« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا (آخر رد :ساكتون)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مهارات وابتكارات العلماء الأوائل (آخر رد :النسر)       :: شعريات (آخر رد :النسر)       :: ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: احداث سوريا 8/2/2012 (آخر رد :LOVEGHOST)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



فلسطين ................نداء

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-Sep-2010, 10:30 AM   رقم المشاركة : 736
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء


اقتباس:
عملية الخليل وشرعية الغضب الفلسطيني





سليمان نزال



الفكرة واضحة من وراء عملية حركة "حماس" قرب مستعمرة "كريات أربع" في الخليل، التي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين إسرائيليين، من غلاة التطرف والعنف.. إذ إن علاقة هذا الفعل البطولي بتوقيت مفاوضات "واشنطن "القسرية الإذعانية، علاقة مباشرة، وهادفة وهي شكل من أشكال معارضة التسوية الكارثية، بوهج الرفض ونيرانه، وهي استعراض قوة حق في مكان، بعد تغييبها وتقليمها، بل محاربتها في مكان آخر.

إذن، هي عملية نخبوية انتقائية ضد سوائب المستوطنين، تضع على كف الحراك المنتج شرعية وجودهم، وتوسعهم وتوغلهم، في الضم وسرقة الأرض وشيوع الشر والإرهاب الممارس ضد شعبنا في كل أنحاء الضفة، وخاصة في القدس وفي الخليل والحرم الإبراهيمي.

ستغضب السلطة وستدين.. وسيجد قائد الثكنة العربية الصهيونية "بنيامين نتنياهو"، في عملية الخليل، فرصة تزيد من مساحات أحقاده ضد الشعب الفلسطيني وللتأكيد على "ثوابته" في تلويث بيئة المفاوضات مع السلطة وهي التي لم تكن "نظيفة" أصلا، فيعيد إنتاج ملفوظاته ومطالباته الأمنية، فيُحشر الوفد الفلسطيني إلى أضيق زاوية يقدم منها وفيها كل التنازلات كما يريدها الطرف الصهيوني، وتحت إشراف الرئيس "أوباما" وبمباركة عربية رسمية مستغربة، وإن تكن مفهومة الدوافع، فمن يصادق ويحالف الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنه أن يرفض صداقة إسرائيل الإجرامية الوحشية.. وسيسعى إلى تفادي إغضابها، فحليف الصديق حليف ولا "أيديولوجيا" نهائية، للقهر والقمع والاستغلال ومخالب رؤوس المال.

هنا، يصير الغضب الفلسطيني شرعية.. المستعمرات غير شرعية، وواقع الحكومتين الفلسطينيتين في غزة وفي رام الله، يفتقد أيضا إلى "الشرعية"، لكنها التوافقات والخصومات والتفاهمات الفلسطينية، حيث لعبة المصالح، أكبر وأهم من كل ديمقراطية، وإن فاضت الأقلام بمياه النقد، بين الحين والآخر..

الفكرة واضحة.. فيجوز في هذه الحالة الاستثنائية غض البصر، وبلع بقية الكلام.. نصوم في غزة ونفطر في الخليل.. ومها يكن الأمر.. فهي صدمة للمتخاذلين، واستهداف للصمت، وكشف صريح وشجاع للوجه الآخر للقدرات الفلسطينية الفاعلة والكامنة، القادرة على تصويب مسارات الهشاشة، ووضعها في طريق وحدة الأهداف الفلسطينية، في وقت تفتقر فيه، حتى حد الشفقة، السلطة الفلسطينية إلى أوراق قوة في مفاوضات مريبة هجيبة، قد تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية إلى وقت غير معلوم.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2010, 10:10 AM   رقم المشاركة : 737
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

ثقافة السلام الفلسطينية تدعم المفاوضات





نقولا ناصر

في فقرتين من خطابه بواشنطن في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري الذي دشن إطلاق العودة إلى المفاوضات المباشرة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وبين رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، أورد الرئيس الأميركي باراك أوباما سببين يدعوانه للتفاؤل بأن "التقدم ممكن" في المفاوضات.

ومع أن الباحث عن الفقرتين بالكاد يعثر لهما على أثر في وسائل الإعلام الرئيسية التي لم تورد نص خطابه كاملا، فإن عدم تسليط الأضواء عليهما لا يقلل من أهميتهما كدليل ملموس على جبهة ثالثة مفتوحة، قلما تحظى بما تستحقه من تغطية إعلامية أو ردع وطني، تستهدف غزو العقل الفلسطيني بمفاهيم عن السلام لا علاقة لها بالسلام بقدر علاقتها بالاستسلام للاحتلال كأمر واقع هدفها ترسيخ الاحتلال والاعتراف به و"التعايش السلمي" معه واعتباره "شريكا في السلام"، وهو ما يمكن تلخيصه بـ"نشر ثقافة السلام" بهذه المفاهيم في أوساط عرب فلسطين ككاسحة ألغام ثقافية تردف التصفية العسكرية للمقاومة الوطنية، وهذا هو الاحتلال الأخطر.

السبب الأول الذي ذكره أوباما هو أن "الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية تتعاونان فعلا الآن على أساس يومي لزيادة الأمن وتخفيض العنف"، في إشارة إلى التنسيق الأمني ومطاردة المقاومة. والسبب الثاني هو أن "الإسرائيليين والفلسطينيين العاديين - - أي القادة الدينيون وجماعات المجتمع المدني والأطباء والعلماء ورجال الأعمال والطلاب - - يجدون طرقا للعمل معا كل يوم. إن جهودهم البطولية على المستوى الشعبي تبين أن التعاون والتقدم ممكنين وينبغي لهذه الجهود أن تكون مصدر إلهام لنا جميعا"، لذلك "فإننا نرى فعلا أساسا لإحراز تقدم".

إن الرسالة التي تبعثها إشادة أوباما ب"الجهود البطولية على المستوى الشعبي" بين أناس "عاديين.. يجدون طرقا للعمل معا كل يوم" هي رسالة مضللة، لأنها توحي بأن هذه "الجهود البطولية" تبذل طوعا بمبادرات ذاتية، لكنها في الحقيقة جهود شاذة ينحت التمويل الأميركي وغير الأميركي لها في الصخر لكي يشق طريقا لها وسط الثقافة الوطنية السائدة المقاومة للاحتلال، لا بل إن هذا التمويل يلجأ إلى وسائل الإكراه والابتزاز واستغلال الحال الاقتصادي المتدهور لفرضها، مثل الاشتراط الأميركي بوجوب أن تكون مثل هذه الجهود فلسطينية– إسرائيلية "مشتركة" للحصول على التمويل أو التوقيع على تعهد ب"نبذ الارهاب" للحصول على التمويل.

غير أن كلا السببين اللذين أوردهما أوباما يؤكد بأن القيادة المفاوضة لمنظمة التحرير صادقة في تكرار تأكيدها على وفائها باستحقاقات السلام، مقدما، ومجانا، ودون المعاملة بالمثل، وقبل أن يتم التوصل إلى أي اتفاق للسلام ما زالت تلهث وراء سرابه دون طائل حتى الآن، ويؤكد كذلك بأن "ثقافة السلام" التي تلتزم بها إنما تصب فقط في خدمة تحييد الأسس الثقافية للمقاومة التي يقرها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الطبيعي والعرف الإنساني وشرع الله.

وتكمن "ثقافة السلام" التي ينشرها مفاوض منظمة التحرير في صلب الأساس الذي يدعو أوباما إلى التفاؤل. فالتطور في "العقيدة الأمنية" لأجهزة أمن سلطة الحكم الذاتي الذي أشار إليه الناطق باسمها اللواء عدنان الضميري قبل شهرين، دون أن يوضحه، كان عبد الرزاق اليحي وزير الداخلية السابق في حكومة د. سلام فياض قد أوضحه عندما قال إن عقيدة هذه الأجهزة ليس التصادم مع قوات الاحتلال، بحجة التزامات السلطة بموجب الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، بالرغم من عدم المعاملة بالمثل، وبالتالي فإن التصدي للاجتياحات والاغتيالات ومكافحة التجسس "كما يحدث في قطاع غزة" ليس من وظائف هذه الأجهزة، مع أن القانون الأساسي للسلطة، وهو بمثابة دستورها، يحدد وظائفها في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع، لتتحول الوظيفة الأساسية لهذه الأجهزة إلى التنسيق مع قوات الاحتلال، ولتتحول هذه القوات إلى شريك في الحفاظ على الأمن والسلام ضد "العدو المشترك" المتمثل في المقاومة الذي تسميها دولة الاحتلال "الإرهاب" وتسميها السلطة أسماء اخرى مثل "الخارجين على القانون والشرعية".

واللافت للنظر أن متوسط أعمار منتسبي المؤسسة الأمنية حاليا يقل عن ثلاثين عاما، كما قال اللواء الضميري، بعد أن أحالت حكومة فياض كل أجيال "الثورة" و"المقاومة" المخضرمة في هذه المؤسسة إلى التقاعد بحجة الإصلاح، مما يعني أن "السلالة الفلسطينية الجديدة" التي تحدث الجنرال الأميركي كيث دايتون عن "إنتاجها" في إطار "ثقافة السلام" إياها أثناء مهمته لدى السلطة الفلسطينية التي استقال منها مؤخرا قد تسلمت المقاليد الأمنية لهذه السلطة فعلا. ولهذه السلالة الفلسطينية "الأمنية" الجديدة المهجنة أميركيا رديف "مدني" هو السبب الثاني الذي يدعو أوباما للتفاءل.

إن تصريح الرئيس محمود عباس في المناسبة نفسها بأن العلاقة التي يريدها بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين هي علاقة "سلام بينهم، وعيش طبيعي بينهم" وأنه يريد "أن نعيش شركاء وجيران إلى الأبد" هو تصريح ينطوي على مفارقة مفجعة إذا ما وضع في إطار الانفصال إلى الأبد عن الاحتلال الذي كان الهدف الرئيسي للانتفاضة الفلسطينية الأولى في ثمانينات القرن الماضي التي جاءت بمنظمة التحرير إلى الأرض المحتلة في المقام الأول، لكن الأهم في تصريحه أنه يفسر "ثقافة السلام" السائدة في عهده، وهي ثقافة تزرع الهزيمة في العقول وتخلق طابورا خامسا من المتطوعين للتعايش السلمي مع احتلال ما زال يصر بالرغم من ذلك على استخدام لغة القوة، طابورا مهيئا "ثقافيا" للتجنيد الاستخباري المعادي وللتعاون مع الاحتلال ضد مقاوميه اقتداء بقيادته الثقافية والتزاما بثقافة السلام التي ينشرها مفاوض منظمة التحرير أو يغض النظر عن التمويل الأميركي والأوروبي لنشرها.

إن تقرير صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الذي تداولته وسائل الإعلام الفلسطينية على نطاق واسع الأسبوع الماضي عن حملة إعلامية يقودها عباس وكبار مفاوضيه تحت شعار "نحن شركاء، وأنتم؟" التي تشرف عليها "مبادرة جنيف" في إطار "تحالف السلام الفلسطيني– الإسرائيلي" بقيادة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بتمويل أميركي قدره مليون شيقل إسرائيلي إنما هو تقرير يكشف فقط قمة جبل جليد لشبكة واسعة من المنظمات المماثلة الأصغر التي أشاد أوباما بـ"جهودها البطولية" في نخر الأساس الثقافي لمقاومة الاحتلال "على المستوى الشعبي" الفلسطيني.

وهي شبكة لم تنقطع "مفاوضاتها" يوما، وهي "مفاوضات شعبية" تجري على كل المستويات الدنيا سواء في المؤسسة الأمنية أو في منظمات "فلسطينية – إسرائيلية" للمجتمع المدني تتكاثر كالفطر، حيث يصول ويجول فيها خبراء الحرب النفسية والاستخبارية لدولة الاحتلال بكامل حريتهم في التواصل اليومي مع القطاعات الشابة بخاصة من الشعب الفلسطيني دون أي رقيب أو حسيب، ودون أي إجراء من "السلطة الوطنية" لحظر مثل هذا "التواصل الشعبي" أو لحصر الاتصال والتعاون مع دولة الاحتلال بالمفاوض نفسه أو في الأقل لتحصين من يقعون في أفخاخ مثل هذه "المفاوضات الشعبية" بمفاهيم وطنية مستوحاة من الثوابت الوطنية لشعبهم، لا بل إن هذه "الجهود" التي وصفها أوباما بـ"البطولية" تجد كل التشجيع والقدوة في قيادات التفاوض نفسها.

في الثامن عشر من الشهر الماضي لم يفكر شاب فلسطيني من ضحايا ثقافة السلام هذه في "الاطلاع" على معاناة أبناء شعبه في عشرات الكانتونات المحاصرة بالمستعمرات الاستيطانية وجدار الضم والتوسع وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، أو معاناة آخر تجمع عربي فلسطيني بجوار المسجد الأقصى في سلوان، أو معاناة أهله في دولة الاحتلال الإسرائيلي نفسها، أو معاناة بعض آخر من أهله المحاصرين في قطاع غزة، أو في غير ذلك من التعبيرات الحية للنكبة الفلسطينية المتواصلة منذ عام 1948، بل فكر في معاناة اليهود في العهد النازي لكي يقود وفدا من 22 شابا وشابة فلسطينية لزيارة متحف "الهولوكوست" المقام على أرض مغتصبة من أهله في القدس المحتلة "للاطلاع" على معاناة أصبحت اليوم جزءا من التاريخ.

وهذه عينة من الرديف "المدني" للسلالة الأمنية الفلسطينية الجديدة التي تعمل على "إنتاجه" شبكة يضمها "منتدى مؤسسات السلام الفلسطينية– الإسرائيلية" الذي يبحث عن قواسم مشتركة تعطي أولوية، على سبيل المثال، للكفاح النسوي الفلسطيني – الإسرائيلي المشترك ضد سيطرة الرجل الذكورية على أية قواسم مشتركة فلسطينية لمقاومة الاحتلال، وتشمل الشبكة "جهودا مشتركة" و"مفاوضات شعبية" متواصلة للتعاون الجامعي والطبي والصحي والبيئي واللغوي والعلمي والثقافي والفني والديني والتعليمي والعائلي "لمن فقدوا أعزاء في الصراع" والأبحاث والحوار والتنمية والإبداع وعلم تسوية النزاعات والإعلام والمرأة و"زيتون السلام" بل توجد في هذا المنتدى منظمة باسم "محاربون من أجل السلام" تجمع بين مقاومين وجنود احتلال سابقين، ناهيك عن المدن الصناعية وجيش فلسطيني من رجال الأعمال والوكلاء والموزعين التجاريين لمنتجات دولة الاحتلال.

ومن المفجع وطنيا أن تكون جنين التي تحولت إلى رمز للمقاومة خلال انتفاضة الأقصى، في شمال الضفة الغربية لنهر الأردن، قد تحولت اليوم إلى "قصة نجاح" لثقافة السلام هذه يسوقها أصحابها كمثال ونموذج يحتذى به.

وجميع "المفاوضين الشعبيين" المنخرطين في هذه الجهود مرتبطين مصلحيا ووظيفيا ببقاء الاحتلال واستمراره، وقد افرزت هذه الظاهرة محترفين فلسطينيين في كتابة مشاريع طلبات التمويل أشبه بكتبة الاستدعاءات المنتشرين أمام المحاكم. وجميع منظمات هذه الشبكة ممولة أجنبيا بمساهمة "إسرائيلية" تمويلا لخص المسرحي الفلسطيني إسماعيل الدباغ نتائجه المدمرة عندما قال: "بأمانة.. التمويل حول المسرحيين إلى مرتزقة"، يساهمون بوعي أو دون وعي في هدم أية جسور لبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية بينما يقيمون كل الجسور الممكنة مع دولة الاحتلال، ويجدون لهم في ذلك قدوة في قادة التفاوض.

فكبير مفاوضي المنظمة، د. صائب عريقات، عدا عن التمويل الأجنبي المشروط سياسيا لدائرة شؤون المفاوضات التي يرأسها وعن كونه مشاركا في حملة "يوجد شريك فلسطيني" التي تقودها "مبادرة جنيف" منذ سنوات عديدة، مما يتناقض مع معارضته القوية المعلنة في حينه لأي شراكة لحركته "فتح" مع حماس في أي حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، هو أيضا داعم نشيط لحركة "صوت واحد" الفلسطينية- الإسرائيلية، وعضو مجلس إدارة "بذور السلام" التي تنظم مخيمات صيفية مشتركة لفتية فلسطينيين وإسرائيليين وعرب، وقد تخرج ثلاثة من أبنائه من هذه المخيمات، لأنه يؤمن بأن حل الصراع مع دولة الاحتلال ممكن فقط بصنع السلام بين "الشعوب" قبل صنعه بين الحكومات، وعبر التفاوض "فقط" وهي قناعة سبق له القول إنه توصل إليها منذ حصوله على درجة الدكتوراة بمنحة دراسية من كلية دراسات السلام الممولة من وقف لطائفة الكويكرز الأميركية بجامعة برادفورد البريطانية عام 1983.

أهي مصادفة أن عباس وعبد ربه وعريقات هم الفريق الرئيسي المفاوض اليوم في واشنطن بعد أن صفى الاحتلال جسديا كل القيادات الفلسطينية الأخرى، أو نجح مع راعيه الأميركي في إبعاد من بقي حيا منها عن صنع القرار الفلسطيني، من المؤمنين بثقافة سلام مختلفة أساسها العدل تضرب جذورها في رسالة السلام الإسلامية والمسيحية التي يؤمن شعبهم بها؟.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2010, 11:50 AM   رقم المشاركة : 738
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
تكون الأراضي الفلسطينية عرضة للصواريخ الإيرانية؟





محمد جهاد إسماعيل



مؤشرات المواجهة المرتقبة تتراكم يوماً بعد يوم. ربما بدأت تدق طبول الحرب. التدريبات الإسرائيلية المكثفة، والإنتاج الحربي المتسارع داخل إيران، ربما لا يعكسان سوى حقيقة واحدة، وهي أن الحرب باتت على الأبواب.

بدأ الجميع في التأمل والتفكير في السيناريو المتوقع للحرب على إيران. المحللون السياسيون والخبراء الاستراتيجيون أصدروا العديد من التوقعات بشأن موعد الحرب، بقعتها الجغرافية، الأسلحة المتوقع استخدامها، مواطن الضعف والقوة عند كلا الجانبين، المكاسب والمخاسر، والمهزوم والمنتصر.

الجميع يتحدثون عن الضرر الذي سوف يلحق بإسرائيل في حال استقبالها قصفاً إيرانياً كثيفاً ومركزاً، يتحدثون عن إسرائيل فحسب دون باقي المناطق، وكأنها قارة شاسعة مترامية الأطراف، أو جزيرة معزولة يلفها الماء من كل جانب.

ربما يجهل البعض أو يتناسى أن إسرائيل تبدو كـ"رجل البنطال"، وسكانها المستهدفون من اليهود مختلطون ومتداخلون بشكل كبير ومعقد مع عرب الـ48 وسكان الضفة الغربية. علاوة على أن معظم المصالح والمنشآت الحيوية والإستراتيجية في إسرائيل تنحصر في القطاع الضيق الواقع بين الحدود الغربية للضفة الغربية والبحر الأبيض المتوسط، فيما يعرف بـ"وسط إسرائيل".

لم يتحدث أحد عن وضع الأراضي الفلسطينية في حال شن هجمات صاروخية على إسرائيل وبنفس الكثافة الكمية التي تتحدث عنها إيران. الأراضي الفلسطينية ليست بعيدة عن إسرائيل، كما أنها ليست بعيدة عن الأهداف الإسرائيلية التي تبدو بديهية ومعروفة للجميع.

التضرر من صواريخ المقاومة اللبنانية في حال إطلاقها هو أمر وارد، لكن الخوف من هذه الصواريخ يبدو محدوداً، بسبب قرب قواعد حزب الله من الأراضي الإسرائيلية واستخدام الحزب جهة إطلاق بعيدة عن الضفة وغزة، أما الخوف المحدق فتحمله تلك الصواريخ الإيرانية القادمة من بعيد.

في العام 1991 أطلق العراق نحو 40 صاروخاً على إسرائيل، معظم تلك الصواريخ أصابت أهدافها وعدد قليل منها أسقطته منظومة باتريوت الأمريكية الصنع. في ذلك الوقت شدد الزعيم الراحل صدام حسين على ضرورة تحري الدقة وإخراج الأراضي الفلسطينية كلياً من مرمى الصواريخ العراقية.

بالفعل لم تتضرر الأراضي الفلسطينية حينها من جراء القصف العراقي للأهداف داخل إسرائيل. ربما كان هذا باعث أمان وطمأنينة عند البعض كي لا يصلوا إلى استنتاج كالذي وصل إليه تفكيري . لكن في الواقع الأمر هنا يختلف تماماً، فهناك ثمة فرق بين القصف العراقي والقصف الإيراني في حال حدوثه.

العراق أطلق الصواريخ في ما يشبه المبادرة منه، ولم يطلقها من خلال سجال أو حرب مع إسرائيل، لذا كانت الأجواء مواتية أكثر لتحري الدقة والتركيز في التصويب والقصف. هذا الأمر لن تناله إيران أو تتمكن منه لأنها ستطلق صواريخها من خلال حرب كبيرة ومعقدة ستكسبها التوتر وتفقدها الدقة في توجيه الصواريخ وتصويبها إلى الداخل الإسرائيلي، حينها ستلجأ إيران إلى القصف الكمي على حساب القصف النوعي لتعطي مؤشر على صمودها ولتحافظ على معنويات كلاً من الشعب والجيش. كما أن إيران وعدت بإطلاق عشرات أو حتى مئات الصواريخ يومياً باتجاه إسرائيل مقارنة بأربعين صاروخاً أطلقها العراق فيما يزيد عن الشهر.

مما لا شك فيه أن هذا الكم الهائل من الصواريخ سيزيد من نسبة الخطأ المتوقع في إصابة الأهداف، وستكون الفرصة مهيأة بقوة لسقوط صواريخ على الأراضي الفلسطينية، والبحر الأبيض المتوسط، وربما على أماكن أخرى.

سقوط صواريخ على الضفة الغربية ربما يكون محتملاً أكثر من سقوطها على قطاع غزة، نظراً لتضاريسها المرتفعة ووقوعها إلى الشرق من إسرائيل، أي جهة القصف ودخول الصواريخ . لكن قطاع غزة سيكون مهدداً أيضاً إذا ما اتسع نطاق الخطأ في تلك الصواريخ التي سوف تصوب إلى أسدود أو ديمونا.

الصواريخ العراقية كانت تتم عملية إطلاقها من محافظة الأنبار الواقعة غربي العراق، لذا فالمسافة كانت قريبة نوعاً ما، وتجاوز الأجواء الأردنية لم يكن مهمة عسيرة على تلك الصواريخ. أما الصواريخ الإيرانية فسيتم إطلاقها بأحسن الأحوال من على بعد 1300 كم شرق نهر الأردن. وعلى تلك الصواريخ أن تجتاز الأجواء العراقية والأردنية معا، ومما لا شك فيه أنه كلما ازدادت مسافة إطلاق الصاروخ كلما ازدادت نسبة خطئه في بلوغ الهدف.

الوحدات الصاروخية العراقية كانت تؤدي مهمتها وفق تعليمات صارمة ومشددة من القيادة العراقية المحبة للشعب الفلسطيني. كان الوازع الوطني والديني والأخلاقي يحكم تلك الوحدات الصاروخية جيداً، لذا نجدها قد ترفعت عن قصف الأهداف المحاذية والملاصقة للأراضي الفلسطينية، ورفضت أن تحشو رؤوس صواريخها بمواد فتاكة، ليس خوفاً من الإسرائيليين، بل خوفاً على الفلسطينيين.

أما الصواريخ الإيرانية فلا أعتقد أنها سوف تستثني هدفاً إسرائيليا قريبا من الفلسطينيين، أو حتى هدفاً يقع بينهم. لأن إيران لن تكترث بالفلسطينيين إذا ما اندلعت المواجهة ودارت عجلة الحرب، حينها ستكون إيران في حاجة لإثبات ذاتها بأي شكل من الإشكال.

أتوقع ضرراً بالغاً سوف يلحق بالأراضي الفلسطينية في حال حدوث هكذا قصف. لكنني بالطبع لا أتمني حدوث ذلك. لأن الاكتظاظ السكاني الرهيب الذي تعاني منه الأراضي الفلسطينية سوف يجعل لحادثة من هذا النوع مضاعفات خطيرة، وسوف يجعل الكوارث أمرا محتمل الحدوث.

الإسرائيليون يمتلكون ملاجئ حصينة وفارهة، ويمتلكون أيضاً إمكانات وقائية متعددة ومتطورة، أما الفلسطينيون فحسبهم الله ونعم الوكيل.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2010, 11:51 AM   رقم المشاركة : 739
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

وصفة نتنياهو لصهينة الوعي الفلسطيني





صالح النعامي

على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد نجح في إجبار السلطة على العودة للمفاوضات بدون شروط مسبقة، إلا أن شروطه في المقابل غمرت السلطة لدرجة أفقدتها القدرة على التمييز.

ولا تنتمي شروط نتنياهو لقائمة الشروط المعقولة التي بالإمكان التعايش معها، بل هي جملة من الشروط التعجيزية. فنتنياهو لا يريد تحديد مرجعية للمفاوضات، لكنه في نفس الوقت يحدد النتائج التي يجب أن تفضي إليها المفاوضات وهي اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، مع كل ما يعنيه ذلك من تسليم بضياع الحق التاريخي للفلسطينيين في وطنهم. لكن مما لا شك فيه هو مطالب نتنياهو الجديدة القديمة فيما يتعلق بالتحريض، حيث إن نتنياهو يصر على أن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يجب أن تسير في الوقت الذي تقوم السلطة بغربلة مناهج التعليم لديها.

واللافت أن مطالب نتنياهو هذه جاءت في الوقت الذي صدرت فيه دراسة إسرائيلية تؤكد نتائجها أن كتب التعليم الإسرائيلية حالت دون تحقيق السلام مع العرب. وحسب البحث الذي أعده الباحث الإسرائيلي ايلي بوديا المحاضر في جامعة حيفا فإن كتب التدريس الإسرائيلية أشعلت طيلة نصف القرن الماضي جذوة الصراع الفلسطيني العربي، وكرست حالة الحرب، وحالت دون التوصل للسلام بين العرب واليهود. ووصف بوديا مناهج التدريس اليهودية بـ"المنحرفة"، منوهاً إلى أن هذه المناهج تتميز بطغيان الصورة النمطية والأفكار المقولبة حيال العرب، وزرع كراهيتهم في نفوس التلاميذ الإسرائيليين إلى حد الاستنتاج بأن ما جرى داخل جدران المدارس الإسرائيلية قد أثر إلى مدى بعيد في قرار الحرب والسلام لدى قادة الدولة العبرية.

واشار البحث الذي جاء تحت اسم "الصراع" الإسرائيلي في كتب التاريخ المدرسية العبرية"، الى أن الكتب المدرسية الإسرائيلية رعت نوعاً من الصراع الصامت بين الطرفين وحافظت عليه، وقادت بطريق غير مباشر إلى إثارة الصراع المسلح.

وأكد بوديا أن جهاز التعليم الإسرائيلي قد اختار النهج القومي الذي يخضع الماضي لاحتياجات الراهن والمستقبل على حساب الحقيقة والموضوعية في كتابة التاريخ بهدف خلق ذاكرة جماعية متميزة، منوهاً الى أن ثلاثة ارباع الكتب التي تستخدم في المدارس الإسرائيلية ليست مجازة ما يعني انكشاف التلاميذ على مواد اكثر خطورة. واكد الباحث أن كتب التاريخ الإسرائيلية التي اخضعها للبحث انشغلت بتعميق القيم الصهيونية ورعاية الأساطير والتمجيد بأبطالها ضمن صهر المهاجرين في بوتقة وذاكرة جماعية واحدة.

ولفت إلى أن تلك الكتب وصفت الصراع بطريقة تبسيطية أحادية الأبعاد ومشبعة بعدم الدقة إلى حد التشويه. وأوضح الكاتب أن هذه الكتب سعت لشيطنة العرب وتجريدهم من إنسانيتهم، ما أدى إلى ترسيخ صورة نمطية لدى الإسرائيليين الذين ظهروا دائماً بصورة الغربيين المتحضرين صانعي السلام مقابل صورة العرب "الخونة العدوانيين المتخلفين والمجرمين والخاطفين القذرين والمبادرين دوماً نحو التدمير".

وحول تناول هذه الكتب لاول مواجهة مع المسلمين التي حدثت في المدينة المنورة، فانها تصف القبائل اليهودية في تلك الفترة بأنها "شريفة ومحترمة وشجاعة، بينما وصف العرب بأنهم ماكرون وخونة وبأنهم هزموا اليهود بالخدعة والمؤامرة ". ونوه الكاتب إلى ان تعابير، مثل متوحش ومحتال ومخادع ولص وسارق وإرهابي، كانت كثيراً ما تستخدم في وصف العربي بينما ما يرتكب ضد اليهود يسمى عداوات ومذابح ومجازر بغية خلق صلة بين العرب وبين اللاسامية المتأصلة في تجارب التاريخ اليهودي في أوروبا، مشيراً الى أن العرب يوصفون بأنهم النسخة الحديثة من العماليق، ألد اعداء الإسرائيليين في التوراة.

ويؤكد الكاتب أن كتب التدريس عززت عملية ابتعاد اليهود عن العرب، وهذا بدوره زاد من مستوى اسطرة الصراع وعزز الميل إلى تجريد العرب من انسانيتهم".. ونوه الكاتب إلى ان التحامل الإسرائيلي ضد العرب كان اسقاطاً للموقف اليهودي تجاه الغريب في الشتات. ويقتبس الباحث قول الباحث اليهودي سيغريد ليحمان، الذي قال: "نحن كيهود نميل إلى رؤية العربي كغير اليهودي كأحد الاغيار، نحن كأوروبيين نراه آسيويا خصماً لتطلعاتنا القومية وكاشتراكيين نحن نراه كممثل لاشد انماط الرجعية سواداً"..

وأشار بوديا، إلى أن ردة فعل غريبة جاءت في اسرائيل على زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، حيث حرص كبار المسؤولين في الدولة على الدعوة الى تعميق القيم الصهيونية على حساب ثقافة السلام. واقتبس من كلام الوزير التعليم السابق زبولون هامر قوله: "هناك زعماء عرب يظنون انهم ان لم يكونوا قادرين على القضاء علينا في ميدان المعركة، فإنهم سينجحون في فعل ذلك عن طريق عملية "السلام". ويؤكد الباحث أن كتب التدريس الاسرائيلية تحاول ان تكرس قناعة مفادها ان السلام مع العرب "يهدد إسرائيل المهزوزة ويستلزم تحصين الناشئة بتقوية الوعي الصهيوني".. ويؤكد البحث انه عندما حاول وزير التعليم الأسبق اسحاق نافون احداث تقارب بين التلاميذ العرب واليهود داخل اسرائيل، لم يشارك في هذه الأنشظة الا 2 بالمئة من المربين اليهود، منوهاً للموقف
الصارم للمؤسسة الدينية اليهودية الرافض لعقد مثل هذه اللقاءات، بحيث ان ذلك يثبت ان الذاكرة الجماعية لليهود كضحايا لمخططات الاضطهاد والابادة جعلتهم "سجناء ماضيهم الخاص"..

ويؤكد الباحث أن الإسرائيليين كانوا يعرفون عن الإسكندينافيين أكثر مما يعرفونه عن جيرانهم العرب، وهو ما ساهم في تعقيد الصراع كما ساعد في خلق أرضية بررت استخدام القوة ضد العرب. ونوه إلى أن 4.1 بالمئة فقط من الوقت المحدد للتاريخ في المدرسة الإسرائيلية قد خصص للتاريخ العربي، لافتاً إلى موافقته على رأي باحثين أجانب بأن اليهود نقلوا صورة الأغيار من الشتات إلى إسرائيل وسلطوها على العرب بشكل خاطئ.

من ناحيته يقول الكتاب والناقد أنطوان شلحت، الذي كتب مقدمة للبحث أن السنوات التي تلت العام 2000 قد شهدت صعوداً يمينياً متطرفاً إلى رأس هرم جهاز التعليم في الكيان، بعد تسلم ليمور لفنات من حزب الليكود حقيبة التعليم. واقتبس شلحت الباحث سامي شالوم، الذي رأى بفترة وزيرة التعليم الأسبق ليمور لفنات الاكثر خطورة بالنسبة للتعليم الإسرائيلي، باعتبارها "قاب قوسين أو أدنى من الفاشية التامة". ونوه إلى ان ليفنات قد اخرجت كل ما ليس مستمداً من الرواية الصهيونية التاريخية، والتي تعتبر ان فلسطين كانت خالية من السكان عدا قلائل هربوا عام 1948.

بكل تأكيد نتنياهو يعي كل ما تمت الإشارة اليه، لكنه يفترض أن أحداً ليس بإمكانه أن يتدخل فيما يتم تدريسه في إسرائيل، وفي المقابل يطالب بصهينة الوعي الجمعي للفلسطينيين عبر تغيير مناهج التعليم بما يتوافق مع الرواية الصهيونية.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2010, 11:53 AM   رقم المشاركة : 740
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

المفاوضات المملة





خالد خليل

مرحلة نفاذ إسرائيل وهيمنتها على المنطقة سياسيا لن تنتهي بسهولة، حتى مع وجود مقاومة قوية ويقظة، لأن جلّ النظام العربي، وخاصة النظام المصري، يلعب لصالح التحالف مع إسرائيل وخدمة أهدافها السياسية التي تتلاقى مع أهدافه أيضا، وهي بالمحصلة النهائية جزء من الإستراتيجية الأمريكية للهيمنة على الموارد والمقدرات، من خلال تكريس هيمنة الأنظمة الموالية لها وإضعاف المعارضين "دولاً وحركات سياسية".

في ظل هذا الواقع لا يمكن التوقع من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أن تثمر سلاما عادلا أو متوافقا مع الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية.. وهذه الحقيقة يعرفها أيضا المفاوض الفلسطيني الذي بات جزءا لا يتجزأ من تحالف النظام المعتدل وفقا للتصنيف الأمريكي الإسرائيلي.

لقد بدأت المفاوضات المباشرة هذه الأيام وقد تتعطل لأيام أخرى لأسباب موضوعية، أو لحوادث وعمليات فدائية أو غير ذلك، لكنها عملية ناجزة باعتبارها ثابتا لا محيد عنه من قبل السلطة الفلسطينية، وأداة حيوية بالنسبة لأمريكا وإسرائيل من أجل تنفيذ مشاريع إقليمية لم تعد خافية على أحد.

لقد أنجز فياض وعباس الجزء الفلسطيني المتعلق بالخطة الأمريكية السابقة للتحضير للدولة الفلسطينية منزوعة السيادة والسلاح والمنسجمة مع سياسات الأمن القومي الإسرائيلي. ولا بد، عاجلا أم آجلا أن يتم إنجاز الشق الآخر من المعادلة، وذلك لا يعني بتاتا "دولة فلسطينية مستقلة" وفقا للثوابت الفلسطينية المتعارف عليها والتي تشمل بالطبع عودة اللاجئين وحل ملف القدس..

مرحلة نفاذ إسرائيل غير مرتبطة بانتصارات وهمية للسلطة الفلسطينية في هذه المفاوضات أو الحل الذي قد ينشأ عنها، لكنها مسألة مرتبطة بموازين القوى في المنطقة. وميزان القوى بالطبع لصالح إسرائيل خاصة في ظل وجود النظام المصري في حلف استراتيجي معها وهو الآمر الناهي لسلطة رام الله.

ويبدو أنه لا يمكن التعويل في المدى المنظور على تغيير في هذا النظام رغم كل الصراعات المفتعلة على السلطة بين مبارك وابنه جمال، حيث لا فرق بين الرايتين، راية الأب والابن، من جهة، ومن المؤسف أنه من الجهة الأخرى يلاحظ الغياب الفعلي لأي معارضة مصرية حقيقية بين القوميين أو الإسلاميين أو غيرهم.

الأحزاب المصرية المعارضة موجودة في سبات عميق، يبدو أن قياداتها قررت أن لا تستفيق منه بتاتا.. المواطن العربي ملّ من الحديث عن المفاوضات وثمارها وصار خجولا كلما انفتحت سيرة العملية السياسية لأنه من المخجل حقا أن تبقى شمس العروبة محتجبة حتى هذا الوقت.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2010, 12:05 PM   رقم المشاركة : 741
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

مسلسل اغتيال السلام على طاولة المفاوضات!





محمد صالح مجيّد*

مرّة أخرى تكون "أمريكا" وطن الحوار بين الفرقاء، وأرض المفاوضات بين الخصمين عندما تحتاج الإدارة الأمريكية إلى ذلك وفق أجندا لا يعلم سرّها إلا ساكن البيت الأبيض وأعوانه. إلى أرض اللّقاء، إذن، جاءت الوفود العربية، والوفد الإسرائيلي بحسابات متداخلة ومتباينة، وبخطب مألوفة لا تتغيّر فيها إلا أسماء مَنْ يرعى اللقاء ومَنْ يحضره.

وأوّل ما رشح عن الصور الأولى من اللقاء هو أنّ الوفد الفلسطينيّ المفاوض حافظ على تركيبته وأشخاصه دون تغيير. وهو يعلن عن وفائه لعادة عربية متأصّلة تستمدّ شرعيتها من فلسفة عربية قديمة في الحُكْم ترى أن التغيير مفسدة والتأبيد قدر جميل. أمّا الوفد الإسرائيليّ فقد تغيّر. وهو ما ينبئ بأنّ جلسة التعارف والمجاملة واستحضار ذكريات الدراسة ستطول!.

لقد كان سيّد البيت الأبيض "باراك أوباما"- وهو يعلن بدء المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين- أوّل المدركين بأنّ الوصول إلى حلّ شامل ودائم صعب صعوبة شابهت الاستحالة. ولذلك ألحّ في خطابه- لغاية سياسيّة غير خفيّة- على أنّ ما يجري هو استئناف "المفاوضات المباشرة" بغاية إيهام الرأي العام الدوليّ بأنّه نجح في جمع الفريقيْن المتخاصميْن بعد أن انعدمت كل سبل الحوار بينهما، رغم أنّه يعلم أنّ اللقاءات العلنيّة والسرّية بين شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية لم تنقطع.

والأكيد أنّ كلّ طرف قد جاء إلى "أمريكا" يتأبّط أهدافه السياسيّة. وأوّل اللاعبين "أوباما" الذي دعا إلى الجميع إلى ملعبه في هذا الحفل، واضعا نصب أعينه معركة "الكونغرس" القريبة. وهو يريد أن يتحرّك على الجبهة الدولية بعد أن وقف الأمريكان على فشله داخليا. ولم يجد أفضل من أن ينقضّ على هذه المناسبة ليستعيد بريقه السياسيّ الذي بدأ يأفل. وهو يعوّل على لقاء الغريميْن ليظهر في صورة راعي السلام الملتزم بوعوده الانتخابيّة. ولا شك في أنه مارس ضغوطا على الطرفيْن كي يتم اللقاء في الوقت الذي تستفيد منه الإدارة الأمريكية الحاليّة أولا وأخيرا في معركتها الانتخابيّة. وليست النتائج مهمّة في مثل هذه الحالات إذ سيتكفّل الإعلام بتسويق نجاح خياليّ يبقي الوضع على حاله في انتظار مفاوضات أخرى.

إذن، همّ رئيس الولايات المتحدة ضمان أغلبية مريحة في الكونغرس تجعل أيامه القادمة في البيت الأبيض مُريحة. فالسيّد "أوباما" الذي تمعّش من فشل سلفه "جورج بوش" في "إيران" و"إفغانستان" بدأ يتورّط شيئا فشيئا في رمال هذه التركة المتحرّكة بعد أن أصبح المسؤول الأوّل على إدارة الحرب في البلديْن. ولقد أثبتت الوقائع أن إدارته لم تكن تملك إستراتيجية واضحة بها تتعامل مع الملفّيْن الخطيريْن. والدليل هو محافظة "أوباما" على "جون بايدن" وزيرا للدفاع.

أمّا الرئيس "حسني مبارك" فقد انقضّ بدوره على هذه المناسبة الدوليّة ليوزّع رسائل سياسيّة إلى أنصاره ومعارضيه في الداخل والخارج؛ وأوّلها أنّه ما زال في عنفوانه جديرا بالرئاسة، وبتحمّل وزرها؛ وهو بذلك يردّ على من شكك في إمكانيّة ترشحه لمدة رئاسية جديدة بسبب مشاكل صحّيّة يعاني منها. فالرئيس المصري، إذن، جاء ليثبت أنّه ما زال موجودا وأنّ سنوات حكمه الطويلة لم تأخذ من حيويته ونشاطه.

وثاني هذه الرسائل إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بأنّ "مصر" لاعب رئيسي في معادلة الشرق الأوسط وأنّ الاستغناء عنها وتحجيم دورها سيحكم على كلّ المساعي بالفشل. وما قدوم "مبارك" صحبة وفد رفيع المستوى إلى المفاوضات، إلا رسالة إلى الإدارة الأمريكية بأنّ تركيا- على أهميّة دورها- لا يمكن أن تعوّض "مصر" التي تُمسك بأدقّ تفاصيل ملفّ الصراع العربي الإسرائيليّ.

ومن خلال الكلمة التي ألقاها لمّح الرئيس "حسني مبارك" إلى أنّ وجوده على رأس السلطة في مصر شرعيّ بما أنّه حارب "إسرائيل" في ساحة المعركة، وها هو الآن "يحارب" على جبهة أخرى من أجل السلام. وهذه الشّرعية التي يبحث عن غطاء دوليّ لها هي الطريق الآمنة، والمعبر الضامن لوصول ابنه "جمال مبارك" إلى الرئاسة كي يُواصل الابن مسيرة السلام بالمقاربة نفسها التي وضع لبناتها "مبارك" الأب بالتنسيق مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة من "ريغن" إلى أوباما"!!. وغير خاف أنّ "مصر" تجني بمسكها الملف الفلسطيني أرباحا وأموالا طائلة في شكل مساعدات وإعانات من "أمريكا" وهي لا تريد لهذه "الغنائم" أن تزول بصفقة بين الخصمين ترعاها الولايات المتحدة، ويتمّ فيها تغييبها.

الملك "عبد الله" هو الآخر جاء إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة يبحث للأردن عن مكان ما في الخارطة السياسية الجديدة التي تريد إدارة أوباما تسويقها. والمملكة الأردنية هي الأخرى معنيّة بالملف الفلسطينيّ مرتبطٌ وجودها واستقرارها به. وهي طرف فيه من خلال "الحرم القدسي" الذي أشرفت عليه، ومن خلال ترسيم الحدود مع إسرائيل من جهة ومع الدولة الفلسطينيّة التي يُمكن أن تُولد بعمليّة قيصريّة من جهة أخرى.

والملك "عبد الله" يدرك، استئناسا برؤية والده، أنّ وجود "إسرائيل" أكبر ضامن لعرشه. وإذا ما كُتب لدولة فلسطينية أن تقوم على حدوده، فإن مصيرها هو الاندماج مع "الأردن" الفلسطينية في جزء كبير منها. وما يرعب العرش الهاشمي في الأردن هو تلويح "إسرائيل" بأن الأردن هو وطن الفلسطينيين. وهو الورقة الخطيرة التي ترفعها إسرائيل كلّما وجدت نفسها في مأزق سياسيّ، وكلّما أرادت أن تُؤجّج الصّراع بين الأردن وفلسطين. والملك "عبد الله" يُراقب بحذر ما يجري، وهو يريد أن يكون قريبا من القرارات التي سيتم التوصّل إليها لينظر فيما يمكن أن يُهدّد الأردن واستقراره.

ولكنّ "الملك عبد الله" على قناعة بأنّ قيام دولة فلسطينيّة شعار ترفعه الإدارة الأمريكيّة الحالية لغايات انتخابية لا تخفى عنه أسرارها بعد أن ثبت على الأرض أن المحافظة على استقرار "الأردن" وحماية العرش الهاشمي من ثوابت "الأمن القومي" في أمريكا وإسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيليّ "نتنياهو" جاء إلى أمريكا، وهو في موقف قوّة. لقد نجح في معركته مع "أوباما" وأصبح على قناعة بأنّ مصير الرئيس الأمريكي السياسيّ بيده. وهو القادر على أن يمنحه جرعة الحياة. لذلك واصل ملاعبته والاستخفاف بما دعا إليه من مفاوضات بطريقة ذكيّة وغير مباشرة. فجاء بالخطاب المُلغز نفسه دون تجميل أو تغيير؛ حرّك المشاعر بأن ذكّر بالعمليّتيْن اللّتيْن استهتدفتا إسرائيليين أبرياء منهم امرأة حامل!! ثمّ كرّر الثوابت الإسرائيليّة: إسرائيل دولة يهودية. والفلسطينيون شعب جاء ليعيش معنا! وهو يتفهم حقّ الفلسطينيين في الحياة لا في دولة أو حدود.

والسلام عند "نتنياهو" هو أن تتوسّع المستوطنات وتبتلع الأراضي الفلسطينيّة، وأن يبقى "رئيس الدولة الفلسطينية" العجيبة رهين عسكري من أسفل الرّتب في الجيش الإسرائيلي ليأذن له بالذهاب إلى مكتبه في "رام الله". أمّا "القدس" فهي العاصمة الأبدية لإسرائيل ولا مجال للتفاوض في شأنها!!

وقد أراد "نتنياهو"، من خلال حضوره المفاوضات، أن يوجه رسالة إلى شعبه بأنّه يمشي على خطى زعماء إسرائيل الكبار الذين أقدموا بشجاعة على تنازلات "مؤلمة" خدمة للسلام لكن مع المحافظة على الثوابت الإسرائيليّة!!

الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" يشعر في قرارة نفسه بأنّه فاقد للشرعية حتّى عند بعض المنتمين إلى منظمة "فتح" التي يرأسها. وقد وجد نفسه في طريق مسدود بعد أن خذلته الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وهو يدرك صحبة مجموعته أنّه في نهاية عمره السياسيّ.

لذلك يريد من خلال هذه المفاوضات، أن يخرج بما يمكن أن يثبّته زعيما سياسيا لا يقلّ شأنا عن "عرفات". والمجموعة التي تحيط به تراهن على المجهول وهي مستعدّة للتحالف مع الشيطان من أجل البقاء خشية فتح الملفّات المالية والأمنية، تقودها قناعة بأنّ "إسرائيل" بدأت تجهّز لها "نعشا" من خلال التسريبات الصحفية التي تتحدّث عن دور مشبوه لأطراف في الفريق الفلسطيني المفاوض في بناء الجدار العازل! وعبر فتح أبواب جهنم على أعوان "محمود عباس" عندما لمّحت إلى أنّ تصفية "عرفات" تمت بتواطؤ من بعض المقرّبين منه.

كلهم، إذن، جاؤوا إلى المفاوضات تقودهم مصالح سياسيّة آنيّة متباينة. "أوباما" يريد ربح معركة "الكونغرس" ليضمن أيام راحة إضافية في البيت الأبيض. و"مبارك" يريد أن يُسجّل حضوره لاعبا لا غنى عنه في الشرق الأوسط، ورئيسا جديرا بحكم أكبر دولة عربية بما أنّه ما زال يتمتّع بصحّة جيّدة. و"الملك عبد الله" يسعى إلى حماية عرشه، وضمان استمرار حكمه معتمدا سياسة أبيه في الانتصار للأردن أولا وأخيرا، عبر التمسّك بالسلام شعارا يُرفع كلّما اقتضت الحاجة.

و"نتنياهو" سعيد بأن يحضر مفاوضات ضَمِنَ من البداية أنها ستؤدي إلى طريق مسدود بعد أن حصلت لديه قناعة بأنّ كلّ اللاعبين مثله لا يريدون من الملفّ إلا ما يستجيب لمطالبهم السياسيّة الضّيقة، فالمفاوضات عنده استراحة محارب، وتخفيف للضغط الدولي والشعبي الذي عاشته إسرائيل بعد حادثة "سفن السلام".

أمّا "محمود عباس" فيرى في هذه المفاوضات آخر ورقة سياسية يمكن أن يلوّح بها كي يضمن بقاءه، أو مغادرته الساحة السياسية بمكسب يمكن أن يُحسب له حتّى وإن كان هزيلا.

إنّ ما تسمّيه الولايات المتحدة الأمريكية استئنافا للمفاوضات المباشرة هو فصل جديد في "مسرحية" تتناوب الإدارات الأمريكيّة المتعاقبة على صياغة أحداثها وفق ما تُمليه احتياجاتها، ومواصلة لسياسة التسويف الأمريكيّة والإسرائيليّة التي تتغيّر فيها الأمكنة والوجوه ويظلّ الخطاب واحدا لا يتغيّر في الجوهر إلاّ بحسب ما تقتضيه المرحلة من تجميل وتقديم وتأخير. وما يجري الآن في الولايات المتحدة الأمريكية جزء من حملة علاقات عامة تديرها "إسرائيل" بإتقان، والأكيد أنها ستكون المستفيد الأكبر منها.

_________________________
* momjaied@alarqqqab.co.uk












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Sep-2010, 08:41 AM   رقم المشاركة : 742
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
لن يحارب ولن يوقع ولن يستقيل!





د. فايز صلاح أبو شمالة



هو عدونا، ونكرهه، ولكن ذلك لا يعني أن لا نتابع ما يقوله، وألا نقرأ ما تحت الحروف في كلامه الخبيث، ولا سيما عندما يقول: "يجب الإدراك أن التوقيع على اتفاقية سلام شاملة هو هدف غير متاحٍ في السنة المقبلة، وحتى في الجيل المقبل". وهذا كلام عدوِّ صادقٍٍ، لا يكشف فيه عن عنصريته، وإنما يحدد أسس دولته، ويباهي بمعرفته الدقيقة ببواطن الأمور السياسية في إسرائيل. بل والدارية برده فعل القيادة في رام الله، ولا سيما أن أكثر من مسؤول فلسطيني قد حذر بأن هذه هي الفرصة الأخيرة للمفاوضات، وفشلها يعني انهيار السلطة. ولكن عدونا "ليبرمان" يرد واثقاً أمام حشد من أعضاء حزبه "إسرائيل بيتنا"، ويضيف بثقة القادر، وصلف الفاجر: إن عباس لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل!.

أتفق مع عدونا "ليبرمان" أن عباس لن يحارب، فذلك حقيقة، وتخون عباس يده لو فكر أن يلقي حجراً على مستوطن، وهو يأمل بالضغط الأمريكي، والعلاقات الدولية أن يقيم دولة فلسطينية، وعلى هذا الأساس يفاوض، ويفشل، ثم يعاود التفاوض، لأن البديل لعدم التفاوض هو إغلاق بوابات السلطة وتسليم المفاتيح. لذا فإن عباس لن يحارب إسرائيل، وإنما هو حربٌ على المقاومة الفلسطينية التي لا يقتنع بها، وقد أثنى عدونا المشترك "ليبرمان" على عباس، وشهد له أنه ضد المقاومة "الإرهاب".

وأتفق ثانياً مع عدونا "ليبرمان" أن عباس لن يوقع، وذلك لسبب بسيط، هو أن لا شيء لدى ليبرمان، وشريكه في الحكم "نتانياهو" ليقدموه له كي يوقع عليه، وليبرمان يثق أن شركاءه في حكم إسرائيل قد غلقوا على أنفسهم أبواب جدار الفصل العنصري، وتركوا عباسا يواجه مصيره أعزل من قوة غزة، معزولاً عن دعم فلسطينيي الشتات.

وأتفق ثالثاُ مع عدونا "ليبرمان" أن عباس لن يستقيل، وإنما سيهدد بالاستقالة، أو سيهدد بحل السلطة كما يقول الدكتور صائب عريقات والدكتور نبيل شعث، والهدف من ذلك قبول الخيار الوحيد الذي يطرحه عدونا "ليبرمان" الذي يرى: "أنّ الحل الأمثل هو التوصل إلى تسوية مؤقتة طويلة الأمد، إذ لا يرى إمكانية لحل كافة القضايا الجوهرية خلال عام واحد، لذا يجب التركيز على مشكلتين أساسيتين؛ الأمن والاقتصاد".

أما الأمن الذي ينشده "ليبرمان" فأزعم أنه قد تحقق من خلال التنسيق الأمني، وتواصل محاربة المقاومة. أما الاقتصاد الذي تسعى إليه السلطة فأزعم أن يتحقق من خلال توفير الرواتب، وتوفير بعض السيولة المالية التي أضحكت الاقتصاد المؤقت في الضفة الغربية، وهذا ما يعمل عليه فياض منذ تسلم رئاسة وزراء حكومة رام الله.

إذن قضي الأمر أيها الفلسطينيون؛ فمحمود عباس لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل، وأضيف: ولن يصالح حركة حماس، وسنجد أنفسنا بعد عام واقعين تحت ضغط تواصل التوسع الاستيطاني، وتواصل مصادرة الأراضي، وتواصل الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى، وتواصل القلع والخلع والبلع، وتواصل الحصار، وترديد الشعار: لن نخسر شيئاً لو واصلنا المفاوضات لمدة عام آخر!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Sep-2010, 12:18 PM   رقم المشاركة : 743
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
تعالوا نتقاسم أربعين مليار دولار!!





د. فايز أبو شمالة



أفهم من كلام أبو الغيط وزير الخارجية المصرية أن القضية الفلسطينية قد حسم أمرها، وقد تم ترتيب الحل قبل أن تبدأ المفاوضات، وأن التسوية متفق عليها سلفاً، وأن مبلغ أربعين مليار دولار قد تم تحديدها لإغراء الفلسطينيين بالتوقيع على بيع أرضهم، وهذا شيء رائع لا يختلف عليه عاقلان في السياسة الواقعية، لذلك أقترح تقسيم المبلغ على الأفراد، وعدم الانتظار، كما جرى مع المليارات التي وعدت بها غزة، ولم يصل منها شيء، يجب أن ننتبه نحن الشعب الفلسطيني، ونأخذ "حقنا ناشف". كل واحد يأخذ نصيبه من البنك، فما دمنا قد اتفقنا على بيع الوطن، فيجب أن نتفق على آلية تقسيم المال.

"ملاحظة: اللاجئون الفلسطينيون في دول الشتات ليس لهم عندنا أي دولار من المبلغ الذي سنبيع به فلسطين، لأن الحديث يدور عن قطاع غزة والضفة الغربية، بالتالي هذا المبلغ حقنا نحن الأربعة مليون فلسطيني، زد على ذلك؛ أن لا علاقة لمليون ونصف يعيشون على أرض فلسطين المغتصبة سنة 48، فهم قد صاروا رغم أنفهم إسرائيليين".

فكيف نقسم أربعين مليار دولار على أربعة مليون فلسطيني في الضفة وغزة؟

بالرجوع إلى الحاسبة؛ فإن نصيب كل فرد هو مبلغ عشرة آلاف دولار!، فأشهد أنا الموقع أدناه اللاجئ الفلسطيني فايز أبو شمالة أنني موافق على بيع نصيبي من فلسطين إن وجدتم لي وطناً بديلاً يمنحني الهوية، والكيان، والعمل، والبيت والأمان الاجتماعي، والاطمئنان النفسي، والاستقرار العائلي، وحفنة تراب عند الممات، هاتوا لي مكاناً آخر تحت الشمس يمنحني اسمي، وشخصيتي، وأنا جاهز للتوقيع.

فإن كان ما سبق صعباً، فإن لدى حسبة أخرى، وهي تقول: ثمن دونم الأرض في منطقة عسقلان جنوب إسرائيل يساوي أربع مائة ألف دولار، يعنى لو حاولنا أن نشتري أرضاً داخل إسرائيل التي قامت على أرض فلسطينية مغتصبة بنسبة 96 بالمئة وفق وثائق المندوب السامي البريطاني، فإن مبلغ أربعين مليار دولار تشتري مائة ألف دونم فقط. فإذا كانت مساحة فلسطين 27 مليون دونم، فمعنى ذلك أن رقم أربعين مليار دولار يجب أن يتضاعف 270 مرة، كي يكون البيع عادلاً، وبالتراضي، واحترام التدخلات الأمريكية، والجاهات العربية، وبعد المسامحة بعذاب آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، وبعد أن نفوت حقنا بأنات الجرحى، وبعشرات آلاف الأيدي والأعين والأرجل المقطوعة...

سنوافق، ولكن يتبقى لنا فائض دم لأكثر من مئة ألف إنسان عربي قتلهم الصهاينة، وعلى دولة إسرائيل أن تدفع الدية، أو أن تسلم مقابلهم روح مئة ألف صهيوني من إسرائيل، وباقي الحسبة يعرفها أبو الغيط أكثر مني، وإن تاه؛ فإن الشعب المصري يحفظ تاريخه على قناة السويس، وفي مدرسة بحر البقر، وفي رمال سيناء التي ما زالت تصحو في الليل، تبكي، وهي تنفش شعرها، وتنطق بأسماء عشرات آلاف الشهداء من مصر العرب.

سيقول البعض: أنت واهمٌ، وهذا ليس حديث سياسة، وأنت لا تبصر المتغيرات الدولية، والمعطيات العربية، وموازين القوى، وطبيعة المعاهدات التي تمحوها المستجدات، وهذا صحيح، ولكنني أقول: إن كنتم غير قادرين على تحرير فلسطين- وأنتم غير قادرين- فاتركوها إلى جيل قادم، كلوا واشربوا وقرّوا عيناً، ولا توقعوا، واعملوا بكلام الشاعر محمود درويش الذي تفتخرون به، وتقيمون له احتفالاً سنوياً، وقد صفقتم له حين قال: خذوا أرض أمي بالسيف، لكنني لن أوقع باسمي على بيع شبر من الشوك حول حقول الذرة.

فكيف توقعون على بيع أرض تل أبيب، وبئر السبع، وحمامه، وصفد، وعكا، ويافا، والرملة، والأغوار، والقدس عروس عروبتكم التي يراودها عن نفسها "نتانياهو" كل مساء!..

أوصي كل من يوافق على التوقيع أن يحمل فأساً، وينبش قبر أبي عمار، وينثر عظمه، وعظم فيصل، وأبوه عبد القادر الحسيني، ويدوس بحذاء الإسرائيلي على قبور كل الشهداء، ثم يخرج عاريا من تاريخه العربي، ليتسلم شيكاً بمبلغ أربعين مليار دولار. سيأكلها الفساد جميعها في غضون سنتين، ثم نعود إلى البنوك كي نستلف منها مبلغ مليار دولار بالفوائد؛ كي نصرف رواتب الموظفين. وكل عام وأنتم بخير.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 09:20 AM   رقم المشاركة : 744
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
هل يقبل أبو مازن بما رفضه الراحل أبو عمار؟!





محمد أبو علان



في ظل الحرب أو السلام، وفي ظل أي قيادة فلسطينية كانت، سيبقى حاضراً في ذهن كل فلسطيني أينما كان أن فلسطين هي فلسطين التاريخية، بحدودها الطبيعة الممتدة ما بين الحدود اللبنانية والمصرية والأردنية والسورية حتى شواطئ البحر المتوسط. هي فلسطين ذات المساحة البالغة "27000" كم2، بغض النظر عن المساحة التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية العتيدة في أعقاب انتهاء مفاوضات السلام المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، إن كتب لها النجاح.

رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" سيطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإعلان عن انتهاء الصراع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد التوصل لاتفاقية سلام حول حدود الدولة الفلسطينية، بحيث يشكل ذلك نهاية أية مطالب فلسطينية في حدود الدولة اليهودية؛ بكلمات أخرى "ما في إسرائيل لليهود، وما في فلسطين للفلسطينيين"، وتشمل المطالب الإسرائيلية كذلك الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

مصدر سياسي إسرائيلي صرح في هذا المجال "مدركين تمام الإدراك أن أبو مازن لن يستطيع قول ذلك أمام الكاميرات في المرحلة الحالية، ولكن عليه الاعتراف من الناحية المبدئية أنه في حال توصلنا لاتفاق حول الحدود يكون هذا الاتفاق بمثابة نهاية الصراع".

هذا المطلب الإسرائيلي الذي سيعرضه "نتنياهو" على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان الرئيس الراحل الشهيد أبو عمار قد رفضه رفضاً قاطعاً عندما عرض عليه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه "ايهود براك" في قمة كامب ديفيد في العام 2000، وكان هذا المطلب من أحد الأسباب التي أدت لفشل محادثات السلام في حينه والتي تمت برعاية الرئيس الأمريكي السابق "بل كلينتون".

مجموعة كبيرة من الأسئلة تطرح نفسها ظل هذه المطالب الإسرائيلية المتجددة والتي تطرح بداية المفاوضات المباشرة، وأولها، هل تملك أي شخصية سياسية فلسطينية، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، صلاحية الإعلان عن إنهاء الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في مقابل قيام دولة فلسطينية مستقلة على ما مساحته 22 بالمئة فقط من حدود فلسطين التاريخية؟.

وماذا عن موقف أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني موزعين في شتى بقاع الأرض في حال شمل أي اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي تسوية مخالفة لطموحاتهم السياسية، وحلمهم بالعودة للمدن والقرى الفلسطينية التي هجروا منها في العام 1948؟

وماذا عن موقف اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في حال رفضهم لأي اتفاق لا يضمن إزالة مخيماتهم، وعودتهم لأراضيهم المحتلة منذ العام 1948؟

وكيف سيتم التعامل مع القوى السياسية الموجودة خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية- مثل حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي- التي ترفض أي اتفاق سلام يشمل الاعتراف بسلطة وسيادة الاحتلال على أي شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة؟
أسئلة مطلوب الإجابة عليها من الداخل الفلسطيني قبل الإجابة عليها على طاولة المفاوضات المباشرة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أن هذه المفاوضات تدار في ظل انقسام فلسطيني داخلي الانتهاء منه لا يقل صعوبة عن المفاوضات الدائرة مع الاحتلال بغرض التوصل لاتفاق سلام.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2010, 09:20 AM   رقم المشاركة : 745
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
فشل المفاوضات.. انتصار لفتح أم لحماس؟





فتحي أحمد


أعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن فشل المفاوضات المباشرة يعني فشل السلطة التي يقودها محمود عباس، وبالتالي انتصار حماس وفشل فتح. الصف الثاني في فتح كان ضد توجه رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم فتح محمود عباس إلى المفاوضات المباشرة؛ في ذلك الرفض دلالات كثيرة لديهم، ومع هذا لم يؤثروا كثيرا في قرار عباس.. لقد قلتها في مقالة سابقة إن الدولة الفلسطينية موجودة على طاولة نتنياهو للبحث.

في لقاء واشنطن طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجان للبت في القضايا العالقة؛ هذا يعني أن مشوار الفشل قد بدأ، لهذا السبب صرح الدكتور صائب عريقات بأن فشل المفاوضات يعني انهيار السلطة، وهذا يدلل فعلا على أن المحادثات فشلت وأيضا رسالتة إلى العالم لكي ينقذوا السلطة من الانهيار وضياع مستقبل السلام الهش.

وهنا يحضرني ما قاله لي صديق قبل سنة تقريبا حينما كنا نتناقش في مستقبل السلطة في ظل هذا التعنت الإسرائيلي ورفض إقامة الدولة الفلسطينية من جانبهم، قال إن السلطة وجدت لتبقى.. لتبقى بالحال القائم فقط، والعالم برمته يدرك أن إقامة دولة فلسطينية حسب قرارات الأمم المتحدة وقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين صعب ولن يتحقق. في المقابل يحافظ الغرب وأمريكا على قبض العصا من الوسط، أي حتى لا تفنى الغنم ولا يموت الذئب، فهو يدعم "أي الغرب" إسرائيل سياسيا واقتصاديا وعلميا، ومن جانب آخر تدعم السلطة اقتصاديا فقط والتقطير في حلوق الفلسطينيين كي لا تصيبهم مخمصة ويثوروا على إسرائيل وسلطتهم. هذه المرحلة التي وصل إليها الفلسطينون جاءت بناء على برنامج مخطط وأحكمت حلقاته تماما.

في نهاية المطاف إن الوضع السياسي القائم في ظل فشل المفاوضات المباشرة سيزيد من شعبية حماس في المناطق ويزيد من اصطفاف جماهيري حولهم على صعيد المقاومة ورفض النهج السلمي بشروط إسرائيلية وأمريكية؛ فمحمود عباس يحاول أن يقنع نفسه بأن توجهه إلى واشنطن ليس مقامرة سياسية، فهو حسب المثل العربي "لاحق العيار حتى باب الدار"، وهذا خطأـ سياسي أفقده كثيرا من الزخم الجماهيري الذي كان حوله حينما تشبث بشروطه..

أضحت في الساحة الفلسطينية اليوم حماس القوية، ويليها سلام فياض الذي اختفى عن الأنظار قبيل وأثناء محادثات واشنطن؛ فثمة فرق بين الاثنين، حماس صاحبة مد جماهيري وفياض مدعوم أمريكيا.. في النهاية من يحدد البقاء لهما هو الشعب الذي يتوق إلى القدس وحيفا ويافا وغيرها وعودة اللاجئين، هذه المبادئ المتمسكة بها حماس حتى اللحظة تساعدها في الوقوف إذا لم تتنازل عنها.

حتى تحافظ السلطة على ماء وجهها كان عليها أن ترفض التوجه إلى الجولة التكميلية من المفاوضات المزمع عقدها في شرم الشيخ المصرية، إذا كان هنالك قرار جريء من قبل القيادة الفلسطينية فإن موازين التوافق بين الشعب ورئيسهم محمود عباس ستعود، ويعاود الشارع الفلسطيني لكي يجدد ثقته برئيسه وتعاد الكرة في ملعب الأمريكيين والإسرائيليين الذين يراهنون على الوقت؛ فإذا اختزل الوقت ووضعت النقاط فوق الحروف هذا يساهم في وضع إسرائيل في الزاوية ويعاد الضغط عليها.. هذا سادتي في حال كان القرار بأيدينا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 09:39 AM   رقم المشاركة : 746
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
بتسيلم» الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني!!





د. فايز أبو شمالة



أخيراً صار للمفاوضات المباشرة أجنحة، وصارت تطير من واشنطن إلى شرم الشيخ، وأريحا، وبغض النظر عن النتائج. فكل أطراف التفاوض مرتاحة، ومكتفية باستئناف المفاوضات بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، التي يكفيها فخراً أن يقال عنها: إنها على قيد الحياة، وإنها الرقم الصعب! وهذا بحد ذاته نصر محمود عباس الذي أحرق كل السفن المؤدية إلى فلسطين، وأبقى على سفينة المفاوضات التعيسة، وحشر في بطنها كل الشعب الفلسطيني من مؤيد ومعارض، ومن راضٍ وغاضب.

ومعنى ذلك؛ أننا شركاء في هذه المفاوضات رغم أنوفنا، وهذا ما يملي علينا أن نذكّر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بالمعلومات التالية؛ التي نشرتها منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم" استناداً إلى معطيات رسمية، وخرائط للجيش الإسرائيلي، والإدارة المدنية، ومراقب الدولة، وذلك لفائدتها الجمة لكل مؤيد للمفاوضات، وفائدتها القصوى لكل معارض.

اقتباس:
1 ـ أكثر من 42 في المائة من أراضي الضفة الغربية المحتلة تقع تحت نفوذ المستوطنات، على الرغم من أن هذه المستوطنات مقامة على واحد في المائة فقط من تلك الأراضي. ومعنى ذلك أن فكرة تبادل الأراضي المطروحة على طاولة المفاوضات ستتجاوز 1 في المائة كما يقولون.

2 ـ تظهر الصور الجوية للمستوطنات من العام 2009، أن 21 في المائة من المساحات المبنية داخل المستوطنات هي ممتلكات فلسطينية ذات ملكية خاصة، وحوالي 66 في المائة هي أراضي دولة" وهذا يستحث الفلسطينيين للقول بعدم شرعية المستوطنات بالمطلق.

3 ـ منذ خارطة الطريق التي نصت على تجميد البناء في المستوطنات سنة 2004، وحتى سنة 2009 ازداد عدد المستوطنين في الضفة 28 في المائة، وصاروا من 235 ألف نسمة إلى 301 ألف نسمة، دون مستوطني القدس الشرقية. فلماذا الالتزام بخارطة الطريق؟

4 ـ تطالب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية حكومة تل أبيب بإخلاء جميع المستوطنات، واتخاذ خطوات مرحلية من ضمنها التجميد الفعلي للبناء في المستوطنات، وذلك طبقاً للقانون الإنساني والدولي الذي يقول بعدم قانونية مشروع الاستيطان.

ترى؛ لماذا لا تؤيد منظمة التحرير الفلسطينية مطالب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"؟ أم هل صارت مواقف "بتسلم" الإسرائيلية أكثر ثورية من مواقف منظمة التحرير الفلسطينية؟ وإن كان ذلك كذلك، وكانت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لا تجرؤ على المطالبة بإخلاء جميع المستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات. فما المانع أن تصير منظمة "بتسلم" الإسرائيلية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 09:41 AM   رقم المشاركة : 747
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
السلام.. والاستيطان





عبد الفتاح العربي



مرة أخرى تسيطر الشكوك على المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي بدأت في واشنطن ثم استؤنفت في شرم الشيخ، والباعث على ذلك هو الرفض الإسرائيلي لتمديد مهلة تجميد الاستيطان التي تنتهي في 26 سبتمبر الجاري وإصرار المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل على سرية المفاوضات رغم الهالة الإعلامية التي تحيط بها.

قضية الاستيطان ليست المشكلة الوحيدة التي تعيق أي تقدم في العملية التفاوضية، بل هناك قضايا خلافية متعددة، ففي حين نجد أن الوفد الفلسطيني يبدي تمسكا بضرورة مناقشة مسألة ترسيم الحدود والالتزامات الإسرائيلية المتعلقة بها، تطالب إسرائيل بمناقشة الضمانات الأمنية التي تقدمها السلطة الفلسطينية لتل أبيب.

والحقيقة أن الخلافات في المطالب بين الجانبين ليست وليدة هذه الجولة من المفاوضات، بل هي حاضرة في كل تفاوض سابق ولم تعرف طريقها إلى الحل نتيجة لتلكؤ إسرائيلي لا يعير الحقوق الفلسطينية أي اهتمام مدعوما من سياسة أمريكية تنتصر لإسرائيل ظالمة أو مظلومة، ونتيجة أيضا لغياب ميثاق وطني فلسطيني مبني على مقاربة موحدة تضع الأولويات الفلسطينية في المقام الأول.

إن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي المستمر منذ سنوات طويلة لا يمكن له أن يعرف طريقه للحلحلة ما دامت إسرائيل متمسكة برؤيتها الاحادية وعدم اعترافها بشرعية المطالب الفلسطينية، فقضية القدس وقضية اللاجئين وقضية الأسرى وقضية الاستيطان كلها مسائل لا يمكن لأي وطني فلسطيني التنازل عنها أو المساومة عليها، ذلك أنها قضايا جوهرية تمس الوجود الفلسطيني أصلا.

إن مفاوضات السلام التي قالت حماس بأنها غير شرعية ولا تمثل الشعب الفلسطيني يجب أن تخرج من دائرة التجاذبات السياسية المصلحية، فإن كان البعض يرى فيها أنها لا تمثل سوى سلطة عباس وهرولته نحو تسوية نهائية مدفوعا برغبة أمريكية حتى وإن كانت على حساب الحق الفلسطيني، فإن البعض الآخر يذهب إلى وصفها بالعملية العبثية التي لا طائل من ورائها ما دامت الحكومة العبرية متمسكة بموقفها الرافض لأي تنازل برغم الضغوطات الأمريكية وتنقلات جورج ميتشل من مكان إلى آخر.

التجربة الفلسطينية في التفاوض تجربة غنية بالمآثر والحكم والنتائج التي لا تفهم إلا في سياق واحد هو سياق التعنت الإسرائيلي والرفض الدائم للمطالب الفلسطينية. تلك الحكم يجب أن يستفيد منها الفلسطينيون ويوظفوها في كل تفاوض جديد. أما الذهاب إلى مفاوضات نتائجها معروفة سلفا فذلك لم يعد مقبولا من طرف الشعب الفلسطيني. فكيف تقنع جانبا هام من الشعب الفلسطيني بجدوى العملية التفاوضية وهو يرى أشقاءه في غزة محاصرين ومحرومين من أبسط مقومات الحياة، ويمني النفس بإطلا ق سراح شقيق له أو أخ أو أب أو ابن عم من الأسر، كما يمني النفس بعودة الأهل المشردين في الشتات منذ سنين؟!

المفاوضات الأخيرة لن تخرج نتائجها عن مثيلاتها نظرا للعديد من المعطيات، منها: الاستيطان السرطاني المستمر ليل نهار؛ والفرقة الفلسطينية في الرؤية للمشهد السياسي الحالي، تلك الفرقة التي لن تمكن الشعب الفلسطيني من الوصول إلى نتائج تذكر، وذهاب سلطة عباس إلى المفاوضات بدون مقاربة فلسطينية موحدة سبب كاف لفشلها..



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 09:45 AM   رقم المشاركة : 748
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
"يهودية إسرائيل" مقدمة لنكبة ثانية





العرب



يجد المرء في ما يتردد على لسان الساسة الإسرائيليين وحلفائهم الأمريكان بشأن يهودية دولة إسرائيل إجابة شافية عن السؤال المحير بشأن التحوّل المفاجئ في مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية الليكودي المتطرف بنيامين نتنياهو إلى "حمامة سلام" يشارك بهمّة عالية في مفاوضاته ويقدم "التنازلات المؤلمة" لأجل مواصلتها في شكل وقف جزئي مؤقت للاستيطان يدوم لأشهر وربما لأيام أو حتى لساعات مستقبلا، فالمهم منح المفاوض الفلسطيني أي شيء يداري به حرجه أمام شعبه وكافة أبناء أمته الضجرين من مسلسل المفاوضات الطويل والممل.

يهودية الدولة هذه غدت لازمة في الخطاب السياسي الإسرائيلي والأمريكي على حدّ سواء، وقد رفعها نتنياهو بوجه المفاوض الفلسطيني قبيل تدشين الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة طارحا شرط موافقة الفلسطينيين على يهودية دولة إسرائيل لقاء "دولة مستقلة" للفلسطينيين يعلم الجميع مجالها ومواصفاتها وصلاحياتها التي تريدها لها تل أبيب والتي لا تتعدى صلاحيات محافظة على رقعة ممزقة مما يكون قد فاض عن حاجة الاحتلال في الضفة الغربية على أن تكون من أوكد مهماتها حراسة حدود دولة إسرائيل اليهودية وكف يد المقاومة عنها.

ومما يدل على علو مستوى التنسيق السياسي بين واشنطن وتل أبيب وشراكتهما التامة في حبك لعبة المفاوضات الترديد الفوري من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لـ"موّال" يهودية إسرائيل وإن بصياغة أذكى حين صرحت أمس خلال لقاء لها مع شمعون بيريس بـأن "الطريق الوحيدة للحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية هي بواسطة مفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين".

وللمرء أن يتأمل براعة الصياغة في كلام كلينتون والتي تصل حد المغالطة والجمع بين المتناقضات في الحديث في الآن ذاته عن "اليهودية والديمقراطية" رغم أن كلينتون تمثل دولة تستند إلى مبادئ العلمانية بل تقود تيارها في العالم وتتزعم رفض الطابع الديني للدول. كما أن كلينتون تقفز في كلامها على حقيقة أن إسرائيل تضم بين "مواطنيها" أعدادا كبيرة ممن لا يدينون باليهودية، ولنا أن نسأل السيدة كلينتون عن مصير هؤلاء في حال إعلان إسرائيل دولة خالصة لليهود وحدهم؟!..

إنّ الكثير من الدلائل تشير إلى أن "يهودية الدولة" هي السمكة الأكبر التي يريد نتياهو صيدها من خلال المفاوضات المباشرة، وهي أقصى غاياته وأكبر أهدافه.

وإن ما يجري من مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين الفاقدين لأي من أوراق القوة والضغط، والإسرائيليين الذين يمتلكون كل الأوراق، وإحدى أهمها الدعم الأمريكي اللامشروط لهم، يغدو في ظل تصاعد الحديث عن يهودية إسرائيل بمثابة فخ منصوب للقضية الفلسطينية له غاية مرحلية محددة وهي إراحة إسرائيل إلى الأبد من صداع قضية اللاجئين التي تعتبر جزءا محرّما المساس به في القضية الفلسطينية.

إن تسليم الفلسطينيين تحت أي ظرف من الضغوط أو المغريات ولقاء أي ثمن يعرض عليهم بيهودية إسرائيل سيكون أثمن هدية تقدم لإسرائيل في تاريخها الذي كتبته بدماء الفلسطينيين والعرب ووشّحته بالجرائم والمجازر وشتى الفظاعات ولكنها لم تملك تغيير الكثير من الحقائق ولا إلغاء حقوق تقرها الشرائع الانسانية وحتى الشرعية الدولية، فهي لم تستطع بكل ما لها من قوة وسطوة ونفوذ وقدرة على الدعاية أن تجد مخرجا من القرار الأممي رقم 194 الصادر بتاريخ 11 ديسمبر-كانون الاول 1948 والذي يعتبر سندا تاريخيا للفلسطينيين حصلوا عليه في "غفلة" من الزمن وما عاد يمكن تكراره في ظل الهيمنة الأمريكية على الأمم المتحدة.

ومأتى القيمة الكبيرة للقرار المذكور نصه الواضح والصريح على حق اللاّجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وإعادة توطينهم وتعويضهم عن ممتلكاتهم التي نهبها الاحتلال، ويتناقض هذا جوهريا مع ما تسعى إليه إسرائيل من انتزاع اعتراف فلسطيني بيهوديتها بحيث تصبح المطالبة بحق العودة والسعي إليه ولو بالطرق القانونية وعن طريق الشرعية الدولية ضربا من "الاعتداء" على يهودية إسرائيل لأن عودة بضعة ملاييين فقط من مجموع اللاجئين الفلسطينيين سيخل بالتوازن الديمغرافي لصالح العرب مسلمين ومسيحيين وهو ما يؤرق إسرائيل راهنا.

بل إن الأخطر من كل ذلك أن قيادة الشعب الفلسطيني التي من أوكد واجباتها أن تحمي في المفاوضات وفي غيرها ثوابت القضية الفلسطينية ومن بينها حق العودة، ستغدو بفعل عامل "يهودية الدولة الاسرائيلية" في موضع من يبحث عن حلّ لأزيد من مليون ونصف المليون من الفلسطينيين داخل ما يعرف بالخط الأخضر سيتاح لإسرائيل التخلّص منهم بذريعة الحفاظ على يهوديتها وحينها ستكون السخرية قد بلغت مداها وسيكون المفاوض الفلسطيني قد انطلق باحثا عن جزء من وطن يبني عليه أي شكل من أشكال الدولة لينتهي إلى مزيد من الشعب اللاجئ والمهجّر دون أرض.

لن ندعي أن المفاوض الفلسطيني -وإن اختلفنا معه حتى بشأن الانخراط أصلا في المفاوضات دون سند وأوراق قوة- من البلاهة بحيث يقبل بمثل هذه المهزلة. ولكن خوفنا الكبير أن تجبره الضغوط على ذلك إذ أن انخراط الولايات المتحدة في لعبة يهودية إسرائيل يعني الكثير. كما أن الانسحاب العربي شبه الكامل من القضيّة الفلسطينية وصمت العرب أقطارا وجامعة حتى عن مجرد التعليق على مسألة يهودية اسرائيل لهما مما يذكي المخاوف فعلا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Sep-2010, 09:49 AM   رقم المشاركة : 749
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

دبلوماسي فلسطيني: الخيار الأردني ست خيارات





نقولا ناصر

كانت استضافة الملك عبد الله الثاني لوفد من الشخصيات المقدسية على مأدبة إفطار أواخر الشهر الفضيل أحدث مؤشر إلى أن الأردن ليس كما قال الكاتب الصحفي الأردني المخضرم طارق مصاروة مؤخرا، "لم نعد قادرين على التوحد بالقضية الفلسطينية"، وأن المملكة لأسباب موضوعية ليس أقلها إملاءات الجغرافيا السياسية لا تملك خيار ألا يكون لها خيار ودور أساسي في القضية الفلسطينية.

لذلك فإن "الخيار الأردني" بأي صيغة كان سوف يظل على جدول أعمال "عملية السلام" لفترة طويلة مقبلة، ولا يسع صانع القرار الأردني أو الفلسطيني إلا أن يتعامل معه، ومن الواضح أن ذلك يحدث فعلا لكن في إطار صراع محتدم بين خيار أردني "وطني" وبين خيار أردني تجري محاولات لفرضه على المملكة من الخارج.

ففي دوائر كل الأطراف المعنية بالتوصل إلى تسوية سياسية للصراع العربي– الإسرائيلي في فلسطين احتل "الخيار الأردني" دائما ويحتل الآن مكانة مركزية، وهذا "الخيار– الدور" ليس واحدا بل هو خيارات تأتي في صيغ وأشكال متعددة من مصادر متعددة.

لكن الرفض الأردني القاطع "للخيار الأردني" بصيغه الإسرائيلية المختلفة، والرفض الأردني للمحاولات الحثيثة التي لم تتوقف يوما لـ"فرض" خيار أردني من الخارج على المملكة، هو رفض يكاد يحجب حقيقة وجود صيغ "وطنية" أردنية وأخرى فلسطينية وعربية للخيار الأردني يزيد في حجبها الإجماع الأردني – الفلسطيني على رفض الصيغ الإسرائيلية الخارجية التي يحاولون فرضها على هذا الإجماع.

لقد أعلن الملك أن إقامة دولة فلسطينية في إطار "حل الدولتين" ضمن سلام شامل في المنطقة هو "استراتيجية أردنية"، وفي هذا الإطار يوجد "خيار أردني" وطني معلن وواضح. وهذه الاستراتيجية مع عوامل أخرى قضت إلى غير رجعة على "الخيار الأردني" بصيغه التي وصفها شموئيل بار في ورقة له إلى مؤتمر هرتزليا قبل بضع سنوات بـ"الكلاسيكية"، لكنها لم تستبعد إلى غير رجعة الصيغ "المستقبلية" لخيار أردني.

والقاسم المشترك بين كل الصيغ الخارجية التي تجري محاولات فرضها هو أنها جميعها تدور في إطار الحل الأمريكي– الإسرائيلي "الأمني" للصراع، ومن هنا الحديث عن دور أمني للأردن باعتباره "ضمانة" لأي اتفاق فلسطيني– إسرائيلي يتم التوصل إليه.

وقاد الرفض الأردني القاطع للقيام بأي دور كهذا إلى البحث عن بديل "دولي" له، ومن هنا اقتراحات قوات أمريكية أو دولية في إطار الأمم المتحدة أو خارج هذا الإطار يقوم بالدور الأردني "الأمني" المقترح الذي ترفضه المملكة، ومع ذلك ما زال هناك من يقترح "مشاركة أردنية" في هذه القوات الدولية.

وكل هذه الاقتراحات تؤكد بأن هناك دورا أردنيا لا يمكن الاستغناء عنه، بحكم الجغرافيا السياسية والارتباط التاريخي الوثيق بين المملكة وبين الصراع الدائر في فلسطين، وخصوصا في ضوء شبه استحالة التوصل إلى اتفاق فلسطيني– إسرائيلي "ثنائيا".

وقد حان الوقت لكي يبدأ الجدل الوطني الأردني والفلسطيني على حد سواء في صياغة "خيار أردني" نابع من المصالح الوطنية والقومية العليا للشعبين الشقيقين والأمة قبل أن تجد الصيغ الخارجية في غياب أي صياغة كهذه مجالا لفرض نفسها.

إن استذكار رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري ل"وحدة الضفتين" في مناسبة عيد الاستقلال الماضي واستشراف رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي في السنوات القليلة الماضية لفدرالية أو كونفدرالية سياسية أردنية فلسطينية يمثل استشعارا مبكرا، أو ربما متأخرا، بالخطر المحدق الذي قد ينجم عن عدم وجود خيار أردني وطني لعلاقات لا يملك الأردن خيار الانفكاك عنها.

لقد لفت النظر مؤخرا انقشاع وهم "عملية السلام" عن أعين إثنين من أركانها أحدهما أردني والثاني فلسطيني، الأول وزير الخارجية الأردني الأسبق وأول سفير للمملكة في إسرائيل ونائب رئيس الدراسات في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي حاليا مروان المعشر، الذي كتب في الخامس من الشهر الجاري "فايننشال تايمز البريطانية" بأن حل الدولتين لم يعد صالحا وبأن خيار إقامة دولة فلسطينية قد "اختفى" وينبغي "التخلي" عن المفاوضات "الثنائية" للحل لأن "الشروط لتسوية ثنائية ليست موجودة في الوقت الحاضر" و"من غير المرجح أن يغير ذلك" استئناف المفاوضات الثنائية "بغض النظر" عن الآمال الكبيرة للإدارة الأمريكية في احتمال حدوث ذلك.

أما الثاني فهو الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم السفير عفيف صافية في كتابه الصادر حديثا في لندن باللغة الإنكليزية بعنوان "عملية السلام: من الاختراق إلى الانهيار"، والعنوان في حد ذاته غني عن البيان. يقول صافية إنه لا يوجد خيار أردني "واحد، بل ست خيارات أردنية متضاربة ومتنافسة. وكل منها يمثل تحديا في حد ذاته". ومع أن حديثه عن هذه الخيارات ورد في محاضرة له في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1986، فإن تضمينها كتابا صادرا في سنة 2010 يفسر تعليقه عليها في الكتاب بقوله: "إن الخيارات الستة جميعها تبدو في الظاهر احتمالات مقبولة للمستقبل". وقال المؤلف إن ثلاثا منها "إسرائيلية" واثنان منها "أردنيان" وواحد "صادر عن منظمة التحرير الفلسطينية".

والخيارات "الإسرائيلية" هي:

1- في أوساط واسعة من اليمين الإسرائيلي، ما زال كثيرون يعتقدون بأن نهر الأردن ليس الحدود النهائية لأرض إسرائيل.وهم يعتبرون شرق الأردن جزءا لا يتجزأ من أرض الميعاد التي قسمتها بريطانيا العظمى تعسفيا في أوائل العشرينات "من القرن العشرين" ... وتعتبر أي توسع في ذلك الاتجاه مشروعا. وتوجد حاجة فقط لظروف مواتية في المستقبل لجعل هدف مرغوب فيه كهذا ممكنا أو مجديا".

2- وفي الشريحة نفسها من الطيف السياسي الإسرائيلي، فإن الجنرال "رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل" شارون غالبا ما صرح علنا بأن حل المشكلة الفلسطينية يوجد وراء نهر الأردن. وبالنسبة له ... الأردن هو فلسطين. ويجب ’إعطاء‘ الأردن إلى الفلسطينيين. وأولئك الذين ما زالوا في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية سوف تكون لهم دولة ’خاصة بهم‘ وسوف يتم "تشجيعهم" على الاستيطان... هناك. وهذا الحل للمشكلة الفلسطينية في رؤية شارون .. يقصي الأسرة الهاشمية "انظر كتاب محمد حلاج وشيلا ريان، ’فلسطين موجودة، لكن ليس في الأردن‘، مطبوعات جمعية خريجي الجامعات العرب الأمريكيين– هامش المؤلف"".

3- ويوجد سيناريو إسرائيلي ثالث، تجري دراسته على نطاق واسع في إطار حزب العمل، وهو ’تسوية إقليمية‘ مع الأسرة الأردنية المالكة. وتوجد سلسلة واسعة متنوعة من الصيغ لإعادة المناطق ذات الكثافة السكانية من الضفة الغربية إلى الأردن من أجل تجنب ’الخطر الديموغرافي‘ على النقاء العرقي للدولة اليهودية. ويتم ’تعويض‘ الاحتفاظ "الإسرائيلي" بأكثر من خمسين في المئة من أراضيها "أي الضفة الغربية" بـ"التبرع" بأجزاء من قطاع غزة إلى الأردن".

والخياران "الأردنيان" هما:

4- في بعض الأوساط النافذة في عمان، يعتقد البعض بأن حال الأردن سكون أفضل إذا تخلص من ’عبئه الفلسطيني‘. فالأردن بحدوده المقلصة بعد عام 1967 قد أثبت كونه كيانا اقتصاديا قابلا للحياة. وهم يقترحون "أردنة الأردن" في كل النواحي .. وسيخير المواطنون من أصل فلسطيني بين الولاء إما لمنظمة التحرير الفلسطينية أو للحكومة الأردنية".

5- ويدعو اتجاه سياسي آخر إلى فكرة ’مملكة عربية متحدة‘ على كلا ضفتي نهر الأردن، حيث سيتمتع ’كيان فلسطيني‘ في وضع يعقب التوصل إلى تسوية بدرجة معينة من الحكم الذاتي الإداري – السياسي ليفرق بذلك بين مستقبل ما يزال مجهولا وبين ماض ما زالت الذاكرة تعيه".

أما الخيار "الصادر عن منظمة التحرير الفلسطينية" فهو:

6- هذا الخيار الذي بادر إليه ياسر عرفات في نهاية عام 1982، صادق عليه المجلس الوطني الفلسطيني في شباط / فبراير 1983. وهذه السياسة تدعو إلى كونفدرالية في المستقبل بين فلسطين وبين الأردن. شراكة متساوية بين كيانين يتمتعان بالسيادة، نابعة من ’اختيارهما الحر والطوعي‘ كما تعبر عنه المؤسسات السياسية لكل منهما.

وينظر إلى هذه الصيغة بأنها ذات فائدة متبادلة على كل المستويات، وسوف تكون كذلك إذا ما تم التعامل مع الموضوع بكليته تعاملا صحيحا.وتلك الكونفدرالية يمكن أن تكون نواة لعملية تكامل بين العرب في المستقبل تدشن عصرا جديدا من الحكم بالاتفاق بدلا من الحكم بالإكراه".


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 09:44 AM   رقم المشاركة : 750
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
التوطين مأزق المفاوضات والأردن في عين العاصفة..!!





نقولا ناصر



**المفارقة المفجعة الكامنة في حل الدولتين هي أن "الدولة الفلسطينية" المأمولة لن تكون بدورها قادرة على استيعاب "الفائض" الديموغرافي الفلسطيني، ومن هنا البحث عن حلول ل"توطين" اللاجئين الفلسطينيين خارج وطنهم**.

في كتابه الصادر حديثا في لندن باللغة الإنكليزية بعنوان "عملية السلام: من الاختراق إلى الانهيار" - - والعنوان في حد ذاته غني عن البيان - - يضع الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم، ابن القدس المحتلة، السفير عفيف صافية إصبعه على حقيقة تمثل العصب الحساس في العلاقة الأردنية – الفلسطينية بقدر ما تكمن في هذه الحقيقة عقدة ما زال حلها مستعصيا في مفاوضات السلام، لأنها تتعلق باللاجئين والنازحين الفلسطينيين ومصيرهم وعودتهم أو توطينهم بقدر ما تتعلق ب"يهودية" دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهذه قضايا تلامس مباشرة جوهر القضية الوطنية الفلسطينية لتحكم طريقة حلها على عدالة أو عدم عدالة أي عملية للسلام بقدر ما تحكم بالتالي على نجاج أو فشل أي عملية كهذه، وهي عقدة تضع الأردن في عين العاصفة.

فالشعب الفلسطيني هو "شعب تعداده أكثر من اللازم"، كما كرر صافية القول. فدولة الاحتلال الإسرائيلي تسيطر عسكريا على كل الجغرافيا الفلسطينية، لكنها عاجزة عن السيطرة على الديموغرافيا الفلسطينية، ولا تجد بديلا عن "الخيار الأردني" بصيغه الإسرائيلية المختلفة كحل لمأزقها الديموغرافي. لكن الأردن لم يعد قادرا على استيعاب المزيد من موجات اللجوء والنزوح الفلسطيني، لا بل أصبح لديه "فائض" من هؤلاء اللاجئين لا يستطيع استيعابه، فكم بالحري استيعاب ما تعتبره دولة الاحتلال الإسرائيلي فائضا ديموغرافيا فلسطينيا تسعى إلى التخلص منه بتصديره إلى الأردن..!

والمفارقة المفجعة الكامنة في حل الدولتين هي أن "الدولة الفلسطينية" المأمولة لن تكون بدورها قادرة على استيعاب "الفائض" الديموغرافي الفلسطيني، ومن هنا البحث عن حلول ل"توطين" اللاجئين الفلسطينيين خارج وطنهم، في "أوطان بديلة" يغطي التركيز على الأردن ك"وطن بديل" على حقيقة أن لبنان وسوريا وغيرهما من الدول المضيفة مطلوب منها أيضا ان تكون أوطانا بديلة لهم.

لذلك فإن "الخيار الأردني" - - ومثله "الخيار اللبناني" و"الخيار السوري" - - بأي صيغة كان سوف يظل على جدول أعمال "عملية السلام" لفترة طويلة مقبلة، ولا يسع صانع القرار الأردني أو الفلسطيني إلا أن يتعامل معه، ومن الواضح أن ذلك يحدث فعلا لكن في إطار صراع محتدم بين خيار أردني "وطني" وبين خيار أردني مفروض على المملكة من الخارج. ففي دوائر كل الأطراف المعنية بالتوصل إلى تسوية سياسية للصراع العربي – الإسرائيلي في فلسطين احتل "الخيار الأردني" دائما ويحتل الآن مكانة مركزية، وهذا "الخيار – الدور" ليس واحدا بل هو خيارات تأتي في صيغ وأشكال متعددة من مصادر متعددة، لكن الرفض الأردني القاطع "للخيار الأردني" بصيغه الإسرائيلية المختلفة، والرفض الأردني للمحاولات الحثيثة التي لم تتوقف يوما ل"فرض" هذه الصيغ من الخارج على المملكة، هو رفض يكاد يحجب حقيقة وجود صيغ "وطنية" أردنية وأخرى فلسطينية وعربية للخيار الأردني يزيد في حجبها الإجماع الأردني – الفلسطيني، وبالتالي اللبناني والسوري، على رفض الصيغ الإسرائيلية الخارجية التي يحاولون فرضها على هذا الإجماع.

لقد أعلن الملك عبد الله الثاني أن إقامة دولة فلسطينية في إطار "حل الدولتين" ضمن سلام شامل في المنطقة هو "استراتيجية أردنية"، وفي هذا الإطار يوجد "خيار أردني" وطني معلن وواضح. وهذه الاستراتيجية الأردنية، والاعتراف العربي والدولي ب"الوطنية الفلسطينية"، وحتى التحرك الإسرائيلي باتجاه "فك الارتباط " مع الفلسطينيين إما جغرافيا كما حدث في إعادة نشر قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى محيط قطاع غزة، أو ديموغرافيا كما يستدل من بناء ما يسميه الفلسطينيون "جدار الضم والتوسع" في الضفة الغربية، هي عوامل قضت إلى غير رجعة على "الخيار الأردني" بصيغه التي وصفها شموئيل بار في ورقة له إلى مؤتمر هرتزليا قبل بضع سنوات ب"الكلاسيكية"، لكنها لم تستبعد إلى غير رجعة البحث عن صيغ "مستقبلية" لخيار أردني ترتبط ب "وجود علاقة إسرائيلية – فلسطينية وببدء استقلال فلسطيني باعتباره ’نهاية الطريق‘ لعملية السلام" يمكن تطويرها إلى كونفدرالية فلسطينية – أردنية – إسرائيلية، كما أضاف بار.

والقاسم المشترك بين كل الصيغ الخارجية التي تجري محاولات فرضها هو أنها جميعها تدور في إطار الحل الأميركي – الإسرائيلي "الأمني" للصراع، ومن هنا الحديث عن دور أمني للأردن باعتباره "ضمانة" لأي اتفاق فلسطيني – إسرائيلي يتم التوصل إليه، وفي هذا الإطار تم على سبيل المثال، في مؤتمرات هرتزليا السنوية، تداول اقتراح "وصاية أردنية" أمنية لفترة انتقالية على الضفة الغربية، واقتراح إعلان كونفدرالية أو فدرالية أردنية – فلسطينية بين المملكة وبين أي دولة فلسطينية تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 "قبل" إقامة دولة كهذه.

وفي هذا السياق قاد الرفض الأردني القاطع للقيام بأي دور كهذا إلى البحث عن بديل "دولي" له، ومن هنا اقتراح إرسال قوات أميركية أو دولية في إطار الأمم المتحدة أو خارج هذا الإطار كبديل للدور الأردني "الأمني" المقترح الذي ترفضه المملكة، ومع ذلك ما زال هناك من يقترح "مشاركة أردنية" في هذه القوات الدولية التي أصبح المفاوض والرئاسة الفلسطينية يطالبون بها علنا.

وكل هذه الاقتراحات تؤكد بأن هناك دورا أردنيا لا يمكن الاستغناء عنه، بحكم الجغرافيا السياسية والارتباط التاريخي الوثيق بين المملكة وبين الصراع الدائر في فلسطين، وخصوصا في ضوء شبه استحالة التوصل إلى اتفاق فلسطيني – إسرائيلي "ثنائيا".

وقد حان الوقت لكي يبدأ الجدل الوطني الأردني والفلسطيني على حد سواء في صياغة "خيار أردني" نابع من المصالح الوطنية والقومية العليا للشعبين الشقيقين والأمة قبل أن تجد الصيغ الخارجية في غياب أي صياغة كهذه مجالا لفرض نفسها.

قبل أكثر من عامين كتب الصحفي الأردني جميل النمري: "كلما تراجعت فرص التسوية وقيام الدولة الفلسطينية ينتعش الحديث عن بدائل وسناريوهات أخرى للمستقبل، ومنها – كما هي العادة – الخيار الأردني". وفي الفترة نفسها تقريبا حذر رئيس تحرير "العرب اليوم" الأردنية طاهر العدوان من "التراجع" نفسه مضيفا أن "أخطر" ما يمكن أن يتمخض عنه هو السعي إلى "فرض تسوية الأمر الواقع ... مما يعيد الخيار الأردني إلى الواجهة".

وكأنما الزميلان كانا يكتبان اليوم، لا قبل عامين، إذ لم يتغير الكثير. فالرئيس الفلسطيني أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأربعاء الماضي أنه أكد للرئيس الأميركي باراك أوباما أن عملية المفاوضات المباشرة التي استؤنفت مؤخرا ستنهار في حال لم يتوقف الاستيطان. وكرر كبير مفاوضيه صائب عريقات التحذير من أن فشل المفاوضات سيقود إلى انهيار سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية، مما يجعل هكذا انهيار احتمالا واقعيا تماما لا يستطيع الأردن الوقوف متفرجا عليه. وهذا السيناريو "يقوي احتمالات ’الخيار الأردني‘ ولو بالإكراه" "إبراهيم دعيبس في ’القدس‘ المقدسية".

إن استذكار رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري ل"وحدة الضفتين" في مناسبة عيد الاستقلال الماضي واستشراف رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي في السنوات القليلة الماضية لفدرالية أو كونفدرالية سياسية أردنية فلسطينية يمثل استشعارا مبكرا، أو ربما متأخرا، بالخطر المحدق الذي قد ينجم عن عدم وجود خيار أردني وطني لعلاقات لا يملك الأردن خيار الانفكاك عنها.

لقد لفت النظر مؤخرا انقشاع وهم "عملية السلام" عن أعين إثنين من أركانها أحدهما أردني والثاني فلسطيني، والأول هو وزير الخارجية الأردني الأسبق وأول سفير للمملكة في إسرائيل ونائب رئيس الدراسات في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي حاليا، مروان المعشر، الذي كتب في الخامس من الشهر الجاري "فايننشال تايمز البريطانية" بأن حل الدولتين لم يعد صالحا وبأن خيار إقامة دولة فلسطينية قد "اختفى" وينبغي "التخلي" عن المفاوضات "الثنائية" للحل لأن "الشروط لتسوية ثنائية ليست موجودة في الوقت الحاضر" و"من غير المرجح أن يغير ذلك" استئناف المفاوضات الثنائية "بغض النظر" عن الآمال الكبيرة التي تعلقها الإدارة الأميركية على استئناف المفاوضات، وفي رأيه أن الحل يكمن في مدخل إقليمي شامل من خلال مبادرة السلام العربية.

أما الثاني فهو السفير عفيف صافية الذي لم يجد ما يختم به حياته السياسية إلا كتابا عنوانه "عملية السلام: من الاختراق إلى الانهيار" بعد حوالي ثلاثين سنة من العمل السياسي الدؤوب في العواصم الرئيسية الراعية ل"عملية السلام" الموهومة في لندن وواشنطن وموسكو وغيرها كمفاوض ودبلوماسي يؤمن صادقا بالسلام وعمليته. ويقول صافية إنه لا يوجد خيار أردني "واحد، بل ست خيارات أردنية متضاربة ومتنافسة. وكل منها يمثل تحديا في حد ذاته".

ومع أن حديثه عن هذه الخيارات ورد في محاضرة له في الولايات المتحدة الأميركية عام 1986، فإن تضمينها كتابا صادرا في سنة 2010 يفسر تعليقه عليها في الكتاب بقوله: "إن الخيارات الستة جميعها تبدو في الظاهر احتمالات مقبولة للمستقبل"، ويسوغ إيرادها "بالمساهمة بطريقة هادئة وراشدة في الجدل السياسي حول الخيارات والبدائل المتاحة". وقال المؤلف إن ثلاثا من هذه الخيارات "إسرائيلية" واثنان منها "أردنيان" وواحد "صادر عن منظمة التحرير الفلسطينية".



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
فلسطين, وحال

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع