عرض مشاركة واحدة
قديم 16-Sep-2010, 05:06 PM   رقم المشاركة : 8
mohamade
عضو موقوف



افتراضي رد: نشأة التخلف في العالم الإسلامي

السلام عليكم
.....تكملة للموظوع السابق وهو نشاة التخلف في عالمنا الاسلامي وتوقفنا عند بعض الصفات السلبية التي عانا منها العالم الاسلامي كالتصوف السلبي وكما ذكرنا سابقا وكيف انه ساهم في وظع صورة خاطئة عند الغرب عن الاسلام واتينا بما قاله المفكر ماكس فيبر ،والذي قال ان قيم الاسلام عرقلت انتقال المجتمع الاسلامي الي مجتمع صناعي ولان فيبر وكما قلنا انه لا يميز بين الجانب النظري والتطبيق المزيف والمنحرف لتلك القيم الاسلامية والتي ساهمنا نحن المسلمين في انحرافها وتزييفها ماجعل من ماكس فيبر وغيره يروا ان الاسلام هو الذي يساهم في التخلف.
*- ان الانحراف عن المبادئ الاساسية لتنظيم الدولة في الاسلام سمح بالنهب المنظم للفائض الاقتصادي للمجتمع من طرف السلطة الاستبدادية وظهور البذخ والترف والفساد الاخلاقي العام في المجتمع ، والتي ادت بدورها الي نهاية المسلم الفعال الذي قام ببناء الحظارة الاسلامية العظيمة ، وظهر المسلم السلبي والمسلم مابعد الحظارة او مابعد الموحدين كما يسميه المفكر الجزائري مالك بن نبي والذي مازال المسلم هذا الي حد اليوم لكن باشكال اخري.
لكن مازاد الطين بلة في نظرنا من عدم امكانية ظهور المجتمع الصناعي في العالم الاسلامي هو الامتيازات التي اعطتها الدولة العثمانية الي التجار الاوروبيين فتحطم اكثر التجار والفلاحين والحرفيين المحليين ، فلم يستطع هؤولاء تكوين اي فائض اقتصادي بفعل حصول التجار الاوروبيين عليها بفضل الامتيازات الي جانب سلب السلطات الحاكمة لهؤولاء التجار والفلاحين والحرفيين المسلمين بدعوي اخذ الخراج والضرائب المختلفة .
ان اي اية مقارنة بين اوضاع العالم الاسلامي امس واليوم نجد تشابها كبيرا .
فاليوم كما في الماضي نجد الدكتاتوريات والفساد الاخلاقي ونمط استهلاكي مريع وعدم فعالية المسلم المعاصر ونهب الطبقات الحاكمة للفائض الاقتصادي ، وشركات متعددة الجنسيات ما فتئت تحطم يوميا الصناعات المحلية الناشئة . واضيف الي حاضر العالم الاسلامي ارتباطه الوثيق بالراسمالية العالمية ، عن طريق ارتباط مصالح الطبقات الحاكمة فيه بمصالح اراسمالية العالمية ، فيشتركان سويا في نهب ثروات العالم الاسلامي باشكال غير شفافة. ولم تكتف الراسمالية العالمية اليوم بذالك بل توصلت الي حد ربط مصالح الكثير من شرائح مجتمعاتنا كالتجار الكبار وحتي الصغار واصحاب الاموال بمصالحها ، فتحول هؤلاء الي مجرد وكلاء للشركات الكبري في الغرب وظيفتهم تسويق منتجات الراسمالية العالمية في بلداننا بدل استثمار اموالهم الضخمة التي جلبوها بطرق عديدة في القطاع المنتج الذي يخلق الثروة وفرص العمل ويطور قوي الانتاج المحلية . فينطبق بحق هؤلاء المصطلح الصيني *طبقة الكمبرادور* الذي اطلق في القرن 19م علي الذين يخدمون الاروبيين في بيوتهم .
ان تحليلنا يدفعنا الي طرح عدة اشكاليات تفرض علي كل مسلم غيور علي وطنه الاسلامي مناقشتها والاجتهاد فيها وهي كيف يمكن لنا تحويل *الكمبرادور*الي الاستثمار المنتج؟ وبعبارة اخري كيف نبني صناعة في بلادنا ونطور قوي الانتاج؟
كيف نخرج المسلم من التهميش والاقصاء من صنع القرار ؟ كيف نحول الدولة من جهاز في خدمة فئة او طبقة او شريحة الي جهاز في خدمة المجتمع كله بدون استثناء ؟
كيف نغير ذهنية المسلم فينتقل من السلبية الي الايجابية والفعالية؟ كيف ننهي الاستغلال الراسمالي العالمي لثرواتنا وامكانياتها ونحولها من خدمة الراسمالية الغربية الي خدمة اقتصاديات العالم الاسلامي ؟ وبعبارة مختصرة كيف نتخلص من التخلف العام الذي نعاني منه ونبني حضارة جديدة تنقذ الانسانية من الدمار والهلاك ؟.







 mohamade غير متواجد حالياً رد مع اقتباس