خمسٌ وعشرون الثلاثاء 17 رجب 1431 الموافق 29 يونيو 2010
ويحَ حُلمٍ يموتُ وهْوَ وليدُ
في بحورِ الهوى وليلٍ يسودُ
نازعتهُ الحياةَ بعضُ الأماني
واستبدتْ بهِ الظنونُ السودُ
أبيضُ الروحِ في سفينِ المنايا
أحمرُ الخدِّ زانهُ التوريدُ
كان يرنو إلى فضاءاتِ وَهْمِي
ويجوبُ السماءَ وهوَ قعيدُ
كان يشدو ويعزفُ الحبَّ لحنًا
فتناغيهِ في الدياجي السُعودُ
مالَ في رقصةِ العفافِ نقيًّا
فانثنى الأفقُ وانحنى الأملودُ
واستمالَ السحابَ طُهرًا ببُردٍ
وشيهُ الحسنُ أعجزتهُ البرودُ
صاغَ أحلى القصيدِ عقدًا فريدًا
ضاءَ في صدرهِ فأُخبتْ عقودُ
إيهِ يا حلمُ كيف ترحلُ عني ؟!
هل تُرى اليأسَ للسفينِ يقودُ ؟!
أم تُرى البحرَ موجةً تلو أخرى
هيجتهنُّ في السكونِ الرعودُ ؟!
أُسبلُ الدمعَ حالمًا بيد أني
لمْ أزلْ بين تِيْ البحارِ الشريدُ
فاقضِ يا حلمُ لستَ أولُ حلمٍ
ماتَ في خافقي "وكلٌّ شهيدُ"
كم حملنا بالأمس حلمًا وحلمًا
نحو قبرٍ في البحرِ ليسَ يعودُ ؟!
تُغرَقُ الروحُ في ليالِ التجني
ويُصَلِّي على الفقيدِ الخلودُ
..أيها الحُلمُ منْ سيحملُ نعشًا
ضاقَ وجدًا وأنتَ فيهِ الجديدُ ؟!