
شعار الجزيرة الرياضية
مصدر التشويش على "الجزيرة الرياضية" في المونديال من الاردن
لندن- ذكرت صحيفة الغارديان الخميس أن التشويش الذي تعرضت له قناة الجزيرة الرياضية خلال تغطيتها لمباريات كأس العالم بكرة القدم في جنوب أفريقيا مصدره الأردن.
وقالت الصحيفة إن قناة الجزيرة ومقرها قطر اعتبرت أن التشويش "عملية تخريب متعمدة ذات دوافع سياسية"، فيما عبّر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المنظّم لكأس العالم عن امتعاضه من هذه الممارسة، واشتكت مصر بالنيابة عن القمرين "نايلسات" و "عربسات" اللذين يبثان قناة الجزيرة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات المنظم للبث عبر الأقمار الصناعية، إلا أن القضية تلاشت دون أن يتم الكشف عن مصدر التشويش.
وأضافت الصحيفة أن وثائق سرية اطلعت عليها كشفت أن محققين دوليين عينتهم شركة عربسات لمراقبة المباراة النهائية بين اسبانيا وهولندا التي جرت يوم 11 يوليو/تموز الماضي استخدموا تكنولوجيا الموقع الجغرافي وتشمل قمراً صناعياً ثانياً وتتبعوا التشويش في الوقت الحقيقي إلى مكان بالقرب من مدينة السلط في الأردن، لكنهم لم يحددوا ما إذا كان الهجوم على قناة الجزيرة الرياضية شُن من محطة أرضية ثابتة أو سيارة.
وتعتبر المعاهدات الدولية التشويش غير قانوني، والذي ينطوي على إرسال إشارات عبر الراديو أو التلفزيون لتعطيل الإشارة الأصلية لمنع الاستقبال، وتعرضت له قناة الجزيرة الرياضية سبع مرات خلال تغطيتها لمباريات كأس العالم الأخيرة.
وقالت الغارديان "لم يكن من الصعب العثور على دافع، فقبل انطلاق كأس العالم تفاوضت الجزيرة على اتفاق قيمته 7 ملايين دولار "4.4 مليون جنيه إسترليني" مع التلفزيون الأردني لنقل 22 مباراة على قنواته الأرضية، لكن الأردنيين رفضوه في آخر لحظة واشتكوا من أن المباريات كانت من المراحل الأولية ولا تشمل الجزائر، المنتخب العربي الوحيد المشارك في البطولة".
وأضافت "أن رواية الجزيرة هي أن الأردنيين لم يكملوا هذا الاتفاق التجاري، فيما سخرت مصادر في العاصمة القطرية الدوحة من طلب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني توفير شاشات عملاقة مجاناً للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل ما يعادل 120 دولاراً من أجل حزمة الاشتراك لمدة شهر أو بطاقات مشاهدة المباريات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الملك عبد الله الثاني المتابع لمباريات كرة القدم "أوفد مستشاره الإعلامي أيمن الصفدي إلى الدوحة للتفاوض مع الجزيرة على حقوق بث مباريات كأس العالم ولكن دون نجاح".
ونسبت الغارديان إلى مصدر لم تكشف عن هويته القول "إن الملك كان غاضباً جداً.. وأراد رشوة شعبه بمباريات كأس العالم على حساب قطر، ولكن الجزيرة هي عمل تجاري والرسالة من وراء التشويش هي أنه لا يوجد حد لما يمكن فعله ويبين أن حتى كرة القدم لا تستطيع الهروب من السياسة".
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الأردنية رفضت التعليق على هذه الادعاءات حين اتصلت بها لمعرفة موقفها منها