عرض مشاركة واحدة
قديم 04-Sep-2010, 10:30 AM   رقم المشاركة : 736
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء


اقتباس:
عملية الخليل وشرعية الغضب الفلسطيني





سليمان نزال



الفكرة واضحة من وراء عملية حركة "حماس" قرب مستعمرة "كريات أربع" في الخليل، التي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين إسرائيليين، من غلاة التطرف والعنف.. إذ إن علاقة هذا الفعل البطولي بتوقيت مفاوضات "واشنطن "القسرية الإذعانية، علاقة مباشرة، وهادفة وهي شكل من أشكال معارضة التسوية الكارثية، بوهج الرفض ونيرانه، وهي استعراض قوة حق في مكان، بعد تغييبها وتقليمها، بل محاربتها في مكان آخر.

إذن، هي عملية نخبوية انتقائية ضد سوائب المستوطنين، تضع على كف الحراك المنتج شرعية وجودهم، وتوسعهم وتوغلهم، في الضم وسرقة الأرض وشيوع الشر والإرهاب الممارس ضد شعبنا في كل أنحاء الضفة، وخاصة في القدس وفي الخليل والحرم الإبراهيمي.

ستغضب السلطة وستدين.. وسيجد قائد الثكنة العربية الصهيونية "بنيامين نتنياهو"، في عملية الخليل، فرصة تزيد من مساحات أحقاده ضد الشعب الفلسطيني وللتأكيد على "ثوابته" في تلويث بيئة المفاوضات مع السلطة وهي التي لم تكن "نظيفة" أصلا، فيعيد إنتاج ملفوظاته ومطالباته الأمنية، فيُحشر الوفد الفلسطيني إلى أضيق زاوية يقدم منها وفيها كل التنازلات كما يريدها الطرف الصهيوني، وتحت إشراف الرئيس "أوباما" وبمباركة عربية رسمية مستغربة، وإن تكن مفهومة الدوافع، فمن يصادق ويحالف الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنه أن يرفض صداقة إسرائيل الإجرامية الوحشية.. وسيسعى إلى تفادي إغضابها، فحليف الصديق حليف ولا "أيديولوجيا" نهائية، للقهر والقمع والاستغلال ومخالب رؤوس المال.

هنا، يصير الغضب الفلسطيني شرعية.. المستعمرات غير شرعية، وواقع الحكومتين الفلسطينيتين في غزة وفي رام الله، يفتقد أيضا إلى "الشرعية"، لكنها التوافقات والخصومات والتفاهمات الفلسطينية، حيث لعبة المصالح، أكبر وأهم من كل ديمقراطية، وإن فاضت الأقلام بمياه النقد، بين الحين والآخر..

الفكرة واضحة.. فيجوز في هذه الحالة الاستثنائية غض البصر، وبلع بقية الكلام.. نصوم في غزة ونفطر في الخليل.. ومها يكن الأمر.. فهي صدمة للمتخاذلين، واستهداف للصمت، وكشف صريح وشجاع للوجه الآخر للقدرات الفلسطينية الفاعلة والكامنة، القادرة على تصويب مسارات الهشاشة، ووضعها في طريق وحدة الأهداف الفلسطينية، في وقت تفتقر فيه، حتى حد الشفقة، السلطة الفلسطينية إلى أوراق قوة في مفاوضات مريبة هجيبة، قد تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية إلى وقت غير معلوم.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

  النسر متواجد حالياً رد مع اقتباس