عاشق القدس الخميس 12 رجب 1431 الموافق 24 يونيو 2010
خالد الطبلاوي
كم راودتني التي في طرفها حورٌ
فقلت غادر قلبي ليس لي أربُ
في القدس تسكن روحي والفؤاد وما
يهوى وتلك ثغوري كلها غضبُ
لسنا لعشق نساءٍ نُستهامُ به
عشق الشهادة في الأحشاءِ يضطربُ
قصِّ عليَّ حديث الحب جاد به
طفلٌ من القدسِ يستشري به اللهبُ
ردي عليَّ زمان العشق كان له
لون الدماء إذا الأحداثُ تلتهبُ
أنَّى لقاؤك والأقصى به رهقٌ
وقد رأيتُ ديار القدس تغتربُ ؟!
أنَّى وقبةُ أقصانا معاتبةٌ
ومنبرٌ لصلاح الدين كم يجبُ ؟!
إن رحت أقطف أزهاراً لفاتنتي
من ذا يحزُّ رؤوس الكفر يحتطبُ ؟!
إن فاح جيدك عطراً للقاءِ فما
أحلى الرقاب بلون الدمِّ تختضبُ
تلك الطنافس قد هيأتِ لست لها
لحد المجاهدِ ما أرجو أو الغلبُ
لا تحسبيني وفي عينيك أغنيةٌ
من سحرها ينتشي الإبداعُ والطربُ
أنسى عيون عجوزٍ مات كافلها
هامت ومن عينها الأحزانُ تنسكبُ
إنِّي أحبك لكن خطبنا جللٌ
ينسي الصبابةَ والآمال تحتجبُ
دينٌ يباعُ وقدسٌ تصطلي لهباً
والكفرُ يزحفُ والأعرابُ تنسحبُ
لا تذكريني إذا ريحُ الصبا رقصت
أو غرد الطيرُ في أغصانه يثبُ
وإن مررت بروضٍ كان يجمعنا
أو قاربٍ في حنان النيل ينسربُ
بل واذكريني إذا ما قيل سال دمُ
في ساحة القدس قد زالت به الريبُ
أو قيل قدم روحاً للإله ولم
يبخل بها والجبال الشم تنسلبُ
فلتحفظي عهدنا فالقدس راجعةٌ
إنِّ أرى هامة الأمجادِ تقتربُ
فالحرُّ لا يشتهي شهد النساءِ إذا
باتت له حرةٌ في الأسر تنتحبُ