عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Mar-2010, 03:29 PM   رقم المشاركة : 379
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

القس و سلامه





من المحب؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هو عبد الرحمن بن أبى عمار الجمشى من أهل مكة . وقد لقبوه بالقس لكثرة تعبده و كان يوصف بأنه من أعبد أهل مكة


من المحبوبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وهى سلامة، مولدة من مولدات المدينة كانت مملوكة لسهيل بن عبد الرحمن بن عوف و كانت من أشهر مطربات عصرها، تستقبل الشعراء فينشدونها وتنشدهم الشعر، ويتغنون بجمال صوتها وظرفها ويتنافسون للحصول على رضائها .

صدفة


كان عبد الرحمن بن أبى عمار مارا فسمع غناء سلامة، فوقف وراح ينصت، وقد أعجبه صوتها وأداءها إلى الحد الذى جعله غير قادر على التحرك من مكانه. ورآه مولاها، ولا شك أنه عرفه وعرف قدره حتى أنه رحب به
وقال له : هل لك أن أخرجها إليك او تدخل فتسمع ! فأبى
فقال مولاها: أنا أقعدها في موضوع تسمع غناءها ولا تراها فأبى
فلم يزل به حتى اخرجها فأقعدها بين يديه، فتغنت له . وصار عبد الرحمن بن أبى عمار يتردد على دار أبى سهيل مدة طويلة فيستمع إلى سلامة وهى تغنى، ثم يتحدثان معا وسط الناس

تسعى للاستقرار

وكانت حكايتهما قد ذاعت بين أهل مكة، واصبح الناس يتهامسون بما يجرى في دار سهيل، وذلك الفقيه الورع الذي تحول إلى عاشق متيم بالمغنية. ولعل سلامة أرادت أن تطور العلاقة بينهما فهى أيضا قد شغفت بذلك المعجب المفتون، وبأدبه وشخصيته المهذبة. وهى جارية، يستطيع لو أراد أن يشتريها من مالكها، فتصير ملك يديه، أو يستطيع أن يشتريها منه، ويحررها ثم يتزوجان على سنة الله ورسوله . لابد أن يحدث شيء لينقذ سمعة الفقيه، ويخفف عن قلبها لوعة الاشتياق ومرارة الحيرة والضياع . إنها - مثل أى انثى - تتوق إلى حياة مستقرة هانئة حيث يمكنها تعتق من حياة الليل والسمر والغناء


يخاف الله في السر و العلن

عندما انفرد العاشقان في خلوة عن الناس
، قالت له: أنا والله أحبك .
قال : وأنا والله أحبك .
قالت : وأحب أن اعانقك وأضع فمى على فمك .
قال : وأنا والله أحب ذلك .
قالت : فما يمنعك!
أجابها : يمنعنى منه قول الله عز وجل: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) فأكره أن تحول مودتى لك عداوة يوم القيامة
ثم خرج من عندها وهو يبكى فما عاد إليها بعد ذلك


مغادرة بلا عودة !!!!!!!!!


وتتوقف الحكاية عند مغادرة عبد الرحمن دار سلامة، ولم تستدعيه مرة أخرى، أو حاولت أن توسط بينها وبينه واحدا من الشخصيات المعروفة التى كانت تتردد عليها وتستمع لغنائها، كالأحوصى أو قيس بن عبدالله الرقيات اللذين كانا يعلمان بأمر عشق القس لها، فقال ابن قيس الرقيات في ذلك
لقد فتنتا ريا وسلامة القسا ----- فلم تتركا للقس عقلا ولا نفسا
فتاتان اما منهما فشبيهة الـ ----- هلال واخرى منهما تشبه الشمسا
وريا أخت سلامة وكانت تلازمها أثناء زيارة القس لها

خشي على حياته من سيطرة الحب

الفقيه خشى على حياته من سيطرة الحب . لقد ادرك انه اذا ما امتلك سلامة فلن ينشغل بشيء آخر سواها . ولعلها ستغير حياته تماما، وتصرفه عن الفقه الذى تخصص فيه، والورع الذى عرف عنه حتى أن الناس كانوا يشبهونه بعطاء بن رباح، أحد التابعين ومن أجَلِّ فقهاء مكة وزهادها، ولعله كان يتطلع لأن تكون له مكانته، فيجلس في المسجد الحرام ويجتمع الناس حوله، فيفتيهم ويحدثهم ويعلمهم، كما كان عطاء يفعل .




فراق و بكاء

علم الخليفة يزيد بن عبد الملك بأمر سلامة فقال : ما يقر عينى ما أوتيت من أمر الخلافة حتى أشترى سلامة . فأرسل الرسل إلى المدينة فاشتروا سلامة بعشرين ألف دينار. وعلم الخبر في المدينة، فتوافد الناس على سلامة ليودعوها ويسلموا عليها، وسارت هى في موكب كبير يسيعها الخلق من أهل المدينة، فلما بلغوا مكانا يدعى سقاية سليمان بن عبد الملك، قالت للرسل لابد أن أتوقف لأودع القوم فأذن للناس عليها، فانقضوا حتى ملئوا فناء القصر الذى كانت تستريح فيه، فوقفت بينهم ومعها العود وراحت تغنى
فارقونى وقد علمت يقينا ----- ما لمن ذاق ميتة من اياب
أن أهل الحصاب قد تركونى ----- مولعا موزعا بأهل الحصاب
ولم تزل تردد القصيدة حتى راحت، وانتحب الناس بالبكاء عند ركوبها، فما بقى أحد إلا بكى

خلده الحب؟؟؟!!!!!!!!!!!!!


الغريب أن الكتب لم تذكر عن فقه القس شئ ، وإنما فقط خلدت أشعاره التى قالها في حبه لسلامة ومنها تلك القصيدة التى كانت أول ما غنت سلامة لوليد بن اليزيد
ألا قل لهذا القلب هل انت مبصر ----- وهل أنت عن سلامة اليوم مقصر
ألا ليت أنى حين صار بها النـوى ----- جليس لسلمى حيث ماعج مزهر
وإنى إذا ما الموت زال بنفسها ----- يزال بنفسى قبلها حين تعبر
اذا اخذت في الصوت كاد جليسها ----- يطير اليها قلبه حين ينظر
كان حمامــا رايعـــا مـــؤدبا إذا ----- نطقت من صدرها يتغشمر


رحم الله المحب الفقيه الشاعر و جمعه بمن يحب بعد أن يغفر لهما في الفردوس الأعلي

المصدر
مصارع العشاق
الف ليلة و ليلة












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 شهر زاد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس