عرض مشاركة واحدة
قديم 05-Oct-2010, 10:31 AM   رقم المشاركة : 507
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: لبنان ................ورياح التغيير

لبنان في خطر!!





الحبيب الأسود

لم يعد أمام حزب الله اللبناني ما يخفيه عن اللبنانيين والعرب والعالم، فالصورة اتضحت والحقيقة انكشفت، وكل ذي عقل لا يمكن أن ينحاز للغة المقاومة وشعارات محاربة إسرائيل على حساب منطق الدولة والعدالة والحقيقة.

إن حزب الله وهو يهدد ضمنيا بالانقلاب على الدولة اللبنانية وعلى السلم الاجتماعي والتعددية ويكشف عن حقيقته كتنظيم سياسي مذهبي مسلح يسبق ولاؤه لولاية الفقيه وللثورة الإيرانية ولاءه للبنان وللعروبة، بل ويعد العدة لإعلان قيام الجمهورية الإسلامية في لبنان على غرار الجمهورية في إيران، تنفيذا لمشروع إقليمي وأممي تؤمن به الإمامية الإثنا عشرية وترى أن موعد قيامه في الخليج والعراق والشام قد اقترب مع اقتراب ظهور الإمام الغائب، حسب نظريتهم.

وواضح أن حزب الله وجد حصان طروادة الذي سيدخل به المرحلة القادمة، ويقيم به عصره، وهو نتائج التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث يرى قادة الحزب أن أي اتهام يمس منهم أو من تنظيمهم أو من أي طرف منفلت إنما سيقابل بقوة وبشدة، وهو ما يعني ترسيخ مفاهيم ديكتاتورية لا يقبل بها عاقل مهما كان موقعه وحجمه وهدفه ورؤيته.

إن جريمة اغتيال الحريري ورفاقه وعدد آخر من أحرار لبنان ومن رجالاته المؤمنين باستقلاله وحريته وكرامته، لا يمكن أن تطوى دون الكشف عن المجرم الحقيقي وعن الواقفين وراءه، وعندما يكون المجرم من حزب الله، فإن على حسن نصر الله ومساعديه أن يساعدوا القضاء وأن يتبرؤوا من الجناة، وليس أن يعملوا على إخفاء الحقيقة وتبرئة القتلة باسم المقاومة ومواجهة الكيان الصهيوني.

وقد كان الرئيس سعد الحريري في قمة الانضباط الأخلاقي والسياسي والوطني والقومي عندما طلب من حسن نصر الله التبرؤ من أي فئة منفلتة من حزب الله يثبت التحقيق تورطها في الاغتيال؛ ولكن رد حسن نصر الله وجماعته كانت صادمة للجميع، فهم يرفضون مجرد التلميح لتورط أي عناصر من حزب الله، بل وينادون ضمنيا بنسيان القضية من أجل ضمان الاستقرار في البلاد، وهو خطاب تهديد لا علاقة له بمصلحة لبنان العليا ولا بالحرية والعدالة ولا بالعروبة والإسلام والإنسانية.

ولكن ماذا يفعل اللبنانيون وسلاح حزب الله مسلط عليهم؟ وماذا يفعل سعد الحريري وهو يستمع إلى التهديدات اليومية المباشرة والضمنية؟ وماذا يفعل العرب وهم يرون كيف أن أذرعة إيران تمددت واستقوت واشتد طوقها من حول أعناقهم؟ وهل يعقل أن تنهار كل القيم والمبادئ والثوابت لتصبح المساومة حول الحقيقة والعدالة مثلما هو الشأن في لبنان اليوم؟

لبنان اليوم في خطر، وأمام بوادر فتنة مذهبية وطائفية قد تنفجر في أي حين.. ولكن لا خطر أكبر من خطر إخفاء الحقيقة في اغتيال الحريري ورفاقه، وتبرئة المجرمين ووضع أكاليل الغار على رؤوسهم والنظر إليهم كأبطال يحاربون إسرائيل ويدافعون عن الوطن.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس