عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Sep-2010, 09:20 AM   رقم المشاركة : 745
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
فشل المفاوضات.. انتصار لفتح أم لحماس؟





فتحي أحمد


أعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن فشل المفاوضات المباشرة يعني فشل السلطة التي يقودها محمود عباس، وبالتالي انتصار حماس وفشل فتح. الصف الثاني في فتح كان ضد توجه رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم فتح محمود عباس إلى المفاوضات المباشرة؛ في ذلك الرفض دلالات كثيرة لديهم، ومع هذا لم يؤثروا كثيرا في قرار عباس.. لقد قلتها في مقالة سابقة إن الدولة الفلسطينية موجودة على طاولة نتنياهو للبحث.

في لقاء واشنطن طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجان للبت في القضايا العالقة؛ هذا يعني أن مشوار الفشل قد بدأ، لهذا السبب صرح الدكتور صائب عريقات بأن فشل المفاوضات يعني انهيار السلطة، وهذا يدلل فعلا على أن المحادثات فشلت وأيضا رسالتة إلى العالم لكي ينقذوا السلطة من الانهيار وضياع مستقبل السلام الهش.

وهنا يحضرني ما قاله لي صديق قبل سنة تقريبا حينما كنا نتناقش في مستقبل السلطة في ظل هذا التعنت الإسرائيلي ورفض إقامة الدولة الفلسطينية من جانبهم، قال إن السلطة وجدت لتبقى.. لتبقى بالحال القائم فقط، والعالم برمته يدرك أن إقامة دولة فلسطينية حسب قرارات الأمم المتحدة وقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين صعب ولن يتحقق. في المقابل يحافظ الغرب وأمريكا على قبض العصا من الوسط، أي حتى لا تفنى الغنم ولا يموت الذئب، فهو يدعم "أي الغرب" إسرائيل سياسيا واقتصاديا وعلميا، ومن جانب آخر تدعم السلطة اقتصاديا فقط والتقطير في حلوق الفلسطينيين كي لا تصيبهم مخمصة ويثوروا على إسرائيل وسلطتهم. هذه المرحلة التي وصل إليها الفلسطينون جاءت بناء على برنامج مخطط وأحكمت حلقاته تماما.

في نهاية المطاف إن الوضع السياسي القائم في ظل فشل المفاوضات المباشرة سيزيد من شعبية حماس في المناطق ويزيد من اصطفاف جماهيري حولهم على صعيد المقاومة ورفض النهج السلمي بشروط إسرائيلية وأمريكية؛ فمحمود عباس يحاول أن يقنع نفسه بأن توجهه إلى واشنطن ليس مقامرة سياسية، فهو حسب المثل العربي "لاحق العيار حتى باب الدار"، وهذا خطأـ سياسي أفقده كثيرا من الزخم الجماهيري الذي كان حوله حينما تشبث بشروطه..

أضحت في الساحة الفلسطينية اليوم حماس القوية، ويليها سلام فياض الذي اختفى عن الأنظار قبيل وأثناء محادثات واشنطن؛ فثمة فرق بين الاثنين، حماس صاحبة مد جماهيري وفياض مدعوم أمريكيا.. في النهاية من يحدد البقاء لهما هو الشعب الذي يتوق إلى القدس وحيفا ويافا وغيرها وعودة اللاجئين، هذه المبادئ المتمسكة بها حماس حتى اللحظة تساعدها في الوقوف إذا لم تتنازل عنها.

حتى تحافظ السلطة على ماء وجهها كان عليها أن ترفض التوجه إلى الجولة التكميلية من المفاوضات المزمع عقدها في شرم الشيخ المصرية، إذا كان هنالك قرار جريء من قبل القيادة الفلسطينية فإن موازين التوافق بين الشعب ورئيسهم محمود عباس ستعود، ويعاود الشارع الفلسطيني لكي يجدد ثقته برئيسه وتعاد الكرة في ملعب الأمريكيين والإسرائيليين الذين يراهنون على الوقت؛ فإذا اختزل الوقت ووضعت النقاط فوق الحروف هذا يساهم في وضع إسرائيل في الزاوية ويعاد الضغط عليها.. هذا سادتي في حال كان القرار بأيدينا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

  النسر متواجد حالياً رد مع اقتباس