السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
أشكرك أخي التاريخ على الموضوع الرائع والجهد الواضح ..
لفت نظري كثرة ردود الأخ محمد حايك .. وتشكيكه في وجود يأجوج ومأجوج وكيف لم يكتشفوا في عصر التكنلوجيا هذا وكثير من التساؤلات التي طرحها.
فأود أن أقول له: إن الله سبحانه وتعالى قادر على تعجيزعلم البشر، وقادر على أن يعميهم عن رؤية مكان السد، وأود أن أورد لك حديثا صحيحا أخرجه الإمام مسلم عن حادثة غيبية ولم نجد لها أثر في عصرنا الحالي!
ألا وهي قصة الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري عندما ركب السفينة هو وأصحابه وهاج بهم البحر فألقاهم في جزيرة غير مؤهولة ووجدوا فيها دابة مليئة بالشعر دلتهم على مكان المسيح الدجال ولما حضروا عنده وجدوا فيه نفس الصفات التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في وصف المسيح الدجال، وسألهم عن مواقع في الأرض وأحداث حصلت في الحقيقة ومنها سؤاله عن بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ركبوا سفينتهم وقدموا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بالحادثة فلم ينكرها وصدقهم وأسلموا على يديه في تلك اللحظة.
فقل لي بالله عليك: هل وجود الجزيرة والمسيح الدجال فيها ووصول ذاك الصحابي إليها بالوسائل الطبيعية أمراً من الخيال أو مخالف للواقع، ومحال أن يكون كذلك طالما صدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك .. فأين التكنولوجيا الحديثة عن هذه الجزيرة وكيف لم يكتشفوها حتى الآن مع تطور نظام الملاحة.
هذه قدرة الله وإعجازه في الكون سبحانه.
فنحن نؤمن بأن هؤلاء القوم موجودون أحياء يعملون ليل نهار لفتح السد، وذلك مصداقاً لقول - صلى الله عليه وسلم - : (( ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج وماجوج ..))
فهذا يدل على أنهم موجودون يعملون فكيف يفتح من ردمهم في عهد رسول الله وقد حدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلهم هذا باليوم الذي أطلق فيه ذلك التحذير.
فكيف يفتحون من الردم وهم غير موجودين عنده ؟! وهل يعقل أنهم اختفوا خلال ال 1400 سنة الفائتة !
واقرأ في الكامل في التاريخ في تاريخ ماقبل الإسلام ستجد أن ابن الأثير قد أورد حادثة تبين أن أحد الخلفاء الأمويين أرسل أحد رجاله إلى سد يأجوج ومأجوج وقد وصل إليهم ووقف على السد، وتبقى هذه الرواية تاريخية يستأنس بها، وسأفيدكم إخواني الأعزاء لاحقا بالمصدر بالتحديد ..
وللعلم فقد شك بعض علماء المسلمين في عصر التتار أن التتار هم يأجوج ومأجوج للتشابه فيما بينهم بالصفات والعدد الهائل والوحشية، ولو لم يكن في علمهم أن يأجوج ومأجوج موجودون فعلاً لما توهموا أن التتار هم يأجوج ومأجوج ولقالوا إنهم شيء من الخيال وغير موجودون.