إخواني الكرام ، هذه مشاركة وصلت لنا في موقع التاريخ ، من أحد الإخوة الذين لم يذكروا اسمهم، وأحببت أن تشاركوني في قراءتها، للطافتها وفائدتها.
يقول الكاتب:
فى كثير من الأوقات أنظر إلى نفسى فى المرأة و، أقول : أحقاً أنا عربى ؟!
قد يبدو السؤال سخيفاً منذ الوهلة الأولى ولكنه يتلاشى تماماً إذا عرفتم السبب . فالعرب يا سادة أناس من شيمهم الحفاظ على الكرامة حتى وصلت هذه الشيمة إلى حد التطرف لدى القبائل العربية قديماً فقامت بسببها حروب ومنازعات استمرت لسنوات وسنوات .
أما عرب اليوم فهم أناس مختلفون تماماً فهم الشعب الوحيد على مستوى العالم الذى يدفع من أمواله لقاء السباب والشتم .
لا تستغربوا ولكن عليكم بنظرة فاحصة إلى كثير من المسلسلات العربية والأجنبية التى تذاع على شاشات التلفزيونات العربية وبخاصة تلك الفضائيات .
فهذه قناة الأفلام 2 تعرض فيلماً اسمه blood and wine دماء وخمر .
وما علاقتنا نحن العرب بهذا الفيلم ؟1
الفيلم يا سادة يحكى قصة مجموعة من العمال الأجانب يعملون بأحد حقول البترول فى صحراء الجماهرية الليبية .
وفى أثناء عودتهم إلى الإجازة ـ تتحطم الطائرة فى الصحراء ويوشك الجميع على الموت فى صحراء لا بداية لها ولا نهاية ولكن الإرادة الغربية تصنع المعجزات .
فالطائرة التى تحطمت فى الصحراء بسبب الطيار المخمور يقوم مهندس ألمانى بإعادة صناعتها من جديد وسط الصحراء دون يأس أو ملل وبدون معدات كبيرة فكما يقولون صنع من الفسيخ شربات .
كل ذلك لا علاقة له بالعرب إلا مشهدين اثنين :
الأول ( أحد العمال ركاب الطائرة المشهور عنه الولع بالنساء يشتاق بحميمية كبيرة إلى فريدة تلك الراقصة التى رآها بمدينة بنيغازى ويمنى نفسه بالنجاة حتى يلقاها ) ويرى فى مخيلته تلك الراقصة مبرزة مفاتنها وتتلوى فى مشهد ساخن .
أما المشهد الثانى ففجأة وعلى غير المتوقع يسمع الركاب صوتاً فيكتشفون وجود بعض العرب فى منطقة قريبة جداً .
وتبدأ المناقشة فهؤلاء العرب بواسطة الجمال التى معهم يمكنهم مساعدة هؤلاء الأفراد .
ويختلفون : هل يمكن لنا ان نتعامل معهم فقد يكونون ذاهبين إلى الغزو فيقومون بقتلنا .
ويتشجع إثنان منهم ويذهبان إلى العرب للجلوس معهم .
ويتعرفون عليهم وفى الصباح يذهب إليهم باقى الزملاء فيكتشفون أن الصديقين قد ذبحا.
وهنا تركز كاميرا المصور على علامة الذبح فى رقبة كليهما .
ويا لحظ العرب الخونة الغادرين الذين يقتلون العزل من السلاح هم انفسهم لا ينتبهون إلى وجود باقى الأفراد بالقرب منهم.
والرجل الأوربى النبيل يكتشف انهم تركواً جملاً بجوار الجثتين ولكنه أعرج فيقتل الجمل بمسدسه إشفاقاً عليه من الموت عطشاً .
يا أحبائى هل رأيتم سفاهة أكثر من ذلك ؟
هل رأيم شعباً يدفع الأموال الطائلة لكى يسب ؟
إننى لا ألوم الغرب أو غير المسلمين إذا عملوا على تشويه صورتنا فى أذهان الناس فهذه مصلحتهم ولكننى ألوم العرب المسلمين الذين يشاهدون السم الزعاف ويتجرعونه ولا يحتجون بل يبتسمون ويحتفون ويشترون الأفلام الأمريكية .
والأخطر أن بعض من يتسمون بالإسلام يعملون على ضرب هذا الدين وتشويه صورته فى أعمالهم ويكفى مثلاً ( الإرهاب والكباب لعادل إمام ـ طيور الظلام لعادل إمام ـ ضد الحكومة لأحمد زكى ـ رجل الأقدار لنور الشريف ).
إخوانى إنها دعوة لكى تفكروا فيما تشاهدون وتحولوا أنفسكم من أداة مفعول بها إلى أداة فاعلة .