قد سبق الديمقراطية بتقرير القواعد التي يقوم عليها جوهرها، ولكنه ترك التفصيلات لاجتهاد المسلمين، وفْق أصول دينهم، ومصالح دنياهم، وتطور حياتهم بحسب الزمان والمكان، وتجدد أحوال المسلمين، وميزة الديمقراطية أنها اهتدت خلال كفاحها الطويل مع الظلمة والمستبدين من الأباطرة والملوك والأمراء إلى صيغ ووسائل تعتبر إلى اليوم أمثل الضمانات لحماية الشعوب من تسلط المتجبرين، ولا حجر على البشرية وعلى مفكريها وقادتها، أن تفكر في صيغ وأساليب أخرى لعلها تهتدي إلى ما هو أوفى وأمثل، ولكن إلى أن يتيسر ذلك ويتحقق في واقع الناس، نرى لزامًا علينا أن نقتبس من أساليب الديمقراطية ما لابد منه لتحقيق العدل والشورى واحترام حقوق الإنسان".
ويؤكد "القرضاوي"- فيما يتعلق بموقف الإسلام من الديمقراطية- أن الديمقراطية يجب أن نأخذ منها أساليبها وآلياتها وضماناتها التي تلائمنا، ولنا حق التحوير والتعديل فيها، ولا نأخذ فلسفتها التي يمكن أن تحلل الحرام، أو تحرم الحلال، أو تسقط الفرائض.
وقريبًا من هذا الموقف يقول "السيد محمد حسين فضل الله" في حواره مع مجلة "المنطلق الجديد، العدد 2- مؤكدًا مرجعية الإسلام: "نختلف مع الديمقراطية في نقطة فلسفية أساسية، وهي أن الديمقراطية تعتبر أن الشرعية هي الأكثرية، وأن الحق هو ما تقوم به الأكثرية من دون ضوابط أخرى، ليس لأحد أن يفرض على الأكثرية أي قيود وأي حدود معينة، ولكن الإسلام ليس كذلك، ولذلك كنا نقول يجوز لنا أن نأخذ بالديمقراطية أو بالأكثرية كآلية، ولكننا لا نتبنى فلسفتها".
ولتأكيد التزام الإسلاميين بهذه الديمقراطية، من خلال المشاركة السياسية السلمية، ولتأكيد أنهم قد أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من الحياة البرلمانية في أقطار عدة، نجول هذه الجولة السريعة:
في مصر يشارك "الإخوان المسلمون" في الحياة النيابية منذ أن خاض الإمام "حسن البنا" الانتخابات في الأربعينات وإلى اليوم، ففي انتخابات مجلس الشعب للعام 1984م فازوا بتسعة مقاعد متحالفين مع حزب الوفد، وفي العام1987م وعلى رغم عمليات التزوير فازوا بـ 36 مقعد قوائم وخمسة مقاعد فردية متحالفين مع حزب الشعب، ولديهم اليوم 16 نائبًا في المجلس، ويوجد الإسلاميون كذلك في المجالس النيابية في السودان "الإخوان والتيار الإسلامي الحاكم"، والجزائر "حركة مجتمع السلم وحزب الإصلاح الوطني"، والمغرب "حزب العدالة والتنمية"، واليمن "التجمع اليمني للإصلاح"، ولبنان "حزب الله"، والأردن "جبهة العمل الإسلامي".
أما في الكويت، فيعتبر الإسلاميون من أكثر النواب نشاطًا، سواء في ذلك النواب السنة من الإخوان والسلفيين، أو النواب الإسلاميين الشيعة. مع ملاحظة أن السلفيين في الكويت يشكلون ظاهرة نادرة؛ باعتبار أن عموم أصحاب هذا الاتجاه لا يشاركون في العملية الديمقراطية في بلدانهم، وقد اقتدى بهم سلفيو البحرين في الانتخابات الأخيرة.
أما في خارج إطار العالم العربي فها نحن نرى التيار الإسلامي يثبت وجوده من خلال حزب السعادة، وحزب العدالة والتنمية الأكثر شعبية في تركيا، والحزب الإسلامي في ماليزيا، الذي يشكل حكومات محلية في بعض ولايات الاتحاد الماليزي، والجماعات الإسلامية في باكستان، والتي حققت مكاسب لا بأس بها في الانتخابات الأخيرة ضمن تحالف من خمسة أحزاب إسلامية سنية وشيعية.
يُذكر أن العناصر الإسلامية في برلمانات هذه الدول، يعدون أكثر النواب نشاطًا وتمثيلاً صادقًا لناخبيهم.
يقول الأستاذ فتحي يكن في كتابه "أضواء على التجربة النيابية الإسلامية في لبنان": "إن مشاركة الإسلاميين في المجالس التشريعية في الأقطار المختلفة، وقيامهم بدورهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإسهامهم في معالجة كل جوانب الحياة، ابتداء من بناء الإنسان إلى بناء الأوطان، لدليلٌ قاطع على أن الأصل في المشروع الإسلامي التغييري، الدعوة والحوار وعرض المبادئ والأفكار، وتسويق التشريع الإسلامي عبر مواقع القرار المختلفة".
يتبين مما سبق، أن الحركات أو الأفراد الذين رفضوا الديمقراطية، أو أبدوا تحفظات شديدة عليها، إنما فعلوا ذلك من منطلق حبهم للإسلام وحرصًا على نقائه، فلا يجوز التشنيع عليهم، وهذا ما أدى إليه اجتهادهم.
وأن الغالبية العظمى تتبنى الرأي الآخر القائل بجواز الأخذ بالديمقراطية، مع تأكيد تأطيرها بإطار إسلامي يضمن عدم الوقوع في مخالفات شرعية. وعليه فإنه من المكابرة بمكان أن تسعى بعض الأقلام العلمانية إلى أسلوب الغمز واللمز تجاه الإسلاميين وموقفهم من الديمقراطية.