عرض مشاركة واحدة
قديم 25-Aug-2006, 12:24 AM   رقم المشاركة : 22
الأثيري
إغريقي



افتراضي

وفيكم بارك الله..
-----------------------
نتابع الآن:

بقي أن نذكر هنا اسم المستكشف الفرنسي صموئيل دي شامبلين (1608) الذي جاب منطقة كيوبيك وغيرها من المناطق الشمالية من كندا. اعتمدت إمبراطورية فرنسا في العالم الجديد على تجارة الفرو مع قبائل الهنود الحمر ، وكانت تجارة مربحة جداً، لذلك حاولت الحكومة الفرنسية آنذاك تشجيع الهجرة إلى تلك الأرض والاستقرار فيها وذلك بمنحها امتيازات تجارية لتشكيل الشركات المتاجرة بالفرو. وبما أن هذه التجارة تستلزم علاقات سلمية مع الهنود ، السكان الأصليين، فإن علاقات الفرنسيين مع الهنود كانت أفضل من علاقات بقية الأوروبيين من إنكليز وإسبان مع الهنود. وكما سنرى فيما بعد، فقد تحالفت فرنسا مع بعض القبائل الهندية في شمال أمريكا ضد عدوهم التقليدي الإنكليز وبعض القبائل الهندية الأخرى في صراعهم على مناطق العالم الجديد.

1534- الهيجان الديني في أوروبا يغذي مستعمرات العالم الجديد:
مرّت إنكلترا بفوضى دينية وسياسية عندما انفصل ملكها هنري الثامن عن الكنيسة الكاثوليكية في عام 1534 بعد أن رفض بابا روما منحه حق الطلاق من زوجته الأولى كاثرين الأراغونية. هيأت هذه الحوداث لمرحلة امتعاض شعبي ساعد في تغذية هجرة المستوطنين الإنكليز إلى سواحل أمريكا الشمالية. وخلال فترة حكم أبناء هنري الثامن: إدوارد الخامس (1547-1553)، وإليزابيث الأولى (1558-1603)، كانت الجماعات الدينية في إنكلترا تتجادل حول ما يسمح وما لا يسمح به من الطقوس الكاثوليكية في الكنيسة الأنكليكانية (الإنجيلية) الجديدة. وبتأثير من شخصيات بروتستانية من القارة الأوروبية، مثل جون كالفن (1509-1564)، تشكلت جماعتان رئيستان ، الأولى : المتطهرون (بيوريتان Puritans) ويؤمنون أنه بإمكان الكنيسة التطهر والتخلص من العناصر الكاثوليكية فيها؛ وأما الجماعة الثانية فهي الانفصاليون (Separatists) ويدعون إلى انفصال تام عن الكنيسة الكاثوليكية. ومع اشتباك هاتين الجماعتين مع التاج الإنكليزي والسلطات الحكومية، بدأ بعض عناصرهما بتنظيم حملات لتأسيس مستوطنات لهم في العالم الجديد حيث يمكنهم أن يمارسوا عباداتهم ومعتقداتهم بالطريقة التي تناسبهم. وهكذا بدأ التواجد الإنكليزي في العالم الجديد وبالذات في أمريكا الشمالية. وسيأتي مزيد من التفصيل حول هذا الموضوع إن شاء الله.

1541- استقدام الخيل إلى العالم الجديد:
في البداية، على الأقل، أصبح للخيل قيمة أكبر من السلاح الناري بالنسبة لسكان أمريكا الأصليين. فالقبائل الهندية الواقعة شمالي (ميسا سنترال) في ولاية مكيسكو الجديدة (New Mexico) – وخصوصاً قبائل السهول العظمى الواقعة في تكساس والوسط الغربي من أمريكا الشمالية – أصبحت هذه القبائل أكثر الفرسان خفة نتجت عن الخيول الإسبانية. ومعلوم أن الخيول الإسبانية من أفضل الخيول في أوروبا لارتباطها الشديد بالخيول العربية التي جيء بها من المغرب خلال حكم المسلمين للأندلس. ويعزى انتشار قطعان خيول "المُستانغ Mustang" الوحشية في أمريكا الشمالية إلى الخيول التي انفلتت أو تُرِكْت من قبل الإسبان الذين جابوا المناطق الجنوبية وبعض المناطق الوسطى في القارة من أمثال: هيرناندو دي سوتو في عام 1541. ومن المحتمل أن هذه الخيول ومهنة الفروسية استقدمت في القرن السابع عشر عن طريق بعض الأسرى الهنود الذين فروا من مزارع الإسبان في نيومكسيكو وسونورا وشيواوا وفيزكايا الجديدة وكوويلا (وهذه الأقاليم الخمسة الأخيرة في المكسيك)، ومهما كان السبب وراء انتشار الخيول في أمريكا الشمالية، فلم يأت عام 1784 إلا وكانت الخيول قد ملأت السهول العظمى.

1558- مستعمرات إنكلترا:
مع خروج أوروبا من العصور الوسطى ودخولها عصر النهضة في القرن السادس عشر، سمح النظام المركزي لبعض البلدان الأوروبية - تحت النظام القوي للعائلات الملكية الجديدة – بتمويل وتسيير الرحلات الاستكشافية في أراضي ما وراء البحار على أمل زيادة أموال خزائنهم الملكية.
في انكلترا، ربح هنري السابع "حرب الورود" (حرب أهلية قامت بين عائلتي يورك ولانكستر، انتصر فيها أخيراً بيت يورك. استمرت هذه الحرب من عام 1455-1487). وبالرغم من تأخر جهود إنكلترا في العالم الجديد بسبب الاضطرابات الدينية، فإن قيام المستعمرات الإنكليزية الأولى في العالم الجديد كان خلال حكم إليزابيث الأولى (1558-1603) التي تتبع بيت تيودور. ومن أوائل الحكام الأوروبيين الذين موّلوا الرحلات الاستكشافية إلى العالم الجديد كان: فيرديناند حاكم أرغون، وإيزابيلا حاكمة قشتالة (كاستيل)، فقد موَّلا رحلة كولومبس الذي نتج عنها "اكتشاف العالم الجديد" في عام 1492.

يتبع إن شاء الله..












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً رد مع اقتباس