سافر أمير الرحالة للحج في أعظم رحلات التاريخ
ليعود بعد ثلاثة عقود
فيصل أطراف العالم الإسلامي من أفغانستان إلى النيجر
عابرا قارتين ومارا ب44 بلدا
ها نحن نقتفي آثار ابن بطوطة رحالة القرن الرابع عشر الميلادي الذي مر على نصف الارض
سنبدأ رحلتنا مثله من صحراء المغرب
لنرى الثقافات المتباينة
ومافعله الدهر بأراض تظللها عقيدة واحدة
نحن الآن في قافلة قبيلة الطارق في صحراء المغرب المتجهة للحج
أمامنا الإمام المطوع ذو الثوب الأزرق والعمامة السوداء التي تغطي وجهه كله عدا عينيه
علا صوت المطوع ليشق سكون الصحراء
’بسم الله الرحمن الرحيم’
حتى ’اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاالضالين’
ثم ركع وركعنا خلفه
ثم سجد فسجدنا على الرمال الساخنة
صعدنا إلى الجمال في انتظار إشارة الرحيل
وماإن أشار المطوع بثوبه وهو على ناقته حتى علا الصياح
وعلت أصوات معدات الطعام والأطباق
وبدأنا السير
ذهب المطوع ليتفقد حمولة الدواب وأعطاني مقود ناقته أمرا:
’لاتتوقف’
أحسست بالفخر وورائي أربعمائة جمل
وأمامي لاشئ سوى الرمال تلاقي السحاب
1) أرض المغرب
أولا: نسمات ابن تاشفين
(يتبع)