عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Aug-2008, 01:37 AM   رقم المشاركة : 10
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي ج5

يومي البؤس والنعيم عند المنذر
المنذر بن ماء السماء هو صاحب الاعتقاد بهذين اليومين واصل ذلك انه لما ندم على قتله نديميه عند سكره فاقسم على أن يتخذ اليومين في كل عام كذكرى يعدم فيها أو يكرم من يصادف مروره عليه وقد قال عبيد بن الأبرص قبل أن يقتله المنذر لأنه أتاه في يوم بؤسه/
وخيرني ذو البؤس في يوم بؤسه
خصالا أرى في كلها الموت قد برق
كما خيرت عاد من الدهر مرة
سحائب ما فيها لذي خبرة انــــــــــــــــق
ولقد حارب هذا الملك الروم حتى تمكن من تحرير سورية من أيديهم ووضع يده عليها ثم واصل حتى أنطاكية كما دخل لبنان وجلب منها الأسرى إلى العراق وفيهم 400 راهبة وفي أثناء غزواته ضد الروم قامت كندة بانتهاز الفرصة فهاجم رجالها العراق لغزوه ولما وصلت أخبار ذلك إليه قرر غزوها انتقاما منها فتوجه نحو مضارب كندة فأسر وقتل12 أميرا من أمرائها وكان من بين الأسرى أيضا الشاعر الشهير امرؤ ألقيس الكندي الذي افلت فيما بعد وليهرب من أسره ولقد كان غالب جيش المنذر من قبائل بكر العربية ومنهم بنو شيبان حيث كان يعتمد عليهم وحدهم وقد قال فيهم شعرا نورد منه
ملوك من بني عمر بن حجر
يساقون العشية يقتلونـــا
فلو في يوم معركـــة أصيبوا
ولكن في ديار بني مرينــا
ولم تغسل جماجمهم بغسل
ولكن في الدماء مرملينــا
تظل الطير عاكفة عليهـــم
وتنتزع الحواجب والعيونا
كما يذكر تلك الحادثة الشاعر البكري العراقي صاحب المعلقة الشهيرة الحارث بن حلزة فيقول
ومع الجون جون بني الأوس
عنود كأنها دوفــــــــــــــاء
ما جزعنا تحت العجاجة إذ ولوا
شلالا وإذ تلظى الصــــــلاء
يوم اوارة
ولكن حدث أن تمردت فيما بعد على المنذر قبيلة بنو شيبان العربية فهاجمهم وقتل منهم عددا كبيرا من المقاتلين وهذا ما يؤكد على وجودهم كعرب بالعراق قبل الإسلام وفي تلك الحادثة يقول الأعشى
سبايا بني شيبان يوم اوارة
على النار إذ تجلى به فتيانها
مقتل المنذر
لقد قتل المنذر غيلة وغدرا على مذبح كيد واحتراب الغساسنة والمناذرة في عين أباغ على الفرات على مسافة مائة كلم جنوب شرقي حلب في سورية على يد شمر بن عمرو الحنفي الذي أرسله الملك الغساني الحارث بن جبلة عندما أرسل القاتل مع مجموعة من الفتيان المتنكرين الذين عملوا حيلة مع امرأة يقال لها حليمة على إنهم خارجين على الملك الغساني وإنهم مستجيرين بالمنذر فلما اطمأنوا لنجاح حيلتهم قاموا في ليلتهم تجاه مخدع المنذر وهجموا عليه وقتلوه فقيل (ما يوم حليمة بسرّ)
فذهبت مثلا بالمنطقة وتمكن الغساسنة أيضا من اسر احد أبناء المنذر واسمه امرؤ ألقيس وبعد ذلك ثارت بكر وتمكنت بغارة لها على الشام أن تحرر ابن الملك المغدور بعد أن سيطروا على كامل سوريا من جديد واسروا الملك الغساني وفي تلك الحادثة الشهيرة يشير الحارث بن حلزة شاعر بكر مفتخرا في معلقته التي نظمها وألقاها أمام الملك عمرو بن هند
فيقول
وفككنا غل امرئ ألقيس عنه
بعد ما طال حبسه والعناء
واقدناه رب غسان بالمنـــذر
كرها إذ لا تكال الدمـــــــاء
وفي هذه المعركة أيضا اخذ عمرو بن هند ابنة الملك الغساني واسمها ميسون أسيرة لديه ثم تزوجها فيما بعد وقال الحارث في ذلك أيضا
إذ احل العلياء قبة ميسون
فأدنى ديارها العوصــاء
في رثاء المنذر قالت ابنته
وقلوا فارسا منكم قتلنـــا
فقلنا الرمح يكلف بالكريم
بعين أباغ قاسمنا المنايا
فكان قسيمها خير القسيم

إلى اللقاء مع سيرة الملك عمرو بن هند














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
العراق جمجمة العرب وسنام الاسلام
أياأمة تتداعى عليها الأمم متى النهضة قبل الندم

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس